في مقال نشر على الموقع الإلكتروني لإذاعة مونتي كارلو الفرنسية تطرق معد التقرير لما أسماه رسائل الجيش الجزائري لدول الجوار جاء فيه
ويقول كاتب المقال ” وسط “تدهور ” في العلاقات السياسية والدبلوماسية بين دولتي الجزائر ومالي، نفذ الجيش الجزائري مناورة بالذخيرة الحية على حدوده الجنوبية المطلة على منطقة الساحل هدفها اظهار قدرات الجيش على مواجهة أي تهديد عسكري وبعث رسائل سياسية لأنظمة المنطقة وحلفائهم ممن باتت علاقاتهم متوترة مع الجزائر
اختيار اسم ” الهقار” هو نسبة لسلسلة جبلية صعبة المراس تتواجد في ولاية تمنراست بأقصى الجنوب الشرقي للجزائر مباشرة على الحدود مع دولتي النيجر ومالي. بيان وزارة الدفاع الجزائرية أضاف بأن “التمرين قامت بتنفيذه وحدات من القطاع العملياتي المسماة “برج باجي مختار” مدعومة بوحدات من مختلف الأسلحة، تخللته عملية إنزال لمفرزة من القوات الخاصة وإنزال مظلي بمهمة تدمير قوات عدو غير تقليدي، فضلا عن عملية تزويد الطائرات المقاتلة بالوقود جوا”
في العادة الجيش الجزائري يعلن اجراء مناورات مبرمجة سلفا يتم التحضير لها من قبل، غير أن حضور رئيس الأركان شخصيا للحدود الجنوبية وتزامن مناورة “الهقار” مع التطورات السياسية والأمنية في دول الساحل يدلل على أن الحكومة الجزائرية لديها مخاوف من تدهور الأوضاع الأمنية وتريد أيضا ارسال رسائل عسكرية وسياسية في المنطقة.
مجموعة ” فاغنر ” والتوترات بين الجزائر ومالي
بعد سنوات من العلاقات المميزة بين الجزائر وباماكو، شهدت العلاقات بين البلدين تدهورا ملحوظا منذ الانقلاب العسكري في دولة مالي عام 2021 بزعامة العقيد أسيمي غويتا.

في البداية تمسكت الجزائر بمبدأ عدم التدخل في شؤون الدول الأخرى ونادت بضرورة إيجاد حلول دبلوماسية غير أن موقفها تغير منذ انسحاب فرنسا ورواج الأخبار حول استعانة المجلس العسكري في مالي بمجموعة “فاغنر” الروسية وتوجهها لمساعدة الجيش المالي في الشمال بمنطقة قبائل الأزواد والطوارق الأمازيغية حيث تحظى الجزائر بشعبية بحكم علاقات الحكومة الجيدة مع قبائل المنطقة.
يجدر بالذكر، أن الجزائر كانت راعية لاتفاق المصالحة في شمال مالي الذي أبرم مع قبائل الطوارق عام 2015 وقد طفى التوتر مع سلطات مالي عندما قرر العسكريون الغاء هذا الاتفاق واتهامهم للجزائر بأنها تتدخل في الشؤون الداخلية لمالي واستفادت من ضعف الحكام السابقين لتتصرف كما يحلو لها في البلاد.













