الأحد, 18 أكتوبر 2026 • 18:09 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
​بورصة الجزائر والتمويل الأخضر..قراءة في أبعاد النظام رقم 26-01 وآفقه الدولية الجزائر تتجه نحو التمويل الأخضر: السندات المستدامة تفتح آفاقًا جديدة للاستثمار هذا ما سيتناوله إجتماع مجلس الوزراء الجزائري اليوم! تسريب شهادة طبية لوزيرة مغربية ..مرض نفسي أم تزوير للإفلات من ملف فساد! النفط الجزائري يتصدر خامات “أوبك” وسط أزمة الإمدادات العالمية “رأس العافية”.. الخطوط الجوية الجزائرية تتسلم سادس طائرة من طراز “إيرباص A330neo”! 60 ألف حافلة وشاحنة سنويا.. مصنع ضخم بباتنة يدخل الإنتاج بداية جانفي 2027 ​”كسر الجليد التاريخي: هل ترسم محادثات دكار ملامح نظام إقليمي جديد في غرب إفريقيا؟” “سوناطراك” و”أوكسيدنتال بتروليوم” : هل تفتح التكنولوجيا الأمريكية آفاقًا جديدة لزيادة إنتاج النفط الجزائري؟ مداخيل بـ 37.5 مليار دولار و17 اكتشافاً جديداً.. المحروقات الجزائرية تسجل أداءً استثنائياً في 2026
شارك المقال

أسرار تُكشف من خزنة رئيس الحكومة الإسبانية الأسبق “ثاباتيرو”! هل تُشترى المواقف السياسية بالمجوهرات؟

• الكاتب(ة): عماري محمد • 0 تعليق • 15 مشاهدة
أسرار تُكشف من خزنة رئيس الحكومة الإسبانية الأسبق “ثاباتيرو”! هل تُشترى المواقف السياسية بالمجوهرات؟

بوابة الجزائر الإخبارية : في فضيحة سياسية تثير الكثير من علامات الاستفهام حول التداخل بين الهدايا الشخصية والمواقف الدبلوماسية، ضجت الصحف الإسبانية مؤخراً، وفي مقدمتها صحيفة “ذي أوبجكتيف” (The Objective)، بتسريبات مثيرة كشفت عما تخفيه الخزنة السرية لرئيس الحكومة الإسبانية الأسبق، خوسيه لويس رودريغيز ثاباتيرو. فإلى جانب المجوهرات الباهظة التي يُفترض أنها هدايا من المملكة العربية السعودية، ظهرت مفاجأة أخرى: ثلاثة عقود فاخرة مهداة من العاهل المغربي محمد السادس

أسرار تُكشف من خزنة رئيس الحكومة الإسبانية الأسبق “ثاباتيرو”! هل تُشترى المواقف السياسية بالمجوهرات؟

وتعود قصة هذه المجوهرات إلى عام 2008، حيث أُهديت لثاباتيرو (ويُرجح أن المستفيدة النهائية كانت زوجته سونسوليس إسبينوزا) خلال لقاء جمعه بالملك محمد السادس في قصره بمدينة وجدة. هذا اللقاء لم يكن عادياً، بل جاء ليطوي صفحة أزمة دبلوماسية حادة اندلعت في أواخر 2007 إثر الزيارة الرسمية التي قام بها الملك السابق خوان كارلوس والملكة صوفيا إلى مدينتي سبتة ومليلية، والتي ردت عليها الرباط آنذاك بسحب سفيرها من مدريد.

أسرار تُكشف من خزنة رئيس الحكومة الإسبانية الأسبق “ثاباتيرو”! هل تُشترى المواقف السياسية بالمجوهرات؟

لمثير للسخرية والنقد في آنٍ واحد، هو التوقيت والثمن. فرغم أن قيمة هذه العقود الثلاثة مجتمعة لا تتجاوز 8,200 يورو بحسب تقييم دار “أنسورينا” (وهي عبارة عن أحجار كريمة من الأفينتورين الأخضر، والزمرد الزامبي مع تعليقات ذهبية على شكل “يد فاطمة”، والأمازونيت)، إلا أن دلالتها السياسية تبدو أثمن بكثير. فلقاء وجدة الذي قُدمت فيه هذه الهدايا، عُقد في تاريخ يحمل “صفعة مبطنة” لإسبانيا، إذ تزامن مع الذكرى السادسة لأزمة جزيرة ليلى (تورا).

ولكن الطامة الكبرى التي يسلط عليها التقرير الضوء، هي التحول الجذري في السياسة الإسبانية الذي أعقب تسلم هذه الهدايا. ففي ديسمبر من نفس العام (2008)، وخلال الاجتماع رفيع المستوى في مدريد، وقعت إسبانيا اتفاقية تعاون مالي بقيمة 520 مليون يورو مع المغرب. والأهم من ذلك، بارك ثاباتيرو لأول مرة خطة الحكم الذاتي المغربية للصحراء الغربية، في تحول تاريخي برره آنذاك بنجاح نموذج الحكم الذاتي الإسباني. تحولٌ جذري جاء بعد أربعة أشهر فقط من عودة ثاباتيرو من وجدة محملاً بمجوهرات العاهل المغربي.

اليوم، يجد ثاباتيرو نفسه في موقف محرج، يسابق الزمن ويتواصل مع القصر الملكي المغربي في محاولة يائسة للحصول على وثائق وفواتير تثبت أصل هذه المجوهرات ذات الطابع العرقي، بالتوازي مع طلبات مماثلة وُجهت للسعودية استجابةً لضغوط القضاء الإسباني.

ويبقى السؤال الملح الذي تطرحه الصحافة الإسبانية اليوم: هل تُشترى المواقف التاريخية للدول بقلائد من الزمرد والذهب؟ وهل كانت خزانة ثاباتيرو مجرد انعكاس لخزانة أسرار دبلوماسية بُنيت على تبادل المصالح والهدايا على حساب المواقف المبدئية؟

https://twitter.com/AlgeriaGatePlus/status/2102687827481743579
#إسبانيا#المغرب
شارك المقال
الكاتب(ة)
عماري محمد
طالع مقالاتي

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الجزائر
شارك المقال

تنسيق جزائري سعودي في ملف مكافحة الفساد وتعزيز جبهة الشفافية!

تنسيق جزائري سعودي في ملف مكافحة الفساد وتعزيز جبهة الشفافية!

بوابة الجزائر الإخبارية: بحث رئيس السلطة العليا والوقاية من الفساد ومكافحته بالنيابة، أمحمد جلاوي، مع وفد هيئة الرقابة ومكافحة الفساد بالمملكة العربية السعودية، سبل تعزيز التعاون وتبادل الخبرات في مجال الوقاية من الفساد ومكافحته، وذلك على هامش أشغال الدورة السادسة لمؤتمر الدول الأطراف في الاتفاقية العربية لمكافحة الفساد بالعاصمة القطرية الدوحة.

وشكل اللقاء مناسبة لاستعراض عدد من مشاريع وبرامج السلطة العليا الجزائرية في مجال تعزيز الشفافية والوقاية من الفساد، إلى جانب الاطلاع على الممارسات والتجارب المعتمدة في البلدين لتطوير آليات العمل المؤسساتي في هذا المجال.

