بوابة الجزائر الإخبارية:نطقت محكمة الدار البيضاء في العاصمة الجزائرية بأحكامها في قضية هزت الإدارة الجزائرية، تتعلق بتزوير وثائق رسمية وتسليم جوازات سفر وبطاقات هوية بيومترية جزائرية بشكل غير قانوني لأشخاص أجانب، معظمهم من الجنسية السورية.
وكشفت القضية عن شبكة ذات طابع إجرامي منظمة ضمت موظفين عموميين وعناصر أخرى، عملت على تزوير الوثائق بطريقة شيطانية
تفاصيل القضية
وفقًا لصحيفة “النهار” الجزائرية، شملت الأحكام 20 متهمًا، من بينهم 12 كانوا رهن الحبس الاحتياطي في سجن الحراش. وكان غالبية المتهمين موظفين في بلدية الجلفة، الذين سهلوا تزوير الوثائق لصالح مواطنين سوريين مقيمين في الجزائر. وقد أدين المتهم الرئيسي بالسجن 3 سنوات نافذة مع غرامة مالية قدرها مليون دينار جزائري ، كما حُكم على 11 متهمًا آخرين، بينهم 4 سوريين، بالسجن لمدة تتراوح بين سنة وسنتين، مع غرامة قدرها 500 ألف دينار لكل منهم ، أما الأربعة المتهمون في حالة فرار ، فقد حُكم عليهم غيابيًا بالسجن 5 سنوات وغرامة مليوني دينار.
آلية التزوير
كشفت التحقيقات عن نظام تزوير متطور، حيث تمكن مواطنون سوريون، بينهم 12 قاصرًا ولدوا بين عامي 2010 و2018، من الحصول على وثائق هوية جزائرية دون تقديم شهادات الجنسية المطلوبة ، واعتمدت العملية على تواطؤ موظفي البلدية، الذين قاموا بإدخال بيانات مزيفة في النظام المعلوماتي الوطني ، ومن أبرز الأدلة التي عززت الاتهامات، اكتشاف بصمة إصبع موظف بلدية على طلب وثائق طفل سوري، مما يثبت تورطه المباشر ، كما عُثر على ملاحظات مكتوبة بخط اليد في بعض الملفات، أثارت شبهات حول شرعيتها.
وأظهرت التحقيقات أن ملفات المستفيدين السوريين لم تحتوِ سوى على شهادات ميلاد وصور شخصية، دون شهادة الجنسية الإلزامية ، وقد زعم الموظفون المتورطون أن هذه الوثائق سيتم تقديمها لاحقًا، وهو ما سمح باستكمال الإجراءات بشكل غير قانوني.
العقوبات والتعويضات
إلى جانب الأحكام الجنائية، أمرت المحكمة المدانين بدفع تعويض مالي مشترك قدره مليون دينار لصالح الخزينة العامة، وذلك كجزء من الجزاءات المالية المفروضة ، وتُعد هذه القضية واحدة من الحالات النادرة التي كشفت عن ثغرة في نظام استخراج جوازات السفر والهوية البيومترية،






















