بوابة الجزائر الإخبارية : أكد الدبلوماسي الأمريكي والرهينة السابق في إيران، جون ليمبرت ان الجزائر لعبت الدور الحاسم في التوصل إلى تسوية أزمة الرهائن الأمريكيين في طهران، بفضل ما تمتعت به من مصداقية كبيرة لدى الطرفين واحترافية عالية في إدارة المفاوضات
وقال ليمبرت، في تصريحات لقناة الجزائر الدولية، إن سر متانة العلاقات الجزائرية-الأمريكية يكمن في انضباط الدبلوماسية الجزائرية واحترافيتها، إلى جانب قدرتها على بناء توقعات واقعية ومتوازنة بين مختلف الأطراف
وأوضح أن المفاوضين الجزائريين تميزوا بقدرة استثنائية على الاستماع، وكانوا يديرون الحوار بهدوء وفعالية، كما نصحوا الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر بالتحلي بالصبر، وهو ما ساعد على تهيئة الظروف لإنجاح مسار المفاوضات

وأضاف أن الجزائر امتلكت رصيدًا كبيرًا من الثقة لدى القيادة الإيرانية، بفضل تاريخها الثوري وكفاحها من أجل الاستقلال، في الوقت الذي كانت تحظى فيه أيضًا بتقدير واسع داخل الولايات المتحدة الأمر الذي منحها مكانة فريدة كوسيط يحظى بثقة الجانبين ، وأشار ليمبرت إلى أن المفاوضات التي قادتها الجزائر استمرت قرابة أربعة أشهر، وتميزت بإصرار واحترافية كبيرة، مؤكداً أن هذا الجهد الدبلوماسي كان العامل الأساسي في التوصل إلى اتفاق أنهى الأزمة

كما كشف أن الإيرانيين أصغوا باهتمام إلى الرسائل التي نقلتها الجزائر عندما دعتهم إلى احترام الأعراف والقوانين الدولية، مشددًا على أن إقناع طهران بضرورة إنهاء احتجاز الرهائن لم يكن ممكنًا إلا عبر وسيط يتمتع بمصداقية راسخة و تاريخ ثوري يحظى بالاحترام، وهو ما جسدته الجزائر خلال تلك المرحلة
و أكد ليمبرت بالتأكيد على أن نجاح الوساطة الجزائرية لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتيجة دبلوماسية منضبطة، ومهارة تفاوضية عالية، وثقة متبادلة جعلت الجزائر وسيطًا مقبولًا وقادرًا على تحقيق اختراق في واحدة من أكثر الأزمات الدولية تعقيدًا في نهاية سبعينيات القرن الماضي













