الأحد, 18 أكتوبر 2026 • 20:53 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
المغرب لا يبلغ 60% من حجم اقتصاد الجزائر.. توقعات 2026 تكشف فارقًا بـ136 مليار دولار بأمر من الرئيس تبون.. التحقيق يطال هؤلاء المستوردين! ‏الرئيس الجزائري يأمر الحكومة بالتنفيذ الفوري لسبعة تدابير لضبط الأسعار ..إليكم الأوامر الرئاسية الجزائر ترفع صوتها من بغداد.. تحرك إسلامي عاجل لدعم فلسطين ومواجهة الأزمات الإقليمية ! الرئيس الجزائري يأمر بفتح تحقيق في الفارق بين أسعار اللحوم المستوردة! انتخابات جنوب السودان 2026: بوابة الاستقرار أم شرارة الانقسام تواصل فعاليات معرض النيابة العامة الدولي للكتاب في دورته الثالثة في العاصمة الليبية ​بورصة الجزائر والتمويل الأخضر..قراءة في أبعاد النظام رقم 26-01 وآفقه الدولية الجزائر تتجه نحو التمويل الأخضر: السندات المستدامة تفتح آفاقًا جديدة للاستثمار هذا ما سيتناوله إجتماع مجلس الوزراء الجزائري اليوم!
شارك المقال

من بوابة طرابلس.. الجزائر وإفريقيا تقودان معركة تصحيح الظلم التاريخي في مجلس الأمن

• الكاتب(ة): خطاب ربيعة • 0 تعليق • 26 مشاهدة
من بوابة طرابلس.. الجزائر وإفريقيا تقودان معركة تصحيح الظلم التاريخي في مجلس الأمن

بوابة الجزائر الاخبارية : في ظل التحولات الجيوسياسية المتسارعة التي يشهدها العالم، وتزايد التحديات المرتبطة بالأمن والسلم الدوليين، يعود ملف إصلاح مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إلى واجهة النقاش الدبلوماسي، باعتباره أحد أبرز الملفات التي تعكس الاختلالات القائمة في منظومة الحوكمة العالمية، خاصة فيما يتعلق بتمثيل القارة الإفريقية داخل المؤسسات الدولية ومشاركتها في صناعة القرارات المصيرية المرتبطة بالأمن والاستقرار.

وفي هذا السياق، تبرز مشاركة الجزائر في أشغال الاجتماع الوزاري الرابع عشر للجنة العشرة لرؤساء دول وحكومات الاتحاد الإفريقي المعنية بإصلاح مجلس الأمن، المنعقد بالعاصمة الليبية طرابلس يومي 10 و11 أكتوبر 2026، باعتبارها محطة دبلوماسية مهمة لتجديد التأكيد على الموقف الإفريقي المشترك، والدفع نحو معالجة ما تعتبره دول القارة ظلماً تاريخياً في تركيبة مجلس الأمن، في ظل غياب أي تمثيل إفريقي دائم داخل هذه الهيئة الأممية، رغم أن القارة تضم 54 دولة وتشكل قضايا السلم والأمن فيها جزءاً مهماً من جدول أعمال المجلس.

وتأتي مشاركة وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، أحمد عطاف، بتكليف من رئيس الجمهورية، في إطار مواصلة الجزائر انخراطها في الجهود الإفريقية الرامية إلى إصلاح منظومة العمل متعدد الأطراف، والدفاع عن ضرورة إرساء نظام دولي أكثر تمثيلاً وتوازناً، يمنح القارة الإفريقية مكانتها في صياغة القرارات الدولية، بدلاً من الاقتصار على التعامل معها باعتبارها مجالاً لتطبيق تلك القرارات.

وتكتسب هذه التحركات أهمية خاصة بالنظر إلى تمسك الاتحاد الإفريقي بموقفه الموحد، المستند إلى توافق إزولويني وإعلان سرت، والذي يطالب بمنح إفريقيا مقعدين دائمين في مجلس الأمن، بكامل الامتيازات المرتبطة بالعضوية الدائمة، بما فيها حق النقض ما دام قائماً، إلى جانب خمسة مقاعد غير دائمة، بما يضمن تصحيح الاختلالات التاريخية في تمثيل القارة داخل المجلس.

غير أن تحقيق هذه المطالب يظل مرتبطاً بتعقيدات التفاوض الدولي، وتباين مواقف القوى الكبرى بشأن توسيع العضوية الدائمة، وإصلاح آليات اتخاذ القرار، ومستقبل حق النقض، وهو ما يجعل من تنسيق المواقف الإفريقية وتعزيز وحدة الصف الدبلوماسي شرطاً أساسياً لرفع القدرة التفاوضية للقارة داخل الأمم المتحدة.

كما يحمل انعقاد هذا الاجتماع في طرابلس دلالات سياسية ودبلوماسية، بالنظر إلى أهمية تعزيز التنسيق الإفريقي في مرحلة تواجه فيها القارة تحديات أمنية وسياسية متشابكة، من النزاعات المسلحة والإرهاب إلى التدخلات الخارجية والأزمات الإنسانية، الأمر الذي يعيد طرح إشكالية التفاوت بين حجم القضايا الإفريقية المطروحة أمام مجلس الأمن ومستوى مشاركة الدول الإفريقية في اتخاذ القرارات المتعلقة بها.

ومن هذا المنطلق، تطرح مشاركة الجزائر تساؤلات جوهرية حول قدرتها، بالتنسيق مع شركائها الأفارقة، على المساهمة في تحويل المطالب التاريخية للقارة إلى مكاسب مؤسساتية ملموسة، وحول الآليات الدبلوماسية التي يمكن اعتمادها لتقريب المواقف الدولية من الرؤية الإفريقية المشتركة لإصلاح مجلس الأمن.

في ظل تمسك القوى الكبرى بامتيازاتها داخل مجلس الأمن، واستمرار الخلافات الدولية بشأن توسيع العضوية الدائمة وحق النقض، ما الأوراق السياسية والدبلوماسية التي تمتلكها الدول الإفريقية لتحويل مطالب إصلاح المجلس من مجرد توافقات ومواقف مشتركة إلى إصلاحات فعلية، وهل يمكن أن يشكل اجتماع طرابلس محطة جديدة لتقوية الوزن التفاوضي لإفريقيا داخل منظومة الحوكمة العالمية؟

ضرورة الإصلاح والتوافق الإفريقي: قراءة في رؤية المستشار السياسي أشرف الثلثي

من بوابة طرابلس.. الجزائر وإفريقيا تقودان معركة تصحيح الظلم التاريخي في مجلس الأمن
المستشار السياسي في ليبيا اشرف ثلثي


يرى المستشار السياسي في ليبيا لـ “بوابة الجزائر”، أشرف الثلثي، أن المساعي الإفريقية لإصلاح منظومة الحوكمة الدولية تتجاوز حدود المطالبات الإقليمية التقليدية، لتصبح دعامة أساسية لإعادة التوازن والعدالة للغلاف السياسي والأمني الدولي. وفي هذا الإطار، يؤكد الثلثي أن التكاتف الإفريقي الموحد يضع اليد على مكامن القوة والتحدي في آن واحد، متخذاً من محطة طرابلس فرصة فارقة لإعادة صياغة الدور الإقليمي والدولي للقارة ومؤسساتها الرسمية.
وينطلق المستشار أشرف الثلثي في تحليله من واقع أن إصلاح مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة قد تجاوز كونه مجرد مطلب إقليمي فئوي، ليتحول إلى ضرورة حاكمة فرضتها التحولات الجيوسياسية الراهنة لتحقيق العدالة والتوازن. إذ يُشدد الثلثي على أنه من غير المقبول استمرار تهميش قارة بأكملها تضم أربعاً وخمسين دولة عضو في المنظمة الدولية، وتستأثر بالحجم الأكبر من الأزمات والتحديات الأمنية والسياسية والاقتصادية المعروضة على جدول أعمال مجلس الأمن، دون أن تُمنح تمثيلاً دائماً يتيح لها المشاركة الأصيلة في صناعة القرار داخل الهيئة الأممية الأولى المسؤولة عن حفظ السلم والأمن الدوليين.
وفي هذا السياق، يوضح المستشار السياسي أن محطة طرابلس تكتسب دلالات استراتيجية مضاعفة؛ فهي لا تقتصر على توفير المنبر المناسب لتوحيد الموقف الإفريقي وتعزيز قدراته التفاوضية أمام القوى العظمى فحسب، بل تُشكل أيضاً -حسب الثلثي- خطوة عملية حاسمة لنفض غبار الأزمات عن ليبيا واستعادة دورها التاريخي كجسر محوري للتواصل والتعاون والتنسيق بين بلدان القارة وشركائها الدوليين. وينبه الثلثي إلى أن تحويل هذه التوافقات الإفريقية والتطلعات التاريخية إلى مكاسب ملموسة يتطلب بالضرورة صياغة تحرك دبلوماسي منظم ومتكامل، يستند إلى صلب وحدة الموقف الداخلي وبناء التحالفات العابرة للقارات مع المجموعات الإقليمية الأخرى، وصولاً إلى هيكلة دولية جديدة تضمن مشاركة إفريقيا الفاعلة في صياغة النظام العالمي الجديد.
ويختتم المستشار أشرف الثلثي رؤيته بالحديث عن القوة الحقيقية لإفريقيا، مشيراً إلى أنها تتجلى في قدرتها على بلورة صف موحد ومصالح مشتركة غير قابلة للتجزئة؛ حيث يؤكد الثلثي أن الدور الليبي المتجدد يستطيع، بالتكامل مع القوى الإقليمية الفاعلة، أن يشكل جزءاً محورياً من هذا المسار الدبلوماسي العريض بما يعزز الاستقرار التنموي والأمني، ويخدم تطلعات الشعوب الإفريقية ومستقبلها المستدام.

