بوابة الجزائر الإخبارية: تتجه الأنظار إلى العاصمة السعودية الرياض، التي تحتضن خلال الفترة الممتدة من 11 إلى 15 أكتوبر 2026 فعاليات أسبوع الطاقة، بمشاركة جزائرية رفيعة المستوى يقودها وزير الدولة، وزير المحروقات، محمد عرقاب، ووزير الطاقة والطاقات المتجددة، مراد عجال، بدعوة من وزير الطاقة السعودي، الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، في خطوة تعكس حرص الجزائر على تعزيز حضورها في أبرز المحافل الدولية المعنية بمستقبل الطاقة وأسواقها العالمية.

ويشهد هذا الموعد الدولي مشاركة واسعة لوزراء الطاقة وقادة القطاع ورؤساء كبرى الشركات والمنظمات الدولية، إلى جانب خبراء ومختصين من مختلف دول العالم، لمناقشة أبرز التحديات والتحولات التي تعرفها منظومة الطاقة، واستشراف آفاق التعاون بين الدول المنتجة والمستهلكة.
وتتصدر برنامج أسبوع الطاقة بالرياض محطتان بارزتان، تتمثل الأولى في الاجتماع الوزاري السابع عشر لمنتدى الطاقة الدولي، المقرر تنظيمه يوم 11 أكتوبر الجاري، فيما تتمثل الثانية في المؤتمر الخامس والعشرين للبترول والطاقة «WPC Energy»، الذي ستتواصل أشغاله من 12 إلى 15 أكتوبر، على أن تقام مراسم افتتاحه الرسمية يوم 12 أكتوبر بمركز واجهة الرياض للمعارض والمؤتمرات.

وتندرج مشاركة الوزيرين الجزائريين في إطار استراتيجية الجزائر الرامية إلى ترسيخ مكانتها كشريك فاعل في الحوار الدولي حول قضايا الطاقة، وتعزيز علاقاتها مع الدول المنتجة والمستهلكة، فضلا عن توسيع مجالات التعاون مع المنظمات الدولية وكبرى المؤسسات والشركات الناشطة في هذا المجال الحيوي.
ومن المنتظر أن تشكل هذه اللقاءات فرصة لتبادل الرؤى بشأن تطورات أسواق الطاقة العالمية، خاصة ما يرتبط بأمن الإمدادات واستقرار الأسواق والتوازن بين العرض والطلب، إلى جانب قضايا الاستثمار والتجارة في قطاع الطاقة، وتطوير البنى التحتية، والاستفادة من الابتكار والتكنولوجيات الحديثة في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها القطاع على المستوى الدولي.
وتكتسي مشاركة الجزائر في الاجتماع الوزاري لمنتدى الطاقة الدولي أهمية خاصة، بالنظر إلى عضويتها الدائمة في المجلس التنفيذي للمنتدى، فضلا عن احتضان الجزائر العاصمة سابقا الاجتماع الوزاري الخامس عشر، وهو ما يعكس دورها المستمر في دعم الحوار والتشاور بين الدول المنتجة والمصدرة للطاقة والدول المستهلكة، بما يخدم استقرار الأسواق وتعزيز الشفافية وتبادل المعلومات.
وتستمد الجزائر أهمية حضورها في هذه الفعاليات من مكانتها كدولة منتجة ومصدرة للنفط والغاز، ومن سعيها إلى تعزيز الشراكات والاستثمارات وتطوير قدراتها في قطاع الطاقة، بما يواكب التحولات العالمية ويستجيب للتحديات المرتبطة بأمن الإمدادات والطلب المتزايد على الطاقة.
ويشكل أسبوع الطاقة بالرياض، بما يتضمنه من اجتماعات وزارية ومؤتمرات دولية ولقاءات بين كبار الفاعلين في القطاع، منصة مهمة لبحث مستقبل الطاقة وتطوير آليات التعاون الدولي، في وقت تتزايد فيه أهمية التنسيق بين مختلف الأطراف لضمان استقرار الأسواق واستدامة الإمدادات. ومن شأن المشاركة الجزائرية أن تتيح فرصا إضافية لتعزيز الحوار مع الشركاء الدوليين واستكشاف آفاق جديدة للتعاون والاستثمار في قطاع يظل من أبرز ركائز الاقتصاد الوطني.













