بوابة الجزائر الاخبارية: تتجه الأنظار إلى هوية الرئيس الجديد للمجلس الشعبي الوطني، وسط ترجيحات متزايدة بأن تشهد الجزائر سابقة برلمانية بانتخاب أول امرأة لرئاسة الغرفة السفلى منذ الاستقلال.

ويأتي هذا التطور بعد أن برز اسم خليدة بوفدش باعتبارها مرشحة توافقية لأحزاب الأغلبية الرئاسية، وهو ما عززته تصريحات ومنشورات عدد من النواب، أبرزهم النائب عبد الكريم شمام الذي نشر صورة جمعته بها، واصفاً إياها بـ”مرشحة الأغلبية لرئاسة البرلمان”، في أول إعلان علني يعكس ملامح التوافق داخل الكتل البرلمانية الكبرى.
توافق سياسي واسع
وبحسب مصادر سياسية وبرلمانية متطابقة، فقد توصلت أحزاب الأغلبية، وفي مقدمتها جبهة التحرير الوطني، والتجمع الوطني الديمقراطي، وجبهة المستقبل، وحركة البناء الوطني، إلى اتفاق يقضي بتقديم الدكتورة خليدة بوفدش مرشحة موحدة لرئاسة المجلس الشعبي الوطني، مع توقعات بحصولها كذلك على دعم كتلة النواب الأحرار ونواب حزب صوت الشعب، ما يمنحها أغلبية مريحة خلال عملية الانتخاب.
ويعكس هذا التوافق، وفق متابعين، رغبة أحزاب الأغلبية في تقديم صورة منسجمة مع انطلاق العهدة التشريعية الجديدة، وتفادي أي منافسة داخلية قد تؤثر في توازنات المجلس خلال السنوات المقبلة.
سابقة تاريخية في المؤسسة التشريعية
وفي حال انتخابها، ستدخل بوفدش التاريخ باعتبارها أول امرأة تتولى رئاسة المجلس الشعبي الوطني، لتنهي مسارا امتد عبر تسع عهدات تشريعية ظل خلالها المنصب حكرا على الرجال.
كما سيمنحها هذا المنصب موقعا دستوريا متقدما، باعتبار رئيس المجلس الشعبي الوطني ثالث شخصية في الدولة بعد رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الأمة، وهو ما يضفي على هذا الاستحقاق أبعادا سياسية ودستورية تتجاوز مجرد انتخاب مسؤول لقيادة المؤسسة التشريعية.
رسائل سياسية تتجاوز المنصب
ولا يقتصر ترشيح خليدة بوفدش على كونه استحقاقا تنظيميا داخل البرلمان، بل يحمل في طياته رسائل سياسية تتعلق بتعزيز حضور المرأة في مواقع صنع القرار، خاصة بعد النقاش الذي رافق تراجع تمثيل النساء في الانتخابات التشريعية الأخيرة.
ويرى متابعون أن وصول امرأة إلى رئاسة الغرفة السفلى، إن تحقق، سيشكل خطوة رمزية تعكس توجها نحو توسيع مشاركة الكفاءات النسوية في أعلى المناصب الدستورية، ويمنح المؤسسة التشريعية بعدا جديدا في مسار تطورها السياسي.

مسار مهني وسياسي
وتنتمي الدكتورة خليدة بوفدش إلى حزب جبهة التحرير الوطني، وهي طبيبة أخصائية جمعت بين العمل المهني والانخراط في الشأن العام.
واستهلت مسيرتها السياسية من خلال عضويتها في المجلس الشعبي الولائي لولاية الجزائر، حيث اكتسبت خبرة في تسيير القضايا المحلية والملفات التنموية، قبل أن تنتخب نائبا في المجلس الشعبي الوطني خلال الانتخابات التشريعية الأخيرة.









