بوابة الجزائر الاخبارية: تتواصل الانتهاكات بحق المدنيين والنشطاء الصحراويين في الصحراء الغربية، وسط تصاعد التحذيرات الحقوقية من خطورة استمرار الصمت الدولي إزاء ما يجري. وتؤكد هيئات صحراوية أن غياب المساءلة الدولية يشجع سلطات الاحتلال المغربي على المضي في سياسة التضييق والقمع، بما يشمل تقييد حرية التنقل والتعبير واستهداف المدافعين عن حقوق الإنسان.
وفي هذا السياق، نددت هيئات حقوقية صحراوية بما وصفته بالجرائم و الانتهاكات التي يرتكبها الاحتلال المغربي في الصحراء الغربية، معتبرة أن استمرار الإفلات من العقاب يشكل عاملا مباشرا في تشجيع المزيد من التجاوزات والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.
وأعربت منظمة تجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان بالصحراء الغربية “كوديسا“، في بيان لها، عن استنكارها لمصادرة حرية التنقل والحق في التعبير، إلى جانب ما وصفته بممارسات العنف والإهانة التي تستهدف الحقوقيين الصحراويين، في خرق سافر لاتفاقية جنيف الرابعة والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، خاصة ما يتعلق بحرية التنقل واختيار محل الإقامة.
وطالبت المنظمة بالوقف الفوري لجميع أشكال التضييق والعقاب الجماعي والاعتداءات التي تطال المدافعين عن حقوق الإنسان والسجناء السياسيين الصحراويين، فضلا عن أفراد عائلاتهم داخل مقرات إقامتهم، كما دعت إلى فتح تحقيق دولي مستقل في وقائع الاعتداء والمعاملة المهينة والترحيل القسري الذي يطال الحقوقيين والمدنيين الصحراويين.
كما ناشدت “كوديسا” الأمم المتحدة والآليات الأممية المختصة بضرورة ضمان حماية المدنيين الصحراويين في الصحراء الغربية، وتمكينهم من كامل حقوقهم العادلة والمشروعة المكفولة بموجب القانون الدولي الإنساني، مشددة على أن استمرار الإفلات من العقاب يظل عاملا مشجعا على ارتكاب المزيد من الجرائم ضد الإنسانية والانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان.
ومن جهتها، دعت الهيئة الصحراوية لمناهضة الاحتلال المغربي “إيساكوم“، في بيان لها، مختلف المنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان إلى التدخل العاجل لوقف هذه الانتهاكات، مناشدة الضمائر الحية والأحرار في العالم تكثيف الضغط على سلطات الاحتلال المغربي من أجل الامتثال للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.

وأكدت الهيئة أن استمرار دولة الاحتلال في انتهاك حقوق المدنيين الصحراويين يمثل رسالة واضحة ومباشرة إلى المجتمع الدولي مفادها أن هذا النظام لا يولي أي اعتبار للمواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.
وفي السياق ذاته، وثقت المنصة الصحراوية “12 أكتوبر للإعلام والتواصل” ما وصفته بالتضييق الممنهج ضد النشطاء الحقوقيين، مستشهدة بتوقيف قوات الاحتلال للحقوقية الصحراوية مينة ابا عالي ومنعها بشكل تعسفي من السفر نحو موريتانيا، معتبرة أن ذلك يأتي في إطار ممارسات انتقامية بسبب نشاطها الحقوقي.























