الأحد, 18 أكتوبر 2026 • 19:27 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
الجزائر تؤكد من بغداد دعمها الثابت لفلسطين وتدعو إلى تعزيز التضامن الإسلامي! الرئيس الجزائري يأمر بفتح تحقيق الفارق بين أسعار اللحوم المستوردة! انتخابات جنوب السودان 2026: بوابة الاستقرار أم شرارة الانقسام تواصل فعاليات معرض النيابة العامة الدولي للكتاب في دورته الثالثة في العاصمة الليبية ​بورصة الجزائر والتمويل الأخضر..قراءة في أبعاد النظام رقم 26-01 وآفقه الدولية الجزائر تتجه نحو التمويل الأخضر: السندات المستدامة تفتح آفاقًا جديدة للاستثمار هذا ما سيتناوله إجتماع مجلس الوزراء الجزائري اليوم! تسريب شهادة طبية لوزيرة مغربية ..مرض نفسي أم تزوير للإفلات من ملف فساد! النفط الجزائري يتصدر خامات “أوبك” وسط أزمة الإمدادات العالمية “رأس العافية”.. الخطوط الجوية الجزائرية تتسلم سادس طائرة من طراز “إيرباص A330neo”!
شارك المقال

شراكة استراتيجية عابرة للحدود: رجال أعمال تونسيون يبحثون آفاق الاستثمار الواعدة في السوق الجزائرية

• الكاتب(ة): بوابة الجزائر • 0 تعليق • 6 مشاهدة
شراكة استراتيجية عابرة للحدود: رجال أعمال تونسيون يبحثون آفاق الاستثمار الواعدة في السوق الجزائرية

بوابة الجزائر الاخبارية: تاكيدا لأواصر الأخوة ومتانة العلاقات الاقتصادية المشتركة بين الجزائر وتونس، استقبل المدير العام للوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، عمر ركاش، بمقر الوكالة، وفداً رفيع المستوى يمثل كنفدرالية المؤسسات المواطنة التونسية الدولية برئاسة السيد طارق شريف، وبحضور رئيس الكنفدرالية الجزائرية لأرباب العمل المواطنين، السيد سهيل قسوم، في خطوة تعكس الإرادة الصلبة للقطاع الخاص في البلدين نحو ترسيخ تكامل اقتصادي مستدام.

وجاء هذا اللقاء ليشكل محطة محورية لبحث آفاق التعاون الثنائي واستعراض الفرص النوعية المتاحة أمام المؤسسات التونسية لتجسيد مشاريع استثمارية كبرى في قطاعات ذات قيمة مضافة عالية تخدم مسار التنمية الوطنية. وقد استعرض أعضاء الوفد التونسي حزمة من المقترحات والمشاريع الرائدة في مجالات حيوية متعددة، مما يعكس رغبة حقيقية في بناء شراكات استراتيجية بعيدة المدى.

من جانبه، شدد المدير العام للوكالة على التزام الجزائر التام بتوفير بيئة أعمال محفزة وآمنة، مؤكداً أن المؤسسات التونسية ستحظى بكافة التسهيلات والمرافقة الميدانية اللازمة لتذليل العقبات وتجسيد استثماراتها في أفضل الظروف، في إطار رؤية شاملة تروم الارتقاء بالتعاون الاقتصادي المشترك إلى مصاف التطلعات الطموحة للشعبين الجارين.

شراكة استراتيجية عابرة للحدود: رجال أعمال تونسيون يبحثون آفاق الاستثمار الواعدة في السوق الجزائرية
شراكة استراتيجية عابرة للحدود: رجال أعمال تونسيون يبحثون آفاق الاستثمار الواعدة في السوق الجزائرية
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إيكونوميست
شارك المقال

وعد فأوفى ..تبون يسترجع أموال الشعب الجزائري المنهوبة !

وعد فأوفى ..تبون يسترجع أموال الشعب الجزائري المنهوبة !

بوابة الجزائر الإخبارية : الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون الذي وعد باسترجاع أموال الجزائريين المنهوبة ذات يوم خلال دخوله السباق نحو قصر المرادية هاهي الجزائر اليوم في عهد الرجل الأول في البلاد تمضي نحو مرحلة جديدة تقوم على استعادة السيادة المالية وهيبة مؤسسات الدولة الجزائرية والتزامات الرئيس ال54 تتجسد على أرض الواقع من خلال إعادة توظيف الممتلكات المنهوبة في زمن العصابة، التي جثمت على قلوب الجزائريين،في خدمة الاقتصاد الوطني وخدمة الجزائريين الذين التفوا حول رئيسهم بفضل قراراته الجريئة وإصلاحاته العميقة وكذا تكريسه مبدأ الندية في العلاقات الدبلوماسية والتي أعادت للبلاد مكانتها بين الأمم.

وعد فأوفى ..تبون يسترجع أموال الشعب الجزائري المنهوبة !

‏مسار استرجاع وإعادة بعث الأملاك المصادرة، من زمن الرئيس الراحل عبد العزيز بوتفليقة، بموجب أحكام قضائية نهائية يتواصل تماشيا والتزامات الرئيس ⁧‫تبون‬⁩ ليشرف اليوم الخميس بتكليف من رئيس الجمهورية، الوزير الأول ⁧‫سيفي غريب‬⁩ بولاية تيسمسيلت على مراسم تدشين وحدة إنتاج المكونات واللواحق البلاستيكية للسيارات “جنرال بلاستيك إنجاكشن” الذي سيكون ركيزة لتعزيز الإدماج المحلي في صناعة السيارات بالجزائر.

https://twitter.com/algatedz/status/2103078528925212697?s=46

‏ المشروع يجسّد التوجه نحو دعم الاستثمار المنتج وتعزيز قدرات الصناعة الوطنية لا سيما في مجال صناعة مكونات السيارات بما يساهم في تطوير سلاسل الإنتاج المحلية ورفع مستوى الإدماج الوطني والحد من اللجوء إلى الاستيراد

رئيس الجمهورية في 11 أكتوبر 2025 كان قد أعلن أن السلطات الجزائرية تمكنت من استرجاع نحو 30 مليار دولار، من الأموال والأملاك التي نهبت في زمن العصابة من قبل عدد من كبار رجال الأعمال أو المسؤولين سواء تلك التي هربت إلى الخارج أو على شكل أصول مالية وعقارية في الجزائر بفضل التعاون القضائي مع عدة دول.

