بوابة الجزائر الإخبارية: تكشف خريطة سرية أعدتها الشرطة الفرنسية عن جانب لافت من ملف المطلوبين للعدالة الفرنسية الموجودين خارج الأراضي الفرنسية، بعدما أظهرت تركز أعداد مهمة منهم في عدد من الدول، مع اختلاف طبيعة القضايا التي تلاحقهم من بلد إلى آخر، وفق معطيات نشرتها صحيفة «لوباريزيان» الفرنسية.
وتتضمن المذكرة، التي تضم نحو 3600 معلومة سرية، بيانات حول أشخاص تبحث عنهم السلطات القضائية الفرنسية، من بينهم مطلوبون صدرت بحقهم مذكرات توقيف دولية أو نشرات حمراء عن منظمة الشرطة الجنائية الدولية «الإنتربول»، ما يعكس اتساع نطاق الملاحقات القضائية الفرنسية خارج حدود البلاد.
وفي مقدمة الدول التي ورد اسمها في هذه الخريطة يأتي المغرب، حيث تشير المعطيات المنشورة إلى وجود 218 شخصا مطلوبا للعدالة الفرنسية هناك، فيما ترتبط قضايا 109 منهم، أي نحو نصف العدد، بملفات تتعلق بالاتجار بالمخدرات والمؤثرات العقلية.
وتبرز هذه الأرقام المخدرات باعتبارها الفئة الأكثر حضورا ضمن الملفات المرتبطة بالمطلوبين الموجودين في المغرب، بحسب التصنيف الوارد في المذكرة الفرنسية، في وقت تعتمد فيه السلطات الأوروبية على التعاون القضائي والأمني الدولي لتعقب الأشخاص المطلوبين الموجودين خارج أراضيها.
أما الإمارات العربية المتحدة، فتقدم صورة مختلفة تماما من حيث طبيعة الملفات، إذ تشير المذكرة إلى أن 91 بالمئة من عمليات البحث المرتبطة بالمطلوبين الموجودين هناك تتعلق بجرائم اقتصادية.
وتضع هذه المعطيات البلدين ضمن خريطة مختلفة من الملاحقات الفرنسية خارج الحدود، بحيث ترتبط الملفات المسجلة في المغرب بشكل أساسي بقضايا المخدرات، بينما تهيمن الجرائم الاقتصادية على الملفات المرتبطة بالمطلوبين الموجودين في الإمارات، وفقا لما أوردته الصحافة الفرنسية نقلا عن المذكرة السرية.
وتعيد هذه الخريطة فتح النقاش حول حجم ظاهرة المطلوبين للعدالة الفرنسية المقيمين خارج البلاد، ومدى فعالية التعاون القضائي الدولي في تعقبهم وتوقيفهم وتسليمهم للجهات القضائية المختصة.
















