برلمانيون مغاربة : وزير الاتصال الجزائري خطر على المغرب
بوابة الجزائر الإخبارية : يتناسى الشعب المغربي أبا عن جد مشاهد في ثلاثينيات القرن الماضي إبان فترة الحماية الفرنسية على مراكش كما كانت تسمى أمذاك مطاعم مغربية ترفع لافتات اشهارية في أسواق مراكش والصويرة وفاس تحمل بعدا ترويجيا للكسكس الجزائري ,كتب عليها بالبنط العريض ” هنا يباع الكسكس الجزائري ” أنذاك لم يكن يعرف المغربي حتى طريقة اعداد الكسكس الجزائري ومع غلق الحدود ودخول الجزائر فيما سمي بالعشرية السوداء مطلع التسعينيات لم يدخر المغرب جهدا لسرقة كل ما هو جزائري ومن بينها طبق الكسكس
لازالت تصريحات وزير الاتصال الجزائري محمد مزيان تصنع الحدث في الصحافة المغربية والعالمية ووصلت لأروقة البرلمان المغربي في مشهد يترجم صدمة المغرب ولوبياته في الإعلام من الحقائق التاريخية التي أوردها المسؤول الجزائري التي نسفت أكاذيب لطالما كان من المحرمات الخوض فيها بالنسبة للمغاربة في رحلة قرصنة كل ماهو جزائري
يُعدّ الكسكس، ذلك الطبق الشهير الذي يتجاوز الحدود الجغرافية، رمزًا ثقافيًا عميقًا في شمال إفريقيا، وبالأخص في الجزائر، حيث يُعتبر جزءًا لا يتجزأ من الهوية الوطنية.

تصريحات وزير الاتصال الجزائري محمد مزيان ليست مجرد خطاب سياسي، يقول مراقبون بل تستند إلى أسس تاريخية موثقة مدعومة باكتشافات أثرية منذ مئات السنين من أواني مملكة نوميديا في شرق البلاد على غرار اثار مادور بولاية سوق أهراس أو تيمقاد بباتنة وهيبون بعنابة إلى كتابات المؤرخين العظماء مثل دينيس سيار وشارل أندري جوليان، والزناتيين في جنوب غرب الجزائر كانوا أول من عرف الكسكس كما أن ليون الإفريقي (حسن الوزان) والمؤرخ جان بوتيرو، اللذين وصفا في أعمالهم الغزيرة بالمعلومات الكسكس كجزء من الثقافة الجزائرية القديمة.
حملة تحريض ضد وزير الاتصال الجزائري في المغرب
تصريحات وزير الاتصال الجزائري: دفاع عن التراث
في يونيو 2025، أدلى وزير الاتصال الجزائري، محمد مزيان، بتصريحات أثارت جدلًا واسعًا، حيث أعاد تذكير المغرب بمحاولاتهم الرامية لما أسماه “السطو الثقافي” على التراث الجزائري، مشيرًا في سياق حديثخ إلى الكسكس كمثال بارز, مؤكدا بأدلة دامغة وشهادات موثقة أن الكسكس ظهر لأول مرة في التاريخ، مع أدواته، في الجزائر“
الأدلة التاريخية: جذور الكسكس الجزائري

تحدد بعض المصادر فترة ظهور طبق الكسكس إلى ما قبل وجود الملك الأمازيغي “ماسينيسا” بثلاثة قرون، وهو الملك الذي أسس وحكم دولة نوميديا في شمال أفريقيا في القرن الثالث قبل الميلاد
كما يحصى في الجزائر أكثر من 300 نوع من الكسكس يتميز كل صنف منها بمميزات محددة، سواء من حيث المكونات أو من حيث طريقة التحضير، فتختلف النكهات باختلاف المناطق، كما يختلف حجم وطعم حبات الكسكس نفسها
تعود أقدم الإشارات إلى الكسكس إلى العصور القديمة في شمال إفريقيا، وبالأخص إلى مملكة نوميديا التي شملت شمال الجزائر وأجزاء من تونس وليبيا.
وفقًا للمؤرخين، تم العثور على أوانٍ للطبخ تشبه تلك المستخدمة في تحضير الكسكس في مقابر تعود إلى فترة الملك ماسينيسا (202-148 ق.م)، الذي وحد نوميديا واشتهرت بإنتاج الحبوب مثل القمح القاسي والشعير، وهي المكونات الأساسية للكسكس. كما كشفت التنقيبات الأثرية في منطقة تيارت بالجزائر عن أوانٍ مشابهة يعود تاريخها إلى القرن التاسع الميلادي، مما يعزز الرواية الجزائرية.

في كتابها “الكسكس، جذور وألوان الجزائر“، تستند ياسمينة سلام إلى مراجع تاريخية موثوقة، مثل كتابات المؤرخ الفرنسي دينيس سيار، الذي يرجح أن الكسكس جزائري الأصل بناءً على صادرات نوميديا من الحبوب إلى روما.
وتشير سلام أيضًا إلى عالم الأعراق البشرية مارسو غاست، الذي أكد أن الزناتيين في جنوب غرب الجزائر كانوا أول من عرف الكسكس. وتستشهد بأعمال ليون الإفريقي (حسن الوزان) والمؤرخ جان بوتيرو، اللذين وصفا الكسكس كجزء من الثقافة الجزائرية القديمة.

علاوة على ذلك، يؤكد المؤرخ الفرنسي شارل أندري جوليان في كتابه “تاريخ إفريقيا الشمالية” أن الأمازيغ، سكان شمال إفريقيا الأصليين، كانوا يتناولون الكسكس في العهد الروماني، وأن الكلمة نفسها ذات أصل أمازيغي، مما يدعم الروابط الجزائرية للطبق، حيث كانت نوميديا مركزًا أمازيغيًا بارزًا.
الرد على الادعاءات المغربية

تدّعي بعض الأصوات المغربية أن الكسكس طبق مغربي أصيل، مستندة إلى شهرة المطبخ المغربي عالميً , ومع ذلك، فإن هذه الادعاءات تفتقر إلى الأدلة الأثرية أو التاريخية الملموسة. على سبيل المثال، لا توجد إشارات أثرية في المغرب مشابهة لتلك المكتشفة في الجزائر، مثل أواني الطبخ النوميدية.
كما أن محاولات المغرب تسجيل الكسكس باسمه لدى اليونسكو في 2018، أثارت استياء الجزائريين، الذين اعتبروها محاولة لتزييف التاريخ.
البعد الاجتماعي والثقافي للكسكس في الجزائر
الكسكس تراث جزائري بجذور عميقة
إن الادعاءات المغربية حول الكسكس لا تستند إلى أدلة تاريخية أو أثرية قوية،
الأدلة التاريخية، من أواني نوميديا إلى كتابات المؤرخين مثل دينيس سيار وشارل أندري جوليان، تؤكد أن الكسكس نشأ في الجزائر، حيث كانت نوميديا مركزًا زراعيًا وثقافيًا بارزًا. تصريحات وزير الاتصال الجزائري، تستند إلى هذا الإرث التاريخي الغني الموثق والمحفوظ في كتب السير والرحالة
الكسكس ليس مجرد طبق طعام، بل هو تراث ثقافي يعكس تاريخ الجزائر وتنوعها. وبفضل أعمال مثل كتاب ياسمينة سلام، يستمر هذا التراث في التألق، متحديًا أي محاولات للتشكيك في جذوره الجزائرية العميقة.

























الحمد لله… ضروري يكون مزيد من البحث والجهد والعمل المدعم بصدى اعلامي واسع وشامل بمشاركة الشعب لتعميم المعلومات وسرد الحقائق و الادلة