الأحد, 18 أكتوبر 2026 • 18:13 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
​بورصة الجزائر والتمويل الأخضر..قراءة في أبعاد النظام رقم 26-01 وآفقه الدولية الجزائر تتجه نحو التمويل الأخضر: السندات المستدامة تفتح آفاقًا جديدة للاستثمار هذا ما سيتناوله إجتماع مجلس الوزراء الجزائري اليوم! تسريب شهادة طبية لوزيرة مغربية ..مرض نفسي أم تزوير للإفلات من ملف فساد! النفط الجزائري يتصدر خامات “أوبك” وسط أزمة الإمدادات العالمية “رأس العافية”.. الخطوط الجوية الجزائرية تتسلم سادس طائرة من طراز “إيرباص A330neo”! 60 ألف حافلة وشاحنة سنويا.. مصنع ضخم بباتنة يدخل الإنتاج بداية جانفي 2027 ​”كسر الجليد التاريخي: هل ترسم محادثات دكار ملامح نظام إقليمي جديد في غرب إفريقيا؟” “سوناطراك” و”أوكسيدنتال بتروليوم” : هل تفتح التكنولوجيا الأمريكية آفاقًا جديدة لزيادة إنتاج النفط الجزائري؟ مداخيل بـ 37.5 مليار دولار و17 اكتشافاً جديداً.. المحروقات الجزائرية تسجل أداءً استثنائياً في 2026
شارك المقال

من قصر المرادية مسعد بولس كبير مستشاري ترامب :الجزائر شريك مهم للولايات المتحدة الأميركية في تعزيز الأمن الاقليمي وتوسيع الفرص الاقتصادية .

• الكاتب(ة): بوابة الجزائر • 0 تعليق • 90 مشاهدة
من قصر المرادية مسعد  بولس كبير مستشاري ترامب :الجزائر شريك مهم للولايات المتحدة الأميركية في تعزيز الأمن الاقليمي وتوسيع الفرص الاقتصادية .

بوابة الجزائر الإخبارية: أكد المستشار الرفيع للرئيس الأميركي لإفريقيا والشؤون العربية والشرق الأوسط، مسعد بولس أن الجزائر تمثل شريكًا مهمًا للولايات المتحدة في تعزيز الأمن الإقليمي وتوسيع الفرص الاقتصادية وتحقيق الازدهار للبلدين

وقال بولس، عقب استقباله من طرف رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون بمقر رئاسة الجمهورية، إنه سعيد بالعودة إلى الجزائر، معربًا عن شكره للرئيس تبون على حفاوة الاستقبال وعلى اللقاء الذي وصفه بالمثمر للغاية

من قصر المرادية مسعد  بولس كبير مستشاري ترامب :الجزائر شريك مهم للولايات المتحدة الأميركية في تعزيز الأمن الاقليمي وتوسيع الفرص الاقتصادية .

وأوضح أن حديثه مع الرئيس تبون كان امتدادًا للمناقشات الأخيرة حول
الأولويات الإقليمية المشتركة والعلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والجزائر.

وأكد بولس أن الجزائر «شريك مهم للولايات المتحدة في تعزيز الأمن الإقليمي وتوسيع الفرص الاقتصادية وتحقيق الازدهار لكلا البلدين».

وأضاف المسؤول الأميركي أنه سيواصل مباحثاته حول العلاقات الثنائية مع الوزير الأول سيفي غريب ووزير الدولة وزير الشؤون الخارجية أحمد عطاف

من قصر المرادية مسعد  بولس كبير مستشاري ترامب :الجزائر شريك مهم للولايات المتحدة الأميركية في تعزيز الأمن الاقليمي وتوسيع الفرص الاقتصادية .

كما أشار إلى أنه سيبحث سبل تعزيز التعاون في مجال الطاقة مع الرئيس المدير العام لمجمع سوناطراك نور الدين داودي. 

وفي ختام تصريحه، أعرب مسعد بولس عن خالص تعازيه للحكومة والشعب الجزائري إثر الحرائق الأخيرة التي مست عددًا من المناطق في أنحاء البلاد، قائلاً إن مشاعرهم مع كل من تأثر بهذه الظروف الصعبة، كما جدد شكره على حفاوة الاستقبال والحوار المستمر.

https://twitter.com/algatedz/status/2099187966337843401?s=46
#أمريكا#الجزائر
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الجزائر
شارك المقال

كبير مستشاري الرئيس الأمريكي في الجزائر مجددا!

كبير مستشاري الرئيس الأمريكي في الجزائر مجددا!

بوابة الجزائر الإخبارية: حظي المستشار الرفيع للرئيس الأمريكي لإفريقيا والشؤون العربية والشرق الأوسط مسعد بولس باستقبال رسمي من قبل الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون بقصر المرادية.

https://twitter.com/algatedz/status/2099148325517701606?s=46

اللقاء وحسب بيان للرئاسة الجزائرية، حضره من الجانب الجزائري إبراهيم مراد وزير دولة مكلف بالمفتشية العامة لمصالح الدولة والجماعات المحلية، أحمد عطاف وزير دولة وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية وعمار عبّة مستشار لدى رئيس الجمهورية مكلف بالشؤون الدبلوماسية.

كبير مستشاري الرئيس الأمريكي في الجزائر مجددا!

وعن الجانب الأمريكي مارك شابيرو القائم بالأعمال لدى سفارة الولايات المتحدة الأمريكية و سارة نايت مكلفة بالقضايا الدبلوماسية، المرافقين للمستشار الأمريكي.

كبير مستشاري الرئيس الأمريكي في الجزائر مجددا!

وجاءت هذه الزيارة بعد أيام فقط من إجراء المستشار الأمريكي مكالمة هاتفية وصفها بالمثمرة مع الرئيس الجزائري ⁧‫عبد المجيد تبون‬⁩، تمحورت حول الشراكة بين الولايات المتحدة والجزائر .

وأكد بولس في منشور على حسابه في منصة “إكس” دعم الولايات المتحدة تعميق مسارات التعاون الأمني مع ⁧‫الجزائر‬⁩ وتوسيع الفرص الاقتصادية للشركات الأمريكية في السوق الجزائرية.

وتعد هذه الزيارة الثانية لكبير مستشاري الرئيس الأميركي إلى الجزائر في العام الجاري حيث كانت زيارة الأولى في شهر فيفري عام 2026.

#الجزائر#الرئيس تبون#مسعد بولس
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

صناعة السيارات في الجزائر تدخل مرحلة المكونات.. أربعة أقطاب صناعية واستثمارات بـ300 مليار دينار

صناعة السيارات في الجزائر تدخل مرحلة المكونات.. أربعة أقطاب صناعية واستثمارات بـ300 مليار دينار

بوابة الجزائر الاخبارية: 52% من قيمة المركبات المنتجة في الجزائر يمكن تصنيعها محليًا بحلول 2035، إذا جرى تجسيد مخطط استثماري يقترح إقامة أربعة أقطاب متخصصة في قطع الغيار والإلكترونيات والقوالب والميكانيك الدقيق، باستثمارات إجمالية تبلغ 300 مليار دينار. ويمنح هذا التصور قاعدة رقمية وصناعية للتوجه الذي يقوده الرئيس عبد المجيد تبون، والرامي إلى إنهاء نموذج التجميع المكلف وربط سوق السيارات بالإنتاج المحلي ونقل التكنولوجيا وتوسيع شبكة المناولة الوطنية.

صناعة السيارات في الجزائر تدخل مرحلة المكونات.. أربعة أقطاب صناعية واستثمارات بـ300 مليار دينار

وتتوقع الدراسة الاستراتيجية التي أعدتها الغرفة الوطنية لمحافظي الحسابات خلال أوت 2026 أن تتيح المنظومة المقترحة استحداث 28 ألف منصب عمل مباشر، وتأهيل 120 مؤسسة جزائرية، وتكوين 6500 عامل وتقني متخصص، فضلًا عن تحقيق أثر إيجابي محتمل يقدر بنحو 1.9 مليار دولار سنويًا على الميزان التجاري.

وتحمل الوثيقة، المؤلفة من 43 صفحة، عنوان «العنقود الصناعي لمكونات السيارات والميكانيك الدقيق: أفق 2026-2035». ولا تقترح زيادة عدد خطوط تركيب المركبات المستوردة في صورة مجموعات مفككة، وإنما تدعو إلى بناء قاعدة صناعية تمتد من تصنيع الأجزاء المعدنية والبوليمرات إلى المكونات الكهربائية والإلكترونية والبطاريات والقوالب وأدوات القياس والاختبار.

غير أن هذه الأرقام تمثل تقديرات واردة في نموذج استراتيجي، وليست اعتمادات أقرتها الحكومة أو استثمارات نهائية دخلت مرحلة التنفيذ. كما لا تعوض الوثيقة دراسات الجدوى التقنية والمالية والبيئية المطلوبة لكل مشروع، ولا تضمن بلوغ الأهداف ما لم تُترجم إلى عقود وتمويل ومنشآت وإنتاج فعلي.

من عدد المركبات إلى القيمة الصناعية المنتجة في الجزائر

وتكمن أهمية الدراسة في انتقالها بالنقاش حول صناعة السيارات من عدد المركبات المركبة سنويًا إلى القيمة الصناعية التي تحتفظ بها الجزائر داخل اقتصادها. فالمركبة التي تُجمع محليًا من أجزاء مستوردة بالكامل لا تنتج الأثر نفسه الذي تحققه منظومة تضم مصنعي المعادن والكوابل والبطاريات والإلكترونيات والقوالب والمقاعد والمطاط والبلاستيك.

وتنسجم هذه المقاربة مع توجيهات الرئيس تبون المتكررة لإقامة صناعة سيارات حقيقية بدل العودة إلى التجارب السابقة التي استفادت من الامتيازات واستنزفت العملة الصعبة من دون بناء قاعدة وطنية للمناولة. وقد جعلت الرؤية الرئاسية من الإدماج ونقل التكنولوجيا والإنتاج المحلي شروطًا لتقييم أي استثمار جديد في القطاع.

وتقدر الدراسة قيمة السوق السنوية التي يمكن للعنقود الصناعي استهدافها بنحو 303 مليارات دينار بحلول 2032، بما يفوق قليلًا قيمة الغلاف الاستثماري الإجمالي المقترح إلى غاية 2035. وتشمل هذه السوق المكونات الأصلية الموجهة إلى مصانع المركبات، وقطع الغيار المخصصة لخدمات ما بعد البيع، والصادرات، وتطبيقات الميكانيك الدقيق خارج قطاع السيارات.

ويعني ذلك أن المخطط لا يقوم فقط على الطلب الناشئ عن مصانع المركبات، بل يستهدف كذلك سوق قطع الغيار الوطنية التي تعتمد حاليًا بدرجات متفاوتة على الاستيراد، فضلًا عن تصدير بعض المكونات نحو مصانع الشركات الدولية وأسواق إفريقيا والمتوسط.

وإذا تحقق الأثر التجاري المتوقع، البالغ 1.9 مليار دولار سنويًا، فسيأتي من قناتين مترابطتين: إحلال المكونات الجزائرية محل جزء من الواردات، ثم تصدير المنتجات وقطع الغيار والخدمات الصناعية. إلا أن هذا الرقم يظل تقديريًا، ويتوقف على مستوى الإنتاج الفعلي ونسب الاستغلال والأسعار والقدرة التنافسية وحجم العقود المبرمة.

أربعة أقطاب صناعية بدل تشتيت الاستثمارات

وتقترح الدراسة توزيع الاستثمارات على أربعة أقطاب صناعية بدل تشتيتها عبر مواقع منفصلة لا تجمع بينها شبكة إمداد فعالة. ويشمل التقسيم الغرب والوسط والشرق، إلى جانب قطب يجمع الجنوب الشرقي والهضاب العليا، مع إسناد تخصصات تتوافق مع القاعدة الصناعية واللوجستية والبشرية لكل منطقة.

وتُرشح ولايات سطيف وبرج بوعريريج وقسنطينة وميلة لاحتضان الصناعات الإلكترونية والبطاريات والقوالب والميكانيك الدقيق. وتستند هذه الأفضلية إلى وجود نسيج من المؤسسات العاملة في الإلكترونيات والصناعات الكهرومنزلية والميكانيكية، إضافة إلى الجامعات ومراكز التكوين وقربها من قاعدة صناعية قابلة للتوسع.

أما الغرب، فيستطيع الاستفادة من مصانع المركبات القائمة والموانئ وشبكات النقل لتطوير الصناعات البلاستيكية والمطاطية والمقاعد والتشكيل المعدني والخدمات اللوجستية. ويمنح القرب من مصانع التركيب للمناولين قدرة أكبر على خفض كلفة النقل والمخزون، وتسليم المكونات وفق وتيرة الإنتاج المطلوبة.

كما يمكن لقطب الوسط أن يجمع أنشطة الهندسة والبحث والتطوير والخدمات التقنية والاختبارات والتصميم الصناعي، مستفيدًا من كثافة الجامعات والمؤسسات الاقتصادية ومراكز القرار. وفي المقابل، يتيح قطب الجنوب الشرقي والهضاب العليا ربط بعض الأنشطة الصناعية بموارد الطاقة والعقار والمواد الأولية والمشروعات المنجمية الكبرى.

112 مليار دينار للمكونات المعدنية و61 مليارًا للإلكترونيات

ويستحوذ تصنيع المكونات المعدنية على النصيب الأكبر من الاستثمارات المقترحة، بقيمة 112 مليار دينار، أي نحو 37.3% من البرنامج. وتشمل هذه الفئة أجزاء الهياكل والقطع الميكانيكية ومنتجات التشكيل واللحام والمعالجة الحرارية والسطحية، فضلًا عن المكونات المستخدمة في أنظمة التعليق والتوجيه والحركة.

ويأتي قطاع الكهرباء والإلكترونيات في المرتبة الثانية باستثمارات تبلغ 61 مليار دينار. وتعكس هذه الحصة ارتفاع وزن الأنظمة الإلكترونية داخل المركبات الحديثة، التي تعتمد بصورة متزايدة على المستشعرات ووحدات التحكم والكوابل وأنظمة السلامة وإدارة الطاقة.

كما تقترح الدراسة تخصيص 48 مليار دينار لصناعات البوليمرات والمطاط، بما يشمل أجزاء المقصورة والعوازل والأنابيب والإطارات والمكونات البلاستيكية. وتخصص 39 مليار دينار للميكانيك الدقيق والقوالب والعدد الصناعية، وهي الحلقة التي تحدد قدرة المصانع على إنتاج قطع متطابقة بكميات كبيرة ودقة ثابتة.

وتبلغ الاستثمارات الموجهة إلى المنصات والبنية التحتية 26.5 مليار دينار، بينما تقترح الوثيقة رصد 13.5 مليار دينار للتكوين والجودة والبحث والتطوير. وبذلك يذهب نحو 261 مليار دينار، أي 87% من البرنامج، إلى الأصول الإنتاجية والبنية الصناعية، بينما يخصص الجزء المتبقي لبناء المهارات والمعايير والابتكار.

الميكانيك الدقيق مفتاح الانتقال إلى الصناعة المتقدمة

ولا تمثل الميكانيك الدقيقة فرعًا ثانويًا في هذه الخطة، بل الحلقة التي تفصل بين إنتاج المكونات البسيطة والدخول الحقيقي إلى الصناعة المتقدمة. فزيادة عدد القطع المصنوعة محليًا لا ترفع الإدماج الاقتصادي بالضرورة إذا ظلت الأنظمة الأعلى قيمة وتعقيدًا مستوردة.

وتحتاج صناعة القوالب والقطع الدقيقة إلى آلات رقمية متطورة، وبرمجيات تصميم وتصنيع، ومعالجة حرارية وسطحية، ومراقبة صارمة للأبعاد والجودة. لذلك تقترح الدراسة إطلاق برنامج «الدقة 2030» لتحديث التجهيزات وتأهيل المؤسسات القادرة على العمل في هذا المجال.

كما توصي بإنشاء مختبر وطني للمترولوجيا البعدية والاختبارات، باستثمار يقدر بنحو 1.8 مليار دينار. وسيتولى المختبر قياس دقة المكونات والتحقق من مطابقتها للمواصفات الفنية واختبار مقاومتها، بما يقلص الاعتماد على المخابر الأجنبية ويسرّع اعتماد القطع الجزائرية لدى المصنعين.

ويمثل إنشاء هذه المنشأة عنصرًا حاسمًا لأن تصنيع المركبات يقوم على هامش خطأ ضيق للغاية. وقد يؤدي انحراف محدود في أبعاد أحد المكونات إلى رفض دفعة كاملة، أو توقف خط الإنتاج، أو ظهور عيوب تمس السلامة. ومن ثم، فإن بناء قدرات وطنية للقياس والاختبار جزء من السيادة الصناعية وليس خدمة ملحقة بها.

تكوين 6500 متخصص وتأهيل 120 مؤسسة جزائرية

وتستهدف الدراسة كذلك تكوين 6500 تقني وعامل متخصص في الميكانيك الدقيقة والإلكترونيات والصيانة الصناعية والتحكم الرقمي والجودة. كما تقترح مرافقة 120 مؤسسة جزائرية للحصول على معيار «IATF 16949» الخاص بأنظمة الجودة في صناعة السيارات.

