مقال رأي بقلم : الدبلوماسي الجزائري السابق عمار بلاني
العالم وفق هولاند: تاريخ واحد،ومذنب واحد، وصفر من التفكير
بوابة الجزائر الإخبارية : إذا صدّقنا تخريفات أسوأ رئيس في الجمهورية الفرنسية الخامسة، ذلك المدعو «فلانبي»، الذي لا تقل رخاوة جسده عن ضحالة فكره، فإن السابع من أكتوبر هو الذي فجّر كل شيء: الحرب في إيران، والصعوبات الاقتصادية العالمية، والتوترات الدولية.

وبحسب منطقه، يبدو أن تاريخ العالم بدأ في ذلك اليوم. أما قبله، فكان كل شيء، على ما يبدو، يسير على ما يرام.
فالاحتلال الإسرائيلي المستمر منذ عام 1967، والحصار المفروض على غزة منذ عام 2007، والحرب في أوكرانيا منذ فبراير 2022، والتنافس بين إسرائيل وإيران، والتوترات بين واشنطن وبكين، والاختلالات الاقتصادية العالمية، كلها أمور يُفترض أنها انتظرت ظهور حماس حتى تصبح موجودة.

إن الخلط بهذا القدر بين التسلسل الزمني والعلاقة السببية لم يعد تحليلاً جيوسياسياً، بل أصبح هراءً فكرياً يُقدَّم بثقة مفرطة من شخص يعتقد أن نبرة اليقين يمكن أن تحل محل الذكاء.
إن جعل السابع من أكتوبر سبباً شاملاً لكل الأزمات، الماضية منها والحاضرة، ضرب من الحماقة المفرطة.
لكن ماذا يُنتظر من رجل يبدو أنه جعل الانتهازية عقيدة، والتملّق منهجاً؟
إن التودد المفرط إلى لوبي معروف قد يؤدي أحياناً وظيفة محددة للغاية: الإبقاء على أمل العودة إلى القمة.
فعندما يحلم المرء باستعادة مقعد الرئاسة للمرة الثانية، ينتهي به الأمر إلى الخلط بين القناعة والحسابات، وبين التحليل والخضوع، وبين الخطاب السياسي ومحاولات استرضاء الآخرين وكسب رضاهم.






























