بوابة الجزائر الإخبارية: رغم تراكم الدلائل وتصاعد الاتهامات، تواصل دويلة الإمارات تجاوز كل الخطوط الحمراء في تورطها الخفي بسفك دماء السودانيين، عبر شبكات دعم مظلمة تغذي الحرب المستعرة التي تشنها قوات الدعم السريع على المدنيين.

وبحسب ما نقله موقع “الإمارات ليكس“، فإن تقرير سري للأمم المتحدة كشف عن تورط ممنهج في نقل الإمدادات العسكرية إلى قوات الدعم السريع، من خلال نمط ثابت لرحلات شحن تنطلق بطائرات إليوشن إيل-76 من مطارات إماراتية نحو مطار أمجراس التشادي.

وتثير هذه الرحلات، حسب الموقع، كثيراً من الشبهات، إذ تختفي عن الرادار في مراحل محددة قبل أن تعاود الظهور باتجاه مناطق قريبة من الحدود السودانية، في مسار لا يمكن تفسيره من زاوية التجارة أو الإغاثة أو التنمية.

هذه التفاصيل، كما يورد التقرير الأممي السري، تعزز فرضية وجود جسر جوي غير معلن تستخدم فيه تشاد كمحطة لوجستية لنقل السلاح، رغم نفي الإمارات المتكرر لأي صلة بدعم الأطراف المتحاربة.

فاختيار تشاد لم يكن صدفة، فهذه الدولة الواقعة في قلب منطقة الساحل الإفريقي تتمتع بموقع استراتيجي يسمح بالتحرك في محيط مضطرب يشمل السودان وليبيا والنيجر وإفريقيا الوسطى، وهو ما يجعلها نقطة عبور مثالية لأي نشاط عسكري أو استخباراتي بعيداً عن الأضواء.
ويؤكد “الإمارات ليكس” أن تحويل تشاد إلى بوابة خلفية يأتي في سياق تحرك إماراتي واسع لتوسيع نفوذها في القارة الإفريقية، مستفيدة من هشاشة الأنظمة وضعف الأجهزة الأمنية.

كما يشير الموقع إلى أن هذا الأسلوب ليس جديداً، فقد سبق أن استخدمته أبوظبي في ليبيا واليمن عبر دعم أطراف مسلحة تحت شعار “محاربة الإرهاب”، فيما كان الهدف الحقيقي إعادة ترتيب التوازنات السياسية بما يخدم مصالحها الإقليمية.








