بوابة الجزائر الإخبارية: حظيت التصريحات التي أدلى بها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون خلال لقائه الدوري مع ممثلي وسائل الإعلام مساء السبت، بتفاعل واسع في الفضاء العربي، خصوصاً بشأن موقف الجزائر من الإمارات، وتطورات الأوضاع في منطقة الساحل، ولا سيما في النيجر ومالي
وتصدّر موقف الرئيس تبون من الأزمة مع الإمارات جانباً بارزاً من الاهتمام العربي، بعد تأكيده أن قرار قطع العلاقات الدبلوماسية مع أبوظبي «لا رجعة فيه»، مشدداً على أن الجزائر لم تتخذ القرار إلا بعد تراكم الخلافات وبلوغها مرحلة وصفها بأنها وصلت إلى «العظم»

هذا الموقف وجد تفاعلاً لافتاً لدى عدد من المتابعين والنشطاء العرب, حيث أعاد أنيس منصور نشر مقطع من تصريحات الرئيس تبون بشأن الإمارات, مرفقاً إياه بتعليق يؤكد نهائية قرار قطع العلاقات، بينما نشر محمد رياض منشوراً أشاد فيه بتمسك الجزائر بقرارها وسيادتها، معتبراً أن موقف الرئيس تبون يعكس حسم الجزائر لخياراتها.

كما تفاعل مختار الرحبي مع التصريحات, مشيراً في منشور له إلى أن قرار قطع العلاقات مع الإمارات نهائي وبأن هذه الدويلة تريد السيطرة على البلاد في حين نشر أحمد شموخ منشوراً تناول فيه تصريحات الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون بشأن أسباب القطيعة، وربطها بما وصفه بتراكم الخلافات.ويصف الإمارات بدويلة الشر

ولم يقتصر الاهتمام العربي على منشورات الناشطين، إذ دخلت وسائل إعلام عربية على خط التغطية. ففي السعودية، نشرت صحيفة عكاظ تقريراً بعنوان «الرئيس الجزائري: أرسلنا مقاتلات لإحباط انقلاب في النيجر»، مركزة على كشف تبون إرسال طائرات مقاتلة إلى النيجر بينما تناولت صحيفة عاجل السعودية موقفه من الإمارات تحت عنوان يؤكد أن الجزائر لن تتراجع عن قرار قطع العلاقات.
كما تناولت صحيفة الشروق المصرية تصريحات الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون بشأن الإمارات، إلى جانب مواقفه من تطورات الساحل، حيث نقلت تأكيده أن الجزائر لن تتراجع عن قرار قطع العلاقات، وأن استقرار منطقة الساحل لا يتحقق بالعسكرة وإنما بالتنمية.
وفي ما يتعلق بالنيجر، أثارت تصريحات الرئيس عبد المجيد تبون اهتماماً خاصاً، بعدما كشف أن الجزائر أرسلت طائرات مقاتلة إلى النيجر خلال محاولة انقلابية، مؤكداً أن الخطوة جاءت للدفاع عن الدولة النيجرية وعن المصالح المشتركة بين البلدين

وقد انعكس هذا التصريح في التغطية الإعلامية العربية، حيث خصصت وسائل إعلام خليجية ومصرية تقارير لتصريحات الرئيس الجزائري، بينما سلطت وسائل إعلام إفريقية الضوء على كشفه تفاصيل التدخل الجزائري خلال التطورات الأخيرة في نيامي

أما بشأن مالي فجدد الرئيس الجزائري عبد تبون التأكيد على عمق العلاقات بين البلدين، قائلاً إن الجزائر ومالي «أقرب إلى بعضهما البعض أكثر مما يتصوره أي طرف»، ومشدداً على أن الجزائر لا تتدخل في الشؤون الداخلية لمالي

وأكد الرئيس تبون استعداد الجزائر لمساعدة باماكو في محاربة الجماعات الإرهابية، موضحاً أن الجزائر ستبقى إلى جانب مالي إذا طلبت منها المساعدة، مع التأكيد على أن «العقل هو الذي يجب أن يسود وليس السلاح

وحظي هذا الجانب من تصريحات الرئيس باهتمام في التغطية العربية، خصوصاً أن حديثه يأتي في ظل التحولات الأمنية والسياسية التي تشهدها منطقة الساحل وفي وقت تستعد فيه العلاقات الجزائرية المالية لمرحلة جديدة من التواصل
وتكشف طبيعة التفاعل العربي مع تصريحات الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون أن مواقفه بشأن الإمارات ومنطقة الساحل تجاوزت النقاش الجزائري الداخلي، لتتحول إلى مادة للنقاش في الأوساط الإعلامية والرقمية العربية، خاصة مع وضوح المواقف التي أعلنها بشأن إستقلالية القرار الجزائري والعلاقات مع دول الخليج، ودعم النيجر ومالي

وبينما ركز جانب من التفاعل على حسم الجزائر موقفها من أبوظبي برز جانب آخر من الاهتمام حول الرسائل التي حملتها تصريحات الرئيس تبون بشأن النيجر ومالي، وما تعنيه من تمسك الجزائر بدورها الإقليمي في منطقة الساحل، مع تأكيدها على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية

وتزامن ذلك مع اهتمام واسع من وسائل إعلام عربية وإفريقية ودولية باللقاء الإعلامي للرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، الذي تناول جملة من الملفات الإقليمية والدولية، من الإمارات والساحل إلى الصحراء الغربية والعلاقات الدولية.























