يرى مراقبون أن الديناميكية التي تشهدها العلاقات الجزائرية الموريتانية والتي تترجمها الزيارات المتبادلة بين كبار المسؤولين الجزائريين والموريتانيين تعبد الطريق نحو شراكة إستراتيجية تفتح المجال أمام تعاون اندماجي متعدد الأبعاد
من مؤشرات النسق التصاعدي لحجم التعاون الاقتصادي بين البلدين ، قرار الجزائر افتتاح المعبر الحدودي البري مع موريتانيا، وشروعها في في تشييد المشروع الحلم الذي أصبح حقيقة “الطريق البري الرابط بين ولاية تندوف الجزائرية ومدينة الزويرات الموريتانية بطول 775 كيلومترا
ومنذ وصول الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون إلى سدة الحكم أعطى دفعا كبيرا للعلاقات مع موريتانيا وهو ما تجسد من خلال قرار الجزائر افتتاح أول فرعا لبنك الاتحاد الجزائري في العاصمة الموريتانية نواكشوط، وهو أول بنك تفتتحه الجزائر في الخارج ثم تبعه قبل أيام فرع ثاني في مدينة نواذيبو
وفق أرقام رسمية حجم التبادل التجاري بين موريتانيا والجزائر انتقل من أقل 2 مليون دولار في وقت سابق، إلى نحو 200 مليون دولار بعد فتح المعبر الحدودي
وتسعى الجزائر من خلال البوابة الحدودية مع موريتانيا، إلى الوصول الآمن لأسواق الدول الإفريقية المجاورة، التي تعتبر موريتانيا بوابتها الوحيدة
الموريتانيون اكتشفوا أهمية وجدية التعاون الاقتصادي مع الجزائر بعد تراجع المغرب عن تصدير بعض أنواع الخضروات إلى موريتانيا بسبب قرار سيادي موريتاني برفع الرسوم على دخول الشاحنات المغربية لموريتانيا عبر معبر الكركرات غير الشرعي الذي يعد المنفذ الوحيد للمغرب نحو أفريقيا
خبير موريتاني: نواكشوط اكتشفت سوء وخبث نوايا المغرب
الخبير الموريتاني في شؤون الساحل والصحراء محمد سالم اليعقوبي وفي حديث إلى بوابة الجزائر الإخبارية لم يستبعد أن يكون سعي المغرب لجذب دول الساحل الإفريقي إلى الواجهة الأطلسية التي أقامتها المغرب على ساحل الداخلة المحتلة ، وتجاوز موريتانيا سبباً جعل صانع القرار في موريتانيا يكتشف خبث وسوء نية المغرب

وقال وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف قبل أسبوع من القصر الرئاسي في نواكشوط ، إن العلاقات الجزائرية-الموريتانية تعيش “أبهى” مراحلها التاريخية، مشيدا بالمشاريع الاندماجية والتكاملية التي أطلقها رئيسا البلدين
وعقب لقائه الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني، في العاصمة نواكشوط، وتسليمه رسالة من نظيره الجزائري عبد المجيد تبون، اعتبر زيارته “تندرج في إطار الطموح المشترك الذي يحدو قائدي البلدين في تعزيز العلاقات الجزائرية-الموريتانية، والارتقاء بها إلى أسمى المصاف”
وأشار إلى حرص قائدي البلدين “على المساهمة في كل ما يدعم استتباب الأمن والاستقرار في المنطقة وفي الجوار الإقليمي”
وأعلن أن الجزائر وموريتانيا “ستعملان على تكثيف جهودهما المشتركة من أجل التأثير بصفة إيجابية على مجريات الأمور لما فيه خير بُلْدَانْ وشعوب جوارهما الإقليمي”
وتعززت العلاقات الموريتانية الجزائرية، خلال السنوات الأخيرة، حيث ارتبط البلدان بخطوط تجارية بحرية وجوية وبنوك، ويستعدان لافتتاح أول معبرين بريين ثابتين، وإطلاق منطقة للتبادل التجاري الحر، وبوضع حجر الأساس لتشييد طريق بري بطول نحو 800 كلم، إلى جانب تنفيذ مذكرات تفاهم في مجالات التعليم العالي والتدريب وأخرى


































