جيل زد ..حراك شبابي يضع نظام المخزن في عين الاعصار
بوابة الجزائر الإخبارية: في سيناريو مكرر لما حدث في النيبال تشهد عدة مدن مغربية مظاهرات مليونية واجهتها آلة القمع المخزنية بالاعتقالات والسحل والضرب في الشوارع
موجة احتجاجات غير مسبوقة يقودها حراك شبابي تحت اسم شباب “جيل زد” للمطالبة بأبسط الحقوق الاجتماعية والاقتصادية، وبعد أن قابلهم المخزن بذات الوصفة القديمة القمع، الاعتقالات، وتكميم الأفواه صدحت حناجر المغاربة حرية ،كرامة
ما يحدث في كبرى مدن المغرب ليس مجرد اضطرابات عابرة، بل إنذار صريح بانهيار واجهة “الاستقرار المزعوم” التي يروّج لها النظام المخزني
الحراك الشبابي جاء بعد دعوات واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، رُفعت خلالها مطالب واضحة: تعليم عمومي لائق، صحة محترمة، فرص عمل، ووقف التهميش البنيوي.
لكن المخزن المغربي بعقليته الأمنية المتجذرة، لم يرى في تلك المطالب سوى “تهديد” يجب سحقه، فاستُعملت العنف المفرط لتفريق المتظاهرين بوحشية، وامتلأت المخافر بالمعتقلين، في سلوك يعكس رعب السلطة من أي حراك مستقل أو عفوي يكسر الخطوط الحمراء.

هذا القمع الممنهج فجّر موجة استنكار واسعة في أوساط المنظمات الحقوقية والسياسية، التي اعتبرت ما حدث “انزلاقا خطيرا” وفضيحة مدوية تُعرّي ازدواجية خطاب المخزن الذي يدّعي الإصلاح والانفتاح بينما يمارس القمع في الشارع.
ونددت عدة جمعيات مغربية لحقوق الإنسان بـ”الهجمة الشرسة” والاعتقالات العشوائية ضد شباب خرجوا احتجاجًا على انسداد الأفق الاجتماعي والاقتصادي.
كما استنكرت من الاستعراض المكثف لقوات الأمن والذي وصفته بالهستيري، والمنع من التظاهر في الساحات العامة، مطالبة بإطلاق سراح كل الموقوفين دون قيد.
وتقاطعت المواقف مع شبيبة اليسار الديمقراطي، التي وصفت ما جرى بأنه “فضيحة سياسية وحقوقية”، مؤكدة أن النظام اختار العنف بدل الاستماع لصوت الشباب المطالب بالكرامة.
حتى حزب العدالة والتنمية، رغم تواطؤه السابق مع السلطة، حمّل الحكومة مسؤولية الانهيار الاجتماعي الذي يدفع الشارع للاحتجاج.
ويعيش المغرب حالة من الغليان الشعبي غير مسبوقة وازدادت بعد الحرب الصهيونية على غزة وتعزيز نظام المخزن علاقاته مع الكيان المحتل، واستقبال سفن المعبئة بالأسلحة الموجهة لقتل الأبرياء في موانئه على غرار الأزمة الاقتصادية والاجتماعية والأوضاع المزرية التي يعيشها الشعب المغربي والتي باتت تتفاقهم يوما بعد يوم وسط تجاهل تام للسلطات.







