الأحد, 18 أكتوبر 2026 • 18:14 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
​بورصة الجزائر والتمويل الأخضر..قراءة في أبعاد النظام رقم 26-01 وآفقه الدولية الجزائر تتجه نحو التمويل الأخضر: السندات المستدامة تفتح آفاقًا جديدة للاستثمار هذا ما سيتناوله إجتماع مجلس الوزراء الجزائري اليوم! تسريب شهادة طبية لوزيرة مغربية ..مرض نفسي أم تزوير للإفلات من ملف فساد! النفط الجزائري يتصدر خامات “أوبك” وسط أزمة الإمدادات العالمية “رأس العافية”.. الخطوط الجوية الجزائرية تتسلم سادس طائرة من طراز “إيرباص A330neo”! 60 ألف حافلة وشاحنة سنويا.. مصنع ضخم بباتنة يدخل الإنتاج بداية جانفي 2027 ​”كسر الجليد التاريخي: هل ترسم محادثات دكار ملامح نظام إقليمي جديد في غرب إفريقيا؟” “سوناطراك” و”أوكسيدنتال بتروليوم” : هل تفتح التكنولوجيا الأمريكية آفاقًا جديدة لزيادة إنتاج النفط الجزائري؟ مداخيل بـ 37.5 مليار دولار و17 اكتشافاً جديداً.. المحروقات الجزائرية تسجل أداءً استثنائياً في 2026
شارك المقال

الجزائر : الشريك الموثوق والجار الوفي

• الكاتب(ة): لخلف أمينة • 0 تعليق • 36 مشاهدة
الجزائر : الشريك الموثوق والجار الوفي

بوابة الجزائر الإخبارية : أكدت مجلة الجيش لسان حال المؤسسة العسكرية في البلاد أن الجزائر تواصل بقناعة ووعي راسخين بهويتها الإفريقية وانتمائها للقارة السمراء، دون هوادة العمل من أجل توحيد كلمة الأفارقة وإعلاء صوتِهم، والدفاع عن مصالح إفريقيا وطموحات دولها وتطلعات شعوبها

وتحت عنوان “الشريك الموثوق والجار الوفي قالت مجلة الجيش في افتتاحيتها “بقناعة ووعي راسخين بهويتها الإفريقية وانتمائها للقارة السمراء، تواصل الجزائر دون هوادة العمل من أجل توحيد كلمة الأفارقة وإعلاء صوتِهم، والدفاع عن مصالح إفريقيا وطموحات دولها وتطلعات شعوبها، مرافعة ضد إخفات صوتها وتهميش دورها في مسار إعادة تشكيل النظام العالمي رغم ما تختزنه من إمكانات وطاقات، داعية الأفارقة إلى توحيد الجهود للسير بخطى ثابتة نحو إفريقيا قوية ومتضامنة ومزدهرة، صوتها مسموع وأمنها مصان ودورها مضمون في عملية صنع القرار الدولي”.

الجزائر : الشريك الموثوق والجار الوفي

والأكيد،تضيف مجلة الجيش، “أن الجزائر تحظى بثقة كبيرة لدى الدول الإفريقية، بالنظر لمواقفها الحازمة تجاه قضايا القارة ومبادئها الثابتة، وهو ما يجسده تواجدها في أرفع هيئات الاتحاد الإفريقي، على غرار مفوضية الاتحاد الإفريقي ومجلس السلم والأمن، وتترجمه الزيارات المتتالية للعديد من القادة والمسؤولين السامين الأفارقة إلى بلادنا، في ديناميكية تنم عن إدراك كبير للتحولات العميقة التي يشهدها فضاؤنا الإقليمي ووعي بضرورة تعزيز التعاون والشراكة لرفع مختلف التحديات وتعزيز أمن واستقرار المنطقة”.

وأوضحت المجلة أن الجزائر لا تتعامل “مع حضورها في مختلف الهيئات الإفريقية كالتزام شكلي، بل كمسؤولية تاريخية وأمانة قارية غايتها تمكين الأفارقة من امتلاك زمام أمورهم، خاصة في ظل التحديات الراهنة والمستقبلية التي تواجه القارة، مؤكدة من خلال جهودها ومبادراتها أن ترسيخ الاستقرار يبدأ بالوقاية والحوار، ويمر عبر تعزيز العمل الإفريقي المشترك وتغليب الحلول السلمية النابعة من صلب القارة، فبلادنا التي تؤمن بوحدة الإرث التاريخي للأفارقة ووحدة تطلعاتهم ومصيرهم، طالما أكدت التزامها الثابت، مثلما أبرزه رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة وزير الدفاع الوطني عبد المجيد تبون “بدعم كل جهد يسهم في التعبير بصوت واحد وموحد عن مصالحنا في القارة الإفريقية، متعهدة بأن تكون جسرا يجمع ولا يفرق، وسندا يدعم ولا يخذل، وصوتا يعلو ولا يخفت في الدفاع عن هموم وقضايا وتطلعات دولنا مجتمعة تحت قبة منظمتنا القارية”.

الجزائر : الشريك الموثوق والجار الوفي

افتتاحية مجلة الجيش أبرزت أن المقاربة الجزائرية تستند “لبناء السلم والأمن في إفريقيا إلى ثوابت واضحة، تقوم على ضرورة إرساء مقومات العمل المشترك ورفض الحلول الخارجية المفروضة وتغليب منطق الحوار واحترام سيادة الدول، وهو ما أشار إليه الفريق أول السعيد شنقريحة الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي مبرزا أن الجزائر “تؤكد باستمرار على مسؤولية الدول الإفريقية في تعزيز مقومات قوتها الوطنية، وترسيخ مناعتها السيادية، بما يمكنها من الإسهام الجماعي في بناء فضاء إفريقي آمن ومستقر، قائم على الاحترام المتبادل، والتضامن، والعلاقات البينية ذات المنفعة المتبادلة، بعيدا عن منطق التبعية أو الارتهان”.

وفي هذا السياق،تقول مجلة الجيش “كرست الجزائر خلال السنوات الأخيرة، أنموذجا متكاملا في دعم استقرار محيطها الإقليمي وتعزيز قدرة الدول على مواجهة التهديدات التي تستهدف أمنها واستقرارها، لاسيما من خلال دورها الفاعل في مختلف أطر التعاون الأمني على غرار لجنة الأركان العملياتية المشتركة وقدرة إقليم شمال إفريقيا ومنظمة التعاون الشرطي أفريبول وغيرها… وذلك عبر الجمع بين العمل الميداني من خلال مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة والتحرك الدبلوماسي وبناء القدرات الوطنية، بما يمكن الدول من تولي مسؤولية أمنها وتعزيز استقلالية قرارها بما ينعكس إيجابا على الأمن الجماعي للمنطقة، وفي هذا الإطار، تبرز المساعدة العسكرية التي قدمتها الجزائر للجيش النيجري مؤخرا، في إطار تعزيز العلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع بين البلدين الشقيقين”.


وبالنظر إلى الترابط الوثيق بين الأمن والتنمية،أكدت مجلة الجيش أن الجزائر تواصل “دعم التعاون الإفريقي وتعزيز الشراكة، انطلاقا من يقين راسخ بأن مستقبل إفريقيا يبنى بسواعد أبنائها و بتكامل قدراتها ومواردها، مولية أهمية خاصة لتعزيز الاندماج الاقتصادي وبناء اقتصاد قاري قوي ومتضامن ومستدام، وفي هذا الخصوص لم تدخر بلادنا أي جهد من أجل تفعيل منطقة التجارة الحرة الإفريقية وإرساء الآلياتِ الداعمة لهذا المشروع الإستراتيجي، كما بادرت إلى إطلاق وتنفيذ مشاريع واعدة، على غرار الطريق العابر للصحراء، وأنبوب الغاز العابر للصحراء، فضلا عن مشاريع أخرى كإنجاز محطتين لتوليد الكهرباء بكل من تشاد والنيجر وحفر بئر بترولية بالنيجر، إضافة إلى مشاريع ذات طابع اجتماعي، دون إغفال جهودها الرامية إلى مواكبة التحولات المتسارعة الحاصلة لاسيما في مجالات الطاقات المتجددة، والرقمنة، والذكاء الاصطناعي، والنانو تكنولوجيا، وذلك تجسيدا لقناعتها الراسخة بأن التعاون والتكامل هما السبيل الأنجع لتحقيق الرفاه المشترك.


وهكذا، تواصل الجزائر، انطلاقا من تاريخها وموقعها ومبادئها، أداء دورها كشريك موثوق وجار وفي، واضعة خبرتها وإمكاناتها في خدمة أمن واستقرار وتنمية القارة الإفريقية، مؤكدة أن قوة إفريقيا تكمن في وحدتها، وأن أمنها وتنميتها لا يتحققان إلا بإرادة أبنائها وتكامل جهودهم، وترسيخ شراكات قائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة. ولا شك أنه بالرغم من كل المحاولات البائسة واليائسة لتعكيرِ العلاقات التي تجمعها بأشقائها وجيرانِها، فإن الجزائر لم ولن تدير ظهرها أبدا لانتمائها الإفريقي وجوارِها الساحلي وستبقى ثابتةً على مواقفها، وفيةً لمبادئها، وحريصةً كل الحرص على سيادة دول جوارها وسلامة أقاليمها الوطنية، ووحدة أراضيها وشعوبها، بقدر ما تحرص على سيادتها وسلامتها ووحدتها، تختم مجلة الجيش.

شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إفريقيا
شارك المقال

الرئيس الجزائري يرسم ملامح الاقتصاد الجديدة ..إرادة سياسية صلبة لبناء منشأة اقتصادية معاصرة وقادرة على الصمود

الرئيس الجزائري يرسم ملامح الاقتصاد الجديدة ..إرادة سياسية صلبة لبناء منشأة اقتصادية معاصرة وقادرة على الصمود

بوابة الجزائر الإخبارية: شكلت الكلمة الأخيرة للرئيس الجزائري ، عبد المجيد تبون، أمام المتعاملين الاقتصاديين وأعضاء الحكومة، محطة فارقة في مسار تقييم وتوجهات الاقتصاد الوطني. اللقاء، الذي جاء بدعوة من مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري ووصِف بـ “السنة الحميدة”، أتاح الفرصة لإعادة إرساء جسور التواصل والتشاور بين السلطات العمومية والفاعلين في الميدان الاقتصادي، بما يخدم استراتيجية الدولة في تحقيق نهضة استثمارية شاملة.

الرئيس الجزائري يرسم ملامح الاقتصاد الجديدة ..إرادة سياسية صلبة لبناء منشأة اقتصادية معاصرة وقادرة على الصمود

أكد رئيس الجمهورية في مستهل خطابه أن حضور القيادة السياسية ومشاركتها المباشرة في مثل هذه المنتديات الدورية ليس مجرد بروتوكول، بل هو تجسيد صريح لإرادة سياسية حازمة ومستمرة تسعى للدفع بحركية الاستثمار.

وتستهدف هذه الخطوة تجاوز العقبات الإدارية والبيروقراطية عبر خلق مساحة للنقاش المباشر بين أعضاء الحكومة والمستثمرين من مختلف ولايات الوطن، مما يوفر بيئة آمنة ومحفزة للنشاط الاقتصادي وتطوير المشاريع الوطنية.

الرئيس الجزائري يرسم ملامح الاقتصاد الجديدة ..إرادة سياسية صلبة لبناء منشأة اقتصادية معاصرة وقادرة على الصمود

المؤشرات خارج المحروقات: نجاعة خيار التنوع


ولعل أبرز ما توقف عنده الرئيس الجزائري هو القراءة في المؤشرات الاقتصادية الأخيرة، وخاصة تلك المتعلقة بالناتج الداخلي الخام خارج قطاع النفط والغاز. واعتبر تبون أن الأرقام المسجلة تعكس نجاح المخطط التنموي في قطع شوط هام نحو تنويع الاقتصاد الوطني. هذا التحول النوعي يهدف بالأساس إلى التحرر التدريجي من الارتهان الكلي لتقلبات أسعار النفط في الأسواق الدولية، وتشييد قاعدة إنتاجية محلياً قادرة على فرض نفسها وتلبية الاحتياجات الوطنية بل والتصدير.

الرئيس الجزائري يرسم ملامح الاقتصاد الجديدة ..إرادة سياسية صلبة لبناء منشأة اقتصادية معاصرة وقادرة على الصمود

المنظومة القانونية كقاطرة للاستثمار

ولم يفُت رئيس الجمهورية التنويه بالخطوات العملية المحققة في الميدان عقب المراجعة الشاملة للمنظومة القانونية المؤطرة للاستثمار. فالبيئة التشريعية الجديدة جاءت لتكرس مبادئ الشفافية، وتكافؤ الفرص، وتوفير الضمانات اللازمة للمتعاملين المحليين والأجانب على حد سواء. ويُعد هذا الإصلاح القانوني حجر الزاوية في استقطاب رؤوس الأموال وتحفيز الابتكار والتنافسية في مختلف القطاعات الحيوية مثل الفلاحة، الصناعة، والخدمات.
نحو بناء اقتصاد معاصر ومتكيف

الرئيس الجزائري يرسم ملامح الاقتصاد الجديدة ..إرادة سياسية صلبة لبناء منشأة اقتصادية معاصرة وقادرة على الصمود

ختاماً، ينطوي خطاب رئيس الجمهورية على رؤية شاملة ترتكز على جعل الجزائر قطباً اقتصادياً إقليمياً يملك مقومات الصمود أمام الهزات والأزمات العالمية المتكررة. إن بناء “اقتصاد معاصر” لا يتحقق -وفق الرؤية المعتمدة- إلا بالشراكة الحقيقية بين الدولة والمتعاملين الاقتصاديين، والاستثمار الفعال في العنصر البشري والتكنولوجيا، للوصول إلى تنمية مستدامة تحمي السيادة الوطنية وتضمن الرفاه الاجتماعي.

#الاستثمار#الجزائر
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

إفريقيا
شارك المقال

تعديل حكومي مفاجئ في موريتانيا يثير تساؤلات حول مستقبل حكم الغزواني

تعديل حكومي مفاجئ في موريتانيا يثير تساؤلات حول مستقبل حكم الغزواني

بوابة الجزائر الاخبارية :تشهد الساحة السياسية الموريتانية مرحلة جديدة من إعادة ترتيب الجهاز التنفيذي، عقب إعلان رئاسة الجمهورية عن تشكيلة حكومية جديدة برئاسة الوزير الأول المختار ولد أجاي، الذي جدد الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني تكليفه بتشكيل الحكومة، بعد تقديم استقالة حكومته السابقة إثر عامين من توليه المسؤولية. وجاء الإعلان عن التشكيلة الجديدة، التي ضمت 29 حقيبة وزارية، في سياق يطرح تساؤلات بشأن طبيعة التغييرات التي يسعى الرئيس الغزواني إلى إحداثها على مستوى الأداء الحكومي، ومدى ارتباطها بأولويات المرحلة المقبلة والتحديات السياسية والاقتصادية والأمنية التي تواجه البلاد.

وتكتسب هذه التعديلات أهمية خاصة بالنظر إلى خروج شخصيتين بارزتين من الوزارات السيادية، هما وزير الداخلية محمد أحمد ولد محمد الأمين ووزير الدفاع حنن ولد سيدي، اللذان يُعدّان من أقدم أعضاء الحكومات المتعاقبة منذ وصول الرئيس الغزواني إلى السلطة عام 2019. ويمنح هذا التغيير التشكيلة الحكومية الجديدة بُعداً سياسياً يتجاوز مجرد إعادة توزيع الحقائب الوزارية، ويفتح النقاش حول دلالات تجديد النخبة التنفيذية، وحدود الاستمرارية والتغيير في إدارة الملفات الاستراتيجية للدولة.

وفي ظل هذه المعطيات، تبرز تساؤلات جوهرية حول الرسائل السياسية التي تحملها مغادرة وزيري الداخلية والدفاع، وما إذا كانت التعديلات تعكس توجهاً نحو إعادة تنظيم مراكز المسؤولية داخل السلطة التنفيذية، فضلاً عن قدرة الحكومة الجديدة على الاستجابة للتحديات الداخلية وتعزيز الاستقرار السياسي والأمني ومواصلة تنفيذ البرامج التنموية التي تعهد بها الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني.

تعديل حكومي مفاجئ في موريتانيا يثير تساؤلات حول مستقبل حكم الغزواني

وفي هذا السياق، صرّح الناشط السياسي الموريتاني محمد الحافظ لوباد، لـ«بوابة الجزائر»، بأن التعديل الحكومي الأخير لم يكن مجرد إعادة تشكيل للحكومة السابقة، وإنما تضمن تغييرات لافتة، من خلال مغادرة عدد من الوزراء واستقدام وجوه جديدة، عقب تقديم الوزير الأول المختار ولد أجاي استقالة حكومته وإعادة تكليفه من طرف رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني بتشكيل حكومة جديدة.

وأوضح لوباد أن أبرز ما ميّز التشكيلة الحكومية الجديدة هو خروج وزير الداخلية محمد أحمد ولد محمد الأمين، الذي يُعدّ من الشخصيات المقربة اجتماعياً وشخصياً من الرئيس الغزواني، معتبراً أن مغادرته هذا المنصب السيادي شكّلت مفاجأة في الأوساط السياسية الموريتانية، بالنظر إلى طبيعة العلاقة التي تجمعه برئيس الجمهورية وموقعه داخل السلطة التنفيذية.

وأضاف أن خروج وزير الدفاع حنن ولد سيدي لم يكن أقل إثارة للمفاجأة، مشيراً إلى أن اسمه كان متداولاً في بعض الأوساط السياسية الموريتانية باعتباره إحدى الشخصيات التي قد تكون مطروحة لخلافة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني مستقبلاً، وهو ما يمنح قرار إبعاده عن التشكيلة الحكومية أبعاداً سياسية تستحق التوقف عندها.

وفي قراءته لخلفيات هذه التغييرات، رجّح الناشط السياسي الموريتاني أن تكون الحكومة الجديدة مرتبطة بمرحلة سياسية تمهيدية تسبق حواراً وطنياً قد يفتح النقاش بشأن تعديلات دستورية محتملة، بما فيها الأحكام المتعلقة بمدة الحكم والمأموريات الرئاسية.

وأكد لوباد أن هذا الطرح يندرج ضمن تحليله الشخصي للتطورات السياسية، وليس استناداً إلى إعلان رسمي بشأن تعديل الدستور، لافتاً إلى أن الرئيس الغزواني دعا، عقب فوزه بولاية رئاسية ثانية، إلى إطلاق حوار وطني لا يستثني أي موضوع.

وأشار في هذا الإطار إلى أن بعض أنصار الرئيس وأعضاء حزب الإنصاف سبق أن طرحوا مطالب تتعلق بتعديل الدستور بما يسمح باستمرار الغزواني في الحكم، معتبراً أن هذه الدعوات، إذا أُدرجت ضمن مسار الحوار السياسي، قد تفتح نقاشاً واسعاً حول مستقبل النظام السياسي في موريتانيا.

ويرى لوباد أن قراءة التعديل الحكومي من هذه الزاوية قد تساعد على فهم بعض القرارات التي بدت مفاجئة، وعلى رأسها مغادرة شخصيات وازنة ومقربة من رئيس الجمهورية، وفي مقدمتها وزيرا الداخلية والدفاع.

وقال في هذا الصدد إن الحكومة الجديدة قد تكون، وفق تقديره، حكومة مرحلة انتقالية سياسياً تسبق الحوار الوطني وما قد يترتب عليه من تحولات، مشدداً على أن هذا السيناريو يبقى مجرد احتمال تحليلي لا يمكن الجزم بتحققه.

وفي تقييمه للأداء الحكومي، وجّه الناشط السياسي الموريتاني انتقادات حادة إلى حصيلة الوزير الأول المختار ولد أجاي خلال العامين الماضيين، معتبراً أن استمرار الرجل على رأس الجهاز التنفيذي لا يمنحه أسباباً كافية للتفاؤل بحدوث تحسن ملموس في الأوضاع المعيشية والخدمات الأساسية.

وأوضح لوباد أن موريتانيا شهدت، بحسب تقييمه، أزمات متكررة في قطاعات حيوية، على غرار الكهرباء والمياه والصرف الصحي، فضلاً عن التعثر الذي يرى أنه طبع تنفيذ عدد من المشاريع الكبرى.

وأشار إلى أن انقطاعات الكهرباء المتكررة وتعطل المولدات أثّرا بصورة مباشرة على الحياة اليومية للمواطنين، متحدثاً عن فترات طويلة من غياب التيار الكهربائي في بعض المناطق، إلى جانب استمرار الصعوبات المرتبطة بالتزود بالمياه والخدمات العمومية.

واعتبر أن هذه الاختلالات تعكس، من وجهة نظره، محدودية النتائج التي حققتها الحكومة السابقة، مؤكداً أن المواطن الموريتاني ينتظر إنجازات ملموسة على أرض الواقع، وليس مجرد تغييرات في أسماء الوزراء أو إعادة توزيع المسؤوليات داخل الجهاز التنفيذي.

كما انتقد ما وصفه بغياب المشاريع الكبرى التي يمكن تقديمها للمواطن باعتبارها حصيلة واضحة للعمل الحكومي خلال الفترة الماضية، معتبراً أن استمرار القيادة التنفيذية نفسها يثير تساؤلات حول قدرة الحكومة الجديدة على تجاوز المشكلات القائمة.

وفي هذا السياق، عبّر لوباد عن تشاؤمه بشأن آفاق الأداء الحكومي في المرحلة المقبلة، مؤكداً أنه لا ينتظر تحولاً جوهرياً في السياسات أو النتائج ما لم تتغير أساليب التسيير وتُعالج الاختلالات التي تعاني منها القطاعات الخدمية والتنموية.

وتكشف تصريحات الناشط السياسي الموريتاني محمد الحافظ لوباد عن قراءتين متوازيتين للتعديل الحكومي الأخير؛ تتعلق الأولى بالدلالات السياسية لمغادرة شخصيات بارزة من الوزارات السيادية، واحتمال ارتباط ذلك بالتحضير لاستحقاقات سياسية ودستورية مستقبلية، بينما ترتبط الثانية بتقييم الأداء التنفيذي ومدى قدرة الحكومة الجديدة على الاستجابة لانشغالات المواطنين.

وبين احتمالات إعادة ترتيب المشهد السياسي واستمرار التحديات الاقتصادية والاجتماعية، تبقى طبيعة المرحلة المقبلة مرتبطة بما ستكشف عنه أجندة الحوار الوطني والقرارات الرسمية بشأن الإصلاحات السياسية، فضلاً عن النتائج التي ستتمكن الحكومة الجديدة من تحقيقها على مستوى الخدمات الأساسية والتنمية.

#الحكومة#موريتانيا
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

الجزائر
شارك المقال

الرئيس تبون يلتقي المتعاملين الاقتصاديين

الرئيس تبون يلتقي المتعاملين الاقتصاديين

بوابة الجزائر الإخبارية : أشرف الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون, اليوم الأربعاء, على لقاء مع المتعاملين الاقتصاديين بالمركز الدولي للمؤتمرات عبد اللطيف رحال, بالجزائر العاصمة

شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

إيكونوميست
شارك المقال

‏الجزائر‬⁩ تسجل سابقة إفريقية وعالمية في مجال الإسعاف الجوي!

‏الجزائر‬⁩ تسجل سابقة إفريقية وعالمية في مجال الإسعاف الجوي!

الجزائر أول دولة تقتني طائرات الإسعاف الجوي الأمريكية “Cessna Sky Courier”!

‏بوابة الجزائر الإخبارية: في سابقة هي الأولى من نوعها إفريقيا وعالميا، نجحت شركة “طاسيلي“ للعمل الجوي التابعة للعملاق الجزائري “سوناطراك” في استكمال إجراءات القبول الفني في المصنع لطائرتين جديدتين من طراز Cessna SkyCourier، من تصنيع شركة Textron Aviation الأمريكية.

‏الجزائر‬⁩ تسجل سابقة إفريقية وعالمية في مجال الإسعاف الجوي!

ومن المتوقع وصول الطائرتين إلى العاصمة الجزائرية، وفق بيان للسفارة الأمريكية بالجزائر، بحلول نهاية شهر أكتوبر.

‏ويُعد هذا الطلب التاريخي، حسب السفارة، أول طلب لشراء طائرات من طراز “SkyCourier “في أفريقيا، وأول طلب على مستوى العالم لطائرة من هذا الطراز مجهزة للقيام بمهام الإسعاف الجوي.

‏الجزائر‬⁩ تسجل سابقة إفريقية وعالمية في مجال الإسعاف الجوي!

‏وصُممت الطائرة الجديدة لدعم نقل الركاب والإجلاء الطبي والمهام الخاصة، وستعمل على تحديث شركة طاسيلي للعمل الجوي ، وتعزيز الكفاءة التشغيلية والموثوقية، ودعم قطاع الطاقة في الجزائر. وسيكون مقر الطائرتان في الجزائر العاصمة وحاسي مسعود.

‏وبهذه المناسبة، هنأت السفارة الأمريكية، فريق شركة طاسيلي للعمل الجوي، وكذلك لشركة Textron Aviation وموزعها Africair، على هذا الإنجاز المهم وعلى هذه الشراكة التي تسمح للجزائر الاستفادة من تكنولوجيا الطيران الأمريكية المتقدمة.

‏الجزائر‬⁩ تسجل سابقة إفريقية وعالمية في مجال الإسعاف الجوي!

‏كما عبرت سفارة الولايات المتحدة الأمريكية عن فخرها بدعم الجهود التي تساهم في تحقيق هذا الإنجاز المهم، الذي يعكس قوة الروابط التجارية بين الولايات المتحدة والجزائر.

#الجزائر#طاسيلي
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

الجيش الجزائري يتصدى لمحاولة إغراق البلاد بأزيد من 4 قناطير كيف عبر الحدود مع المغرب!

الجيش الجزائري يتصدى لمحاولة إغراق البلاد بأزيد من 4 قناطير كيف عبر الحدود مع المغرب!

بوابة الجزائر الإخبارية : في إطار محاربة الجريمة المنظمة، أوقفت مفارز مشتركة للجيش الوطني الشعبي، بالتنسيق مع مختلف مصالح الأمن، (47) تاجر مخدرات كما أحبطت محاولات إدخال (4) قناطير و(82) كيلوغرام من الكيف المعالج، عبر الحدود مع المغرب وذلك وفقا للحصيلة العملياتية الأسبوعية للجيش الجزائري خلال الفترة الممتدة من 7 إلى 13 أكتوبر 2026

كما جرى ضبط (368.937)قرص مهلوس، خلال عمليات عبر النواحي العسكرية.

وتم أيضا القضاء على (3) منقبين غير شرعيين عن الذهب كان بحوزتهم سلاح ناري (1) ومعدات تنقيب مختلفة

وأوقفت مفارز أخرى، بكل من تمنراست وبرج باجي مختار وإن صالح، (385) شخصا وحجزت (29) مركبة و(144) مولد كهربائي و(97) مطرقة ضغط و(5) أجهزة كشف عن المعادن، بالإضافة إلى كميات من خليط خام الذهب والحجارة وتجهيزات تستعمل في عمليات التنقيب غير المشروع عن الذهب،

كما تم توقيف (11) شخص آخر وضبط (4) بنادق صيد و(20.980) لتر من الوقود، وهذا خلال عمليات متفرقة.

هذا وقد جرى إحباط محاولات هجرة غير شرعية بالسواحل الوطنية لـ (291) شخصا كانوا على متن قوارب تقليدية الصنع وتوقيف (592) مهاجر غير شرعي من جنسيات مختلفة عبر التراب الوطني.

مكافحة الإرهاب

أوقفت مفارز للجيش الوطني الشعبي (7) عناصر دعم للجماعات الإرهابية، خلال عمليات متفرقة عبر التراب الوطني.

شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

إيكونوميست
شارك المقال

الطيران الجزائري يسبق إفريقيا والعالم.. طاسيلي تدخل جيلًا جديدًا من النقل والإسعاف الجوي

الطيران الجزائري يسبق إفريقيا والعالم.. طاسيلي تدخل جيلًا جديدًا من النقل والإسعاف الجوي

بوابة الجزائر الإخبارية: يسجل الطيران الجزائري خطوة نوعية جديدة في تحديث قدراته التشغيلية، بعدما أنهت شركة طاسيلي للعمل الجوي، التابعة لمجمع سوناطراك، إجراءات القبول الفني لطائرتين جديدتين من طراز «Cessna SkyCourier» قبل وصولهما المرتقب إلى الجزائر نهاية أكتوبر. وتمثل الصفقة أول طلب لهذا الطراز في إفريقيا، والأول عالميًا لنسخة مجهزة منذ الأصل لمهام الإسعاف والإجلاء الطبي.

ووفق إعلان السفارة الأمريكية بالجزائر، ستتمركز الطائرتان في الجزائر العاصمة وحاسي مسعود لدعم نقل الركاب والمهام الخاصة المرتبطة بقطاع الطاقة، بما يمنح طاسيلي قدرة جوية أقرب إلى واحد من أهم أقطاب النشاط النفطي والغازي في الجنوب.

وكانت «Textron Aviation» قد أعلنت الصفقة في 17 جوان 2025 خلال معرض باريس للطيران، وحددت 2026 موعدًا للتسليم. ويعني استكمال القبول الفني في المصنع أن العملية انتقلت الآن إلى المرحلة الأخيرة السابقة لوصول الطائرتين، من دون أن يعني ذلك دخولهما الخدمة التشغيلية بعد.

الطيران الجزائري يسبق إفريقيا والعالم.. طاسيلي تدخل جيلًا جديدًا من النقل والإسعاف الجوي

وتكمن القيمة الأساسية للاقتناء في مرونة الاستخدام. فقد زُودت الطائرتان بنظام LifePort PLUS للإجلاء الطبي، بما يسمح بإعادة تهيئة المقصورة بين نقل الركاب أو الشحن والمهام الطبية وفق الحاجة، وهو ما يتيح استخدام الأصل الجوي نفسه في أكثر من وظيفة بدل تخصيص طائرة مستقلة لكل مهمة.

وتكتسب هذه الخاصية أهمية مباشرة في الجزائر، بالنظر إلى اتساع المسافات بين المنشآت الطاقوية ومراكز العلاج والمطارات الكبرى، خصوصًا في الجنوب، حيث يصبح عامل الزمن حاسمًا في نقل الفرق التقنية أو التدخل الطبي العاجل.

كما صُممت «SkyCourier» للعمل في بيئات تشغيلية صعبة وعلى مدارج قصيرة وغير معبدة، وهي ميزة تتلاءم مع طبيعة جزء من النشاط الجوي المرتبط بالمواقع الصناعية والطاقوية البعيدة.

وتعمل الطائرة بمحركين توربينيين مروحيين، وتتسع نسختها القياسية لما يصل إلى 19 راكبًا، بمدى أقصى يقارب 1667 كيلومترًا وسرعة تحليق تتجاوز 370 كيلومترًا في الساعة. وهذه مواصفات عامة للطراز، ولا تعكس بالضرورة عدد الركاب أو الحالات الطبية الممكن نقلها عند اعتماد تجهيز الإسعاف الجوي.

وبالنسبة إلى طاسيلي، فإن إدخال هذا الطراز لا يقتصر على زيادة عدد الطائرات، بل يوسع نوعية المهام التي يستطيع الأسطول تنفيذها. فالشركة تؤدي دورًا لوجستيًا مرتبطًا مباشرة بنشاط الطاقة، حيث تتطلب عمليات نقل العمال والمهندسين والتدخلات الخاصة طائرات قادرة على العمل وفق شروط تختلف عن النقل التجاري التقليدي.

وتمنح الصفقة كذلك بعدًا تقنيًا للطيران الجزائري، باعتبار أن شركة وطنية ستكون أول مشغل إفريقي للطراز وأول زبون عالمي لنسخته الطبية الخاصة. ويضع ذلك طاسيلي ضمن المستخدمين الأوائل لمنصة جوية متعددة المهام، مع ما يرافق تشغيلها من خبرة جديدة للطيارين والمهندسين وفرق الصيانة والتجهيز الطبي.

وأشادت السفارة الأمريكية بالتعاون بين طاسيلي و«Textron Aviation» والموزع «Africair»، معتبرة الصفقة مؤشرًا على تطور العلاقات التجارية والتكنولوجية بين الجزائر والولايات المتحدة. ولم تكشف البيانات المنشورة عن قيمة الاقتناء أو تفاصيل عقود الصيانة والتكوين، ما لا يسمح حتى الآن بتقييم تكلفته الكاملة على مدى التشغيل.

وبذلك، لا تضيف طاسيلي طائرتين جديدتين إلى أسطولها فحسب، بل تدخل الطيران الجزائري إلى استخدام جديد لـ«SkyCourier» يجمع النقل والإسعاف الجوي في منصة واحدة، مع تمركز مباشر في قلب النشاط الطاقوي بحاسي مسعود. وتمنح هذه السابقة الجزائر موقعًا متقدمًا في إفريقيا والعالم في تشغيل الطراز ضمن مهام متخصصة، بما يعزز قدرة الطيران الوطني على خدمة قطاعات استراتيجية بكفاءة ومرونة أكبر.

شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي
الجزائر
شارك المقال

المغرب يصادر عقارات مملوكة لعائلات جزائرية !

المغرب يصادر عقارات مملوكة لعائلات جزائرية !

بوابة الجزائر الإخبارية : في إجراء عدائي جديد صادر نظام المخزن المغربي عقارات وأراضي مملوكة لجزائريين في المغرب بموجب ثلاثة قرارات مشتركة منشورة بالعدد الأخير من الجريدة الرسمية التي فتحت ملف الأراضي الفلاحية التي كانت مملوكة لأشخاص أجانب بالمغرب

وكانت الجزائر منذ سنوات تطالب المغرب بدفع اكثر من 20 مليار دولار التي تمثل قيمة ممتلكات وحقوق 14 الف جزائري صادر المغرب ممتلكاتهم 1973 وبحسب مصادر مصادر رسمية جزائرية آنذاك فإن لجانا ثنائية كانت شكلت لتسوية الملف، عندما كان عبد العزيز بلخادم وزيرا للخارجية، لكن محاولة الحكومة المغربية تمرير حلول على المقاس نسفت تلك المساعي’.

وقال الناطق الرسمي السابق باسم وزارة الخارجية الجزائرية آنذاك عمار بلاني ان مئات المواطنين الجزائريين، طردوا من المغرب وصودرت ممتلكاتهم دون تعويض وبالإضافة إلى ذلك كانت آلاف الهكتارات من الأراضي الزراعية ومئات الممتلكات والعقارات العائدة لملكية مواطنين جزائريين، تعرضت للتأميم دون تعويض، وهو ما حدث يوم 2 مارس 1973، مضيفا ان المغرب عوض كل الجنسيات باستثناء الجزائريين.

كما أوضح بلاني حينها ان المغاربة الذين هجروا من الجزائر نهاية 1975 ‘لم يكونوا من أصحاب الممتلكات الشخصية في الجزائر، وإنـّما هم من المستأجرين للعقارات والأراضي العائدة لملكية الدولة الجزائرية أو لأطراف ثالثة.

جذور القضية تعود إلى فترة السبعينيات قبل وبعد غزو المغرب في عهد الحسن الثاني الصحراء الغربية تحت مسمى المسيرة الخضراء قررت الجزائر في عهد الراحل هواري بومدين طرد 350 ألف من الجزائر ردا على طرد مواطنين جزائريين من المغرب عام 1973 ومصادرة عقاراتهم وأراضيهم

المغرب يصادر عقارات مملوكة لعائلات جزائرية !
الزعيم الراحل هواري بومدين

القرارات الثلاث الجديدة حددت ما يسمى “العقارات والحقوق المشاعة المعنية بنقل الملكية إلى الدولة المغربية، ومواعيد الشروع في حيازتها” بإقليمي سيدي قاسم وبركان، استنادا إلى مايسمى بالظهير الملكي الذي يعود إلى 2 مارس 1973، المتعلق بالسطو على الأراضي الفلاحية أو القابلة للفلاحة التي يملكها أشخاص ذاتيون أو معنويون أجانب

القرارات، التي حملت الأرقام 708.26 و709.26 و1758.26، تتعلق بأراض فلاحية أو قابلة للفلاحة، موزعة بين مناطق تابعة لسيدي قاسم وأخرى بإقليم بركان، وتكشف ملاحقها عن عقارات مسجلة بأسماء أشخاص يحملون الجنسيتين الفرنسية والجزائرية، إلى جانب تحديد مواقعها ومساحاتها وأصحاب الحقوق المرتبطة بها.

شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

إفريقيا
شارك المقال

الجزائر وجنوب إفريقيا ترسمان ملامح قوة اقتصادية وسياسية جديدة في القارة الإفريقية

الجزائر وجنوب إفريقيا ترسمان ملامح قوة اقتصادية وسياسية جديدة في القارة الإفريقية

بوابة الجزائر الإخبارية : في إطار تعزيز علاقات التعاون الثنائي وتكريس آليات التشاور والتنسيق السياسي والدبلوماسي بين الجزائر وجنوب إفريقيا، انطلقت اليوم بالعاصمة الجزائر أشغال اللجنة الدورية للمراجعة الجزائرية–الجنوب إفريقية، برئاسة بوعلام شبيحي، المدير العام لإفريقيا، ونياميكو قوزو، المدير العام بالنيابة، وبحضور سفيري البلدين.

ويأتي انعقاد هذه اللجنة في سياق العلاقات الاستراتيجية التي تجمع الجزائر وجنوب إفريقيا، باعتبارهما فاعلين محوريين في القارة الإفريقية، تجمعهما مواقف متقاربة إزاء عدد من القضايا الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها دعم حق الشعوب في تقرير المصير، والدفاع عن القضايا الإفريقية، وتعزيز السلم والأمن والاستقرار في القارة.

وتكتسي هذه الآلية الثنائية أهمية خاصة باعتبارها إطاراً لتقييم مسار التعاون القائم، ومراجعة مستوى تنفيذ الالتزامات المشتركة، واستكشاف فرص توسيع الشراكة في المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والاستثمارية، بما يسمح بالانتقال من التقارب الدبلوماسي إلى مشاريع تعاون ملموسة تحقق المصالح المتبادلة.

كما يطرح هذا الاجتماع تساؤلات بشأن قدرة الجزائر وبريتوريا على توظيف ثقلهما السياسي والاقتصادي داخل الاتحاد الإفريقي لتعزيز التنسيق بشأن التحديات الأمنية والتنموية التي تواجه القارة، والدفع نحو شراكة إفريقية أكثر استقلالية وفاعلية في ظل التحولات الجيوسياسية الدولية المتسارعة.

وفي هذا السياق أكد حسين حسن، المدير العام السابق للتجارة والصناعة بالاتحاد الإفريقي، في تصريح لـ”بوابة الجزائر”، أن انعقاد اللجنة الدورية للمراجعة الجزائرية–الجنوب إفريقية يكتسي أهمية استراتيجية خاصة، بالنظر إلى عمق العلاقات التاريخية والسياسية بين البلدين، والتحولات الاقتصادية والجيوسياسية المتسارعة التي تشهدها القارة الإفريقية.

وأوضح حسن أن العلاقات بين الجزائر وجنوب إفريقيا تتجاوز الأطر الدبلوماسية التقليدية، إذ تستند إلى تقارب واضح في المواقف تجاه القضايا الإفريقية، وفي مقدمتها تصفية الاستعمار، واحترام سيادة الدول، وتعزيز التكامل القاري، والدفاع عن استقلالية القرار السياسي والاقتصادي الإفريقي.

وأشار إلى أن أهمية الاجتماع تكمن في إتاحة الفرصة للانتقال من التنسيق السياسي إلى شراكة اقتصادية واستثمارية فعلية، تقوم على تقييم التعاون القائم وتحديد الأولويات والمشاريع المشتركة، بما يحقق مصالح البلدين ويعزز حضورهما الاقتصادي داخل القارة.

وفي هذا السياق، أبرز المسؤول الإفريقي السابق أن الجزائر وجنوب إفريقيا تمتلكان إمكانات متكاملة تسمح بتطوير تعاون واسع في قطاعات الطاقة والمناجم والصناعات التحويلية والزراعة والصناعات الدوائية والتكنولوجيات الحديثة.

ولفت إلى أن الجزائر تتمتع بموارد طاقوية ومعدنية مهمة وموقع جغرافي استراتيجي، بينما تمتلك جنوب إفريقيا قاعدة صناعية وخبرات متقدمة نسبياً في مجالات التعدين والتمويل والتكنولوجيا، ما يوفر فرصاً لإقامة مشاريع استثمارية مشتركة وتطوير سلاسل إنتاج إفريقية.

واعتبر أن منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية تشكل إطاراً مهماً لتوسيع المبادلات التجارية وتشجيع التصنيع المحلي، مؤكداً أن نجاح الشراكة يتطلب معالجة العوائق اللوجستية والمصرفية، ووضع برامج تنفيذية محددة بآجال واضحة وآليات لتقييم النتائج.

الجزائر وجنوب إفريقيا.. تنسيق استراتيجي لمواجهة التحديات الإفريقية

وفيما يتعلق بالتحديات الأمنية والجيوسياسية، أكد حسين حسن أن الجزائر وجنوب إفريقيا تمتلكان ثقلاً سياسياً ودبلوماسياً يؤهلهما للقيام بدور محوري في تعزيز العمل الإفريقي المشترك، خاصة في ظل استمرار الأزمات في الساحل والقرن الإفريقي والسودان وشرق الكونغو الديمقراطية.

وأوضح أن التنسيق بين البلدين داخل الاتحاد الإفريقي يمكن أن يدعم مقاربة شاملة لمعالجة النزاعات، تتجاوز الحلول العسكرية إلى مواجهة الأسباب الاقتصادية والاجتماعية لعدم الاستقرار، وفي مقدمتها الفقر والبطالة وهشاشة المؤسسات وضعف التنمية.

وأشار إلى أهمية الاستفادة من التجربة الجزائرية في الوساطة وتسوية النزاعات سلمياً، ومن الخبرة الدبلوماسية لجنوب إفريقيا، لتعزيز فعالية مجلس السلم والأمن الإفريقي وتطوير آليات الإنذار المبكر والوقاية من النزاعات.

كما شدد على أهمية توحيد المواقف بشأن قضايا تصفية الاستعمار، وفي مقدمتها قضية الصحراء الغربية، ودعم حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير وفق قرارات الشرعية الدولية.

وأكد أن استقلالية القرار الإفريقي لا تتحقق بالتنسيق السياسي وحده، وإنما تستوجب بناء قاعدة اقتصادية وصناعية وتكنولوجية قوية، وتقليص التبعية للتمويل الخارجي، وتعزيز التجارة البينية والبنية التحتية العابرة للحدود.

وختم حسين حسن إلى أن الشراكة الجزائرية–الجنوب إفريقية قادرة على أن تصبح نموذجاً للتعاون جنوب–جنوب، من خلال تحويل التقارب السياسي إلى مشاريع اقتصادية ومبادرات دبلوماسية ملموسة، بما يدعم بناء إفريقيا أكثر استقلالية وقدرة على حماية مصالحها وتسوية أزماتها بإرادة إفريقية.
أكد حسين حسن، المدير العام السابق للتجارة والصناعة بالاتحاد الإفريقي، في تصريح لـ”بوابة الجزائر”، أن انعقاد اللجنة الدورية للمراجعة الجزائرية–الجنوب إفريقية يكتسي أهمية استراتيجية خاصة، بالنظر إلى عمق العلاقات التاريخية والسياسية بين البلدين، والتحولات الاقتصادية والجيوسياسية المتسارعة التي تشهدها القارة الإفريقية.

وأوضح حسن أن العلاقات بين الجزائر وجنوب إفريقيا تتجاوز الأطر الدبلوماسية التقليدية، إذ تستند إلى تقارب واضح في المواقف تجاه القضايا الإفريقية، وفي مقدمتها تصفية الاستعمار، واحترام سيادة الدول، وتعزيز التكامل القاري، والدفاع عن استقلالية القرار السياسي والاقتصادي الإفريقي.

وأشار إلى أن أهمية الاجتماع تكمن في إتاحة الفرصة للانتقال من التنسيق السياسي إلى شراكة اقتصادية واستثمارية فعلية، تقوم على تقييم التعاون القائم وتحديد الأولويات والمشاريع المشتركة، بما يحقق مصالح البلدين ويعزز حضورهما الاقتصادي داخل القارة.

وفي هذا السياق، أبرز المسؤول الإفريقي السابق أن الجزائر وجنوب إفريقيا تمتلكان إمكانات متكاملة تسمح بتطوير تعاون واسع في قطاعات الطاقة والمناجم والصناعات التحويلية والزراعة والصناعات الدوائية والتكنولوجيات الحديثة.

ولفت إلى أن الجزائر تتمتع بموارد طاقوية ومعدنية مهمة وموقع جغرافي استراتيجي، بينما تمتلك جنوب إفريقيا قاعدة صناعية وخبرات متقدمة نسبياً في مجالات التعدين والتمويل والتكنولوجيا، ما يوفر فرصاً لإقامة مشاريع استثمارية مشتركة وتطوير سلاسل إنتاج إفريقية.

واعتبر أن منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية تشكل إطاراً مهماً لتوسيع المبادلات التجارية وتشجيع التصنيع المحلي، مؤكداً أن نجاح الشراكة يتطلب معالجة العوائق اللوجستية والمصرفية، ووضع برامج تنفيذية محددة بآجال واضحة وآليات لتقييم النتائج.

الجزائر وجنوب إفريقيا.. تنسيق استراتيجي لمواجهة التحديات الإفريقية

وفيما يتعلق بالتحديات الأمنية والجيوسياسية، أكد حسين حسن أن الجزائر وجنوب إفريقيا تمتلكان ثقلاً سياسياً ودبلوماسياً يؤهلهما للقيام بدور محوري في تعزيز العمل الإفريقي المشترك، خاصة في ظل استمرار الأزمات في الساحل والقرن الإفريقي والسودان وشرق الكونغو الديمقراطية.

وأوضح أن التنسيق بين البلدين داخل الاتحاد الإفريقي يمكن أن يدعم مقاربة شاملة لمعالجة النزاعات، تتجاوز الحلول العسكرية إلى مواجهة الأسباب الاقتصادية والاجتماعية لعدم الاستقرار، وفي مقدمتها الفقر والبطالة وهشاشة المؤسسات وضعف التنمية.

وأشار إلى أهمية الاستفادة من التجربة الجزائرية في الوساطة وتسوية النزاعات سلمياً، ومن الخبرة الدبلوماسية لجنوب إفريقيا، لتعزيز فعالية مجلس السلم والأمن الإفريقي وتطوير آليات الإنذار المبكر والوقاية من النزاعات.

كما شدد على أهمية توحيد المواقف بشأن قضايا تصفية الاستعمار، وفي مقدمتها قضية الصحراء الغربية، ودعم حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير وفق قرارات الشرعية الدولية.

وأكد أن استقلالية القرار الإفريقي لا تتحقق بالتنسيق السياسي وحده، وإنما تستوجب بناء قاعدة اقتصادية وصناعية وتكنولوجية قوية، وتقليص التبعية للتمويل الخارجي، وتعزيز التجارة البينية والبنية التحتية العابرة للحدود.

وختم حسين حسن إلى أن الشراكة الجزائرية–الجنوب إفريقية قادرة على أن تصبح نموذجاً للتعاون جنوب–جنوب، من خلال تحويل التقارب السياسي إلى مشاريع اقتصادية ومبادرات دبلوماسية ملموسة، بما يدعم بناء إفريقيا أكثر استقلالية وقدرة على حماية مصالحها وتسوية أزماتها بإرادة إفريقية.

#الجزائر#القضايا الإفريقية#جنوب إفريقيا
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

الجزائر
شارك المقال

رسالة خاصة من الرئيس تبون إلى بابا الفاتيكان ..ما فحواها !

رسالة خاصة من الرئيس تبون إلى بابا الفاتيكان ..ما فحواها !

بوابة الجزائر الإخبارية : وجه الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون رسالة إلى “قداسة البابا ليون الرابع عشر” تقدّم إليه من خلالها “بأصدق عبارات التّضامن والاطمئنان، مُعربًا عن خالص التمنّيات القلبيّة بنجاح العمليّة الجراحيّة، وبالشّفاء العاجل“عقب إصابته بوعكة صحية وذلك وفقا لما أوردته الرئاسة الجزائرية

وجا في نص رسالة الرئيس تبون “قداسة البابا ليون الرابع عشر بابا الفاتيكان قداسة الحبر الأعظم، تلقيتُ ببالغ التّأثر والتّعاطف نبأ دخول سماحتكم المستشفى لإجراء عملية جراحية، وإزاء هذه الوعكة الصحيّة، أتقدّم إليكم بأصدق عبارات التّضامن والاطمئنان، مُعربًا عن خالص التمنّيات القلبيّة بنجاح العمليّة الجراحيّة، وبالشّفاء العاجل وبموفور الصّحة والعافية”.

وإذ أثمن جهودكم، يضيف الرئيس تبون، “لنشر قيم السّلام والتّسامح عبر العالم، أرجو أن يستعيد سماحتكم عافيته في أقرب وقت، لمواصلة مسيرتكم في خدمة تعزيز الحوار والتّفاهم بين الشّعوب.وتفضلوا، قداسة الحبر الأعظم، بقبول أسمى عبارات التّقدير والاحترام”.

شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

إفريقيا
شارك المقال

إصلاح مجلس الأمن على المحك.. الجزائر تدفع بالمطلب الإفريقي نحو معركة إعادة توزيع النفوذ الدولي

إصلاح مجلس الأمن على المحك.. الجزائر تدفع بالمطلب الإفريقي نحو معركة إعادة توزيع النفوذ الدولي

بوابة الجزائر الاخبارية :في ظل استمرار الاختلالات البنيوية التي تطبع النظام الدولي، وتجدد الدعوات إلى إصلاح المؤسسات الأممية بما يعكس التحولات الجيوسياسية وموازين القوى العالمية، تعود قضية التمثيل الإفريقي في مجلس الأمن الدولي إلى واجهة النقاش الدبلوماسي، باعتبارها إحدى أبرز قضايا العدالة والإنصاف في منظومة الحوكمة العالمية.

وفي هذا السياق، جددت القارة الإفريقية، من العاصمة الليبية طرابلس، تمسكها بمطلب تاريخي يتمثل في الحصول على مقعدين دائمين بكامل الصلاحيات، بما فيها حق النقض، وخمسة مقاعد غير دائمة في مجلس الأمن الدولي، وذلك عقب اعتماد لجنة العشرة الإفريقية المعنية بإصلاح المجلس «وثيقة طرابلس 2026».

ويأتي هذا التحرك في وقت تتزايد فيه التحديات الأمنية والسياسية التي تواجه القارة، بينما لا تزال إفريقيا، رغم ثقلها الديمغرافي وحضور ملفاتها بقوة على أجندة مجلس الأمن، محرومة من التمثيل الدائم في الهيئة الأممية الأكثر تأثيراً في قرارات السلم والأمن الدوليين.

وتبرز الجزائر، من خلال تحركاتها الدبلوماسية ومواقف وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية أحمد عطاف، ضمن الدول المدافعة عن تصحيح هذا الاختلال التاريخي، بما يضمن للقارة الإفريقية مكانة تتناسب مع وزنها السياسي والاستراتيجي، ويضع حداً لتهميش صوتها في صناعة القرارات الدولية.

ويطرح تجديد هذا المطلب تساؤلات جوهرية بشأن قدرة الدول الإفريقية على تحويل وحدة موقفها إلى مكاسب دبلوماسية ملموسة، في ظل تباين مصالح القوى الكبرى وتعقيدات إصلاح ميثاق الأمم المتحدة.
وفي هذا السياق، أكد عبدالله فارس القزاز، الباحث المتخصص في الشؤون الإفريقية، في تصريح خص به “بوابة الجزائر”، أن وثيقة طرابلس 2026 تمثل محاولة للانتقال من مرحلة المطالبة الإفريقية التقليدية إلى مرحلة أكثر تعقيداً تتعلق بإدارة القوة التفاوضية للقارة، معتبراً أن التحدي الحقيقي لا يكمن في إثبات أحقية إفريقيا في التمثيل الدائم، وإنما في تحويل وزنها السياسي والعددي إلى مكاسب مؤسسية داخل مجلس الأمن.

وأوضح القزاز أن القارة الإفريقية تمتلك ثقلاً دبلوماسياً مهماً، لكنها تواجه صعوبات في ترجمة هذا الثقل إلى نتائج ملموسة، مشيراً إلى أن نجاح الوثيقة يرتبط بقدرة الدول الإفريقية على التعامل معها باعتبارها إطاراً لإدارة التفاوض، وليس مجرد إعلان سياسي يجدد المطالب السابقة.

وأضاف الباحث أن توحيد الموقف الإفريقي من شأنه رفع الكلفة السياسية لأي محاولة لتجاهل مطالب القارة أو تفكيكها عبر تقديم تنازلات محدودة لبعض الدول، مؤكداً أن أي إصلاح لمجلس الأمن يستبعد التمثيل الإفريقي العادل سيظل عاجزاً عن معالجة الاختلالات التي يفترض أن عملية الإصلاح جاءت لتصحيحها.

الدبلوماسية الجزائرية أمام فرصة لتوسيع التحالفات الدولية

وفي معرض تحليله للدور الجزائري، أبرز عبدالله فارس القزاز أن الدبلوماسية الجزائرية تمتلك القدرة على التعامل مع ملف إصلاح مجلس الأمن باعتباره مساراً تفاوضياً طويل الأمد، يتطلب تحركات متوازية داخل الدوائر الإفريقية والعربية والدولية.

وأشار القزاز إلى أن الجزائر تستطيع المساهمة في الحفاظ على وحدة الموقف الإفريقي، وتوسيع قاعدة الدعم داخل العالم العربي ودول الجنوب، إلى جانب التواصل مع القوى الكبرى التي تتباين مصالحها ورؤاها بشأن مستقبل النظام الدولي.

واعتبر الباحث أن اختلاف حسابات القوى الدولية يمكن أن يشكل فرصة للدبلوماسية الإفريقية، موضحاً أن القوى الكبرى لا تتعامل مع إصلاح مجلس الأمن من منظور موحد، إذ قد ترى بعض الدول في توسيع العضوية تهديداً لنفوذها، بينما تعتبره أطراف أخرى فرصة لإعادة ترتيب موازين القوى.

وفي هذا الإطار، شدد القزاز على أن فعالية التحرك الجزائري لا ترتبط بتكرار المطالب الإفريقية أمام الشركاء الدوليين، وإنما بالقدرة على استثمار التباينات بين القوى المؤثرة، وبناء مساحات تفاوضية جديدة تجعل القضية الإفريقية جزءاً من الحسابات الاستراتيجية الدولية.

وأكد أن الجزائر يمكن أن تؤدي دوراً مهماً في بناء التوافقات وتوسيع التحالفات الداعمة للإصلاح، بما يحول الموقف الإفريقي من مطلب إقليمي إلى قضية دولية مرتبطة بشرعية المؤسسات الأممية ومستقبل النظام متعدد الأطراف.

وحدة الموقف الإفريقي.. الاختبار الأصعب عند توزيع المقاعد

وفي قراءته للتحديات الداخلية، حذر عبدالله فارس القزاز من أن الاختبار الحقيقي لوحدة الموقف الإفريقي سيظهر عندما تنتقل المفاوضات من الاتفاق على مبدأ التمثيل العادل إلى تحديد الدول التي ستشغل المقعدين الدائمين.

وأوضح الباحث أن التوافق الإفريقي بشأن ضرورة الإصلاح قد يواجه تحديات مع بروز المنافسة بين العواصم الإفريقية، خصوصاً إذا لم يتم الاتفاق مسبقاً على آليات تضمن ارتباط الدول التي ستحصل على العضوية الدائمة بالمواقف والمصالح الجماعية للقارة.

وأشار القزاز إلى أن حصول دولتين إفريقيتين على مقعدين دائمين دون وجود آلية للتنسيق مع بقية الدول الإفريقية قد يؤدي إلى تمثيل شكلي، بدلاً من بناء نفوذ قاري حقيقي داخل مجلس الأمن.

وشدد على أن القيمة الاستراتيجية لوثيقة طرابلس لا تتحدد بمجرد الحفاظ على وحدة المطالب، بل بقدرة الدول الإفريقية على حماية هذه الوحدة خلال مرحلة توزيع السلطة والمكاسب السياسية.

إصلاح مجلس الأمن على المحك.. الجزائر تدفع بالمطلب الإفريقي نحو معركة إعادة توزيع النفوذ الدولي

واعتبر أن أي تنافس إفريقي غير منضبط قد يمنح القوى الخارجية فرصة لاستثمار الخلافات الداخلية وإضعاف الموقف التفاوضي المشترك، مؤكداً أن القوة الحقيقية للقارة تكمن في تحويل وزنها العددي إلى انضباط سياسي، ثم تحويل هذا الانضباط إلى نفوذ مؤسسي قادر على التأثير في قواعد اتخاذ القرار الدولي.

أوراق ضغط إفريقية تتجاوز مجلس الأمن

وفيما يتعلق بالأدوات الدبلوماسية المتاحة، أكد عبدالله فارس القزاز أن الجزائر والدول الإفريقية تمتلك أوراقاً تفاوضية مهمة، غير أن فعاليتها تبقى مرتبطة بقدرتها على توظيفها ضمن استراتيجية متكاملة.

وأوضح أن الوزن التصويتي الإفريقي داخل الجمعية العامة للأمم المتحدة، واتساع العلاقات مع القوى الدولية، والموقع الاستراتيجي للقارة في ملفات الطاقة والأمن والهجرة والموارد الطبيعية والأسواق والممرات البحرية، تمثل جميعها عناصر يمكن تحويلها إلى أدوات لتعزيز الموقف الإفريقي.

وأضاف القزاز أن المطلوب ليس الدخول في مواجهة مباشرة مع القوى الكبرى، وإنما جعل استمرار الوضع الحالي أقل جاذبية بالنسبة إليها، من خلال ربط إصلاح مجلس الأمن بحسابات الشراكات الاقتصادية والتحالفات السياسية والتعاون متعدد الأطراف.

وأشار إلى أن الدول الكبرى قد لا تستجيب للمطالب القائمة على العدالة التاريخية وحدها، لكنها قد تعيد النظر في مواقفها عندما يصبح تجاهل المطالب الإفريقية مؤثراً في علاقاتها مع كتلة واسعة من الدول.

وفي هذا السياق، اعتبر الباحث أن الجزائر تستطيع المساهمة في بناء جسور بين الموقف الإفريقي والدول التي تدعو إلى إعادة التوازن داخل المؤسسات الدولية، بما يسمح بتوسيع نطاق التفاوض خارج الأطر التقليدية.

كما شدد القزاز على ضرورة عدم تحويل مطلب زيادة المقاعد غير الدائمة إلى بديل عن العضوية الدائمة، موضحاً أن توسيع الحضور الدوري للقارة دون تعديل موقعها في بنية اتخاذ القرار لن يعالج جوهر الاختلال القائم.

إصلاح مجلس الأمن.. معركة شرعية النظام الدولي

وفي تقييمه لمستقبل الإصلاح، أكد عبدالله فارس القزاز أن مجلس الأمن يواجه مفارقة أساسية، تتمثل في تزايد الحاجة إلى إعادة هيكلته، مقابل استمرار تمسك القوى المستفيدة من النظام الحالي بالامتيازات التي يمنحها لها.

وأوضح أن العقبة الرئيسية لا تكمن في غياب الحجج القانونية والسياسية التي تبرر الإصلاح، وإنما في أن أي تعديل جوهري لبنية المجلس يعني إعادة توزيع النفوذ داخل المؤسسة الدولية الأكثر تأثيراً في قضايا السلم والأمن.

وأشار القزاز إلى أن منح إفريقيا تمثيلاً دائماً لا يمثل مجرد إضافة مقعدين جديدين، بل قد يساهم في تغيير طبيعة النقاش بشأن الأزمات الدولية، من خلال تعزيز حضور الدول الإفريقية في تحديد الأولويات الأمنية ومناقشة القضايا التي تمس القارة بصورة مباشرة.

واعتبر أن التحدي الأساسي يتمثل في تجنب صيغة إصلاحية توسع عدد الأعضاء دون أن تغير موازين التأثير الفعلي، بما يؤدي إلى إعادة إنتاج الاختلالات القائمة تحت غطاء تمثيل أوسع.

وفي ختام تصريحه لـ”بوابة الجزائر” شدد عبدالله فارس القزاز على أن نجاح المساعي الإفريقية يتوقف على قدرة لجنة العشرة على الحفاظ على وحدة الموقف، واستثمار التباينات بين القوى الكبرى، وربط إصلاح مجلس الأمن بمصداقية النظام الدولي وشرعيته.

وخلص الباحث إلى أن المعركة الدبلوماسية الإفريقية لا تتعلق بالمقاعد وحدها، وإنما بإعادة صياغة موقع القارة داخل منظومة صنع القرار العالمي، مؤكداً أن التحول الحقيقي سيحدث عندما يصبح استمرار تهميش إفريقيا أكثر كلفة سياسياً من الاستجابة لمطالبها، وعندما تتحول العدالة في التمثيل من مطلب قابل للتأجيل إلى اختبار فعلي لقدرة النظام الدولي على التكيف مع التحولات الجيوسياسية وموازين القوى الجديدة.

#النظام الدولي#مجلس الأمن الدولي
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي