بوابة الجزائر الإخبارية : أعلنت وزارة البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية، اليوم الثلاثاء ، عن الإطلاق الرسمي لميزة «الحسابات الخاضعة للإشراف» للأطفال والمراهقين في الجزائر على منصة يوتيوب، ما يتيح للأولياء أدوات إضافية للتحكم في المحتوى الذي يشاهده أبناؤهم وتنظيم وقت استخدامهم للمنصة.
هذا و تندرج هذه الخطوة ضمن جهود الوزارة الرامية إلى حماية الناشئة في الفضاء الرقمي وتعزيز الاستخدام الآمن والمسؤول للإنترنت، في ظل تزايد أهمية مرافقة الأطفال والمراهقين في تعاملهم مع المحتوى الرقمي.
ماذا تتيح الميزة الجديدة للأولياء؟
تسمح الخاصية، المدمجة في تطبيق يوتيوب والمتاحة عبر «مركز العائلة»، بضبط تجربة المشاهدة وفق الفئة العمرية ومستوى نضج الطفل، من خلال إعدادات محتوى متدرجة، مع إمكانية حظر قنوات محددة واختيار المحتوى الذي يمكن للأطفال الوصول إليه.
كما تمنح الأولياء إمكانية تحديد مدة يومية لتصفح مقاطع «شورتس» القصيرة، مع خيار إيقاف التصفح عبر هذه الميزة كليًا، وهو إجراء يتيح تنظيم وقت الشاشة والحد من الاستغراق في مشاهدة الفيديوهات المتتابعة، خصوصًا خلال فترات الدراسة والامتحانات.
وتشمل أدوات الرفاه الرقمي أيضًا تذكيرات بأخذ فترات استراحة واحترام وقت النوم، إلى جانب خيارات لتعطيل التشغيل التلقائي، بما يساعد على تنظيم تجربة الاستخدام بدل تركها مفتوحة دون حدود زمنية واضحة.
ماذا يمكن للأولياء معرفته عن نشاط أبنائهم؟
ولا تقتصر الرقابة الأبوية على اختيار المحتوى، إذ تتيح الحسابات المرتبطة للأولياء الاطلاع على جوانب من نشاط المراهقين على المنصة، عبر الدخول إلى تطبيق يوتيوب باستخدام حسابهم المرتبط بحساب الطفل أو المراهق، ثم الانتقال إلى الإعدادات واختيار «مركز العائلة»، حيث يمكنهم إدارة الملفات الخاضعة للإشراف وتعديل إعدادات المحتوى ووقت المشاهدة

حيث توفر إعدادات الحسابات الخاضعة للإشراف كذلك قيودًا على بعض الوظائف، مثل نشر المحتوى والتعليقات، بحسب نوع الحساب وإعداداته. وأوضحت الوزارة أن إجراءات الحماية تشمل أيضًا إيقاف الإعلانات الموجّهة والتشغيل التلقائي ضمن التدابير المعلنة للمستخدمين دون 18 سنة.
وتتيح المنصة أيضًا إدارة إعدادات حساب الطفل عبر تطبيق «Google Family Link»، من خلال اختيار حساب الطفل ثم الانتقال إلى قيود المحتوى وإعدادات يوتيوب.
وتتوفر الحسابات الخاضعة للإشراف في الجزائر على الهواتف والحواسيب وأجهزة التلفزيون الذكية المؤهلة، وفق صفحة المساعدة الرسمية ليوتيوب.
هل تكفي الرقابة التقنية لحماية الأطفال؟
ورغم ما توفره هذه الأدوات من إمكانات للحد من التعرض للمحتوى غير الملائم وتنظيم وقت الشاشة، فإن فعاليتها تظل مرتبطة بمدى استخدام الأولياء لها ومتابعتهم المستمرة لتجربة أبنائهم الرقمية.
وفي هذا السياق، دعت وزارة البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية الأولياء إلى الاطلاع على هذه الأدوات وتفعيلها ومرافقة أبنائهم أثناء استخدام المنصات الرقمية، مؤكدة أن الرقابة الأبوية الواعية والحوار داخل الأسرة يظلان أساسًا لتجربة رقمية آمنة ومفيدة.
وبذلك، تتيح الميزة الجديدة للأسر الجزائرية خيارات إضافية لإدارة استخدام يوتيوب، مع التأكيد أن أدوات الرقابة لا تعوّض التوجيه الأسري والحوار المستمر حول الاستخدام المسؤول للإنترنت.















