بوابة الجزائر الاخبارية: بعد 12 عاما من العطاء بقميص المنتخب الوطني الجزائري، أعلن قائد “الخضر” رياض محرز نهاية مسيرته الدولية، ليُسدل الستار على واحدة من أعظم القصص التي عرفتها الكرة الجزائرية في العصر الحديث.
ولم يكن محرز مجرد لاعب موهوب، بل كان قائدا حمل مسؤولية منتخب بأكمله، ونجح في رسم الابتسامة على وجوه ملايين الجزائريين داخل الوطن وخارجه.

ففي كل مرة ارتدى فيها القميص الوطني، كان يلعب بشغف، ويقاتل من أجل الراية الوطنية، ويؤكد أن الانتماء لا يُقاس بالكلمات، بل بما يُقدم فوق أرضية الميدان.
ومنذ ظهوره الأول مع المنتخب، فرض محرز نفسه كأحد أبرز نجوم الجزائر بفضل مهاراته الاستثنائية ولمساته الساحرة وقدرته على صناعة الفارق في أصعب اللحظات. أهدافه الحاسمة، وتمريراته الدقيقة، ومراوغاته التي أمتعت الجماهير، ستظل محفورة في ذاكرة كل من عشق كرة القدم الجزائرية، ليسدل قائد المنتخب الجزائري رياض محرز الستار على مسيرته الدولية برصيد 40 هدفا و45 تمريرة حاسمة خلال 119 مباراة دولية، ليصبح ثاني أكثر اللاعبين مشاركة في تاريخ “الخضر” والوصيف في قائمة الهدافين التاريخيين بعد اسلام سليماني، منهيا رحلته بعد مشاركته في كأس العالم 2026.
وسيظل اسم رياض محرز مرتبطا بأحد أعظم الإنجازات في تاريخ الكرة الجزائرية، عندما قاد “الخضر” إلى التتويج بكأس أمم إفريقيا 2019، في ملحمة كروية أعادت الجزائر إلى عرش القارة السمراء.

وسيبقى هدفه التاريخي في شباك نيجيريا من ركلة حرة في الدقيقة الأخيرة من نصف النهائي، أحد أكثر اللحظات الخالدة في تاريخ المنتخب الوطني، ولقطة ستتناقلها الأجيال جيلا بعد جيل.

لكن قيمة محرز لم تكن فيما قدمه داخل المستطيل الأخضر فقط، بل أيضا فيما مثّله خارجه. فقد كان سفيرًا مشرفًا للجزائر في أكبر الأندية الأوروبية، ونجح في رفع راية بلاده عاليا أينما حل، ليصبح قدوة للشباب الجزائري، ودليلا على أن الموهبة عندما تقترن بالإصرار والعمل الجاد تصنع المستحيل.

شكرا يا رياض على كل هدف أشعل أفراح الجزائريين، وعلى كل تمريرة صنعت الأمل، وعلى كل مباراة دافعت فيها عن ألوان الوطن بكل شرف وإخلاص. شكرا لأنك منحت جيلا كاملا لحظات لن تُنسى، ولأنك جعلت اسم الجزائر حاضرا بين كبار العالم.

شكرا قائدا…شكرا بطلا.. شكرا أسطورة.

















