الأحد, 18 أكتوبر 2026 • 20:53 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
المغرب لا يبلغ 60% من حجم اقتصاد الجزائر.. توقعات 2026 تكشف فارقًا بـ136 مليار دولار بأمر من الرئيس تبون.. التحقيق يطال هؤلاء المستوردين! ‏الرئيس الجزائري يأمر الحكومة بالتنفيذ الفوري لسبعة تدابير لضبط الأسعار ..إليكم الأوامر الرئاسية الجزائر ترفع صوتها من بغداد.. تحرك إسلامي عاجل لدعم فلسطين ومواجهة الأزمات الإقليمية ! الرئيس الجزائري يأمر بفتح تحقيق في الفارق بين أسعار اللحوم المستوردة! انتخابات جنوب السودان 2026: بوابة الاستقرار أم شرارة الانقسام تواصل فعاليات معرض النيابة العامة الدولي للكتاب في دورته الثالثة في العاصمة الليبية ​بورصة الجزائر والتمويل الأخضر..قراءة في أبعاد النظام رقم 26-01 وآفقه الدولية الجزائر تتجه نحو التمويل الأخضر: السندات المستدامة تفتح آفاقًا جديدة للاستثمار هذا ما سيتناوله إجتماع مجلس الوزراء الجزائري اليوم!
شارك المقال

أول تعليق رسمي من جبهة الأزواد على استئناف العلاقات على محور الجزائر وباماكو

• الكاتب(ة): بوابة الجزائر • 0 تعليق • 262 مشاهدة
أول تعليق رسمي من جبهة الأزواد على استئناف العلاقات على محور الجزائر وباماكو

بوابة الجزائر الإخبارية : قال سيد بن بيلا، القيادي في جبهة تحرير أزواد إن التحسن الأخير في العلاقات بين الجزائر ومالي، إلى جانب الزيارة المرتقبة لرئيس الحكومة المالية عبد الله مايغا إلى الجزائر قد يساهم في خفض مستوى التوتر في شمال مالي

وأوضح بن بيلا أن هذا التقارب، رغم أهميته، لن يكون كافيًا في الوقت الراهن لوقف الحرب الدائرة بين الجيش المالي و حركة الأزواد معتبرًا أن استمرار العمليات العسكرية يرتبط، بتمسّك السلطات في باماكو بالخيار العسكري لحسم أزمة الشمال

وأضاف القيادي في جبهة تحرير أزواد أن الوصول إلى تسوية سياسية يتطلب، وجود نيات حقيقية لدى السلطات المالية للتوصل إلى سلام عادل،

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2087098880315773105?s=46
#الجزائر#مالي ،الساحل ،الأزواد
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إفريقيا
شارك المقال

تحرك أفريقي بقيادة الجزائر لإحلال السلام في بؤر التوتر بالقارة السمراء!

تحرك أفريقي بقيادة الجزائر  لإحلال السلام في بؤر التوتر  بالقارة السمراء!

بوابة الجزائر الإخبارية/ وكالات: يعقد مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي, غدا الأربعاء, اجتماعا لمناقشة موضوع “التقدم المحرز في تنفيذ خارطة الطريق لإسكات البنادق في إفريقيا إعادة التنشيط”, في ظل استمرار التحديات التي تواجه السلم والأمن في القارة واقتراب الموعد المحدد لتنفيذ المبادرة في عام 2030.

ومن المنتظر أن يستهل الإجتماع سفير الجزائر لدى جمهورية إثيوبيا ومندوبها الدائم لدى الاتحاد الإفريقي, رئيس مجلس السلم والأمن لشهر أغسطس الحالي, محمد خالد, فيما سيقدم مفوض الاتحاد الإفريقي للشؤون السياسية والسلم والأمن, بانكولي أديوي, كلمة بالمناسبة, على أن يقدم الممثل السامي للاتحاد الإفريقي لمبادرة “إسكات البنادق”, محمد ابن شمباس, إحاطة حول الموضوع.

ويأتي الاجتماع في إطار متابعة تنفيذ خارطة الطريق الرئيسية للاتحاد الإفريقي بشأن الخطوات العملية لإسكات البنادق, التي اعتمدتها الدورة العادية ال29 لمؤتمر الاتحاد الإفريقي في يناير 2017, استنادا إلى خارطة طريق لوساكا لعام 2016, والتي تحدد إطارا لمعالجة الأسباب الجذرية للنزاعات من خلال التركيز على الحوكمة السياسية والتنمية الاقتصادية والتماسك المجتمعي والاستدامة البيئية والسلم والأمن, إلى جانب تعزيز آليات الوقاية من النزاعات وتسويتها وإعادة الإعمار بعد النزاعات وترسيخ الديمقراطية وسيادة القانون والحد من انتشار الأسلحة غير المشروعة.

وسيشكل الاجتماع فرصة لتقييم مستوى تنفيذ مبادرة “إسكات البنادق” ومتابعة تنفيذ القرارات السابقة, بما في ذلك طلب المجلس تلقي إحاطة من الممثل السامي للاتحاد الإفريقي مرة واحدة على الأقل كل عامين.

كما يرتقب أن يبحث المجلس سبل ربط تقييم المبادرة بالمراجعة الجارية للهندسة الإفريقية للسلم والأمن, خاصة مع اقتراب انعقاد القمة الاستثنائية للاتحاد الإفريقي بشأن تعزيز آليات الوقاية من النزاعات وتسويتها, المقررة في وقت لاحق من الشهر الجاري في لواندا, بما يسمح بصياغة تدابير عملية وقابلة للقياس ومحددة زمنيا لمعالجة أوجه القصور في التنفيذ.

ومن المتوقع أن يؤكد المجلس على ضرورة تعزيز تنفيذ خارطة الطريق الرئيسية للمبادرة ومعالجة الثغرات السياسية والمؤسساتية والعملياتية التي تعيق تنفيذها ولاسيما الفجوة بين الإنذار المبكر و الاستجابة المبكرة, إلى جانب تعزيز الدبلوماسية الوقائية والوساطة وتحسين التنسيق بين الاتحاد الإفريقي والتجمعات والآليات الإقليمية واعتماد تدابير عملية وقابلة للقياس لتسريع تنفيذ المبادرة خلال الفترة المتبقية حتى عام 2030.

ومن المرتقب أن يختتم الاجتماع باعتماد بيان يتضمن مخرجات وتوصيات المجلس بشأن هذا الملف.

#افريقيا#الجزائر
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
إفريقيا
شارك المقال

ابراهيم غالي : المغرب رهن سيادته للقوى الاستعمارية.. وسياسات المخزن التوسعية خطرٌ داهم على المنطقة

ابراهيم غالي : المغرب رهن سيادته للقوى الاستعمارية.. وسياسات المخزن التوسعية خطرٌ داهم على المنطقة

بوابة الجزائر الإخبارية : جدد الرئيس الصحراوي إبراهيم غالي اليوم الثلاثاء من الجزائر، تحذيره من أن دولة الاحتلال المغربي، بنظامها المخزني، تشكل بسياساتها التوسعية والعدوانية خطراً داهماً على المنطقة، بشكل خاص، وإفريقيا وأوروبا وغيرها، بشكل عام.

جاء ذلك في كلمة له اليوم الثلاثاء خلال انطلاق ، فعاليات الطبعة الرابعة عشرة للجامعة الصيفية لإطارات الجمهورية العربية الصحراوية الديموقراطية وجبهة البوليساريو، تحت شعار «المقاومة، الحرية والاستقلال التام».


واعتبر ابراهيم غالي أن نظاماً يعتمد ما يسميه ” الحدود الحقة” في دستوره، وليس الحدود الدولية، إنما يجعل كل البلدان المجاورة أهدافاً مفتوحة، قد تتعرض للغزو والعدوان في أية لحظة مؤكدا أنها ليست فقط الرغبة الجامحة لدى هذا النظام في الاستيلاء على أراضي الغير، ولكن الأمر يتعلق بنهج الابتزاز الدائم والتهديد المستمر وانتظار المقابل، مهما كانت التبعات والنتائج.

دولة الاحتلال المغربي، يضيف ابراهيم غالي، تستعمل كل الأساليب، مهما بلغت خستها ودناءتها، لتحقيق تلك المآرب، بما في ذلك الضخ المكثف للمخدرات واستعمالها مع غيرها في تأسيس ودعم وتشجيع عصابات الجريمة المنظمة العابرة للحدود والجماعات الإرهابية، وصولاً إلى رهن سيادة البلاد للقوى الاستعمارية والصهيونية، وجعلها مجرد دولة وظيفية لتمرير الأجندات التخريبية.

ابراهيم غالي شدد على أن كل “البلدان المجاورة للمغرب تقع تحت وطأة هذا التهديد، بمن فيهم إسبانيا، التي ترى اليوم كيف أن عدم تحمل مسؤوليتها بتنظيم استفتاء لتقرير مصير الشعب الصحراوي، وصمتها وقبولها وخضوعها لابتزاز ما يسمى ” المسيرة الخضراء” المغربية سنة 1975 تجاه مستعمرتها، الصحراء الغربية، كان بمثابة إشارة للمغرب للمضي في توسيع وتنويع نهجه التوسع”.

#ابراهيم غالي، الجزائر، المغرب
شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

أوروبا
شارك المقال

محلل صحراوي : ملف الهجرة يختزل الفرق بين الجزائر والمغرب!

محلل صحراوي : ملف الهجرة يختزل الفرق بين الجزائر والمغرب!

بوابة الجزائر الإخبارية : اختزل المحلل والناشط السياسي الصحراوي طالب علي سالم، الفرق بين الجزائر والمغرب في التعاطي مع ملف الهجرة الغير شرعية من خلال تغريدة لافتة على منصة X،قال فيها إن “الجزائر تتقاسم حدودها مع 7 دول إفريقية، معظمها تشهد حروباً أو حالة من انعدام الأمن، ومع ذلك لم تتسبب أبداً في أزمة هجرة، ولم تتلقَّ قطّ يورو واحداً كمساعدات لمكافحة الهجرة غير النظامية”.

أما المغرب،يضيف طالب علي سالم، فيتلقى “مساعدات بملايين اليوروهات، ومع ذلك ننتقل من أزمة إلى أخرى”في إشارة إلى أزمة الهجرة الأكبر في تاريخ الإتحاد الأوروبي في يوم واحد حيث شهدت مدينة سبتة الإسبانية اجتياح نحو 60ألف مهاجر غير شرعي هربا من جحيم الملك المغربي محمد السادس.

وتعتمد الجزائر لإدارة ملف الهجرة الغير شرعية على مقاربة شاملة توازن بين الاعتبارات الأمنية والإنسانية والتنموية وذلك تحت القيادة الرشيدة للرئيس الجزائري عبد المجيد تبون تظهر نتائجها جلية من خلال جهود حرّاس السواحل الجزائرية اليومية في احباط محاولات الهجرة غير الشرعية بسواحل الجزائر وإنقاذ وتوقيف مئات المهاجرين الغير نظاميين من جنسيات مختلفة عبر التراب الوطني.

ويتلقى المغرب دعما ماليا وفنيا من الاتحاد الأوروبي لتعزيز مايسمى الإدارة المندمجة للحدود، مكافحة التهريب، وحماية المهاجرين غير أن نظام المخزن المغربي يستغل ورقة الهجرة الغير نظامية كورقة ابتزاز وضغط سياسي حيث كشفت تقارير إعلامية تورط المغرب في تسهيل عبور المهاجرين المغاربة نحو الجيب الإسباني أواخر جويلية الماضي .

وبحسب الصحيفة البريطانية الشهيرة “The Telegraph”أكد عدد من المهاجرين الذين تمكنوا من دخول سبتة ليلًا أنهم تلقوا تشجيعًا مباشرًا من عناصر في الشرطة على طول الطريق للمضي في رحلة العبور.

كما أفاد آخرون وفق المصدر ذاته بأنهم استندوا إلى منشورات انتشرت على نطاق واسع عبر وسائل التواصل الاجتماعي، تحدثت عن ثغرة قانونية حديثة في إسبانيا تسمح للمهاجرين بدخول البلاد عبر البحر دون التعرض للترحيل الفوري.

#الجزائر، المغرب
شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

إفريقيا
شارك المقال

الرئيس تبون يمد اليد للنيجر.. الجزائر تتحرك بثقلها الاستراتيجي في الساحل

الرئيس تبون يمد اليد للنيجر.. الجزائر تتحرك بثقلها الاستراتيجي في الساحل

بوابة الجزائر الاخبارية: لم تعد الجزائر في عهد الرئيس عبد المجيد تبون تكتفي بمتابعة التحولات المتسارعة التي تعصف بمنطقة الساحل من موقع الجار، بل باتت تتحرك داخلها باعتبارها دولة محورية تملك من الجغرافيا والتاريخ والقدرات ما يؤهلها لصناعة جزء مهم من معادلات الأمن والاستقرار الإقليمي.

https://twitter.com/algatedz/status/2086503051699925103?s=20

وفي أحدث رسائلها، جاءت الهبة العسكرية الجزائرية المقدمة للجيش النيجري، والتي شملت أربع مروحيات إلى جانب الذخائر وقطع الغيار وتجهيزات الصيانة والدعم اللوجستي، لتؤكد أن سياسة “اليد الممدودة” التي ينتهجها الرئيس تبون ليست شعاراً دبلوماسيا للاستهلاك السياسي، وإنما مقاربة عملية تتحول عند الضرورة إلى دعم أمني وعسكري ملموس. وقد تمت العملية تنفيذا لتوجيهات رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة ووزير الدفاع الوطني.

و لا ينبغي قراءة هذه الخطوة باعتبارها مجرد شحنة عسكرية موجهة إلى دولة جارة، فالمسألة أوسع من ذلك بكثير. فالجزائر، وهي تتحرك في فضائها الجنوبي، تدرك أن أمن حدودها لا يمكن فصله عن أمن دول الجوار، وأن استمرار هشاشة دول الساحل يعني بالضرورة استمرار التهديدات العابرة للحدود، من الإرهاب والجريمة المنظمة إلى شبكات التهريب والهجرة غير النظامية وتجارة السلاح.

ومن هنا تبرز خصوصية المقاربة الجزائرية: لا قواعد عسكرية تفرض الوصاية، ولا أجندات سياسية جاهزة للتصدير، ولا مقايضة للمساعدات بالولاءات؛ بل تعاون قائم على احترام السيادة ودعم قدرات الدول على حماية أراضيها.

والأهم أن الجزائر لا تقدم نفسها في الساحل باعتبارها قوة تبحث عن نفوذ لمجرد النفوذ، وإنما كقوة إقليمية ترى أن استقرار جوارها الجنوبي جزء مباشر من أمنها الوطني.

وهذا الفارق جوهري في منطقة أصبحت فيها المنافسة الدولية على النفوذ أكثر حدة، وتحولت فيها دول الساحل إلى ساحة تتقاطع فيها الحسابات الأمنية والاستراتيجية والاقتصادية.

الهبة العسكرية للنيجر تحمل، بهذا المعنى، رسالة مزدوجة: رسالة تضامن إلى نيامي، ورسالة استراتيجية إلى مختلف العواصم المعنية بمستقبل الساحل.

فالجزائر تقول عمليا إن ترك دول المنطقة تواجه وحدها التهديدات الأمنية ليس خيارا، وإن الفراغ الذي تتركه القوى التقليدية يمكن أن يتحول إلى مصدر تهديد مباشر للمنطقة بأكملها.

ولذلك فإن دعم القدرات الدفاعية للنيجر يندرج ضمن رؤية أوسع تقوم على تمكين دول الساحل من امتلاك أدواتها الخاصة لحماية أمنها، بدلا من تحويلها إلى ساحات مفتوحة للتدخلات الخارجية.

الرئيس تبون يمد اليد للنيجر.. الجزائر تتحرك بثقلها الاستراتيجي في الساحل

وتكتسب الخطوة أهمية أكبر بالنظر إلى الموقع الجغرافي للنيجر، الدولة التي تتقاطع حدودها مع ليبيا والجزائر ومالي وبوركينا فاسو ونيجيريا وتشاد وبنين، وبالتالي فإن تعزيز قدراتها الأمنية لا ينعكس على نيامي وحدها، بل يمكن أن تكون له تداعيات مباشرة على منظومة الأمن في كامل المنطقة.

كما أن انطلاق الهبة من قاعدة الانتشار الثانوية بإن قزام، في أقصى الجنوب الجزائري، باتجاه نيامي، يسلط الضوء على البعد الجغرافي والاستراتيجي للعلاقات الجزائرية-النيجرية، وعلى أهمية العمق الصحراوي في الحسابات الأمنية الجزائرية.

ما يميز السياسة الجزائرية في الساحل هو أنها لا تحصر أدواتها في المجال العسكري. فالمقاربة الجزائرية تقوم على الجمع بين الأمن والتنمية والدبلوماسية، وهي معادلة تحاول من خلالها الجزائر معالجة جذور عدم الاستقرار وليس فقط مظاهره.وعندما تضع الجزائر قدراتها العسكرية في خدمة دولة جارة، فإنها لا تتخلى عن خطابها الدبلوماسي، بل تدعمه بأدوات ميدانية. فاليد الممدودة لا تعني غياب القوة، بل تعني أن الجزائر تريد استخدام قوتها بطريقة تخدم الاستقرار وتحافظ على استقلال القرار الوطني لدول المنطقة.وهنا تحديداً تكمن إحدى أهم رسائل الرئيس تبون: الجزائر قادرة على أن تكون حاضرة في الساحل من دون أن تكون قوة وصاية على الساحل.

وقد أفرزت التحولات التي شهدتها منطقة الساحل خلال السنوات الأخيرة ، واقعا جيوسياسيا جديدا، تحالفات تتغير، قوى خارجية تتنافس، وأنظمة سياسية تعيد تعريف علاقاتها الدولية، بينما تتراجع أدوار تقليدية وتظهر أخرى جديدة، و في هذا المشهد، تبدو الجزائر أمام فرصة استراتيجية لإعادة تثبيت موقعها كقوة إقليمية لا يمكن تجاوزها في أي ترتيبات تخص مستقبل الساحل.

وتأتي الهبة العسكرية للنيجر ضمن هذا السياق، فهي لا تعني أن الجزائر تسعى إلى رسم خريطة المنطقة منفردة، وإنما تؤكد أن أي خريطة جيوسياسية جديدة للساحل لن تكون مكتملة من دون أخذ المصالح الجزائرية ومخاوفها الأمنية ودورها التاريخي بعين الاعتبار.

الرئيس تبون يمد اليد للنيجر.. الجزائر تتحرك بثقلها الاستراتيجي في الساحل

فالجزائر تملك أطول حدود برية مع منطقة الساحل، وتدرك قبل غيرها أن انهيار الأمن جنوبا لن يتوقف عند الحدود، ولهذا فإن حماية العمق الاستراتيجي الجزائري تبدأ، في جزء كبير منها، من المساهمة في تثبيت استقرار الجوار.

في المحصلة، لا تعتبر الهبة العسكرية الأخيرة للنيجر مجرد قرار تقني يتعلق بتسليم مروحيات وتجهيزات عسكرية، وإنما حلقة جديدة في مسار تتبلور من خلاله سياسة جزائرية أكثر حضوراً وتأثيراً في الساحل، سياسة تقوم على معادلة واضحة: سيادة الدول مقابل التعاون، الأمن المشترك مقابل الفوضى، والتنمية مقابل التهميش.

وبينما تبحث قوى دولية وإقليمية عن موطئ قدم جديد في الساحل، ترد الجزائر بأدوات مختلفة: دبلوماسية نشطة، تعاون اقتصادي، دعم تنموي، وتنسيق أمني وعسكري مع دول الجوار، وهكذا تتحول “اليد الممدودة” في العقيدة الجزائرية إلى أداة نفوذ من نوع مختلف؛ نفوذ لا يقوم على الإملاء، بل على بناء المصالح المشتركة، ولا يحتاج إلى رفع الشعارات بقدر ما يثبت حضوره بالفعل.

شارك المقال
الكاتب(ة)
ندى عبروس
طالع مقالاتي
إفريقيا
شارك المقال

إبراهيم غالي في الجزائر .. وجبهة البوليساريو تؤكد أن تقرير المصير حق ثابت للصحراويين لا يقبل التصرف

إبراهيم غالي في الجزائر .. وجبهة البوليساريو تؤكد أن تقرير المصير حق ثابت للصحراويين لا يقبل التصرف

بوابة الجزائر الإخبارية: إنطلقت اليوم الثلاثاء بولاية بومرداس، فعاليات الجامعة الصيفية لإطارات الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية وإطارات جبهة البوليساريو، في دورتها الجديدة، وذلك بحضور رئيس الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، إبراهيم غالي، إلى جانب عدد من المسؤولين والشخصيات الجزائرية والصحراوية.‏

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2087106963809190219?s=46

وتنظم هذه التظاهرة خلال الفترة الممتدة من 10 إلى 20 أوت الجاري، في إطار تعزيز علاقات التضامن والتعاون القائمة بين الجزائر والصحراء الغربية، وتبحث جملة من القضايا السياسية والدبلوماسية والثقافية والعلمية ذات الصلة بالقضية الصحراوية وتطوراتها.

وتشكل الجامعة الصيفية فضاءً للحوار وتبادل الرؤى حول مختلف التحديات والرهانات المرتبطة بالقضية الصحراوية، إلى جانب إبراز مواقف الجزائر الداعمة لحق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره، وتعزيز أواصر التواصل والتعاون بين الإطارات الصحراوية ونظرائهم الجزائريين.‏

وتتواصل أشغال الجامعة الصيفية على مدار عشرة أيام، من خلال سلسلة من المحاضرات والندوات والأنشطة السياسية والثقافية والإعلامية.

#الجزائر#الصحراء الغربية
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
إفريقيا
شارك المقال

مالي تعود إلى ديناميكية الجزائر.. الاقتصاد يعيد رسم موازين الساحل بعد عام من القطيعة

مالي تعود إلى ديناميكية الجزائر.. الاقتصاد يعيد رسم موازين الساحل بعد عام من القطيعة

بوابة الجزائر الإخبارية: تتحرك الجزائر لاستعادة العمق الساحلي من بوابة مختلفة هذه المرة. فبعد مرحلة طغت فيها الملفات الأمنية والخلافات السياسية على العلاقة مع عدد من عواصم المنطقة، تتقدم اليوم مقاربة تقوم على تحويل الجوار الجغرافي إلى شبكة مصالح اقتصادية مترابطة، تمتد من الطاقة والكهرباء والطرق إلى التجارة والاستثمار، وتضع الاستقرار باعتباره شرطًا للإنتاج والعبور والوصول إلى أسواق إفريقيا الغربية. وفي هذا السياق تحديدًا تكتسب الدعوة التي وجهها الوزير الأول سيفي غريب إلى نظيره المالي، الجنرال عبد الله مايغا، لزيارة الجزائر معناها الحقيقي: باماكو تعود تدريجيًا إلى دائرة التعاون مع الجزائر بعد شهر واحد فقط من استئناف العلاقات الدبلوماسية وفتح المجال الجوي بين البلدين.

وبحسب بيان مصالح الوزير الأول الوارد في المعطيات المقدمة، أجرى غريب، بتكليف من رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، اتصالًا هاتفيًا في 9 أوت 2026 مع رئيس الحكومة الانتقالية المالية، جدد خلاله الطرفان التأكيد على روابط الجوار والتضامن بين الشعبين، وعلى الرغبة في إعطاء دفع جديد للعلاقات الثنائية وإعادة تنشيط التعاون في عدة قطاعات، قبل أن يوجه الوزير الأول دعوة رسمية إلى مايغا للقيام بزيارة عمل إلى الجزائر. كما تناول الاتصال قضايا إقليمية ودولية ذات اهتمام مشترك، مع التأكيد على الطموح إلى جعل الساحل مجالًا للتعاون والتبادل والتنمية المشتركة في بيئة أكثر أمنًا واستقرارًا.

مالي تعود إلى ديناميكية الجزائر.. الاقتصاد يعيد رسم موازين الساحل بعد عام من القطيعة

ولا يأتي الاتصال بعد فترة عادية في العلاقات الجزائرية–المالية. ففي 10 جويلية 2026، قررت باماكو إعادة سفيرها إلى الجزائر وفتح مجالها الجوي مجددًا أمام الطائرات القادمة من الجزائر أو المتجهة إليها، وفي اليوم نفسه أمر الرئيس عبد المجيد تبون بعودة السفير الجزائري كمال رتيب إلى باماكو، منهياً بذلك مرحلة توتر دبلوماسي استمرت أكثر من عام. وقد قدمت الخارجية الجزائرية القرار باعتباره عودة للعلاقة إلى «مسارها التاريخي الطبيعي» القائم على الاحترام المتبادل وخدمة مصالح الشعبين والمنطقة الساحلية الصحراوية.

وتكتسب سرعة الانتقال من عودة السفراء في 10 جويلية إلى اتصال رئيسي الحكومتين في 9 أوت أهمية خاصة. فالفاصل لا يتجاوز شهرًا تقريبًا، ما يعني أن الطرفين لم يكتفيا بإدارة فك الاشتباك الدبلوماسي، بل شرعا مباشرة في البحث عن مضمون سياسي واقتصادي للمرحلة الجديدة. وهنا تصبح دعوة رئيس الحكومة المالية إلى الجزائر أكثر من مجاملة بروتوكولية؛ فهي تنقل التطبيع من مستوى إعادة القنوات الدبلوماسية إلى مستوى إعداد جدول تعاون يمكن أن يشمل التجارة والطاقة والنقل والخدمات والاستثمار والأمن الحدودي.

الأهم أن هذه الحركة لا تحدث في فراغ إقليمي. فالجزائر عززت خلال الأشهر الأخيرة علاقاتها مع النيجر عبر مشاريع ملموسة، وفتحت مسارات تعاون اقتصادي وطاقوي مع بوركينا فاسو، بينما دفعت علاقتها مع موريتانيا إلى مستوى أكثر كثافة في التجارة والنقل والربط الحدودي. وبذلك تأتي باماكو في لحظة تحاول فيها الجزائر تحويل محيطها الجنوبي من حزام مخاطر إلى حزام مصالح، بحيث تصبح كلفة عدم الاستقرار مرتفعة على جميع الأطراف لأن مشاريع الطاقة والطرق والتجارة والحدود تعتمد بعضها على بعض.

ويقدم النيجر المثال الأوضح على هذه المقاربة الجديدة. ففي جوان 2026، افتتح الوزير الأول سيفي غريب في نيامي محطة كهرباء للتضامن الجزائري–النيجري بطاقة 40 ميغاواط، أنجزتها الجزائر لفائدة النيجر، في خطوة تجاوزت رمزية الدعم السياسي إلى توفير بنية تحتية مباشرة للاقتصاد النيجري. وجاء ذلك بالتوازي مع تكثيف التنسيق حول أنبوب الغاز العابر للصحراء الذي يربط نيجيريا بالجزائر عبر النيجر.

وفي 4 جوان 2026، أطلقت الجزائر رسميًا أشغال المقطع الجزائري من أنبوب الغاز العابر للصحراء في أولف بأدرار، في مشروع يتجاوز طوله 4000 كيلومتر ويربط نيجيريا والنيجر بالجزائر، ما حول فكرة التكامل الساحلي من خطاب دبلوماسي إلى أصل اقتصادي يحتاج إلى استقرار طويل الأمد على امتداد مساره.

وهذا ما يجعل قراءة الخبير موسى بوكريف، الواردة في المادة المصدرية، شديدة الصلة بالتحول الحالي. فالأمن في الساحل، وفق تحليله، أصبح شرطًا مباشرًا لتحقيق الجزائر أهدافها في تنويع الاقتصاد والوصول إلى الأسواق الإفريقية، لأن مشاريع بمستوى أنبوب الغاز العابر للصحراء لا يمكن فصل جدواها عن استقرار المسارات التي تعبرها. ومن هنا تتحول الدبلوماسية الجزائرية تدريجيًا من التعامل مع الأمن باعتباره غاية مستقلة إلى استخدام الاقتصاد نفسه كأداة للاستقرار، بحيث تصبح البنية التحتية والمصالح المشتركة جزءًا من منظومة الوقاية من الأزمات.

وهذه المقاربة تجد ما يدعمها في واقع الساحل نفسه. فالبنك الدولي يصف مالي بأنه بلد غير ساحلي، هش اقتصاديًا وأمنيًا، يعتمد بدرجة مرتفعة على الزراعة والسلع الأولية ويواجه كلفة مرتفعة للواردات، بما فيها الطاقة، بينما تمثل اضطرابات طرق التموين واحدة من القيود الرئيسية على النشاط الاقتصادي. ويتوقع البنك نمو الاقتصاد المالي بنحو 5% في 2026–2027، مدفوعًا جزئيًا بالليثيوم والزراعة والاتصالات، لكن ذلك يظل مرتبطًا بتحسين الطاقة والطرق والربط والأسواق.

وفي هذه النقطة بالذات تملك الجزائر ما يمكن أن تحوله إلى عرض اقتصادي تجاه مالي. فباماكو لا تحتاج فقط إلى علاقة سياسية جيدة مع جارها الشمالي؛ إنها تحتاج إلى منافذ تموين وأسواق وممرات وربط طاقوي وخدمات لوجستية تقلل كلفة عزلتها الجغرافية. والجزائر، من جهتها، تحتاج إلى بوابات فعلية نحو أسواق غرب إفريقيا إذا أرادت تحويل الحديث عن تنويع الصادرات خارج المحروقات إلى تدفقات تجارية دائمة.

ومن هنا تصبح الجغرافيا نفسها أصلًا اقتصاديًا. فالحدود الجزائرية مع مالي لا ينبغي النظر إليها فقط بوصفها منطقة تحتاج إلى الحماية الأمنية، بل أيضًا باعتبارها نقطة اتصال محتملة بين الإنتاج الجزائري والأسواق المالية وما وراءها. وكل تحسن في العلاقات مع باماكو يقلل جزءًا من المخاطر السياسية والتنظيمية التي تعوق تحول هذه الحدود إلى ممر اقتصادي.

الجزائر تنتقل من «أمن الحدود» إلى «اقتصاد الحدود»

هذا التحول لا يلغي الشق الأمني، بل يعيد تعريفه. فسنوات عدم الاستقرار في الساحل أثبتت أن المقاربة العسكرية وحدها لا تنتج اقتصادًا ولا تمنع هشاشة الدول من إعادة إنتاج الأزمات. ولذلك تظهر في سياسة الجزائر الحالية محاولة للجمع بين الاستقرار وبين المصالح المادية: كهرباء للنيجر، أنبوب غاز يربط ثلاث دول، طرق عابرة للصحراء، مناطق تجارية، ربط بالألياف البصرية، وتسهيلات لتدفق السلع والخدمات.

ويأتي هذا في وقت تعمل فيه الجزائر على تحويل الطريق العابر للصحراء نفسه من مشروع نقل إلى ممر اقتصادي. وفي جوان 2026، اختتمت في الجزائر الدورة الـ77 للجنة ربط الطريق العابر للصحراء بتوصيات تستهدف دفع المشروع نحو وظيفة اقتصادية أكبر في حركة التجارة الإقليمية، بمشاركة الجزائر والنيجر ونيجيريا وتشاد ودول أخرى.

أما على الجبهة الغربية، فقد أصبحت موريتانيا نموذجًا آخر لربط الدبلوماسية بالتجارة. ففي أفريل 2026، بحث البلدان اتفاقًا تجاريًا تفضيليًا يشمل 20 منتجًا ذا أولوية، بينما تتقدم أشغال المنطقة الحرة في تندوف لتعزيز المبادلات، وأطلقت من المنطقة نفسها في أفريل عملية تصدير 33 شاحنة محملة بمنتجات جزائرية نحو السوق الموريتانية. ثم ارتفع عدد الاتفاقات الموقعة بين المتعاملين الجزائريين والموريتانيين خلال معرض المنتجات والخدمات الجزائرية في نواكشوط إلى 52 اتفاقًا في ماي.

وبالتالي، فإن العودة إلى باماكو تأتي بينما تختبر الجزائر عمليًا نموذجًا يقوم على ربط الجوار بمصالح اقتصادية يصعب فكها عند كل توتر سياسي. فكل طريق يُفتح، وكل مشروع كهربائي يُنجز، وكل شحنة تعبر الحدود، وكل اتفاق تجاري يُوقع، تجعل العودة إلى القطيعة أكثر كلفة على الأطراف.

وهذا البعد مهم في حالة مالي تحديدًا. فالعلاقة بين البلدين ليست علاقة عاصمتين بعيدتين يمكن تجميدها لسنوات من دون أثر مباشر، بل علاقة بين دولتين تتقاسمان حدودًا طويلة ومنطقة صحراوية تتداخل فيها التجارة والسكان وحركة الأشخاص ومخاطر الجماعات المسلحة والتهريب. ولهذا فإن استقرار العلاقة الجزائرية–المالية جزء من معادلة الأمن القومي الجزائري بقدر ما هو جزء من سياسة الجزائر الإفريقية.

كما أن باماكو نفسها تدخل هذه المرحلة ضمن إطار إقليمي جديد، بعد تأسيس تحالف دول الساحل ثم كونفدرالية تجمع مالي والنيجر وبوركينا فاسو. ويشير البنك الدولي إلى أن الدول الثلاث تعمل على إنشاء أدوات مالية وأمنية مشتركة، بينها بنك كونفدرالي للاستثمار والتنمية برأسمال 500 مليار فرنك إفريقي، وهو ما يعكس بحثها عن قدر أكبر من الاستقلال الاقتصادي والتمويلي.

بالنسبة إلى الجزائر، يفرض هذا الواقع التعامل مع دول الساحل بوصفها كتلة سياسية جديدة من دون التخلي عن العلاقات الثنائية التي تمنحها مرونة أكبر. وهنا يمكن فهم التحركات المتوازية تجاه النيجر وبوركينا فاسو ثم مالي. فالجزائر لا تحتاج إلى الدخول في منافسة خطابية مع التحالف الجديد بقدر ما تحتاج إلى جعل تعاون أعضائه معها ذا منفعة اقتصادية مباشرة.

وقد ظهرت ملامح هذا النهج مع بوركينا فاسو في فيفري 2026، حين بحث وزيرا المحروقات والطاقة الجزائريان في واغادوغو تطوير التعاون مع الجانب البوركينابي في الطاقة والمناجم، بما يوسع علاقة الجزائر بالساحل إلى قطاعات اقتصادية وتقنية تتجاوز التنسيق السياسي التقليدي.

بهذا المعنى، تصبح دعوة مايغا إلى الجزائر جزءًا من هندسة أوسع، لا حلقة بروتوكولية منفصلة. فإذا انتقل التقارب الجزائري–المالي إلى اتفاقات عملية في التجارة والطاقة والنقل والخدمات، فإن الجزائر تكون قد أعادت إدخال مالي في شبكة مصالح تمتد من موريتانيا غربًا إلى النيجر وتشاد شرقًا، مع امتداد نحو نيجيريا في الجنوب.

لماذا تحتاج مالي إلى الجزائر اقتصاديًا؟

تفسر الجغرافيا جانبًا كبيرًا من الإجابة. مالي دولة حبيسة بلا منفذ بحري، وأي سلعة تستوردها أو تصدرها تعتمد على ممرات تمر عبر دول أخرى. ولهذا فإن كلفة النقل والأمن وإغلاق المحاور البرية تتحول بسرعة إلى كلفة على الغذاء والطاقة والإنتاج والتضخم.

وكان البنك الدولي قد خصص في 2025 نحو 219.8 مليون دولار لتحسين قدرة شبكة الطرق المالية، خصوصًا ممر باماكو–داكار، مؤكدًا الأهمية الاستراتيجية للممرات الخارجية بالنسبة إلى اتصال الاقتصاد المالي بالأسواق.

ومن هنا يمكن للجزائر أن تقدم مسارًا مكملًا، خاصة بالنسبة إلى شمال مالي والمناطق القريبة من الحدود الجزائرية. ولا يعني ذلك أن الجزائر ستعوض الموانئ الأطلسية التي يعتمد عليها مالي، وإنما أن زيادة عدد قنوات التموين تمنح باماكو هامشًا أكبر في إدارة المخاطر، وتمنح المنتجات والخدمات الجزائرية منفذًا إضافيًا إلى سوق إفريقية تحتاج إلى الطاقة والدواء ومواد البناء والمنتجات الغذائية والخدمات التقنية.

وهذه بالضبط النقطة التي ركز عليها بوكريف في تحليله، عندما اعتبر أن التقارب مع الجزائر يمنح مالي «بديلًا استراتيجيًا» في التموين، وفي المقابل يفتح للجزائر الطريق نحو أسواق أخرى في غرب إفريقيا. فالاقتصاد هنا يعمل في اتجاهين: مالي تبحث عن تخفيض هشاشتها اللوجستية، والجزائر تبحث عن عمق تجاري جديد لصادراتها.

لكن القيمة الأكبر للجزائر لا تتوقف عند بيع السلع. فإذا بقيت العلاقة في حدود الصادرات الجزائرية نحو مالي، فستكون مجرد علاقة تجارية محدودة. أما إذا امتدت إلى النقل والخدمات والبنوك والطاقة والاتصالات والاستثمار، فإن باماكو يمكن أن تتحول إلى حلقة داخل ممر اقتصادي جزائري نحو غرب إفريقيا.

وهذا يتوافق مع التوجه الذي بدأ يتبلور في مشاريع الجزائر القارية. فأنبوب الغاز العابر للصحراء ليس مجرد مشروع لبيع الغاز النيجيري إلى أوروبا عبر الجزائر، بل بنية تجعل الجزائر نقطة وصول شمالية لممر طاقوي إفريقي. والطريق العابر للصحراء ليس مجرد طريق بري، بل يمكن أن يصبح منصة لحركة السلع. والمنطقة الحرة في تندوف لا تستهدف السوق الموريتانية وحدها، بل تضع تندوف كمنصة للتصدير نحو غرب إفريقيا، وهو الشعار الذي اختير بالفعل لمعرض المنتجات الجزائرية في أفريل 2026.

وهنا يتضح معنى وصف الجزائر بأنها «Hub» اقتصاديًا وجيوسياسيًا، كما جاء في تحليل بوكريف. فمفهوم المركز الإقليمي لا يصنعه الموقع على الخريطة وحده، بل عدد التدفقات التي تمر عبره: طاقة، سلع، طرق، ألياف بصرية، خدمات، تمويل، استثمارات واتصالات سياسية.

والجزائر تمتلك نقطة البداية في معظم هذه العناصر: سوقًا تتجاوز 47 مليون نسمة، قاعدة صناعية وطاقة، منافذ متوسطية، شبكة غاز مرتبطة بأوروبا، أكبر مساحة في إفريقيا، وحدودًا مع ست دول إفريقية إلى جانب تونس وليبيا. لكن تحويل هذه المزايا إلى نفوذ اقتصادي يتطلب إزالة الاختناقات على الجانب الآخر من الحدود، وهو ما يجعل الاستقرار في مالي والنيجر وبقية الساحل مصلحة اقتصادية جزائرية مباشرة.

وتزداد أهمية هذا التحول بالنظر إلى أن الاقتصاد الجزائري نفسه يبحث عن منافذ جديدة للصادرات خارج المحروقات. فكل توسع صناعي في الحديد والصلب والإسمنت والدواء والمنتجات الغذائية والكهربائية يحتاج إلى أسواق، بينما تملك دول الساحل فجوات كبيرة في الإنتاج والبنية التحتية. وهنا تصبح المسافة الجغرافية القصيرة نسبيًا ميزة تنافسية إذا توفر النقل والتمويل والإجراءات الحدودية المستقرة.

لكن هذه المعادلة تحتاج أيضًا إلى إدارة دقيقة. فالتطبيع السياسي مع مالي لا يمحو تلقائيًا آثار الخلافات السابقة، كما أن الأمن في شمال مالي يبقى هشًا وتظل الجماعات المسلحة وطرق التهريب وعدم استقرار الممرات عوامل يمكن أن ترفع كلفة أي مشروع تجاري. ويشير البنك الدولي في تقييمه الحديث إلى استمرار المخاطر الأمنية على طرق التموين في مالي وتأثيرها على الاقتصاد والخدمات.

ولهذا فإن التحول من الأمن إلى الاقتصاد لا يعني تخلي الجزائر عن المقاربة الأمنية، بل جعل الاقتصاد جزءًا منها. فالمحطة الكهربائية في النيجر تحتاج إلى أمن، والغاز العابر للصحراء يحتاج إلى أمن، والطريق التجاري يحتاج إلى أمن، لكن وجود هذه المشاريع نفسها يخلق مصالح محلية في حماية الاستقرار، ويمنح العلاقات بين الدول قيمة تتجاوز البيانات السياسية.

وهذا ما يجعل اتصال غريب–مايغا مهمًا في توقيته. فالعلاقة الثنائية خرجت في 10 جويلية من مرحلة تجميد السفراء والمجالات الجوية، وبعد شهر بدأت تتجه نحو زيارة عمل وحوار حول التعاون والتنمية في الساحل. وإذا تحولت الزيارة المرتقبة إلى اتفاقات أو آليات تنفيذ، ستكون الجزائر قد انتقلت في علاقتها مع مالي من إدارة الأزمة إلى بناء ما بعد الأزمة.

والتحول يستحق المتابعة لأن مالي ليست الحلقة نفسها مثل النيجر. فالنيجر مرتبط مباشرة بالجزائر في أنبوب الغاز العابر للصحراء وبمشاريع كهرباء وتعاون طاقوي، بينما يمكن أن يكون وزن مالي أكبر في فتح الممر نحو غرب إفريقيا وتعزيز الاستقرار على الحدود الجنوبية الغربية للجزائر.

كما أن استقرار العلاقة مع باماكو يسحب عامل توتر كان يضغط على استراتيجية الجزائر الساحلية منذ 2024–2025، ويمنحها قدرة أكبر على التركيز على ملفات الاقتصاد والتجارة بدل استهلاك الجهد السياسي في إدارة القطيعة. ومع عودة السفراء وفتح الأجواء، اختفت بالفعل إحدى الكلف المباشرة للأزمة، وهي تعطيل الحركة الجوية والقنوات الدبلوماسية.

وفي الحساب الجيوسياسي، يمنح هذا التحسن الجزائر أيضًا مساحة أكبر للتعامل مع دول تحالف الساحل كل دولة على حدة، من دون الدخول في مواجهة مع الكتلة. فالتعاون المتقدم مع النيجر، والاتصالات الاقتصادية مع بوركينا فاسو، ثم عودة مالي، تعني أن التوتر الذي ظهر في 2025 لم يتحول إلى قطيعة دائمة بين الجزائر ومجمل الساحل.

وهنا ربما تكمن الدلالة الاستراتيجية الأكبر للتطور الجديد. فالجزائر لا تستعيد نفوذها في الساحل بالبيانات، وإنما تحاول إعادة تعريفه من خلال المنفعة الاقتصادية. في النيجر توجد الكهرباء والغاز، ومع موريتانيا توجد الطرق والتجارة والمنطقة الحرة، وفي المشاريع القارية يوجد ممر الغاز والطريق العابر للصحراء، أما مع مالي فتبدأ المرحلة الجديدة بإعادة فتح القناة السياسية تمهيدًا لتحديد ما يمكن وضعه فوقها من مصالح.

وعندما يقول بوكريف إن «هندسة جديدة للنفوذ الإقليمي» تتشكل ويصبح التعاون الاقتصادي إسمنتها الرئيسي، فإن التطورات الميدانية تمنح هذا الوصف أساسًا ملموسًا. فالمشهد لم يعد قائمًا على وساطة الجزائر في الأزمات الأمنية فقط، بل على محاولة جعل الجزائر مركزًا تمر عبره مصالح الجوار نفسه.

وإذا نجحت زيارة رئيس الحكومة المالية المرتقبة في تحويل التطبيع إلى برنامج اقتصادي فعلي، فإن باماكو يمكن أن تصبح قطعة أساسية في هذا البناء. فالدولة الحبيسة تحتاج إلى منافذ وبدائل، والجزائر تحتاج إلى أسواق وعمق إفريقي، بينما يحتاج الطرفان إلى حدود مستقرة لا تُستهلك في التوتر.

ومن هنا، فإن الاتصال بين سيفي غريب وعبد الله مايغا يتجاوز قيمته الدبلوماسية المباشرة. إنه اختبار لمقاربة جزائرية جديدة في الساحل تقوم على معادلة أكثر براغماتية: الاستقرار يحمي التجارة، والتجارة تخلق مصلحة في الاستقرار، والجزائر تحاول أن تكون نقطة الالتقاء بين الاثنين.

وفي حال تحولت هذه المقاربة إلى شبكة مشاريع مترابطة، فإن مكسب الجزائر لن يقاس فقط بعودة علاقاتها مع مالي إلى طبيعتها، وإنما بقدرتها على تحويل موقعها الجغرافي من حدود جنوبية تحتاج إلى الحماية إلى منصة اقتصادية تربط المتوسط بعمق غرب إفريقيا.

وهنا يتجاوز الرهان مالي وحدها. الرهان الحقيقي هو ما إذا كانت الجزائر قادرة، بقيادة الرئيس عبد المجيد تبون، على بناء مجال اقتصادي حول حدودها الجنوبية يجعل نيامي وباماكو وواagadougou ونواكشوط أقرب إلى الجزائر بالمصلحة كما هي قريبة منها بالجغرافيا.

وإذا اكتمل هذا المسار، لن يكون الساحل مجرد خاصرة أمنية للجزائر، بل أحد أهم امتداداتها الاقتصادية في إفريقيا.

#الجزائر#مالي
شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي
إفريقيا
شارك المقال

بعد الاستهداف المتكرر للمنشآت .. المؤسسة الوطنية للنفط بـ “ليبيا” تعلن حالة الطوارئ!

بعد الاستهداف المتكرر للمنشآت .. المؤسسة الوطنية للنفط بـ “ليبيا” تعلن حالة الطوارئ!

بوابة الجزائر الإخبارية: أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا حالة الطوارئ القصوى في المنطقة النفطية بمدينة الزاوية، عقب سلسلة اعتداءات متكررة استهدفت منشآت وأصولًا نفطية وحيوية خلال الأيام الماضية، معتبرة أن التصعيد يشكل تهديدًا خطيرًا لسلامة المنشآت والعاملين بها والمناطق المحيطة.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2086906498177802597?s=46

وقالت المؤسسة، في بيان لها، إن مصفاة الزاوية تعرضت السبت الماضي لاستهداف مباشر بطائرة مسيرة طال الخزان رقم 1-7 المخصص لتخزين مادة النافتا غير المعالجة، ما ألحق أضرارًا جسيمة بجدار الخزان وأحدث ثقبين تسببا في تسرب جزء من مخزون المنتج، دون تسجيل اندلاع حريق.

وأضافت أن محطة تحلية مياه الزاوية تعرضت أمس لاستهداف مباشر بطائرة مسيرة، في اعتداء جديد ضمن سلسلة الاستهدافات التي طالت منشآت حيوية في المنطقة.

وفي أحدث حادث، تعرض مساء اليوم الخزان رقم 402-T التابع لشركة البريقة لتسويق النفط، والمخصص لتخزين بنزين السيارات، لاستهداف مباشر أدى إلى اندلاع حريق شديد قبل أن ينهار الخزان بالكامل.

https://twitter.com/i/status/2086923039019590002

وأوضحت المؤسسة أن الخزان كان يحتوي على نحو 4.5 مليون لتر من بنزين السيارات، ما جعل الحادث بالغ الخطورة، بالنظر إلى احتمال امتداد تداعياته إلى المنشآت النفطية المجاورة والمناطق المحيطة.

وأكدت المؤسسة الوطنية للنفط أن فرق الإطفاء والسلامة التابعة لمصفاة الزاوية وشركة البريقة والشركات النفطية المجاورة تعمل على السيطرة على الحريق والحد من آثاره ومنع امتداده إلى المنشآت والمرافق الأخرى، مشيدة بما تبذله الفرق من جهود في التعامل مع الحادث.

وبسبب خطورة وتكرار الاستهدافات، أعلن مجلس إدارة المؤسسة حالة الطوارئ القصوى في المنطقة، مطالبًا الجهات المختصة بالتدخل العاجل وفتح تحقيق شامل لتحديد ملابسات وخلفيات الاعتداءات، والكشف عن المسؤولين عنها ومن يقف وراءها، وإحالتهم إلى القضاء وفقًا للقانون.

وشددت المؤسسة على أن حماية المنشآت النفطية والعاملين بها وضمان استمرارية عمليات الإنتاج والتخزين والتوزيع تمثل مسؤولية وطنية مشتركة، محذرة من أن استهداف هذه المنشآت يشكل تهديدًا مباشرًا لأمن وسلامة البلاد ومقدرات الشعب الليبي.

#ليبيا#نفط
شارك المقال
الكاتب(ة)
إفريقيا
شارك المقال

الجزائر تحصّن بوابتها الجنوبية بشراكات اقتصادية وأمنية

الجزائر تحصّن بوابتها الجنوبية بشراكات اقتصادية وأمنية

بوابة الجزائر الاخبارية: أكد المحلل السياسي حكيم بوغرارة، في تصريح لـ”بوابة الجزائر“، أن دور الجزائر في منطقة الساحل يقوم على استتباب الأمن وتقوية العلاقات مع دول المنطقة، إلى جانب اعتماد مقاربة تنموية تهدف إلى تمكين هذه الدول من تجاوز الصعوبات الاجتماعية والاقتصادية التي تؤثر بشكل كبير على تجسيد مساراتها السياسية.

الجزائر تحصّن بوابتها الجنوبية بشراكات اقتصادية وأمنية

وأوضح بوغرارة أن مقاربة الجزائر في منطقة الساحل تسعى إلى تحقيق التكامل الاقتصادي والتجاري، بالنظر إلى رهان الجزائر على الأسواق الإفريقية، وعملها على إطلاق مشاريع مشتركة ومدّ البنى التحتية، سواء تعلق الأمر بالسكك الحديدية والطرق السريعة أو بمناطق التبادل الحر على الحدود منطقة الساحل .

وأضاف أن هذه المقاربة تقوم على شقين متكاملين، أمني وتنموي، بما يسمح بالمساهمة في تجاوز التهديدات الإرهابية ومعالجة الأسباب الاجتماعية والاقتصادية التي تغذي حالة عدم الاستقرار في المنطقة.

وفي السياق ذاته، اعتبر المحلل السياسي أن تقوية الجزائر لعلاقاتها مع النيجر وتشاد وبوركينافاسو، إلى جانب عودة العلاقات الطبيعية مع مالي، تمثل “قيما مضافة” للأمن القومي الجزائري، وللأمن القومي الإفريقي، ولأمن منطقة الساحل بشكل عام.

https://twitter.com/i/status/2062121273824563296

وأشار بوغرارة إلى أن التركيز على التنمية يأتي بعد إنجاز الجزائر عددا من المشاريع و محطات كهربائية في النيجر وتشاد، فضلا عن سعيها إلى توسيع هذا المسار في بوركينافاسو، معتبرا أن مالي يمكن أن تستفيد بشكل كبير من التجربة الجزائرية، لاسيما في المجال الطاقوي.

وأوضح أن الاستفادة من التجربة الجزائرية في هذا المجال من شأنها أن تساعد مالي على توفير الطاقة للسكان المحليين، بما يسهم في تجاوز العديد من الاحتقانات الاجتماعية الناجمة عن ضعف مستويات النمو وغياب الاستثمار.

https://twitter.com/i/status/2085809580957708730

ويرى بوغرارة أن الجزائر، من خلال إعادة تصحيح سياستها تجاه إفريقيا، راكمت العديد من الأوراق التي ساهمت في عودتها إلى عمقها الإفريقي، معتبرا أن تعزيز التعاون مع دول القارة في مختلف الملفات يمثل عاملا مهما في تقوية الأمن القومي الإفريقي والحد من التدخلات الأجنبية، فضلا عن مكافحة الفقر.

كما لفت إلى أن هذه المقاربة تستهدف أيضا مواجهة عدد من الظواهر السلبية، على غرار الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر والمخدرات، والتي اعتبر أنها تستغل لإغراق الجزائر ومنطقة الساحل بهذه المشكلات، بما يساهم في تحويل المنطقة إلى “مناطق رمادية” قابلة للتدخل العسكري.

وأضاف أن تصوير بعض مناطق الساحل إعلاميا باعتبارها مناطق خطرة قد يستغل لتسهيل التدخل وتوظيف الشركات متعددة الجنسيات، بما يسمح بالتأثير في الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والحياة السياسية لدول المنطقة.

https://twitter.com/i/status/2062889938765414613

وختم المحلل السياسي بالتأكيد على أن المشاريع التي تعمل عليها الجزائر، من بينها مشاريع الربط الإفريقي، والطريق العابر للصحراء، والموانئ الجافة، ومناطق التبادل الحر، تمثل كلها “قيما مضافة” لتعزيز مقاربة الجزائر في منطقة الساحل.

شارك المقال
الكاتب(ة)
ندى عبروس
طالع مقالاتي
إفريقيا
شارك المقال

4 مروحيات عسكرية للنيجر.. نيامي تستلم هبة الجزائر وتشكر الرئيس تبون

4 مروحيات عسكرية للنيجر.. نيامي تستلم هبة الجزائر وتشكر الرئيس تبون

بوابة الجزائر الإخبارية : في إطارتعزيز علاقات التعاون الثنائي بين الجزائر والنيجر، وصلت مساء يوم أمس الأحد، الهبة المقدمة من طرف وزارة الدفاع الوطني الجزائرية إلى الجيش النيجري والمتمثلة في أربع (4) مروحيات بجميع لواحقها، وذلك تنفيذا لتعليمات الرئيس الجزائري،عبد المجيد تبون القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني.

وفقا لما أوردته وزارة الدفاع الوطني الجزائرية،هذه الهبة المقدمة،” تمثلت في مروحيتان (2) من نوع MI-24V، ومروحيتان (2) من نوع MI-171، إضافة إلى تجهيزات عسكرية نقلت على متن طائرة نقل عسكرية تابعة لقواتنا الجوية، حيث كان في استقبالها بمطار نيامي بالنيجر العميد Salifou MAÏNASSARA، رئيس أركان القوات الجوية النيجرية والذي عبر عن سعادته بهذه المبادرة الطيبة، كما نقل تشكرات السلطات العليا النيجرية إلى الشعب الجزائري والدولة الجزائرية وعلى رأسها عبد المجيد تبون، رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني”.

تجدر الإشارة، أنه وبأمر من الفريق أول السعيد شنڨريحة، الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، تم نقل هذه المعدات صبيحة يوم أمس 9 أوت 2026، انطلاقا من قاعدة الانتشار الثانوية بإن قزام بالناحية العسكرية السادسة، نحو مطار نيامي بالنيجر.

تندرج هذه العملية في إطار تعزيز علاقات التعاون الثنائي بين البلدين خصوصا في المجالات المرتبطة بالدفاع والأمن وتبادل الخبرات والدعم متعدد الأشكال.

#الجزائر،النيجر،مروحيات
شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

أوروبا
شارك المقال

‏عملية إطلاق سراح الرعية الألماني أبرزت الدور الريادي للجزائر في مبادرات الوساطة والتشاور

‏عملية إطلاق سراح الرعية الألماني أبرزت الدور الريادي للجزائر في مبادرات الوساطة والتشاور

بوابة الجزائر الإخبارية : أعرب الأمين العام لوزارة الشؤون الخارجية الجزائرية لوناس مقرمان عن عميق الامتنان لمختلف مصالح الدولة الجزائرية التي سهرت على نجاح إطلاق سراح الرعية الألماني “ULUMASKAN SINAN“،على غرار “العديد من عمليات الإفراج عن الرهائن الأخرى التي سبقتها في الماضي والتي أبرزت الدور الريادي للجزائر في مبادرات الوساطة والحوار والتشاور وواجبها الإنساني في الحفاظ على النفس وكرامة أي مواطن من أي قطر كان وأينما وجد“.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2086766471435132980?s=46

لوناس مقرمان وخلال ندوة صحفية عقدها اليوم الإثنين بمقر الوزارة، رفقة سفير جمهورية ألمانيا الإتحادية بالجزائر وبحضور الرعية الألماني الذي تعرض لعملية اختطاف من طرف جماعة إجرامية مسلحة قامت باحتجازه بدولة النيجر، أكد أن هذه المستجدات الإيجابية التي تسعدنا كافة تأتي ” لتكلل الجهود التي بذلتها مؤسسات الدولة الجزائرية لاسيما الأسلاك الأمنية التابعة لوزارة الدفاع الوطني التي نجزل لها كل الشكر والتقدير في عملية إطلاق سراح الرعية الألماني”.

السلطات الجزائرية،يقول مقرمان، قامت مباشرة بالتأكد من الحالة الصحية الجيدة للرعية الألماني فور استلامه وإبلاغ السلطات الألمانية عن كافة المجريات إلى أن يعود سالما إلى أرض وطنه وإلى ذويه.

وذكر الأمين العام لوزارة الشؤون الخارجية بأن الجزائر وبحكم خبرتها وماضيها “ستتصدى دائما ضد أي وجه من أوجه التطرف العنيف والأعمال الإجرامية والإرهابية وكذا ممارسات الاختطاف الشنيعة ودفع الفديات، فالجزائر أسهمت وبفعالية يشهد لها ويقتدى بها في تجريمها على مستوى المحافل الدولية”.

كما شدد على أن ما “يضر دول الجوار يمس بنا لا محالة لذا ستبقى مسألة أمن واستقرار وازدهار كافة البلدان الشقيقة والصديقة من ضمن أولويات الأجندة السياسية والدبلوماسية التي سطرتها أعلى سلطات الدولة الجزائرية وذلك عملا بالتعليمات والتوجيهات السامية التي أسدى بها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون“.

#لوناس مقرمان،الرعية الألماني،الجزائر
شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر