الأحد, 18 أكتوبر 2026 • 17:28 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
الجزائر تتجه نحو التمويل الأخضر: السندات المستدامة تفتح آفاقًا جديدة للاستثمار هذا ما سيتناوله إجتماع مجلس الوزراء الجزائري اليوم! تسريب شهادة طبية لوزيرة مغربية ..مرض نفسي أم تزوير للإفلات من ملف فساد! النفط الجزائري يتصدر خامات “أوبك” وسط أزمة الإمدادات العالمية “رأس العافية”.. الخطوط الجوية الجزائرية تتسلم سادس طائرة من طراز “إيرباص A330neo”! 60 ألف حافلة وشاحنة سنويا.. مصنع ضخم بباتنة يدخل الإنتاج بداية جانفي 2027 ​”كسر الجليد التاريخي: هل ترسم محادثات دكار ملامح نظام إقليمي جديد في غرب إفريقيا؟” “سوناطراك” و”أوكسيدنتال بتروليوم” : هل تفتح التكنولوجيا الأمريكية آفاقًا جديدة لزيادة إنتاج النفط الجزائري؟ مداخيل بـ 37.5 مليار دولار و17 اكتشافاً جديداً.. المحروقات الجزائرية تسجل أداءً استثنائياً في 2026 الجمهورية الخامسة في مهب الريح: هل تسقط القلاع الفرنسية مجدداً؟
شارك المقال

ما لم يروَ في تقرير غوتيريش.. عمار بلاني : تقرير المصير لا يزال في صلب العملية!

• الكاتب(ة): لخلف أمينة • 0 تعليق • 90 مشاهدة
ما لم يروَ في تقرير غوتيريش.. عمار بلاني : تقرير المصير لا يزال في صلب العملية!

مقال رأي بقلم : الدبلوماسي الجزائري السابق عمار بلاني

عند قراءة تقرير الأمين العام للأمم المتحدة بعناية، يمكن تسجيل عدة عناصر تصب في مصلحة جبهة البوليساريو. وهي تظهر أن الجبهة لا تزال تمتلك أوراقاً سياسية وقانونية ودبلوماسية مهمة.

ما لم يروَ في تقرير غوتيريش.. عمار بلاني : تقرير المصير لا يزال في صلب العملية!

يتمثل العنصر الأول في مكانة مقترحها نفسه. فقد قدمت البوليساريو إلى الأمين العام مقترحاً يهدف صراحة إلى التوصل إلى حل سياسي مقبول من الطرفين، يضمن حق شعب الصحراء الغربية في تقرير المصير. ويوضح التقرير أن هذا المقترح يطور الضمانات لما بعد الاستفتاء التي سبق أن اقترحتها الجبهة في عام 2007.

أما النقطة الثانية، فهي بالغة الأهمية. فقد أكد ستافان دي ميستورا أن القرار 2797 يوفر «إطاراً للمفاوضات، لكنه لا يفرض نتيجة محددة». كما أوضح أن المشاركة في المفاوضات لا تعني القبول تلقائياً بنتيجتها. وتترك هذه الصياغة للبوليساريو إمكانية التفاوض من دون الإقرار مسبقاً بأن الحكم الذاتي المغربي سيكون مآل العملية.

ما لم يروَ في تقرير غوتيريش.. عمار بلاني : تقرير المصير لا يزال في صلب العملية!

العنصر الثالث يتعلق مباشرة بتقرير المصير. ويشير التقرير إلى أن هذه المسألة، إلى جانب مسألة السيادة، لا تزال من بين القضايا الأكثر أهمية وإثارة للجدل. وبالتالي، فهي لا تعتبر محسومة. والأهم من ذلك أن غوتيريش يؤكد في استنتاجاته أن الهدف يجب أن يظل التوصل إلى حل مقبول من الطرفين «يضمن تقرير مصير شعب الصحراء الغربية».

أما النقطة الرابعة فهي أكثر وضوحاً. يؤكد غوتيريش أن أي مقترح يجب أن يخضع لتشاور ذي مغزى مع شعب الصحراء الغربية. ويوضح أن هذا الشعب يجب أن يتمتع «بخيار حر وطوعي» لقبول المقترح أو رفضه. ويضيف أن هذا التشاور ضروري حتى لا يبقى شعب الصحراء الغربية محروماً من حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير. ويُعد هذا من أكثر المقاطع التي تصب في مصلحة الحجج التي تتمسك بها البوليساريو.

https://twitter.com/algatedz/status/2107529399364960664?s=46

العنصر الخامس هو استمرار البوليساريو كطرف مباشر في المفاوضات وممثل للشعب الصحراوي، رغم المحاولات المغربية للطعن في صفتها. وخلال جولات المفاوضات الثلاث، مثّل الجبهةَ مسؤولُها عن السياسة الخارجية.

وتتعلق النقطة السادسة بوضع حقوق الإنسان في الأراضي المحتلة. ويعرب غوتيريش عن «قلق بالغ» إزاء هذا الوضع. كما يدعو إلى مراقبة مستقلة ومحايدة وشاملة ومستمرة. ويشير التقرير، في الوقت نفسه، إلى معلومات عن تضييق الحيز المدني، وفرض قيود على حريات التعبير وتكوين الجمعيات والتجمع، فضلاً عن تعرض نشطاء صحراويين للتهديد والترهيب والاعتقال التعسفي.

أما النقطة السابعة فتتعلق بشكل أكثر تحديداً بالمعتقلين الصحراويين المرتبطين بأحداث أكديم إيزيك. ويذكّر التقرير بأن لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب خلصت، في القضايا الأربع التي نظرت فيها، إلى وجود ممارسة مستمرة للاعتقالات التعسفية والعزل وأعمال التعذيب أو سوء المعاملة، واستخدام اعترافات تم الحصول عليها بالإكراه. ويوفر هذا المقطع للبوليساريو ورقة مهمة في قضية حقوق الإنسان في المناطق الخاضعة للسيطرة المغربية.

https://twitter.com/algatedz/status/2103055848062984688?s=46

النقطة الثامنة تتعلق بالوصول إلى الإقليم. ويشير التقرير إلى أن مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان لم تتمكن حتى الآن من الوصول إلى الإقليم منذ عام 2015. كما يسجل منع برلمانيين ومحامين وصحفيين دوليين من الدخول أو طردهم. ويعتبر غياب المراقبة المستقلة عائقاً مهماً أمام إجراء تقييم شامل للوضع. وينطوي هذا الانتقاد مباشرة على قدرة الأمم المتحدة على التحقق من الظروف السائدة في الإقليم الخاضع للسيطرة المغربية.

أما النقطة التاسعة فتتعلق بالمقترح الرامي إلى بحث إمكانية تصنيف البوليساريو منظمةً إرهابية. فقد أعرب مقرران وخبيران مستقلان تابعان للأمم المتحدة عن مخاوف بشأن مدى توافق مثل هذا المشروع مع الالتزامات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان. كما أشارا إلى تداعياته المحتملة على المساعدات الإنسانية وعلى العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة. ويمثل ذلك عنصراً مهماً للبوليساريو على الصعيد الدبلوماسي.

النقطة العاشرة تتعلق بالوضع الميداني. يوثق التقرير عدة ضربات بطائرات مسيرة مغربية شرق الجدار. وقد عثرت بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية، مينورسو، بشكل خاص على أدلة تتوافق مع ضربة استهدفت مركبة في ديسمبر 2025. وفي يونيو 2026، عاينت البعثة مركبتين مدنيتين متضررتين في ميجك، وكانت الأضرار متوافقة مع إصابتهما بصواريخ موجهة بواسطة طائرات مسيرة. ويثبت التقرير بذلك أن عدة حوادث involving القوات المغربية خضعت لتحقيقات من جانب المينورسو.

ما لم يروَ في تقرير غوتيريش.. عمار بلاني : تقرير المصير لا يزال في صلب العملية!

أما النقطة الحادية عشرة والأخيرة، فهي ذات دلالة خاصة. يوصي غوتيريش بالإبقاء على بعثة المينورسو حتى 31 أكتوبر 2027، ما دام لم يتم التوصل إلى تسوية مقبولة من الطرفين. ويؤكد أن وجودها يتيح مراقبة الحوادث والتحقيق فيها والحفاظ على الحوار مع الأطراف. ومن دونها، سترتفع مخاطر التصعيد بشكل كبير.

وخلاصة القول، إن التقرير واضح تماماً: الحكم الذاتي المغربي ليس الحل الذي ستفضي إليه المفاوضات بالضرورة. إنه نقطة انطلاق للتفاوض، وليس نتيجة محسومة سلفاً. وهذه تفرقة أساسية في مواجهة ما تذهب إليه بعض الخطابات المغربية من أن النتيجة أصبحت محسومة مسبقاً.

وتحتفظ البوليساريو بمقترحها الخاص. ولا يزال تقرير المصير منصوصاً عليه صراحة في الإطار السياسي. كما أن التشاور الحر مع الشعب الصحراوي مطلوب، وأي حل يجب أن يكون موضع تفاوض وأن يكون مصحوباً بضمانات دولية.

ويضاف إلى ذلك ما يورده التقرير بشأن القيود المفروضة على حقوق الإنسان في الإقليم، واستنتاجات لجنة مناهضة التعذيب، وتحقيقات المينورسو في بعض الضربات شرق الجدار، واستمرار عمل البعثة

شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الشريط الرئيسي
شارك المقال

أسلحة إبادة غزة في ‫المغرب‬ ..شركة “إلبيت” الإسرائيلية لصناعة الأسلحة العسكرية تشارك لأول مرة بمعرض مراكش الجوي!

أسلحة إبادة غزة في ‫المغرب‬ ..شركة “إلبيت” الإسرائيلية لصناعة الأسلحة العسكرية تشارك لأول مرة بمعرض مراكش الجوي!

بوابة الجزائر الإخبارية: بينما تنزف غزة تحت وطأة حرب إسرائيلية مدمرة، وبينما تتواصل صور الضحايا والدمار القادمة من القطاع، تستعد شركة «إلبيت سيستمز» الإسرائيلية للصناعات العسكرية للظهور لأول مرة في معرض مراكش للطيران، لتضع هذه المشاركة المغرب أمام موجة جديدة من الانتقادات والعتاب العربي.

أسلحة إبادة غزة في ‫المغرب‬ ..شركة “إلبيت” الإسرائيلية لصناعة الأسلحة العسكرية تشارك لأول مرة بمعرض مراكش الجوي!

فـ«إلبيت» ليست شركة تكنولوجية عادية، بل واحدة من أبرز شركات الصناعات الدفاعية الإسرائيلية، وتنتج الطائرات المسيّرة والذخائر والأنظمة الإلكترونية والاستخباراتية المستخدمة في المجال العسكري.

أسلحة إبادة غزة في ‫المغرب‬ ..شركة “إلبيت” الإسرائيلية لصناعة الأسلحة العسكرية تشارك لأول مرة بمعرض مراكش الجوي!

وبينما ينظر ملايين العرب والمسلمين إلى ما يجري في غزة باعتباره مأساة إنسانية غير مسبوقة، يجدون أنفسهم أمام مشهد آخر في مراكش، حيث تُفتح منصة معرض عسكري أمام شركة إسرائيلية متخصصة في صناعة السلاح.

والسؤال الذي يفرض نفسه هنا ليس تجاريا ، بل أخلاقي وسياسيا ، فكيف يستقيم الحديث عن التضامن مع فلسطين، في الوقت الذي تُستقبل فيه شركات الصناعات العسكرية الإسرائيلية في حدث دفاعي على الأراضي المغربية؟

أسلحة إبادة غزة في ‫المغرب‬ ..شركة “إلبيت” الإسرائيلية لصناعة الأسلحة العسكرية تشارك لأول مرة بمعرض مراكش الجوي!

وهل أصبح التطبيع مع تل أبيب يتجاوز العلاقات السياسية والاقتصادية إلى منح شركات السلاح الإسرائيلية حضورا علنياً في المعارض العسكرية العربية؟ هذه المشاركة تعيد كذلك إلى الواجهة الجدل المتصاعد حول التعاون العسكري المغربي الإسرائيلي، وتطرح علامات استفهام كبيرة بشأن حدود هذا التعاون وتوقيته، خصوصاً في ظل استمرار الحرب على غزة.

وبالنسبة لمنتقدي الخطوة، فإن المسألة تتجاوز مجرد مشاركة شركة في معرض، لتصبح صورة تختزل تناقضاً مؤلماً: ففي الوقت الذي تبحث فيه غزة عن الدواء والغذاء والمأوى، تعرض شركات السلاح الإسرائيلية أحدث تقنياتها العسكرية في مراكش.

وهو مشهد كفيل بإثارة غضب واسع وطرح عتاب ثقيل على المغرب، ليس فقط من الشارع العربي، وإنما من كل من يرى أن الموقف من الحرب على غزة ينبغي أن يترجم إلى مواقف عملية، لا أن يبقى مجرد بيانات وتصريحات.

#إسرائيل#المغرب
شارك المقال
الكاتب(ة)
أخبار العالم
شارك المقال

ورطة بوريطة!.. غوتيريش ينسف حسابات المغرب في الصحراء الغربية

ورطة بوريطة!.. غوتيريش ينسف حسابات المغرب في الصحراء الغربية

بوابة الجزائر الإخبارية : لم يستيقظ بعد النظام المغربي من الصفعة السياسية التي وجهها كبير مستشاري ترامب مسعد بولس للرباط بشأن الصحراء الغربية قبل أيام فقط،حتى جاء تقرير الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الذي أوصى بتمديد ولاية بعثة تنظيم الاستفتاء لمدة سنة إضافية،ليطلق رصاصة الرحمة على الدبلوماسية المغربية مؤكدا أن لا بديل عن حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره في الاقليم المحتل،ومعربا عن قلقه بشأن ممارسات المخزن القمعية من تهديد وترهيب للنشطاء وحملات الاعتقالات والانتهاكات التي تضاف إلى السجل الأسود المغربي والتي لا تسقط بالتقادم ولا تمحوها ألة الزمن.

ورطة بوريطة!.. غوتيريش ينسف حسابات المغرب في الصحراء الغربية

مع انطلاق العد التنازلي للمشاورات المغلقة حول بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو),الخميس المقبل،حثّ غوتيريش في تقريره الذي سيعرض على مجلس الأمن في جلسة 8أكتوبرالمقبل، طرفي النزاع المغرب والبوليساريو على التوصل إلى حل سياسي مقبول من الجميع “يكفل تقرير مصير شعب الصحراء الغربية” .

غوتيريش يخلط أوراق المغرب : لابديل عن حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره

غوتيريش شدد على ضرورة إخضاع أي مقترح لمشاورات هادفة وحقيقية مع الشعب الصحراوي, بحيث يكون له خيار حر وطوعي لقبوله أو رفضه”, كما أكد من جانبه المبعوث الشخصي للأمين العام للصحراء الغربية, ستيفان دي ميستورا،أكد أن أي حل يجب أن يتضمن عملية تشاور ذات معنى مع الشعب الصحراوي وفق مبدأ تقرير المصير .

ورطة بوريطة!.. غوتيريش ينسف حسابات المغرب في الصحراء الغربية

القرار 2797 لا يقدم الصحراء الغربية في شيك على بياض للمغرب

كما وصف دي ميستورا القرار 2797 بأنه إطار للتفاوض لا يحدد مسبقاً النتيجة، وأن المشاركة في التفاوض لا تعني قبول مخرجاته.

التقرير أشاد بمقترح جبهة البوليساريو الذي يتضمن وثيقة 20 أكتوبر 2025 باعتبارها تقدّم حلاً يتيح تقرير المصير ويسهم في استعادة الاستقرار الإقليمي .

فضيحة محاولات المغرب المكشوفة لطمس جرائمه في الأراضي الصحراوية المحتلة

التقرير فضح ممارسات المخزن المغربي لعزل الصحراء الغربية عن المراقبة الدولية، الأمر الذي أثار غضب غوتيريش الذي أشار إلى عدم السماح لمفوضية حقوق الإنسان بدخول الإقليم منذ 2015.

ورطة بوريطة!.. غوتيريش ينسف حسابات المغرب في الصحراء الغربية

ويأتي ذلك في سياق محاولات النظام المغربي التغطية على خروقاته المتكررة لحقوق الإنسان في الإقليم المحتل،بما في ذلك ما يتعرض له نشطاء صحراويون من اعتقالات ومضايقات وانتهاكات، بمن فيهم مجموعة أكديم ازيك، لتصبح هذه الممارسات الاستبدادبة علامة مسجلة للاحتلال المغربي،وموثقة من التقارير والمصادر الحقوقية.

جدير بالذكر أن لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب, أكدت في وقت سابق،أن المغرب انتهك اتفاقية مناهضة التعذيب في قضية المدافع الصحراوي عن حقوق الإنسان والمعتقل السياسي السابق, عبد المولى الحافيظي, على خلفية ظروف احتجازه في سجن “آيت ملول”, المأساوية والمهينة”، واتلي تندرج ضمن نمط أوسع من القمع” الذي من القمع الذي يطال المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان ومطالبهم السلمية بحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير

تمديد بعثة المينورسو تربك حسابات الرباط

وفي ضربة موجعة للرباط، التي تسعى إلى إفشال مهام المينورسو والتشويش على استفتاء تقرير المصير، أوصى الأمين العام بتمديد ولاية بعثة تنظيم الاستفتاء لمدة سنة إضافية، حتى 31 أكتوبر 2027، وهو ما يدل على أن الأمين العام لا يرى إمكانية لتجسيد حل فعلي دون ممارسة الصحراويين لحقهم في تقرير المصير، وأن تواصل البعثة أداء دورها في هذا الشأن يظل ضروريًا

https://twitter.com/algatedz/status/2107484472451190914?s=46

من جهة أخرى عبر غوتيريش عن مخاوفه من مخاطر الألغام والذخائر غير المنفجرة التي تهدد حياة الأفراد، مشيرًا إلى استمرار وجودها على طول الجدار العازل الفاصل بين الأراضي المحتلة والمحررة، حيث لا يزال 24 من أصل 68 حقل ألغام معروفًا شرق الجدار غير مطهّرة

شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

الشريط الرئيسي
شارك المقال

كاميرون هدسون: الإمارات هي الداعم الوحيد تقريبًا لميليشيا الدعم السريع ولولا دعمها لما استمرت الحرب في السودان

كاميرون هدسون: الإمارات هي الداعم الوحيد تقريبًا لميليشيا الدعم السريع ولولا دعمها لما استمرت الحرب في السودان

بوابة الجزائر الإخبارية: في مقابلة أجراها الصحفي رايان غريم على موقع “دروب سايت نيوز” مع كاميرون هدسون، المحلل السابق في وكالة المخابرات المركزية الأمريكية، والمدير السابق للشؤون الإفريقية في مجلس الأمن القومي في عهد جورج دبليو بوش، ورئيس مكتب عدد من المبعوثين الأمريكيين الخاصين إلى السودان.

كاميرون هدسون: الإمارات هي الداعم الوحيد تقريبًا لميليشيا الدعم السريع ولولا دعمها لما استمرت الحرب في السودان
كاميرون هدسون، المحلل السابق في وكالة المخابرات المركزية الأمريكية

يقول هدسون إن الإمارات هي في الأساس الداعم الوحيد لميليشيا الدعم السريع، الميليشيا التي ارتكبت إبادة جماعية في أكثر من موجة، وارتكبت أبشع جرائم هذه الحرب. فقد قدمت لها أبوظبي تقريبًا كل المساعدات العسكرية، واستقدمت لها مرتزقة من كولومبيا، وأقامت جسرًا جويًا عسكريًا ضخمًا لإمدادها، ويخلص إلى أن هذه الحرب ما كانت لتستمر لولا الدعم الإماراتي.

ويشرح هدسون أن واشنطن عاجزة عن كسر الجمود لأنها تحتفظ برصيدها السياسي لدى أبوظبي لملفات تعدّها أهم، مثل غزة والحوثيين وإيران، فالسودان يأتي في مرتبة متأخرة جدًا على قائمة أولوياتها. ويرى أن منع عبد الفتاح البرهان من الحضور إلى الأمم المتحدة كان خطأً جاء بنتائج عكسية، إذ أغضب السعودية ومصر وقطر، وأرضى الإمارات التي تروّج علنًا لعدم أحقية الجيش في تمثيل السودان، مضيفًا أن الإدارة الأمريكية تبنّت الخطاب الإماراتي نفسه.

ويكشف هدسون أن الإمارات باتت تمد ميليشيا الدعم السريع عبر إثيوبيا، حليفتها الأمنية وشريكتها الاقتصادية، لمهاجمة أهداف داخل السودان انطلاقًا من الأراضي الإثيوبية، ما جعل ولاية النيل الأزرق المنطقة الأكثر تنازعًا اليوم. ويضيف أن أبوظبي ضاعفت رهانها في كل مرة انكشف فيها دورها: فحين افتُضح أمر قاعدتها العسكرية السرية في تشاد لإمداد الميليشيا في دارفور نقلتها إلى ليبيا، ولما عُرف نشاطها في ليبيا انتقلت إلى إثيوبيا، في محاولة متواصلة لإخفاء يدها في هذه الحرب، وهي محاولة يرى أنها فشلت حتى الآن.

ويرى هدسون أن الحرب مع إيران والضغط على مضيق هرمز رفعا قيمة الأراضي السودانية وقيمة موطئ القدم على البحر الأحمر في الحسابات الإماراتية، ما يمنح أبوظبي حافزًا إضافيًا للمضي في استراتيجيتها الحربية في السودان.

ويصف هدسون كيف ضخت الإمارات عشرات المليارات من الدولارات في إثيوبيا، ضمن نهج تتبعه في إفريقيا لبناء ما يسميه «دولًا تابعة»، فموّلت مجمع قصور بمليار دولار وعاصمة إدارية جديدة لآبي أحمد، وباعته الأسلحة وساعدته على إعادة بناء جيشه، وشجعته سرًا على المطالبة بمنفذ بحري عسكري على البحر الأحمر، لتركب أبوظبي على ظهر إثيوبيا في سعيها إلى وجود دائم على البحر الأحمر، ولو على حساب ما تبقى من استقرار في القرن الإفريقي.


هدسون: واشنطن تضغط على الجيش السوداني لقبول هدنة بلا شروط و”الدعم السريع” لا يملك القدرة على تنفيذها


يبدأ غريم بسؤال هدسون عن مقترح الهدنة لمدة 90 يومًا الذي يقوده مسعد بولس، حمو ابنة الرئيس ترامب تيفاني. ويوضح هدسون أن واشنطن تطلب قبول المقترح دون شروط ودون أي تعديل، أي أنها تفرض وقف إطلاق النار فرضًا. وقد سارعت ميليشيا الدعم السريع إلى إعلان استعدادها للتوقيع، وهي، كما يقول، لا تملك النية ولا القدرة على تطبيق أي اتفاق. فهي لا تسيطر سيطرة كاملة على قواتها، وتعتمد على جيش من المرتزقة جُلب من نحو ست دول أفريقية، ويمنحها التوقيع مصداقية تظهر بها في صورة الطرف الراغب في السلام.

أما الجيش السوداني، الذي يرى هدسون أنه يملك نية أكبر وقدرة فعلية على التنفيذ، فيطرح أسئلة قبل التوقيع: أين ستتجمع القوات، وأين ستُحتجز، ومن أي أراضٍ سينسحب كل طرف. ويؤكد هدسون أنها أسئلة أساسية وبديهية جدًا، ينبغي أن يجيب عنها أي اتفاق لوقف إطلاق النار. ويصف مطالبة واشنطن بالقبول غير المشروط بأنها موقف متشدد للغاية، دفع الجيش إلى موقف متشدد مماثل، فظهر بمظهر الطرف الأقل تعاونًا، في غياب أي حوار دبلوماسي عملي يعالج هذه القضايا العالقة.

وعن الميدان، يقول هدسون إن زخم المعركة تحوّل لصالح الجيش خلال الأشهر الستة إلى الثمانية الأخيرة. فقد طرد الجيش الميليشيا من جبال النوبة والمناطق الزراعية في الجنوب، ثم من إقليم كردفان، واستعاد العاصمة الخرطوم، وبات يسيطر على نحو ثلثي البلاد. ويذكّر بأن ميليشيا الدعم السريع خرجت من دارفور، وهي النسخة الجديدة من ميليشيا الجنجويد التي ارتكبت الإبادة الجماعية هناك قبل عشرين عامًا، ولا تزال تسيطر على معظم الإقليم.

ويقول هدسون إن ولاية النيل الأزرق على الحدود مع إثيوبيا صارت الجبهة الأكثر تنازعًا اليوم، بعد أن استعانت الميليشيا بالحكومة الإثيوبية، الحليف الأمني والشريك الاقتصادي للإمارات، مشيرًا إلى أن أبوظبي تمد الآن عبر إثيوبيا قوات الميليشيا المتمركزة هناك لمهاجمة أهداف داخل السودان.v

وحين يسأله غريم إن كانت الأزمة المالية الناتجة عن الحرب مع إيران قد قلّصت الدعم الإماراتي، يجيب هدسون بأن الإمارات تضاعف رهانها في كل مرة ينكشف فيها دورها. فقد نقلت قاعدتها السرية من تشاد إلى ليبيا بعد افتضاح أمرها، ثم من ليبيا إلى إثيوبيا، في محاولة متواصلة لإخفاء يدها. ويرى أن الضغط على مضيق هرمز رفع قيمة الأراضي السودانية وقيمة موطئ القدم على البحر الأحمر في الحسابات الإماراتية، ما يمنح أبوظبي حافزًا إضافيًا للمضي في حربها في السودان

شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

الجزائر
شارك المقال

الرئيس تبون وكبار المسؤولين في الدولة يستقبلون جثمان الراحل بوعلام بوعلام

الرئيس تبون وكبار المسؤولين في الدولة يستقبلون جثمان الراحل بوعلام بوعلام

بوابة الجزائر الإخبارية: استقبل الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، جثمان مدير ديوان رئاسة الجمهورية الراحل بوعلام بوعلام، لدى وصوله إلى مطار الجزائر الدولي، بحضور كبار المسؤولين في الدولة.

https://twitter.com/algatedz/status/2107492688387801117

وبالقاعة الشرفية للمطار، ألقى الرئيس تبون النظرة الأخيرة على جثمان الراحل، وقدّم تعازيه إلى عائلة الفقيد، مواسيًا أفرادها في هذا المصاب الأليم.

كما ألقى كبار المسؤولين في الدولة النظرة الأخيرة على جثمان مدير ديوان رئاسة الجمهورية الراحل، خلال مراسم الاستقبال التي جرت بالقاعة الشرفية لمطار الجزائر الدولي.

شارك المقال
الكاتب(ة)
ندى عبروس
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

بنك الجزائر الخارجي ضمن أكبر 10 بنوك أفريقية في 2026

بنك الجزائر الخارجي ضمن أكبر 10 بنوك أفريقية في 2026

برأسمال من الشريحة الأولى يقارب 3.8 مليار دولار

بوابة الجزائر الإخبارية : حلّ بنك الجزائر الخارجي (BEA) في المرتبة العاشرة ضمن قائمة أكبر 100 بنك في أفريقيا لعام 2026، برأسمال من الشريحة الأولى (Tier 1) يقارب 3.8 مليار دولار، وفق تصنيف نشرته مجلة “African Business“.

ونشرت المجلة التصنيف أمس الإثنين تحت عنوان “Africa’s Top 100 Banks 2026: the full list and our analysis“، ويُعد بنك الجزائر الخارجي المؤسسة المصرفية الجزائرية الوحيدة بين أكبر 10 بنوك في القارة، فيما جاءت الجزائر ضمن أربع دول فقط تهيمن على المراكز الـ14 الأولى.

بنك الجزائر الخارجي ضمن أكبر 10 بنوك أفريقية في 2026

ويعتمد التصنيف على حجم رأس المال من الشريحة الأولى، الذي يشمل رأس المال الأساسي للبنك والاحتياطيات والأرباح المحتجزة، وتُحوَّل البيانات المالية إلى الدولار الأميركي لإتاحة المقارنة بين مؤسسات من دول مختلفة، وأوضح التقرير أن تقلبات أسعار الصرف قد تؤثر في ترتيب البنوك من عام إلى آخر.

بنك الجزائر الخارجي ضمن أكبر 10 بنوك أفريقية في 2026

وعلى مستوى القارة، ارتفع إجمالي رأس المال من الشريحة الأولى لأكبر 100 بنك أفريقي بنسبة 23 بالمائة خلال العام، ليبلغ 155 مليار دولار مقابل 126.1 مليار دولار في تصنيف 2025، كما زادت الأصول الإجمالية بنسبة 16 بالمائة لتقارب 1.8 تريليون دولار.

ويعكس حضور بنك الجزائر الخارجي في المركز العاشر موقعًا متقدمًا للقطاع المصرفي الجزائري بين كبريات المؤسسات المصرفية في القارة، في وقت يشهد فيه القطاع تحسنًا في مستويات رأس المال والأصول.

يُشار إلى أن البنك الوطني الجزائري (BNA) حلّ في المرتبة الـ11، مباشرةً بعد بنك الجزائر الخارجي.

#افريقيا#بنك الجزائر الخارجي
شارك المقال
الكاتب(ة)
ندى عبروس
طالع مقالاتي
إفريقيا
شارك المقال

رسالة عاجلة من غالي إلى غوتيريش.. وهذا فحواها!

رسالة عاجلة من غالي إلى غوتيريش.. وهذا فحواها!

بوابة الجزائر الإخبارية/ وكالات: في رسالة عاجلة، طالب رئيس الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية, الأمين العام لجبهة البوليساريو, إبراهيم غالي, الأمين العام للأمم المتحدة, أنطونيو غوتيريش, بالتدخل العاجل إزاء الوضع الخطير الناجم عن التطورات التي رافقت الإضراب المفتوح عن الطعام الذي شرع فيه تسعة من الأسرى المدنيين الصحراويين في السجون المغربية.

رسالة عاجلة من غالي إلى غوتيريش.. وهذا فحواها!

وطالب الرئيس غالي, في رسالة بعث بها إلى الأمين العام للأمم المتحدة والمجتمع الدولي قاطبة, بتحمل مسؤولياتهم والتحرك العاجل لإطلاق سراح الأسرى المدنيين الصحراويين, وفي مقدمتهم مجموعة أكديم إيزيك, الذين تم اعتقالهم ظلما وعدوانا لمجرد مطالبتهم بتطبيق ميثاق وقرارات الأمم المتحدة, لاسيما تمكين 

الشعب الصحراوي من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال, حسب ما أوردته وكالة الأنباء الصحراوية (وأص).

رسالة عاجلة من غالي إلى غوتيريش.. وهذا فحواها!

وذكر ذات المسؤول بأن الأسرى التسعة شرعوا, منذ 23 سبتمبر المنصرم, في إضراب مفتوح عن الطعام بسجون آيت ملول 2 وتيفلت 2 والقنيطرة, احتجاجا على أوضاعهم المزرية وعدم احترام القواعد ذات الصلة بالقانون الدولي الإنساني واتفاقية جنيف الرابعة وعدم تنفيذ توصيات وآراء آليات الأمم المتحدة المعنية بالاعتقال التعسفي ومناهضة التعذيب.

وأشار الرئيس الصحراوي إلى أن مطالب الأسرى تشمل تجميعهم ونقلهم إلى مدن الصحراء الغربية المحتلة, غير أن المخزن لجأ, وفق الرسالة, إلى سياسة التشتيت وفرض قيودا على التواصل, لاسيما من خلال منع الأسرى من استعمال الهاتف والاتصال بعائلاتهم, إلى جانب ترحيلهم إلى سجون مختلفة دون إشعار ذويهم.

رسالة عاجلة من غالي إلى غوتيريش.. وهذا فحواها!

وأكد أن هذه الإجراءات جعلت العائلات تواجه صعوبات كبيرة في الحصول على معلومات بشأن الوضع الصحي لأبنائها وأماكن ترحيلهم, مشيرا إلى ما وصفه بسوء المعاملة والعزل والتضييق وما رافق عمليات الترحيل من تكبيل وتعنيف.

كما حذر الرئيس غالي من تدهور الوضع الصحي للأسرى المدنيين الصحراويين المضربين عن الطعام, مؤكدا أن أغلبهم بحاجة إلى الرعاية الطبية اللازمة, من بينهم محمد باني وحسان الداه, فضلا عن تعرض عائلات الأسرى للتضييق المستمر وحرمان بعضها من زيارة أبنائها رغم معاناة السفر والمسافات الطويلة التي تفصل أماكن سكنها في الصحراء الغربية المحتلة عن السجون داخل المغرب.

وفي هذا السياق, سجل رئيس الجمهورية الصحراوية “تصعيدا ملحوظا في الانتهاكات والإجراءات القمعية” بحق الأسرى المدنيين الصحراويين المضربين عن الطعام وعائلاتهم, خاصة منذ 23 سبتمبر 2026.

رسالة عاجلة من غالي إلى غوتيريش.. وهذا فحواها!

واختتم الرئيس الصحراوي رسالته بمطالبة المجتمع الدولي بالتدخل العاجل لوضع حد لهذا التصعيد وتمكين الأسرى المدنيين الصحراويين من الظروف والشروط التي تكفلها المواثيق الدولية, وخاصة ضمان الرعاية الصحية والتواصل وتقريبهم من أماكن سكن عائلاتهم في الصحراء الغربية المحتلة.

#الصحراء الغربية#غوتيريش
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
أخبار العالم
شارك المقال

الانتخابات المبكرة تقلب المشهد السياسي في اسبانيا وازمة السكن تضع تحالفات سانشيز امام اختبار حاسم

الانتخابات المبكرة تقلب المشهد السياسي في اسبانيا وازمة السكن تضع تحالفات سانشيز امام اختبار حاسم

بوابة الجزائر الاخبارية :دخلت اسبانيا مرحلة سياسية جديدة بعد اعلان رئيس الحكومة بيدرو سانشيز اجراء انتخابات عامة مبكرة في 29 نوفمبر 2026 عقب سقوط مرسومين حكوميين بشأن السكن في مجلس النواب باصوات الحزب الشعبي وفوكس وجونتس

وجاءت هذه التطورات في وقت يواجه فيه ملف السكن ضغوطا اجتماعية وسياسية متزايدة بينما تسعى الحكومة الى التعامل مع تداعيات الازمة والحفاظ على قدرتها على تمرير مشاريعها داخل البرلمان

وفي هذا السياق صرحت الحقوقية والناشطة السياسية الاسبانية بولا فراغا لبوابة الجزائر بان رفض مرسومي السكن يمثل احدث مظاهر مشكلة رافقت الولاية التشريعية والمتمثلة بحسب تحليلها في اعتماد حكومة بيدرو سانشيز على اغلبية برلمانية هشة وعلى احزاب تمتلك حساباتها ومصالحها السياسية والاقليمية الخاصة

وترى بولا فراغا ان الصعوبات التي واجهتها الحكومة في بناء توافقات برلمانية مستقرة ظهرت في اكثر من ملف معتبرة ان ادارة ولاية تشريعية في ظل هذه التعقيدات تكشف محدودية القدرة على التوصل الى اتفاقات طويلة الامد بين القوى التي وفرت الدعم البرلماني للحكومة

فراغا السكن تحول الى محور للمعركة السياسية

وبخصوص سقوط مرسومي السكن ترى فراغا انه لا ينبغي من وجهة نظرها تقديم الامر باعتباره انتصارا للحزب الشعبي وفوكس وجونتس على الحكومة معتبرة في الوقت نفسه ان المعارضة لا تقدم بالضرورة حلولا كافية للازمة

كما رفضت فراغا اختزال النقاش في معادلة سياسية تعتبر ان دعم المعارضة يعني الوقوف الى جانب المضاربة العقارية في مقابل اعتبار دعم الحزب الاشتراكي ضمانا للوصول الى السكن

وقالت ان ازمة السكن اصبحت خلال السنوات الاخيرة واحدة من ابرز المشكلات المادية التي تواجه المواطنين الاسبان معتبرة ان اقتراب الانتخابات جعل هذا الملف يتحول الى محور اساسي في التعبئة والخطاب السياسي

وترى فراغا ان هناك توظيفا انتخابيا واضحا لمشكلة حقيقية وخطيرة مشيرة الى ان ازمة السكن لم تظهر اليوم بل تفاقمت خلال السنوات الماضية واصبحت حاليا في قلب المواجهة السياسية والانتخابية

لماذا ذهب سانشيز الى انتخابات مبكرة

وعن العوامل التي قادت الى الانتخابات المبكرة قالت الحقوقية والناشطة السياسية بولا فراغا ان سانشيز وجد نفسه امام وضع سياسي شديد التعقيد في ظل حاجة الحكومة الى التفاوض باستمرار مع قوى مختلفة وغياب اغلبية برلمانية مستقرة الى جانب عدد من القضايا والخلافات الداخلية التي اصبحت جزءا من المواجهة السياسية الاسبانية

الانتخابات المبكرة تقلب المشهد السياسي في اسبانيا وازمة السكن تضع تحالفات سانشيز امام اختبار حاسم
الحقوقية الناشطة السياسية بولا فراقا من اسبانيا

واعتبرت فراغا ان توقيت الدعوة الى الانتخابات بعد الاخفاق البرلماني لمرسومي السكن يكشف المكانة التي بات يحتلها هذا الملف في الحملة السياسية الجديدة

وترى فراغا ان الحكومة استطاعت تحويل الاخفاق في تمرير المراسيم الى محور سياسي يمكن استخدامه في المعركة الانتخابية خاصة مع تصاعد النقاش الشعبي والسياسي بشأن ازمة السكن والايجارات

واشارت الى ان حاجة الحكومة المستمرة للتفاوض مع قوى سياسية مختلفة جعلت الاستقرار البرلماني اكثر تعقيدا ودفعت باتجاه مرحلة سياسية جديدة ستكون فيها الانتخابات اختبارا لموازين القوى بين مختلف الاحزاب

انتخابات قد تعيد ترتيب نظام الاحزاب

وبشأن انعكاسات الانتخابات المبكرة قالت بولا فراغا لبوابة الجزائر انها تعتقد ان الاستحقاق الجديد يمكن ان يؤدي الى اعادة ترتيب المشهد الحزبي الاسباني لكنها ترى انه لن يحل بالضرورة المشكلات البنيوية التي يعاني منها النظام السياسي

وبحسب تحليلها يسعى الحزب الشعبي الى جعل الانتخابات مواجهة سياسية حول حصيلة بيدرو سانشيز بينما يحاول فوكس استثمار تراجع الثقة في الحزبين التقليديين وتقديم نفسه بديلا اكثر تشددا مع وجود اختلافات بين الحزبين في عدد من الملفات

اما موقف جونتس فترى فراغا ان رفضه مرسومي السكن يكشف حجم التباينات داخل القوى التي وفرت دعما برلمانيا للحكومة خلال الولاية الحالية ويؤكد ان هذا الدعم جمع احزابا ذات مصالح واولويات مختلفة اكثر مما عبر عن كتلة سياسية متجانسة

وتعتبر بولا فراغا ان حصول الحزب الشعبي وفوكس على اغلبية مشتركة في البرلمان في حال تحقق ذلك لن يعني بالضرورة وجود مشروع سياسي وطني متجانس بين الطرفين نظرا للاختلافات الموجودة بينهما في عدد من القضايا

وتخلص الحقوقية والناشطة السياسية بولا فراغا الى الدعوة الى تجاوز السياسة القائمة بصورة مستمرة على منطق الكتل والتحالفات المتغيرة وبناء فضاء سياسي يجعل مصالح المواطنين والمصلحة الوطنية الاسبانية اساسا للعمل السياسي

كما دعت الى الدفع نحو نظام انتخابي وسياسي تكون قاعدته الاساسية الدفاع عن المصلحة الوطنية ومصالح المواطنين بدلا من هيمنة الحسابات الحزبية مع تقليل الاعتماد الدائم على المفاوضات والتنازلات بين قوى ذات اولويات سياسية متباينة

وبذلك تدخل اسبانيا مرحلة انتخابية جديدة في ظل ازمة سكن حاضرة بقوة في النقاش العام وتوازنات برلمانية متصدعة واستعداد مختلف الاحزاب لاعادة رسم تحالفاتها وخطاباتها فيما ستكون صناديق الاقتراع هي التي تحدد التركيبة السياسية الجديدة للبرلمان الاسباني

شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

أخبار العالم
شارك المقال

الرئيس الصومالي: الإمارات «العامل الرئيسي» وراء انفصال أرض الصومال

الرئيس الصومالي: الإمارات «العامل الرئيسي» وراء انفصال أرض الصومال

بوابة الجزائر الاخبارية : شنّ الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود هجوما لاذعا على دويلة الإمارات، متهما إياها بأنها “العامل الرئيسي” الذي يغذّي نزعة الانفصال في إقليم “أرض الصومال” ويدفعه إلى الانسلاخ عن الدولة الأم.

الرئيس الصومالي: الإمارات «العامل الرئيسي» وراء انفصال أرض الصومال


وفي مقابلة تلفزيونية ، كشف الرئيس عن عمق الأزمة التي تعصف بالعلاقات بين مقديشو وأبوظبي، مؤكدا أن بلاده سلكت مرارا طريق الحوار لاحتواء الخلاف، وقدّمت للإماراتيين “الأدلة” على ما تقول، غير أن النتيجة، على حدّ تعبيره، كانت صمًّا للآذان: “لكنهم للأسف لم يستمعوا إلينا”.


وبحسب ما نقلته وسائل إعلام محلية، يكمن لبّ الخلاف في انحياز أبوظبي السافر إلى الإقليم الانفصالي على حساب الحكومة الفيدرالية المعترف بها.

وقال الرئيس إن الإمارات “انحازت لا للحكومة الفيدرالية، بل لما يسمى أرض الصومال على وجه الخصوص”.


ولم يتوقف الاتهام عند هذا الحد، إذ اعتبر الرئيس أن الإمارات تتعامل مع الإقليم بأدوات “دبلوماسية وسياسية”، وتسعى إلى “استغلال الصومال لأهداف أخرى تخصها”، في إشارة إلى أجندة تتجاوز، بحسب رؤيته، حدود العلاقات الثنائية المعتادة.


وعلى الصعيد العملي، ردّت مقديشو بقرار حاسم، إذ أعلن الرئيس إلغاء جميع الاتفاقيات المبرمة مع أبوظبي، مشيرًا إلى أن الجزء الأكبر منها يندرج في قطاعي الأمن والدفاع، ما يشكّل ضربة قوية لمسار التعاون بين البلدين.

شارك المقال
الكاتب(ة)
ندى عبروس
طالع مقالاتي
الجزائر
شارك المقال

من الالتزامات إلى الميدان.. الجزائر تفتح بوابة الاستثمارات الخضراء بمشاريع كبرى للمناخ والتنوع البيولوجي

من الالتزامات إلى الميدان.. الجزائر تفتح بوابة الاستثمارات الخضراء بمشاريع كبرى للمناخ والتنوع البيولوجي

تواصل الجزائر تعزيز شراكاتها الدولية في المجال البيئي، في إطار مساعيها لمواجهة تحديات التغير المناخي وحماية الموارد الطبيعية وترسيخ مبادئ التنمية المستدامة. وفي هذا السياق، استقبلت وزيرة البيئة وجودة الحياة، كوثر كريكو، ممثلة منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة بالجزائر، إيرينا كوبليفاتسكايا-بوتود، والممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالجزائر، ناتاشا فان رين. وشكل اللقاءان فرصة لتقييم مدى تقدم تنفيذ المشاريع والبرامج المشتركة وبحث آفاق توسيع التعاون، خاصة في مجالات مواجهة التغيرات المناخية، وحماية النظم البيئية والموارد الطبيعية، والمحافظة على التنوع البيولوجي وتطوير الاقتصاد الدائري. كما يأتي هذا التحرك بالتزامن مع إيداع الجزائر مساهمتها المحددة وطنيا واستراتيجيتها ومخطط عملها الوطنيين للتنوع البيولوجي لدى الاتفاقيات الأممية، بما يعكس توجها نحو تعزيز التنسيق مع الهيئات الدولية وتحويل الالتزامات البيئية إلى برامج ومشاريع عملية.

من الالتزامات إلى الميدان.. الجزائر تفتح بوابة الاستثمارات الخضراء بمشاريع كبرى للمناخ والتنوع البيولوجي
رئيس حزب البيئة العالمي، الدكتور دوميط كامل

وفي هذا السياق، صرح رئيس حزب البيئة العالمي، الدكتور دوميط كامل، لبوابة الجزائر، بأن القيمة الحقيقية للشراكة بين الجزائر ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة “FAO” وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي “UNDP” لا تكمن فقط في إعداد الدراسات والاستراتيجيات، وإنما في القدرة على تحويل الالتزامات البيئية والمناخية إلى مشاريع واضحة وقابلة للتمويل والتنفيذ والقياس.

ويرى الدكتور دوميط كامل أن الجزائر قادرة على بناء برنامج تعاون عملي يرتكز بداية على حماية واستعادة النظم البيئية، من خلال إعادة تأهيل الغابات المتدهورة ومواجهة التصحر وحماية المناطق الرطبة والواحات والسهوب والمناطق الساحلية، إلى جانب استعادة الأراضي المتدهورة ومكافحة انجراف التربة وحماية الأنواع النباتية والحيوانية المهددة.

وأكد رئيس حزب البيئة العالمي أهمية الربط بين حماية الغابات وخطط الوقاية من الحرائق والتكيف مع تغير المناخ، خاصة بالنظر إلى التنوع الكبير الذي تتميز به الجزائر، بما يشمل النظم البيئية المتوسطية والجبلية والسهبية والصحراوية والواحية والساحلية.

الزراعة الذكية مناخياً وحماية الموارد

وفي المجال الزراعي، أوضح الدكتور دوميط كامل أن منظمة “FAO” تستطيع الاضطلاع بدور مهم في تطوير الزراعة قليلة استهلاك المياه، وحماية البذور والأصناف المحلية، وتوسيع الزراعة العضوية والممارسات الزراعية المستدامة، فضلاً عن تقليل استخدام المبيدات والأسمدة ذات الأثر البيئي.

وأضاف أن المخلفات الزراعية ينبغي ألا ينظر إليها باعتبارها نفايات فقط، بل يمكن إعادة استخدامها وتحويلها إلى سماد أو طاقة أو منتجات ذات قيمة اقتصادية، بما يحقق التكامل بين حماية البيئة وتطوير النشاط الاقتصادي.

كما وضع الدكتور دوميط كامل الاقتصاد الدائري في صلب المقترحات العملية، داعياً إلى إطلاق مشاريع وطنية تجريبية في عدد من الولايات تقوم على الفرز من المصدر، وإعادة استعمال المواد وتدوير البلاستيك والمعادن والزجاج والورق، ومعالجة النفايات العضوية وإنتاج السماد واسترجاع المواد من المخلفات الصناعية.

ويرى أن هذه المشاريع يمكن أن تساهم كذلك في تقليل كمية النفايات المتجهة إلى المطامر وفتح المجال أمام إنشاء مؤسسات وشركات خضراء يقودها الشباب، بما يسمح بتحويل التحدي البيئي إلى فرص اقتصادية وفرص عمل جديدة.

المياه أولوية وطنية

وفي ملف المياه، شدد رئيس حزب البيئة العالمي الدكتور دوميط كامل على أن حماية التنوع البيولوجي لا يمكن فصلها عن الأمن المائي، مقترحاً تطوير مشاريع لحماية مصادر المياه والأحواض المائية والحد من تلوث المياه الجوفية، إلى جانب معالجة وإعادة استخدام المياه العادمة وفق المعايير المناسبة وتحسين كفاءة الري.

ودعا كذلك إلى إيلاء عناية خاصة للواحات والنظم البيئية المرتبطة بالمياه، والاستفادة من تقنيات الاستشعار والمراقبة الحديثة في متابعة تطور الموارد المائية.

كما اقترح الدكتور دوميط كامل إنشاء نظام وطني متكامل للبيانات البيئية، معتبراً أنه “لا يمكن إدارة ما لا نستطيع قياسه”.

ووفق تصوره، يمكن إنشاء منصة وطنية تجمع خرائط الغطاء النباتي والمناطق الحساسة بيئياً والأنواع المهددة ومصادر المياه وبؤر التصحر والحرائق والتلوث وتغير استخدام الأراضي، إلى جانب مختلف مؤشرات تغير المناخ، بما يوفر قاعدة بيانات تساعد صناع القرار على التخطيط وتحديد الأولويات ومتابعة النتائج.

من الالتزامات إلى التمويل والمشاريع

وبخصوص أهمية المساهمة الوطنية المحددة والاستراتيجية الوطنية للتنوع البيولوجي، اعتبر الدكتور دوميط كامل أن أهميتها تكمن في توفير إطار يمكن من خلاله الانتقال من التعهدات الدولية إلى برامج ومشاريع محددة مدعومة بمؤشرات للقياس والمتابعة.

ويرى أن تحديد الأولويات الوطنية بشكل واضح يعزز إمكانية إعداد مشاريع تتوافق مع متطلبات مؤسسات وصناديق التمويل الدولية، بما فيها مرفق البيئة العالمية “GEF” وصندوق المناخ الأخضر “GCF” ومؤسسات الأمم المتحدة وبنوك التنمية والصناديق المتخصصة في المناخ والتكيف، إلى جانب القطاع الخاص والاستثمار الأخضر.

كما أبرز رئيس حزب البيئة العالمي أهمية إعداد خطة وطنية لتمويل التنوع البيولوجي، بما يسمح بتحديد الاحتياجات المالية ومصادر التمويل وكيفية توجيه الموارد نحو المشاريع ذات الأولوية والنتائج القابلة للقياس.

وأوضح أن المطلوب هو الانتقال من التساؤل عن حجم الأموال الضرورية لحماية الطبيعة إلى تحديد مصادر هذه الأموال، وآليات توجيهها، والنتائج البيئية والاقتصادية التي يمكن تحقيقها مقابل التمويل المخصص.

مبادرة جزائرية دولية للمناخ والتنوع البيولوجي

وفي هذا الإطار، طرح الدكتور دوميط كامل، رئيس حزب البيئة العالمي، مقترحاً لإنشاء “المبادرة الجزائرية الدولية للمناخ والتنوع البيولوجي والاقتصاد الدائري”، في إطار شراكة تجمع الحكومة الجزائرية وFAO وUNDP وGEF ومؤسسات الأمم المتحدة والجامعات ومراكز البحث والقطاع الخاص والمجتمع المدني.

ويقترح أن تقوم المبادرة على عشرة برامج تنفيذية تشمل حماية الغابات ومكافحة الحرائق والتصحر، واستعادة الأراضي والنظم البيئية المتدهورة، وحماية التنوع البيولوجي والأنواع المهددة، والأمن المائي، والزراعة الذكية مناخياً، وحماية الواحات والنظم الصحراوية، وحماية السواحل والتنوع البيولوجي البحري، والاقتصاد الدائري وإدارة النفايات، والطاقة النظيفة وكفاءة استخدام الموارد، وصولاً إلى التمويل الأخضر والتكنولوجيا والابتكار ودعم الشباب.

وأكد الدكتور دوميط كامل أن الأهم هو ألا تبقى هذه المحاور مجرد عناوين عامة، بل أن يتحول كل برنامج منها إلى مشاريع محددة من حيث الموقع والميزانية والمدة الزمنية ومؤشرات الأداء والنتائج المنتظرة.

دوميط كامل: النجاح يقاس بالنتائج على الأرض

وختم رئيس حزب البيئة العالمي الدكتور دوميط كامل رؤيته بالتأكيد على أن نجاح السياسات البيئية والمناخية ينبغي أن يقاس بما يتحقق فعلياً على الأرض، قائلاً:

“إن نجاح الاستراتيجية الجزائرية للتنوع البيولوجي والمساهمة الوطنية للمناخ لن يقاس بعدد الوثائق التي تم إيداعها، بل بعدد الغابات التي تمت حمايتها، والأراضي التي استعيدت، والمياه التي نُظفت، والأنواع التي حُفظت، والنفايات التي تحولت إلى موارد، وفرص العمل الخضراء التي أُنشئت”.

وختم الدكتور دوميط كامل إلى الدعوة للانتقال من مفهوم “الاستراتيجية البيئية” إلى بناء “منظومة مشاريع استثمارية بيئية جزائرية” قادرة على استقطاب التمويل الدولي والتكنولوجيا والخبرات، مع إعطاء الأولوية للتنفيذ والشفافية وقياس النتائج، بما يسمح بتحويل حماية البيئة من التزام دولي إلى رافعة للتنمية والاستثمار والابتكار وخلق فرص العمل في الجزائر

#الجزائر#منظمة الأغذية
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

الجزائر
شارك المقال

الرئيس تبون يرسم معادلة الجزائر في عالم متعدد الأقطاب.. شراكة مع واشنطن وموسكو وبكين دون التفريط في استقلالية القرار

الرئيس تبون يرسم معادلة الجزائر في عالم متعدد الأقطاب.. شراكة مع واشنطن وموسكو وبكين دون التفريط في استقلالية القرار

بوابة الجزائر الاخبارية : في ظل عالم يشهد استقطاباً متزايداً وتنافساً محتدماً بين القوى الكبرى، تواصل الجزائر بقيادة رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون التمسك باستقلالية قرارها وتنويع شراكاتها الدولية، بعيداً عن سياسة المحاور والاصطفافات. وتأتي تصريحات الرئيس بشأن قدرة الجزائر على الحفاظ على علاقاتها مع موسكو وبكين وواشنطن في آن واحد لتؤكد توجهاً دبلوماسياً يقوم على الانفتاح على مختلف القوى الدولية، مع جعل السيادة والمصلحة الوطنية أساساً لأي شراكة. وهي مقاربة تسعى من خلالها الجزائر إلى تعزيز حضورها الدولي وتحويل علاقاتها المتوازنة إلى فرص للتعاون والاستثمار بما يخدم مصالح البلاد.

وفي هذا السياق، صرح جاستين روسيل، المدير التنفيذي لمركز السياسات الخارجية Global Foreign Policy Center، لبوابة الجزائر، أن تصريحات الرئيس عبد المجيد تبون تعكس بوضوح طبيعة العقيدة الدبلوماسية التي تسعى الجزائر إلى تكريسها في مرحلة دولية شديدة التعقيد.

ويرى الخبير الأمريكي في السياسة الخارجية والعلاقات الدولية أن الجزائر لا تريد أن تجد نفسها أمام معادلة الاختيار بين واشنطن وموسكو وبكين، بل تسعى إلى الاحتفاظ بعلاقاتها مع القوى الثلاث انطلاقاً من مصالحها الوطنية وأولوياتها الاستراتيجية.

الرئيس تبون يرسم معادلة الجزائر في عالم متعدد الأقطاب.. شراكة مع واشنطن وموسكو وبكين دون التفريط في استقلالية القرار
جاستين روسيل، المدير التنفيذي لمركز السياسات الخارجية Global Foreign Policy Center

وأوضح روسيل أن هذه المقاربة تكتسب أهمية متزايدة في الوقت الراهن، بالنظر إلى التحولات التي يعرفها النظام الدولي واتجاهه نحو تعدد الأقطاب، بالتزامن مع تصاعد المنافسة الأمريكية الصينية واستمرار الخلافات العميقة بين واشنطن وموسكو.

وبحسب المتحدث، فإن ما يميز الحالة الجزائرية هو أن الرئيس تبون يطرح استقلالية القرار باعتبارها قاعدة لإدارة العلاقات الخارجية، وليس مجرد شعار سياسي، وهو ما يظهر في قدرة الجزائر على الحفاظ على علاقاتها التاريخية مع روسيا، وتطوير شراكتها مع الصين، وفي الوقت ذاته توسيع مجالات الحوار والتعاون مع الولايات المتحدة.

ومن منظور أمريكي، اعتبر روسيل أن التعامل مع هذه السياسة يتطلب قراءة واقعية لطبيعة العلاقات الدولية، إذ ليس من الضروري أن تكون الدول مطالبة دائماً بالاختيار بين القوى الكبرى، خاصة عندما يتعلق الأمر بدول تمتلك موقعاً جغرافياً مهماً وموارد استراتيجية وثقلاً إقليمياً يسمح لها بتنويع علاقاتها.

وأشار إلى أن قدرة الجزائر على التواصل مع واشنطن وموسكو وبكين تمنحها هامشاً مهماً للتحرك الدبلوماسي، وإن كانت المحافظة على هذا التوازن تصبح أكثر دقة كلما اشتدت المنافسة بين القوى الدولية الكبرى.

ولخص روسيل هذه المقاربة بالقول إن جوهر الرسالة التي تحملها تصريحات الرئيس تبون يتمثل في رغبة الجزائر في أن تكون شريكاً لمختلف القوى الدولية مع الحفاظ على استقلالية قرارها الوطني، وهو عنصر أساسي لفهم توجه السياسة الخارجية الجزائرية في المرحلة الراهنة.

من التوازن السياسي إلى المكاسب الاقتصادية

وعن قدرة الجزائر على تحويل هذا التوازن الدبلوماسي إلى مكاسب استراتيجية واقتصادية، يرى المدير التنفيذي لمركز السياسات الخارجية أن هذه المسألة تمثل أحد أهم الاختبارات أمام السياسة الخارجية الجزائرية خلال السنوات المقبلة.

وأوضح أن القيمة الحقيقية للعلاقات الدبلوماسية تتعزز عندما تنعكس على الاقتصاد من خلال استقطاب الاستثمارات ونقل التكنولوجيا وخلق فرص العمل وبناء شراكات إنتاجية طويلة المدى.

وفي هذا الإطار، أكد روسيل أن الجزائر تمتلك مجموعة من عناصر القوة، في مقدمتها موقعها الجغرافي بين أوروبا وإفريقيا، ومواردها الطاقوية، وسوقها الداخلية، فضلاً عن موقعها ودورها في شمال إفريقيا ومنطقة الساحل والبحر المتوسط.

ويرى الخبير الأمريكي أن هذه المقومات تتيح للجزائر إمكانية الاستفادة من المنافسة الاقتصادية بين القوى الكبرى، من خلال تنويع شركائها والتفاوض على مشاريع تحقق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.

وفيما يتعلق بالولايات المتحدة، أشار روسيل إلى وجود فرص لتوسيع التعاون إلى مجالات تتجاوز قطاع المحروقات، لتشمل التكنولوجيا والطاقة المتجددة والصناعة والزراعة والخدمات، مستفيداً من وجود قاعدة للتعاون الاقتصادي والأمني والسياسي بين الجزائر وواشنطن.

أما بالنسبة إلى الصين، فيرى أن بكين يمكن أن تستمر شريكاً مهماً للجزائر في مجالات البنية التحتية والصناعة والاستثمار ونقل التكنولوجيا، في حين توفر العلاقات التاريخية مع روسيا بدورها إمكانات لتطوير التعاون الاقتصادي والتقني إلى جانب المجالات التقليدية للعلاقات بين البلدين.

وشدد روسيل على أن العنصر الأساسي في هذه المعادلة يكمن في قدرة الجزائر على التعامل مع مختلف القوى الدولية وفق أولوياتها الاقتصادية الوطنية، بحيث يكون الانفتاح على الشراكات الخارجية وسيلة لدعم التنمية الداخلية وليس غاية في حد ذاته.

وأضاف أن نجاح الجزائر في تحويل تنوع علاقاتها الدولية إلى منافسة إيجابية بين الشركاء من أجل تقديم استثمارات أفضل، ونقل التكنولوجيا، وإقامة مشاريع إنتاجية محلية، من شأنه أن يجعل سياسة التوازن التي يتحدث عنها الرئيس تبون أداة اقتصادية واستراتيجية مهمة.

واعتبر المتحدث أن الجزائر ليست دولة هامشية في حسابات السياسة الخارجية الأمريكية، بالنظر إلى موقعها ومواردها ودورها في شمال إفريقيا والساحل، وهي عوامل تجعل الحوار والتعاون معها مهمين بالنسبة إلى واشنطن، مثلما تجعلها شريكاً مهماً بالنسبة إلى بكين وموسكو.

وخلص جاستين روسيل، المدير التنفيذي لمركز السياسات الخارجية Global Foreign Policy Center، إلى أن إحدى أبرز نقاط القوة في المقاربة التي يطرحها الرئيس عبد المجيد تبون تتمثل في الجمع بين حرية القرار الوطني والانفتاح على مختلف الشركاء الدوليين، مع توجيه هذه العلاقات لخدمة الأولويات والمصالح الجزائرية

#الجزائر#امريكا#روسيا
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي