بوابة الجزائر الاخبارية: لم يكن إقصاء المنتخب الوطني الجزائري اليوم من الدور الثاني لكأس العالم 2026 أمام منتخب سويسرا بنتيجة هدفين دون رد، مجرد نهاية لمشوار “الخضر” في البطولة، بل تحول إلى نقطة انفجار غير مسبوقة في علاقة الجماهير بالناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش، الذي وجد نفسه في قلب عاصفة من الانتقادات والمطالبات بالرحيل مباشرة بعد صافرة النهاية.
فمنذ اللحظات الأولى التي أعقبت نهاية المباراة، دوّت عبارة “ارحل… ديڤاج” في محيط ملعب فانكوفر، قبل أن تنتقل إلى مواقع التواصل الاجتماعي، حيث اجتمع آلاف الجزائريين على مطلب واحد، يتمثل في إنهاء مشوار بيتكوفيتش مع المنتخب الوطني وعدم منحه فرصة جديدة.
ولم تتوقف الاحتجاجات عند أسوار الملعب، بل رافقت بعثة “الخضر” حتى مقر إقامتها، في مشهد يعكس حجم خيبة الأمل التي عاشها الأنصار بعد الخروج من المونديال، ليس بسبب الإقصاء فقط، وإنما بسبب الصورة الباهتة التي ظهر بها المنتخب في أهم مباراة خلال السنوات الأخيرة.
ووجهت أصابع الاتهام مباشرة إلى بيتكوفيتش، الذي اعتبره كثيرون المسؤول الأول عن هذا الإقصاء، بسبب خياراته الفنية والتكتيكية. ويرى منتقدوه أن المدرب أخطأ في قراءة المباراة منذ البداية، من خلال التشكيلة الأساسية التي افتقدت للتوازن، إضافة إلى غياب مهاجم صريح قادر على تهديد الدفاع السويسري، فضلا عن التأخر في إجراء التغييرات، وعدم إيجاد أي حلول لإيقاف تفوق المنافس.

ومع نهاية المغامرة الجزائرية في كأس العالم، ارتفعت الأصوات المطالبة بفتح تحقيق شامل حول أسباب هذا الإخفاق على الصعيد الفني وعدم الاكتفاء بتحميل اللاعبين المسؤولية، بل مراجعة المشروع الفني بأكمله، الذي يقوده بيتكوفيتش.

ويرى كثير من المتابعين أن المنتخب يملك جيلا مميزا من اللاعبين، لكنه يحتاج إلى مدرب قادر على استثمار إمكاناته، خاصة وأن السنوات المقبلة ستشهد استحقاقات مهمة، أبرزها كأس أمم إفريقيا وتصفيات كأس العالم المقبلة.














