الجزائريون يتوافدون على صناديق الاقتراع لانتخاب أعضاء المجلس الشعبي الوطني لعهدة برلمانية جديدة
بوابة الجزائر الإخبارية: تتجه أنظار الجزائريين، اليوم الخميس، إلى صناديق الاقتراع لاختيار أعضاء المجلس الشعبي الوطني لعهدة برلمانية جديدة، في محطة سياسية تعد من أبرز الاستحقاقات الوطنية، حيث يتوجه أكثر من 24 مليون ناخب للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات التشريعية المنظمة تحت شعار: “كن شريكا فاعلا في صناعة القرار… صوت وشارك”.
ويمثل هذا الموعد الانتخابي محطة جديدة في مسار تعزيز المؤسسات الدستورية وترسيخ الممارسة الديمقراطية، إذ يجري في إطار إصلاحات قانونية وتنظيمية استهدفت تعزيز نزاهة العملية الانتخابية، وتوسيع مشاركة الشباب والنساء، وترقية الديمقراطية التشاركية بما ينسجم مع مسار تجديد المؤسسات.
وتشرف السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات على جميع مراحل الاقتراع، بعدما اعتمدت استراتيجية ترتكز على توسيع استخدام الرقمنة وعصرنة التسيير، من خلال استحداث منصات رقمية لتنظيم ومتابعة مختلف مراحل العملية الانتخابية، بما يعزز الشفافية ويسهل الإجراءات أمام المواطنين.

ويتنافس في هذا الاستحقاق 793 قائمة انتخابية للفوز بـ407 مقاعد في المجلس الشعبي الوطني لعهدة تدوم خمس سنوات، وتضم هذه القوائم 9854 مترشحا عبر مختلف الدوائر الانتخابية داخل الوطن، من بينها 613 قائمة ترعاها 32 حزبا سياسيا، وقائمة واحدة مقدمة في إطار تحالف حزبي، إضافة إلى 179 قائمة حرة.أما بالنسبة للدائرة الانتخابية للجالية الوطنية بالخارج، فتتنافس 54 قائمة تضم 432 مترشحا، منها 47 قائمة تمثل 16 حزبا سياسيا، وقائمة واحدة في إطار تحالف حزبي، إلى جانب ست قوائم حرة.
ويبلغ عدد النساء المترشحات 2032 مترشحة، بما يمثل 21 بالمائة من مجموع المترشحين، في حين يصل عدد المترشحين الذين تقل أعمارهم عن 40 سنة إلى 5304 مترشحين، أي ما يعادل 54 بالمائة من إجمالي المترشحين، فيما أحصي 4673 مترشحا من ذوي المستوى الجامعي.

وتجري عملية التصويت وفق نظام الاقتراع النسبي على القائمة المفتوحة مع التصويت التفضيلي دون مزج، عبر مكاتب الاقتراع المنتشرة داخل الوطن وخارجه، والتي تفتح أبوابها من الساعة الثامنة صباحا إلى السابعة مساء.
ويختار الناخب قائمة واحدة فقط، مع إمكانية التصويت لمترشح واحد أو أكثر ضمن القائمة المختارة، في حدود عدد المقاعد المخصصة للدائرة الانتخابية أو المنطقة الجغرافية بالنسبة للجالية الوطنية بالخارج.
وتعد ورقة التصويت ملغاة إذا تجاوز عدد المترشحين المختارين عدد المقاعد المخصصة للدائرة الانتخابية، بينما تعتبر الورقة التي لم تتضمن أي اختيار تفضيلي صحيحة، وتحتسب لفائدة القائمة التي اختارها الناخب.
وكانت عملية التصويت عبر المكاتب المتنقلة الموجهة للمناطق النائية وفضاءات البدو الرحل قد انطلقت، مطلع الأسبوع الجاري، تطبيقا لأحكام القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات، كما شرع أفراد الجالية الوطنية المقيمة بالخارج في الإدلاء بأصواتهم قبل موعد الاقتراع داخل الوطن.
ويأتي تنظيم هذا الاستحقاق عقب اختتام الحملة الانتخابية التي امتدت عشرين يوما، وشهدت تنافسا بين الأحزاب السياسية والقوائم الحرة، وسط تنظيم أشرفت عليه السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، مع توفير مختلف الإمكانات البشرية والمادية واللوجستية لضمان السير الحسن للعملية الانتخابية.

ويبلغ تعداد الهيئة الناخبة 24.727.041 ناخبا، من بينهم 23.872.756 ناخبا داخل الوطن و854.285 ناخبا من أفراد الجالية الوطنية المقيمة بالخارج، وفقا لنتائج آخر مراجعة استثنائية للقوائم الانتخابية.


























