بوابة الجزائر الإخبارية: يستعد المجلس الشعبي الوطني الجزائري لمناقشة مقترح قانون تجريم الاستعمار الفرنسي في جلسة علنية مقررة يوم 21 ديسمبر 2025، في خطوة اعتبرها الكثير من المراقبين والمحليين تاريخية على مستوى الذاكرة الوطنية والسيادة القانونية.

ومن أهم ما جاء في مشروع المقترح، حسب ما نقلته وكالة الأنباء الجزائرية، الذي ورد في 5 فصول تضم 27 مادة, تحديد الهدف من سن القانون, والمتمثل في تجريم الاستعمار الفرنسي من 1830 إلى غاية 1962 وتحديد الطبيعة القانونية لهذه الجرائم, فضلا عن إدراج أحكام قانونية تتعلق بمسؤولية الحكومة الفرنسية عن ماضيها الاستعماري وآليات مطالبتها بالاعتراف والاعتذار الرسميين عن ذلك.

ووفقا لمشروع النص الذي سيطرح للنقاش بالمجلس الشعبي الوطني, الأسبوع المقبل, فإن مقترح تجريم الاستعمار الفرنسي في الجزائر يستند إلى “مبادئ القانون الدولي التي تؤكد حق الشعوب في الانصاف القانوني وتحقيق العدالة التاريخية وعدم الإفلات من العقاب”.

ويتطرق المقترح إلى مسألة التعويض الشامل والمنصف عن كافة الأضرار المادية والمعنوية الذي خلفها الاستعمار الفرنسي في الجزائر مع إقرار أحكام جزائية تتعلق بالتمجيد والترويج للاستعمار الفرنسي والمساس برموز المقاومة الشعبية والحركة الوطنية وثورة أول نوفمبر 1954.

وبموجب مقترح مشروع القانون, تتم مطالبة فرنسا بتنظيف مواقع التفجيرات النووية وكل موقع طالته ملوثات, مهما كان نوعها, وكذا تسليم خرائط التفجيرات النووية والتجارب الكيماوية والألغام المزروعة, إلى جانب استرجاع كافة القيم المحمولة إلى خارج الجزائر، بما في ذلك الأرشيف الوطني.

كما ينص المقترح أيضا على مطالبة الدولة الفرنسية باسترجاع رفات رموز المقاومة والحركة الوطنية والثورة التحريرية لدفنها في أرض الجزائر.

ويهدف هذا المقترح إلى “تثبيت المسؤوليات والاعتراف والاعتذار عن جرائم الاستعمار كأساس للمصالحة مع التاريخ وحماية الذاكرة الوطنية”.



