وعد فأوفى ..تبون يسترجع أموال الشعب الجزائري المنهوبة !

وكان رئيس الجهورية قد أكد خلال ترشحه لعهدة ثانية عام 2014 أن الجزائر قد شرعت في استرجاع الممتلكات التي انجزت بالأموال المنهوبة واسترجاع 51 وحدة صناعية ووحدات في الخارج منهم فندق في إسبانيا كما حررت وزارة العدل ما يقارب 285 إنابة قضائية في 32دولة التي يرجح تواجد اموال الجزائريين لدى بنوكها.

الدولة الجزائرية استحوذت رسميًا قبل نحو أحد عشر شهرا على فندق “إل بالاس” الفاخر في برشلونة، المعروف سابقًا باسم “الريتز”، والذي يُعد أقدم فندق فخم في المدينة.

وعد فأوفى ..تبون يسترجع أموال الشعب الجزائري المنهوبة !

عملية الاسترجاع وفق التقارير الإسبانية تمت وفق إجراء قانوني يعرف في التشريع الإسباني باسم الدفع العيني، والذي يقوم على التنازل عن ملكية العقار مقابل تسوية الدين. والذي يمكن اعتباره شكلا من أشكال التسوية الودية الذي تبنته السلطات الجزائرية، عبر قانون الإجراءات الجزائية.وكان هذا الفندق ملكا لرجل الأعمال علي حداد، المتواجد حاليا في السجن على خلفية قضايا فساد ، وتم تداول أنباء، منذ سنوات، أنه اشترى هذا الفندق الفخم مقابل 100 مليون أورو ليعود الفندق باعتباره أحد الأصول المنهوبة إلى الدولة الجزائرية في خطوة تجسد القيادة الرشيدة للرئيس تبون

وحسب مصادر بوابة الجزائر فإن الخطوات التي يتم انتهاجها لاسترجاع الأموال المنهوبة “تتم في الاتجاه الصحيح” و هذه الجهود التي يشرف عليها الرئيس تبون شخصيا “لا تقتصر على البعد المالي, بل تمتد آثارها إلى الجانب المعنوي, تعمس إرادة لا تلين في استرجاع حقوق الشعب الجزائري”.

ويرى مراقبون في حديث ل “Algeria Gate” أن ملف استرجاع الأموال المنهوبة واحدا من “أكثر الملفات حساسية وتعقيدا في مسار التحول الاقتصادي والمؤسساتي, لكونه “لا يقتصر على مكافحة الفساد فحسب, بل يعكس أيضا انتقال الدولة إلى مرحلة جديدة تقوم على استعادة السيادة المالية وتعزيز مصداقية المؤسسات داخليا وخارجيا”.

#تبون، الجزائر
شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

غير مصنف
شارك المقال

مجمع وادي الكبريت الصناعي بسوق أهراس يدخل حيز التجسيد لترسيخ ريادة الجزائر في صناعة الأسمدة

مجمع وادي الكبريت الصناعي بسوق أهراس يدخل حيز التجسيد لترسيخ ريادة الجزائر في صناعة الأسمدة

بوابة الجزائر الاخبارية: أشرف وزير الدولة، وزير المحروقات الجزائري محمد عرقاب، على وضع حجر الأساس لمركب التحويل الكيميائي للفوسفات الواقع بمنطقة وادي الكبريت في ولاية سوق أهراس الواقعة أقصى الشمال الشرقي للجزائر. يأتي هذا الحدث البارز في صلب مشروع الفوسفات المدمج، ليجسد إرادة سياسية واقتصادية راسخة للانتقال بالبلاد نحو اقتصاد متنوع ومستدام، متحرر تدريجيًا من التبعية للمحروقات التقليدية، ويثمن الثروات الباطنية وطنيًا بدل تصديرها مواد خام.

يمثل هذا المركب الشامخ الواقع بوادي الكبريت الحلقة الصناعية الأساسية والقلب النابض للمشروع الضخم، إذ سيتكفل باستقبال الفوسفات المخصب والقادم من القطب المنجمي ببلاد الحدبة لتحويله إلى منتجات صناعية ذات قيمة مضافة عالية. ولضمان إنجاز هذا الصرح بمعايير عالمية وفي آجال قياسية، تم إسناد المهام للشركة الإيطالية العريقة SAIPEM، التي تعمل وفق النمط الفعال والمعروف بـ EPC Fast Track، مدعومة بخبرات وطنية رائدة عبر فروع مجمّع سوناطراك والمتمثلة في شركات SARPI وGCB وGTP، في تكامل يعكس رغبة حقيقية في نقل التكنولوجيا وتطوير الكفاءات الجزائرية.

وعلى الصعيد الإنتاجي والاقتصادي، يرتقب أن يحدث هذا المركب المتواجد بولاية سوق أهراس ثورة نوعية في السوقين المحلية والدولية، حيث سيوفر باقة واسعة من المنتجات الاستراتيجية تشمل الأسمدة الفوسفاتية بأنواعها DAP وMAP وNPK، والأسمدة الآزوتية وعلى رأسها اليوريا، فضلاً عن المواد الوسيطة الأساسية مثل حمض الكبريتيك، حمض الفوسفوريك، والأمونياك.