كما ناقش الطرفان آفاق توسيع التعاون وتبادل الخبرات والممارسات الفضلى، بما يساهم في تطوير الأداء المؤسساتي والاستفادة من التجارب والمبادرات الناجحة لدى الجانبين.

ويأتي هذا اللقاء في سياق أشغال المؤتمر العربي لمكافحة الفساد، الذي يتيح للدول المشاركة تبادل الخبرات والتجارب وتعزيز التنسيق في مجال الوقاية من الفساد ومكافحته.

وجرى اللقاء بحضور سفير الجزائر لدى دولة قطر، صالح عطية، وفق ما أورده بيان للسلطة العليا للشفافية والوقاية من الفساد ومكافحته.

#الجزائر#السعودية
شارك المقال
الكاتب(ة)
الشرق الأوسط
شارك المقال

وزير خارجية المغرب ناصر بوريطة يصف المقاومة في غزة بالتطرف !

وزير خارجية المغرب ناصر بوريطة يصف المقاومة في غزة بالتطرف !

بوابة الجزائر الاخبارية: وصف وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة‬⁩، في كلمة له أمام للجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، المقاومة في ⁧‫غزة‬⁩ بالمتطرفين في تصريح استفزازي أثار موجة واسعة من الغضب بين رواد منصات التواصل الاجتماعي حيث تحدث من خلاله عن نشر قوات مغربية في غزة تحت مظلة إسرائيل في مهمة ملاحقة الفلسطنيين ورصد أي نشاط معادي لإسرائيل . 

https://twitter.com/algatedz/status/2102661691314151834?s=46&t=xgw4Y5KQnjyzciUwde5llQ


وقد تركزت ردود الفعل الغاضبة حول التوصيفات التي وردت في طيات الكلمة الرسمية، والتي اعتبرها منتقدو الخطاب مساساً بطبيعة الفصائل الفلسطينية ونضالها الميداني، فضلاً عن إثارة النقاش بشأن الترتيبات الإقليمية والمقاربات الدبلوماسية التي تتعاطى معها الرباط في ظل تعقيدات المشهد الراهن. 

قراءة في أبعاد الموقف الرسمي وتداعياته


يأتي هذا الجدل ليكشف مجدداً زيف الخطاب الدبلوماسي الرسمي للمملكة المغربية، لاسيما حين يتشابك مع ملفات التطبيع وترتيبات ما بعد الحرب في غزة.

فبينما تتمسك الدبلوماسية المغربية ببياناتها التقليدية التي تدعو إلى التهدئة وحل الدولتين إلا أن هذا التصريح، يعكس تناقضا وحجم الهوة القائمة بين الروايات الرسمية الساعية لتبرير الانخراط الدبلوماسي أو الأدوار الإقليمية،في وقت يتزايد فيه الغضب الشعبي والعربي العارم الذي يرفض أي محاولة لإضفاء شرعية على الترتيبات الأمنية التي تتجاهل ثوابت القضية الفلسطينية أو تساوم على خيار المقاومة.

شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
ملفات مغاربية
شارك المقال

وفاة غامضة لضابط مغربي في الصحراء الغربية وسط تكتم رسمي

وفاة غامضة لضابط مغربي في الصحراء الغربية وسط تكتم رسمي

بوابة الجزائر الإخبارية:شيّعت سلطات الإحتلال المغربي بمدينة صفرو الكولونيل عبد الوهاب الفيزازي،الذي سبق أن أدى مهام عسكرية في الصحراء الغربية المحتلة، في جنازة لم تكشف الصور المتداولة بشأنها عن أسباب وفاة الضابط أو ظروفها.

وتأتي وفاة الفيزازي في وقت تواصل فيه سلطات الاحتلال المغربية التكتم على تفاصيل الخسائر البشرية في صفوف قواتها العسكرية المنتشرة في الصحراء الغربية

وتعلن جبهة البوليساريو بشكل دوري عن تنفيذ عمليات عسكرية واستهداف مواقع وتجمعات لقوات الاحتلال المغربية في حين لا تنشر الرباط حصيلة شاملة ومفصلة لخسائرها البشرية والعسكرية المرتبطة بهذه المواجهات العسكرية.

ويثير تشييع ضابط برتبة كولونيل سبق له العمل في الصحراء الغربية، دون الكشف عن ملابسات وفاته، تساؤلات جديدة بشأن حجم الخسائر التي تتكبدها القوات المغربية خلال الحرب الدائرة منذ نوفمبر 2020، في ظل التكتم المغربي على خسائره في حربه الظالمة بالصحراء الغربية المحتلة.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2102500899134255442?s=46
#الصحراء الغربية
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
إفريقيا
شارك المقال

الجزائر تدخل نادي الدول الناشئة..رؤية تبون تنتقل من 54 التزامًا إلى قفزة اقتصادية بـ400 مليار دولار ناتج داخلي خام!

الجزائر تدخل نادي الدول الناشئة..رؤية تبون تنتقل من 54 التزامًا إلى قفزة اقتصادية بـ400 مليار دولار ناتج داخلي خام!

بوابة الجزائر الإخبارية: 1% فقط من الناتج المحلي الإجمالي يمثل الدين الخارجي المتوقع للجزائر في 2026، مقابل نمو بـ4% للقطاع غير الهيدروكربوني، وأكثر من 20 ألف مشروع استثماري مسجل بقيمة تتجاوز 9 آلاف مليار دينار، فيما وضع الرئيس عبد المجيد تبون نهاية 2027 سقفاً زمنياً لتجاوز الناتج الداخلي الخام 400 مليار دولار. وبين هذه الأرقام يظهر، بعد نحو سبع سنوات من بداية العهدة الأولى، المسار الذي اختاره الرئيس للاقتصاد الجزائري: المحافظة على القرار المالي، توسيع قاعدة الاستثمار، إعادة الصناعة والمناجم والفلاحة إلى مركز النمو، وبناء موارد جديدة للتصدير والثروة إلى جانب المحروقات.

الجزائر تدخل نادي الدول الناشئة..رؤية تبون تنتقل من 54 التزامًا إلى قفزة اقتصادية بـ400 مليار دولار ناتج داخلي خام!

ولم يبدأ هذا المسار من هدف الـ400 مليار دولار. ففي 2019، حمل برنامج تبون 54 التزاماً جعل «الإنعاش والتجديد الاقتصادي» أحد محاوره الأساسية، ووضع ضمن أولوياته تحديث المنظومة البنكية والمالية، إصلاح المؤسسات العمومية، تحسين الاستثمار، إدماج الاقتصاد الموازي، تطوير الفلاحة، ودعم الإنتاج والصادرات واقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة. أي أن التنويع الاقتصادي ظهر منذ البداية كجزء من بناء نموذج جديد، ولم يأت لاحقاً كرد فعل ظرفي على أسعار النفط.

ومع مرور السنوات، اتضحت فلسفة هذا البرنامج أكثر: لم يطرح تبون التخلي عن المحروقات، بل تغيير موقعها في المعادلة الاقتصادية. فالنفط والغاز يبقيان مصدر قوة مالية واستراتيجية للجزائر، لكن العائد المتأتي منهما يُدفع تدريجياً نحو بناء أصول قادرة على توليد ثروة إضافية: مناجم مرتبطة بالتحويل الصناعي، سكك حديدية تخفض تكلفة النقل، زراعة تعوض الواردات، مصانع ترفع الإدماج المحلي، ومؤسسات تكنولوجية لا تحتاج أصلاً إلى مورد طبيعي كي تنتج قيمة.

