الأحد, 18 أكتوبر 2026 • 20:57 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
المغرب لا يبلغ 60% من حجم اقتصاد الجزائر.. توقعات 2026 تكشف فارقًا بـ136 مليار دولار بأمر من الرئيس تبون.. التحقيق يطال هؤلاء المستوردين! ‏الرئيس الجزائري يأمر الحكومة بالتنفيذ الفوري لسبعة تدابير لضبط الأسعار ..إليكم الأوامر الرئاسية الجزائر ترفع صوتها من بغداد.. تحرك إسلامي عاجل لدعم فلسطين ومواجهة الأزمات الإقليمية ! الرئيس الجزائري يأمر بفتح تحقيق في الفارق بين أسعار اللحوم المستوردة! انتخابات جنوب السودان 2026: بوابة الاستقرار أم شرارة الانقسام تواصل فعاليات معرض النيابة العامة الدولي للكتاب في دورته الثالثة في العاصمة الليبية ​بورصة الجزائر والتمويل الأخضر..قراءة في أبعاد النظام رقم 26-01 وآفقه الدولية الجزائر تتجه نحو التمويل الأخضر: السندات المستدامة تفتح آفاقًا جديدة للاستثمار هذا ما سيتناوله إجتماع مجلس الوزراء الجزائري اليوم!
شارك المقال

من موسكو.. الجزائر تكشف أوراقها لبناء السيادة الرقمية وتدخل سباق الذكاء الاصطناعي بقوة!

• الكاتب(ة): ب.خ • 0 تعليق • 42 مشاهدة
من موسكو.. الجزائر تكشف أوراقها لبناء السيادة الرقمية وتدخل سباق الذكاء الاصطناعي بقوة!

بوابة الجزائر الإخبارية: تواصل الجزائر تعزيز حضورها في المشهد التكنولوجي الدولي، واضعةً السيادة الرقمية والتحكم في أدوات الذكاء الاصطناعي ضمن أولوياتها الاستراتيجية، وذلك من خلال مشاركتها في المنتدى العالمي للرقمنة بالعاصمة الروسية موسكو، المنعقد من 08 إلى 10 أكتوبر 2026، بمشاركة مسؤولين وخبراء وممثلين عن مؤسسات دولية من مختلف دول العالم.

من موسكو.. الجزائر تكشف أوراقها لبناء السيادة الرقمية وتدخل سباق الذكاء الاصطناعي بقوة!

وبتكليف من رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، مثلت المحافظة السامية للرقمنة، مريم بن مولود، الجزائر في هذا الموعد الدولي، رفقة سفير الجزائر لدى روسيا الاتحادية، توفيق جوامع، والوفد المرافق لها، في مشاركة تعكس توجه الجزائر نحو توسيع حضورها في النقاشات العالمية المتعلقة بمستقبل التكنولوجيا والتحولات الرقمية.

من موسكو.. الجزائر تكشف أوراقها لبناء السيادة الرقمية وتدخل سباق الذكاء الاصطناعي بقوة!

وشهدت أشغال اليوم الأول مشاركة الوزيرة في جلسة رفيعة المستوى حملت عنوان «سباق الذكاء الاصطناعي: مجموعة واحدة من القواعد أم مجموعات متعددة؟»، حيث تم التطرق إلى التحديات المرتبطة بحوكمة الذكاء الاصطناعي، وسبل وضع قواعد تنظيمية تضمن تطوير هذه التكنولوجيا واستخدامها بصورة مسؤولة، في ظل اختلاف المقاربات الوطنية والدولية.

من موسكو.. الجزائر تكشف أوراقها لبناء السيادة الرقمية وتدخل سباق الذكاء الاصطناعي بقوة!

كما شكلت الجلسة فرصة لتبادل الرؤى بين مسؤولين وخبراء وأكاديميين حول آفاق التعاون الدولي في هذا المجال المتسارع.

وفي اليوم الثاني من المنتدى، عرضت مريم بن مولود، خلال جلسة «السيادة الرقمية: من مورد إلى أصل تصديري»، أبرز الإنجازات الهيكلية التي حققتها الجزائر في مجال التحول الرقمي، مسلطة الضوء على الركائز التي تستند إليها الاستراتيجية الوطنية لبناء سيادة رقمية قادرة على مواكبة التطورات التكنولوجية وتعزيز التحكم الوطني في الموارد الرقمية.

من موسكو.. الجزائر تكشف أوراقها لبناء السيادة الرقمية وتدخل سباق الذكاء الاصطناعي بقوة!

وجرت هذه المناقشات بحضور مسؤولين دوليين، من بينهم وزير التنمية الرقمية والاتصالات ووسائل الإعلام الروسي، ووزير الابتكار والعلوم والتكنولوجيا النيجيري، ونائب وزير الاتصالات الكوبي، إلى جانب مسؤولين وخبراء في مجالات التصدير والتكنولوجيا والأمن السيبراني، ما أتاح تبادل التجارب بشأن سبل تحويل القدرات الرقمية إلى قيمة اقتصادية واستراتيجية.

وعلى هامش المنتدى، عقدت الوزيرة الجزائرية اجتماعًا رفيع المستوى مع أمين عام مساعد الأمم المتحدة والمبعوث الخاص للأمين العام المعني بالتكنولوجيا الرقمية، أمنديب سينغ غيل، تناول التجربة الجزائرية في التحول الرقمي والإنجازات المحققة، فضلًا عن الجهود الوطنية الرامية إلى توظيف التكنولوجيا في دعم التنمية المستدامة.

من موسكو.. الجزائر تكشف أوراقها لبناء السيادة الرقمية وتدخل سباق الذكاء الاصطناعي بقوة!

وتأتي هذه المشاركة في سياق سعي الجزائر إلى تعزيز مكانتها ضمن النقاشات الدولية بشأن مستقبل الذكاء الاصطناعي والسيادة الرقمية، ومواكبة التحولات التي باتت تجعل التكنولوجيا عنصرًا حاسمًا في التنمية الاقتصادية والأمن المعلوماتي.

كما يعكس انخراطها كعضو مؤسس في المنظمة الدولية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي (WAICO) توجهًا نحو توسيع مساهمتها في صياغة أطر التعاون الدولي في هذا المجال.وبين رهانات الذكاء الاصطناعي ومتطلبات الاستقلال التكنولوجي، تراهن الجزائر على تطوير قدراتها الرقمية وتعزيز حضورها الدولي، في مسار يستهدف الانتقال من مجرد مواكبة التحولات التكنولوجية إلى امتلاك أدوات أكثر فاعلية للمساهمة في صناعتها والاستفادة من فرصها الاقتصادية والتنموية.

شارك المقال
الكاتب(ة)

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إيكونوميست
شارك المقال

فائض بالمليارات وآلات ترتفع إلى 52.6%.. الجزائر تغيّر تركيبة شراكتها الاقتصادية مع إيطاليا

فائض بالمليارات وآلات ترتفع إلى 52.6%.. الجزائر تغيّر تركيبة شراكتها الاقتصادية مع إيطاليا

بوابة الجزائر الإخبارية: تتغير طبيعة العلاقة الاقتصادية بين الجزائر وإيطاليا بوتيرة تتجاوز المعادلة التقليدية القائمة على الغاز مقابل السلع الصناعية. فبينما تحافظ الجزائر على فائض تجاري واسع مع السوق الإيطالية، تتزايد في الاتجاه المعاكس واردات الآلات والتجهيزات، وتتقدم استثمارات مشتركة في الزراعة والتحويل والصناعة، بما يشير إلى انتقال تدريجي من علاقة يقودها تبادل الطاقة إلى شراكة يجري فيها توجيه جزء أكبر من رأس المال والتكنولوجيا نحو الإنتاج داخل الجزائر.

وتعطي بيانات النصف الأول من 2026 صورة دقيقة عن هذا التحول. فقد بلغت الصادرات الجزائرية إلى إيطاليا نحو 5.22 مليارات يورو، مقابل واردات بقيمة 1.56 مليار يورو، ما أتاح للجزائر تسجيل فائض تجاري يقارب 3.66 مليارات يورو خلال ستة أشهر فقط.