وتكشف الأرقام الرسمية للمرحلة الأولى عن طاقات إنتاجية ضخمة تصل إلى 2.4 مليون طن سنويًا من الأسمدة الفوسفاتية، و570 ألف طن سنويًا من الأسمدة الآزوتية، وهي أرقام كفيلة بتغطية الاحتياجات الوطنية المتزايدة للقطاع الفلاحي وتحقيق أمن غذائي مستدام، فضلاً عن ضخ كميات معتبرة في أسواق التصدير العالمية لتعميق الحضور الاقتصادي للجزائر خارج قطاع المحروقات.

ولم يغفِ المسؤول الأول عن القطاع البعد التنموي والاجتماعي للمشروع، حيث شدد الوزير محمد عرقاب خلال إشرافه الميداني على ضرورة تسريع وتيرة الإنجاز، وتعزيز آليات التنسيق الميداني بين مختلف المتدخلين مع الالتزام التام بالآجال التعاقدية المحددة. إن مركب وادي الكبريت بسوق أهراس لا يُعد مجرد منشأة كيميائية فحسب، بل هو بوابة تنموية متكاملة ستستحدث آلاف مناصب الشغل المباشرة وغير المباشرة، وتدفع بعجلة الاقتصاد المحلي نحو آفاق غير مسبوقة من الازدهار والريادة الإقليمية.

مجمع وادي الكبريت الصناعي بسوق أهراس يدخل حيز التجسيد لترسيخ ريادة الجزائر في صناعة الأسمدة
مجمع وادي الكبريت الصناعي بسوق أهراس يدخل حيز التجسيد لترسيخ ريادة الجزائر في صناعة الأسمدة
مجمع وادي الكبريت الصناعي بسوق أهراس يدخل حيز التجسيد لترسيخ ريادة الجزائر في صناعة الأسمدة
مجمع وادي الكبريت الصناعي بسوق أهراس يدخل حيز التجسيد لترسيخ ريادة الجزائر في صناعة الأسمدة
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
غير مصنف
شارك المقال

من المصادرة إلى الاستثمار.. مصنع مكونات السيارات يدخل الخدمة بتيسمسيلت

من المصادرة إلى الاستثمار.. مصنع مكونات السيارات يدخل الخدمة بتيسمسيلت

بوابة الجزائر الإخبارية: حلّ الوزير الأول الجزائري ، سيفي غريب، اليوم الخميس ، بولاية تيسمسيلت، بتكليف من رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون ، للإشراف على مراسم تدشين وحدة إنتاج المكونات واللواحق البلاستيكية للسيارات «جنرال بلاستيك إنجاكشن».

ويأتي تدشين هذه الوحدة في إطار تجسيد التزامات رئيس الجمهورية المتعلقة باسترجاع وإعادة بعث الأملاك المصادرة بموجب أحكام قضائية نهائية، وإعادة إدماجها ضمن الدورة الاقتصادية الوطنية، بما يسمح بتحويل هذه الأصول إلى مشاريع منتجة ورافد جديد للنشاط الصناعي.

من المصادرة إلى الاستثمار.. مصنع مكونات السيارات يدخل الخدمة بتيسمسيلت

ويعكس المشروع، في هذا السياق، توجه السلطات العمومية نحو دعم الاستثمار المنتج وتعزيز النسيج الصناعي الوطني، خاصة في مجال صناعة مكونات السيارات، الذي يشكل أحد المجالات المرتبطة بتطوير سلاسل الإنتاج المحلية ورفع مستويات الإدماج الوطني.

كما يُنتظر أن يساهم هذا النوع من المشاريع في تدعيم قدرات الإنتاج المحلية وتقليص الاعتماد على المنتجات المستوردة، من خلال تطوير صناعة اللواحق والمكونات الضرورية لقطاع السيارات داخل البلاد.ورافق الوزير الأول خلال هذه الزيارة كل من وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، ، ووزير الصناعة، ووزير المالية، إلى جانب رئيس مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري.

من المصادرة إلى الاستثمار.. مصنع مكونات السيارات يدخل الخدمة بتيسمسيلت

وتندرج هذه الزيارة ضمن مسار مواصلة تجسيد المشاريع الاستثمارية وإعادة توظيف الأصول المسترجعة في مشاريع اقتصادية قادرة على دعم الإنتاج الوطني وتعزيز قاعدة الصناعة المحلية.

#الجزائر #صناعة السيارات
شارك المقال
الكاتب(ة)
إيكونوميست
شارك المقال

السيادة في زمن التحولات : حرب المناخ وإعادة تشكيل القوة

السيادة في زمن التحولات : حرب المناخ وإعادة تشكيل القوة

مقال رأي بقلم : عجابي صبرينة

بوابة الجزائر الإخبارية : ليست كل الحروب التي تصنع التاريخ تُسمع أصوات مدافعها. بعضها يبدأ في المختبرات وغرف القرار وأسواق الطاقة وسباق امتلاك البيانات. حرب المناخ واحدة من هذه الحروب: لا تُعلن، لكنها تعيد توزيع عناصر القوة بين الدول، وتعيد تعريف ما تعنيه السيادة أصلاً.

السيادة في زمن التحولات : حرب المناخ وإعادة تشكيل القوة

فالمناخ لم يعد ملفاً بيئياً يخص درجة حرارة الأرض. صار ملفاً أمنياً يتصل بالماء والغذاء والطاقة والهجرة والاقتصاد والاستقرار. والدولة التي تتعامل معه بوصفه «قضية خضراء» فقط، قد تكتشف متأخرة أن حدودها الحقيقية لم تعد على الخريطة، بل في قدرتها على التكيّف.

أرقام لا تحتمل التأجيل

المنطقة العربية سجّلت عام 2024 أحرّ سنة في سجلاتها، ومعدل الاحترار فيها يقارب ضعف المتوسط العالمي. موجات الحر صارت أطول وأشد، ودول عدة تجاوزت فيها الحرارة خمسين درجة مئوية. في غرب شمال أفريقيا، بما فيها الجزائر، تفاقمت موجة الجفاف بعد ست مواسم مطرية فاشلة متتالية.


