بوابة الجزائر الإخبارية : في خطوة تعكس مكانة وكفاءة المرأة الجزائرية داخل المؤسسة العسكرية،تقلدت حرائر الجيش الوطني الشعبي سليل جيش التحرير الوطني أعلى الرتب العسكرية،اليوم السبت وذلك خلال إشراف رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني،عبد المجيد تبون بقصر الشعب،على مراسم حفل تقليد الرتب وإسداء الأوسمة لعدد من الضباط العمداء والسامين والمستخدمين المدنيين، وهو الحفل الذي يندرج في إطار الاحتفالات المخلدة للذكرى الرابعة والستين لعيد الاستقلال واسترجاع السيادة الوطنية.
🛑 حرائر الجيش الجزائري 🇩🇿 حاميات الوطن يتقلدن أعلى الرتب العسكرية #الجزائر pic.twitter.com/dL3Y8BXe8V
— بوابة الجزائر Algeria Gate (@AlgeriaGatePlus) July 4, 2026
مشاركة المرأة في نهضة الجزائر الجديدة والمنتصرة والصاعدة
طيلة مسيرتها الضاربة في عمق التاريخ، كانت المرأة الجزائرية دائما في قلب التحولات التي شهدتها بلادنا، فسجلت اسمها بأحرف ناصعة، وكل حقبة من تاريخنا المجيد تحتفظ بأسماء بطلات أبلين أحسن البلاء وضحين بأعز ما يملكن من أجل الوطن ضاربات أروع الأمثلة في الشجاعة والفداء ونكران الذات.

لم تكن المرأة الجزائرية يوما بمنأى عما شهدته بلادنا من أحداث، بل كانت على الدوام حاضرة في مسيرة الجزائر، فكانت الرافضة لاحتلال بلادها وقارعت المستدمر الغاشم خلال المقاومات الشعبية، ثم مجاهدة في الثورة التحريرية المجيدة حيث تولت أصعب المسؤوليات ونفّذت أخطر المهمات وكانت الزاد والوقود للثورة رغم كل ما تعرضت له من ممارسات وحشية وانتهاكات فضيعة، وهو الدور البطولي الذي أشاد به مؤتمر الصومام في 20 أوت 1956 : “إننا لنحيي بإعجاب وتقدير ذلك المثل الذي تضربه في الشجاعة الثورية، الفتيات والنساء والأمهات والزوجات، ذلك المثل الذي تضرب به جميع أخواتنا المجاهدات اللائي يشاركن بنشاط كبير بالسلاح أحيانا في الكفاح المقدّس في سبيل تحرير الوطن”.
🛑 حرائر الجيش الجزائري 🇩🇿يتقلدن أعلى الرتب العسكرية #الجزائر pic.twitter.com/XwLeWmlHGt
— بوابة الجزائر Algeria Gate (@AlgeriaGatePlus) July 4, 2026
لتستلم المشعل بعد ذلك بطلات أخريات في عهد الجزائر المستقلة فواصلن المسيرة بنفس العزيمة والوفاء، وساهمن في بناء وتشييد بلادنا وفي مواجهة كل الأزمات والمحن التي ألمّت بها خاصة خلال سنوات مكافحة الإرهاب، مواصلة في الوقت نفسه تأدية دورها في تربية وتكوين نشء متشبع بمبادئ وقيم مجتمعنا ومحافظ على ذاكرتنا الجماعية وعلى هويتنا الوطنية.

وقد أثبتت المرأة الجزائرية كفاءتها وجدارتها في مختلف القطاعات من خلال اندماجها في كل أسلاك المهن لا سيما في قطاع الدفاع الوطني، حيث فتح الجيش الوطني الشعبي أبوابه واسعة أمام المرأة لتمكينها من أداء دورها الذي يعد امتدادا طبيعيا لدور أمهاتنا أثناء الثورة التحريرية المباركة، فعرفت كيف تجد مكانا لها بجانب أخيها الرجل، لتسهم في مسار تطوير وعصرنة الجيش الوطني الشعبي، مبرهنة بذلك استحقاقها ومثابرتها والتزامها في المهمة النبيلة المتمثلة في الدفاع عن الوطن وعن وحدته الترابية والشعبية، وهو نفس الإصرار الذي تحمله اليوم بناتنا شبلات الأمة اللواتي تحدوهن رغبة كبيرة في خدمة وطنهن وجيشهن وعزم أن يكن في مستوى تضحيات سالفاتهن اللواتي ستبقى مواقفهن البطولية دروسا تتوارثها بنات الجزائر جيلا بعد جيل.

الجيش الوطني الشعبي سليل جيش التحرير فتح كل الأبواب للمرأة، عسكرية كانت أو مدنية، للارتقاء إلى الرتب العليا وولوج مختلف تخصصات المهنة العسكرية، على غرار الطيران بمختلف أصنافه والقفز المظلي والعمل في السفن الحربية، وقيادة الدراجات النارية بوحدات الدرك الوطني لأمن الطرقات، وحتى العمل ضمن وحدات قوام المعركة والوحدات القتالية وتقلدت أعلى الرتب العسكرية وصولا إلى رتبة جنرال وهو استثناء في العالم العربي وأفريقيا




