وكانت سنة 2020 أول اختبار فعلي لهذه الرؤية. ففي خضم أزمة كورونا وهبوط أسعار النفط، تمسك الرئيس بخيار تجنب المديونية الخارجية الثقيلة وربطه باستقلال القرار الاقتصادي. وبعد ست سنوات، يظهر هذا التوجه بوضوح في ميزان الجزائر الخارجي؛ إذ يضع صندوق النقد الدين الخارجي عند نحو 1% فقط من الناتج في 2026، مع توقع انخفاضه إلى 0.8% في 2027.

وتمنح هذه النسبة الجزائر هامشاً مالياً خارجياً لافتاً؛ فهي تدخل مرحلة استثمارية واسعة من دون عبء كبير لخدمة قروض أجنبية أو تعرض مرتفع لتقلب أسعار الفائدة الدولية. لكن هذا الخيار فرض في المقابل تحدياً أكثر صرامة: إذا كانت التنمية لن تمول أساساً بالدين الخارجي، فعلى الاقتصاد الوطني أن يصبح قادراً على إنتاج موارد أكبر بنفسه.

ومن هنا انتقلت رؤية الرئيس تدريجياً من حماية السيادة المالية إلى بناء السيادة الإنتاجية.

الجزائر تدخل نادي الدول الناشئة..رؤية تبون تنتقل من 54 التزامًا إلى قفزة اقتصادية بـ400 مليار دولار ناتج داخلي خام!

من التصدير إلى الاستثمار.. بناء قاعدة تمول النمو

في 2022 أصبح التنويع قابلاً للقياس بالدولار. فقد تحدث تبون عن جعل تنويع الاقتصاد «أمراً ملموساً»، ووضع سقفاً عند نحو 7 مليارات دولار للصادرات خارج المحروقات، بعدما كانت، وفق تصريحاته، لا تتجاوز 1.3 مليار دولار في مراحل سابقة. وفي العام نفسه ربط رفع قيمة الدينار بتصحيح الاختلالات الاقتصادية وزيادة حجم الاقتصاد.

والتحول هنا يتجاوز حجم الصادرات. فالإنتاج المحلي الذي يحل محل سلعة مستوردة يحافظ على العملة الصعبة، بينما السلعة الجزائرية التي تصل إلى الخارج تجلب مورداً جديداً منها. ولهذا أصبح التصدير امتداداً طبيعياً للسياسة الصناعية، وليس ملفاً تجارياً منفصلاً عنها.

لكن التصدير يحتاج إلى إنتاج، والإنتاج يحتاج إلى استثمار. لذلك تحركت المرحلة التالية حول قانون الاستثمار والوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار والمنصة الرقمية والعقار الاقتصادي والشباك الوحيد. وفي 2023، أصبح تقليص البيروقراطية والفاصل الزمني بين رغبة المستثمر ودخول المشروع حيز التنفيذ أحد المحاور المتكررة في تصريحات الرئيس.

ثم جاءت العهدة الثانية في 2024 لترفع مستوى الالتزام من إصلاح البيئة إلى تحديد النتائج المطلوبة منها. فوضع البرنامج 20 ألف مشروع استثماري، و450 ألف منصب عمل، و20 ألف مؤسسة ناشئة، و500 ألف مقاول ذاتي، ومليوني سكن، إلى جانب رفع حصة الصناعة وتوسيع الري الزراعي وتحقيق اكتفاء أكبر في المحاصيل الاستراتيجية.

وبحلول 11 ماي 2026، أعلنت الحكومة أن عدد المشاريع المسجلة لدى الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار تجاوز بالفعل 20 ألف مشروع، بقيمة تفوق 9 آلاف مليار دينار. وهو تطور يمنح هدفاً رئيسياً من برنامج العهدة الثانية نتيجة رقمية واضحة على مستوى التسجيل قبل نهايتها بسنوات.

لكن القيمة الحقيقية لهذا الرقم ستظهر في المرحلة التالية. فالمشروع المسجل يمثل رأسمالاً محتملاً، بينما المشروع الذي يدخل الإنتاج هو الذي يرفع الناتج ويخلق الوظائف ويدفع الضرائب ويعوض الواردات أو يولد الصادرات. ولذلك يصبح الانتقال من التسجيل إلى الاستغلال أحد أهم اختبارات الفترة بين 2026 و2029.

وهنا أيضاً يظهر تماسك أهداف البرنامج: الـ20 ألف مشروع ليست رقماً منفصلاً عن الـ450 ألف وظيفة، كما أن التشغيل ليس منفصلاً عن الإنتاج، والإنتاج ليس منفصلاً عن الضرائب والصادرات. الاستثمار هو الحلقة التي يفترض أن تحول التعهدات إلى موارد اقتصادية دائمة.

الجزائر تدخل نادي الدول الناشئة..رؤية تبون تنتقل من 54 التزامًا إلى قفزة اقتصادية بـ400 مليار دولار ناتج داخلي خام!

تبون يربط 400 مليار دولار بالمناجم والصناعة لا بالنفط وحده

ومع بداية العهدة الثانية، أصبح هدف 400 مليار دولار عنواناً أكبر للرؤية. ففي 2025 تحدث الرئيس عن انتقال الجزائر إلى مصاف الاقتصادات الناشئة، ثم أعاد في فيفري 2026 التأكيد على تجاوز الناتج هذا المستوى مع نهاية 2027 «على أقصى تقدير»، رابطاً المسار بالمشاريع الهيكلية الكبرى في المناجم والصناعة والبنية التحتية.

وهذا الربط مهم لأن الناتج المستهدف لم يُقدم باعتباره نتيجة لطفرة نفطية فقط، بل كحصيلة لزيادة عدد محركات الاقتصاد.

فغارا جبيلات، على سبيل المثال، لا يمثل في هذا التصور مجرد احتياطي حديد. جدواه الاقتصادية تبدأ عندما يرتبط بمنظومة نقل تسمح بخروج الخام من موقعه، ثم بوحدات تحويل ترفع قيمته، ثم بصناعة حديد وصلب تستخدمه محلياً أو تصدره.

وبهذا المنطق تتحول السكة الحديدية من مشروع نقل إلى جزء من السياسة الصناعية، ويتحول المنجم من مصدر خام إلى نقطة بداية لسلسلة قيمة.

والمنطق نفسه ينطبق على الفوسفات؛ فالقيمة لا تتوقف عند استخراجه، بل ترتفع عندما يدخل صناعة الأسمدة ومشتقاتها، ويرتبط بعد ذلك بالزراعة والصناعات الكيماوية والتصدير.

وهنا تظهر واحدة من أكثر ملامح النظرة الاستشرافية وضوحاً: الجزائر لا تريد فقط استخراج موارد جديدة، بل الاحتفاظ داخل اقتصادها بحلقات أكثر من قيمتها قبل وصولها إلى السوق النهائية.

وتنسجم هذه الرؤية مع رفع وزن الصناعة. فقد كان تبون يتحدث منذ العهدة الأولى عن تجاوز المستويات المنخفضة لمساهمة القطاع، قبل أن تصبح الأهداف أكثر تحديداً في العهدة الثانية. والغاية لا تقاس بعدد المصانع فقط، بل بنسبة الإدماج المحلي والقيمة المضافة والقدرة على التصدير.

فكلما انتقل المصنع من التجميع إلى تصنيع المكونات، ازدادت الأجور والخدمات الهندسية والخبرة والضرائب التي تبقى داخل الاقتصاد. وعندما يصبح المنتج قادراً على المنافسة خارجياً، تنتقل الصناعة من مجرد إحلال الواردات إلى إنتاج العملة الصعبة.

وبذلك يصبح هدف الـ400 مليار دولار أكثر قوة كلما ارتفعت داخله مساهمة الصناعة والمناجم المحولة والزراعة والخدمات والتكنولوجيا، بدلاً من أن يأتي نمو الرقم من الأسعار أو المحروقات وحدهما.

الجزائر تدخل نادي الدول الناشئة..رؤية تبون تنتقل من 54 التزامًا إلى قفزة اقتصادية بـ400 مليار دولار ناتج داخلي خام!

الفلاحة والمياه.. تبون يربط الأمن الغذائي بالاستقلال الاقتصادي

ويمتد هذا المنطق إلى الفلاحة، التي انتقلت في برنامج العهدة الثانية من قطاع اجتماعي تقليدي إلى عنصر مركزي في الأمن الاقتصادي.

فالرئيس تعهد بتحقيق الاكتفاء الذاتي في القمح الصلب ثم الشعير والذرة، مع توسيع المساحات المسقية بنحو مليون هكتار إضافي.

وفي 28 جويلية 2026، قال تبون إن الجزائر تتوقع بلوغ الاكتفاء الذاتي من القمح الصلب خلال الموسم الزراعي الجاري، وهو تطور يحمل أثراً يتجاوز الإنتاج الزراعي نفسه.

فالطن المنتج محلياً بدلاً من استيراده لا يوفر الغذاء فقط؛ بل يخفض الطلب على العملة الصعبة، ويدفع القيمة داخل الاقتصاد نحو الفلاح والنقل والتخزين والصناعة الغذائية.

وتصبح المكاسب أكبر عندما لا تتوقف السلسلة عند الحصاد. فالقمح الذي يدخل الطحن والتحويل، والطماطم التي تدخل التعليب، والحليب الذي يدخل التصنيع، كلها أمثلة على انتقال القيمة من الفلاحة إلى الصناعة.

لكن الرئيس ربط هذا التوسع بملف المياه أيضاً، من خلال التحلية وربط السدود وتوسيع الري، وهو ترابط ضروري لأن الزراعة الجديدة لا يمكن أن تتوسع على حساب مورد مائي محدود.

ومن هنا تظهر النظرة الاستشرافية في انتقال النقاش من عدد الهكتارات وحده إلى كيفية توفير الماء والطاقة والبنية التي تجعل هذه الهكتارات منتجة بصورة مستدامة.

الجزائر تدخل نادي الدول الناشئة..رؤية تبون تنتقل من 54 التزامًا إلى قفزة اقتصادية بـ400 مليار دولار ناتج داخلي خام!

20 ألف مؤسسة ناشئة.. إضافة محرك لا يستخرج من باطن الأرض

وفي المقابل، لم يحصر برنامج تبون التنويع في الصناعات الثقيلة والفلاحة والمناجم. فقد منح اقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة مساحة متصاعدة منذ العهدة الأولى، قبل أن يضع للعهدة الثانية هدفاً واضحاً: 20 ألف مؤسسة ناشئة في أفق 2029.

وأكدت الحكومة في نوفمبر 2025 أن قانون المالية 2026 يتضمن حوافز إضافية للمنظومة المقاولاتية في إطار هذا الهدف.

وتكمن أهمية هذا الرهان في أنه يضيف إلى الاقتصاد نوعاً مختلفاً من الثروة.

فالحديد يحتاج إلى منجم وسكة وطاقة، والزراعة تحتاج إلى أرض وماء، بينما تستطيع شركة برمجيات أو ذكاء اصطناعي أو خدمة رقمية أن تنتج قيمة أساسها المعرفة ورأس المال البشري.

ولهذا تمثل المؤسسات الناشئة الجزء الأقل ارتباطاً بالموارد الطبيعية في تصور تنويع الاقتصاد.

وإذا استطاعت الشركات الجديدة الانتقال من الدعم والتأسيس إلى التوسع والتصدير، فإن الجزائر تضيف مورداً للناتج لا يتحرك مع سعر برميل أو طن خام أو محصول زراعي.

وهنا يصبح هدف الـ20 ألف مؤسسة أكثر من برنامج لتشغيل الشباب؛ فهو محاولة لبناء كتلة اقتصادية تكنولوجية يمكن أن تتوسع مستقبلاً في الأسواق الإفريقية والدولية.

الجزائر تدخل نادي الدول الناشئة..رؤية تبون تنتقل من 54 التزامًا إلى قفزة اقتصادية بـ400 مليار دولار ناتج داخلي خام!

صندوق النقد يمنح المسار مؤشرات خارجية لصالح الجزائر

وفي سبتمبر 2026، جاءت مشاورات المادة الرابعة لصندوق النقد الدولي لتقدم تقييماً خارجياً مهماً لما وصل إليه الاقتصاد.

فالمؤسسة قالت صراحة إن برنامج الإصلاح الجزائري دعم التنويع والنمو القوي، ورحب مجلسها التنفيذي بجهود الجزائر في التنويع، كما وصف الآفاق القريبة بأنها إيجابية بوجه عام رغم وجود ضغوط مالية وخارجية.

ويتوقع الصندوق نمو الاقتصاد الحقيقي بـ3.8% خلال 2026، وهو معدل وصفه بالقوي، فيما تستمر الأنشطة خارج المحروقات في لعب دور مهم في النشاط. كما يقدر الاستثمار غير الحكومي عند 33.6% من الناتج، منه 32.1% في القطاعات غير الهيدروكربونية.

وهي مؤشرات تمنح المسار الذي بدأه تبون منذ 2019 قراءة أكثر أهمية: الجزء الذي كان مطلوباً توسيعه خارج النفط والغاز لم يعد مجرد نية سياسية، بل أصبح يحمل نسبة معتبرة من الاستثمار والنشاط.

كما أن الدين الخارجي عند نحو 1% فقط من الناتج يمنح النموذج الجزائري خصوصية إضافية؛ فالبلاد تجمع بين استثمارات واسعة وبين انكشاف شديد الانخفاض على المديونية الخارجية.

لكن صندوق النقد يضع أيضاً الاختبار الذي ستواجهه هذه الرؤية في مرحلتها التالية، إذ يتوقع عجزاً في الميزانية عند 9.6% من الناتج في 2026، مع استمرار ضغوط التمويل وتراجع الاحتياطيات في سيناريوه الأساسي.

وهنا تحديداً لا يصبح التحدي نقيضاً لما تحقق، بل نتيجة طبيعية لسؤال أكبر: كيف تتحول الاستثمارات الضخمة التي مولتها الدولة إلى مصادر تمويل جديدة للدولة والاقتصاد؟

الجزائر تدخل نادي الدول الناشئة..رؤية تبون تنتقل من 54 التزامًا إلى قفزة اقتصادية بـ400 مليار دولار ناتج داخلي خام!

من الدولة التي تمول النمو إلى اقتصاد يشارك في تمويل نفسه

وهذه ربما تكون المرحلة الأكثر حساسية في رؤية تبون.

فالدولة أنجزت أو دفعت بقوة نحو السكك والمناجم ومحطات المياه والسكن والبنية التحتية، وأعادت بناء منظومة الاستثمار، لكنها تحتاج الآن إلى أن تبدأ هذه الأصول في رد كلفتها الاقتصادية.

فالخط الحديدي يصبح أكثر قيمة عندما ينقل سلعة منتجة، والمنجم عندما يغذي مصنعاً، والماء عندما يرفع مردودية الزراعة والصناعة، والمشروع الخاص عندما يتحول إلى شركة تدفع الضرائب، والمؤسسة الناشئة عندما تجد زبوناً في الخارج.

كل حلقة من هذه الحلقات تنقل جزءاً من عبء النمو من الميزانية العمومية إلى اقتصاد قادر على تمويل نفسه بدرجة أكبر.

وهذا هو السبب في أن هدف تبون لا يمكن اختزاله في الناتج وحده.

فالـ400 مليار دولار تصبح نتيجة حقيقية للرؤية إذا تغيرت معها مصادر التمويل والإنتاج: مزيد من الجباية غير النفطية، صادرات متنوعة، استثمار خاص أكبر، تصنيع محلي أعمق، واستيراد أقل للغذاء والمدخلات التي يمكن إنتاجها في الداخل.

وعندها فقط تكتمل الحلقة التي بدأت بخيار عدم الارتهان للدين الخارجي: سيادة مالية تدعم إنتاجاً وطنياً أوسع، والإنتاج بدوره يعزز السيادة المالية.

الجزائر تدخل نادي الدول الناشئة..رؤية تبون تنتقل من 54 التزامًا إلى قفزة اقتصادية بـ400 مليار دولار ناتج داخلي خام!

2027 ثم 2029.. البرنامج يدخل مرحلة الحساب

وعند وضع مختلف المحطات في تسلسلها، يصبح مسار الرؤية أكثر وضوحاً.

في 2019 وضع تبون القواعد ضمن 54 التزاماً: التنويع، الاستثمار، الصناعة، الفلاحة، البنوك، الرقمنة واقتصاد المعرفة.

وفي 2020 ثبّت خيار تقليص الاعتماد على الدين الخارجي.

وفي 2022 جعل الصادرات خارج المحروقات أول مقياس كمي بارز للتنويع.

وفي 2023 انتقل مركز الثقل إلى الاستثمار وتبسيط مسار المستثمر.

وفي 2024 تحولت العهدة الثانية إلى أهداف رقمية: 20 ألف مشروع، 450 ألف وظيفة، 20 ألف مؤسسة ناشئة، 500 ألف مقاول ذاتي، مليونا سكن، وتوسع صناعي وزراعي ومائي.

وفي 2026 تجاوز عدد المشاريع الاستثمارية المسجلة بالفعل عتبة 20 ألفاً، فيما يتوقع صندوق النقد استمرار نمو قوي ويقر بأن الإصلاحات دعمت التنويع.

أما 2027، فيصبح أول موعد كبير لاختبار النتيجة التي وضعها الرئيس: اقتصاد يتجاوز 400 مليار دولار، بالتزامن مع ارتفاع وزن الصناعة وبدء ظهور أثر أكبر للمناجم والاستثمارات والزراعة.

ثم تأتي 2029 لتضع كامل العهدة الثانية أمام الحساب: كم مشروعاً أصبح منتجاً؟ كم وظيفة أُنشئت؟ كم شركة ناشئة أصبحت مؤسسة قادرة على المنافسة؟ كم خفضت الفلاحة من الاستيراد؟ وكم أضافت الصناعة والمناجم إلى الصادرات؟

وهذه الأسئلة لا تنتقص من الرؤية، بل هي ما يجعلها قابلة للقياس.

فالجانب الاستشرافي في برنامج تبون لا يكمن في توقع المستقبل فقط، وإنما في ربط مشاريع اليوم بمصادر الثروة التي يفترض أن تنتجها غداً.

السكة ليست نهاية المشروع بل بدايته الاقتصادية. والمنجم ليس غاية إذا لم يصل إلى التحويل. والمزرعة لا تحقق كامل قيمتها إذا لم ترتبط بالصناعة الغذائية. والمؤسسة الناشئة لا تصبح رافعة للنمو إذا بقيت داخل السوق المحلية.

وعندما تعمل هذه الحلقات معاً، يصبح للاقتصاد الجزائري عدد أكبر من المحركات، بينما تبقى المحروقات في موقعها كأصل استراتيجي ومصدر قوة، لا كالمحدد الوحيد لمسار النمو.

الجزائر تدخل نادي الدول الناشئة..رؤية تبون تنتقل من 54 التزامًا إلى قفزة اقتصادية بـ400 مليار دولار ناتج داخلي خام!

وهنا تكمن الخلاصة الاقتصادية لمسار العهدتين: تبون لم يبن برنامجه على تقليص قيمة النفط والغاز، بل على استثمار قوتهما لبناء مصادر قوة أخرى.

وإذا تحولت أكثر من 20 ألف مشروع مسجل إلى قاعدة إنتاج، وتحولت المناجم إلى سلاسل صناعية، والفلاحة إلى إحلال فعلي للواردات، والمؤسسات الناشئة إلى شركات مصدرة، فإن بلوغ 400 مليار دولار لن يكون مجرد ارتفاع في حجم الاقتصاد، بل مؤشراً على تغير أعمق في الطريقة التي تنتج بها الجزائر الثروة وتمول بها تنميتها.

وعندها تنتقل الرؤية التي بدأت في 2019 من حماية استقلال القرار الاقتصادي إلى بناء قاعدة إنتاج تجعل هذا الاستقلال أكثر قابلية للاستمرار.

#الجزائر#تبون
شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي
أوروبا
شارك المقال

مشروع فلاحي إيطالي غير مسبوق بتيميمون ..آخر الروتوشات !

مشروع فلاحي إيطالي غير مسبوق بتيميمون ..آخر الروتوشات !

بوابة الجزائر الإخبارية: في خطوة استراتيجية تعيد صياغة معادلة الأمن الغذائي والاقتصادي في المنطقة، تخطو الشراكة الجزائرية-الإيطالية ثباتاً نحو التجسيد الميداني الفعلي لأضخم مشروع زراعي عابر للصحراء.

وفي هذا السياق، استقبل وزير الداخلية الجزائري السعيد سعيود، سفيرة الجمهورية الإيطالية لدى الجزائر، أليساندرا سكيافو، في اجتماع رفيع المستوى خُصص لبعث دفعة ميدانية حاسمة للمشروع الاستراتيجي المشترك بولاية تيميمون. 

مشروع فلاحي إيطالي غير مسبوق بتيميمون ..آخر الروتوشات !

ويمثل هذا المشروع الضخم -الذي يُنجز بالشراكة مع مجمع “بونيفيكي فيراريزي” (BF) الإيطالي الرائد على مساحة شاسعة تناهز 36 ألف هكتار وبغلاف مالي إجمالي يقدر بـ 420 مليون أورو- ثورة زراعية بكل المقاييس في عمق الجنوب الكبير ما يتيح استحداث اكثر من 6700 وظيفة.

وتستهدف الخطة التشغيلية للمشروع تحقيق قفزة نوعية في الإنتاج الوطني عبر توفير 170 ألف طن سنوياً من القمح الصلب، إلى جانب آلاف الأطنان من البقول الجافة كالعدس والحمص اضافة الى البذور، مع إرساء قاعدة صناعية متكاملة تضم صوامع تخزين استراتيجية ووحدات للتحويل الغذائي.

مشروع فلاحي إيطالي غير مسبوق بتيميمون ..آخر الروتوشات !

اللقاء، الذي حضره والي ولاية تيميمون وإطارات الوزارة، شكّل محطة مفصلية لتقييم مدى تقدم الأشغال وبحث سبل تسريع وتيرة الإنجاز، وتذليل كافة العراقيل البيروقراطية والميدانية لضمان دخول المراحل الحاسمة للورشات حيز الخدمة وفق الآجال المسطرة. 

ولم يقتصر الطابع الاستراتيجي للمباحثات على البعد الفلاحي والصناعي فحسب، بل امتد ليشمل آفاقاً أوسع لتعزيز منظومة التعاون الثنائي في قطاعات حيوية أخرى، على غرار قطاع النقل البحري؛ إذ تباحث الطرفان آليات تكثيف برامج التكوين المتبادل، وتطوير قدرات صيانة البواخر، إلى جانب تحفيز شراكات مباشرة وفعالة بين المتعاملين الاقتصاديين في البلدين. 

مشروع فلاحي إيطالي غير مسبوق بتيميمون ..آخر الروتوشات !

وبهذا التناغم الدبلوماسي والميداني، تُثبت الجزائر وروما أن مشروعهما المشترك تجاوز مرحلة النوايا ليصبح نموذجاً إقليمياً فريداً في الشراكة المستدامة، وبوابة كبرى لتحويل رمال الصحراء إلى خزائن استراتيجية للإنتاج والأمن الغذائي.

#إيطاليا#الجزائر
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

جلاوي يبحث مع البنكين الإسلامي والإفريقي للتنمية تمويل كبرى مشاريع السكك الحديدية..العدّ التنازلي لإطلاق الخط السككي تمنراست -الجزائر

جلاوي يبحث مع البنكين الإسلامي والإفريقي للتنمية تمويل كبرى مشاريع السكك الحديدية..العدّ التنازلي لإطلاق الخط السككي تمنراست -الجزائر

الجزائر تعزز شراكاتها لتمويل كبرى مشاريع المنشآت القاعدية

بوابة الجزائر الإخباربة : أطلقت الجزائر العدّ التنازلي لإنجاز أضخم مشروع لوجستي يربط شمال البلاد بجنوبه ،إذ دخل مشروع خط السكك الحديدية الرابط بين تمنغاست وشمال البلاد مرحلته الحاسمة عبر تحركات ماراثونية على محورين في مقدمتهما ضبط آخر التحضيرات الميدانية وتنويع آليات تمويل المشروع الضخم.

وفي هذا الصدد، ترأس وزير الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية، عبد القادر جلاوي، اجتماعاً تنسيقياً رفيع المستوى خُصص لضبط الترتيبات النهائية وإعطاء الدفع اللازم لهذا المشروع الحيوي..

وقد استعرض الاجتماع المخططات التقنية وجاهزية الورشات للمقاطع الكبرى التي تمر عبر ولايات الأغواط، غرداية، المنيعة، وعين صالح وصولاً إلى تمنغست، وعلى رأسها محور الأغواط–غرداية–المنيعة الممتد على مسافة 495 كلم، إلى جانب مقطعي المنيعة–النقطة الكيلومترية 216، وتمنغست–مولاي لحسن على مسافة 213 كلم.

وشهد اللقاء تعبئة ترسانة وطنية ودولية وازنة من مكاتب الدراسات ومؤسسات الإنجاز، يتقدمها مجمع “كوسيدار“، والوكالة الوطنية للدراسات ومتابعة إنجاز الاستثمارات في السكك الحديدية (ANESRIF)، وشريك صيني يؤكد الأبعاد الاستراتيجية للمشروع.

ولم يتوقف هذا الزخم عند حدود الميدان، بل امتد بالتوازي إلى واجهة الدبلوماسية الاقتصادية؛ حيث استقبل وزير القطاع وفداً رفيع المستوى يمثل كل من البنك الإسلامي للتنمية والبنك الإفريقي للتنمية.


وشكّل هذا اللقاء، الذي جرى بحضور ممثلة عن وزارة المالية وإطارات “أنسريف“، محطة استراتيجية لبحث آفاق الشراكة وتمويل مشاريع البنية التحتية الكبرى، وعلى رأسها هذا الخط السككي العابر للصحراء.

شدد الوزير على ضرورة تسريع وتيرة استكمال الإجراءات المتبقية وتعبئة كافة الإمكانيات المادية والبشرية لإطلاق الورشات ميدانياً في آجالها.

ويؤكد هذا التناغم المحكم بين جاهزية الميدان والغطاء المالي والدولي ثقة كبرى المؤسسات في جدوى المشروع، مُبشراً بتحول تنموي واقتصادي غير مسبوق يعيد رسم خارطة النقل ويربط الشمال بالجنوب.

شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
الجزائر
شارك المقال

الجزائر تدعو إلى إعادة القضية الفلسطينية إلى صدارة الأجندة الدولية !

الجزائر تدعو إلى إعادة القضية الفلسطينية إلى صدارة الأجندة الدولية !

بوابة الجزائر الإخبارية: شارك وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، أحمد عطاف في الاجتماع التشاوري لوزراء الخارجية العرب أين أبرز ضرورة تفعيل العمل العربي المشترك في سياق دولي تميزه الانتقائية في تطبيق قرارات الشرعية الدولية وتدفع فيه دول المنطقة ثمن غياب الحلول السياسية

الجزائر تدعو إلى إعادة القضية الفلسطينية إلى صدارة الأجندة الدولية !

وأكد وزير الدولة على أهمية العمل على إعادة القضية الفلسطينية إلى صدارة الأجندة الدولية وعدم اختزالها في بعدها الإنساني والتصدي للإجراءات التي تهدف إلى تقويض إمكانية قيام دولة فلسطينية وفق الشرعية الدولية

الجزائر تدعو إلى إعادة القضية الفلسطينية إلى صدارة الأجندة الدولية !

وجدد أحمد عطاف رفض الجزائر لتحويل المنطقة العربية إلى ساحة للحروب بالوكالة، خاصة في ضوء ما تشهده منطقة الخليج العربي من تصعيد، مؤكدا على الضرورة الملحّة لمعالجة الأزمات التي تعصف بكل من السودان واليمن والصومال وليبيا وعلى وصون وحدتها ودعم الحلول السياسية الوطنية ورفض التدخلات الخارجية في شؤونها

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2102448221062934757?s=46
#فلسطين ،الجزائر،الأمم المتحدة
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
في الواجهة
شارك المقال

الإعلام المغربي تحت وطأة «التطبيع»: حين يمتد الاختراق إلى قلعة الصحافة

الإعلام المغربي تحت وطأة «التطبيع»: حين يمتد الاختراق إلى قلعة الصحافة

بوابة الجزائر الإخبارية : لم يعد الحديث عن مسار العلاقات بين الرباط وتل أبيب مجرد سجال يدور حول الدبلوماسية، أو الشراكات الاقتصادية، أو التنسيق الأمني والأكاديمي؛ بل انتقل الصراع اليوم إلى ساحة أكثر حساسية وتأثيراً: مؤسسات صناعة الرأي العام وتنظيم مهنة الصحافة.

الإعلام المغربي تحت وطأة «التطبيع»: حين يمتد الاختراق إلى قلعة الصحافة

فقد أعاد انتخاب المختار الغزيوي، مدير نشر جريدة «الأحداث المغربية»، رئيساً للمجلس الوطني للصحافة، طرح أسئلة عميقة حول حدود ومرامي هذا التحول المؤسساتي. فالغزيوي حسم الاقتراع بـ11 صوتاً مقابل 3 أصوات لمنافسه عبد الله البقالي، داخل هيئة تضم في تركيبتها المهنية مناصفة بين ممثلي الصحافيين وممثلي الناشرين. غير أن الخطورة في هذا التطور لا تكمن في الأرقام والتوازنات الانتحابية، بل في الحمولة السياسية والفكرية للشخصية المترأسة لهذه الهيئة التنظيمية الذاتية.

من المكاتب الدبلوماسية إلى صناعة الرواية

تأتي هذه الخطوة لتثير موجة واسعة من الجدل داخل الأوساط الإعلامية والسياسية؛ فالرجل يرتبط في الأذهان بمواقف معلنة والشهيرة المؤيدة للصهيونية، والتي تجسدت سابقاً في شعارات صريحة من قبيل “كلنا إسرائيليون”. هذا الخطاب الموالي للكيان المحتل جعل من ظفره برئاسة المجلس زلزالاً تجاوز حدود العملية الانتخابية الروتينية، ليفتح باب السجال حول استقلالية الصحافة المغربية وتوجهاتها المستقبلية.

الإعلام المغربي تحت وطأة «التطبيع»: حين يمتد الاختراق إلى قلعة الصحافة

ومن هنا، يتحول الصعود إلى رئاسة مؤسسة تعنى بإرساء أخلاقيات المهنة وتنظيم قطاع النشر من حدث إداري عادي إلى مؤشر على مرحلة جديدة من هندسة المشهد الإعلامي فإن خطورة القفزة الحالية تكمن في الانتقال من تطبيع العلاقات الرسمية إلى تطعيم البنية التحتية للإعلام. فالصحافة ليست مجرد مهنة تقنية، والمجلس الوطني ليس هيئة بروتوكولية؛ بل هو المؤسسة التي تملك مفاتيح التأطير، وتحديد معايير الممارسة، والبت في القضايا الأخلاقية والمهنية للصحافيين.

وحين تعلو أصوات تطبيعية داخل هذه المراكز التقريرية، يصبح التساءل مشروعاً: هل نحن أمام تطور طبيعي للنخب الإعلامية، أم أمام عملية ممنهجة لإعادة تشكيل القواعد التنظيمية بما يخدم رواية سياسية بعينها؟

التسلل الناعم وهندسة الفضاء العام

إن النفوذ داخل القطاعات الحيوية لا يتطلب بالضرورة فرض الرقابة المباشرة أو إغلاق المنابر الموازية، بل يتحقق بفاعلية أكبر عبر إعادة صياغة مراكز القرار واستقطاب القائمين على إدارة الفضاء الإعلامي. فمن يدير المؤسسات المهنية يمسك بطريقة مباشرة أو غير مباشرة بخيوط الخطاب المسموح به، ويرسم الحدود التي يتحرك داخلها الفاعل الإعلامي.

يبدو أن مسار التطبيع، بعد أن استكمل أركانه السياسية والعسكرية، يسعى اليوم إلى بناء درعه الإعلامي والفكري، من خلال توظيف المؤسسات المهنية لتطبيعي الحضور وشرعنته داخل المجتمع.

إن هذا التحول يحمل دلالات تتجاوز مجرد فوز صحافي برئاسة هيئة تنظيمية؛ إنه يفتح الباب أمام تساؤلات حقيقية حول استقلالية المؤسسات الوطنية ومدى قدرتها على صيانة خطها المهني بعيداً عن التجاذبات السياسية، مما يضع مستقبل الإعلام المغربي أمام امتحان حقيقي يتعلق بمهنيته وهويته الرصينة.

#المغرب
شارك المقال
الكاتب(ة)
عماري محمد
طالع مقالاتي
الشريط الرئيسي
شارك المقال

حاخام إسرائيلي : لا نحتاج سفارة في المغرب.. مراكش تتحدث العبرية قبل اتفاقيات التطبيع!

حاخام إسرائيلي : لا نحتاج سفارة في المغرب.. مراكش تتحدث العبرية قبل اتفاقيات التطبيع!

بوابة الجزائر الإخبارية : تتوالى فضائح التطبيع المذل تباعا على الملك المغربي محمد السادس الذي حول المغرب إلى محمية إسرائيلية في شمال أفريقيا وفرش البساط الأحمر لمستشاره الصهيوني أندري أزولاي ليقدم المملكة على طبق من ذهب للمستوطنين الإسرائيليين، وفي تصريح خطير يكشف حجم الاختراق الإسرائيلي للرباط قال الحاخام الإسرائيلي إلحانان ميلر إن الإسرائيلي لا يحتاج إلى رفع العلاقات إلى مستوى السفارات، مؤكدا أنه سمع اللغة العبرية في مدينة مراكش أكثر مما سمعها في بريطانيا.

https://twitter.com/algatedz/status/2102435740215111855?s=46

وعبر مقطع فيديو رصدته بوابة الجزائر اعتبر إلحانان ميلر أن رفع مستوى العلاقات بين المغرب وإسرائيل إلى مستوى السفارات لن يحدث تحولا جوهريا في طبيعة العلاقة بين الجانبين، بالنظر إلى مستوى التواصل والانفتاح القائم بين الطرفين منذ سنوات.

وأوضح ميلرأنه زار المغرب عام 2018،قادما من لندن أي قبل استئناف العلاقات الرسمية بين الرباط وتل أبيب، ولاحظ آنذاك حضورا إسرائيليا لافتا، لاسيما في مدينة مراكش.

وأضاف أنه سمع اللغة العبرية في مراكش أكثر مما كان يسمعها في العاصمة البريطانية، مشيرا إلى أن تجارا في ساحة جامع الفنا كانوا ينادون على الزبائن بالعبرية، إلى جانب وجود أعداد كبيرة من السياح الإسرائيليين.

وانطلاقاً من هذه التجربة، خلص ميلر إلى أن الإسرائيليين لا يحتاجون عملياً إلى رفع مستوى العلاقات إلى مستوى السفارات، معتبراً أن قنوات التواصل والانفتاح بين الجانبين كانت قد بلغت، حتى قبل الخطوة الدبلوماسية الأخيرة، مستوى متقدماً يجعل الانتقال إلى التمثيل الدبلوماسي الكامل أقل تأثيراً على جوهر العلاقة القائمة.

#المغرب،إسرائيل،حاخام إسرائيلي
شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

إيكونوميست
شارك المقال

بوشيخي بوحوص لـ «بوابة الجزائر»: الفوسفات الجزائري يمكن أن يصبح إحدى ركائز الاقتصاد الوطني الجديد

بوشيخي بوحوص لـ «بوابة الجزائر»: الفوسفات الجزائري يمكن أن يصبح إحدى ركائز الاقتصاد الوطني الجديد

بوابة الجزائر الاخبارية: أكد الخبير الاقتصادي بوشيخي بوحوص، في تصريح لـ«بوابة الجزائر» ، أن الجزائر تعمل بشكل فعال على إعادة بعث صناعة الأسمدة الفوسفاتية والمخصبات، من خلال مركب مناجم جبل العنق بولاية بئر العاتر، ووفق خطط وزارة المناجم الرامية إلى التعاقد مع شركاء أجانب لوضع أسس صناعية لصناعة أسمدة فوسفاتية مندمجة وقادرة على توليد قيمة مضافة عالية، بما يضع البلاد في مصاف الدول الرائدة في سوق الأسمدة والمخصبات العالمي.

وأوضح محدثنا أن تصدير الفوسفات الخام لا يحقق عائدًا جيدًا، مشيرًا إلى أن طن الفوسفات الخام لا يتجاوز، في أفضل الحالات، 100 دولار، بينما يتجاوز سعر طن واحد من الأسمدة الفوسفاتية 800 دولار، أي ما يعادل ثمانية أضعاف قيمة الفوسفات الخام.

وأضاف أن هذا الأمر دفع السلطات إلى إنشاء منظومة صناعية متكاملة ومندمجة تشمل استغلال الحقول، ومعالجة الفوسفات، وتخزينه، والخدمات اللوجستية، والبنية التحتية للموانئ، وصولًا إلى التصدير.

https://twitter.com/algatedz/status/2102385967998894474

ويرى الخبير الاقتصادي أن مشروع بلاد الحدبة–جبل العنق يتماشى تمامًا مع هذه الرؤية، إذ يهدف إلى جعل الفوسفات ركيزة للتنمية الصناعية ومحركًا للنمو في قطاعات عديدة من الاقتصاد الوطني.

وأشار المتحدث ذاته إلى أن هذا التوجه الاستراتيجي يستند إلى قناعة راسخة بأن موارد الفوسفات في الجزائر تُقدّر بأكثر من 4 مليارات طن من الخام في منطقة جبل العنق، وليس 2.8 مليار طن كما هو متداول، معتبرًا أن هذه الموارد يمكن أن تشكل إحدى ركائز الاقتصاد الوطني الجديد ، إلى جانب الهيدروكربونات والبتروكيماويات والصناعات التحويلية.

وأضاف أن هذه القطاعات مجتمعة يمكن أن تتيح للجزائر تحقيق عائدات سنوية تصل إلى 4 مليارات دولار، وليس 1.2 مليار دولار كما هو متداول، مشيرًا إلى أن الوزارة الجديدة للمناجم تبذل جهودًا دبلوماسية لجذب المستثمرين وتعزيز مختلف الروابط في هذا القطاع الواعد.

وفي السياق ذاته، أوضح أن الجزائر تسعى بنشاط إلى استكشاف فرص التعاون مع العديد من الشركاء الدوليين ذوي الخبرة المرموقة في مجالات الأسمدة والفوسفات والمخصبات.

وفي هذا الإطار، أشار إلى لقاء وزير الدولة محمد عرقاب مع ممثلي مجموعة «سهيل بهوان» القابضة العمانية، لبحث آفاق التعاون بين المجموعة وشركة سوناطراك، حيث ركزت المناقشات بشكل خاص على مشاريع إنتاج الأسمدة، ولا سيما الأمونيا واليوريا، إلى جانب توسيع استثمارات المجموعة العمانية في الجزائر.

وأكد الطرفان، وفق الخبير، أهمية تعزيز التبادل الفني والتجاري لتنفيذ مشاريع مشتركة ذات قيمة مضافة عالية، معتبرًا أن هذا التعاون يمكن أن يشكل إحدى المحطات الأولى في صناعة الفوسفات الجزائرية المستقبلية، بالنظر إلى الدور المحوري للأسمدة في سلسلة معالجة هذا المورد.

كما لفت المتحدث ذاته إلى أن الهند تُعد من بين الشركاء الأكثر اهتمامًا بإمكانات الفوسفات في الجزائر، مشيرًا إلى أن اجتماعًا جمع محمد عرقاب وسفيرة الهند لدى الجزائر، سواتي فيجاي كولكارني، في نوفمبر الماضي، تركزت خلاله المناقشات على فرص التعاون في إنتاج ومعالجة وتصنيع أسمدة الفوسفات والنيتروجين.

وأوضح أن الاهتمام الهندي ينبع من اعتماد البلاد الكبير على واردات أسمدة الفوسفات، التي تُقدّر بنحو 6 إلى 7 ملايين طن سنويًا، معتبرًا أن احتياطيات جبل العنق تمثل فرصة استراتيجية لنيودلهي، التي تحرص على تأمين إمداداتها بشكل مستدام. وبالنسبة للجزائر، يرى أن هذه الشراكة من شأنها أن تمهد الطريق أمام استثمارات كبيرة ونقل الخبرات التقنية، بما قد يسرّع وتيرة تطوير صناعة الأسمدة المحلية.

وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن الصين وإندونيسيا تنضمان بدورهما إلى هذا الزخم، موضحًا أن الصين أبدت اهتمامًا جادًا بتطوير هذا القطاع، إذ قدمت مجموعة «آسيا بوتاس» الصينية، في سبتمبر 2025، إلى الهيئة الجزائرية لترويج الاستثمار مشروعًا متكاملًا بقيمة 1.6 مليار دولار أمريكي لتطوير رواسب الفوسفات في شرق الجزائر.ويشمل المشروع، بحسب بوحوص، إنتاج الأمونيا واليوريا والأسمدة المركبة، معتمدًا بشكل خاص على موارد الغاز الطبيعي لتشغيل العمليات الصناعية.

وبالمثل، عززت الجزائر تعاونها مع إندونيسيا من خلال توقيع مذكرة تفاهم بين شركة «سوميفوس» الوطنية، التابعة لمجموعة سوناريم، وشركة «بوبوك إندونيسيا» الإندونيسية، بهدف استكشاف إمكانيات توريد الفوسفات الجزائري إلى السوق الإندونيسية، إلى جانب دراسة فرص الاستثمارات المشتركة في التعدين والتصنيع وتطوير المنتجات المشتقة.

#الجزائر#الفوسفات#بلاد الحدبة
شارك المقال
الكاتب(ة)
ندى عبروس
طالع مقالاتي