الجزائر نفسها ترتفع حرارتها أسرع من الكوكب: نحو 0.49 درجة مئوية في العقد بين عامي 2000 و2023، مقابل متوسط عالمي قريب من 0.37 درجة. في سيناريو الانبعاثات المرتفعة، قد تصل الزيادة إلى 5.6 درجات فوق مستويات ما قبل الصناعة مع نهاية القرن. الشمال مرشح لانخفاض التساقط بنسبة تصل إلى 22 في المئة في السيناريو المنخفض، و35 في المئة في السيناريو المرتفع. الجنوب قد يشهد تساقطاً أكبر، لكن ذلك لا يلغي خطر الجفاف والفيضانات المفاجئة في آن واحد.


هذا ليس تجريداً علمياً. الزراعة التي تشغّل نحو ربع اليد العاملة وتساهم بنحو 9 في المئة من الناتج، خسرت في سنوات الجفاف حتى 45 في المئة من مردود الحبوب. إنتاج الحبوب المحلي بقي في حدود 4.1 ملايين طن عام 2024، بينما تجاوزت واردات القمح وحدها ثمانية ملايين طن في الموسم 2024/2025، مع توقعات بأكثر من تسعة ملايين طن في الموسم التالي. الجزائر بهذا من أكبر مستوردي الحبوب في العالم، وهو موقع يعرّض الأمن الغذائي لصدمات الأسواق وسلاسل الإمداد.


الماء هو الحلقة الأضيق. تتراوح التقديرات الحديثة لنصيب الفرد من الموارد المتجددة بين نحو 260 و450 متراً مكعباً في السنة، أي دون عتبة الندرة المطلقة البالغة 500 متر مكعب، وبعيداً جداً عن عتبة الإجهاد البالغة ألف متر مكعب. مؤشر الإجهاد المائي تجاوز 138 إلى 145 في المئة. الزراعة تستهلك نحو 70 في المئة من المياه المسحوبة. السدود لا تملأ دائماً ما يكفي: سُجّل في مطلع 2025 معدل امتلاء وطني قريب من 35 في المئة.

السيادة في زمن التحولات : حرب المناخ وإعادة تشكيل القوة


في الساحل الأوسع، ترتفع الحرارة بنحو مرة ونصف المرة أسرع من المتوسط العالمي. تقديرات البنك الدولي تتحدث عن إمكانية نزوح داخلي مناخي يصل إلى عشرات الملايين في أفريقيا جنوب الصحراء بحلول 2050.

الحدود الجزائرية ليست بمعزل عن هذا الضغط: عمق أفريقي، واجهة متوسطية، وممرات هجرة تمر عبرها حقائق المناخ قبل أن تمر عبرها السياسات.

من حدود الدولة إلى حدود قدرتها

السيادة التقليدية كانت أرضاً وحدوداً وجيشاً وقراراً سياسياً. هذه العناصر لا تسقط. لكنها لم تعد كافية.

ماذا يحدث حين يصير الماء مورداً استراتيجياً؟ حين يصبح الغذاء جزءاً من الأمن القومي؟ حين تحدد التكنولوجيا قدرة الدولة على العيش مع الجفاف والحر والكوارث؟ وحين تتحول البيانات عن الأرض والمياه والتربة إلى أصل من أصول القوة؟

هنا تتسع السيادة أو تضيق. الدولة التي لا تحمي مواردها، ولا تنتج معرفتها، ولا تملك أدواتها التقنية، قد تستيقظ على واقع تصنعه عواصم أخرى: في تحلية المياه، وفي البذور، وفي الأقمار الصناعية، وفي نماذج الذكاء الاصطناعي التي تقرأ المحاصيل قبل أن يقرأها الفلاح.

العالم يشهد أصلاً سباقاً على الطاقة والمعادن الحرجة وسلاسل الإمداد وقدرة التكيّف. الاستثمار العالمي في الطاقة النظيفة تجاوز تريليوني دولار في سنة واحدة، وأُضيف عام 2025 نحو 693 غيغاواط من القدرات المتجددة. في الوقت نفسه، تتركز سلاسل المعادن الحرجة — الليثيوم والكوبالت والنحاس والأتربة النادرة — في عدد قليل من الدول، وأي اضطراب فيها يهز صناعة السيارات والبطاريات والدفاع. السيادة لم تعد فقط أن تملك النفط أو الغاز، بل أن تملك القدرة على تحويل الشمس والماء والمعرفة إلى قرار مستقل

الجزائر: موقع لا يُهمل، وفرصة لا تُورث تلقائياً

الجزائر ليست هامشاً في هذه المعادلة. مساحتها نحو 2.38 مليون كيلومتر مربع، أكبر بلد أفريقي، بواجهة متوسطية طولها أكثر من 1600 كيلومتر، وعمق صحراوي يغطي نحو 86 إلى 87 في المئة من التراب الوطني، وثروة هيدروكربونية لا تزال عماد الاقتصاد، وإشعاع شمسي من أعلى المعدلات في العالم: بين 1700 كيلوواط ساعة للمتر المربع سنوياً في الشمال، وأكثر من 2500 إلى 2650 في الصحراء، مع 3000 إلى 3500 ساعة سطوع في السنة.

السيادة في زمن التحولات : حرب المناخ وإعادة تشكيل القوة


هذه الجغرافيا نعمة إن تحولت إلى صناعة، وعبء إن بقيت مخزوناً مؤجلاً.

الحكومة حددت هدفاً يبلغ 15 ألف ميغاواط من الطاقات المتجددة بحلول 2035، أي نحو 30 في المئة من مزيج الكهرباء. محطات دخلت الخدمة، وأخرى قيد الإنجاز بقدرات تُقدَّر بمئات الميغاواط ثم بأكثر من ألف ميغاواط في دفعة 2026. سيناريوهات دولية تتحدث عن إمكان تقني يصل إلى 50 غيغاواط في مسار معتدل، وإلى 150–200 غيغاواط في مسار أمثل، بإنتاج سنوي قد يبلغ مئات تيراواط الساعة. الهيدروجين الأخضر يُطرح بدوره كجسر نحو أوروبا، بأهداف بعيدة تصل إلى ملايين الأطنان سنوياً في أفق 2040. لكن الهدف على الورق لا يصنع سيادة. يصنعها التصنيع المحلي، والشبكة، والتخزين، والكفاءات، والبيانات.


في الماء، انتقلت الجزائر من رد الفعل إلى البناء الكثيف. وصلت طاقة التحلية إلى نحو 3.7 ملايين متر مكعب يومياً بنهاية 2024، مع هدف 5 إلى 5.6 ملايين متر مكعب يومياً بحلول 2030، بما يغطي حصة كبيرة — قد تبلغ 60 في المئة — من مياه الشرب. هذا تحول استراتيجي حقيقي. لكنه مكلف طاقياً، ويربط الأمن المائي بالأمن الكهربائي. التحلية بلا طاقة نظيفة ومستقرة تعيد إنتاج التبعية بشكل جديد
المساحة المروية تضاعفت ثلاث مرات منذ عام 2000 وبلغت نحو 17 في المئة من المساحة الزراعية المستغلة. هذا تقدم. لكن التوسع بلا كفاءة يسرّع استنزاف المياه الجوفية، لا سيما في الجنوب حيث تعتمد الزراعة على خزانات غير متجددة أو بطيئة التجدد.

الصحراء ليست هامش الخريطة

طالما نُظر إلى الصحراء بوصفها تحدياً مناخياً. آن الأوان أن تُقرأ بوصفها عمقاً استراتيجياً: طاقة شمسية، زراعة محكومة بالبيانات، مراكز بحث، تخزين طاقة، وهيدروجين.

السيادة في زمن التحولات : حرب المناخ وإعادة تشكيل القوة
الصحراء الجزائرية

ليس المطلوب أسطورة «الصحراء تطعم العالم». المطلوب سؤال أدق: ماذا نفعل بما نملك؟ كيلومتر مربع واحد في مناطق الإشعاع العالي قد ينتج مئات الغيغاواط ساعة سنوياً من الكهرباء الشمسية وفق دراسات حديثة للإنتاجية المساحية. المساحة موجودة. الشمس موجودة. العنصر الناقص هو المنظومة: النقل من الجنوب إلى الشمال، الصناعة، التكوين، والسيادة على البيانات والخوارزميات التي تدير الشبكات والمحاصيل والمياه.:

السيادة في زمن التحولات : حرب المناخ وإعادة تشكيل القوة

ثلاثية الأمن: ماء، غذاء، طاقة

في العقود المقبلة لن يكون الأمن المائي ملفاً تقنياً، ولا الأمن الغذائي ملفاً تجارياً، ولا الطاقة سلعة تُصدَّر فقط. الثلاثة منظومة واحدة.

دولة تستعد في زمن الوفرة النسبية تكون أقدر على مواجهة الندرة. دولة تنتظر الأزمة تشتري حلول الآخرين بأسعارهم وشروطهم. التحلية، وترشيد الاستهلاك، والزراعة الذكية، وحماية التربة، وتنويع مصادر الطاقة، واستثمار الذكاء الاصطناعي والأقمار الصناعية في رصد الجفاف والمحاصيل، ليست مشاريع متفرقة. هي هندسة سيادة.

العالم لن يمنح المتأخرين وقتاً إضافياً. سلاسل الغذاء تهتز مع كل حرب أو جفاف في حوض البحر الأسود. المعادن الحرجة تتحول إلى أداة نفوذ.
التكنولوجيا المنخفضة الكربون تصير تذكرة عبور إلى أسواق الغد. من لا ينتج المعرفة سيشتريها، ومن يشتري المعرفة يشتري معها جزءاً من قراره.

الجزائر دفعت ثمن سيادتها غالياً في القرن العشرين. الحفاظ عليها في القرن الحادي والعشرين لن يكون بحراسة الحدود وحدها، بل بحراسة الماء والغذاء والطاقة والمعرفة والبيانات. الشهداء لم يتركوا أرضاً فقط. تركوا مسؤولية أن يبقى القرار وطنياً حين تتغير طبيعة القوة.

لا حاجة إلى صناعة الخوف. الحاجة إلى صناعة الاستعداد. المقومات موجودة: المساحة، الموقع، الشمس، الساحل، والخبرة التاريخية في الصمود. لكن التاريخ لا يحمي الغد تلقائياً. ما حمى البلاد بالأمس قد لا يكفي غداً إذا بقي مفهوم القوة محصوراً في الآبار والأنابيب.

السؤال لم يعد: ماذا يحدث في العالم؟
السؤال هو: ماذا نفعل نحن الآن؟

في معركة المستقبل، قد تكون أقوى حدود الجزائر هي تلك التي لا تُرسم على الخريطة: حدود علمها، وحدود قدرتها على الابتكار، وحدود إرادتها في أن تبقى صاحبة قرارها.

الآراء الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن الخط التحريري لبوابة الجزائر

شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

غير مصنف
شارك المقال

ماذا دار بينهما ..عطاف ولافروف يجريان مباحثات بنيويورك!

ماذا دار بينهما ..عطاف ولافروف يجريان مباحثات بنيويورك!

بوابة الجزائر الاخبارية:بحث وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج، أحمد عطاف، مع نظيره الروسي، سيرغي لافروف، سبل تعزيز علاقات الشراكة الاستراتيجية الثنائية، إلى جانب أجندة الاتصالات المرتقبة بين البلدين على مختلف المستويات.
وجاء هذا اللقاء، الذي انعقد على هامش مشاركة الطرفين في أعمال الأسبوع رفيع المستوى للدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، ليؤكد متانة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
وحسب بيان وزارة الخارجية الروسية، عبّر الوزيران عن ارتياحهما العميق لمستوى الحوار السياسي القائم على الثقة المتبادلة، مشيدين بالتنسيق الفعّال والمستمر بين الجزائر وموسكو، سواء في الإطار الثنائي أو عبر المحافل متعددة الأطراف.
ويأتي هذا اللقاء في اطار حرص البلدين على إعطاء دفع جديد لتعاونهم المشترك ومواصلة التشاور المستمر حول القضايا ذات الاهتمام المشترك.

شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
غير مصنف
شارك المقال

وزارة العدل :تنصيب 13 محكمة تجارية متخصصة جديدة عبر الوطن

وزارة العدل :تنصيب 13 محكمة تجارية متخصصة جديدة عبر الوطن

بوابة الجزائر الاخبارية: في خطوة استراتيجية تعكس الإرادة الرامية إلى توفير بيئة قانونية محفزة للاستثمار، أشرف السادة رؤساء المجالس القضائية، اليوم الخميس 24 سبتمبر 2026، على التنصيب الرسمي لـ 13 محكمة تجارية متخصصة جديدة، يأتي هذا التجسيد الميداني تنفيذاً لتعليمات رئيس الجمهورية، رئيس المجلس الأعلى للقضاء، التي أسداها خلال افتتاح السنة القضائية 2025-2026، لترتفع بذلك الحصيلة الإجمالية لهذه الهيئات القضائية النوعية من 12 إلى 25 محكمة موزعة عبر مختلف ربوع الوطن.

ويعكس هذا التوزيع الجغرافي الحرص على تقريب العدالة الاقتصادية من المتعاملين الاقتصاديين والمستثمرين، بغض النظر عن تمركزهم، مما يقلص من أعباء التنقل ويسرع وتيرة معالجة الملفات التجارية المعقدة.

وتكتسي هذه المحاكم طابعاً استثنائياً من حيث الولاية القضائية، إذ تختص دون غيرها بالفصل في النزاعات ذات الطبيعة الاقتصادية البحتة، والتي تشمل منازعات الشركات التجارية، وقضايا التسوية القضائية والإفلاس، والنزاعات المصرفية والمالية المتعلقة بالتجار، فضلاً عن قضايا التجارة الدولية، والمنازعات البحرية والنقل الجوي والتأمينات المرتبطة بالنشاط التجاري، إضافة إلى قضايا الملكية الفكرية. ومن الناحية الإجرائية، تتميز هذه الهيئات باعتماد آليات حديثة ترتكز على إلزامية اللجوء إلى الصلح قبل قيد الدعوى رسمياً، وهو ما يترجم التوجه نحو العدالة التوافقية لحل الخلافات التجارية حفاظاً على استمرارية العلاقات الاقتصادية ومناصب الشغل.

وقد شملت عملية الاستحداث والتركيز مقرات المجالس القضائية لكل من ولايات أدرار، الشلف، باتنة، بجاية، تبسة، تيارت، سعيدة، قالمة، البيّض، إليزي، بومرداس، الوادي، وغرداية.

ويأتي تتويج هذا المسار بصدور المرسوم التنفيذي رقم 26-133 المؤرخ في 30 مارس 2026، ليؤكد الانتقال العملي نحو عصرنة المرفق القضائي الاقتصادي. إن الرفع من عدد المحاكم التجارية المتخصصة ليس مجرد إضافة عددية، بل هو دعامة أساسية لتعزيز الأمن القانوني للمؤسسات، وتحسين مناخ الاستثمار، وبعث رسائل إيجابية للمتعاملين الاقتصاديين حول جاهزية المنظومة القضائية لمواكبة التحديات الراهنة.

شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
غير مصنف
شارك المقال

شراكة جزائرية-أوروبية لثورة خضراء في الفلاحة

شراكة جزائرية-أوروبية لثورة خضراء في الفلاحة

بوابة الجزائر الاخبارية:أُطلق رسمياً بمقر الغرفة الوطنية للفلاحة في الجزائر العاصمة، مشروع توأمة مؤسساتية استراتيجي يجمع الجزائر بالاتحاد الأوروبي، في خطوة تهدف إلى دعم الإطار التنظيمي للزراعة العضوية وتطوير منظومة العلامات الفلاحية ذات الجودة وفق أحدث المعايير التنافسية. ويأتي هذا المشروع الممول من طرف الاتحاد الأوروبي ليمتد على مدار أربعة وعشرين شهراً، مجسداً شراكة وثيقة بين وزارة الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري الجزائرية، ونظيرتيها الإيطالية الممثلة في وزارة الزراعة والسيادة الغذائية والغابات، والفرنسية الممثلة في وزارة الزراعة والصناعات الغذائية والسيادة الغذائية.

ويرتكز هذا التعاون على محورين أساسيين يستهدفان هيكلة السوق الزراعية الوطنية ورفع قيمتها المضافة، حيث يركز المحور الأول على الزراعة العضوية من خلال مرافقة الجهود الرامية إلى استكمال وتطوير الإطار التشريعي والتنظيمي، وتحديد مسؤوليات الهياكل المختصة بدقة، إلى جانب تعزيز آليات المراقبة ومنح شهادات المطابقة وتنفيذ برامج تكوين متخصصة لرفع قدرات ومهارات الفاعلين الميدانيين. أما المحور الثاني فيتعلق بالعلامات الفلاحية للجودة، والذي سيتيح مرافقة تطبيقية لخمس شعب فلاحية نموذجية لتحليل منتجاتها وتحديد خصوصياتها ومعايير جودتها بدقة، وصولاً إلى صياغة دفاتر شروط واضحة ومعدة بطريقة تشاركية تضمن حماية المنتج والمستهلك على حد سواء.

وتعتمد هذه التوأمة على الاستفادة القصوى من الخبرات الإيطالية والفرنسية العريقة في مجالات الزراعة البيولوجية وتثمين المنتجات المجالية، مع الحرص التام على تكييف تلك المقاربات والأدوات بما يتلاءم مع خصوصيات السياق المناخي والاقتصادي الجزائري. وتأتي هذه الخطوة لتؤكد حرص الاتحاد الأوروبي على مواصلة وتعميق شراكته الاستراتيجية مع الجزائر في القطاع الفلاحي، بما يسهم في ترسيخ مسار التنمية المستدامة، تشجيع الممارسات الزراعية الصديقة للبيئة، وتثمين المنتجات الفلاحية الجزائرية لتعزيز حضورها في الأسواق المحلية والدولية.

شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
غير مصنف
شارك المقال

العقار الاقتصادي تحت المجهر.. حملة وطنية لاسترجاع الأوعية غير المستغلة!

العقار الاقتصادي تحت المجهر.. حملة وطنية لاسترجاع الأوعية غير المستغلة!

بوابة الجزائر الإخبارية: تواصل عبر مختلف ولايات الوطن عملية إحصاء وتطهير العقار الاقتصادي، تنفيذا لتعليمات السلطات العليا للبلاد، وعملا بتوجيهات وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السعيد سعيود، خلال اجتماعه بالسادة الولاة.

وتندرج هذه العملية في إطار الجهود الرامية إلى معالجة الوضعيات العالقة المرتبطة بالعقار الاقتصادي، وتطهير وضعيته القانونية، إلى جانب رفع مختلف العراقيل الإدارية التي قد تعيق استغلال الأوعية العقارية وتوجيهها نحو المشاريع الاستثمارية.

العقار الاقتصادي تحت المجهر.. حملة وطنية لاسترجاع الأوعية غير المستغلة!

كما تهدف العملية إلى استرجاع العقارات غير المستغلة وإعادة توجيهها لفائدة الاستثمارات الجادة، بما يسمح بتجسيد مشاريع تنموية جديدة، والمساهمة في خلق الثروة ومناصب الشغل ودعم الحركية الاقتصادية على المستوى المحلي.

وفي السياق ذاته، تتواصل عملية حصر الأوعية العقارية المتاحة وتحيين المعطيات المتعلقة بها، بما يسمح بتوفير رؤية أوضح حول العقار القابل للتخصيص والاستغلال، وتعزيز آليات تسييره وفق الاحتياجات الاستثمارية لكل ولاية.

وتأتي هذه الجهود في إطار مساعي السلطات العمومية لتحسين مناخ الأعمال وتسهيل الوصول إلى العقار الاقتصادي، بما يوفر ظروف أكثر ملاءمة للمستثمرين ويساهم في تسريع تجسيد المشاريع على أرض الواقع.

#الجزائر#العقارالصناعي
شارك المقال
الكاتب(ة)
غير مصنف
شارك المقال

الغاز المسال الجزائري يخترق الأسواق الآسيوية : رهان استراتيجي يعيد صياغة المشهد الطاقوي

الغاز المسال الجزائري يخترق الأسواق الآسيوية : رهان استراتيجي يعيد صياغة المشهد الطاقوي

