بوابة الجزائر الإخبارية: وقّعت الجزائر وموريتانيا، اتفاقية شراكة جمركية جديدة تهدف إلى تسهيل حركة البضائع والأشخاص وتعزيز المبادلات التجارية بين البلدين، لاسيما عبر المحور الاستراتيجي الرابط بين تندوف والزويرات.
وتأتي هذه الخطوة في سياق تنامي العلاقات الاقتصادية بين الجزائر وموريتانيا، حيث بلغت قيمة المبادلات التجارية بين البلدين نحو 352 مليون دولار خلال سنة 2025، فيما بلغت حصة الجزائر 25.1 بالمائة من تجارة موريتانيا مع الدول الإفريقية، مع تسجيل نمو لصادرات موريتانيا نحو الجزائر بنسبة 67.1 بالمائة خلال السنة نفسها.

ويكتسي الطريق الاستراتيجي تندوف–الزويرات، الممتد على مسافة تقارب 840 كلم، أهمية خاصة في دعم هذا التوجه، باعتباره أحد المحاور التي يمكن أن تساهم في ربط المنتجات الجزائرية بالأسواق الموريتانية وأسواق غرب إفريقيا، إلى جانب تعزيز حركة السلع والاستثمارات عبر المناطق الحدودية.
وسجلت المبادلات التجارية مؤشرات إضافية خلال سنة 2026، من بينها تصدير 33 شحنة من المنتجات الجزائرية نحو موريتانيا خلال شهر أفريل، إلى جانب مشاركة 219 شركة جزائرية في معرض نواكشوط، وإبرام 44 اتفاقية بين متعاملين اقتصاديين من البلدين.
ويرتقب أن تساهم الاتفاقية الجمركية الجديدة في تقليص الإجراءات المرتبطة بالعبور والتخليص، وتحسين انسيابية حركة البضائع، بما قد يساعد على خفض تكاليف النقل وتعزيز تنافسية الصادرات الجزائرية، خاصة خارج قطاع المحروقات.
كما تراهن الجزائر على تطوير المنطقة الحرة الحدودية ودعم أنشطة التخزين والتحويل وإعادة التصدير، بالتوازي مع تحسين تدفق المواد الأولية الموريتانية نحو الوحدات الصناعية الجزائرية.
وتؤكد هذه الديناميكية أن الرهان لم يعد يقتصر على إنجاز الطريق والمعابر الحدودية، وإنما يتجه نحو تحويل محور تندوف–الزويرات إلى ممر تجاري منتظم يخدم حركة السلع والاستثمارات ويربط الإنتاج الجزائري بالأسواق الموريتانية وغرب إفريقيا.
وتجدر الإشارة إلى أن الاتفاقية الجديدة تنظم التعاون والتنسيق الجمركي بين البلدين وتسهّل إجراءات العبور، لكنها لا تعني، في حد ذاتها، تخفيضًا تلقائيًا للرسوم الجمركية.















