خدمات مطار الجزائر الدولي تدمج تقنيات الذكاء الاصطناعي
بوابة الجزائر الإخبارية : في خطوة طموحة لتحديث خدماته وتعزيز مكانته كمركز جوي رائد في إفريقيا، أعلن الرئيس المدير العام لشركة تسيير مصالح ومنشآت مطار الجزائر الدولي هواري بومدين، مختار سعيد مديوني، عن إدماج تقنيات الذكاء الاصطناعي في عمليات المطار ابتداءً من ديسمبر 2025
، جاء هذا الإعلان خلال ندوة صحفية عقدت بمقر الشركة، حيث كشف مديوني أيضاً عن مواجهته لحملات تستهدف ما أسماه تشويه سمعة المطار، مندداً بأعمال تخريبية تهدف إلى إعاقة جهود التطوير.
مطار الجزائر الدولي …ثورة تقنية في الأفق
أوضح مديوني أن مطار الجزائر يستعد لتطبيق تقنيات متطورة تعتمد على الذكاء الاصطناعي، تشمل أنظمة التعرف على الوجه، مسح الجسم، السفر بدون تلامس، والبوابات الذكية. هذه التقنيات، التي من المتوقع إطلاقها قبل نهاية العام الجاري، تهدف إلى تحسين تجربة المسافرين من خلال تسريع إجراءات الدخول والخروج، وتحسين استغلال فضاءات المطار، بما في ذلك البهو الرئيسي، المواقف، والبوابات.
وأكد مديوني أن هذه الخطوة سترفع مستوى الخدمات إلى مصاف المطارات الدولية الكبرى، ليصبح المطار “جسراً حقيقياً” يربط إفريقيا بقارات آسيا، أوروبا، وأمريكا.

الإعلان يأتي في أعقاب نجاح المطار في تقديم خدمات متميزة خلال فعاليات معرض التجارة البينية الإفريقية (4-10 سبتمبر 2025)، حيث أطلق المطار خدمة المحطات الذكية للحافلات، مما عزز تجربة الزوار وضيوف الجزائر
وأشار مديوني إلى جاهزية المطار لاستقبال التظاهرات الكبرى، خاصة بعد موسمي الحج والاصطياف اللذين شهدا توافداً كبيراً للمسافرين.
مواجهة حملة تشويه ممنهجة
في الجزء الثاني من الندوة، اتخذ مديوني نبرة دفاعية للرد على ما وصفه بـ”حملة شرسة” تستهدف سمعة المطار. وأشار إلى أن هذه الحملة، التي تركزت مؤخراً على المرافق الصحية ومواقف السيارات، هي رد فعل على سياسته التنموية التي “تزعج مصالح بعض الأطراف”.
وكشف عن أعمال تخريب متعمدة، مثل حرق وكسر موزعات الورق الصحي، يقوم بها “موظفون داخليون يُدارون من جهات خارجية”، بهدف التقاط صور وفيديوهات لنشرها على وسائل التواصل الاجتماعي وتشويه صورة المطار.
وأضاف مديوني أن خدمات المطار تغير موزعات الورق الصحي “ثلاث إلى أربع مرات يومياً”، معتبراً أن اتهامات سوء إدارة المرافق “كاذبة تماماً”. كما كشف عن رفع شكوى ضد الأفراد الذين ينشرون محتوى مضللاً، مؤكداً عزمه على “تنظيف المطار من كل ما هو ضار”
خسائر مالية وتحديات إدارية
في سياق حديثه عن التحديات، أشار مديوني إلى خسائر مالية كبيرة في مواقف السيارات تصل إلى 200 مليون سنتيم شهرياً، ناتجة عن سوء إدارة أو أعمال تخريبية, ومع ذلك، أكد أن المطار حقق تقدماً ملحوظاً منذ توليه الإدارة، وأنه مصمم على مواصلة مسيرة التطوير رغم العقبات.
طموح إقليمي ودور استراتيجي
يسعى مطار الجزائر الدولي ليصبح مركزاً محورياً (Hub) في إفريقيا، مستفيداً من موقعه الاستراتيجي وخدماته العصرية. ويطمح المطار إلى استقطاب المسافرين من مختلف الدول الإفريقية، ليكون نقطة انطلاق رئيسية نحو وجهات عالمية، معززاً مكانة الجزائر كمركز اقتصادي وسياحي في القارة