ولا تكمن أهمية هذا المعيار في الحصول على شهادة إدارية، وإنما في تأهيل المؤسسة لتصبح موردًا معتمدًا لدى المصنعين العالميين. فشركات السيارات تشترط أنظمة دقيقة للتتبع وإدارة المخاطر ومراقبة العيوب واستمرارية التوريد، ولا تمنح عقودًا طويلة الأجل للمؤسسات التي لا تستطيع إثبات التحكم في هذه الجوانب.

وبذلك لا يتوقف دعم المناول الجزائري عند تمويل شراء الآلات، بل يشمل إعادة تنظيم المؤسسة وتطوير الإدارة والمحاسبة التحليلية والرقمنة وضمان الجودة. وعندما تنجح المؤسسة في دخول سلسلة توريد عالمية، فإنها لا تعود مرتبطة بالسوق المحلية وحدها، بل تصبح قادرة على تصدير المكونات إلى مصانع المجموعة نفسها في الخارج.

المركبات الكهربائية تفتح سلسلة صناعية جديدة

وتفتح المركبات الكهربائية مجالًا إضافيًا أمام الجزائر. إذ تدعو الدراسة إلى الاستثمار في البطاريات وإلكترونيات القدرة والكوابل عالية الجهد وأنظمة إدارة الحرارة والشحن، حتى لا تقتصر القاعدة الوطنية على مكونات المركبات ذات محركات الاحتراق الداخلي التي تتجه الأسواق الكبرى تدريجيًا إلى تقليص استخدامها.

وتملك الجزائر عناصر يمكن البناء عليها، تشمل قاعدة إلكترونية في ولايات الشرق، وتوافر الحديد والصلب والمواد البتروكيماوية، وانخفاض تكاليف الطاقة نسبيًا، إلى جانب الجامعات والمدارس العليا المتخصصة. غير أن تحويل هذه المزايا إلى منتجات تجارية يحتاج إلى استثمار في البحث وبراءات الاختراع والتصميم والهندسة.

استثمارات أجنبية مشروطة بنقل التكنولوجيا والإدماج

كما يبرز الاستثمار الأجنبي باعتباره قناة أساسية لجلب التكنولوجيا وتكوين المهندسين وربط الموردين الجزائريين بالأسواق الدولية. إلا أن السياسة التي يقودها الرئيس تبون تقوم على استثمار منتج يخلق قيمة مضافة داخل الجزائر، وليس على منح الامتيازات لمشروعات تعتمد على استيراد غالبية المدخلات.

ولهذا ينبغي ربط الحوافز بمؤشرات قابلة للقياس، تشمل نسبة الإدماج الفعلية وعدد المناولين المؤهلين وحجم المشتريات المحلية والوظائف ونقل التكنولوجيا والصادرات. فالمستثمر الذي ينقل المعرفة ويؤسس شبكة موردين يختلف اقتصاديًا عن متعامل يكتفي بتركيب الأجزاء المستوردة والاستفادة من الطلب الوطني.

وتدعم إصلاحات الاستثمار هذا المسار من خلال رقمنة إجراءات المستثمر، وتفعيل الشبابيك الوحيدة، وإسناد تسيير العقار الاقتصادي إلى الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، إلى جانب تكريس مبدأ استقرار الإطار القانوني. وقد ترأس الرئيس تبون، في 9 سبتمبر 2026، اجتماعًا خُصص لقطاع الاستثمار وتفعيل الشباك الوحيد، بما يعكس المتابعة المباشرة لملف تسريع المشروعات وإزالة تعدد مراكز القرار.

ويكتسب تبسيط الاستثمار أهمية خاصة بالنسبة إلى صناعة المكونات، لأن إنشاء العنقود يحتاج إلى عشرات المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والمتخصصة. كما يتطلب عقارات صناعية مجهزة، وربطًا سريعًا بالطاقة والمياه والطرق والاتصالات، وتنسيقًا بين المصنعين والبنوك والجمارك ومراكز التكوين والجامعات.

هدف الإدماج يتجاوز الحد التنظيمي إلى 52%

ويتقاطع المخطط المقترح مع المرسوم التنفيذي رقم 22-384 المؤرخ في 17 نوفمبر 2022، المعدل والمتمم، الذي يحدد شروط ممارسة نشاط تصنيع المركبات. ووضع الإطار التنظيمي مسارًا تصاعديًا للإدماج يبدأ من 10%، ثم يرتفع إلى 20%، وصولًا إلى 30% في نهاية السنة الخامسة.

ومقارنة بهذا السقف التنظيمي، يمثل هدف 52% انتقالًا إلى مستوى أعلى من التصنيع. غير أن بلوغه لا يتحقق بإضافة عدد كبير من القطع منخفضة القيمة، بل يستلزم إدماج الأنظمة الكهربائية والإلكترونية والمكونات المعدنية الدقيقة والقوالب وبقية الأجزاء التي تستحوذ على نسبة معتبرة من كلفة المركبة.

شبكة قطع الغيار واتفاقيات المناولة تبني القاعدة التنفيذية

وقد بدأت الدولة في إنشاء الأدوات التنظيمية اللازمة؛ إذ أطلقت وزارة الصناعة، يوم 22 فيفري 2025، الشبكة الوطنية لقطع غيار المركبات، بهدف جمع المنتجين المحليين وربطهم بمصانع السيارات. وتسمح الشبكة بتحديد القدرات الموجودة، وتصنيف المؤسسات، وتسهيل التأهيل وإبرام العقود.

وخلال صالون «ميكانيكا الجزائر» في فيفري 2026، وُقعت أكثر من 50 اتفاقية تعاون وشراكة، بينها اتفاقات جمعت «ستيلانتيس» بمؤسسات مناولة جزائرية. كما شدد المدير العام للوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، عمر ركاش، على دور المناولة في رفع نسبة الإدماج وتقليص الواردات، بينما جدد مجمع «ستيلانتيس» التزامه بتجاوز نسبة إدماج محلي قدرها 30% في أفق 2026.

وشارك 40 مصنعًا جزائريًا لقطع الغيار والصيانة في معرض «إكيب أوتو الجزائر»، بالتزامن مع انتقال مصنع «فيات» في وهران إلى مراحل إنتاج أكثر تقدمًا. وتظهر هذه المعطيات وجود قاعدة أولية يمكن البناء عليها، لكنها لا تكفي بمفردها لإقامة عنقود صناعي متكامل ما لم تتحول الاتفاقات إلى طلبيات منتظمة.

فالمناول لا يستطيع الاستثمار في آلة أو قالب جديد اعتمادًا على وعود عامة، بل يحتاج إلى عقد يحدد الكميات والمواصفات والسعر ومدة التوريد. لذلك يبقى استقرار الطلب أحد الشروط الأساسية لتنفيذ مشروع يمتد إلى 2035.

عقد قطاعي وصندوق استثمار لتمويل العنقود الصناعي

وتقترح الدراسة إبرام عقد قطاعي بين الدولة ومصنعي المركبات والموردين، يحدد التزامات كل طرف بشأن الاستثمار والإدماج والطلبيات والتكوين والجودة. كما تدعو إلى إنشاء صندوق استثمار خاص بالعنقود، ودعم مركز تقني للصناعات الميكانيكية، وإصلاح النظام الجمركي الخاص بالمدخلات الصناعية.

ويجب أن يسمح الإصلاح الجمركي باستيراد الآلات والمواد غير المتوافرة محليًا ضمن آجال قصيرة، مع حماية المنتج الوطني من المكونات النهائية التي تنافسه بصورة غير عادلة. فالهدف ليس إغلاق الاستيراد، بل توجيهه نحو ما تحتاج إليه الصناعة ومنع تحوله إلى بديل دائم عن الإنتاج المحلي.

تدقيق نسب الإدماج وربط الامتيازات بالنتائج

ومن أهم التوصيات اعتماد مرجع وطني موحد لاحتساب نسبة الإدماج، وربطها بجداول المكونات ومصادر التموين والمحاسبة التحليلية، وإخضاعها لتصديق مهني مستقل. ويمنع ذلك تضخيم النسب عبر احتساب خدمات أو مكونات محدودة القيمة بطريقة لا تعكس المحتوى الصناعي الحقيقي للمركبة.

كما تقترح الوثيقة إنشاء لوحة قيادة عمومية تقيس القيمة المضافة والإنتاجية والصادرات وعدد الموردين المؤهلين ونسبة استغلال الطاقات، بدل تقييم القطاع بعدد المركبات الخارجة من خطوط الإنتاج فقط.

ويعكس هذا التوجه جوهر المقاربة الصناعية التي دفع بها الرئيس تبون: الانتقال من إدارة ندرة المركبات إلى بناء صناعة قادرة على تلبية جانب من الطلب الوطني، وتكوين اليد العاملة، وتقليص فاتورة الواردات، ثم التوجه نحو التصدير.

فالسيارة المنتجة محليًا لا ينبغي أن تكون مجرد هيكل يحمل علامة مصنع أجنبي، بل نتيجة سلسلة قيمة تشارك فيها مصانع الصلب والبلاستيك والزجاج والمطاط والإلكترونيات والبطاريات والكوابل والمقاعد والقوالب والخدمات الهندسية الجزائرية.

صناعة السيارات بوابة لتحديث قطاعات إنتاجية أخرى

وإذا انتقلت الدراسة إلى برنامج رسمي، فإن استثمارات بقيمة 300 مليار دينار يمكن أن تنتج أثرًا يتجاوز قطاع السيارات نفسه. فالميكانيك الدقيقة والقوالب والمترولوجيا والإلكترونيات الصناعية تقنيات أفقية تستفيد منها قطاعات الطاقة والمناجم والفلاحة والسكك الحديدية والصناعات الدفاعية والأجهزة الكهرومنزلية.

وبذلك يصبح الاستثمار في مكونات السيارات بوابة لتوسيع قاعدة الصناعة التحويلية، وليس مشروعًا معزولًا لتغطية سوق المركبات. كما تتحول نسبة الإدماج من التزام إداري إلى أداة لنقل التكنولوجيا وتكوين المؤسسات ورفع الصادرات.

غير أن النجاح يتطلب الفصل بين التقدير والطاقة المنجزة. فأهداف 28 ألف وظيفة و52% إدماج و1.9 مليار دولار أثرًا تجاريًا لن تتحقق بمجرد اعتماد الوثيقة، وإنما بإنشاء المصانع، وتأهيل الموردين، وإبرام العقود، وبلوغ مستويات الجودة، وتشغيل الطاقات وفق نسب مرتفعة.

وعليه، تقدم الدراسة تصورًا رقميًا لبناء صناعة سيارات جزائرية متكاملة حتى 2035، بينما توفر إصلاحات الاستثمار وقواعد الإدماج والشبكة الوطنية لقطع الغيار الأرضية المؤسسية لتجسيدها. وتبقى المرحلة الحاسمة هي تحويل الأهداف إلى رزنامة تنفيذ وتمويل واضح والتزامات ملزمة للمصنعين.

وإذا جرى ذلك، لن تكون حصيلة البرنامج مجرد زيادة في عدد السيارات المنتجة، بل إنشاء أربعة أقطاب صناعية، وسوق بقيمة 303 مليارات دينار، ومئات الموردين، وآلاف الوظائف التقنية، وقدرة على الاحتفاظ بما يصل إلى 52% من قيمة المركبة داخل الجزائر.

وهنا تتجسد الرؤية التي أكدها الرئيس تبون: الجزائر لا تبحث عن إعادة تشغيل مفك البراغي، بل عن امتلاك الآلة والقالب والمكوّن والمعرفة التي تصنع السيارة.

#الجزائر#سيارات
شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي
الجزائر
شارك المقال

الجزائر ترافع لإدراج «البريغابالين» ضمن أجندة مكافحة المخدرات في إفريقيا

الجزائر ترافع لإدراج «البريغابالين» ضمن أجندة مكافحة المخدرات في إفريقيا

بوابة الجزائر الإخبارية : اختتمت أشغال الدورة الثالثة والثلاثين لرؤساء الأجهزة الوطنية المختصة بإنفاذ قوانين المخدرات في أفريقيا (HONLEA-Afrique)، التي خُصصت لتعزيز التعاون والتنسيق الإقليمي في مجال مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية، بمقترح جزائري يرمي إلى إدراج قضية الاتجار غير المشروع بمادة «البريغابالين» واستعمالها غير الطبي ضمن محاور النقاش في الدورة الرابعة والثلاثين المقبلة.

وحسب بيان للديوان الوطني لمكافحة المخدرات وإدمانها، فقد دعا المدير العام للديوان، الدكتور طارق كور، باسم الجزائر، إلى إدراج هذه القضية ضمن جدول أعمال الدورة المقبلة، وذلك بالنظر إلى تزايد انتشار هذه المادة، لا سيما في الجزائر، وكونها غير مصنفة ضمن المواد الخاضعة للرقابة الدولية.

https://twitter.com/algatedz/status/2099109228669497770

وأوضح المصدر ذاته أن هذا الوضع يفاقم مخاطر تحويل البريغابالين عن أغراضها العلاجية، وما قد ينجم عن ذلك من تداعيات وخيمة على الفرد والمجتمع.

وتسعى الجزائر، من خلال هذا المقترح، إلى توفير فضاء لتبادل المعارف والخبرات بين الدول الأفريقية، إلى جانب تكثيف تبادل المعلومات بشأن مسارات الاتجار غير المشروع بالبريغابالين وأساليب إساءة استخدامه.

كما يهدف الطرح الجزائري إلى حشد الدعم الأفريقي من أجل تطوير مقاربة مشتركة للتصدي لهذه الظاهرة، وبلورة توصيات وتدابير عملية على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية.

ويعكس هذا المسعى، وفق بيان الديوان الوطني لمكافحة المخدرات وإدمانها، حرص الجزائر على مواصلة جهودها في مواجهة الاتجار غير المشروع بالمواد ذات التأثير النفساني، وتعزيز العمل الأفريقي المشترك لمجابهة التحديات المستجدة في هذا المجال.

وعقب اختتام الأشغال، استقبل سفير الجزائر لدى مكتب الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في فيينا، رشيد بلادهان، الوفد الجزائري، في لقاء شكّل فرصة لتبادل وجهات النظر وتعزيز التنسيق والتشاور بشأن القضايا المرتبطة بمكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية.

كما تناول اللقاء سبل دعم الجهود الجزائرية الرامية إلى تعزيز التعاون الدولي وتكثيف التنسيق المشترك في هذا المجال.

شارك المقال
الكاتب(ة)
ندى عبروس
طالع مقالاتي
الجزائر
شارك المقال

دماني لـ «بوابة الجزائر» : لا وصاية جزائرية على القرار التونسي ومقال «لوموند» يعكس تخبط السياسة الفرنسية

دماني لـ «بوابة الجزائر» : لا وصاية جزائرية على القرار التونسي ومقال «لوموند» يعكس تخبط السياسة الفرنسية

بوابة الجزائر الاخبارية : قال الباحث في الدراسات الأمنية والاستراتيجية، مصطفى كمال دماني، في تصريح لـ«بوابة الجزائر»، إن المقال الذي نشرته صحيفة «لوموند» الفرنسية بشأن العلاقات الجزائرية التونسية يعكس السياسة الفرنسية الرسمية المتخبطة داخليًا والمتراجعة على المستويين الأوروبي والدولي.

وأوضح دماني أن «المقال عارض عام وانعكاس للسياسة الفرنسية الرسمية المتخبطة داخليًا والمتراجعة على المستوى الأوروبي لصالح روما، وأيضا على المستوى الإفريقي وحتى على المستوى الدولي»، معتبرا أن الجزائر تُوظَّف في النقاش العمومي الفرنسي، خصوصًا من قبل أوساط يمينية متطرفة، وأن السلطة الفرنسية «تتماهى معها للتغطية عن الإخفاقات».

وأضاف محدثنا أن «قضايا الحجاب والإسلاموفوبيا أوراق في الإعلام الفرنسي لصرف الأنظار عن الفشل الذريع في حكم إيمانويل ماكرون»، على حد تعبيره، مشيرًا إلى أن الحديث عن تدخل جزائري في تونس يأتي، وفق قراءته، في سياق محاولة تسويق رواية مرتبطة بتراجع المصالح الفرنسية في الجزائر لصالح التعاون مع روما ومدريد وبرلين وأنقرة، وهو ما قال إنه «يثير الامتعاض الفرنسي المعبر عنه في مقال لوموند».

https://twitter.com/algatedz/status/2099106929473692062

وفي السياق ذاته، أشار دماني إلى أن فرنسا، بحكم تاريخها في إفريقيا، «في تدبير الانقلابات العسكرية في إفريقيا والتدخل السافر في شؤون لبنان»، هي التي تمارس «الوصاية والتبعية على مستعمراتها السابقة».

وبخصوص العلاقات الجزائرية التونسية، شدد دماني على أن «عدم التدخل أحد ثوابت السياسة الخارجية الجزائرية»، موضحًا أن الجزائر «تتعامل مع الدول وليس الحكومات التي هي شأن داخلي صرف».

واستدل المتحدث ذاته على ذلك بالتعامل الجزائري مع مختلف الرؤساء والتيارات السياسية في تونس، قائلًا إن «الجزائر تعاملت مع الرئيس المنصف المرزوقي والرئيس السبسي ومختلف التيارات بمختلف توجهاتها التي أفرزها المشهد التونسي في العقد الأخير»، معتبرًا أن ذلك « يعكس الحياد الجزائري من الداخل التونسي».

كما لفت دماني إلى الدور الذي تضطلع به الجزائر في دعم الاقتصاد التونسي، مشيرًا إلى أن الجزائر «تساهم في إنعاش الاقتصاد التونسي من خلال تدفقات السياحة وعلى مستوى الطاقة أيضًا، وأيضًا على مختلف المستويات لتحقيق التكامل الاقتصادي والاندماج الإقليمي، كدول الاتحاد الأوروبي التي فرنسا أحد أطرافه».

وأكد أن هذا التعاون «لا يعني وصاية جزائرية على القرار التونسي»، مضيفا أن «التدخلات والوصاية في تونس فرنسية ومن الاتحاد الأوروبي»، مستشهدًا بـ«القرارات الأخيرة» التي وصفها بأنها «تدخل سافر في الشأن التونسي».

وفي ما يتعلق بموقف الجزائر من التطورات في تونس، قال دماني إن الجزائر، «بحكم تماسها الجغرافي مع تونس، حريصة على الاستقرار في جوارها»، معتبرًا أن الأطراف التي تقود حملة الترويج لوجود تدخلات جزائرية هي «أطراف محسوبة على باريس والرباط وأطراف أخرى لا تنسجم مع السياسة الخارجية الجزائرية».

وأضاف أن الجزائر «ترفض أجندات هذه الدول في المنطقة»، معتبرًا أن ما ورد في التقرير الأخير يندرج ضمن السياق نفسه، وقال إن هذه الطروحات «تتماهى معها أطراف داخل تونس لها مصالح مع التوجه الفرنسي المغربي».

وختم مصطفى كمال دماني تصريحه بالإشارة إلى ما وصفه بـ«الظل الاحتلال الإسرائيلي»، معتبرًا أنه «يسعى إلى خنق الجزائر على الحدود الشرقية بعد خنقها في حدودها الغربية».

#الجزائر#تونس
شارك المقال
الكاتب(ة)
ندى عبروس
طالع مقالاتي
إفريقيا
شارك المقال

فخر القوات البحرية الجزائرية “المتصدي” تشارك في مناورة عسكرية ضخمة خارج الحدود!

فخر القوات البحرية الجزائرية “المتصدي” تشارك في مناورة عسكرية ضخمة خارج الحدود!

بوابة الجزائر الإخبارية: تستعد الجزائر للمشاركة في تمرين الأمن البحري “SEABOARDER-26” المشترك ما بين بحريات بلدان مبادرة “5+5 دفاع”، الذي سيتم تنفيذه في الفترة الممتدة من 18 إلى 25 سبتمبر 2026، في عرض سواحل طرابلس الليبية، وذلك حسب ما كشفت عنه وزارة الدفاع الجزائرية.

فخر القوات البحرية الجزائرية “المتصدي” تشارك في مناورة عسكرية ضخمة خارج الحدود!

وفي هذا الإطار، أشرف اللواء قائد القوات البحرية الجزائرية، اليوم الأحد، على مراسم تفتيش طواف أعالي البحار “المتصدي”، بالرصيف الشمالي للأميرالية بالقاعدة البحرية الجزائر بالناحية العسكرية الأولى، يضيف البيان.

فخر القوات البحرية الجزائرية “المتصدي” تشارك في مناورة عسكرية ضخمة خارج الحدود!

ووفق ذات المصدر، فإن مراسم تفتيش طواف أعالي البحار “المتصدي”، جرت في إطار تنفيذ نشاطات التعاون العسكري للجيش الوطني الشعبي لحساب سنة  2026، وقبل توجّهه للمشاركة في تمرين الأمن البحري “SEABOARDER-26” المشترك ما بين بحريات بلدان مبادرة “5+5 دفاع”، الذي سيتم تنفيذه في الفترة الممتدة من 18 إلى 25 سبتمبر 2026، في عرض سواحل طرابلس بليبيا.

فخر القوات البحرية الجزائرية “المتصدي” تشارك في مناورة عسكرية ضخمة خارج الحدود!

وأشار ذات المصدر إلى أن هذا التمرين يندرج في سياق التعاون متعدّد الأطراف ويهدف إلى تطوير التفاعل المشترك في مجالات الأمن البحري ما بين بحريات بلدان مبادرة “5+5 دفاع”.

فخر القوات البحرية الجزائرية “المتصدي” تشارك في مناورة عسكرية ضخمة خارج الحدود!
#الجزائر#ليبيا
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
الجزائر
شارك المقال

أذرع بن زايد تلفظ آخر أنفاسها!.. عمار بلاني : هكذا ترتدّ الحروب بالوكالة على أبوظبي

أذرع بن زايد تلفظ آخر أنفاسها!.. عمار بلاني : هكذا ترتدّ الحروب بالوكالة على أبوظبي

بوابة الجزائر الإخبارية : فكك السفير الجزائري السابق عمار بلاني استراتيجية أبوظبي التي تبني منذ عدة سنوات، سياستها الإقليمية على الحرب بالوكالة (proxy war) مؤكدا أن الإمارات تفضّل تمويل القوات المحلية وتسليحها وتدريبها بدلاً من التدخل المباشر.

أذرع بن زايد تلفظ آخر أنفاسها!.. عمار بلاني : هكذا ترتدّ الحروب بالوكالة على أبوظبي

تتيح للإمارات هذه الطريقة، يقول الدبلوماسي الجزائري السابق، توسيع نفوذها مع الحد من تعرضها العسكري والدبلوماسي وتستهدف هذه الاستراتيجية بشكل خاص الموانئ والمضائق وطرق التجارة الكبرى، التي تخدم السيطرة غير المباشرة عليها المصالح الاقتصادية واللوجستية الإماراتية.

أذرع بن زايد تلفظ آخر أنفاسها!.. عمار بلاني : هكذا ترتدّ الحروب بالوكالة على أبوظبي

وعلى سبيل المثال استشهد بلاني باليمن، حيث “يشكّل المجلس الانتقالي الجنوبي منذ عام 2017 الذراع الرئيسية لأبوظبي. تموّله الإمارات وتسلّحه وتدرّبه، في حين يتقاطع برنامجه الانفصالي مع مصالحها حول عدن والبحر الأحمر”.

أذرع بن زايد تلفظ آخر أنفاسها!.. عمار بلاني : هكذا ترتدّ الحروب بالوكالة على أبوظبي

في السودان، يتكرر النمط نفسه، بحسب عمار بلاني، “من خلال دعم قوات الدعم السريع بقيادة الفريق حميدتي، في مواجهة قوات الفريق البرهان”.

ويرى سفير الجزائر السابق أنه في الحالتين، تفضّل “أبوظبي القوات المحلية على المؤسسات المركزية لتأمين مصالحها مع الحد من التزامها المباشر” مشيرا إلى أن هذه الاستراتيجية “انتهى بها الأمر إلى الاصطدام بالمصالح السعودية في كل من اليمن والسودان”.

وعاد بلاني للحديث عن اليمن، أين “كانت العواقب وخيمة بشكل خاص ففي يناير 2026، استعادت القوات الحكومية المدعومة من الرياض مدينة عدن، ما تسبّب في انهيار المجلس الانتقالي الجنوبي كذراع سياسية إماراتية”.

كما فقدت أبوظبي موقعها العسكري على جزيرة ميون، البوابة الاستراتيجية لمضيق باب المندب، التي باتت الآن تحت سيطرة الحوثيين وتتجاوز هذه الخسارة مجرد انتكاسة عسكرية فبدعمها قوة انفصالية بدلاً من الدولة المركزية، ساهمت الإمارات في إضعاف السلطة المفترض أن تضمن أمن المضيق. وقد خلق القطيعة مع الرياض والانسحاب الإماراتي فراغاً استغله الحوثيون، بحسب بلاني.

خسارة ميون تُعيد تشكيل التوازن الإقليمي حول باب المندب

بالنسبة للسعودية،يقول بلاني، “يتعلق الأمر بأمن صادراتها نحو أوروبا” وبالنسبة لمصر،يرى السفير الجزائري السابق أن ذلك “يهدد حركة الملاحة في قناة السويس وقد يزيد من الالتفاف عبر رأس الرجاء الصالح. وتشهد جيبوتي وإريتريا تصاعداً في الضغط الأمني قرب سواحلهما”.

أما بالنسبة لإيران،اعتبر عمار بلاني أن الموقع الحوثي يعزّز ورقة ضغط على الملاحة البحرية وعلى الرياض أما بالنسبة لأبوظبي، فإن ذلك يفكك أحد أهم ركائز حضورها حول البحر الأحمر وخليج عدن.

في اليمن كما في السودان، تتضح إذن حدود هذا النموذج. فالحرب بالوكالة تتيح توسيع النفوذ بسرعة، لكنها تصبح هشة عندما تتغيّر موازين القوى. وبفقدانها أذرعها المحلية واصطدامها بفاعلين إقليميين آخرين، تدفع أبوظبي ثمن استراتيجية قائمة على القدرة على إشعال الأزمات، والإبقاء عليها، ثم محاولة التحكم بها بشكل غير مباشر،يختم بلاني.

شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

أوروبا
شارك المقال

الجزائر تسحب البساط من تحت أقدام محور الشر!.. تقارب جزائري مالي يعيد ضبط معادلة الساحل

الجزائر تسحب البساط من تحت أقدام محور الشر!.. تقارب جزائري مالي يعيد ضبط معادلة الساحل

بوابة الجزائر الإخبارية : أعادت البراغماتية الجزائرية والقرارات الرشيدة للدولة الجزائرية،تشكيل معادلة النفوذ في الساحل، وافشلت مؤامرات محور الشر بقيادة المغرب والإمارات وفرنسا لتحويل العمق الاستراتيجي للجزائر إلى بؤرة توتر وعدم استقرار،غير أن دول الساحل وعلى رأسهم باماكو أدركت أن الجزائر بما تملكه من ثقل جيوسياسي في المنطقة، شريك أساسي واستراتيجي لاغنى عنه،في الملفات الأمنية والاقتصادية والتنموية،وقوة اقليمية قادرة على ضبط معادلة الاستقرار والتوازن في المنطقة وهو ما يترجمه الزيارة المرتقبة للوزير الأول الجزائري سيفي غريب، الإثنين، إلى مالي، في زيارة رسمية تأتي بدعوة من نظيره المالي الفريق أول عبدالله مايغا تتوجع عودة الدفء بين البلدين بعد أزمة حادة دامت نحو 14 شهرا.

https://twitter.com/algatedz/status/2098048428366254314?s=46

وعقب أيام من القرار السيادي الجزائري بقطع العلاقات الدبلوماسية مع الإمارات التي تؤدي أدوارا تخريبية في منطقة الساحل،وتغذي الجماعات الإرهابية،وكانت آخر التقارير الأممية نقلتها رويترز،قد كشفت أن الإمارات قد ضخت نحو 50 مليون دولار تحت غطاء “فدية” لإطلاق سراح رهينة في مالي، لتسهم بشكل مباشر في تمويل الجماعات الإرهابية وزعزعة استقرار منطقة الساحل ،أدركت باماكو أخيرا أن مقاربة الجزائر التي تراهن على الحل السياسي لمنع انزلاق الساحل نحو الفوضى،هي الحل الأمثل.

الجزائر تسحب البساط من تحت أقدام محور الشر!.. تقارب جزائري مالي يعيد ضبط معادلة الساحل

ففي زيارة تحمل أبعادا استراتيجية تتجاوز الطابع البروتوكولي،يتوجه الوزير الأول الجزائري سيفي غريب، الإثنين، إلى العاصمة المالية باماكو، في زيارة رسمية تأتي بدعوة من نظيره المالي الفريق أول عبدالله مايغا، وفق ما أعلنته رئاسة الوزراء المالية.

الجزائر تسحب البساط من تحت أقدام محور الشر!.. تقارب جزائري مالي يعيد ضبط معادلة الساحل

غريب سيرأس وفدًا جزائريًا رفيع المستوى خلال الزيارة، كما سيحمل رسالة من الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون إلى الرئيس المالي، الجنرال أسيمي غويتا، الذي يُرتقب أن يستقبل الوزير الأول الجزائري، بالتزامن مع عقد جلسة عمل تجمع غريب ومايغا، مخصصة لبحث سبل دفع الحوار بين البلدين وتعزيز التعاون الثنائي في عدد من المجالات ذات الاهتمام المشترك.

https://twitter.com/algatedz/status/2099074990532358355?s=46

الزيارة تحمل أهمية بالغة في سياق إعادة الدفع بالعلاقات الجزائرية المالية إلى مستوى أعلى، وتأتي بعد زيارة العمل التي أجراها الوزير الأول المالي عبدالله مايغا إلى الجزائر في 24 أوت الماضي.

غويتا منتظر في الجزائر، وكان الوزير الأول المالي،قد أكد من الجزائر،أن رئيس بلاده أسيمي غويتا قبل دعوة الرئيس تبون، للقيام بزيارة رسمية إلى الجزائر،في خطوة تعكس طي صفحة الخلافات على محور الجزاىر ومالي، وكانت الجزائر قد استدعت سفيرها في نيامي للتشاور، عملا بمبدأ المعاملة بالمثل، في 7 أفريل 2025 ، عقب سحب كل من النيجر وبوركينافاسو والنيجر (دول اتحاد الساحل) سفراءهم من الجزائر، احتجاجا على إسقاط الجيش الجزائري،ليلة 31 مارس 2025، طائرة مسيرة مالية بعد اختراقها المجال الجوي الجزائري لمسافة 02 كيلومتر، في عملية نوعية، تؤكد اليقظة العالية والاستعداد الدائم لوحدات الجيش الوطني الشعبي في حماية حدود الجزائر الشاسعة البرية والجوية والبحرية من أي تهديد يمس بالسيادة الوطنية.

كما أن استقرار العلاقات بين الجزائر ودول الساحل، سيكون طوق نجاة واستقرار لهذه الدول في ظل تراجع النفوذ الفرنسي في المنطقة،الذي أربك حسابات باريس التي تسعى جاهدة لاسترجاع نفوذها المفقود،والتي لم يرق لها تقارب دول الساحل مع الجزائر،وكانت النيجر قد اتهمت باريس وأبوظبي بمحاولة زعزعة استقرار البلاد الأخيرة

الجزائر تسحب البساط من تحت أقدام محور الشر!.. تقارب جزائري مالي يعيد ضبط معادلة الساحل

ويعمل محور الشر تعمل على محاصرة الموقف الجزائري في دول الساحل، وتحديدا في مالي والنيجر وبوركينا فاسو، والني تعد امتدادا مباشرا لأمنها القومي خاصة في ظل تراجع الرهان المغربي في المنطقة ، مع مضي الجزائر بخطوات متسارعة لإنجاز مشروع انبوب الغاز العابر للصحراء الاستراتيجي الذي ينقل الغاز الطبيعي من نيجيريا عبر النيجر وصولا إلى الجزائر نحو أوروبا، وفشل المشروع المغربي في المقابل
وقد حذّر خبير الطاقة النيجيري دان كونلي الرئيس النيجيري بولا تينوبو في أكثر من مناسلة من المخاطر المرتبطة بمشروع خط أنابيب الغاز بين نيجيريا والمغرب، داعيًا إلى تعليق أي التزامات إضافية بشأن المشروع، الذي تُقدّر قيمته بنحو 25 مليار دولار، قبل أن يتحول إلى “كارثة اقتصادية”،الأمر الذي دفع قوى الشر إلى حياكة المؤامرات لإفشال المشروع الجزائري،وهو مايفسره سلسلة التفجيرات التي شهدتها النيجر مباشرة عقب زيارة وفد نيجر رفيع الجزائر

غير أن فطنة الجزائر المسبقة،بالمؤامرات التي تحاك ضدها ومخاطر زعزعة الاستقرار على حدودها،وفي قراء دقيقة للوضع في الساحل، أرسلت الى النيجر هبة مقدمة من طرف وزارة الدفاع الوطني إلى الجيش النيجري والمتمثلة في أربع (4) مروحيات بجميع لواحقها، وذلك تنفيذا لتعليمات رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني.

كما نشرت في رسالة ردع إستباقية لقوى الشر بقرار من الرئيس الجزائري وبطلب من النيجر، مقاتلات سو-30 في سماء نيامي، ليعلم من يهمه الأمر أن البلاد ليست رهينة لتداعيات المناورات التي تدار على حدود عمقها الاستراتيجي.

#الجزائر، مالي
شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

الجزائر
شارك المقال

عميد جامع الجزائر يحل بنواكشوط للمشاركة في المؤتمر الدولي للسيرة النبوية

عميد جامع الجزائر يحل بنواكشوط للمشاركة في المؤتمر الدولي للسيرة النبوية

بوابة الجزائر الإخبارية: حلّ وزير الدولة، عميد جامع الجزائر، الشيخ محمد المأمون القاسمي الحسني، فجر اليوم الأحد، بالعاصمة الموريتانية نواكشوط، للمشاركة في أشغال المؤتمر الدولي التاسع والثلاثين للسيرة النبوية، المنظم من طرف التجمع الثقافي الإسلامي في موريتانيا وغرب إفريقيا، يومي 14 و15 سبتمبر 2026، الموافق لـ02 و03 ربيع الثاني 1448هـ.

عميد جامع الجزائر يحل بنواكشوط للمشاركة في المؤتمر الدولي للسيرة النبوية

وكان في استقبال عميد جامع الجزائر، لدى وصوله إلى نواكشوط، وزير الشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي الموريتاني، الفضيل ولد سيداتي ولد أحمد لولي، إلى جانب سفير الجزائر لدى الجمهورية الإسلامية الموريتانية، أمين عبد الرحمن سايد، ورئيس التجمع الثقافي الإسلامي في موريتانيا وغرب إفريقيا، الشيخ محمد الحافظ النحوي.

عميد جامع الجزائر يحل بنواكشوط للمشاركة في المؤتمر الدولي للسيرة النبوية

وتنعقد هذه الدورة من المؤتمر الدولي تحت شعار «الهدي النبوي في إدارة التنوع والاختلاف، وتعزيز المشتركات»، بمشاركة نخبة من كبار العلماء والمشايخ والدعاة، إلى جانب شخصيات علمية وفكرية من مختلف بلدان العالم الإسلامي.

ومن المرتقب أن يلقي الشيخ محمد المأمون القاسمي الحسني كلمة خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر.

شارك المقال
الكاتب(ة)
ندى عبروس
طالع مقالاتي
إفريقيا
شارك المقال

مسعد بولس: “واشنطن تدعم تسوية عادلة لقضية الصحراء الغربية تحت مظلة الأمم المتحدة”!

مسعد بولس: “واشنطن تدعم تسوية عادلة لقضية الصحراء الغربية تحت مظلة الأمم المتحدة”!

‏بوابة الجزائر الإخبارية: في تدوينة على حسابه في منصة “X“، قال كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية مسعد بولس‬⁩، إن واشنطن تدعم تسوية عادلة لملف ⁧‫الصحراء الغربية وحل دائم ومقبول بين الطرفين (البوليساريو والمغرب) ‬⁩ تحت مظلة الأمم المتحدة وبما يتوافق مع قرار مجلس الأمن رقم 2797.

مسعد بولس: “واشنطن تدعم تسوية عادلة لقضية الصحراء الغربية تحت مظلة الأمم المتحدة”!
#الصحراء الغربية#المغرب
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

تبون يعيد رسم اقتصاد المتوسط.. غاز الجزائر يؤمّن إيطاليا وآلاتها تبني المصانع

تبون يعيد رسم اقتصاد المتوسط.. غاز الجزائر يؤمّن إيطاليا وآلاتها تبني المصانع

بوابة الجزائر الإخبارية: 6.78 مليار يورو بلغ حجم التبادل التجاري بين الجزائر وإيطاليا خلال النصف الأول من 2026، فيما قفزت صادرات الآلات والمعدات الإيطالية إلى السوق الجزائرية بنسبة 52.6%، في مؤشر على انتقال الشراكة من معادلة الغاز مقابل السلع إلى تمويل مباشر لتحديث القاعدة الإنتاجية الجزائرية.

تبون يعيد رسم اقتصاد المتوسط.. غاز الجزائر يؤمّن إيطاليا وآلاتها تبني المصانع

وأظهرت بيانات «يوروستات» التي عالجتها الوكالة الإيطالية للتجارة «ICE» واطلعت عليها وكالة «نوفا» أن الصادرات الإيطالية إلى الجزائر ارتفعت 7.5% على أساس سنوي، لتبلغ 1.56 مليار يورو بين جانفي وجوان 2026.

في المقابل، بلغت الواردات الإيطالية من الجزائر 5.22 مليارات يورو، بانخفاض محدود قدره 4.8% مقارنة بالفترة نفسها من 2025، مع احتفاظ الغاز الطبيعي بموقعه أكبر سلعة تشتريها روما من السوق الجزائرية.

وبهذه النتائج، حققت الجزائر فائضًا تجاريًا مع إيطاليا يناهز 3.66 مليارات يورو خلال ستة أشهر، فيما غطت صادراتها أكثر من 3.3 مرات قيمة مشترياتها من المنتجات الإيطالية.

كما استحوذت السلع الجزائرية على قرابة 77% من إجمالي المبادلات الثنائية، مقابل نحو 23% للصادرات الإيطالية، ما يعكس الثقل الذي تحمله الجزائر داخل أمن الطاقة والميزان التجاري الإيطالي.

الغاز الجزائري يؤمّن 82% من مشتريات إيطاليا

استحوذ الغاز الطبيعي على أكثر من 4.3 مليارات يورو، أي ما يزيد على 82% من إجمالي واردات إيطاليا من الجزائر خلال النصف الأول من 2026.

وظلت قيمة مشتريات الغاز مستقرة تقريبًا، مسجلة انخفاضًا طفيفًا لا يتجاوز 0.06% على أساس سنوي. ويعني ذلك أن التراجع المسجل في إجمالي الواردات الإيطالية لم يمس جوهر العلاقة الطاقوية ولا المكانة المركزية للجزائر داخل منظومة الإمداد الإيطالية.

وجاءت المنتجات الناتجة عن تكرير النفط في المركز الثاني بقيمة 442 مليون يورو، بانخفاض 0.05%، ثم النفط الخام بقيمة 327 مليون يورو، متراجعًا 0.7%.

وبجمع الغاز الطبيعي والنفط الخام والمنتجات المكررة، بلغت قيمة مشتريات الطاقة الإيطالية من الجزائر نحو 5.07 مليارات يورو، بما يعادل أكثر من 97% من إجمالي وارداتها من السوق الجزائرية.

كما مثل الغاز الجزائري وحده نحو 63.4% من إجمالي التجارة بين البلدين خلال الفترة، وهو رقم يوضح أن الجزائر لا تزال تحمل الجزء الأثقل من أمن الطاقة الإيطالي.

ولا تقتصر أهمية الجزائر على قيمة التدفقات، بل تشمل طبيعة الإمدادات؛ إذ يصل الغاز مباشرة إلى إيطاليا عبر أنبوب «ترانسميد»، من الحقول الجزائرية مرورًا بتونس وقناة صقلية، ما يمنح روما مصدرًا قريبًا ومستقرًا وأقل تعرضًا لتقلبات سوق الغاز الطبيعي المسال.

وكانت إيطاليا قد استوردت نحو 20.1 مليار متر مكعب من الغاز الجزائري خلال 2025، وفق تحليل سابق لوكالة «نوفا» استند إلى بيانات القطاع، بما رسخ الجزائر ضمن كبار الموردين للسوق الإيطالية.

وتكشف استمرارية التدفقات أن الشراكة التي قادها الرئيس عبد المجيد تبون لم تُبنَ على استغلال ظرفي لأزمة الغاز الأوروبية، بل على تثبيت الجزائر موردًا سياديًا وموثوقًا داخل البنية الطاقوية للضفة الشمالية للمتوسط.

الآلات تستحوذ على 40% من صادرات إيطاليا إلى الجزائر

في الاتجاه المقابل، تصدرت الآلات والمعدات قائمة الصادرات الإيطالية إلى الجزائر بقيمة تقارب 650 مليون يورو، مستحوذة على أكثر من 40% من إجمالي المبيعات الإيطالية.

وسجل القطاع نموًا سنويًا قدره 52.6%، بينما ارتفعت صادرات الآلات ذات الاستخدام العام بنسبة 154.5% إلى 280 مليون يورو.

وتشمل هذه الفئة التوربينات والمضخات والضواغط والمعدات الهيدروليكية، وهي تجهيزات ترتبط مباشرة بمشروعات الصناعة والطاقة والمياه وتحديث المنشآت الإنتاجية.

كما بلغت صادرات الفئة الأخرى من الآلات العامة 186 مليون يورو، بزيادة 29.1%. وتضم معدات الرفع والمناولة والتعبئة والتغليف، إضافة إلى التجهيزات المستخدمة في الصناعات الكيميائية والبتروكيماوية.

ووصلت صادرات الآلات المخصصة للاستعمالات الخاصة إلى 159 مليون يورو، مرتفعة 10.8%، وتشمل معدات الورشات والمحاجر والصناعات الغذائية وتحويل البلاستيك والطباعة.

وتوضح هذه التركيبة أن الجزء الأسرع نموًا من الواردات الجزائرية القادمة من إيطاليا لا يتمثل في المنتجات الاستهلاكية، بل في وسائل الإنتاج والتكنولوجيا والمعدات التي ترفع قدرات المصانع.

وبالتالي، فإن ارتفاع الواردات من الآلات لا يعكس توسعًا استهلاكيًا، وإنما يقدم مؤشرًا على تسارع دورة الاستثمار التي أطلقتها الجزائر لتطوير الصناعة والمناجم والطاقة والفلاحة والصناعات التحويلية.

النفط المكرر يرتفع والمواد الكيميائية تتراجع

خارج قطاع الآلات، ارتفعت صادرات المنتجات النفطية المكررة الإيطالية إلى الجزائر بنسبة 19%، لتبلغ 231 مليون يورو خلال النصف الأول.

أما المنتجات الكيميائية ومشتقاتها فتراجعت 14.4% إلى 112 مليون يورو، بينما هبطت صادرات المعادن الأساسية 34.3% إلى 92 مليون يورو.

وبلغت صادرات المنتجات المعدنية المصنعة، باستثناء الآلات والمعدات، نحو 70 مليون يورو، بانخفاض 9.2%. كما تراجعت المواد الكيميائية الأساسية والأسمدة 25.3% إلى 46 مليون يورو.

ويمكن قراءة انخفاض بعض الفئات في ضوء توسع الطاقات المحلية الجزائرية في الحديد والصلب والأسمدة والصناعات الكيميائية؛ إذ تتجه الدولة إلى تعويض جزء متزايد من الواردات بالإنتاج الوطني، مع توجيه النقد الأجنبي نحو المعدات التي لا تزال الصناعة تحتاج إليها.

ولا يكفي تزامن الانخفاض مع توسع الإنتاج المحلي لإثبات علاقة سببية مباشرة، لكنه ينسجم مع سياسة الجزائر القائمة على تقليص استيراد السلع التي يمكن تصنيعها محليًا، مع الإبقاء على استيراد التكنولوجيا والتجهيزات الضرورية للاستثمار.

سياسة تبون تحوّل السوق الجزائرية إلى ورشة إنتاج

يقدم النمو القوي لصادرات المعدات الإيطالية انعكاسًا رقميًا للإصلاحات التي تبنتها الجزائر بقيادة الرئيس عبد المجيد تبون، من خلال قانون الاستثمار الجديد، والوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، والشباك الوحيد، والضمانات المتعلقة بحرية الاستثمار وتحويل الأرباح واستقرار الإطار القانوني.

وتهدف هذه السياسة إلى الانتقال من اقتصاد يستورد المنتج النهائي إلى اقتصاد يستورد الآلة والخبرة، ثم ينتج ويوظف ويصدر من داخل الجزائر.

ويظهر الفرق في طبيعة التدفقات الإيطالية بوضوح: أكثر من 40% من صادرات إيطاليا إلى الجزائر أصبحت آلات ومعدات، فيما سجلت فئة التوربينات والمضخات والضواغط نموًا تجاوز 154%.

وهذه ليست معدات للاستهلاك المؤقت، بل أصول إنتاجية تدخل في المصانع وخطوط التحويل ومحطات الطاقة والمنشآت المائية والمجمعات البتروكيماوية، وتبقى آثارها الاقتصادية ممتدة لسنوات.

كما تستفيد الجزائر من المنافسة بين الموردين الدوليين للحصول على التكنولوجيا وشروط التمويل ونسب الإدماج الأفضل، مع إعطاء الأولوية للشراكات التي تنشئ نشاطًا صناعيًا محليًا بدل الاكتفاء بتحويل السوق إلى منفذ للسلع الأجنبية.

40 اتفاقًا أرست قاعدة الشراكة الجديدة

تأتي أرقام النصف الأول من 2026 بعد القمة الجزائرية–الإيطالية التي احتضنتها روما في 23 جويلية 2025، وترأسها الرئيس تبون ورئيسة الوزراء جورجيا ميلوني.

وأسفرت القمة ومنتدى الأعمال عن توقيع نحو 40 اتفاقًا، بينها قرابة 30 اتفاقًا تجاريًا ومؤسساتيًا وعشرة اتفاقات ثنائية، وفق ما أعلنته ميلوني في ختام المنتدى. رئاسة الحكومة الإيطالية

وشارك في المنتدى أكثر من 400 مؤسسة، بينما قدرت الحكومة الإيطالية حجم استثمارات روما في الجزائر آنذاك بنحو 8.5 مليارات يورو.

وقالت ميلوني إن العلاقات الثنائية بلغت مستوى من «الكثافة والصلابة» لم تصل إليه من قبل. أما الرئيس تبون، فأكد أن الاتفاقات الموقعة فتحت آفاقًا واسعة لبناء نموذج شراكة استراتيجية يعكس عمق العلاقات بين البلدين.

وشملت الاتفاقات الطاقة والاتصالات والصناعة والفلاحة والبنية التحتية، بينها عقد بين «سوناطراك» و«إيني» بقيمة 1.3 مليار دولار لتطوير وإنتاج المحروقات، واتفاق أولي لإنجاز كابل بحري جديد بين الجزائر وإيطاليا.

وتُظهر أرقام 2026 أن هذه القمة لم تتوقف عند البيانات السياسية؛ إذ بدأت آثارها تظهر في ارتفاع تدفقات الآلات والتجهيزات إلى المشروعات الجزائرية.

15 شركة زراعية إيطالية تتجه إلى الجزائر

تستعد الوكالة الإيطالية للتجارة لتنظيم بعثة أعمال إلى الجزائر يومي 28 و29 سبتمبر 2026، بالتعاون مع اتحاد مصنعي الآلات الزراعية «FederUnacoma».

وتضم البعثة 15 شركة إيطالية متخصصة في المعدات الزراعية وأنظمة الري والتكنولوجيات المستخدمة في تحديث الإنتاج، وفق البرنامج الرسمي لوكالة «ICE».

وتستهدف المبادرة عقد لقاءات مع المتعاملين الجزائريين وبحث فرص توريد المعدات وإقامة شراكات في المكننة الزراعية والري ورفع الإنتاجية.

وتكتسب البعثة أهمية خاصة في ظل توجه الجزائر نحو توسيع الزراعة في الجنوب، وزيادة المساحات المسقية، وإطلاق مشروعات كبرى للحبوب والحليب والمحاصيل الاستراتيجية.

وكان البلدان قد وقعا في جويلية 2024 اتفاقًا زراعيًا بقيمة تقارب 420 مليون يورو، يعادل نحو 455 مليون دولار، لتطوير مشروع متكامل لإنتاج القمح والعدس والفاصولياء ومحاصيل أخرى في الجنوب الجزائري.

ويكشف هذا المسار أن الجزائر لا تريد استبدال التبعية الغذائية بتبعية تكنولوجية جديدة، بل تستخدم الخبرة الإيطالية لبناء قدرة إنتاج محلية تستهدف الأمن الغذائي وتوفير فرص العمل وتقليص فاتورة الاستيراد.

فائض جزائري وشراكة تتجاوز المحروقات

تحتفظ الجزائر بفائض تجاري كبير يبلغ 3.66 مليارات يورو، وتوفر لإيطاليا أكثر من خمسة مليارات يورو من الطاقة خلال ستة أشهر. وفي المقابل، تستورد أساسًا آلات وتجهيزات تدخل في تحديث الاقتصاد.

وتعكس هذه المعادلة تكاملًا يخدم الاستراتيجية الجزائرية: تصدير مورد تتمتع فيه البلاد بميزة تنافسية، وتوجيه جانب من العائدات إلى اقتناء وسائل إنتاج ترفع القدرة الصناعية والزراعية.

غير أن الاختبار المقبل يتمثل في زيادة الإنتاج المحلي للمعدات، ورفع الإدماج، ونقل التكنولوجيا، وتحويل المؤسسات الإيطالية من مصدرين إلى مستثمرين داخل الجزائر.

وستُقاس جودة الشراكة بعدد المصانع المقامة، والوظائف المستحدثة، ونسب المكونات المحلية، وحجم الصادرات المصنعة من الجزائر، وليس بقيمة المبادلات وحدها.

وتدخل الجزائر هذه المرحلة من موقع قوة؛ فهي أكبر شريك تجاري لإيطاليا في إفريقيا، ومورد مركزي للطاقة، وسوق استثمارية تستقطب الآلات والتكنولوجيا بدل الاكتفاء بالسلع النهائية.

وبذلك تؤكد أرقام «يوروستات–ICE» أن الرؤية الاقتصادية للرئيس تبون بدأت تغير طبيعة العلاقة مع الشريك الإيطالي: الغاز الجزائري يحمي أمن الطاقة في روما، بينما تتحول الآلات الإيطالية إلى مصانع ومزارع وقدرات إنتاجية داخل الجزائر

#أيطاليا#الجزائر#تبون
شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي