الأحد, 18 أكتوبر 2026 • 18:09 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
​بورصة الجزائر والتمويل الأخضر..قراءة في أبعاد النظام رقم 26-01 وآفقه الدولية الجزائر تتجه نحو التمويل الأخضر: السندات المستدامة تفتح آفاقًا جديدة للاستثمار هذا ما سيتناوله إجتماع مجلس الوزراء الجزائري اليوم! تسريب شهادة طبية لوزيرة مغربية ..مرض نفسي أم تزوير للإفلات من ملف فساد! النفط الجزائري يتصدر خامات “أوبك” وسط أزمة الإمدادات العالمية “رأس العافية”.. الخطوط الجوية الجزائرية تتسلم سادس طائرة من طراز “إيرباص A330neo”! 60 ألف حافلة وشاحنة سنويا.. مصنع ضخم بباتنة يدخل الإنتاج بداية جانفي 2027 ​”كسر الجليد التاريخي: هل ترسم محادثات دكار ملامح نظام إقليمي جديد في غرب إفريقيا؟” “سوناطراك” و”أوكسيدنتال بتروليوم” : هل تفتح التكنولوجيا الأمريكية آفاقًا جديدة لزيادة إنتاج النفط الجزائري؟ مداخيل بـ 37.5 مليار دولار و17 اكتشافاً جديداً.. المحروقات الجزائرية تسجل أداءً استثنائياً في 2026
شارك المقال

الإعلام المغربي تحت وطأة «التطبيع»: حين يمتد الاختراق إلى قلعة الصحافة

• الكاتب(ة): عماري محمد • 0 تعليق • 26 مشاهدة
الإعلام المغربي تحت وطأة «التطبيع»: حين يمتد الاختراق إلى قلعة الصحافة

بوابة الجزائر الإخبارية : لم يعد الحديث عن مسار العلاقات بين الرباط وتل أبيب مجرد سجال يدور حول الدبلوماسية، أو الشراكات الاقتصادية، أو التنسيق الأمني والأكاديمي؛ بل انتقل الصراع اليوم إلى ساحة أكثر حساسية وتأثيراً: مؤسسات صناعة الرأي العام وتنظيم مهنة الصحافة.

الإعلام المغربي تحت وطأة «التطبيع»: حين يمتد الاختراق إلى قلعة الصحافة

فقد أعاد انتخاب المختار الغزيوي، مدير نشر جريدة «الأحداث المغربية»، رئيساً للمجلس الوطني للصحافة، طرح أسئلة عميقة حول حدود ومرامي هذا التحول المؤسساتي. فالغزيوي حسم الاقتراع بـ11 صوتاً مقابل 3 أصوات لمنافسه عبد الله البقالي، داخل هيئة تضم في تركيبتها المهنية مناصفة بين ممثلي الصحافيين وممثلي الناشرين. غير أن الخطورة في هذا التطور لا تكمن في الأرقام والتوازنات الانتحابية، بل في الحمولة السياسية والفكرية للشخصية المترأسة لهذه الهيئة التنظيمية الذاتية.

من المكاتب الدبلوماسية إلى صناعة الرواية

تأتي هذه الخطوة لتثير موجة واسعة من الجدل داخل الأوساط الإعلامية والسياسية؛ فالرجل يرتبط في الأذهان بمواقف معلنة والشهيرة المؤيدة للصهيونية، والتي تجسدت سابقاً في شعارات صريحة من قبيل “كلنا إسرائيليون”. هذا الخطاب الموالي للكيان المحتل جعل من ظفره برئاسة المجلس زلزالاً تجاوز حدود العملية الانتخابية الروتينية، ليفتح باب السجال حول استقلالية الصحافة المغربية وتوجهاتها المستقبلية.

الإعلام المغربي تحت وطأة «التطبيع»: حين يمتد الاختراق إلى قلعة الصحافة

ومن هنا، يتحول الصعود إلى رئاسة مؤسسة تعنى بإرساء أخلاقيات المهنة وتنظيم قطاع النشر من حدث إداري عادي إلى مؤشر على مرحلة جديدة من هندسة المشهد الإعلامي فإن خطورة القفزة الحالية تكمن في الانتقال من تطبيع العلاقات الرسمية إلى تطعيم البنية التحتية للإعلام. فالصحافة ليست مجرد مهنة تقنية، والمجلس الوطني ليس هيئة بروتوكولية؛ بل هو المؤسسة التي تملك مفاتيح التأطير، وتحديد معايير الممارسة، والبت في القضايا الأخلاقية والمهنية للصحافيين.

وحين تعلو أصوات تطبيعية داخل هذه المراكز التقريرية، يصبح التساءل مشروعاً: هل نحن أمام تطور طبيعي للنخب الإعلامية، أم أمام عملية ممنهجة لإعادة تشكيل القواعد التنظيمية بما يخدم رواية سياسية بعينها؟

التسلل الناعم وهندسة الفضاء العام

إن النفوذ داخل القطاعات الحيوية لا يتطلب بالضرورة فرض الرقابة المباشرة أو إغلاق المنابر الموازية، بل يتحقق بفاعلية أكبر عبر إعادة صياغة مراكز القرار واستقطاب القائمين على إدارة الفضاء الإعلامي. فمن يدير المؤسسات المهنية يمسك بطريقة مباشرة أو غير مباشرة بخيوط الخطاب المسموح به، ويرسم الحدود التي يتحرك داخلها الفاعل الإعلامي.

يبدو أن مسار التطبيع، بعد أن استكمل أركانه السياسية والعسكرية، يسعى اليوم إلى بناء درعه الإعلامي والفكري، من خلال توظيف المؤسسات المهنية لتطبيعي الحضور وشرعنته داخل المجتمع.

إن هذا التحول يحمل دلالات تتجاوز مجرد فوز صحافي برئاسة هيئة تنظيمية؛ إنه يفتح الباب أمام تساؤلات حقيقية حول استقلالية المؤسسات الوطنية ومدى قدرتها على صيانة خطها المهني بعيداً عن التجاذبات السياسية، مما يضع مستقبل الإعلام المغربي أمام امتحان حقيقي يتعلق بمهنيته وهويته الرصينة.

#المغرب
شارك المقال
الكاتب(ة)
عماري محمد
طالع مقالاتي

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الشريط الرئيسي
شارك المقال

حاخام إسرائيلي : لا نحتاج سفارة في المغرب.. مراكش تتحدث العبرية قبل اتفاقيات التطبيع!

حاخام إسرائيلي : لا نحتاج سفارة في المغرب.. مراكش تتحدث العبرية قبل اتفاقيات التطبيع!

بوابة الجزائر الإخبارية : تتوالى فضائح التطبيع المذل تباعا على الملك المغربي محمد السادس الذي حول المغرب إلى محمية إسرائيلية في شمال أفريقيا وفرش البساط الأحمر لمستشاره الصهيوني أندري أزولاي ليقدم المملكة على طبق من ذهب للمستوطنين الإسرائيليين، وفي تصريح خطير يكشف حجم الاختراق الإسرائيلي للرباط قال الحاخام الإسرائيلي إلحانان ميلر إن الإسرائيلي لا يحتاج إلى رفع العلاقات إلى مستوى السفارات، مؤكدا أنه سمع اللغة العبرية في مدينة مراكش أكثر مما سمعها في بريطانيا.

https://twitter.com/algatedz/status/2102435740215111855?s=46

وعبر مقطع فيديو رصدته بوابة الجزائر اعتبر إلحانان ميلر أن رفع مستوى العلاقات بين المغرب وإسرائيل إلى مستوى السفارات لن يحدث تحولا جوهريا في طبيعة العلاقة بين الجانبين، بالنظر إلى مستوى التواصل والانفتاح القائم بين الطرفين منذ سنوات.

وأوضح ميلرأنه زار المغرب عام 2018،قادما من لندن أي قبل استئناف العلاقات الرسمية بين الرباط وتل أبيب، ولاحظ آنذاك حضورا إسرائيليا لافتا، لاسيما في مدينة مراكش.

وأضاف أنه سمع اللغة العبرية في مراكش أكثر مما كان يسمعها في العاصمة البريطانية، مشيرا إلى أن تجارا في ساحة جامع الفنا كانوا ينادون على الزبائن بالعبرية، إلى جانب وجود أعداد كبيرة من السياح الإسرائيليين.

وانطلاقاً من هذه التجربة، خلص ميلر إلى أن الإسرائيليين لا يحتاجون عملياً إلى رفع مستوى العلاقات إلى مستوى السفارات، معتبراً أن قنوات التواصل والانفتاح بين الجانبين كانت قد بلغت، حتى قبل الخطوة الدبلوماسية الأخيرة، مستوى متقدماً يجعل الانتقال إلى التمثيل الدبلوماسي الكامل أقل تأثيراً على جوهر العلاقة القائمة.

#المغرب،إسرائيل،حاخام إسرائيلي
شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

إيكونوميست
شارك المقال

بوشيخي بوحوص لـ «بوابة الجزائر»: الفوسفات الجزائري يمكن أن يصبح إحدى ركائز الاقتصاد الوطني الجديد

بوشيخي بوحوص لـ «بوابة الجزائر»: الفوسفات الجزائري يمكن أن يصبح إحدى ركائز الاقتصاد الوطني الجديد

بوابة الجزائر الاخبارية: أكد الخبير الاقتصادي بوشيخي بوحوص، في تصريح لـ«بوابة الجزائر» ، أن الجزائر تعمل بشكل فعال على إعادة بعث صناعة الأسمدة الفوسفاتية والمخصبات، من خلال مركب مناجم جبل العنق بولاية بئر العاتر، ووفق خطط وزارة المناجم الرامية إلى التعاقد مع شركاء أجانب لوضع أسس صناعية لصناعة أسمدة فوسفاتية مندمجة وقادرة على توليد قيمة مضافة عالية، بما يضع البلاد في مصاف الدول الرائدة في سوق الأسمدة والمخصبات العالمي.

وأوضح محدثنا أن تصدير الفوسفات الخام لا يحقق عائدًا جيدًا، مشيرًا إلى أن طن الفوسفات الخام لا يتجاوز، في أفضل الحالات، 100 دولار، بينما يتجاوز سعر طن واحد من الأسمدة الفوسفاتية 800 دولار، أي ما يعادل ثمانية أضعاف قيمة الفوسفات الخام.

وأضاف أن هذا الأمر دفع السلطات إلى إنشاء منظومة صناعية متكاملة ومندمجة تشمل استغلال الحقول، ومعالجة الفوسفات، وتخزينه، والخدمات اللوجستية، والبنية التحتية للموانئ، وصولًا إلى التصدير.

https://twitter.com/algatedz/status/2102385967998894474

ويرى الخبير الاقتصادي أن مشروع بلاد الحدبة–جبل العنق يتماشى تمامًا مع هذه الرؤية، إذ يهدف إلى جعل الفوسفات ركيزة للتنمية الصناعية ومحركًا للنمو في قطاعات عديدة من الاقتصاد الوطني.

وأشار المتحدث ذاته إلى أن هذا التوجه الاستراتيجي يستند إلى قناعة راسخة بأن موارد الفوسفات في الجزائر تُقدّر بأكثر من 4 مليارات طن من الخام في منطقة جبل العنق، وليس 2.8 مليار طن كما هو متداول، معتبرًا أن هذه الموارد يمكن أن تشكل إحدى ركائز الاقتصاد الوطني الجديد ، إلى جانب الهيدروكربونات والبتروكيماويات والصناعات التحويلية.

وأضاف أن هذه القطاعات مجتمعة يمكن أن تتيح للجزائر تحقيق عائدات سنوية تصل إلى 4 مليارات دولار، وليس 1.2 مليار دولار كما هو متداول، مشيرًا إلى أن الوزارة الجديدة للمناجم تبذل جهودًا دبلوماسية لجذب المستثمرين وتعزيز مختلف الروابط في هذا القطاع الواعد.

وفي السياق ذاته، أوضح أن الجزائر تسعى بنشاط إلى استكشاف فرص التعاون مع العديد من الشركاء الدوليين ذوي الخبرة المرموقة في مجالات الأسمدة والفوسفات والمخصبات.

وفي هذا الإطار، أشار إلى لقاء وزير الدولة محمد عرقاب مع ممثلي مجموعة «سهيل بهوان» القابضة العمانية، لبحث آفاق التعاون بين المجموعة وشركة سوناطراك، حيث ركزت المناقشات بشكل خاص على مشاريع إنتاج الأسمدة، ولا سيما الأمونيا واليوريا، إلى جانب توسيع استثمارات المجموعة العمانية في الجزائر.

وأكد الطرفان، وفق الخبير، أهمية تعزيز التبادل الفني والتجاري لتنفيذ مشاريع مشتركة ذات قيمة مضافة عالية، معتبرًا أن هذا التعاون يمكن أن يشكل إحدى المحطات الأولى في صناعة الفوسفات الجزائرية المستقبلية، بالنظر إلى الدور المحوري للأسمدة في سلسلة معالجة هذا المورد.

كما لفت المتحدث ذاته إلى أن الهند تُعد من بين الشركاء الأكثر اهتمامًا بإمكانات الفوسفات في الجزائر، مشيرًا إلى أن اجتماعًا جمع محمد عرقاب وسفيرة الهند لدى الجزائر، سواتي فيجاي كولكارني، في نوفمبر الماضي، تركزت خلاله المناقشات على فرص التعاون في إنتاج ومعالجة وتصنيع أسمدة الفوسفات والنيتروجين.

وأوضح أن الاهتمام الهندي ينبع من اعتماد البلاد الكبير على واردات أسمدة الفوسفات، التي تُقدّر بنحو 6 إلى 7 ملايين طن سنويًا، معتبرًا أن احتياطيات جبل العنق تمثل فرصة استراتيجية لنيودلهي، التي تحرص على تأمين إمداداتها بشكل مستدام. وبالنسبة للجزائر، يرى أن هذه الشراكة من شأنها أن تمهد الطريق أمام استثمارات كبيرة ونقل الخبرات التقنية، بما قد يسرّع وتيرة تطوير صناعة الأسمدة المحلية.

وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن الصين وإندونيسيا تنضمان بدورهما إلى هذا الزخم، موضحًا أن الصين أبدت اهتمامًا جادًا بتطوير هذا القطاع، إذ قدمت مجموعة «آسيا بوتاس» الصينية، في سبتمبر 2025، إلى الهيئة الجزائرية لترويج الاستثمار مشروعًا متكاملًا بقيمة 1.6 مليار دولار أمريكي لتطوير رواسب الفوسفات في شرق الجزائر.ويشمل المشروع، بحسب بوحوص، إنتاج الأمونيا واليوريا والأسمدة المركبة، معتمدًا بشكل خاص على موارد الغاز الطبيعي لتشغيل العمليات الصناعية.

وبالمثل، عززت الجزائر تعاونها مع إندونيسيا من خلال توقيع مذكرة تفاهم بين شركة «سوميفوس» الوطنية، التابعة لمجموعة سوناريم، وشركة «بوبوك إندونيسيا» الإندونيسية، بهدف استكشاف إمكانيات توريد الفوسفات الجزائري إلى السوق الإندونيسية، إلى جانب دراسة فرص الاستثمارات المشتركة في التعدين والتصنيع وتطوير المنتجات المشتقة.

#الجزائر#الفوسفات#بلاد الحدبة
شارك المقال
الكاتب(ة)
ندى عبروس
طالع مقالاتي
أوروبا
شارك المقال

الحزب الشعبي الأوروبي يلوح بعقوبات اقتصادية ضد المغرب لحسم أزمة الهجرة في سبتة

الحزب الشعبي الأوروبي يلوح بعقوبات اقتصادية ضد المغرب لحسم أزمة الهجرة في سبتة

بوابة الجزائر الإخبارية: بعد مرور أكثر من خمسين يوماً على اندلاع أزمة الهجرة في مدينة سبتة، تتجه الأنظار نحو تصعيد سياسي ودبلوماسي حاد يقوده الحزب الشعبي الأوروبي. فبعد تبنيه مبادرة لإدانة الرباط، يضغط الحزب اليوم نحو الانتقال من لغة التنديد إلى لغة العقاب، ملوحاً بتفعيل عقوبات اقتصادية صارمة ضد المغرب في حال استمراره في رفض استعادة المهاجرين الذين عبروا الحدود.

الحزب الشعبي الأوروبي يلوح بعقوبات اقتصادية ضد المغرب لحسم أزمة الهجرة في سبتة

وتشير المعطيات السياسية الحالية إلى تبني الحزب الشعبي لخطاب يتسم بـ “الحزم” في مواجهة ما يصفه بـ “الخضوع” المستمر لحكومة بيدرو سانشيز الإسبانية. ووفقاً للحزب، فإن المغرب هو من سمح، عبر ما يشبه “إشارة انطلاق مقصودة”، بتدفق نحو 80 ألف شخص نحو سبتة في أواخر يوليو الماضي. وبناءً على ذلك، يرى اليمين أن مفتاح العودة إلى الحياة الطبيعية في المدينة المتمتعة بالحكم الذاتي يقع حصراً في يد الرباط، وذلك لا يتأتى إلا عبر القبول بعودة كل مهاجر اقتحم الحدود ولم يغادر الأراضي الإسبانية بعد، دون استثناء، سواء كانوا من البالغين أو القاصرين.

كما أكدت مصادر من القيادة العليا للحزب الشعبي لصحيفة “لاراثون” (LA RAZÓN) الاسبانية أن الهدف الحالي هو سد الفراغ الدبلوماسي الذي تركته حكومة سانشيز. وتسعى هذه التحركات إلى “أوربة” أزمة سبتة —أي جعلها شأناً أوروبياً خالصاً— ووضع المغرب في عين العاصفة، عبر التهديد المباشر بفرض عقوبات اقتصادية قد تكلف الرباط غالياً إن لم تتجاوب مع مطالب الترحيل.

الحزب الشعبي الأوروبي يلوح بعقوبات اقتصادية ضد المغرب لحسم أزمة الهجرة في سبتة

على الأرض، لا تعكس لغة الأرقام سوى صورة قاتمة لواقع ميداني واجتماعي ينذر بالانفجار. فبعد انقضاء قرابة الشهرين على بدء الأزمة، لا يزال نحو 13,000 مهاجر يهيمون في شوارع المدينة، وفقاً للبيانات التي تتحقق منها الحكومة المحلية. يتوزع هؤلاء بين 6,000 شخص يتكدسون في الملاجئ التي وفرتها الحكومة، بينما يلجأ الباقون إلى التجمعات العشوائية والمخيمات غير القانونية.

أما أزمة القاصرين، فتعد الجرح الأعمق في هذه المأساة الإنسانية والسياسية؛ إذ يتواجد أكثر من 2,000 قاصر حالياً تحت رعاية خدمات الاستقبال في المدينة، في حين تُشير التقديرات الرسمية إلى وجود ألف قاصر آخرين لم يتم التعرف على هوياتهم بعد، ما يعمق من حجم التحدي الأمني والاجتماعي.

الحزب الشعبي الأوروبي يلوح بعقوبات اقتصادية ضد المغرب لحسم أزمة الهجرة في سبتة

وأمام هذا المشهد المعقد، يبقى التساؤل مطروحاً: هل تنجح ضغوطات الحزب الشعبي في تحويل مسار الأزمة وفرض واقع جديد على كل من الرباط ومدريد، أم أن شوارع سبتة ستستمر في دفع ضريبة تصفية الحسابات السياسية والدبلوماسية؟

#إسبانيا#المغرب#اوروبا
شارك المقال
الكاتب(ة)
عماري محمد
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

صندوق النقد الدولي: الاقتصاد الجزائري يحقق “طفرة” واستثناء عربي وأفريقي!

صندوق النقد الدولي: الاقتصاد الجزائري يحقق “طفرة” واستثناء عربي وأفريقي!

بوابة الجزائر الإخبارية: 1% فقط من الناتج المحلي الإجمالي يمثل الدين الخارجي المتوقع للجزائر في 2026، بالتزامن مع نمو مرتقب بـ4% للأنشطة خارج المحروقات و3.8% للاقتصاد ككل، في مؤشرات تمنح الاقتصاد الجزائري نقاط قوة واضحة في تقرير صندوق النقد الدولي الجديد، الذي أشاد باستمرار النمو وجهود التنويع وصلابة القطاع المصرفي. وفي المقابل، يضع التقرير المالية العامة أمام اختبار أكثر تعقيداً، مع عجز متوقع يعادل 9.6% من الناتج ودين حكومي عند 53.2% وتراجع الاحتياطيات الرسمية إلى 46.5 مليار دولار.

صندوق النقد الدولي: الاقتصاد الجزائري يحقق “طفرة” واستثناء عربي وأفريقي!

هذه الصورة المركبة هي الخلاصة الأبرز لمشاورات المادة الرابعة لعام 2026 التي اختتمها المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي بشأن الجزائر في 11 سبتمبر، قبل نشر بيانه النهائي في 21 سبتمبر، بعد بعثة عمل زارت الجزائر بين 16 و30 جوان وأجرت سلسلة من المناقشات مع السلطات حول الاقتصاد والمالية العامة والسياسة النقدية والقطاع المصرفي والإصلاحات الهيكلية.

ولا ترتبط هذه المشاورات بقرض أو برنامج تمويل جديد؛ فهي مراجعة دورية يجريها الصندوق عادة كل عام مع الدول الأعضاء، يجمع خلالها الخبراء البيانات الاقتصادية ويناقشون السياسات مع السلطات، ثم يُعرض التقرير على المجلس التنفيذي. وهذه النقطة مهمة في قراءة الوثيقة الجزائرية لأنها تضع الأرقام في سياق تقييم دوري لمسار الاقتصاد، لا في سياق مفاوضات للحصول على تمويل.

وحسب ما رصدته تادامسا نيوز في التقرير وجدول المؤشرات للفترة الممتدة من 2023 إلى 2031، فإن صندوق النقد يقدم للاقتصاد الجزائري في 2026 قراءة أكثر توازناً مما قد توحي به أرقام العجز وحدها. فقد وصف المجلس النمو بأنه «قوي»، ورحب صراحة بجهود التنويع التي تقودها الجزائر وبالاستراتيجية القائمة على الاستثمار العمومي، كما اعتبر الآفاق الاقتصادية القريبة إيجابية بوجه عام، مستفيداً من ارتفاع عائدات المحروقات واستمرار النشاط خارج القطاع النفطي. ويظهر ذلك أولاً في تركيبة النمو نفسها.

فبعد نمو حقيقي قدره الصندوق بـ3.7% في 2024، ارتفع الاقتصاد إلى نحو 3.9% في 2025 مدفوعاً باستثمارات قوية، ويتوقع أن يحافظ على وتيرة مرتفعة نسبياً عند 3.8% خلال 2026. والأهم أن الأنشطة غير المرتبطة بالمحروقات تظل أسرع من الاقتصاد الكلي، إذ يُنتظر أن تسجل نمواً بـ4% بعد 4.3% في كل من 2024 و2025.

صندوق النقد الدولي: الاقتصاد الجزائري يحقق “طفرة” واستثناء عربي وأفريقي!

وهذه الأرقام تمنح جهود التنويع وزناً خاصاً في قراءة التقرير، لأن استمرار النمو غير النفطي قرب 4% يعني أن النشاط الاقتصادي لم يعد يتحرك حصراً وفق دورة أسعار النفط والغاز.

كما يُتوقع أن يتحسن أداء قطاع المحروقات نفسه، مع انتقال النمو من 1.3% في 2025 إلى 2.7% في 2026، ما يجعل السنة تجمع بين توسع الأنشطة غير النفطية وتعافي القطاع التقليدي الأكبر في الصادرات والإيرادات العمومية.

ويظهر التحول أيضاً في الحجم الاسمي للاقتصاد. فصندوق النقد يقدّر الناتج المحلي الإجمالي بنحو 43.024 تريليون دينار في 2026 مقابل 37.389 تريليوناً في 2025، أي نمو اسمي بـ15.1%، فيما يرتفع الناتج للفرد من نحو 5,997 دولاراً إلى 6,733 دولاراً. ويظل هذا المؤشر الاسمي متأثراً بالأسعار وسعر الصرف، لذلك لا ينبغي مساواته تلقائياً بزيادة مماثلة في القوة الشرائية الحقيقية.

لكن القراءة الإيجابية الأهم تكمن ربما في تركيبة الاستثمار.

فالصندوق يقدّر استثمار القطاع غير الحكومي غير النفطي بما يعادل أكثر من 32% من الناتج في 2026، في مؤشر يعكس الحجم المتزايد للنشاط الاستثماري خارج المحروقات والإنفاق العمومي المباشر. كما أبقى التقرير على الاستثمار العام عند مستويات مرتفعة نسبياً، بما يعكس استمرار دور البنية التحتية والمشروعات الكبرى في دعم النشاط.

ولم يكتف المجلس التنفيذي بملاحظة هذا المسار، بل رحب صراحة بجهود الجزائر لتنويع الاقتصاد، ودعا إلى استكمالها بإصلاحات تسمح بجذب مزيد من الاستثمار الخاص وتحسين مناخ الأعمال وتقليل الحواجز التنظيمية.

وتضاف إلى هذه الصورة نقطة قوة أخرى كثيراً ما تغيب عند قراءة المؤشرات الجزائرية: الدين الخارجي شديد الانخفاض.

فإجمالي الدين الخارجي لا يمثل سوى نحو 1% من الناتج المحلي الإجمالي في 2026، بعد 1.1% في 2025، ويتوقع الصندوق انخفاضه تدريجياً إلى 0.5% بحلول 2031. ويحد هذا المستوى المنخفض جداً من انكشاف الاقتصاد الجزائري على تقلب أسعار الفائدة العالمية، ومخاطر إعادة تمويل الديون بالعملات الأجنبية، والتغيرات المفاجئة في شهية المستثمرين الدوليين.

كما يقدم القطاع المصرفي عنصراً إضافياً من عناصر القوة. فقد أكد المجلس التنفيذي أن البنوك الجزائرية تظل سائلة ومربحة ومتمتعة بمستويات رسملة مناسبة، ورحب بالجهود المبذولة لتعزيز الاستقرار المالي والشمول المالي، مع دعوته في الوقت نفسه إلى مواصلة معالجة القروض المتعثرة وتحسين الحوكمة والإشراف وإدارة السيولة والأزمات.

وسجل الصندوق كذلك تطوراً مؤسسياً إيجابياً بإشادته بما وصفه بـالإزالة السريعة للجزائر من قائمة مجموعة العمل المالي للدول الخاضعة للمتابعة المعززة، معتبراً أن ذلك ينبغي أن يتبعه استمرار فعال في تنفيذ الإطار المعزز لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

وتعزز هذه المؤشرات صورة اقتصاد يحتفظ بقاعدة داخلية قوية نسبياً، بينما ينتقل التحدي الأكبر إلى كيفية إدارة المالية العامة والحفاظ على الهوامش الخارجية.

فالعجز الإجمالي للميزانية، الذي بلغ بحسب تقديرات الصندوق 10.5% من الناتج في 2025، يتجه إلى الانخفاض إلى 9.6% في 2026. ورغم التحسن بنحو 0.9 نقطة مئوية، يظل المستوى مرتفعاً وفق تقييم المؤسسة الدولية، خصوصاً في ظل الاحتياجات الكبيرة للتمويل.

وتقدر إيرادات الحكومة المركزية بنحو 25.4% من الناتج في 2026، مقابل نفقات تشمل صافي الإقراض عند 35%، بما يعكس اتساع الفارق بين الموارد والإنفاق.

غير أن تقرير الصندوق يقر أيضاً بأن ارتفاع أسعار المحروقات خلال 2026 يمنح المالية العامة نافذة مواتية لإعادة بناء الاحتياطيات والهوامش المالية. ولذلك لم يدع المجلس إلى تصحيح مفاجئ، وإنما استخدم صيغة «ضبط مالي تدريجي وموثوق»، بما يعني معالجة العجز على مراحل مع المحافظة على الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.

ومن أبرز المقترحات التي وضعها الصندوق توسيع الإيرادات غير النفطية، وتحسين التحصيل الضريبي، وتقليص النشاط غير الرسمي، وتحسين كفاءة الاستثمار العمومي، إلى جانب إصلاح دعم الطاقة تدريجياً مع توفير حماية موجهة للأسر الهشة.

ويكتسب مسار الدين الحكومي أهمية خاصة في السيناريو المتوسط الأجل.

فالصندوق يقدّر الدين الإجمالي للحكومة، من دون الضمانات، عند 53.2% من الناتج في 2026 مقابل 52.1% في 2025 و48.1% في 2024. وإذا استمرت العجوزات المفترضة في السيناريو الأساسي من دون تعديل مالي أوسع، فإنه يتوقع ارتفاع النسبة إلى 60.4% في 2027 و66.4% في 2028 و71.2% في 2029، قبل بلوغ 79% في 2031.

صندوق النقد الدولي: الاقتصاد الجزائري يحقق “طفرة” واستثناء عربي وأفريقي!

وهذه الأرقام ليست نتيجة محتومة، وإنما مسار افتراضي يقوم على استمرار السياسات والعجوزات التي يتضمنها السيناريو الأساسي للصندوق. كما يشير التقرير نفسه إلى أن تسريع الإصلاحات والتنويع وتحسين المالية العامة يمثل سيناريو صعودياً يمكن أن يرفع الاستثمار والنمو ويعزز قدرة الاقتصاد على الصمود.

ويظهر التحدي نفسه في التمويل النقدي.

فصندوق النقد يقدّر تمويل بنك الجزائر للحكومة بما يعادل 3.7% من الناتج في 2025، ويرفع تقديره إلى 5.5% في 2026. ويرى المجلس أن استمرار الاعتماد الواسع على هذه الآلية قد يزيد الضغوط التضخمية ويؤثر في فاعلية السياسة النقدية، ولذلك أوصى بأن يظل التمويل النقدي محصوراً في الظروف الاستثنائية وتعزيز الاستقلالية التشغيلية للبنك المركزي.

وفي الوقت نفسه، تظهر مؤشرات الائتمان استمرار دوران النشاط الاقتصادي، إذ يتوقع الصندوق نمو الائتمان الموجه إلى الاقتصاد بـ9.6% في 2026 مقابل 7.8% في 2025، فيما تتوسع الكتلة النقدية وشبه النقدية بـ11.5%.

أما التضخم، فيمثل أحد الملفات التي يتوقع الصندوق أن تشهد ارتفاعاً مؤقتاً. فبعد متوسط بلغ 1.4% في 2025، يضع توقعه عند 5.5% في 2026، قبل انخفاضه إلى 3.5% في 2027 واستقراره حول 3.8% في السنوات التالية.

ويربط التقرير جانباً من الارتفاع الأخير في الأسعار بانتهاء فترة انخفاض أسعار الأغذية وارتفاع أسعار المجوهرات بالتزامن مع صعود الذهب، بعدما انتقل التضخم العام من انكماش بـ2% في سبتمبر 2025 إلى ارتفاع بـ5.2% في أفريل 2026.

لكن أكبر تحول في مؤشرات 2026 قد يأتي من الحساب الخارجي.

فبعد عجز في الحساب الجاري قدره الصندوق بـ8.9% من الناتج في 2025، يتوقع أن يتراجع إلى 1.9% فقط في 2026، أي تحسن يقارب سبع نقاط مئوية خلال عام واحد، مستفيداً أساساً من ارتفاع أسعار المحروقات وتراجع الواردات.

ويتوقع الصندوق بالتوازي ارتفاع وزن صادرات السلع إلى 19.3% من الناتج مقابل 15.8% في 2025، وانخفاض الواردات من 21.9% إلى 18.5%.

ويقوم جانب مهم من هذه التوقعات على افتراض ارتفاع متوسط القيمة الوحدوية لصادرات الخام الجزائري من 69.4 دولاراً للبرميل في 2025 إلى 92.6 دولاراً في 2026، قبل عودتها التدريجية إلى 82.4 دولاراً في 2027 و77.7 دولاراً في 2028.

وهذه النقطة تفسر لماذا يرى صندوق النقد أن ارتفاع عائدات المحروقات يمنح الجزائر فرصة آنية لتحسين الحسابات الخارجية والمالية العامة، لكنه في الوقت نفسه يشدد على أن تحويل هذه النافذة إلى مكسب دائم يمر عبر مواصلة التنويع وتقوية الإيرادات غير النفطية.

أما الاحتياطيات الرسمية، فيضعها التقرير عند 46.5 مليار دولار في 2026، مقابل 51 ملياراً في 2025 و68.9 ملياراً في 2024.

لكن الرقم لا يُقرأ منفرداً؛ فالمستوى المتوقع لعام 2026 ما يزال يعادل تغطية تقارب 8.1 أشهر من واردات السلع والخدمات للسنة التالية، وهي وسادة خارجية معتبرة، وإن كان الصندوق يركز على الاتجاه التنازلي باعتباره أحد الملفات التي تتطلب إعادة بناء الهوامش على المدى المتوسط.

وفي السيناريو الأساسي نفسه، يقدّر الصندوق الاحتياطيات عند 41 مليار دولار في 2027 و33.4 ملياراً في 2028، ثم 27.8 ملياراً في 2029 و19.8 ملياراً في 2031، مع انخفاض التغطية إلى 3.3 أشهر في نهاية فترة التوقع.

ومرة أخرى، تمثل هذه الأرقام توقعات مشروطة بافتراضات الصندوق حول أسعار الطاقة والسياسات والعجز والحساب الجاري وليست مساراً محسوماً، وهو ما يجعل السنوات المقبلة حاسمة في تحديد ما إذا كان تحسن عائدات المحروقات الحالي سيستخدم لإعادة تكوين الأرصدة الخارجية.

وتكتسب توصيات الصندوق المتعلقة بالتنويع هنا معنى أوسع.

فالمجلس رحب بالاستثمارات والجهود الجزائرية في قطاعات جديدة، ودعا إلى تعميق الإصلاحات التي تسمح بتوسيع دور القطاع الخاص، وتحسين مناخ الأعمال، وتقليل العراقيل التنظيمية والنشاط غير الرسمي، وتعزيز الحوكمة والشفافية. كما شدد بصورة لافتة على أهمية تعميق الروابط التجارية والطاقوية بين الجزائر وأوروبا وإفريقيا.

صندوق النقد الدولي: الاقتصاد الجزائري يحقق “طفرة” واستثناء عربي وأفريقي!

وتعطي هذه الإشارة بعداً استراتيجياً لمسار التنويع، لأن الجزائر لا تتحرك داخل سوق داخلية فقط، بل في موقع جغرافي يسمح لها بالجمع بين الطاقة والأسواق الأوروبية والعمق الإفريقي، ما يفتح مجالاً أمام الصناعة والتعدين والزراعة والطاقة المتجددة والهيدروجين واللوجستيك والتجارة الإقليمية.

وعليه، فإن قراءة تقرير صندوق النقد لعام 2026 من زاوية العجز وحده تفقد جزءاً كبيراً من الصورة.

فالوثيقة تسجل نمواً حقيقياً قوياً، ونشاطاً غير نفطي عند 4%، وديناً خارجياً لا يتجاوز 1% من الناتج، وبنوكاً يصفها المجلس بأنها سائلة ومربحة وذات رسملة جيدة، وجهود تنويع حظيت بترحيب رسمي من مجلس إدارة الصندوق، إلى جانب الخروج السريع من قائمة المتابعة المعززة لمجموعة العمل المالي.

وفي الجهة المقابلة، يضع الصندوق أمام الجزائر معادلة واضحة للمرحلة المقبلة: استخدام سنوات العائدات الطاقوية المرتفعة لبناء هوامش مالية جديدة، وتقليص احتياجات تمويل الميزانية، والحفاظ على الاحتياطيات، مع تسريع انتقال النمو من الاعتماد على الإنفاق والمحروقات إلى استثمارات أكثر إنتاجية وقاعدة تصدير أكثر تنوعاً.

ولهذا يمكن اعتبار 2026 سنة مفصلية في قراءة الصندوق للاقتصاد الجزائري.

فالمؤسسة الدولية لا ترى اقتصاداً في حالة انكماش أو أزمة نمو؛ بل تتوقع استمرار توسع الناتج بـ3.8%، وتستخدم صراحة وصف «النمو القوي»، بينما تركز تحذيراتها على كيفية حماية هذا النمو من ضغوط العجز والتمويل النقدي وتراجع الهوامش الخارجية.

وبذلك، يصبح الرهان الاقتصادي الجزائري خلال المرحلة المقبلة أكبر من مجرد الحفاظ على معدل نمو قريب من 4%. التحدي هو تحويل الزخم الاستثماري والتنويع المتسارع وانخفاض المديونية الخارجية إلى قاعدة نمو أكثر استقلالاً عن دورة المحروقات، وفي الوقت نفسه استغلال التحسن المتوقع في عائدات الطاقة لإعادة بناء الاحتياطيات وضبط المالية العامة.

وإذا نجح هذا التوازن، فإن الأرقام التي يضعها صندوق النقد اليوم كعناصر قوة — نمو غير نفطي مرتفع، مديونية خارجية شديدة الانخفاض، قطاع مصرفي مستقر، وتوسع في الاستثمار والتنويع — يمكن أن تتحول من مؤشرات ظرفية إلى ركائز أكثر استدامة للاقتصاد الجزائري خلال النصف الثاني من العقد.

#الجزائر#صندوق النقد
شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي
الجزائر
شارك المقال

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في الجزائر لأول مرة!

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في الجزائر لأول مرة!

بوابة الجزائر الإخبارية: لأول مرة منذ توليه الحكم سنة 2024، حطت الطائرة الخاصة لرئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية مسعود بزشكيان بمطار الجزائر الدولي هواري بومدين إثر توقف تقني، وذلك حسب ما نقله التلفزيون الجزائري.

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في الجزائر لأول مرة!

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان كان في استقباله بالقاعة الشرفية لمطار الجزائر الدولي وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل السعيد سعيود وكاتب الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية المكلف بالجالية الوطنية بالخارج سفيان شايب.

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في الجزائر لأول مرة!
#الجزائر
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
الشريط الرئيسي
شارك المقال

صناديق الاقتراع في المغرب: برلمان مشتت، شباب عازف، وسلطة استراتيجية لا تغادر القصر

صناديق الاقتراع في المغرب: برلمان مشتت، شباب عازف، وسلطة استراتيجية لا تغادر القصر

​بوابة الجزائر الإخبارية: يتوجه أكثر من 15.8 مليون ناخب مغربي غداً الأربعاء، 23 سبتمبر، إلى صناديق الاقتراع لاختيار 395 عضواً في مجلس النواب للسنوات الخمس المقبلة. ورغم مشاركة 27 حزباً في هذا السباق الانتخابي، إلا أن المشهد تظلله غيمة كثيفة من خيبة الأمل السياسي، لا سيما بين فئة الشباب. غير أن قراءة المشهد المغربي تتطلب تجاوز لغة الأرقام السطحية؛ فالنظام السياسي هناك لا يحاكي الملكيات البرلمانية بل يكرس واقعاً يحتفظ فيه القصر بالكلمة الفصل والسلطة المركزية، متجاوزاً بكثير مجرد الأدوار التمثيلية أو الشرفية.

صناديق الاقتراع في المغرب: برلمان مشتت، شباب عازف، وسلطة استراتيجية لا تغادر القصر

كما تناولت الصحافة الإسبانية القراءة التفكيكية للمشهد السياسي في المغرب مؤكدة أن الصناديق في الرباط لا تُنتج تحولات جزرية بقدر ما تمنح شرعية انتخابية لمعادلة سلطوية مضبوطة بدقة

​هندسة انتخابية تكرس التشتت البرلماني

​لا يصوت المغاربة بشكل مباشر لاختيار رئيس الحكومة، بل يختارون نوابهم عبر نظام اللوائح (305 مقاعد للدوائر المحلية و90 للدوائر الجهوية). والمفارقة الأبرز في هذا النظام الانتخابي هي اعتماده على قاعدة حسابية (قاسم انتخابي مبني على عدد المسجلين وليس المصوتين) مصممة عملياً لمنع أي حزب من تحقيق أغلبية مريحة.

​هذه “الهندسة الانتخابية” تفرض واقعاً سياسياً مجزءاً، حيث تُجبر الأحزاب الفائزة على الدخول في مفاوضات شاقة لتشكيل حكومات ائتلافية هشة. والنتيجة الحتمية لهذا التشتت هي تحجيم قدرة البرلمان على التحول إلى مركز قوة مستقل وقادر على إحداث توازن حقيقي مع مؤسسة العرش. فرغم أن الدستور ينص على تعيين الملك لرئيس الحكومة من الحزب المتصدر للانتخابات، إلا أن هذه الحكومة تظل مقيدة بتوازنات الائتلاف المشتت.

​”وزارات السيادة”.. خطوط حمراء خارج سلطة الاقتراع

​يتجلى الفارق الجوهري بين الديمقراطيات البرلمانية والنظام المغربي في النطاق الواسع لصلاحيات المؤسسة الملكية. فالملك محمد السادس هو من يترأس المجلس الوزاري، الذي يُعد المطبخ الحقيقي للتوجهات الاستراتيجية الكبرى للدولة. إلى جانب ذلك، يحتكر العاهل المغربي السلطة الدينية كما يسميه اتباعه “أمير المؤمنين”، فضلاً عن صلاحيات دستورية واسعة.

صناديق الاقتراع في المغرب: برلمان مشتت، شباب عازف، وسلطة استراتيجية لا تغادر القصر

​على أرض الواقع، يُترجم هذا النفوذ باحتفاظ القصر بالسيطرة المطلقة على ما يُعرف بـ “وزارات السيادة” كالدفاع، الداخلية، الخارجية، والشؤون الإسلامية. وبالتالي، فإن التغيير الذي تفرزه صناديق الاقتراع يقتصر على إعادة هيكلة الإدارة الاقتصادية والاجتماعية اليومية، دون أن يمس جوهر السلطة السياسية والاستراتيجية التي تظل محصنة داخل أسوار القصر.

​الشباب خارج المعادلة: إقصاء هيكلي أم مقاطعة صامتة؟

​بعيداً عن صخب الحملات الانتخابية، يبرز “العزوف” كفاعل رئيسي في هذه المحطة. الأرقام تكشف عن خلل بنيوي عميق: 3% فقط من الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و24 عاماً مسجلون في اللوائح الانتخابية، رغم أنهم يمثلون نحو 12% من التركيبة السكانية للمغرب.

صناديق الاقتراع في المغرب: برلمان مشتت، شباب عازف، وسلطة استراتيجية لا تغادر القصر

​هذا الإقصاء ليس مجرد نتيجة لانعدام الثقة في الأحزاب السياسية أو الإحباط من غياب التغيير، بل هو أيضاً نتاج عقبة إجرائية تتمثل في عدم تلقائية التسجيل في اللوائح الانتخابية، مما يوسع الهوة بين الكتلة الناخبة المحتملة وتلك المسجلة فعلياً. ورغم وعود الأحزاب بخلق فرص عمل للشباب، إلا أن هذه الشعارات تصطدم بواقع شبابي يرى في الانتخابات مسرحية لا تعنيه.

​تعتيم ديمغرافي وتهميش لاقتراع المهاجرين

​تغيب عن هذه الانتخابات أدوات القياس الديمقراطي المتعارف عليها دولياً؛ فالقانون المغربي يحظر نشر استطلاعات الرأي خلال فترة الانتخابات، مما يترك الناخبين في حالة من العمى الديمغرافي حتى لحظة إغلاق الصناديق.

​من جهة أخرى، يواجه مغاربة المهجر تهميشاً مركباً. فبالرغم من حقهم النظري في المشاركة، يفتقر النظام الانتخابي لآليات التصويت المباشر في القنصليات، مُجبراً إياهم على اللجوء إلى نظام “التصويت بالوكالة” المعقد والذي يحد من فاعلية مشاركتهم.

صراع على هوامش السلطة

​تنحصر المعركة الانتخابية غداً بين التحالف الحكومي المنتهية ولايته — ممثلاً في التجمع الوطني للأحرار (RNI)، وحزب الأصالة والمعاصرة (PAM)، وحزب الاستقلال — وبين معارضة مشتتة يحاول فيها حزب العدالة والتنمية (PJD) لملمة جراحه بعد انهياره المدوي في انتخابات 2021.

صناديق الاقتراع في المغرب: برلمان مشتت، شباب عازف، وسلطة استراتيجية لا تغادر القصر

​يتنافس هؤلاء على تصدر المشهد وتولي واجهة الجهاز التنفيذي، لكن الحقيقة الثابتة التي تقبع خلف صناديق الاقتراع هي أن الأحزاب تتصارع على إدارة الحكومة، بينما تظل بوصلة الدولة وقراراتها الاستراتيجية الكبرى ثابتة في يد المؤسسة الملكية.

#المغرب
شارك المقال
الكاتب(ة)
عماري محمد
طالع مقالاتي
الشريط الرئيسي
شارك المقال

المغرب يستسلم لمصيره المحتوم.. هروب قاتل نحو مخالب إسرائيل!

المغرب يستسلم لمصيره المحتوم.. هروب قاتل نحو مخالب إسرائيل!

بوابة الجزائر الإخبارية : لم يكن الاعلان عن افتتاح سفارة إسرائيلية في الرباط مجرد خطوة بروتوكولية عابرة بل هروبا قاتلا نحو مخالب إسرائيل، استسلم من خلالها المغرب ورفع الراية البيضاء، أمام شخصيات نافذة في القصر الملكي أمثال مستشار الملك المغربي، أندري أزولاي الذي يتصرف، كما لو أنه المقيم العام الإسرائيلي بالمغرب، فالسياسة المغربية التي كانت بالأمس القريب تقدم الاختراق الصهيوني للمغرب، على أنه مجرد تطبيع دبلوماسي، تحوّل خلال بضع سنوات إلى تبعية متزايدة ومعلنة بصورة أكبر، وسط تزايد الاحتقان والرفض الشعبي لاتفاقيات العار التي قدمت سيادة البلاد على طبق من ذهب أمام المستوطن الإسرائيلي.

المغرب يستسلم لمصيره المحتوم.. هروب قاتل نحو مخالب إسرائيل!

تسارع خطوات التقارب الإسرائيلي المغربي تتجاوز بكثير المجال الدبلوماسي فالنظام المغربي يسعى جاهدا إلى تحويل خضوعه لإسرائيل إلى أداة لتعزيز قوته الإقليمية، ولا سيما في إطار صراع النفوذ مع الجزائر.

المخزن أصبح يوسع باستمرار المجالات التي يسعى من خلالها إلى الاستفادة من تحالفه الملغم مع تل أبيب من خلال التعاون العسكري، إلى تكنولوجيات الأمن، والاستخبارات، والاستثمارات، والدعم الدبلوماسي.

https://twitter.com/algatedz/status/2101761728551743846?s=46

ويبدو أن المغرب أصبح يحن إلى زمن الحماية ذات عام 1912، والذي تأثر كثيرا برحيل الماريشال هوبير ليوطي، المهندس الفعلي للمغرب وهاهي اليوم الدولة الصغيرة أقصى غرب أفريقيا تكرر السيناريو نفسه وأصبحت مجرد محمية إسرائيلية رهنت سيادتها لقوة أجنبية في سبيل تعزيز وزنها الإقليمي.

https://twitter.com/algatedz/status/2100333935028740127?s=46

وهنا تكمن مفارقة استراتيجية المخزن ففي سعيه إلى تقليص الفجوة التي تفصله عن الجزائر وهو الأمر الذي يستحيل تحقيقه بالنظر لكون الجزائر قوة إقليمبة والرقم الصعب في معادلة الأمن الإقليمي، والقوة الضامنة للاستقرار في المنطقة أما المغرب، ففي الواقع، بات ينشئ شكلاً جديداً من أشكال التبعية غير أن الدعم الإسرائيلي قد يوفر قدرات عسكرية أو تكنولوجية أو دبلوماسية إضافية، لكنه بعيد كل البعد عن أن يحل محل بناء قوة مستقلة.

وبمحاولة جعل إسرائيل مضاعِفاً للقوة في مواجهة الجزائر، يرتكب المخزن بذلك خطأً استراتيجياً كبيراً في الحسابات: تحويل التنافس الإقليمي إلى عامل من عوامل التبعية الخارجية فالتحالف ليس مجانياً أبداً؛ إذ إنه يخلق مصالح مشتركة، لكنه يفرض أيضاً التزامات وقيوداً ومواطن ضعف.

ومن ثم يصبح السؤال متعلقاً بثمن هذا الهروب إلى الأمام: هل يكسب المغرب فعلاً مزيداً من السيادة من خلال تعزيز علاقته بقوة أجنبية، أم أنه يستبدل مجرد ضعف إقليمي بتبعية استراتيجية؟

المغرب يستسلم لمصيره المحتوم.. هروب قاتل نحو مخالب إسرائيل!

وتندد المعارضة المغربية والحركات الرافضة للتطبيع مرارا وتكرارا هذا الانحراف المتسارع، محذّرة من تجاوز الحضور الإسرائيلي للإطار الدبلوماسي نحو قطاعات استراتيجية، في وقت تواجه فيه المملكة ضغوطاً اقتصادية وديوناً متزايدة.

ويعكس وصف هذا الحضور بـ«الاستعمار» من جانب مغاربة رافضين للتطبيع، حجم مخاوغهم المتنامية، والذين يرون أن ارتهان الرباط لقوة خارجية تحت غطاء الشراكة الإقليمية قد يقود، وفق قراءتهم، إلى نتائج عكسية تهدد استقرار المملكة ومستقبلها وتقودها نحوالفناء التام.

#المغرب،إسرائيل
شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

إيكونوميست
شارك المقال

الأفامي يعرض بالأرقام.. الجزائر تتجه نحن تحقيق طفرة اقتصادية بصفر مديونية خارجية!

الأفامي يعرض بالأرقام.. الجزائر تتجه نحن تحقيق طفرة اقتصادية بصفر مديونية خارجية!

بوابة الجزائر الإخبارية: بأرقام غير مسبوقة وفي مؤشر يعكس النمو المتسارع الذي يشهده الاقتصاد الجزائري، أشاد صندوق النقد الدولي في تقريره الأخير حول الجزائر بقوة النمو الاقتصادي وجهود التنويع متوقعا نموا في إجمالي الناتج المحلي بـ3.8 بالمائة في 2026.

الأفامي يعرض بالأرقام.. الجزائر تتجه نحن تحقيق طفرة اقتصادية بصفر مديونية خارجية!

وحسب الأرقام التي وردت في تقرير صندوق النقد الدولي، وقد سجّل الاقتصاد الجزائري ارتفاعا قويا من 3.7 بالمائة في 2024 إلى 3.9 بالمائة في 2025 مدعوما بزيادة الاستثمارات.

وبلغ نمو القطاع غير النفطي في الجزائر بلغ 4.3 بالمائة في 2025 ويتوقع البنك بلوغه أكثر من 4 بالمائة في 2026.

الأفامي يعرض بالأرقام.. الجزائر تتجه نحن تحقيق طفرة اقتصادية بصفر مديونية خارجية!

كما أبرز صندوق النقد الدولي أن برنامج الإصلاح الجزائري ساهم في دعم التنويع الاقتصادي وتعزيز النمو.

وبخصوص الدين الخارجي الإجمالي للجزائر، فلا يتجاوز 1 بالمائة من الناتج المحلي في 2026 مقابل 1.1 بالمائة في 2025 متوقعا انخفاضا تدريجيا إلى 0.5 بالمائة في 2031، وفق تقرير الصندوق.

وقال صندوق النقد الدولي، إن الآفاق الاقتصادية للجزائر على المدى القريب إيجابية بوجه عام وارتفاع أسعار المحروقات سيعزز إيرادات الجزائر من التصدير والمالية العامة.

الأفامي يعرض بالأرقام.. الجزائر تتجه نحن تحقيق طفرة اقتصادية بصفر مديونية خارجية!

ويتوقع صندوق النقد الدولي انحسار عجز الحساب الجاري للجزائر خلال 2026 مع ارتفاع إيرادات المحروقات الذي سيتيح للجزائر فرصة لإعادة بناء هوامش الأمان المالي.

ومن جهة أخرى، رحب صندوق النقد الدولي بجهود الجزائر لتعزيز الاستقرار والشمول الماليين مؤكدا أن البنوك الجزائرية تتمتع بمستويات ملائمة من السيولة والربحية والرسملة.

الأفامي يعرض بالأرقام.. الجزائر تتجه نحن تحقيق طفرة اقتصادية بصفر مديونية خارجية!

كما رحب صندوق النقد الدولي بجهود الجزائر لتعزيز الاستقرار والشمول الماليين مشيدا بنجاحها في سرعة الخروج من قائمة الرقابة المعززة FATF لمجموعة العمل المالي.

وأشار صندوق النقد الدولي إلى أن تسريع التنويع والإصلاحات في الجزائر من شأنه تحسين مناخ الأعمال أكثر ويجذب الاستثمار الخاص ويعزز النمو مؤكدا أهمية تعميق روابط الجزائر التجارية والطاقوية مع أوروبا وإفريقيا.

#الجزائر#صندوق النقد الدولي
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
الشريط الرئيسي
شارك المقال

هل زوج إبن لطيفة نفسه لبنيامين نتنياهو؟

هل زوج إبن لطيفة نفسه لبنيامين نتنياهو؟

مقال رأي بقلم محمد قنديل : مدون، ناشط حقوقي وناقد سياسي مغربي مستقل

بوابة الجزائر الإخبارية : لم يعد ما يجري بين الكيان المخزني والكيان الصهيوني مجرد علاقة دبلوماسية عابرة يمكن دفنها تحت عبارات « التعاون » و« السلام » و« المصالح المشتركة »، ففي السادس عشر من شتنبر الجاري، إنتقلت هذه العلاقة خطوة جديدة بإعلان الإتفاق على رفع مستوى التمثيل الدبلوماسي إلى مستوى السفارات وتبادل السفراء، بالتوازي مع توسيع التعاون في مجالات الإقتصاد والتكنولوجيا والأمن والإبتكار والماء والفلاحة والطاقة والإتصالات.

هل زوج إبن لطيفة نفسه لبنيامين نتنياهو؟

الأمر هنا لا يتعلق بعلاقة بين دولتين يمكن التعامل معهما بإعتبارهما صاحبتَي شرعية سياسية مطلقة؛ بل إن موقفي من العصابتين واضح وصريح.. بحيث لا أمنح الشرعية السياسية للمنظومة المخزنية التي أعتبرها منظومة إستبداد وفساد مفروضة على الشعب، كما لا أتعامل مع المشروع الصهيوني بإعتباره مشروعاً طبيعياً أو محايداً في المنطقة، ولذلك فإن ما يسمى « التطبيع » لا أراه مجرد تبادل سفراء وفتح سفارات، وإنما أراه جزءاً من مسار سياسي أوسع يستحق التفكيك والمساءلة والمواجهة الفكرية والسياسية.

هل زوج إبن لطيفة نفسه لبنيامين نتنياهو؟

فمنذ العام 2020، لم تتوقف العلاقة عند حدود الإتصال الدبلوماسي، بل تطورت تدريجياً نحو مجالات متعددة، وفي الإعلان الأخير جرى الحديث صراحة عن التعاون في الأمن والتكنولوجيا والإبتكار، إلى جانب الإقتصاد والتجارة والماء والزراعة والأمن الغذائي والطاقة والإتصالات… وهنا تحديداً تبدأ الأسئلة التي لا تريدها المنظومة المخزنية أن تُطرح :

من يقرر؟

من يحدد سقف هذه العلاقة؟

من يضع خطوطها الحمراء؟

ومن يضمن أن التعاون الأمني والتكنولوجي والإقتصادي لن يتحول إلى نفوذ سياسي وإستراتيجي داخل القرار المغربي؟

هل زوج إبن لطيفة نفسه لبنيامين نتنياهو؟

وهل يستطيع المخزن أن يثبت أن كل هذه الإتفاقيات تخدم مصلحة الشعب المغربي، أم أن الأولوية الحقيقية هي حماية منظومة الحكم ومصالحها وتحالفاتها الخارجية؟

ثم ماذا بقي من معنى السيادة إذا أصبحت قطاعات إستراتيجية من الدولة مرتبطة بشراكات صهيونية متزايدة، بينما يجري التعامل مع الشعب وكأنه مجرد متلقٍّ لما تقرره السلطة؟

إن القضية ليست سفارة إسرائيلية في الرباط، ولا سفارة مغربية في تل أبيب فقط؛ بل القضية هي المسار كله.. إذ كيف إنتقل الأمر من التطبيع إلى التوسع، ومن التمثيل المحدود إلى بناء شبكة متشعبة من المصالح والإتفاقيات والتعاون؟ وكيف يمكن لعلاقة تتسع بهذا الشكل أن تبقى، في الوقت نفسه، مجرد « علاقة دبلوماسية عادية »؟

والأكثر إستفزازاً أن هذا التوسع يحدث في وقت تستمر فيه حرب الإبادة والتطهير العرقي والتهجير القسري في غزة، وفي ظل الغضب الشعبي المغربي تجاه السياسات الصهيونية والتطبيع معها، وقد إرتفعت الآلاف من الدعوات المغربية للإحتجاج على تعميق العلاقة ورفض إقامة سفارة إسرائيلية في المغرب.

هل زوج إبن لطيفة نفسه لبنيامين نتنياهو؟
محمد قنديل

فأي سيادة هذه التي تتحدث عنها المنظومة المخزنية، بينما تفتح أبوابها بهذا الشكل أمام مشروع صهيوني يعتبر مشروعاً إستعمارياً فاقداً للشرعية؟

وأي إستقلال للقرار الوطني إذا كان المخزن يربط ملفات إستراتيجية متعددة بعلاقات وتحالفات خارجية لا يعرف الشعب تفاصيلها الكاملة؟

وأي كرامة وطنية حين تتحول القضية الفلسطينية، التي يحتل القدس مكانة خاصة في الخطاب الرسمي المغربي، إلى ملف يمكن التعايش معه في الوقت نفسه الذي تتوسع فيه العلاقات مع إسرائيل؟

هنا لا أريد إستعمال لغة دبلوماسية ناعمة، ولا لغة البيانات الرسمية، ولا لغة السياسيين الذين يتركون دائماً باب الهروب مفتوحاً.

أريد طرح السؤال كما هو، عارياً، صادماً، ومستفزاً :

هل زوج السادس إبن لطيفة نفسه لبنيامين نتنياهو؟

هذا ليس سؤالاً عن الزواج بالمعنى الحرفي، بل عن طبيعة العلاقة السياسية.. هل بلغ مستوى الإرتهان درجة أصبح معها القرار المخزني مرتبطاً بإسرائيل إلى الحد الذي يجعل مصالح تل أبيب جزءاً من حسابات السلطة في الرباط؟

هل زوج إبن لطيفة نفسه لبنيامين نتنياهو؟

وهنا تأتي الأسئلة الأكثر خطورة :

وهل أصبح المغرب تابعاً لمملكة بنو صهيون بزعامة الملك بنيامين نتنياهو؟

هل تحولت الرباط من عاصمة يفترض أن تصنع قرارها المستقل إلى مساحة نفوذ لمشروع إقليمي تقوده تل أبيب؟

هل أصبح التحالف مع إسرائيل وسيلة لحماية النظام أكثر مما هو خدمة لمصالح الشعب؟

وهل أصبح كرسي الحكم يحتاج إلى الخارج كي يستمر في الداخل؟

هذه ليست أسئلة أطرحها بحثاً عن إجابات دبلوماسية جاهزة، وإنما أطرحها لأن حجم التطور في العلاقة يفرضها، فالبيانات الرسمية تستطيع أن تتحدث عن « السلام » و« الإستقرار » و« الإزدهار »، لكنها لا تستطيع أن تمنع المواطن من السؤال عن الثمن السياسي والإستراتيجي لهذه العلاقة، والإتفاقيات تستطيع أن تُوقّع في نيويورك، لكن السيادة تظل قضية شعب وليست ملكاً خاصاً للسلطة.

ولا حر يقبل أن تتحول السيادة المغربية إلى سلعة في سوق التحالفات، ولا أن يصبح مستقبل المغرب رهيناً بحسابات أي قوة خارجية، ولا أن يُطلب من المغاربة التسليم بعلاقة مرفوضة من أساسها.

إن المغرب، لا يحتاج إلى وصاية المخزن ولا إلى وصاية تل أبيب، ولا إلى حماية عرش عبر تحالفات تُضعف إستقلال القرار الوطني، ولهذا سيظل السؤالان مطروحين فوق الطاولة :

هل زوج السادس إبن لطيفة نفسه لبنيامين نتنياهو؟

وهل أصبح المغرب تابعاً لمملكة بنو صهيون بزعامة الملك بنيامين نتنياهو؟

وإذا كان جواب المنظومة المخزنية عن السؤالين هو « لا »، فلتكشف للشعب المغربي حدود هذه العلاقة، وتفاصيل إتفاقياتها، وطبيعة التعاون الأمني والتكنولوجي، وحقيقة الإلتزامات التي تُبنى بإسمه.

أما الصمت؛ فلن يكون جواباً.

الآراء الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن الخط التحريري لبوابة الجزائر

شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

الجزائر
شارك المقال

لقاء تشاوري تفاعلي بمبنى الرئاسة.. الصحافة الإلكترونية في قلب معادلة المشهد الإعلامي الجزائري!

لقاء تشاوري تفاعلي بمبنى الرئاسة.. الصحافة الإلكترونية في قلب معادلة المشهد الإعلامي الجزائري!

بوابة الجزائر الإخبارية : في توقيت بالغ الدلالة، احتضن مقر رئاسة الجمهورية الجزائرية بالمرادية لقاءً تشاورياً تفاعلياً أشرف عليه المستشار لدى رئيس الجمهورية المكلف بالمديرية العامة للاتصال، كمال سيدي سعيد ووزير الاتصال في الحكومة الجزائرية محمد بوسليماني، وبمشاركة نوعية لمدراء الصحف الإلكترونية المعتمدة في الجزائر .

لم يكن الاجتماع مجرد جلسة استماع روتينية، بل محطة في مسار أوسع أعاد بلغة “المكاشفة والمصارحة ” تعريف مفهوم العلاقة بين مؤسسات الجمهورية والفضاء الإعلامي الرقمي خاصة عقب القرارات غير المسبوقة التي أقرها الرئيس تبون لفائدة الصحافة الإلكترونية منذ وصوله إلى سدة الحكم بعد أن أخرج المواقع من غرفة الإنعاش، وهي التي كانت تصارع من أجل البقاء ، لقاء وضع قطاع الإعلام الإلكتروني في موقع استراتيجي ريادي داخل مشروع الجزائر الجديدة وسمح لمدراء المواقع الإلكترونية بطرح جملة من الانشغالات ورؤيتهم لكسب معركة التأثير إعلاميا “وطنيا واقليميا ودوليا “.

الرسالة السياسية كانت واضحة ودلالات ورمزية مكان الاجتماع بقصر المرادية تحمل في طياتها رسالة من صانع القرار أن الإعلام الإلكتروني في الجزائر لم يعد مجرد ديكور في المشهد أو امتداداً للصحافة الورقية، أو أحد روافد الإعلام الحكومي أو الخاص الثقيل بل أصبح أداة من أدوات القوة الناعمة الجزائرية، وساحة من ساحات التنافس على تسويق السردية الجزائرية في بيئة إقليمية ودولية مفتوحة على التضليل والاختراق والتأثير العابر للحدود يقول مراقبون لبوابة الجزائر

اللقاء التشاوري مع الفاعلين في المشهد الإعلامي الجزائري أصبح تقليدا معمولا به في المديرية العامة للاتصال برئاسة الجمهورية ويندرح وفق مراقبين ضمن سلسلة مشاورات في إطار مؤسسي لصياغة رؤية جديدة تواكب التحولات

مؤسسات الجمهورية لم تعد تكتفي بإصدار النصوص القانونية والتشريعية ثم انتظار الامتثال من قبل المؤسسات الإعلامية بل انتقلت إلى نمط من السياسة التشاركية يُستدعى فيه الفاعل المهني إلى فضاء صناعة القرار، ليطرح انشغالاته ويُختبر مدى قدرته على التحول من متلقٍ للسياسة الإعلامية إلى شريك في صياغتها ،وهو ما يُعد يقول مراقبون ثورة في هندسة المشهد الإعلامي وصناعة التأثير في زمن الاستقطاب وحرب السرديات.

مؤسسات الجمهورية تبنت سياسة واضحة المعالم عنوانها الرئيس أن الإعلام الإلكتروني لم يعد مجرد وسيط إخباري كلاسيكي بل جزء من الأمن المعلوماتي

فالإعلام الرقمي مرافق للديناميكية التي تشهدها الجزائر على جميع الأصعدة وتسويق مقاربتها الدبلوماسية

#الإعلام الرقمي#الجزائر
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي