بوابة الجزائر الإخبارية: فضحت التدابير المؤقتة العاجلة الجديدة التي اعتمدتها اللجنة المعنية بحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة الممارسات الحقوقية للمغرب الذي يتعرض لانتقادات دولية واسعة, بعدما جددت الهيئة الأممية مطالبتها بضرورة احترام حقوق المعتقلين وضمان سلامتهم, في خطوة تعيد تسليط الضوء على إمعان المخزن في تجاهل التزاماته الدولية
وتأتي هذه التدابير عقب معطيات جديدة قدمتها المنظمة الحقوقية السويسرية الكرامة بشأن تدهور الوضع الصحي للمعتقل محمد زيان والإجراءات المفروضة عليه داخل السجن, ما دفع اللجنة الأممية إلى مطالبة السلطات المغربية بضمان حصوله على الغذاء والماء والرعاية الطبية اللازمة والامتناع عن أي إجراءات قد تمس سلامته أو تشكل أعمالا انتقامية مرتبطة بتعاونه مع آليات الأمم المتحدة

وأعلنت المنظمة, في بيان لها, أن اللجنة الأممية قررت اعتماد تدابير مؤقتة عاجلة جديدة عقب تلقيها, في تحديث لها خلال يوليو الجاري, معلومات إضافية من أسرة زيان بشأن الإجراءات التأديبية المفروضة عليه داخل السجن, والتي شملت تقييد وصوله إلى حسابه الشخصي, وهو ما انعكس, بحسب المنظمة, على قدرته على الحصول على احتياجاته الأساسية وفاقم تدهور حالته الصحية, في ظل استمرار المخاوف من تعرضه لإجراءات انتقامية بسبب لجوئه إلى أليات الأمم المتحدة
وانطلاقا من هذه المعطيات, طالبت اللجنة السلطات المغربية بضمان حصول زيان فعليا على الرعاية الطبية التي تتناسب مع وضعه الصحي وتقدمه في السن, مع الامتناع عن أي إجراءات قد تمس سلامته الجسدية أو تشكل أعمالا إنتقامية بحقه أو بحق أفراد أسرته أو هيئة دفاعه, في رسالة تعكس قلقا أمميا متزايدا إزاء ظروف احتجازه.
ويعيد هذا التطور إبراز الانتقادات المتزايدة الموجهة إلى السلطات المغربية بشأن تعاملها مع قرارات وآليات الأمم المتحدة, إذ يكشف استمرار تجاهل التدابير الأممية الملزمة عن نهج يثير شكوكا متنامية حول احترام دولة القانون والوفاء بالالتزامات الدولية, في وقت تتراكم فيه التحذيرات الحقوقية من أن الإصرار على تجاهل هذه القرارات لا يفاقم أوضاع المعتقلين فحسب, بل يقوض أيضا مصداقية الخطاب الرسمي بشأن حماية حقوق الإنسان.







