بوابة الجزائر الإخبارية: أكد وزير الداخلية الجزائري، السعيد سعيود، أن السلطات العمومية باشرت تنفيذ تعليمات رئيس الجمهورية الرامية إلى التكفل السريع بضحايا حرائق الغابات، وذلك من خلال تشكيل لجان لإحصاء جميع الأضرار والخسائر التي لحقت بالمواطنين، تمهيدا لحصرها بدقة والشروع في تعويض المتضررين قبل الدخول الاجتماعي المقبل، لا سيما فيما يتعلق بالخسائر المادية.
وجاءت تصريحات الوزير، عقب زيارته إلى ولاية تلمسان، التي قام بها بتكليف من رئيس الجمهورية لتقديم واجب العزاء إلى عائلة المرحوم محمد مراح، وتجديد تعازي رئيس الجمهورية، مع التأكيد على تضامن الدولة الكامل مع العائلات المتضررة من حرائق الغابات.

وخلال الزيارة، التقى الوزير بعدد من مواطني بلدية أولاد ميمون، حيث استمع إلى انشغالاتهم، مؤكداً أن مختلف المطالب التي تم طرحها سترفع إلى الحكومة لدراستها والتكفل بها في أحسن الظروف.وفي السياق ذاته، جدد الوزير الترحم على أرواح ضحايا الحرائق، متقدماً بأصدق التعازي إلى ذويهم، ومؤكداً أن الدولة ستواصل مرافقة المتضررين وتقديم مختلف أشكال الدعم والمساندة.
وعن تطورات الوضع الميداني، أوضح سعيود أن الوضع يشهد تحسناً ملحوظاً مقارنة بالأيام الماضية، مشيراً إلى أنه تم التحكم في جميع الحرائق التي كانت تشكل خطراً على المواطنين والممتلكات، ولم يتبق سوى بعض البؤر المحدودة التي تواصل فرق التدخل عمليات إخمادها.

وأضاف الوزير أن الجزائر سجلت، خلال الفترة الممتدة من الخميس إلى السبت، أكثر من 160 حريقا عبر عدد من الولايات، مست بعضها أكثر من نصف بلدياتها، غير أن الوضع أصبح تحت السيطرة بفضل التجند الكامل لمصالح الحماية المدنية، والجيش الوطني الشعبي، ومختلف الأسلاك الأمنية، إلى جانب المساهمة الفعالة للمواطنين.

كما ثمّن الوزير الجهود المبذولة في مواجهة الحرائق، متوجهاً بخالص الشكر والتقدير إلى أفراد الحماية المدنية، والجيش الوطني الشعبي، والسلطات المحلية والأمنية، وجميع المواطنين الذين ساهموا في عمليات إخماد الحرائق وحماية الأرواح والممتلكات.

وفيما يتعلق بالإمكانات المسخرة لمواجهة الحرائق، أكد الوزير أنه تم تجنيد أسطول جوي يضم نحو 18 طائرة، من بينها 12 طائرة مخصصة لإخماد الحرائق، إضافة إلى طائرتين كبيرتين تابعتين للجيش الوطني الشعبي، وعدد من المروحيات التابعة لكل من الجيش الوطني الشعبي والحماية المدنية، وهو ما عزز فعالية التدخلات الميدانية.
وفي رده على انشغال المواطنين بشأن مشروع مستشفى 60 سريراً ببلدية أولاد ميمون، أوضح السيد السعيد سعيود أن المشروع تم رفع التجميد عنه بعد أن كان مجمداً، وأن الدراسة الخاصة به قد استُكملت، مؤكداً أنه سيتم رفع الملف إلى السيد الوزير الأول ووزير المالية قصد برمجة انطلاق إنجازه خلال السنة المقبلة.
