وحسب ما رصدته بوابة الجزائر في البيانات التي عالجتها وكالة التجارة الإيطالية «ICE» ونشرتها «نوفا»، بلغ إجمالي المبادلات الثنائية 6.78 مليارات يورو بين جانفي وجوان، ما يجعل الفائض الجزائري يعادل قرابة 54% من القيمة الإجمالية للتجارة بين البلدين.

ولا تزال الطاقة المحرك الأكبر لهذا الميزان. فقد بلغت قيمة مشتريات إيطاليا من الغاز الجزائري نحو 4.3 مليارات يورو خلال الفترة نفسها، وهو ما يفسر الجزء الأكبر من التدفقات القادمة من الجزائر.

لكن الطرف الآخر من المعادلة يكشف تحولًا أكثر أهمية على المدى الطويل.

فأكثر من 40% من الصادرات الإيطالية إلى الجزائر أصبحت تتكون من الآلات والتجهيزات، بعدما ارتفعت قيمتها إلى نحو 650 مليون يورو، مسجلة نموًا سنويًا بلغ 52.6%.

وهذا يعني أن جزءًا متزايدًا من الأموال التي تتحصل عليها الجزائر من صادراتها إلى إيطاليا يعود في شكل معدات إنتاج وتجهيزات صناعية، وليس فقط سلع استهلاك نهائي.

وتبرز هنا طبيعة مختلفة للعلاقة التجارية: الجزائر تبيع لإيطاليا موردًا استراتيجيًا تحتاجه الصناعة والسوق الأوروبية، وتشتري في المقابل تكنولوجيا ومعدات يمكن استخدامها في توسيع القدرة الإنتاجية المحلية.

وتدعم الأرقام هذا الاتجاه رغم تراجع القيمة الإجمالية للمشتريات الإيطالية من الجزائر بنسبة 4.8% على أساس سنوي، مقابل ارتفاع الصادرات الإيطالية إليها بـ7.5%. فحتى مع هذا التغير بقي الميزان التجاري يميل بقوة لصالح الجزائر، وبفارق يتجاوز ضعفي قيمة ما تستورده من إيطاليا.

ويستند هذا الوضع إلى قاعدة تجارية أصبحت من الأكبر داخل العلاقات الجزائرية مع أوروبا.

ففي 2025 وحده، بلغت المبادلات بين البلدين نحو 12.9 مليار يورو، منها 9.7 مليارات صادرات جزائرية إلى السوق الإيطالية مقابل 3.2 مليارات يورو من الواردات.

وتصنف المصادر الاقتصادية الإيطالية الجزائر باعتبارها أول زبون إفريقي لإيطاليا وأحد أهم شركائها التجاريين في القارة، بينما تمثل إيطاليا في المقابل أحد أكبر أسواق الطاقة الجزائرية.

غير أن روما تعمل منذ إطلاق «خطة ماتي» على نقل العلاقة إلى مستوى أبعد من المبادلات التجارية.

الجزائر «بلد رائد» في خطة ماتي

وتصف السفارة الإيطالية الجزائر رسميًا بأنها «بلد رائد» في تطبيق خطة ماتي لإفريقيا، أي أنها من الدول التي تمنحها روما أولوية في اختيار المشاريع والقطاعات التي تريد بناء شراكات طويلة الأجل معها.

ولا يقتصر هذا التصنيف على الطاقة.

فالوثائق الإيطالية تضع الزراعة والتكوين والصناعة والبنية التحتية والصناعات الغذائية ضمن المجالات التي تستهدفها الشراكة، إلى جانب الطاقات المتجددة والتصنيع المتقدم والاقتصاد الرقمي والصناعات الصيدلانية والدفاعية.

ويغير هذا التوسع تدريجيًا مركز الثقل في العلاقة.

فالغاز يظل مصدر الفائض التجاري الجزائري والعنصر الأكثر أهمية في التبادل الحالي، لكن الاستثمارات الجديدة تستهدف تحويل جزء من العلاقة إلى قدرة إنتاجية موجودة داخل الجزائر نفسها.

ويظهر مشروع تيميمون الزراعي والصناعي كأوضح نموذج لهذا الانتقال.

فالمشروع، الذي تبلغ قيمته المعلنة 420 مليون يورو، لا يقوم على تصدير منتجات زراعية إيطالية إلى الجزائر، بل على إنشاء نشاط إنتاج وتحويل محلي فوق مساحة إجمالية تبلغ 36 ألف هكتار.

وتملك مجموعة «Bonifiche Ferraresi» الإيطالية 51% من شركة «BF El Djazair»، مقابل 49% للصندوق الوطني للاستثمار الجزائري، في صيغة تجعل الدولة الجزائرية شريكًا مباشرًا في المشروع وليس مجرد مستضيف للاستثمار.

ويستهدف البرنامج تشغيل نحو 24 ألف هكتار تدريجيًا لإنتاج القمح الصلب والحمص والعدس والفاصولياء الجافة والذرة.

لكن قيمته الاقتصادية لا تقتصر على الزراعة.

فالمشروع يتضمن شبكات ري وتوزيع للمياه، وأنظمة للزراعة الدقيقة والخرائط الرقمية، إلى جانب الصوامع والمنشآت اللوجستية ووحدات تحويل غذائي وصناعة العجائن.

وهذا التكامل بين الزراعة والتخزين والتحويل هو ما يسمح بإبقاء جزء أكبر من القيمة المضافة داخل الجزائر بدل الاكتفاء بإنتاج المادة الأولية ثم استيراد المنتجات المصنعة.

كما يستهدف المشروع توفير أكثر من 6700 منصب شغل عند استكمال مختلف مكوناته.

وفي 28 سبتمبر 2026، أعلن المدير العام لـ«BF El Djazair» برونو سانتوريلي أن المشروع دخل حملته الزراعية الثانية، مع التحضير لزراعة القمح خلال أكتوبر، مؤكدًا أن الجانب الجزائري وفر الأراضي والموارد المائية ومساهمته في رأس المال وفق البرنامج المحدد.

وهذه المرحلة التشغيلية تمنح المشروع أهمية تتجاوز الإعلان السياسي، لأنها تنقله من الاتفاق إلى دورة إنتاج فعلية.

من فائض تجاري إلى قاعدة للاستثمار

وتكشف حالة تيميمون الاتجاه الذي تريد الجزائر دفع الشراكة الإيطالية نحوه: استخدام العلاقة التجارية الكبيرة كقاعدة لتوطين الإنتاج بدل أن تظل قيمة التبادل محصورة في الغاز والسلع.

ويجد هذا المسار دعمًا مؤسساتيًا واسعًا.

فخلال القمة الحكومية الخامسة بين البلدين في روما يوم 23 جويلية 2025، برئاسة عبد المجيد تبون وجورجيا ميلوني، شارك أكثر من 500 ممثل عن نحو 400 مؤسسة في منتدى الأعمال الموازي، وشهدت المناسبة توقيع 27 اتفاقًا وتنظيم مئات اللقاءات الثنائية.

وشملت الأولويات الزراعة والبنية التحتية والطاقات المتجددة والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، إلى جانب التصنيع المتقدم والسيارات والصناعات الغذائية والصيدلانية والاقتصاد الرقمي.

كما تشير الخارجية الإيطالية إلى وجود أكثر من 150 شركة إيطالية عاملة في الجزائر، وهو ما يمنح الشراكة قاعدة مؤسساتية قائمة يمكن البناء عليها بدل الانطلاق من مشاريع معزولة.

ويكتسب هذا الحضور أهمية إضافية عندما يقترن بتغير تركيبة الصادرات الإيطالية نفسها.

فارتفاع مبيعات الآلات والتجهيزات إلى الجزائر بأكثر من 50% خلال النصف الأول من 2026 يعني أن العلاقة الصناعية بدأت تنمو داخل التجارة الثنائية إلى جانب الطاقة.

وبالنسبة إلى الجزائر، فإن القيمة الاقتصادية لهذا التحول ترتبط بنوعية ما تستورده بقدر ارتباطها بقيمته.

فاستيراد آلة تدخل مصنعًا أو منظومة ري تخدم مشروعًا زراعيًا أو تجهيزات تدخل خط إنتاج يحمل أثرًا مختلفًا عن استيراد سلعة استهلاكية تنتهي قيمتها بمجرد بيعها في السوق.

ومن هنا، فإن توسع حصة التجهيز الصناعي يمنح العلاقة الإيطالية بعدًا يمكن أن يخدم سياسة رفع الإنتاج المحلي إذا ارتبط فعلًا باستثمارات ومنشآت وقدرات تصنيع جديدة.

علاقة قديمة تُعاد صياغتها اقتصاديًا

وتستند هذه المرحلة إلى إطار سياسي ودبلوماسي بني على مدى أكثر من عقدين.

فمعاهدة الصداقة والتعاون وحسن الجوار الموقعة في 2003 أرست الإطار الأساسي للعلاقة، ثم تتابعت القمم الحكومية في 2007 و2012 و2015، قبل أن تتسارع الاتصالات على مستوى الرئاسة خلال السنوات الأخيرة.

وشكلت زيارة الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا إلى الجزائر وعنابة في نوفمبر 2021، ثم زيارة الرئيس عبد المجيد تبون إلى إيطاليا في ماي 2022، وصولًا إلى قمة روما في 2025، مراحل متتالية في توسيع التعاون خارج ملف الطاقة.

واستمرت المتابعة خلال 2026، مع انعقاد الدورة الخامسة للحوار الاستراتيجي في روما يوم 30 جويلية، بمشاركة الأمينين العامين لوزارتي الخارجية لوناس مقرمان وريكاردو غواريليا.

وبذلك، تتحرك العلاقة في ثلاثة مستويات أصبحت مترابطة: طاقة تمنح الجزائر فائضًا تجاريًا كبيرًا، وتجهيزات إيطالية تدخل الدورة الإنتاجية الجزائرية، واستثمارات مشتركة تنقل النشاط نفسه إلى الداخل.

وهذا هو التحول الأكثر أهمية في الأرقام الحالية.

فالنجاح بالنسبة إلى الجزائر لن يقاس فقط باستمرار بيع الغاز لإيطاليا أو المحافظة على فائض بقيمة مليارات اليوروهات، بل بقدرتها على استخدام هذا الثقل التجاري لتحويل الشريك الإيطالي من مشترٍ للطاقة وبائع للآلات إلى مستثمر يشارك في إنشاء المصانع والمزارع ووحدات التحويل وسلاسل القيمة داخل الاقتصاد الجزائري.

ومشروع تيميمون، وصعود واردات التجهيزات، واتساع قاعدة الشركات الإيطالية، كلها مؤشرات على أن الشراكة بدأت تتحرك بالفعل في هذا الاتجاه: من علاقة تنتقل فيها الطاقة الجزائرية شمالًا والسلع الإيطالية جنوبًا، إلى علاقة يصبح فيها جزء متزايد من رأس المال والتكنولوجيا الإيطاليين منتجًا داخل الجزائر نفسها.

شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي
أخبار العالم
شارك المقال

من تصدير الموارد إلى بناء المنظومة.. الجزائر وتونس محور الطاقة والربط الرقمي

من تصدير الموارد إلى بناء المنظومة.. الجزائر وتونس محور الطاقة والربط الرقمي

يفرض التحول الطاقوي العالمي واقعاً جيوسياسياً جديداً في حوض البحر الأبيض المتوسط، حيث تتقاطع الهواجس الأمنية والاستراتيجية لدول الضفتين في معادلة مريرة تجمع بين أزمة الديون الهيكلية وتحديات أمن التزود بالطاقة. فبينما يسعى الاتحاد الأوروبي حثيثاً لتنويع مصادر إمداداته والتحول نحو الطاقة النظيفة للحد من ارتهانه الجيوسياسي، تسعى دول جنوب وشمال إفريقيا إلى الاستفادة من إمكاناتها العالية في الطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر، لكنها تصطدم ببديهية حاسمة: كيف يمكن تمويل هذه المشاريع الضخمة دون تقويض السيادة الماليّة للبلدان النامية؟

تكمن الإشكالية الأولى في القيود التي تفرضها مؤسسات التمويل الدولية والسياسات الائتمانية، حيث بات الاقتراض التقليدي لمشاريع الربط العابر للحدود يُشكل خطراً داثراً يهدد الميزانيات السيادية لدول الجنوب ويُغرقها في دوامة المديونية وخدمة الدين. ومن هنا يطرح السؤال حول مدى جدية ومقدرة الاتحاد الأوروبي ومؤسساته المالية على ابتشار صيغ مبتكرة كضمانات التمويل طويلة الأجل الشريكة، وعقود الشراء المباشر، والاستثمار المباشر في المشاريع الهيكلية (مثل مشروع “إلميد” للربط بين تونس وإيطاليا أو التوسعات المغاربية مع أوروبا) بنمط يُحرر ميزانيات دول الجنوب من القيود ويوزع مخاطر الاستثمار بعدالة.

ويرى فكِير محمد أن الرهان الحقيقي لم يعد يقتصر على تصدير الغاز الطبيعي أو الكهرباء كشحنات مجردة، بل يكمن في إرساء منظومة شمولية تتكامل فيها الطاقة مع مجالات النقل، واللوجستيك، والاتصالات الرقمية، والربط بالألياف البصرية، والخدمات الفضائية، وهو ما يتيح تحويل المزايا الجغرافية والثروات الطبيعية إلى قيمة مضافة مستدامة. وفي هذا الصدد، يوضح الخبير الاقتصادي فكير محمد أن الجزائر تمتلك المقومات المحورية لهذا التوجه بفضل بنيتها التحتية الغازية الممتدة، وفرص تطوير الهيدروجين الأخضر والطاقة الشمسية، وشبكات مواصلاتها الواسعة؛ بينما تبرز تونس كشريك استراتيجي محوري في تعزيز الربط الكهربائي والمغاربي نحو الأسواق الأوروبية، مشدداً على أن الهدف الأسمى هو الانتقال من تصدير المواد الخام إلى تصدير الخدمات والقيمة المضافة وفق معادلة “رابح–رابح” تضمن التنمية وتحمي الدول الإفريقية من الهشاشة المالية.


التمويل الطاقوي.. من يتحمل تكلفة أمن الإمدادات الأوروبي؟


يشير الأمين العام للمجلس الاقتصادي الجزائري التونسي إلى أن عدداً كبيراً من الدول الإفريقية يرزح تحت تحديات مالية هيكلية معقدة، تتقدمها الارتفاعات الحادة في كلفة الاقتراض، وضغوط خدمة الديون السيادية، ومحدودية الموارد العمومية التي تحتم المفاضلة بين إنشاء البنية التحتية وتغطية أعباء الخدمات الاجتماعية. وفي المقابل، يوضح فكِير محمد أن مشاريع الربط الكهربائي وإمدادات الغاز والطاقات المتجددة تتطلب استثمارات ضخمة طويلة الأجل، بينما تعود منافعها الاستراتيجية بصفة مباشرة على الأسواق الأوروبية التي تبحث عن استقرار شبكاتها وتنويع منابعها.
ويرى فكِير محمد أنه ليس من المنطق الاقتصادي في شيء أن تتحمل البلدان الإفريقية بمفردها تكاليف ومخاطر هذه المنشآت الضخمة في وقت تتوزع فيه المنافع على طرفي البحر الأبيض المتوسط. ولذلك، يشدد الخبير الاقتصادي على أن التمويل يجب أن يتأسس على مساهمة عادلة من الدول المستوردة في بناء البنية التحتية المشتركة، مع تعبئة ضمانات المؤسسات المالية الدولية لتخفيض تكلفة التمويل والمزج المتوازن بين القروض الميسرة والمنح والاستثمارات الخاصة. ويؤكد فكِير محمد في ختام هذا المحور على ضرورة صياغة عقود شراء طويلة الأجل دون إرهاق الميزانيات السيادية للدول الإفريقية بضمانات مفتوحة، لكي يتحول أمن الإمدادات الأوروبي إلى استثمار تنموي مشترك وليس مصدرًا إضافيًا لإنتاج المديونية.


الغاز النيجيري والمسار الجزائري.. أسبقية الأصول وتقليل المخاطر


يوضح فكِير محمد أن مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء، الذي يربط نيجيريا بالجزائر مروراً بالنيجر، يجسد خياراً استراتيجياً عملياً لربط موارد غرب إفريقيا بالشبكة الجزائرية والتصدير نحو أوروبا، ولا سيما مع المحطة الحاسمة التي شهدها المشروع في جوان 2026 بانطلاق الأشغال في الشطر الجزائري بناءً على دراسات الجدوى الاقتصادية والفنية المحدثة.

ويشدد الأمين العام للمجلس الاقتصادي الجزائري التونسي على أن المفاضلة الاقتصادية بين المشروعين لا ينبغي أن تنحصر في الأبعاد الجغرافية والمكانية، بل يجب أن تحتكم للتكلفة الإجمالية للغاز الواصل للمستهلك النهائي، وتكاليف الصيانة، ورسوم العبور، والمخاطر التنظيمية والأمنية. ويرى فكِير محمد أن المسار الجزائري يمتلك أفضلية اقتصادية جلية تعتمد على تثمين الأصول المنشأة سابقاً وتفادي بناء منظومة تصدير جديدة بالكامل، فضلاً عن تقليص عدد دول العبور إلى ثلاث دول فقط مقارنة بمرور المسار الأطلسي عبر دول متعددة، مما يقلل التعقيدات التنظيمية والاتفاقيات، ويضمن التحكم في التكلفة النهائية ويوفر حافزاً لتنمية الدول المجاورة كالنيجر.
ثالثاً: الممر الرقمي والألياف البصرية.. استكمال الترابط بين الطاقة والبيانات


ينتقل فكِير محمد للحديث عن البعد التكنولوجي، موضحاً أن مشروع خط الألياف البصرية العابر للصحراء لربط الجزائر بتونس والنيجر ونيجيريا ومالي وتشاد يشكل الشريان الأساسي لربط شمال القارة بعمقها الإفريقي. ويعتبر فكِير محمد أن هذا خط الاتصال الأرضي يندمج بسلاسة مع الكابلات البحرية الجزائرية الممتدة نحو أوروبا، ليشكل معاً ممرًا رقمياً أورومتوسطياً إفريقياً لنقل البيانات والخدمات الرقمية.
ويؤكد فكير محمد أن القيمة الحقيقية لهذا المشروع تتجاوز تقديم خدمات الإنترنت التقليدية، لتصبح قاعدة تحتية تدعم التجارة الإلكترونية، والخدمات المالية والتأمينية العابرة للحدود، والربط الرقمي بين المراكز الصناعية والموانئ ومؤسسات الطاقة. ويفصل فكِير محمد كيف أن ربط الممر الرقمي بممرات الطاقة واللوجستيك يساهم في التحول نحو منظومة اقتصادية متكاملة تتناغم فيها حركة السلع والخدمات مع التدفق السريع للبيانات، وهو ما يفتح المجال لتطوير خدمات سحابية ومراكز بيانات إقليمية تحتضنها المنطقة.

الاتصالات الفضائية.. تغطية المناطق النائية ودعم أمن المنشآت

يرى فكِير محمد أنه بالرغم من الأهمية الهيكلية للألياف البصرية الأرضية، إلا أنها تظل عاجزة بمفردها عن التغطية الشاملة للمناطق الصحراوية الشاسعة والمواقع النفطية والصناعية المتباعدة. وهنا يبرز الخبير الاقتصادي الدور المحوري للاتصالات عبر الأقمار الصناعية كحل مكمل وضروري للشبكات الأرضية لتوفير قنوات اتصال احتياطية ومستمرة تأمن منشآت الطاقة والخطوط اللوجستية.


ويشرح فكِير محمد كيف يمكن لهذه التكنولوجيا الفضائية أن تدعم أنظمة تتبع الأساطيل وشحنات البضائع عبر الحدود، وتضمن استمرارية الاتصال في حالات الأعطال الأرضية. ويرى الأمين العام للمجلس الاقتصادي الجزائري التونسي أن التكامل بين الكابلات البحرية والشبكات الأرضية والتقنيات الفضائية يمنح الجزائر نظام اتصال متعدد الوسائط يخدم قطاعات التجارة والاستثمار، ويرفع كفاءة المؤسسات في مراقبة حركة السلع والإمدادات عبر الصحراء.

تونس ومشروع “إلميد”.. محور الربط الكهربائي والرقمي المغاربي

من تصدير الموارد إلى بناء المنظومة.. الجزائر وتونس محور الطاقة والربط الرقمي
فككير محمد الأمين العام للمجلس الاقتصادي الجزائري التونسي


يشدد فكِير محمد على أنه لا يمكن صياغة أي رؤية طاقوية مغاربية شاملة دون إدراج تونس كشريك استراتيجي وجوهري للجزائر، استناداً إلى علاقات التعاون التاريخية في مجالات الغاز والكهرباء والخدمات. ويسلط فكِير محمد الضوء على مشروع “إلميد” (ELMED) للربط الكهربائي البحري بين تونس وإيطاليا بقدرة 600 ميغاواط، والمدعوم بتمويل من البنك الدولي منذ جوان 2023، موضحاً أنه يمثل بوابة حقيقية لتبادل الطاقة النظيفة بين شمال إفريقيا وأوروبا.

ويرى الخبير الاقتصادي أن الفائدة الاقتصادية المرجوة تكمن في تطوير التكامل بين الشبكات الجزائرية والتونسية للاستفادة من منفذ الربط نحو أوروبا عبر إيطاليا، مع التأكيد على ضرورة دعم الشبكات وتحديد الطاقات التجارية واستكمال الترتيبات الفنية التي تضمن أولوية الاحتياجات المحلية. ويؤكد فكِير محمد أن تونس ليست مجرد معبر نحو أوروبا كما أن الجزائر ليست مجرد مورد للغاز، بل يمتلك البلدان مقومات تشكيل نواة اقتصادية مغاربية تدمج مجالات الطاقة والنقل الرقمي واللوجستي.

التحول نحو المنظومة الاقتصادية الشاملة

يبين فكِير محمد أنه عند ربط مشاريع الغاز، والكهرباء الشمسية، والهيدروجين الأخضر، وشبكات النقل والسكك الحديدية، والموانئ، والألياف البصرية، والاتصالات الفضائية، فإننا نكون بصدد الانتقال من مشاريع قطاعية معزولة إلى بناء منظومة اقتصادية شاملة يرفد فيها كل قطاع الآخر.
ويرى الأمين العام للمجلس الاقتصادي الجزائري التونسي أن هذا التكامل يتيح فرصاً واسعة في مجالات عدة:
الصناعة والخدمات: عبر تطوير خدمات الصيانة للهندسة والمعدات الطاقوية واللوجستية.
القطاع اللوجستي: من خلال تأسيس مراكز توزيع وتخزين عصرية تربط الأسواق الإفريقية بالطرف الأوروبي.
الاقتصاد الرقمي: عبر إنشاء مراكز البيانات والتجارة الإلكترونية والخدمات المالية العابرة للحدود.
التشغيل والتكوين: من خلال خلق فرص عمل متخصصة وتطوير الكفاءات التقنية والهندسية المحلية.
ويرهن فكِير محمد نجاح هذه الآفاق بالتخطيط المؤسسي المتكامل، وتنسيق السياسات بين الدول، وضمان استثمارات الصيانة والحوكمة.
الأمن الطاقوي المحلي والاستقرار الداخلي

يؤكد فكِير محمد أنه لا يمكن لأي دولة بناء استراتيجية تصدير طويلة الأمد على حساب تلبية احتياجات مواطنيها أو متطلبات نسيجها الاقتصادي الداخلي. ويوضح الخبير الاقتصادي أن الارتفاع القياسي في الطلب على الكهرباء خلال فصل الصيف وتزايد احتياجات القطاع الصناعي يتطلبان توسيع قدرات الإنتاج، وتحديث الشبكات الوطنية، وتطوير تقنيات التخزين الكهربائي.
ويرى فكِير محمد أن الجزائر تمتلك المقومات الكافية لتغطية هذه المعادلات بفضل خبرتها الطويلة في قطاع الطاقة واستقرارها السياسي والأمني، مع ضرورة التعامل بمرونة وواقعية مع التحديات التقنية والأمنية العابرة للحدود. كما يرى الأمين العام للمجلس الاقتصادي الجزائري التونسي أن التكامل مع تونس في إدارة الشبكات يعزز مرونة الفضاء المغاربي في مواجهة أزمات تقلب الطلب المحلي والإمدادات الدولية.

التكامل الشامل كمعيار للنجاح التنموي

يختتم فكِير محمد تصريحه بالتشديد على أن مستقبل الاورومتوسطية الافريقية لن يرتبط فقط بما تزخر به الأرض من ثروات طبيعية، بل بمقدار قدرة الدول على صياغة منظومة متكاملة تجمع بين الطاقة واللوجستيك والاتصالات والتصنيع. ويعيد الخبير الاقتصادي التأكيد على أن الجزائر تملك كافة المؤهلات لتكون محوراً إقليمياً متكاملاً، بينما تمثل تونس الشريك الأساسي في بناء الجسر الاقتصادي والكهربائي نحو أوروبا. ويرى فكِير محمد أن الرهان الحقيقي يتمثل في تحويل هذه الممرات إلى محركات حقيقية للتصنيع والتشغيل مع حماية الميزانيات السيادية؛ فالطاقة تمنح الموارد، واللوجستيك يتيح نقلها، والاتصالات تضمن إدارتها، بينما تظل التنمية المستدامة والسيادة الوطنية المعيارين الأساسيين لنجاح هذه الشراكة.

#البنك الدولي#الجزائر#الطاقة#تونس
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

الجزائر
شارك المقال

دومير يفجر مفاجأة تهز عرش محمد السادس! : ملك بلا جنسية مغربية.. وأمير المؤمنين يرد في رقصة الديكة المذبوحة!

دومير يفجر مفاجأة تهز عرش محمد السادس! : ملك بلا جنسية مغربية.. وأمير المؤمنين يرد في رقصة الديكة المذبوحة!

بوابة الجزائر الإخبارية : فجر الباحث الجزائري محمد دومير قنبلة من العيار الثقيل هزت عرش الملك المغربي محمد السادس،بعدما كشف قبل أيام بأنه يملك الوثاىق والإثباتات التي تؤكد بأن العاهل المغربي لا يملك الجنسية المغربية،في إطار الدستور المغربي، الذي يسمح لأي شخص أجنبي بالتربع على عرش المغرب، الأمر الذي يطرح عديد التساؤلات حول الخطر الذي يحدق بالشعب المغربي بالتزامن مع اتفاقيات التطبيع المذلة والاختراق الإسرائيلي للمغرب الذي أصبح يمضي بخطوات متسارعة نحو الصهينة الشاملة للمملكة، والصلاحيات الواسعة التي يتمتع بها مستشار الملك،الصهيوني،أندري أزولاي.

الملقب بأمير المؤمنين في رقصة الديكة المذبوحة رد على مايبدو خلال خطاب بالٍ ألقاه أمام البرلمان أمس الجمعة، وعقب تقديم تشكيلات من الحرس الملكي طقوس العبودية للملك التي أصبحت علامة مسجلة في المملكة،استخضر محمد السادس تصريحا أدلى به من داخل البرلمان سنة 2014، حيث اعتبر أن أغلى إحساس لديه في الحياة هو “اعتزازه بمغربيته”، ومشددا على أن “مرور السنوات لم يزد هذا الشعور إلا قوة ورسوخا”،على حد وصفه.

دومير وفي مداخلة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، رصدتها بوابة الجزائر،أكد أن المملكة المغربية وضعت دستورا يجعل من الملك راعيا لا تنطبق عليه قوانين الرعية وواهبا للجنسية المغربية باسمه لأي شخص أجنبي

والأخطر من ذلك، بحسب الباحث الجزائري، بإمكان أي شخص غير مغربي أن يتربع على عرش المغرب في الإطار القانوني والشرعي، دون الحاجة للسطو على الحكم.

كما شبه دومير الأمر بالكارثة مشددا على أن المجلس الدستوري في المغرب يتوجب عليه إيجاد حل في اقرب وقت ومطالبة الملك بتغيير جذري للقانون المتعلق بالجنسية المغربية.

شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

الجزائر
شارك المقال

الفريق أول شنڨريحة في زيارة عمل وتفتيش إلى الناحية العسكرية الثالثة

الفريق أول شنڨريحة في زيارة عمل وتفتيش إلى الناحية العسكرية الثالثة

بوابة الجزائر الاخبارية: قام الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، الفريق أول السعيد شنڨريحة، اليوم السبت ، بزيارة عمل وتفتيش إلى الناحية العسكرية الثالثة ، حسب ما أورده بيان لوزارة الدفاع الوطني .

https://twitter.com/algatedz/status/2108883229042200578

الزيارة استهلت من مقر قيادة الناحية ببشار، حيث وبعد مراسم الاستقبال من قبل اللواء ناصر الدين فضيل، قائد الناحية العسكرية الثالثة، وقف السيد الفريق أول وقفة ترحم على روح الشهيد البطل “مصطفى بن بولعيد” الذي يحمل مقر قيادة الناحية اسمه، حيث وضع إكليلا من الزهور أمام المعلم التذكاري المُخلد له، وتلا فاتحة الكتاب على روحه وعلى أرواح الشهداء الأطهار.

بعد ذلك، إلتقى الفريق أول بإطارات ومستخدمي الناحية، أين ألقى كلمة توجيهية، تابعها جميع مستخدمي الناحية العسكرية الثالثة عبر تقنية التحاضر المرئي عن بعد، أكد فيها أن الجزائر كانت ولا تزال عامل استقرار في منطقتها الإقليمية، وذلك بحكم حرصها الدائم على ترسيخ أواصر الأخوة والتضامن وحسن الجوار، والتزامها الثابت باحترام سيادة الدول واستقلالها:

“لقد كانت الجزائر ولا تزال عامل استقرار في منطقتها الإقليمية، وذلك بحكم حرصها الدائم على ترسيخ أواصر الأخوة والتضامن وحسن الجوار، والتزامها الثابت باحترام سيادة الدول واستقلالها، في ظل مبادئ القانون الدولي.

في هذا الإطار، لطالما أكد رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني، عبد المجيد تبون،على الترابط الوثيق بين الأمن والتنمية، لمواجهة التحديات المتعددة الأبعاد التي تشهدها منطقة الساحل، مؤكدا أن مساعي الجزائر لمساعدة دول هذا المجال الجيوسياسي، اقتصاديا وتنمويا وعسكريا، تنبع من إدراكها العميق بأن أمن دول هذه المنطقة يمثل امتدادا طبيعيا لأمنها القومي.”

كما شدد الفريق أول أيضا على أن الجزائر لا تتعامل مع أزمات الساحل كفاعل خارجي بل كشريك أصيل يدرك أن استقرار جيرانه شرط أساسي لاستقراره، وأن التنمية الشاملة هي السبيل الأمثل لتحصين شعوب المنطقة ضد الإرهاب والتطرف والجرائم ذات الصلة:

“ولقد تجسدت هذه المساعي على وجه الخصوص في الانطلاق في إنجاز مشاريع مهيكلة واعدة، ترمي إلى تعزيز البنية التحتية المشتركة، والمساهمة في خلق فرص تنمية جديدة، ذلك أن الجزائر لا تتعامل مع أزمات الساحل كفاعل خارجي بل كشريك أصيل يدرك أن استقرار جيرانه هو شرط أساسي لاستقراره، وأن التنمية الشاملة هي السبيل الأمثل لتحصين شعوب المنطقة ضد الإرهاب والتطرف والجرائم ذات الصلة”.

في ختام اللقاء استمع الفريق أول لانشغالات واقتراحات إطارات ومستخدمي الناحية العسكرية الثالثة، الذين عبروا عن عزمهم مواصلة بذل مزيد من الجهود في سبيل أداء المهام المنوطة بهم على الوجه الأكمل، لاسيما في مجال تأمين الحدود وحماية التراب الوطني من كل الآفات والتهديدات المحتملة.

شارك المقال
الكاتب(ة)
ندى عبروس
طالع مقالاتي
الجزائر
شارك المقال

وسط اهتمام 60 شركة دولية.. الجزائر تكثّف الترويج لجولة عروض المحروقات 2026

وسط اهتمام 60 شركة دولية.. الجزائر تكثّف الترويج لجولة عروض المحروقات 2026

بواية الجزائر الاخبارية : تواصل الوكالة الوطنية الجزائرية لتثمين موارد المحروقات “النفط” حملتها الترويجية لاستقطاب كبريات شركات الطاقة العالمية إلى جولة العروض “ألجيريا بيد راوند 2026″، من خلال حضورها في فعاليات “أسبوع الطاقة الإفريقي” المقرر بمدينة كيب تاون بجنوب إفريقيا من 12 إلى 16 أكتوبر الجاري، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الجزائرية.

وسط اهتمام 60 شركة دولية.. الجزائر تكثّف الترويج لجولة عروض المحروقات 2026

وتتضمن التظاهرة جلسة خاصة تُخصص لعرض مقدرات الجزائر في مجال التنقيب، والتطور الذي شهده الإطار الاستثماري لقطاع المنبع “Upstream”، وذلك قبيل إغلاق غرف البيانات الافتراضية أمام الشركات الراغبة في المنافسة يوم 30 نوفمبر المقبل.

وكانت الوكالة قد أطلقت الجولة في أبريل الماضي، حيث أثارت اهتمام نحو 60 شركة دولية. وتتيح منصتها الرقمية للمستثمرين المؤهلين الاطلاع عن بعد على المعطيات الجيولوجية والتقنية الخاصة بسبع رقع استكشافية موزعة على أحواض غنية، من بينها حوضا إيليزي وبركين. ومن المنتظر فتح الأظرفة يوم 25 جانفي 2027، على أن تُوقَّع عقود الشراكة مع مجمع “سوناطراك” قبل نهاية مارس من السنة ذاتها.

وتندرج محطة كيب تاون ضمن حملة ترويجية مكثفة شاركت خلالها الوكالة في “قمة الطاقات العالمية” ومؤتمر “ناباك 2026” بوهران.

من جهته، أكد الرئيس التنفيذي لغرفة الطاقة الإفريقية، إن جي أيوك، أن التظاهرة، التي تستقطب أكثر من 10 آلاف مشارك ونحو 1500 مؤسسة دولية، ستشكل منصة مثالية لإبراز مزيج الموارد المؤكدة والبنية التحتية المتطورة التي تجعل من الجزائر وجهة استثمارية واعدة.

شارك المقال
الكاتب(ة)
ندى عبروس
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

سلاح المديونية للهيمنة على الدول.. الجزائر تصنع الاستثناء عربيا وأفريقيا!

سلاح المديونية للهيمنة على الدول.. الجزائر تصنع الاستثناء عربيا وأفريقيا!

بوابة الجزائر الاخبارية : تُعدّ سياسة “رفض الاستدانة الخارجية” إحدى المرتكزات الاستراتيجية والتاريخية التي تبنتها الدولة الجزائرية لحماية قرارها السيادي ومبادئها في السياسة الخارجية، انطلاقاً من رؤية مفادها أن التبعية المالية للضغوط والمؤسسات الدولية كثيراً ما تُشترط بتنازلات تدريجية تمسّ باستقلالية القرار الوطني.

وفي هذا الإطار، يجزم الرئيس الجزائري ، عبد المجيد تبون، برفض الجزائر القاطع للجوء إلى القروض الأجنبية، مدركاً أن الحفاظ على السيادة الوطنية يقتضي بالضرورة تحقيق الاستقلال الاقتصادي. وتتأسس هذه الرؤية على مؤشرات واقعية وآفاق واعدة للنمو الاقتصادي الوطني الذي يُرتقب أن يتجاوز حاجز 4 بالمائة، مدعوماً بتنشيط مختلف القطاعات الحيوية، ورفع نسبة الإدماج الوطني، فضلاً عن السعي الحثيث لضمان مداخيل إضافية لا تقل عن 5 مليارات دولار سنوياً.

سلاح المديونية للهيمنة على الدول.. الجزائر تصنع الاستثناء عربيا وأفريقيا!


ولتحقيق هذه الأهداف دون ارتهان للخارج، تركز الدولة على تعزيز الشراكات الاستثمارية الكبرى في مجالات الاستكشاف والتنقيب والصناعة التحويلية، بما يضمن تقليص الفاتورة الاستيرادية وتعويضها بالمنتج المحلي، كما تجلّى مؤخراً في توفر السلع الوطنية وتغطيتها لمتطلبات الأسواق. إن هذا المسار الشامل نحو الرفاه الاقتصادي الذاتي يعكس الوصول إلى “نقطة اللاعودة”، لتكون سنة 2027 محطة حاسمة لتكريس نموذج اقتصادي سيادي يعتمد على الذات ويصون مبادئ الجزائر ومكانتها المتميزة في الساحة الدولية.

السيادة الاستراتيجية ومحاذير المديونية في العقل الاقتصادي الجزائري


وفي هذا السياق، يرى خثير شين، مدير معهد الاقتصاد بالإليزي، أن عدم لجوء الجزائر إلى الاستدانة الخارجية خلال عهد الرئيس عبد المجيد تبون يمثل خياراً اقتصادياً وسيادياً بامتياز، يهدف في المقام الأول إلى تقليص الارتهان للتمويل الخارجي والمحافظة على هامش واسع من الاستقلالية في اتخاذ القرار الوطني.ويشير شين إلى أن هذا التوجه لا يقتصر فقط على تجنب أعباء القروض وفوائدها، بل ينبع من تجربة الجزائر التاريخية مع المديونية وطبيعة اقتصادها القائم على إيرادات المحروقات، فضلاً عن إصرار الدولة على مواصلة تمويل برامجها الاجتماعية والاستثمارية بعيداً عن أي التزامات خارجية قد تقيد خياراتها المستقبلية.

سلاح المديونية للهيمنة على الدول.. الجزائر تصنع الاستثناء عربيا وأفريقيا!


ويضيف شين أن خلفيات هذا التوجه تعود إلى التجربة القاسية التي عاشتها الجزائر خلال أزمة المديونية في ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي، حين أدى تراجع أسعار النفط واختلال الميزانيات إلى تضييق هامش الحركة وفرض ضغوط اجتماعية واقتصادية هائلة؛ وهي محطة تركت أثراً عميقاً جعلت المديونية تُقرأ كمصدر خطر حقيقي متى غابت الموارد المستدامة للتسديد، مما رسخ تقليداً مالياًيقوم على إبقاء الدين الخارجي عند أدنى مستوياته تفادياً لتوجيه الثروة الوطنية نحو خدمة الديون بدلاً من التنمية.
ويؤكد مدير معهد الاقتصاد بالإليزيه أن هذا الخيار يكتسب أبعاداً أكبر عند النظر إلى طبيعة العلاقات المالية الدولية والمؤسسات المقرضة، إذ غالباً ما تُصاحب القروض الخارجية شروط وإصلاحات تمس مباشرة بسياسات الدعم، والإنفاق العمومي، والضرائب، وأسعار الصرف. ومن هنا، يخلص شين إلى أن تلبية الاحتياجات التنموية عبر الموارد الداخلية يمنح الدولة سيادة أكبر في صياغة أولوياتها ودعم قدرتها الشرائية، شريطة أن يواكب ذلك بناء اقتصاد وطني منتج ومستدام قادر على توليد الثروة ذاتياً.

كيف تستعمل الدول الكبرى المديونية كسلاح للسيطرة على الدول


وفي هذا السياق، يرى المحلل تمام جاسم، في تصريح لبوابة الجزائر، أن خطورة المديونية لا تقتصر على النطاق الكلي للدول فحسب، بل تمتد لتشكل قانوناً صارماً يحكم حياة الأفراد أيضاً؛ إذ إن الاستدانة الموجهة لتمويل استهلاك زائل أو إعادة تدوير الديون القديمة دون الاستناد إلى ملاءة مالية حقيقية، تُجرد صاحبها من حريته وتحوله تدريجياً من مجرد مقترض إلى أسير يخضع لسطوة المقرضين وإملاءاتهم المالية.

سلاح المديونية للهيمنة على الدول.. الجزائر تصنع الاستثناء عربيا وأفريقيا!


ويضيف تمام جاسم، في معرض تحليله لبوابة الجزائر، أن المفارقة الكبرى في هذا المسار لا تكمن في كونه مجرد تعثر مالي شخصي أو كبوة فردية، بل في كونه يُترجم الآلية الدقيقة التي صُممت المنظومة المصرفية الدولية والمحلية للتشجيع عليها؛ حيث لا تعتمد المؤسسات المصرفية في ازدهارها على العميل المتحرر مالياً، بقدر ما تجني أرباحها من “الرهينة المنضبطة” التي تستمر في سداد الفوائد المتراكمة إلى ما لا نهاية دون أن تتمكن من امتلاك خلاصها أو استعادة استقلاليتها المادية.

#المديونية#تبون
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

الجزائر
شارك المقال

كلمة السر في ملف الصحراء الغربية.. عمار بلاني في قراءة ما بين السطور لحدود الاندفاعة الدبلوماسية الأمريكية!

كلمة السر في ملف الصحراء الغربية.. عمار بلاني في قراءة ما بين السطور لحدود الاندفاعة الدبلوماسية الأمريكية!

مقال رأي بقلم : الدبلوماسي الجزائري السابق عمار بلاني

بوابة الجزائر الإخبارية : بعد التسارع الدبلوماسي الذي أعقب اعتماد قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797 (2025)، وعقد ثلاث جولات من المحادثات، دخل ملف الصحراء الغربية مرحلة دقيقة.

كلمة السر في ملف الصحراء الغربية.. عمار بلاني في قراءة ما بين السطور لحدود الاندفاعة الدبلوماسية الأمريكية!
السفير الجزائري السابق عمار بلاني

ولا تزال رغبة واشنطن الملحّة في تسريع التوصل إلى تسوية سياسية تصطدم بالخلافات العميقة بين المغرب وجبهة البوليساريو، في وقت تزيد فيه التوترات الميدانية من تعقيد مساعي البحث عن تسوية توافقية.

وفي هذا السياق، يصطدم النهج الأمريكي، الذي يعطي الأولوية للتوصل إلى حل سريع يتمحور حول المبادرة المغربية للحكم الذاتي، بإشكالية جوهرية. فتسريع المسار لا يضمن قبول الحل المقترح ولا قابليته للاستمرار على المدى الطويل.

كما أن أي تسوية يُنظر إليها على أنها مفروضة، أو حُسمت نتيجتها مسبقًا، لن تحظى بقبول الشعب الصحراوي.

وفضلًا عن ذلك، فإن إصرار واشنطن على ممارسة الضغط على جبهة البوليساريو، بل وحتى تجاوزها في محاولة لتخطي حالة الجمود لصالح حركة مفبركة من قبل أجهزة الاستخبارات المغربية أو مجموعة من المستوطنين، ينطوي على مخاطر جسيمة. فلا يمكن لأي اتفاق أن يضمن استقرارًا دائمًا إذا استبعد أحد الأطراف المنخرطة مباشرة في النزاع.

كلمة السر في ملف الصحراء الغربية.. عمار بلاني في قراءة ما بين السطور لحدود الاندفاعة الدبلوماسية الأمريكية!

وتعترف الأمم المتحدة بجبهة البوليساريو ممثلًا لشعب الصحراء الغربية في مسار تسوية النزاع. ومن شأن تهميشها تقويض الشروط السياسية الضرورية لتحقيق سلام دائم.

وعلى العكس من ذلك، يقتضي البحث عن تسوية توافقية تمكين كل طرف من دراسة مقترحات الطرف الآخر في إطار مفاوضات فعلية، دون وضعه أمام نتيجة محددة سلفًا. فلا يمكن لموازين القوى والإكراه أن يحلّا محل المفاوضات القائمة على حسن النية والخالية من الشروط المسبقة.

كما يتطلب إحياء المسار الدبلوماسي بصورة جدية الحفاظ على إطار متعدد الأطراف يتمتع بالمصداقية، بما يسمح للمبادرات الأمريكية بالإسهام في جهود الأمم المتحدة دون أن تحل محلها.

وفي هذا السياق، يكتسي قرار مجلس الأمن المقبل بشأن الصحراء الغربية، المرتقب صدوره في 31 أكتوبر 2026، أهمية خاصة. فإذا كان مشروع القرار، الذي أُعدّ بإشراف الولايات المتحدة المكلفة بصياغة النص، سيكرّس الحكم الذاتي المغربي باعتباره الأساس الوحيد للمسار السياسي، فإن هذا التطور سيمثل منعطفًا مقلقًا.

ومن الضروري التمييز بين اعتماد المبادرة المغربية أساسًا للتفاوض، وبين جعلها الخيار الوحيد المطروح للنقاش، بما يستبعد أي نقاش جوهري بشأن سبل التوصل إلى تسوية تتوافق مع مبدأ تقرير المصير.

وهذا هو الانسداد الذي قد يكرّسه نص القرار إذا جاءت صياغته استجابة للمطلب المغربي الملحّ.
ومن خلال فرض نتيجة محددة سلفًا على هذا النحو، سيخاطر مجلس الأمن بإفراغ المسار السياسي من مضمونه وتقويض الشروط الضرورية للتوصل إلى تسوية توافقية.

وبدلًا من تهيئة الظروف لتسوية دائمة، قد يؤدي مثل هذا التوجه إلى انهيار الديناميكية الدبلوماسية التي انطلقت في مطلع عام 2026.

وعليه، يتمثل التحدي الحقيقي في تحويل التسارع الدبلوماسي إلى مسار يفضي إلى تسوية دائمة. ويقتضي ذلك الإقرار بأن أي حل لن يكون قابلًا للاستمرار ما لم تُؤخذ التطلعات المشروعة للشعب الصحراوي في الاعتبار بصورة فعلية.

أما البديل، فسيكون انسدادًا طويل الأمد تتخلله حوادث من شأنها أن تؤدي إلى تجدد الأعمال العدائية بين الطرفين.

ويشكّل مستقبل بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو) محورًا أساسيًا في هذا السياق. فعلى الرغم من محدودية ولايتها، تظل البعثة الأممية آلية مهمة لمتابعة الوضع والمساهمة في منع تصاعد التوترات.

ويجب تقييم أي تقليص لقدرات البعثة أو أي تشكيك في استمرار وجودها في ضوء المخاطر المرتبطة بحدوث فراغ أمني، وتراجع الشفافية، وتزايد الحوادث. كما أن إضعاف آليات الرقابة الدولية قد يزيد من صعوبة احتواء التوترات الميدانية.

شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

أخبار العالم
شارك المقال

لماذا ترفض الجزائر الاستدانة الخارجية !

لماذا ترفض الجزائر الاستدانة الخارجية !

بوابة الجزائر الإخبارية : لم تكن “اعترافات قاتل اقتصادي“، مجرد عنوان مثير أو طعما استخدمه مؤلف الكتاب الشهير الذي صدر عام 2004 لاصطياد القراء، بل اعترافا أميركيا صادما،من الخبير الاقتصادي الأميركي جون بيركنز،الذي كشف من موقعه في شهادة غير مسبوقة كيف تستعمل واشنطن “الديون ” للهيمنة على الدول العربية والأفريقية من خلال السيطرة على ثرواتها وإغراقها في فخ الاستدانة الخارجية.

وعبر مقطع فيديو عاد للتداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي رصدته بوابة الجزائر،قال الخبير الأميركي إن وظيفته كانت”تحديد البلدان التي تمتلك الموارد التي تريدها الشركات، مستدلا بالنفط، في المملكة العربية السعودية أو إيران أو غيرهما، أو المعادن” عقب ذلك،يُحدَّد،وفق جون بيركنز،البلد الذي يمتلك الموارد التي تريدها واشنطن، ثم يُرتَّب له قرض ضخم من البنك الدولي أو إحدى المنظمات الشقيقة.

واعتبر الأمر بأنه “أشبه بالقول: «سنمنحك قرضًا، لكنك ستستأجر شركاتنا لتنفيذ هذه المشاريع نيابةً عنك»، وهذا ما يضع البلاد في ديون هائلة وفي النهاية، لن تتمكن البلاد من سداد ديونها”،مضيفا” لذا كنا سنعود ونقول: حسنًا، الضمان هو نفطك أو أيًّا كان المورد الذي تمتلكه»، ثم نبيعه لشركاتنا بأسعار رخيصة جدًا، دون أي قيود بيئية أو اجتماعية أو نقول لك: «عليك أن تصوّت معنا لصالح التصويت التالي في الأمم المتحدة، أو أن تصوّت ضد كوبا، على سبيل المثال، أو غير ذلك. وعليك أن تسمح لنا ببناء قاعدة عسكرية على أرضك”.

لماذا رفض تبون المديونية الخارجية؟

جدد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون خلال لقائه الدوري مع ممثلي الصحافة الوطنية، بُثَّ السبت الماضي،عبر القنوات التلفزيونية والإذاعية الوطنية،تأكيده على أن البلاد لن تلجأ إلى الاستدانة الخارجية، وأن احتياطي الصرف سيكون في مستوى مرتفع آفاق 2031.

“عيب وخيانة للشهداء” بهذه الكلمات القوية عبر الرجل الأول في البلاد،في تصريحات سابقة يوم 8 ماي 2024، عن رفض رفض الجزائر اللجوء إلى الاستدانة الخارجية مؤكدا أنها من بين العوامل التي “ترهن استقلالية القرار السيادي للدولة”.

وأوضح تبون “حين تلجأ إلى المديونية لن تتمكن من الدفاع لا على غزة ولا على الصحراء الغربية ولا عن حقوق الإنسان ولا عن حقوق المضطهدين داخل إفريقيا وخارجها” مؤكدا أن الجزائر لن تلجأ إلى المديونية رغم الفخ الذي أريد تجهيزه لها.

الحفاظ على الاستقلال السياسي والدبلوماسي

السلطات الجزائرية، تعتبر أن اللجوء إلى الاقتراض من الهيئات المالية الدولية يقيد حرية القرار الخارجي ويجبر الدولة على “الاصطفاف أو الصمت” تجاه قضايا دولية وإقليمية حساسة.

لماذا ترفض الجزائر الاستدانة الخارجية !

الجزائر ترفض الإملاءات وشروط الإصلاح

ترفض الجزائر،وفق مراقبين في حديث مع بوابة الجزائر، التعامل مع مؤسسات مثل صندوق النقد الدولي لأن شروطها تفرض إصلاحات هيكلية (مثل تقليص الدعم الحكومي والإنفاق الاجتماعي) والتي تؤثر على الاستقرار الاجتماعي وتهدد الامتيازات أو تزيد من حدة الأعباء على المواطنين.

المرارة التاريخية من أزمة التسعينات

تعرّضت الجزائر في ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي لأزمة مديونية خانقة فرضت عليها برامج تصحيح اقتصادي قاسية وتبعات اجتماعية واقتصادية صعبة، مما جعل “تجنب الدين” عقيدة مالية لتفادي رهينة الدائنين.

الاعتماد على الموارد الذاتية

بفضل عائدات المحروقات (الغاز والنفط) وتكوين احتياطيات معتبرة من النقد الأجنبي في فترات انتعاش الأسعار، اعتمدت الجزائر تاريخياً على تمويل مشاريعها واحتياجاتها من الموارد الذاتية.

شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

الجزائر
شارك المقال

انتخاب ممثل الجزائر نائبا لرئيس المجلس العلمي للجنة الأوروبية للديمقراطية عن طريق القانون

انتخاب ممثل الجزائر نائبا لرئيس المجلس العلمي للجنة الأوروبية للديمقراطية عن طريق القانون

بوابة الجزائر الإخبارية: تم إنتخاب الجزائر بأغلبية الأصوات, ممثلة برئيسة المحكمة الدستورية, ليلى عسلاوي نائبا لرئيس المجلس العلمي للجنة الأوروبية للديمقراطية عن طريق القانون (لجنة البندقية), حسب ما أفاد به, اليوم الجمعة بيان للمحكمة الدستورية.

وتم انتخاب الجزائر, مثلما أوضحه نفس المصدر, على هامش أشغال الدورة ال 148 للجنة الأوروبية للديمقراطية عن طريق القانون (لجنة البندقية), حيث تحصلت رئيسة المحكمة الدستورية, ليلى عسلاوي على أغلبية الأصوات.

انتخاب ممثل الجزائر نائبا لرئيس المجلس العلمي للجنة الأوروبية للديمقراطية عن طريق القانون

ويأتي هذا “الانتخاب المستحق تكريسا للمكانة المرموقة التي تحظى بها الجزائر و المحكمة الدستورية في المحافل الدولية”, كما يعتبر “تقديرا دوليا رفيعا لكفاءة وخبرة المؤسسة الدستورية الجزائرية واعترافا صريحا بالدور المحوري والتجربة الرائدة التي تضطلع بها الجزائر في ترسيخ دولة القانون والعدالة الدستورية”.

للتذكير, انضمت الجزائر إلى اللجنة الأوروبية للديمقراطية عن طريق القانون (لجنة البندقية) سنة 2007, بهدف تعزيز التعاون وتبادل الخبرات والمعايير والممارسات الفضلى في مجالات الديمقراطية وحقوق الإنسان والعدالة الدستورية, يضيف بيان المحكمة الدستورية

https://twitter.com/algatedz/status/2108637500746920264?s=46
#الجزائر#المحكمة الدستورية
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

الجزائر على موعد مع أكبر تظاهرة تكنولوجية مخصصة للابتكار في إفريقيا!

الجزائر على موعد مع أكبر تظاهرة تكنولوجية مخصصة للابتكار في إفريقيا!

بوابة الجزائر الإخبارية: تستعد الجزائر لاحتضان واحدة من أبرز التظاهرات التكنولوجية والاقتصادية على مستوى القارة الإفريقية، من خلال تنظيم الطبعة الخامسة من المؤتمر الإفريقي للمؤسسات الناشئة، في موعد مرتقب ابتداءً من 5 ديسمبر 2026، وسط تطلعات لتعزيز مكانة الجزائر كوجهة إقليمية للابتكار وريادة الأعمال والتكنولوجيا الحديثة.

وفي إطار التحضيرات لهذا الحدث، فُتحت التسجيلات أمام الراغبين في المشاركة، في خطوة تمهد لاستقبال آلاف الفاعلين في منظومة المؤسسات الناشئة، من أصحاب المشاريع والمبتكرين والخبراء وممثلي الهيئات الاقتصادية والاستثمارية من داخل الجزائر وخارجها.

الجزائر على موعد مع أكبر تظاهرة تكنولوجية مخصصة للابتكار في إفريقيا!

وتحمل الطبعة الجديدة شعار «التكنولوجيا العميقة: التحدي الحقيقي» (DEEPTECH: The Real Challenge)، وهو عنوان يعكس التوجه نحو الابتكارات القائمة على البحث العلمي والتقنيات المتقدمة، باعتبارها أحد أبرز رهانات الاقتصاد العالمي ومصدرا واعدا لخلق الثروة واستحداث مناصب الشغل وتعزيز التنافسية.

ومن المنتظر أن تعرف التظاهرة مشاركة أكثر من 25 ألف مشارك، إلى جانب 40 وفدا وزاريا و150 مستثمرا من مختلف أنحاء العالم، ما يمنح المؤتمر فرصة مهمة لربط أصحاب المشاريع بالمستثمرين، وفتح آفاق جديدة للشراكات الاقتصادية والتكنولوجية العابرة للحدود.

ويُرتقب أن يشكل هذا الموعد فضاء لتبادل الخبرات واستعراض التجارب الناجحة ومناقشة التحديات التي تواجه المؤسسات الناشئة، لاسيما في مجالات التمويل والتطوير التكنولوجي وتحويل الأفكار المبتكرة إلى مشاريع اقتصادية قادرة على المنافسة في الأسواق الدولية.

وبهذه الطبعة، تراهن الجزائر على تعزيز حضورها في المشهد التكنولوجي الإفريقي، ودعم بناء منظومة ابتكار أكثر ديناميكية، بما يتيح للمؤسسات الناشئة فرصا أوسع للنمو والتوسع، ويعزز مساهمة التكنولوجيا العميقة في مسار التحول الاقتصادي والتنويع خارج القطاعات التقليدية.

#الجزائر#الموسسات الناشئة
شارك المقال
الكاتب(ة)