تغطية خاصة / استخدمت الولايات المتحدة حق النقض” الفيتو ” ضد مشروع قرار جزائري في مجلس الأمن يطالب بوقف فوري لإطلاق النار في غزة لدواعي إنسانية ورفض التهجير القسري للفلسطينيين وإدانة انتهاكات إسرائيل للقانون الدولي
وصوت 13 دولة لصالح مشروع القرار بينما امتنعت المملكة المتحدة في جلسة تصويت عاصفة خطفت خلالها الجزائر الأنظار بمواقف قوية
حصل مشروع القرار على تأييد 13 عضوا- من بين أعضاء المجلس الخمسة عشر- فيما عارضته الولايات المتحدة الأمريكية وامتنعت المملكة المتحدة عن التصويت.
مشروع القرار كان يرفض التهجير القسري للسكان المدنيين الفلسطينيين، ويكرر مطالبة جميع الأطراف للامتثال لالتزاماتها بموجب القانون الدولي. ويطالب بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الرهائن.
وجدد المشروع دعوته إلى وصول المساعدات الإنسانية بشكل كامل وسريع وآمن ودون عوائق إلى قطاع غزة وجميع أنحائه وتقديم ما يكفي من المساعدات الإنسانية بشكل عاجل ومستمر وبالحجم المناسب إلى المدنيين الفلسطينيين.

أعرب السفير جانغ جون الممثل الدائم للصين لدى الأمم المتحدة عن خيبة أمل بلاده وعدم رضاها بشأن نتيجة التصويت. وقال إن ما دعا إليه مشروع القرار المقدم من الجزائر نيابة عن مجموعة الدول العربية، قائم على أدنى متطلبات الإنسانية وكان يستحق دعم جميع أعضاء المجلس.
وقال إن نتيجة التصويت تظهر بشكل جلي أن المشكلة تتمثل في استخدام الولايات المتحدة للفيتو الذي يحول دون تحقيق إجماع في المجلس. وأضاف أن الفيتو الأمريكي يوجه رسالة خاطئة تدفع الوضع في غزة إلى أوضاع أكثر خطورة
ورفض ما وصفه بالادعاء بأن مشروع القرار يقوض المفاوضات الجارية لإطلاق سراح الرهائن. وقال: “بالنظر إلى الوضع على الأرض فإن استمرار التجنب السلبي للوقف الفوري لإطلاق النار لا يختلف عن منح الضوء الأخضر لاستمرار القتل”.
يُذكر أن الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن المتمتعة بحق الفيتو هي: الولايات المتحدة الأمريكية، المملكة المتحدة، الصين، روسيا وفرنسا.

إليكم أبرز مداخلات أعضاء مجلس الأمن
قالت السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة، ليندا توماس غرينفيلد إنه من الواضح أن مشروع القرار الذي عُرض على المجلس، لن يحقق هدف السلام المستدام بل وقد يتعارض مع ذلك. وأضافت أن “المضي قدما في التصويت اليوم كان مجرد تمنيات وغير مسؤول”.
وأشارت السفيرة الأمريكية إلى المفاوضات الدائرة حول اتفاق إطلاق سراح الرهائن، ومشروع القرار الأمريكي الذي من المتوقع أن يُعرض للتصويت لاحقا أمام المجلس: “بينما لا يمكننا دعم قرار من شأنه أن يعرض المفاوضات الحساسة للخطر، فإننا نتطلع إلى المشاركة في نص (مشروع قرار) نعتقد أنه سيعالج الكثير من المخاوف التي نشترك فيها جميعا، وهو نص يمكن وينبغي أن يعتمده المجلس بحيث يمكننا التوصل إلى وقف مؤقت لإطلاق النار في أقرب وقت ممكن بناء على صيغة تتضمن إطلاق سراح جميع الرهائن”.
وأكدت أن وقف إطلاق النار المؤقت هذا أمر بالغ الأهمية لإيصال المساعدات إلى المدنيين الفلسطينيين الذين هم في أمس الحاجة إليها. وشددت على أنه ينبغي التطلع إلى ذلك النص حتى “نتمكن أخيرا من إدانة حماس بسبب هجماتها المروعة في 7 تشرين الأول/أكتوبر”، وتمكين كبيرة منسقي الشؤون الإنسانية وإعادة الإعمار في غزة، سيخريد كاخ، لأن نجاحها يعني نجاح الأمم المتحدة.
وأشارت كذلك إلى أن ذلك سيُمَكن من خلق مستقبل يعيش فيه الإسرائيليون والفلسطينيون كل في دولته جنبا إلى جنب في سلام. وأوضحت السفيرة الأمريكية أن البعثة الأمريكية لدى الأمم المتحدة ستعمل بشكل بناء مع الجميع بشأن مشروع القرار الأمريكي في الأيام المقبلة.

المندوبة الأميركية في الأمم المتحدة: من شأن قبول مشروع القرار المطروح تقويض جهود تبادل المحتجزين
المندوبة الأميركية بالأمم المتحدة: لا نسعى للتغطية على اجتياح عسكري وشيك لرفح إذْ لا بد من حماية المدنيين

المندوب الجزائري في الأمم المتحدة: التصويت لصالح مشروع القرار يمثل دعمًا لحق الفلسطينيين في الحياة
المندوب الجزائري في الأمم المتحدة: التصويت ضد مشروع القرار يعني الموافقة على التجويع كأسلوب حرب
المندوب الجزائري في الأمم المتحدة: مُنح أعضاء المجلس وقتًا طويلاً لدراسة مشروع القرار ونراه متوازنًا
المندوب الجزائري في الأمم المتحدة: ينص مشروع القرار على وقف فوري لإطلاق النار وإيصال المساعدات
متحدثا قبل التصويت على القرار، قال السفير الجزائري لدى الأمم المتحدة عمار بن جامع إن مشروع القرار كان نتاجا لمناقشات مستفيضة. وقال إن المجلس “لا يمكن أن يكون سلبيا” في مواجهة ما يجري في غزة. وأشار إلى أن المجلس يتعين عليه أن يتبع تفويضه ويطالب بوقف فوري لإطلاق النار.
وأضاف قائلا: “طوال هذه العملية، سمعنا دعوات لإعطاء الوقت لمسار موازٍ، مع إثارة مخاوف من أن أي إجراء من جانب المجلس من شأنه أن يعرض هذه الجهود للخطر، ولكن بعد مرور شهر تقريبا على صدور أوامر محكمة العدل الدولية، لا تزال بوادر الأمل غائبة بشأن تحسين الوضع في غزة”.
وأضاف أن الصمت ليس خيارا. “الآن هو وقت العمل ووقت الحقيقة”.
المندوب الروسي في الأمم المتحدة: مشروع القرار الجزائري متوازن لكن واشنطن تراه “خطيرًا” وحجّتها جوفاء

متحدثة باسم دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، أعربت مندوبة قطر الدائمة لدى الأمم المتحدة، السفيرة علياء أحمد بن سيف آل ثاني عن أسفها لفشل مجلس الأمن في اعتماد مشروع القرار المقدم من الجزائر والمدعوم من المجموعة من العربية، “وتؤيده الأغلبية الساحقة من أعضاء المجلس، لأنه مشروع قرار إنساني في مضمونه ويتسق مع القانوني الدولي الإنساني”.
وأضافت قائلة: “ستستمر دولنا في جهودها في العمل مع الشركاء… لضمان الوصول إلى وقف إطلاق نار إنساني في قطاع غزة، حقنا لدماء أشقائنا الفلسطينيين في القطاع ولضمان وصول المزيد من المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى القطاع وحماية المدنيين