أبعاد الدعم الجزائري ودلالات استضافة طرابلس لاجتماع لجنة العشرة الإفريقية


في تصريح خاص لـ “بوابة الجزائر”، أكد نائب رئيس حزب ليبيا الأمة بطرابلس، أحمد دوغة، أن مشاركة الجزائر -ممثلة بوزير الخارجية أحمد عطاف- في الاجتماع الوزاري الرابع عشر للجنة العشرة (C-10) المنعقد بالعاصمة الليبية طرابلس يومي 10 و11 أكتوبر 2026، تُعبر عن تحرك استراتيجي يخدم ملف إصلاح منظومة الحوكمة العالمية، ويحمل رسائل سياسية ودبلوماسية متعددة الأبعاد.

من بوابة طرابلس.. الجزائر وإفريقيا تقودان معركة تصحيح الظلم التاريخي في مجلس الأمن
احمد دوغة نائب رئبس حزي ليبيا الامة


وأوضح دوغة أن المساهمة الجزائرية تبرز في تعزيز العمل الإفريقي المشترك من بوابة طرابلس لتحويل المطالبات التاريخية للقارة إلى أوراق ضغط ملموسة. ويرى نائب رئيس حزب ليبيا الأمة أن الجزائر تسخر وجودها الحالي كعضو غير دائم بمجلس الأمن الدولي لترجمة قرارات لجنة العشرة وتوصيات “توافق إزولويني” إلى مبادرات ومشاورات داخل أروقة الأمم المتحدة، بما يمنح الصوت الإفريقي قنوات تنفيذية مباشرة. كما أشار المصرح إلى أن الجزائر تعمل بالتنسيق مع الشركاء الأفارقة للانتقال من التنديد إلى التفاوض الجماعي الهجومي عبر صياغة خريطة طريق موحدة ترفض أي تعديلات جزئية في الميثاق الأممي لا تضمن للقارة مقعديها الدائمين بكامل الامتيازات (بما فيها حق النقض) وخمسة مقاعد غير دائمة. وفي هذا السياق، شدد أحمد دوغة على أن الجزائر تؤكد من خلال هذا المحفل على أن استمرار عجز مجلس الأمن عن حل النزاعات المستعصية في إفريقيا ناتج أساساً عن غياب التمثيل الدائم والفاعل للبلدان الإفريقية في صياغة قرارات السلم والأمن.
وعلى صعيد متصل، تطرق أحمد دوغة إلى الدلالات السياسية والدبلوماسية لاحتضان العاصمة الليبية طرابلس لهذا الاجتماع رفيع المستوى، مؤكداً أن انعقاده يُعد إشعاراً بعملية إعادة دمج ليبيا في المحيط الإفريقي والدبلوماسية الدولية، واستعادة طرابلس لمكانتها كركيزة أساسية ومحور فاعل في احتضان الملفات السياسية الكبرى للقارة. ولفت نائب رئيس حزب ليبيا الأمة إلى أن إقامة الاجتماع في طرابلس تجسد عملياً مبدأ “الحلول الإفريقية للمشاكل الإفريقية”، وتكسر الصورة النمطية السابقة لتعكس ثقة التكتل الإفريقي في المؤسسات الليبية وتأكيد أن الاستقرار والتوافق السياسي يتأتيان عبر التعاون والتضامن الإقليمي البيني. واختتم دوغة تصريحه بالإشارة إلى أن المشاركة الجزائرية تجسد عمق التضامن الجزائري-الليبي والإقليمي، حرصاً على دعم مؤسسات الدولة الليبية وتوفير بيئة إقليمية حاضنة لاستقرارها عبر ربط الملفات الوطنية بالعمل الدبلوماسي الجماعي للقارة الإفريقية.

#طرابلس#ليبيا
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الجزائر
شارك المقال

اتصالات الجزائر تعلن عن اضطرابات مؤقتة في بعض الخدمات

اتصالات الجزائر تعلن عن اضطرابات مؤقتة في بعض الخدمات

بوابة الجزائر الاخبارية : أعلنت مؤسسة اتصالات الجزائر لزبائنها أن بعض الخدمات قد تشهد اضطرابات مؤقتة، وذلك إثر عملية صيانة غير مبرمجة أُجريت على أحد تجهيزات الربط بشبكة الإنترنت الدولية (IP Transit).

https://twitter.com/algatedz/status/2109193187508060384

وأوضحت المؤسسة في بيان لها أنها تعمل على معالجة هذا الوضع في أقرب الآجال، معربةً عن اعتذارها عن أي إزعاج قد ينجم عن ذلك، وشاكرةً زبائنها على تفهمهم.

شارك المقال
الكاتب(ة)
ندى عبروس
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

بعد الذروة القياسية المسجلة في استهلاك الكهرباء الصيف الماضي.. الجزائر تستهدف آليات جديدة لمواجهة هذه التحديات مستقبلا!

بعد الذروة القياسية المسجلة في استهلاك الكهرباء الصيف الماضي.. الجزائر تستهدف  آليات جديدة لمواجهة هذه التحديات مستقبلا!

بوابة الجزائر الإخبارية: سجلت الجزائر خلال صيف 2026 ارتفاعا قياسيا في الطلب على الكهرباء، بعدما بلغت ذروة الاستهلاك نحو 21.8 غيغاواط، بزيادة قدرها 6 بالمائة مقارنة بصيف 2025، في مؤشر يعكس تنامي الاحتياجات الوطنية من الطاقة الكهربائية، بالتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة وتزايد الضغط على الشبكة خلال فترات الذروة.

بعد الذروة القياسية المسجلة في استهلاك الكهرباء الصيف الماضي.. الجزائر تستهدف  آليات جديدة لمواجهة هذه التحديات مستقبلا!

ويضع هذا الارتفاع منظومة الكهرباء في الجزائر أمام تحدي مواكبة النمو المتواصل للاستهلاك، من خلال ضمان توازن مستمر بين الإنتاج والطلب، وتعزيز قدرات النقل والتوزيع، خاصة خلال الأيام التي تشهد موجات حر شديدة تدفع الأسر والمؤسسات إلى تكثيف استعمال أجهزة التبريد والتكييف.

بعد الذروة القياسية المسجلة في استهلاك الكهرباء الصيف الماضي.. الجزائر تستهدف  آليات جديدة لمواجهة هذه التحديات مستقبلا!

وتأتي هذه الأرقام ضمن مؤشرات إقليمية رصدتها مستشارة السياسات العامة في قطاع الطاقة، المهندسة جيسيكا عبيد، في تحليل نشرته منصة «الطاقة» المتخصصة، أشارت فيه إلى تسجيل 11 دولة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مستويات قياسية جديدة في الطلب على الكهرباء خلال صيف العام الجاري، وسط ضغوط متزايدة على شبكات الإمداد.

وبالنسبة إلى الجزائر، فإن ارتفاع الذروة بنسبة 6 بالمائة خلال عام واحد يبرز أهمية مواصلة الاستثمار في قدرات إنتاج الكهرباء وتحديث الشبكات، بما يسمح باستيعاب الأحمال المتزايدة والحد من مخاطر الاختلالات التي قد تنتج عن تزامن ارتفاع درجات الحرارة مع بلوغ الاستهلاك مستويات قصوى.

بعد الذروة القياسية المسجلة في استهلاك الكهرباء الصيف الماضي.. الجزائر تستهدف  آليات جديدة لمواجهة هذه التحديات مستقبلا!

ولا يرتبط ضمان استقرار التموين الكهربائي بزيادة الإنتاج وحدها، بل يتطلب كذلك تحسين كفاءة الشبكات ، وتقليص الفاقد، وتطوير وسائل تخزين الطاقة، إلى جانب اعتماد آليات فعالة لتسيير الطلب خلال ساعات الذروة، بما يضمن الاستغلال الأمثل للقدرات المتاحة.

وفي هذا السياق، تبرز الطاقات المتجددة، وعلى رأسها الطاقة الشمسية، باعتبارها أحد الخيارات التي يمكن أن تدعم تنويع مصادر الإنتاج الكهربائي في الجزائر، بالنظر إلى الإمكانات الشمسية التي تزخر بها البلاد.

غير أن الاستفادة الفعلية من هذه القدرات تقتضي تطوير حلول التخزين والمرونة التشغيلية، خصوصًا خلال الفترة المسائية التي يتراجع فيها الإنتاج الشمسي بينما قد يستمر الطلب في الارتفاع.

كما يمثل تخزين الكهرباء باستخدام البطاريات أحد الحلول التقنية المطروحة لتخفيف الضغط على الشبكة، من خلال حفظ الطاقة المنتجة خلال فترات توفرها وإعادة ضخها عند الحاجة، رغم ضرورة مراعاة تكاليف الاستثمار ومتطلبات التبريد والصيانة في ظل الظروف المناخية الحارة.

وتتزامن هذه التحديات مع طموحات الجزائر لتعزيز دورها في سوق الطاقة الأوروبية، بما في ذلك دراسة فرص تطوير الربط الكهربائي وتصدير الكهرباء المنتجة من مصادر متجددة.

غير أن توسيع هذه التوجهات يستدعي، في المقابل، ضمان تلبية الطلب الوطني والمحافظة على موثوقية الشبكة، خصوصًا خلال فترات الاستهلاك المرتفع.

وتؤكد ذروة الـ21.8 غيغاواط المسجلة خلال صيف 2026 أهمية التخطيط الاستباقي لتلبية الاحتياجات المستقبلية من الكهرباء، عبر الجمع بين توسيع قدرات الإنتاج وتحديث البنية التحتية وتطوير التخزين وترشيد الاستهلاك، بما يسمح للجزائر بمواكبة النمو في الطلب وضمان استمرارية التموين الكهربائي في مختلف الظروف المناخية.

#الكهرباء#سونلغاز
شارك المقال
الكاتب(ة)
الجزائر
شارك المقال

الذكاء الاصطناعي تحت مجهر الجامعات الجزائرية.. برنامج Turnitin يدخل قاعات البحث العلمي لكشف النصوص المولّدة آليا!

الذكاء الاصطناعي تحت مجهر الجامعات الجزائرية.. برنامج Turnitin يدخل قاعات البحث العلمي لكشف النصوص المولّدة آليا!

بوابة الجزائر الإخبارية: تتجه الجامعة جزائرية إلى تعزيز آليات الرقابة على النزاهة الأكاديمية، من خلال الاستعانة ببرنامج Turnitin المتخصص في تحليل التشابه النصي والكشف عن الكتابة التي يُحتمل أن تكون مولّدة باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، في خطوة تهدف إلى ترسيخ الأمانة العلمية وتحسين جودة البحوث والأعمال الجامعية المقدمة من الطلبة والباحثين.

الذكاء الاصطناعي تحت مجهر الجامعات الجزائرية.. برنامج Turnitin يدخل قاعات البحث العلمي لكشف النصوص المولّدة آليا!

وفي هذا السياق، أتاحت مؤسسات جامعية إمكانية استفادة الأساتذة الباحثين وطلبة الدكتوراه من خدمات البرنامج، الذي يُعد من الأدوات الرقمية المستخدمة في الوسط الأكاديمي لفحص الأعمال العلمية ومقارنتها بالمصادر المتاحة، بما يسمح بتحديد المقاطع المتشابهة ورصد أوجه الاقتباس التي تستدعي المراجعة والتدقيق.

الذكاء الاصطناعي تحت مجهر الجامعات الجزائرية.. برنامج Turnitin يدخل قاعات البحث العلمي لكشف النصوص المولّدة آليا!

ولا تقتصر خدمات البرنامج على كشف التشابه النصي، بل تشمل أيضًا أداة لتحليل النصوص وتحديد المقاطع التي يُحتمل أن تكون قد أُنتجت بواسطة تقنيات الذكاء الاصطناعي، وهو ما قد يساعد الأساتذة في تقييم الأعمال المقدمة إليهم، والتحقق من مدى أصالتها، خاصة في ظل الانتشار المتزايد للأدوات الذكية التي باتت تُستخدم في إعداد البحوث والإجابات الجامعية.

الذكاء الاصطناعي تحت مجهر الجامعات الجزائرية.. برنامج Turnitin يدخل قاعات البحث العلمي لكشف النصوص المولّدة آليا!

وبالتوازي مع توفير هذه الخدمة، يجري الاهتمام بتكوين الأساتذة وتمكينهم من التعرف على آليات استخدام البرنامج وقراءة نتائجه، بما يضمن توظيف هذه التكنولوجيا بصورة سليمة في تقييم الأعمال الأكاديمية، مع ضرورة التمييز بين الاستعانة المشروعة بالذكاء الاصطناعي واستخدامه بطريقة تتعارض مع قواعد النزاهة العلمية.

وللاستفادة من خدمات Turnitin، دُعي الأساتذة الباحثون وطلبة الدكتوراه المعنيون إلى التقرب من إدارات الأقسام التي ينتمون إليها، من أجل طلب إنشاء حسابات خاصة بهم، باستخدام عناوين بريدهم الإلكتروني المهني.

الذكاء الاصطناعي تحت مجهر الجامعات الجزائرية.. برنامج Turnitin يدخل قاعات البحث العلمي لكشف النصوص المولّدة آليا!

ويرى متابعون أن إدماج مثل هذه الأدوات في الوسط الجامعي يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التعامل مع تحديات الذكاء الاصطناعي في التعليم العالي، حيث لم يعد الرهان مقتصرًا على اكتشاف الاقتباس غير الموثق، بل امتد إلى ضمان أصالة الإنتاج العلمي وتعزيز قدرة الطلبة على البحث والتحليل وصياغة الأفكار بأنفسهم.

ومع ذلك، فإن نتائج أدوات الكشف عن النصوص المولّدة آليًا لا ينبغي اعتبارها دليلًا قاطعًا بمفردها على الغش الأكاديمي، إذ قد تخطئ هذه الأنظمة في تصنيف بعض النصوص البشرية أو الآلية، ما يجعل التقييم البشري والتحقق من ظروف إنجاز العمل ضروريين قبل اتخاذ أي إجراء.

وبين التطور التكنولوجي ومتطلبات الأمانة العلمية، تسعى الجامعات إلى إيجاد توازن بين الاستفادة من إمكانات الذكاء الاصطناعي في التعليم والبحث، والتصدي للاستخدامات التي قد تمس بمصداقية الشهادات والأعمال الأكاديمية، في مسار يضع النزاهة العلمية وجودة التكوين الجامعي في صلب الأولويات.

#الأمانة العلمية#الجامعة الجزائرية
شارك المقال
الكاتب(ة)
إفريقيا
شارك المقال

إصلاح مجلس الأمن وإنهاء التهميش الإفريقي.. وزير الخارجية الجزائري في طرابلس!

إصلاح مجلس الأمن وإنهاء التهميش الإفريقي.. وزير الخارجية الجزائري في طرابلس!

بوابة الجزائر الإخبارية: بتكليف من الرئيس عبد المجيد تبون، حلّ وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف، بالعاصمة الليبية طرابلس، للمشاركة في أشغال الاجتماع الوزاري الرابع عشر للجنة العشرة لرؤساء دول وحكومات الاتحاد الإفريقي المعنية بإصلاح مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، المقرر عقده يومي 10 و11 أكتوبر 2026.

إصلاح مجلس الأمن وإنهاء التهميش الإفريقي.. وزير الخارجية الجزائري في طرابلس!

ويندرج هذا الاجتماع، وفق بيان لوزارة الخارجية الجزائرية، في إطار الجهود المتواصلة التي يبذلها الاتحاد الإفريقي من أجل الدفع بمسار إصلاح مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، من أجل تصحيح أوجه الاختلال التاريخية التي تطبع منظومة الحوكمة العالمية، ويضمن تمثيلاً إفريقياً عادلاً ومنصفاً داخل هذه الهيئة الأممية المحورية، بما يتماشى مع تطلعات القارة الإفريقية ومواقفها المشتركة بشأن إصلاح النظام متعدد الأطراف.

إصلاح مجلس الأمن وإنهاء التهميش الإفريقي.. وزير الخارجية الجزائري في طرابلس!
#الجزائر#ليبيا
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
الجزائر
شارك المقال

الجزائر في قلب نقاشات الطاقة العالمية بالرياض.. عرقاب وعجال يبحثان آفاق التعاون وأمن الإمدادات!

الجزائر في قلب نقاشات الطاقة العالمية بالرياض.. عرقاب وعجال يبحثان آفاق التعاون وأمن الإمدادات!

بوابة الجزائر الإخبارية: تتجه الأنظار إلى العاصمة السعودية الرياض، التي تحتضن خلال الفترة الممتدة من 11 إلى 15 أكتوبر 2026 فعاليات أسبوع الطاقة، بمشاركة جزائرية رفيعة المستوى يقودها وزير الدولة، وزير المحروقات، محمد عرقاب، ووزير الطاقة والطاقات المتجددة، مراد عجال، بدعوة من وزير الطاقة السعودي، الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، في خطوة تعكس حرص الجزائر على تعزيز حضورها في أبرز المحافل الدولية المعنية بمستقبل الطاقة وأسواقها العالمية.

الجزائر في قلب نقاشات الطاقة العالمية بالرياض.. عرقاب وعجال يبحثان آفاق التعاون وأمن الإمدادات!

ويشهد هذا الموعد الدولي مشاركة واسعة لوزراء الطاقة وقادة القطاع ورؤساء كبرى الشركات والمنظمات الدولية، إلى جانب خبراء ومختصين من مختلف دول العالم، لمناقشة أبرز التحديات والتحولات التي تعرفها منظومة الطاقة، واستشراف آفاق التعاون بين الدول المنتجة والمستهلكة.

وتتصدر برنامج أسبوع الطاقة بالرياض محطتان بارزتان، تتمثل الأولى في الاجتماع الوزاري السابع عشر لمنتدى الطاقة الدولي، المقرر تنظيمه يوم 11 أكتوبر الجاري، فيما تتمثل الثانية في المؤتمر الخامس والعشرين للبترول والطاقة «WPC Energy»، الذي ستتواصل أشغاله من 12 إلى 15 أكتوبر، على أن تقام مراسم افتتاحه الرسمية يوم 12 أكتوبر بمركز واجهة الرياض للمعارض والمؤتمرات.

الجزائر في قلب نقاشات الطاقة العالمية بالرياض.. عرقاب وعجال يبحثان آفاق التعاون وأمن الإمدادات!

وتندرج مشاركة الوزيرين الجزائريين في إطار استراتيجية الجزائر الرامية إلى ترسيخ مكانتها كشريك فاعل في الحوار الدولي حول قضايا الطاقة، وتعزيز علاقاتها مع الدول المنتجة والمستهلكة، فضلا عن توسيع مجالات التعاون مع المنظمات الدولية وكبرى المؤسسات والشركات الناشطة في هذا المجال الحيوي.

ومن المنتظر أن تشكل هذه اللقاءات فرصة لتبادل الرؤى بشأن تطورات أسواق الطاقة العالمية، خاصة ما يرتبط بأمن الإمدادات واستقرار الأسواق والتوازن بين العرض والطلب، إلى جانب قضايا الاستثمار والتجارة في قطاع الطاقة، وتطوير البنى التحتية، والاستفادة من الابتكار والتكنولوجيات الحديثة في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها القطاع على المستوى الدولي.

وتكتسي مشاركة الجزائر في الاجتماع الوزاري لمنتدى الطاقة الدولي أهمية خاصة، بالنظر إلى عضويتها الدائمة في المجلس التنفيذي للمنتدى، فضلا عن احتضان الجزائر العاصمة سابقا الاجتماع الوزاري الخامس عشر، وهو ما يعكس دورها المستمر في دعم الحوار والتشاور بين الدول المنتجة والمصدرة للطاقة والدول المستهلكة، بما يخدم استقرار الأسواق وتعزيز الشفافية وتبادل المعلومات.

وتستمد الجزائر أهمية حضورها في هذه الفعاليات من مكانتها كدولة منتجة ومصدرة للنفط والغاز، ومن سعيها إلى تعزيز الشراكات والاستثمارات وتطوير قدراتها في قطاع الطاقة، بما يواكب التحولات العالمية ويستجيب للتحديات المرتبطة بأمن الإمدادات والطلب المتزايد على الطاقة.

ويشكل أسبوع الطاقة بالرياض، بما يتضمنه من اجتماعات وزارية ومؤتمرات دولية ولقاءات بين كبار الفاعلين في القطاع، منصة مهمة لبحث مستقبل الطاقة وتطوير آليات التعاون الدولي، في وقت تتزايد فيه أهمية التنسيق بين مختلف الأطراف لضمان استقرار الأسواق واستدامة الإمدادات. ومن شأن المشاركة الجزائرية أن تتيح فرصا إضافية لتعزيز الحوار مع الشركاء الدوليين واستكشاف آفاق جديدة للتعاون والاستثمار في قطاع يظل من أبرز ركائز الاقتصاد الوطني.

#الجزائر#السعودية
شارك المقال
الكاتب(ة)
الجزائر
شارك المقال

من موسكو.. الجزائر تكشف أوراقها لبناء السيادة الرقمية وتدخل سباق الذكاء الاصطناعي بقوة!

من موسكو.. الجزائر تكشف أوراقها لبناء السيادة الرقمية وتدخل سباق الذكاء الاصطناعي بقوة!

بوابة الجزائر الإخبارية: تواصل الجزائر تعزيز حضورها في المشهد التكنولوجي الدولي، واضعةً السيادة الرقمية والتحكم في أدوات الذكاء الاصطناعي ضمن أولوياتها الاستراتيجية، وذلك من خلال مشاركتها في المنتدى العالمي للرقمنة بالعاصمة الروسية موسكو، المنعقد من 08 إلى 10 أكتوبر 2026، بمشاركة مسؤولين وخبراء وممثلين عن مؤسسات دولية من مختلف دول العالم.

من موسكو.. الجزائر تكشف أوراقها لبناء السيادة الرقمية وتدخل سباق الذكاء الاصطناعي بقوة!

وبتكليف من رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، مثلت المحافظة السامية للرقمنة، مريم بن مولود، الجزائر في هذا الموعد الدولي، رفقة سفير الجزائر لدى روسيا الاتحادية، توفيق جوامع، والوفد المرافق لها، في مشاركة تعكس توجه الجزائر نحو توسيع حضورها في النقاشات العالمية المتعلقة بمستقبل التكنولوجيا والتحولات الرقمية.

من موسكو.. الجزائر تكشف أوراقها لبناء السيادة الرقمية وتدخل سباق الذكاء الاصطناعي بقوة!

وشهدت أشغال اليوم الأول مشاركة الوزيرة في جلسة رفيعة المستوى حملت عنوان «سباق الذكاء الاصطناعي: مجموعة واحدة من القواعد أم مجموعات متعددة؟»، حيث تم التطرق إلى التحديات المرتبطة بحوكمة الذكاء الاصطناعي، وسبل وضع قواعد تنظيمية تضمن تطوير هذه التكنولوجيا واستخدامها بصورة مسؤولة، في ظل اختلاف المقاربات الوطنية والدولية.

من موسكو.. الجزائر تكشف أوراقها لبناء السيادة الرقمية وتدخل سباق الذكاء الاصطناعي بقوة!

كما شكلت الجلسة فرصة لتبادل الرؤى بين مسؤولين وخبراء وأكاديميين حول آفاق التعاون الدولي في هذا المجال المتسارع.

وفي اليوم الثاني من المنتدى، عرضت مريم بن مولود، خلال جلسة «السيادة الرقمية: من مورد إلى أصل تصديري»، أبرز الإنجازات الهيكلية التي حققتها الجزائر في مجال التحول الرقمي، مسلطة الضوء على الركائز التي تستند إليها الاستراتيجية الوطنية لبناء سيادة رقمية قادرة على مواكبة التطورات التكنولوجية وتعزيز التحكم الوطني في الموارد الرقمية.

من موسكو.. الجزائر تكشف أوراقها لبناء السيادة الرقمية وتدخل سباق الذكاء الاصطناعي بقوة!

وجرت هذه المناقشات بحضور مسؤولين دوليين، من بينهم وزير التنمية الرقمية والاتصالات ووسائل الإعلام الروسي، ووزير الابتكار والعلوم والتكنولوجيا النيجيري، ونائب وزير الاتصالات الكوبي، إلى جانب مسؤولين وخبراء في مجالات التصدير والتكنولوجيا والأمن السيبراني، ما أتاح تبادل التجارب بشأن سبل تحويل القدرات الرقمية إلى قيمة اقتصادية واستراتيجية.

وعلى هامش المنتدى، عقدت الوزيرة الجزائرية اجتماعًا رفيع المستوى مع أمين عام مساعد الأمم المتحدة والمبعوث الخاص للأمين العام المعني بالتكنولوجيا الرقمية، أمنديب سينغ غيل، تناول التجربة الجزائرية في التحول الرقمي والإنجازات المحققة، فضلًا عن الجهود الوطنية الرامية إلى توظيف التكنولوجيا في دعم التنمية المستدامة.

من موسكو.. الجزائر تكشف أوراقها لبناء السيادة الرقمية وتدخل سباق الذكاء الاصطناعي بقوة!

وتأتي هذه المشاركة في سياق سعي الجزائر إلى تعزيز مكانتها ضمن النقاشات الدولية بشأن مستقبل الذكاء الاصطناعي والسيادة الرقمية، ومواكبة التحولات التي باتت تجعل التكنولوجيا عنصرًا حاسمًا في التنمية الاقتصادية والأمن المعلوماتي.

كما يعكس انخراطها كعضو مؤسس في المنظمة الدولية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي (WAICO) توجهًا نحو توسيع مساهمتها في صياغة أطر التعاون الدولي في هذا المجال.وبين رهانات الذكاء الاصطناعي ومتطلبات الاستقلال التكنولوجي، تراهن الجزائر على تطوير قدراتها الرقمية وتعزيز حضورها الدولي، في مسار يستهدف الانتقال من مجرد مواكبة التحولات التكنولوجية إلى امتلاك أدوات أكثر فاعلية للمساهمة في صناعتها والاستفادة من فرصها الاقتصادية والتنموية.

شارك المقال
الكاتب(ة)
إيكونوميست
شارك المقال

فائض بالمليارات وآلات ترتفع إلى 52.6%.. الجزائر تغيّر تركيبة شراكتها الاقتصادية مع إيطاليا

فائض بالمليارات وآلات ترتفع إلى 52.6%.. الجزائر تغيّر تركيبة شراكتها الاقتصادية مع إيطاليا

بوابة الجزائر الإخبارية: تتغير طبيعة العلاقة الاقتصادية بين الجزائر وإيطاليا بوتيرة تتجاوز المعادلة التقليدية القائمة على الغاز مقابل السلع الصناعية. فبينما تحافظ الجزائر على فائض تجاري واسع مع السوق الإيطالية، تتزايد في الاتجاه المعاكس واردات الآلات والتجهيزات، وتتقدم استثمارات مشتركة في الزراعة والتحويل والصناعة، بما يشير إلى انتقال تدريجي من علاقة يقودها تبادل الطاقة إلى شراكة يجري فيها توجيه جزء أكبر من رأس المال والتكنولوجيا نحو الإنتاج داخل الجزائر.

وتعطي بيانات النصف الأول من 2026 صورة دقيقة عن هذا التحول. فقد بلغت الصادرات الجزائرية إلى إيطاليا نحو 5.22 مليارات يورو، مقابل واردات بقيمة 1.56 مليار يورو، ما أتاح للجزائر تسجيل فائض تجاري يقارب 3.66 مليارات يورو خلال ستة أشهر فقط.

وحسب ما رصدته بوابة الجزائر في البيانات التي عالجتها وكالة التجارة الإيطالية «ICE» ونشرتها «نوفا»، بلغ إجمالي المبادلات الثنائية 6.78 مليارات يورو بين جانفي وجوان، ما يجعل الفائض الجزائري يعادل قرابة 54% من القيمة الإجمالية للتجارة بين البلدين.

ولا تزال الطاقة المحرك الأكبر لهذا الميزان. فقد بلغت قيمة مشتريات إيطاليا من الغاز الجزائري نحو 4.3 مليارات يورو خلال الفترة نفسها، وهو ما يفسر الجزء الأكبر من التدفقات القادمة من الجزائر.

لكن الطرف الآخر من المعادلة يكشف تحولًا أكثر أهمية على المدى الطويل.

فأكثر من 40% من الصادرات الإيطالية إلى الجزائر أصبحت تتكون من الآلات والتجهيزات، بعدما ارتفعت قيمتها إلى نحو 650 مليون يورو، مسجلة نموًا سنويًا بلغ 52.6%.

وهذا يعني أن جزءًا متزايدًا من الأموال التي تتحصل عليها الجزائر من صادراتها إلى إيطاليا يعود في شكل معدات إنتاج وتجهيزات صناعية، وليس فقط سلع استهلاك نهائي.

وتبرز هنا طبيعة مختلفة للعلاقة التجارية: الجزائر تبيع لإيطاليا موردًا استراتيجيًا تحتاجه الصناعة والسوق الأوروبية، وتشتري في المقابل تكنولوجيا ومعدات يمكن استخدامها في توسيع القدرة الإنتاجية المحلية.

وتدعم الأرقام هذا الاتجاه رغم تراجع القيمة الإجمالية للمشتريات الإيطالية من الجزائر بنسبة 4.8% على أساس سنوي، مقابل ارتفاع الصادرات الإيطالية إليها بـ7.5%. فحتى مع هذا التغير بقي الميزان التجاري يميل بقوة لصالح الجزائر، وبفارق يتجاوز ضعفي قيمة ما تستورده من إيطاليا.

ويستند هذا الوضع إلى قاعدة تجارية أصبحت من الأكبر داخل العلاقات الجزائرية مع أوروبا.

ففي 2025 وحده، بلغت المبادلات بين البلدين نحو 12.9 مليار يورو، منها 9.7 مليارات صادرات جزائرية إلى السوق الإيطالية مقابل 3.2 مليارات يورو من الواردات.

وتصنف المصادر الاقتصادية الإيطالية الجزائر باعتبارها أول زبون إفريقي لإيطاليا وأحد أهم شركائها التجاريين في القارة، بينما تمثل إيطاليا في المقابل أحد أكبر أسواق الطاقة الجزائرية.

غير أن روما تعمل منذ إطلاق «خطة ماتي» على نقل العلاقة إلى مستوى أبعد من المبادلات التجارية.

الجزائر «بلد رائد» في خطة ماتي

وتصف السفارة الإيطالية الجزائر رسميًا بأنها «بلد رائد» في تطبيق خطة ماتي لإفريقيا، أي أنها من الدول التي تمنحها روما أولوية في اختيار المشاريع والقطاعات التي تريد بناء شراكات طويلة الأجل معها.

ولا يقتصر هذا التصنيف على الطاقة.

فالوثائق الإيطالية تضع الزراعة والتكوين والصناعة والبنية التحتية والصناعات الغذائية ضمن المجالات التي تستهدفها الشراكة، إلى جانب الطاقات المتجددة والتصنيع المتقدم والاقتصاد الرقمي والصناعات الصيدلانية والدفاعية.

ويغير هذا التوسع تدريجيًا مركز الثقل في العلاقة.

فالغاز يظل مصدر الفائض التجاري الجزائري والعنصر الأكثر أهمية في التبادل الحالي، لكن الاستثمارات الجديدة تستهدف تحويل جزء من العلاقة إلى قدرة إنتاجية موجودة داخل الجزائر نفسها.

ويظهر مشروع تيميمون الزراعي والصناعي كأوضح نموذج لهذا الانتقال.

فالمشروع، الذي تبلغ قيمته المعلنة 420 مليون يورو، لا يقوم على تصدير منتجات زراعية إيطالية إلى الجزائر، بل على إنشاء نشاط إنتاج وتحويل محلي فوق مساحة إجمالية تبلغ 36 ألف هكتار.

وتملك مجموعة «Bonifiche Ferraresi» الإيطالية 51% من شركة «BF El Djazair»، مقابل 49% للصندوق الوطني للاستثمار الجزائري، في صيغة تجعل الدولة الجزائرية شريكًا مباشرًا في المشروع وليس مجرد مستضيف للاستثمار.

ويستهدف البرنامج تشغيل نحو 24 ألف هكتار تدريجيًا لإنتاج القمح الصلب والحمص والعدس والفاصولياء الجافة والذرة.

لكن قيمته الاقتصادية لا تقتصر على الزراعة.

فالمشروع يتضمن شبكات ري وتوزيع للمياه، وأنظمة للزراعة الدقيقة والخرائط الرقمية، إلى جانب الصوامع والمنشآت اللوجستية ووحدات تحويل غذائي وصناعة العجائن.

وهذا التكامل بين الزراعة والتخزين والتحويل هو ما يسمح بإبقاء جزء أكبر من القيمة المضافة داخل الجزائر بدل الاكتفاء بإنتاج المادة الأولية ثم استيراد المنتجات المصنعة.

كما يستهدف المشروع توفير أكثر من 6700 منصب شغل عند استكمال مختلف مكوناته.

وفي 28 سبتمبر 2026، أعلن المدير العام لـ«BF El Djazair» برونو سانتوريلي أن المشروع دخل حملته الزراعية الثانية، مع التحضير لزراعة القمح خلال أكتوبر، مؤكدًا أن الجانب الجزائري وفر الأراضي والموارد المائية ومساهمته في رأس المال وفق البرنامج المحدد.

وهذه المرحلة التشغيلية تمنح المشروع أهمية تتجاوز الإعلان السياسي، لأنها تنقله من الاتفاق إلى دورة إنتاج فعلية.

من فائض تجاري إلى قاعدة للاستثمار

وتكشف حالة تيميمون الاتجاه الذي تريد الجزائر دفع الشراكة الإيطالية نحوه: استخدام العلاقة التجارية الكبيرة كقاعدة لتوطين الإنتاج بدل أن تظل قيمة التبادل محصورة في الغاز والسلع.

ويجد هذا المسار دعمًا مؤسساتيًا واسعًا.

فخلال القمة الحكومية الخامسة بين البلدين في روما يوم 23 جويلية 2025، برئاسة عبد المجيد تبون وجورجيا ميلوني، شارك أكثر من 500 ممثل عن نحو 400 مؤسسة في منتدى الأعمال الموازي، وشهدت المناسبة توقيع 27 اتفاقًا وتنظيم مئات اللقاءات الثنائية.

وشملت الأولويات الزراعة والبنية التحتية والطاقات المتجددة والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، إلى جانب التصنيع المتقدم والسيارات والصناعات الغذائية والصيدلانية والاقتصاد الرقمي.

كما تشير الخارجية الإيطالية إلى وجود أكثر من 150 شركة إيطالية عاملة في الجزائر، وهو ما يمنح الشراكة قاعدة مؤسساتية قائمة يمكن البناء عليها بدل الانطلاق من مشاريع معزولة.

ويكتسب هذا الحضور أهمية إضافية عندما يقترن بتغير تركيبة الصادرات الإيطالية نفسها.

فارتفاع مبيعات الآلات والتجهيزات إلى الجزائر بأكثر من 50% خلال النصف الأول من 2026 يعني أن العلاقة الصناعية بدأت تنمو داخل التجارة الثنائية إلى جانب الطاقة.

وبالنسبة إلى الجزائر، فإن القيمة الاقتصادية لهذا التحول ترتبط بنوعية ما تستورده بقدر ارتباطها بقيمته.

فاستيراد آلة تدخل مصنعًا أو منظومة ري تخدم مشروعًا زراعيًا أو تجهيزات تدخل خط إنتاج يحمل أثرًا مختلفًا عن استيراد سلعة استهلاكية تنتهي قيمتها بمجرد بيعها في السوق.

ومن هنا، فإن توسع حصة التجهيز الصناعي يمنح العلاقة الإيطالية بعدًا يمكن أن يخدم سياسة رفع الإنتاج المحلي إذا ارتبط فعلًا باستثمارات ومنشآت وقدرات تصنيع جديدة.

علاقة قديمة تُعاد صياغتها اقتصاديًا

وتستند هذه المرحلة إلى إطار سياسي ودبلوماسي بني على مدى أكثر من عقدين.

فمعاهدة الصداقة والتعاون وحسن الجوار الموقعة في 2003 أرست الإطار الأساسي للعلاقة، ثم تتابعت القمم الحكومية في 2007 و2012 و2015، قبل أن تتسارع الاتصالات على مستوى الرئاسة خلال السنوات الأخيرة.

وشكلت زيارة الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا إلى الجزائر وعنابة في نوفمبر 2021، ثم زيارة الرئيس عبد المجيد تبون إلى إيطاليا في ماي 2022، وصولًا إلى قمة روما في 2025، مراحل متتالية في توسيع التعاون خارج ملف الطاقة.

واستمرت المتابعة خلال 2026، مع انعقاد الدورة الخامسة للحوار الاستراتيجي في روما يوم 30 جويلية، بمشاركة الأمينين العامين لوزارتي الخارجية لوناس مقرمان وريكاردو غواريليا.

وبذلك، تتحرك العلاقة في ثلاثة مستويات أصبحت مترابطة: طاقة تمنح الجزائر فائضًا تجاريًا كبيرًا، وتجهيزات إيطالية تدخل الدورة الإنتاجية الجزائرية، واستثمارات مشتركة تنقل النشاط نفسه إلى الداخل.

وهذا هو التحول الأكثر أهمية في الأرقام الحالية.

فالنجاح بالنسبة إلى الجزائر لن يقاس فقط باستمرار بيع الغاز لإيطاليا أو المحافظة على فائض بقيمة مليارات اليوروهات، بل بقدرتها على استخدام هذا الثقل التجاري لتحويل الشريك الإيطالي من مشترٍ للطاقة وبائع للآلات إلى مستثمر يشارك في إنشاء المصانع والمزارع ووحدات التحويل وسلاسل القيمة داخل الاقتصاد الجزائري.

ومشروع تيميمون، وصعود واردات التجهيزات، واتساع قاعدة الشركات الإيطالية، كلها مؤشرات على أن الشراكة بدأت تتحرك بالفعل في هذا الاتجاه: من علاقة تنتقل فيها الطاقة الجزائرية شمالًا والسلع الإيطالية جنوبًا، إلى علاقة يصبح فيها جزء متزايد من رأس المال والتكنولوجيا الإيطاليين منتجًا داخل الجزائر نفسها.

شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي
أخبار العالم
شارك المقال

من تصدير الموارد إلى بناء المنظومة.. الجزائر وتونس محور الطاقة والربط الرقمي

من تصدير الموارد إلى بناء المنظومة.. الجزائر وتونس محور الطاقة والربط الرقمي

يفرض التحول الطاقوي العالمي واقعاً جيوسياسياً جديداً في حوض البحر الأبيض المتوسط، حيث تتقاطع الهواجس الأمنية والاستراتيجية لدول الضفتين في معادلة مريرة تجمع بين أزمة الديون الهيكلية وتحديات أمن التزود بالطاقة. فبينما يسعى الاتحاد الأوروبي حثيثاً لتنويع مصادر إمداداته والتحول نحو الطاقة النظيفة للحد من ارتهانه الجيوسياسي، تسعى دول جنوب وشمال إفريقيا إلى الاستفادة من إمكاناتها العالية في الطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر، لكنها تصطدم ببديهية حاسمة: كيف يمكن تمويل هذه المشاريع الضخمة دون تقويض السيادة الماليّة للبلدان النامية؟

تكمن الإشكالية الأولى في القيود التي تفرضها مؤسسات التمويل الدولية والسياسات الائتمانية، حيث بات الاقتراض التقليدي لمشاريع الربط العابر للحدود يُشكل خطراً داثراً يهدد الميزانيات السيادية لدول الجنوب ويُغرقها في دوامة المديونية وخدمة الدين. ومن هنا يطرح السؤال حول مدى جدية ومقدرة الاتحاد الأوروبي ومؤسساته المالية على ابتشار صيغ مبتكرة كضمانات التمويل طويلة الأجل الشريكة، وعقود الشراء المباشر، والاستثمار المباشر في المشاريع الهيكلية (مثل مشروع “إلميد” للربط بين تونس وإيطاليا أو التوسعات المغاربية مع أوروبا) بنمط يُحرر ميزانيات دول الجنوب من القيود ويوزع مخاطر الاستثمار بعدالة.

ويرى فكِير محمد أن الرهان الحقيقي لم يعد يقتصر على تصدير الغاز الطبيعي أو الكهرباء كشحنات مجردة، بل يكمن في إرساء منظومة شمولية تتكامل فيها الطاقة مع مجالات النقل، واللوجستيك، والاتصالات الرقمية، والربط بالألياف البصرية، والخدمات الفضائية، وهو ما يتيح تحويل المزايا الجغرافية والثروات الطبيعية إلى قيمة مضافة مستدامة. وفي هذا الصدد، يوضح الخبير الاقتصادي فكير محمد أن الجزائر تمتلك المقومات المحورية لهذا التوجه بفضل بنيتها التحتية الغازية الممتدة، وفرص تطوير الهيدروجين الأخضر والطاقة الشمسية، وشبكات مواصلاتها الواسعة؛ بينما تبرز تونس كشريك استراتيجي محوري في تعزيز الربط الكهربائي والمغاربي نحو الأسواق الأوروبية، مشدداً على أن الهدف الأسمى هو الانتقال من تصدير المواد الخام إلى تصدير الخدمات والقيمة المضافة وفق معادلة “رابح–رابح” تضمن التنمية وتحمي الدول الإفريقية من الهشاشة المالية.


التمويل الطاقوي.. من يتحمل تكلفة أمن الإمدادات الأوروبي؟


يشير الأمين العام للمجلس الاقتصادي الجزائري التونسي إلى أن عدداً كبيراً من الدول الإفريقية يرزح تحت تحديات مالية هيكلية معقدة، تتقدمها الارتفاعات الحادة في كلفة الاقتراض، وضغوط خدمة الديون السيادية، ومحدودية الموارد العمومية التي تحتم المفاضلة بين إنشاء البنية التحتية وتغطية أعباء الخدمات الاجتماعية. وفي المقابل، يوضح فكِير محمد أن مشاريع الربط الكهربائي وإمدادات الغاز والطاقات المتجددة تتطلب استثمارات ضخمة طويلة الأجل، بينما تعود منافعها الاستراتيجية بصفة مباشرة على الأسواق الأوروبية التي تبحث عن استقرار شبكاتها وتنويع منابعها.
ويرى فكِير محمد أنه ليس من المنطق الاقتصادي في شيء أن تتحمل البلدان الإفريقية بمفردها تكاليف ومخاطر هذه المنشآت الضخمة في وقت تتوزع فيه المنافع على طرفي البحر الأبيض المتوسط. ولذلك، يشدد الخبير الاقتصادي على أن التمويل يجب أن يتأسس على مساهمة عادلة من الدول المستوردة في بناء البنية التحتية المشتركة، مع تعبئة ضمانات المؤسسات المالية الدولية لتخفيض تكلفة التمويل والمزج المتوازن بين القروض الميسرة والمنح والاستثمارات الخاصة. ويؤكد فكِير محمد في ختام هذا المحور على ضرورة صياغة عقود شراء طويلة الأجل دون إرهاق الميزانيات السيادية للدول الإفريقية بضمانات مفتوحة، لكي يتحول أمن الإمدادات الأوروبي إلى استثمار تنموي مشترك وليس مصدرًا إضافيًا لإنتاج المديونية.


الغاز النيجيري والمسار الجزائري.. أسبقية الأصول وتقليل المخاطر


يوضح فكِير محمد أن مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء، الذي يربط نيجيريا بالجزائر مروراً بالنيجر، يجسد خياراً استراتيجياً عملياً لربط موارد غرب إفريقيا بالشبكة الجزائرية والتصدير نحو أوروبا، ولا سيما مع المحطة الحاسمة التي شهدها المشروع في جوان 2026 بانطلاق الأشغال في الشطر الجزائري بناءً على دراسات الجدوى الاقتصادية والفنية المحدثة.

ويشدد الأمين العام للمجلس الاقتصادي الجزائري التونسي على أن المفاضلة الاقتصادية بين المشروعين لا ينبغي أن تنحصر في الأبعاد الجغرافية والمكانية، بل يجب أن تحتكم للتكلفة الإجمالية للغاز الواصل للمستهلك النهائي، وتكاليف الصيانة، ورسوم العبور، والمخاطر التنظيمية والأمنية. ويرى فكِير محمد أن المسار الجزائري يمتلك أفضلية اقتصادية جلية تعتمد على تثمين الأصول المنشأة سابقاً وتفادي بناء منظومة تصدير جديدة بالكامل، فضلاً عن تقليص عدد دول العبور إلى ثلاث دول فقط مقارنة بمرور المسار الأطلسي عبر دول متعددة، مما يقلل التعقيدات التنظيمية والاتفاقيات، ويضمن التحكم في التكلفة النهائية ويوفر حافزاً لتنمية الدول المجاورة كالنيجر.
ثالثاً: الممر الرقمي والألياف البصرية.. استكمال الترابط بين الطاقة والبيانات


ينتقل فكِير محمد للحديث عن البعد التكنولوجي، موضحاً أن مشروع خط الألياف البصرية العابر للصحراء لربط الجزائر بتونس والنيجر ونيجيريا ومالي وتشاد يشكل الشريان الأساسي لربط شمال القارة بعمقها الإفريقي. ويعتبر فكِير محمد أن هذا خط الاتصال الأرضي يندمج بسلاسة مع الكابلات البحرية الجزائرية الممتدة نحو أوروبا، ليشكل معاً ممرًا رقمياً أورومتوسطياً إفريقياً لنقل البيانات والخدمات الرقمية.
ويؤكد فكير محمد أن القيمة الحقيقية لهذا المشروع تتجاوز تقديم خدمات الإنترنت التقليدية، لتصبح قاعدة تحتية تدعم التجارة الإلكترونية، والخدمات المالية والتأمينية العابرة للحدود، والربط الرقمي بين المراكز الصناعية والموانئ ومؤسسات الطاقة. ويفصل فكِير محمد كيف أن ربط الممر الرقمي بممرات الطاقة واللوجستيك يساهم في التحول نحو منظومة اقتصادية متكاملة تتناغم فيها حركة السلع والخدمات مع التدفق السريع للبيانات، وهو ما يفتح المجال لتطوير خدمات سحابية ومراكز بيانات إقليمية تحتضنها المنطقة.

الاتصالات الفضائية.. تغطية المناطق النائية ودعم أمن المنشآت

يرى فكِير محمد أنه بالرغم من الأهمية الهيكلية للألياف البصرية الأرضية، إلا أنها تظل عاجزة بمفردها عن التغطية الشاملة للمناطق الصحراوية الشاسعة والمواقع النفطية والصناعية المتباعدة. وهنا يبرز الخبير الاقتصادي الدور المحوري للاتصالات عبر الأقمار الصناعية كحل مكمل وضروري للشبكات الأرضية لتوفير قنوات اتصال احتياطية ومستمرة تأمن منشآت الطاقة والخطوط اللوجستية.


ويشرح فكِير محمد كيف يمكن لهذه التكنولوجيا الفضائية أن تدعم أنظمة تتبع الأساطيل وشحنات البضائع عبر الحدود، وتضمن استمرارية الاتصال في حالات الأعطال الأرضية. ويرى الأمين العام للمجلس الاقتصادي الجزائري التونسي أن التكامل بين الكابلات البحرية والشبكات الأرضية والتقنيات الفضائية يمنح الجزائر نظام اتصال متعدد الوسائط يخدم قطاعات التجارة والاستثمار، ويرفع كفاءة المؤسسات في مراقبة حركة السلع والإمدادات عبر الصحراء.

تونس ومشروع “إلميد”.. محور الربط الكهربائي والرقمي المغاربي

من تصدير الموارد إلى بناء المنظومة.. الجزائر وتونس محور الطاقة والربط الرقمي
فككير محمد الأمين العام للمجلس الاقتصادي الجزائري التونسي


يشدد فكِير محمد على أنه لا يمكن صياغة أي رؤية طاقوية مغاربية شاملة دون إدراج تونس كشريك استراتيجي وجوهري للجزائر، استناداً إلى علاقات التعاون التاريخية في مجالات الغاز والكهرباء والخدمات. ويسلط فكِير محمد الضوء على مشروع “إلميد” (ELMED) للربط الكهربائي البحري بين تونس وإيطاليا بقدرة 600 ميغاواط، والمدعوم بتمويل من البنك الدولي منذ جوان 2023، موضحاً أنه يمثل بوابة حقيقية لتبادل الطاقة النظيفة بين شمال إفريقيا وأوروبا.

ويرى الخبير الاقتصادي أن الفائدة الاقتصادية المرجوة تكمن في تطوير التكامل بين الشبكات الجزائرية والتونسية للاستفادة من منفذ الربط نحو أوروبا عبر إيطاليا، مع التأكيد على ضرورة دعم الشبكات وتحديد الطاقات التجارية واستكمال الترتيبات الفنية التي تضمن أولوية الاحتياجات المحلية. ويؤكد فكِير محمد أن تونس ليست مجرد معبر نحو أوروبا كما أن الجزائر ليست مجرد مورد للغاز، بل يمتلك البلدان مقومات تشكيل نواة اقتصادية مغاربية تدمج مجالات الطاقة والنقل الرقمي واللوجستي.

التحول نحو المنظومة الاقتصادية الشاملة

يبين فكِير محمد أنه عند ربط مشاريع الغاز، والكهرباء الشمسية، والهيدروجين الأخضر، وشبكات النقل والسكك الحديدية، والموانئ، والألياف البصرية، والاتصالات الفضائية، فإننا نكون بصدد الانتقال من مشاريع قطاعية معزولة إلى بناء منظومة اقتصادية شاملة يرفد فيها كل قطاع الآخر.
ويرى الأمين العام للمجلس الاقتصادي الجزائري التونسي أن هذا التكامل يتيح فرصاً واسعة في مجالات عدة:
الصناعة والخدمات: عبر تطوير خدمات الصيانة للهندسة والمعدات الطاقوية واللوجستية.
القطاع اللوجستي: من خلال تأسيس مراكز توزيع وتخزين عصرية تربط الأسواق الإفريقية بالطرف الأوروبي.
الاقتصاد الرقمي: عبر إنشاء مراكز البيانات والتجارة الإلكترونية والخدمات المالية العابرة للحدود.
التشغيل والتكوين: من خلال خلق فرص عمل متخصصة وتطوير الكفاءات التقنية والهندسية المحلية.
ويرهن فكِير محمد نجاح هذه الآفاق بالتخطيط المؤسسي المتكامل، وتنسيق السياسات بين الدول، وضمان استثمارات الصيانة والحوكمة.
الأمن الطاقوي المحلي والاستقرار الداخلي

يؤكد فكِير محمد أنه لا يمكن لأي دولة بناء استراتيجية تصدير طويلة الأمد على حساب تلبية احتياجات مواطنيها أو متطلبات نسيجها الاقتصادي الداخلي. ويوضح الخبير الاقتصادي أن الارتفاع القياسي في الطلب على الكهرباء خلال فصل الصيف وتزايد احتياجات القطاع الصناعي يتطلبان توسيع قدرات الإنتاج، وتحديث الشبكات الوطنية، وتطوير تقنيات التخزين الكهربائي.
ويرى فكِير محمد أن الجزائر تمتلك المقومات الكافية لتغطية هذه المعادلات بفضل خبرتها الطويلة في قطاع الطاقة واستقرارها السياسي والأمني، مع ضرورة التعامل بمرونة وواقعية مع التحديات التقنية والأمنية العابرة للحدود. كما يرى الأمين العام للمجلس الاقتصادي الجزائري التونسي أن التكامل مع تونس في إدارة الشبكات يعزز مرونة الفضاء المغاربي في مواجهة أزمات تقلب الطلب المحلي والإمدادات الدولية.

التكامل الشامل كمعيار للنجاح التنموي

يختتم فكِير محمد تصريحه بالتشديد على أن مستقبل الاورومتوسطية الافريقية لن يرتبط فقط بما تزخر به الأرض من ثروات طبيعية، بل بمقدار قدرة الدول على صياغة منظومة متكاملة تجمع بين الطاقة واللوجستيك والاتصالات والتصنيع. ويعيد الخبير الاقتصادي التأكيد على أن الجزائر تملك كافة المؤهلات لتكون محوراً إقليمياً متكاملاً، بينما تمثل تونس الشريك الأساسي في بناء الجسر الاقتصادي والكهربائي نحو أوروبا. ويرى فكِير محمد أن الرهان الحقيقي يتمثل في تحويل هذه الممرات إلى محركات حقيقية للتصنيع والتشغيل مع حماية الميزانيات السيادية؛ فالطاقة تمنح الموارد، واللوجستيك يتيح نقلها، والاتصالات تضمن إدارتها، بينما تظل التنمية المستدامة والسيادة الوطنية المعيارين الأساسيين لنجاح هذه الشراكة.

#البنك الدولي#الجزائر#الطاقة#تونس
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

الجزائر
شارك المقال

دومير يفجر مفاجأة تهز عرش محمد السادس! : ملك بلا جنسية مغربية.. وأمير المؤمنين يرد في رقصة الديكة المذبوحة!

دومير يفجر مفاجأة تهز عرش محمد السادس! : ملك بلا جنسية مغربية.. وأمير المؤمنين يرد في رقصة الديكة المذبوحة!

بوابة الجزائر الإخبارية : فجر الباحث الجزائري محمد دومير قنبلة من العيار الثقيل هزت عرش الملك المغربي محمد السادس،بعدما كشف قبل أيام بأنه يملك الوثاىق والإثباتات التي تؤكد بأن العاهل المغربي لا يملك الجنسية المغربية،في إطار الدستور المغربي، الذي يسمح لأي شخص أجنبي بالتربع على عرش المغرب، الأمر الذي يطرح عديد التساؤلات حول الخطر الذي يحدق بالشعب المغربي بالتزامن مع اتفاقيات التطبيع المذلة والاختراق الإسرائيلي للمغرب الذي أصبح يمضي بخطوات متسارعة نحو الصهينة الشاملة للمملكة، والصلاحيات الواسعة التي يتمتع بها مستشار الملك،الصهيوني،أندري أزولاي.

الملقب بأمير المؤمنين في رقصة الديكة المذبوحة رد على مايبدو خلال خطاب بالٍ ألقاه أمام البرلمان أمس الجمعة، وعقب تقديم تشكيلات من الحرس الملكي طقوس العبودية للملك التي أصبحت علامة مسجلة في المملكة،استخضر محمد السادس تصريحا أدلى به من داخل البرلمان سنة 2014، حيث اعتبر أن أغلى إحساس لديه في الحياة هو “اعتزازه بمغربيته”، ومشددا على أن “مرور السنوات لم يزد هذا الشعور إلا قوة ورسوخا”،على حد وصفه.

دومير وفي مداخلة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، رصدتها بوابة الجزائر،أكد أن المملكة المغربية وضعت دستورا يجعل من الملك راعيا لا تنطبق عليه قوانين الرعية وواهبا للجنسية المغربية باسمه لأي شخص أجنبي

والأخطر من ذلك، بحسب الباحث الجزائري، بإمكان أي شخص غير مغربي أن يتربع على عرش المغرب في الإطار القانوني والشرعي، دون الحاجة للسطو على الحكم.

كما شبه دومير الأمر بالكارثة مشددا على أن المجلس الدستوري في المغرب يتوجب عليه إيجاد حل في اقرب وقت ومطالبة الملك بتغيير جذري للقانون المتعلق بالجنسية المغربية.

شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

الجزائر
شارك المقال

الفريق أول شنڨريحة في زيارة عمل وتفتيش إلى الناحية العسكرية الثالثة

الفريق أول شنڨريحة في زيارة عمل وتفتيش إلى الناحية العسكرية الثالثة

بوابة الجزائر الاخبارية: قام الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، الفريق أول السعيد شنڨريحة، اليوم السبت ، بزيارة عمل وتفتيش إلى الناحية العسكرية الثالثة ، حسب ما أورده بيان لوزارة الدفاع الوطني .

https://twitter.com/algatedz/status/2108883229042200578

الزيارة استهلت من مقر قيادة الناحية ببشار، حيث وبعد مراسم الاستقبال من قبل اللواء ناصر الدين فضيل، قائد الناحية العسكرية الثالثة، وقف السيد الفريق أول وقفة ترحم على روح الشهيد البطل “مصطفى بن بولعيد” الذي يحمل مقر قيادة الناحية اسمه، حيث وضع إكليلا من الزهور أمام المعلم التذكاري المُخلد له، وتلا فاتحة الكتاب على روحه وعلى أرواح الشهداء الأطهار.

بعد ذلك، إلتقى الفريق أول بإطارات ومستخدمي الناحية، أين ألقى كلمة توجيهية، تابعها جميع مستخدمي الناحية العسكرية الثالثة عبر تقنية التحاضر المرئي عن بعد، أكد فيها أن الجزائر كانت ولا تزال عامل استقرار في منطقتها الإقليمية، وذلك بحكم حرصها الدائم على ترسيخ أواصر الأخوة والتضامن وحسن الجوار، والتزامها الثابت باحترام سيادة الدول واستقلالها:

“لقد كانت الجزائر ولا تزال عامل استقرار في منطقتها الإقليمية، وذلك بحكم حرصها الدائم على ترسيخ أواصر الأخوة والتضامن وحسن الجوار، والتزامها الثابت باحترام سيادة الدول واستقلالها، في ظل مبادئ القانون الدولي.

في هذا الإطار، لطالما أكد رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني، عبد المجيد تبون،على الترابط الوثيق بين الأمن والتنمية، لمواجهة التحديات المتعددة الأبعاد التي تشهدها منطقة الساحل، مؤكدا أن مساعي الجزائر لمساعدة دول هذا المجال الجيوسياسي، اقتصاديا وتنمويا وعسكريا، تنبع من إدراكها العميق بأن أمن دول هذه المنطقة يمثل امتدادا طبيعيا لأمنها القومي.”

كما شدد الفريق أول أيضا على أن الجزائر لا تتعامل مع أزمات الساحل كفاعل خارجي بل كشريك أصيل يدرك أن استقرار جيرانه شرط أساسي لاستقراره، وأن التنمية الشاملة هي السبيل الأمثل لتحصين شعوب المنطقة ضد الإرهاب والتطرف والجرائم ذات الصلة:

“ولقد تجسدت هذه المساعي على وجه الخصوص في الانطلاق في إنجاز مشاريع مهيكلة واعدة، ترمي إلى تعزيز البنية التحتية المشتركة، والمساهمة في خلق فرص تنمية جديدة، ذلك أن الجزائر لا تتعامل مع أزمات الساحل كفاعل خارجي بل كشريك أصيل يدرك أن استقرار جيرانه هو شرط أساسي لاستقراره، وأن التنمية الشاملة هي السبيل الأمثل لتحصين شعوب المنطقة ضد الإرهاب والتطرف والجرائم ذات الصلة”.

في ختام اللقاء استمع الفريق أول لانشغالات واقتراحات إطارات ومستخدمي الناحية العسكرية الثالثة، الذين عبروا عن عزمهم مواصلة بذل مزيد من الجهود في سبيل أداء المهام المنوطة بهم على الوجه الأكمل، لاسيما في مجال تأمين الحدود وحماية التراب الوطني من كل الآفات والتهديدات المحتملة.

شارك المقال
الكاتب(ة)
ندى عبروس
طالع مقالاتي