بوابة الجزائر الاخبارية:استعرضت منصة الطاقة المتخصصة آراء نخبة من الخبراء حول هذا التوجه الآسيوي ومدى جاهزية الجزائر لتصدير شحنات غاز مسال خارج نطاقها الأوروبي المعتاد.
حيث يمثل التوجه الجزائري نحو السوق الآسيوية مكسباً استراتيجياً متعدد الأبعاد، بحسب ما أكده الخبراء لمنصة الطاقة، إذ أشار رئيس شركة شمال أفريقيا لاستشارات المخاطر، جيف بورتر،، إلى أن الجزائر تبنّت دائمًا إستراتيجية تهدف إلى تجنُّب الاعتماد المفرط على سوق تصدير واحدة، وعلى الرغم من أن الاعتماد على السوق الأوروبية ظل طاغياً في الماضي لأسباب متعددة، إلا أن الرغبة في التنويع بقيت قائمة، وتندرج بنغلاديش بوضوح ضمن هذا المسعى. من جانبه، وصف مدير وحدة الأبحاث في منصة الطاقة، أحمد شوقي، توجه الجزائر نحو الأسواق الآسيوية بـ”الخطوة التاريخية والمهمة”، موضحاً أنها تأتي ضمن سياسة أوسع للتركيز على الأسواق المتعطشة للطاقة التي تشهد تسارعاً في النمو السكاني والاقتصادي.
وبنغلاديش تُعد أحد أكبر الدول الآسيوية المستوردة للغاز المسال، والتي تبحث عن إمدادات فورية بعد أن تأثرت بشدة بتراجع الإمدادات القطرية التي كانت تعتمد عليها بنسبة تتجاوز 60%.
وعلى الرغم من براعة التوقيت وجاذبية الجغرافيا السياسية، فإن أي قراءة موضوعية للواقع الطاقوي الجزائري تصطدم بحقيقة ميدانية صارخة؛ فالجزائر تمتلك بلا شك البنية التحتية اللازمة لتوسيع نطاق صادرات الغاز المسال، لكن السؤال يكمن في مدى توفر مخزون الغاز ذاته. وأوضح أحمد شوقي أن الجزائر تمتلك إمكانات هائلة من احتياطيات الغاز ومحطات إسالة كبرى بسعة 25.5 مليون طن سنويًا، فضلاً عن موقعها الجغرافي البعيد عن اضطرابات الممرات المائية؛ لكن الواقع يشير إلى أن هذه الإمكانات غير مستغلة بالكامل، ولا توجد طاقة إنتاجية فائضة حالياً، إذ تقف صادرات الغاز المسال عند أقل مستوياتها تاريخيًا بأقل من 10 ملايين طن سنويًا بسبب تقادم الحقول والبنية التحتية لمحطات الإسالة التي تعمل بأقل من نصف طاقتها، إلى جانب الاستهلاك المحلي المتزايد الذي يلتهم نصف الإنتاج.
وأضاف جيف بورتر أن الجزائر تلتزم بتوريد كميات متزايدة من الغاز للعملاء دون زيادات موازية في الإنتاج، مشيراً إلى احتمال أن تعوّل الجزائر على انخفاض استهلاك الكهرباء خلال أشهر الشتاء لتقليص كميات الغاز المخصصة لتوليد الطاقة الكهربائية وتوجيهها للتصدير. كما شدد الأستاذ المساعد في جيوسياسية الطاقة بجامعة أوسلو، فرانشيسكو ساسي، على أن الجزائر تحتاج إلى تحقيق الاستقرار في معدلات الإنتاج، وربما زيادتها، لسدّ الفجوة الناجمة عن تعطُّل الإمدادات القطرية المتجهة إلى آسيا.
يعكس توجُّه بنغلاديش إلى دول البحر المتوسط للحصول على إمدادات الغاز المسال تداعيات التغيرات الجيوسياسية الأخيرة على قطاع الطاقة، بحسب ما اتفق عليه الخبراء. ويرى جيف بورتر أن دول البحر المتوسط تتمتع بالاستقرار وتضمن أمن إمدادات الطاقة لديها، مشيراً إلى أن لجوء بنغلاديش إلى دول المنطقة قد يعود إلى ثقتها الأكبر في الاستقرار طويل الأمد لدول البحر المتوسط مثل الجزائر مقارنةً بدول الخليج. بدوره، شدّد أحمد شوقي على أن أزمة مضيق هرمز غيّرت وستغيّر في سياسات الدول الآسيوية، ومنها بنغلاديش، التي بدأت تتجه لتنويع مصادر الإمداد بعيدًا عن الخليج العربي في الوقت الحالي، مضيفاً أن هذه الخطوة على الرغم من تمثيلها خطراً على الغاز المسال القطري وإمكان فقدان جزء من حصته في أسواقه التقليدية، إلّا أنها تُمثّل فرصة كبيرة لدول عربية أخرى مثل الجزائر.
وقال شوقي إن أزمة هرمز ستؤثّر بالطبع في إستراتيجية بنغلاديش المستقبلية المتعلقة بتوقيع عقود جديدة لاستيراد الغاز المسال مع تزايد الطلب المحلي وانخفاض الإنتاج لأقل مستوياته في عقدين.
وفي السياق ذاته، قال فرانشيسكو ساسي إنه يتعين على الدول المصدرة والمستوردة إعادة صياغة إستراتيجياتها في ظل استمرار حالة عدم الاستقرار التي تكتنف سياسات الطاقة والمناخ والتوترات الجيوسياسية المصاحبة لوجود ترمب في الرئاسة، متابعاً بالقول إن ما كان يُعدّ يومًا أمرًا مستحيلًا في أسواق الطاقة العالمية لم يعد كذلك اليوم، مدفوعًا باعتبارات الجغرافيا السياسية للطاقة.
إن الصفقة المرتقبة بين الجزائر وبنغلاديش تثبت مجدداً أن المقولات التقليدية في أسواق الطاقة قد سقطت، فما كان يُعد مستحيلاً بالأمس بات مطروحاً على طاولة النقاش بفعل صدمات الجغرافيا السياسية.
لكن نجاح هذا الرهان الآسيوي يتوقف كلياً على قدرة قطاع الطاقة الجزائري على تسريع وتيرة الاستثمار وتطوير الحقول وإعادة تأهيل البنية التحتية لردم الفجوة بين الاحتياطيات الضخمة والإنتاج الفعلي. فالدخول إلى السوق الآسيوية يتطلب ليس فقط رغبة سياسية وتفاهمات دبلوماسية، بل يرتكز أساساً على موثوقية الاستمرارية ووفرة الشحنات المادية في ظل عالم طاقوي لا يرحم المترددين

الغاز المسال الجزائري يخترق الأسواق الآسيوية : رهان استراتيجي يعيد صياغة المشهد الطاقوي
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
الشرق الأوسط
شارك المقال

وزير خارجية المغرب ناصر بوريطة يصف المقاومة في غزة بالتطرف !

وزير خارجية المغرب ناصر بوريطة يصف المقاومة في غزة بالتطرف !

بوابة الجزائر الاخبارية: وصف وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة‬⁩، في كلمة له أمام للجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، المقاومة في ⁧‫غزة‬⁩ بالمتطرفين في تصريح استفزازي أثار موجة واسعة من الغضب بين رواد منصات التواصل الاجتماعي حيث تحدث من خلاله عن نشر قوات مغربية في غزة تحت مظلة إسرائيل في مهمة ملاحقة الفلسطنيين ورصد أي نشاط معادي لإسرائيل . 

https://twitter.com/algatedz/status/2102661691314151834?s=46&t=xgw4Y5KQnjyzciUwde5llQ


وقد تركزت ردود الفعل الغاضبة حول التوصيفات التي وردت في طيات الكلمة الرسمية، والتي اعتبرها منتقدو الخطاب مساساً بطبيعة الفصائل الفلسطينية ونضالها الميداني، فضلاً عن إثارة النقاش بشأن الترتيبات الإقليمية والمقاربات الدبلوماسية التي تتعاطى معها الرباط في ظل تعقيدات المشهد الراهن. 

قراءة في أبعاد الموقف الرسمي وتداعياته


يأتي هذا الجدل ليكشف مجدداً زيف الخطاب الدبلوماسي الرسمي للمملكة المغربية، لاسيما حين يتشابك مع ملفات التطبيع وترتيبات ما بعد الحرب في غزة.

فبينما تتمسك الدبلوماسية المغربية ببياناتها التقليدية التي تدعو إلى التهدئة وحل الدولتين إلا أن هذا التصريح، يعكس تناقضا وحجم الهوة القائمة بين الروايات الرسمية الساعية لتبرير الانخراط الدبلوماسي أو الأدوار الإقليمية،في وقت يتزايد فيه الغضب الشعبي والعربي العارم الذي يرفض أي محاولة لإضفاء شرعية على الترتيبات الأمنية التي تتجاهل ثوابت القضية الفلسطينية أو تساوم على خيار المقاومة.

شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي