بوابة الجزائر الإخبارية: في ظل التطورات المتسارعة داخل أروقة الأمم المتحدة، تصوب الأنظار نحو جلسة مجلس الأمن الدولي لبحث مشروع القرار الأمريكي حول مهمة بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو)، وسط انقسامات كبيرة في المواقف وصعوبة التوافق بين أعضاء المجلس على مسودة مشروع القرار الحالية باعتبارها تنتهك القانون الدولي، فيما رفضت جبهة البوليساريو التي تعتبر طرفا في القضية المشاركة في المفاوضات التي تخصه بأي شكل من الأشكال.
ويرى المراقبون، أنه يتعين على الولايات المتحدة الأمريكية صاحبة المسودة الحصول على تأييد تسعة أصوات على الأقل من أصل خمسة عشر عضواً في مجلس الأمن لتمرير مشروع القرار بصيغته الحالية، وهي: الولايات المتحدة، فرنسا، المملكة المتحدة، الصين، روسيا الاتحادية، الجزائر، الدنمارك، اليونان، غيانا، باكستان، بنما، جمهورية كوريا، سيراليون، سلوفينيا، والصومال.
مواقف الأعضاء الدائمين
يرجح المراقبون، أن واشنطن وباريس ستصوت لصالح القرار، فيما قد تمتنع كل من الصين وروسيا والمملكة المتحدة عن التصويت، وهو ما يعقّد حظوظ تمرير المشروع في حال لم يجرى عليه تعديل.
مواقف الأعضاء غير الدائمين
من جهة أخرى، يتوقع المراقبون أن تعترض الجزائر على المسودة لما تتضمنه من انتهاك صريح للشرعية الدولية ومبدأ حق الشعوب في تقرير المصير.
بينما يرجح المراقبون امتناع كل من الدنمارك، باكستان، جمهورية كوريا، وسلوفينيا عن التصويت.
أما غيانا، حسب ما طرحه المراقبون، فرغم علاقاتها الوثيقة مع المغرب وبعض الدول الخليجية المؤيدة للأطروحات المغربية، قد تختار الامتناع نظراً لتشابه وضعها مع قضية الصحراء الغربية، إذ تعيش نزاعاً حدودياً مع فنزويلا حول منطقة إسيكيبو.
في المقابل، يتوقع المراقبون أيضا، أن تؤيد سيراليون وبنما القرار الأمريكي، في حين لا يزال موقف كل من اليونان والصومال غير محسوم، إذ قد تمتنعان عن التصويت ما لم تخضعا لضغوط أمريكية أو إقليمية مباشرة.
كما يشير المراقبون إلى أن الصومال، رغم تحسن علاقاتها مع الجزائر، لا تزال متأثرة بالنفوذ الخليجي، ما يجعل موقفها رهيناً بالتوازنات الخارجية.
السيناريوهات المحتملة لمشروع القرار الأميركي
وبحسب التقديرات الأولية التي أوردها المراقبون، لن تتمكن الولايات المتحدة من حشد أكثر من خمسة أو ستة أصوات، وهو رقم أدنى بكثير من النصاب المطلوب لتمرير القرار وهو تسعة أعضاء.
وفي حال اتضح لواشنطن أن مشروعها لن يحظى بالدعم الكافي، قد تعمد إلى تعديل الصيغة الحالية لجعلها أكثر قبولاً لدى الدول المتحفظة.
غير أن سيناريو آخر يلوح في الأفق، يتمثل في ممارسة ضغوط أمريكية مكثفة على بعض الدول لتأمين الأصوات التسعة الضرورية، الأمر الذي قد يدفع روسيا إلى استخدام حق النقض (الفيتو).
وخلص المراقبون، إلى أن المهمة صعبة أمام واشنطن، التي تجد نفسها مطالبة بإقناع أعضاء مجلس الأمن بتمرير مشروع يُنظر إليه على أنه انحياز واضح للمغرب وتجاوز للقانون الدولي، خاصة في ظل تمسك عدة أطراف بمبدأ تقرير مصير شعب الصحراء الغربية.











