بوابة الجزائر الإخبارية: فاقت اتفاقيات أبراهام بين دويلة الإمارات مع الاحتلال الصهيوني حدود تطبيع العلاقات بين البلدين إلى تحالف عابر للقارات، فمن غزة واليمن في الشرق الأوسط إلى السودان وليبيا والصومال في الساحل الأفريقي، تعمل دويلة الإمارات مع شريكتها إسرائيل على زرع الخراب والدمار وزعزعة استقرار الدول من خلال استغلال الثغرات.

وفي هذا الصدد، قال موقع “ميدل إيست آي” البريطاني، إن عام 2025 يعد من أكثر الأعوام اضطرابًا وعنفًا في التاريخ العربي الحديث.
وحسب الموقع، فإن سياسات الدولتان الإمارات وحليفتها إسرائيل لعبتا دورًا محوريًا في تأجيج الصراعات الإقليمية.
فقد تسبب الدعم الإماراتي، يقول الموقع، للحروب في الشرق الأوسط والساحل الإفريقي منها الحرب الصهيونية على غزة، وقوات الدعم السريع في السودان، إلى جانب سياساتها في اليمن وليبيا والصومال، في تعميق عدم الاستقرار والعنف في المنطقة.

وأضاف الموقع، أنه لطالما سعت كل من تل أبيب وأبوظبي إلى توسيع نفوذهما الإقليمي عبر تفتيت الدول العربية وإضعافها، مستفيدتين من النزاعات الداخلية والحروب الأهلية لترسيخ أدوات السيطرة والنفوذ.
الإمارات.. الراعي الرسمي للحركات الانفصالية
يقول “ميدل إيست آي”، إن الإمارات عملت لسنوات على توسيع نفوذها الإقليمي من خلال دعم حركات انفصالية وكيانات مسلحة غير حكومية في عدد من الدول العربية، وهو ما تجلى بوضوح في السودان واليمن وليبيا والصومال، وذلك من خلال تسليح قوات الدعم السريع المتهمة بارتكاب جرائم إبادة جماعية في السودان، كما تمتلك أبو ظبي قواعد عسكرية داخل السودان في مناطق تخضع لسيطرة هذه القوات.
وفي اليمن، يضيف الموقع البريطاني، تدعم الإمارات المجلس الانتقالي الجنوبي، وهو كيان انفصالي يسعى إلى تقسيم البلاد، ويقيم علاقات متزايدة مع إسرائيل.
إلى ليبيا تواصل دويلة الإمارات العربية غير المتحدة دعم اللواء الليبي خليفة حفتر، وتشير تقارير إلى أنه زوّد قوات الدعم السريع بالوقود نيابةً عنها. كما تقدم دعمًا حاسمًا لكل من أرض الصومال وبونتلاند في مواجهتهما مع الحكومة الصومالية المركزية في مقديشو.

وقد أتاحت هذه السياسات للإمارات توسيع وجودها العسكري بشكل ملحوظ، عبر إنشاء قواعد استراتيجية في البحر الأحمر وخليج عدن، إلى جانب قواعدها في السودان.
الإمارات وإسرائيل.. وجهان لعملة واحدة
يقول الموقع البريطاني، إنه ومنذ توقيع اتفاقية التطبيع عام 2020، عززت إسرائيل والإمارات علاقاتهما الاقتصادية والسياسية، ونسقتا بشكل وثيق في ملفات عدة، من بينها السودان واليمن وصوماليلاند، إضافة إلى التعاون الاستخباراتي عبر منصة «كريستال بول».

وأضاف الموقع، أن الدولتان تتفقان إلى حد كبير بشأن القضية الفلسطينية، فعندما طرح ترامب خطة تهجير جماعي للفلسطينيين في جانفي الماضي، أبدت الإمارات انفتاحًا عليها، ثم مارست ضغوطًا لاحقًا لعرقلة الخطة العربية البديلة لغزة.
وبهذا يمكننا أن نستنتج أن دويلة الإمارات تدعم مشروع “إسرائيل الكبرى” وتدعم العدوان الصهيوني لا على غزة فقط بل على لبنان، سوريا، قطر، اليمن وإيران.
























