الأحد, 18 أكتوبر 2026 • 20:08 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
الجزائر ترفع صوتها من بغداد.. تحرك إسلامي عاجل لدعم فلسطين ومواجهة الأزمات الإقليمية ! الرئيس الجزائري يأمر بفتح تحقيق في الفارق بين أسعار اللحوم المستوردة! انتخابات جنوب السودان 2026: بوابة الاستقرار أم شرارة الانقسام تواصل فعاليات معرض النيابة العامة الدولي للكتاب في دورته الثالثة في العاصمة الليبية ​بورصة الجزائر والتمويل الأخضر..قراءة في أبعاد النظام رقم 26-01 وآفقه الدولية الجزائر تتجه نحو التمويل الأخضر: السندات المستدامة تفتح آفاقًا جديدة للاستثمار هذا ما سيتناوله إجتماع مجلس الوزراء الجزائري اليوم! تسريب شهادة طبية لوزيرة مغربية ..مرض نفسي أم تزوير للإفلات من ملف فساد! النفط الجزائري يتصدر خامات “أوبك” وسط أزمة الإمدادات العالمية “رأس العافية”.. الخطوط الجوية الجزائرية تتسلم سادس طائرة من طراز “إيرباص A330neo”!
شارك المقال

عطاف ومسعد بولس يبحثان تعزيز العلاقات الجزائرية الأمريكية وتطورات ملف الصحراء الغربية

• الكاتب(ة): بوابة الجزائر • 0 تعليق • 40 مشاهدة
عطاف ومسعد بولس يبحثان تعزيز العلاقات الجزائرية الأمريكية وتطورات ملف الصحراء الغربية

بوابة الجزائر الإخبارية:التقى أحمد عطاف وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، مسعد بولس كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية، وذلك على هامش مشاركته في أشغال الشق رفيع المستوى للدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة

عطاف ومسعد بولس يبحثان تعزيز العلاقات الجزائرية الأمريكية وتطورات ملف الصحراء الغربية

واستعرض الطرفان، خلال اللقاء، واقع العلاقات الثنائية التي تعرف حركية إيجابية، وسبل الدفع بها نحو آفاق أرحب، لا سيما في مجالات الطاقة والاقتصاد والتجارة البينية

عطاف ومسعد بولس يبحثان تعزيز العلاقات الجزائرية الأمريكية وتطورات ملف الصحراء الغربية

كما تطرق الجانبان إلى عدد من المسائل الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك، خاصة الأوضاع في ليبيا و السودان ومنطقة الخليج، مؤكدين ضرورة العمل لإيجاد حلول للأزمات التي تشهدها المنطقة

كما تناول الطرفان تطورات ملف الصحراء الغربية حيث تم الاتفاق على مواصلة التشاور والتنسيق بهذا الخصوص

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2103198495582887964?s=46
#أمريكا#الجزائر
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الجزائر
شارك المقال

من الاستباق إلى الإنذار المبكر.. الجزائر تحصّن منظومتها لمواجهة مخاطر المناخ

من الاستباق إلى الإنذار المبكر.. الجزائر تحصّن منظومتها لمواجهة مخاطر المناخ

بوابة الجزائر الإخبارية: تتجه الجزائر نحو تعزيز منظومتها الوطنية للتعامل مع تداعيات التغيرات المناخية، من خلال تطوير آليات للرصد والاستباق والإنذار المبكر بالمخاطر المناخية، لاسيما تلك التي تحمل انعكاسات مباشرة على صحة المواطنين، في إطار مقاربة تقوم على الوقاية والتكيف ورفع القدرة على الاستجابة.

من الاستباق إلى الإنذار المبكر.. الجزائر تحصّن منظومتها لمواجهة مخاطر المناخ

وفي هذا السياق، أشرفت وزيرة البيئة وجودة الحياة، كوثر كريكو، اليوم الخميس ، بالتنسيق مع الوكالة الوطنية للأمن الصحي ووزارة الصحة، على أشغال يوم دراسي تحت عنوان «الصحة المناخية.. وقاية ومجابهة»، بحضور وزير الصحة محمد الصديق آيت مسعودان، ورئيس الوكالة الوطنية للأمن الصحي البروفيسور كمال صنهاجي، إلى جانب ممثلي الهيئات الوطنية والأممية ذات الصلة.

وفي كلمتها أكدت الوزيرة بأن التغيرات المناخية لم تعد قضية بيئية بحتة، بل أصبحت تحديا مركبا يمس بشكل مباشر الأمن الصحي للمواطن، ويستدعي بالضرورة تضافر الجهود لتبني مقاربة الوقاية والاستباق ثم التكيّف وبناء القدرة على الصمود وفقا لآليات المخطط الوطني للتكيف مع المناخ.

من الاستباق إلى الإنذار المبكر.. الجزائر تحصّن منظومتها لمواجهة مخاطر المناخ

ونوهت الوزيرة بالتزام الجزائر مواصلة تطوير منظومة وطنية للرصد والإنذار المبكر بالمخاطر المناخية لاسيما الصحية، تماشيا والتزاماتها الدولية في إطار تنفيذ اتفاق باريس وأهداف التنمية المستدامة.

وشهد هذا اليوم الدراسي مشاركة ممثلين عن وزارة الصحة، وزارة الري، وزارة الدفاع الوطني والوكالة الوطنية للأمن الصحي، إلى جانب خبراء ومختصين في المجال.

من الاستباق إلى الإنذار المبكر.. الجزائر تحصّن منظومتها لمواجهة مخاطر المناخ

وقد تم تنظيم هذا اليوم الدراسي تزامنا مع تسارع وتيرة التغيرات المناخية وآثارها المتزايدة على البيئة والصحة، حيث شكل مناسبة لتسليط الضوء على العلاقة بين المعطيات المناخية والبيئية والمؤشرات الصحية، ومناقشة سبل الوقاية من المخاطر والأمراض المرتبطة بالمناخ وتعزيز قدرات الاستجابة والتكيف معها.

واختتم اللقاء بصياغة توصيات تتمحور حول أهمية تعزيز تبادل المعطيات القطاعية لاسيما قطاعي البيئة والصحة ومرافقة الوكالة الوطنية للأمن الصحي عبر إدماج البعد الصحي ضمن مشروع المنصة الوطنية للرصد المسبق والإنذار المبكر للتغيرات المناخية التي تم إعدادها بالتنسيق مع المحافظة السامية للرقمنة ومشاركة قطاعية، فضلا عن الاستفادة من الخبرات والتجارب الدولية في مجالات الرصد والإنذار المبكر والتكيف المناخي.

في نهاية اللقاء تم إطلاق الدليل التوعوي للصحة المناخية والمتضمن إرشادات حول هذه الظواهر المناخية وتأثيراتها الصحية تعزيزا للسلوكيات الوقائية وطرق التكيف معها.

شارك المقال
الكاتب(ة)
ندى عبروس
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

خط السكة الحديدية الجزائر-تمنراست: شريان استراتيجي لإعادة هندسة الاقتصاد الوطني والعمق الإفريقي

خط السكة الحديدية الجزائر-تمنراست: شريان استراتيجي لإعادة هندسة الاقتصاد الوطني والعمق الإفريقي

بوابة الجزائر الاخبارية:يكتسي مشروع إنجاز خط السكة الحديدية الرابط بين شمال البلاد وعمقها الصحراوي في تمنغست أهمية بالغة في مسار التنمية الوطنية الشاملة، باعتباره عنصراً أساسياً في تصور أوسع لإعادة تشكيل الخريطة الاقتصادية واللوجستية للجزائر وتعزيز الترابط بين مختلف أقاليمها.

ويبرز هذا المشروع، الذي يحظى بمتابعة دقيقة من رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، وحرص حكومي على تجسيده ميدانياً، من خلال التقسيم الهيكلي لمقاطعه الثلاثة التي تشمل مقطع الأغواط-غرداية-المنيعة على مسافة 495 كيلومتراً، ومقطع المنيعة نحو النقطة الكيلومترية 216، فضلاً عن مقطع تمنغست-مولاي لحسن على مسافة 213 كيلومتراً، مع تحديد هدف تسليمه ودخوله حيز الخدمة أواخر سنة 2028، تنفيذاً لتوجيهات مجلس الوزراء المنعقد في السادس من سبتمبر 2026.

ويؤكد الخبراء الاقتصاديون أن أهمية هذا الخط الحديدي تتجاوز المفهوم التقليدي لوسائل النقل، ليمثل “العمود الفقري” الذي يربط مناطق الإنتاج في الشمال والجنوب بمراكز الاستهلاك والتحويل وشبكة الموانئ. فالجنوب الجزائري يزخر بموارد معدنية وطاقوية وإمكانات فلاحية وسياحية هامة، غير أن تثمين هذه المؤهلات وإدماجها في الاقتصاد الوطني ظل مرهوناً بتوفير بنية تحتية قادرة على نقل الأشخاص والسلع والمواد الأولية بكفاءة وتكلفة تنافسية، بما يساهم في تقليص الفوارق التنموية بين مناطق البلاد وجذب الاستثمارات نحو الولايات الجنوبية التي تشهد تحولاً متسارعاً نحو لعب دور استراتيجي في مشاريع الطاقة الشمسية والزراعات الاستراتيجية.

وعلى الصعيد الميداني، يحمل المشروع أبعاداً اقتصادية واجتماعية واعدة؛ إذ سيتيح فور انطلاق أشغاله فتح ورشات كبرى، وتوفير مناصب شغل، وتنشيط المؤسسات الاقتصادية وشركات المناولة المرتبطة بالأشغال الكبرى. ولن تتوقف آثاره عند هذا الحد، بل ستتواصل بعد دخوله مرحلة الاستغلال من خلال تطوير أنشطة النقل والخدمات واللوجستيك، فضلاً عن خلق منظومة اقتصادية متكاملة حوله تضم مناطق للنشاط والتخزين والصناعات التحويلية التي تعزز التنمية المحلية.

أما على الصعيد القاري، فيندرج المشروع ضمن رؤية استراتيجية لتعزيز العمق الإفريقي للجزائر، متماشياً مع أجندة إفريقيا 2063 ومنطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية. فاستكمال ربط شبكات النقل والممرات المؤدية إلى دول الساحل سيمنح البلاد قدرة لوجستية أكبر لربط حوض البحر الأبيض المتوسط بعمق القارة. ويتطلب استثمار هذا الموقع الجغرافي الفريد استكمال منظومة متكاملة تشمل السكك الحديدية والطرق والموانئ والمناطق اللوجستية، إلى جانب تسهيل الإجراءات الجمركية والرقمنة، بما يدعم انسياب السلع الوطنية نحو الأسواق الإفريقية ويسهل دخول المنتجات الإفريقية إلى السوق الوطنية والمتوسطية، ليكرس المشروع مكانة الجزائر كحلقة وصل إقليمية ودولية متكاملة.

#الجزائر#خط السكة الحديدية الجزائر تمنراست
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
الجزائر
شارك المقال

عطاف وألباريس يبحثان تعزيز التعاون الجزائري الإسباني والتحضير لاجتماع أكتوبر

عطاف وألباريس يبحثان تعزيز التعاون الجزائري الإسباني والتحضير لاجتماع أكتوبر

بوابة الجزائر الإخبارية: التقى اليوم بنيويورك وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، أكتوبر بوزير خارجية إسبانيا،خوسيه مانويل ألباريس

وقد سمح اللقاء باستعراض واقع وآفاق تعميق العلاقات الثنائية، حيث أعرب الجانبان عن ارتياحهما للديناميكية الإيجابية التي يشهدها التعاون بين الجزائر و مدريد لاسيما في مجالات الطاقة والتعاون الاقتصادي والتبادل التجاري

عطاف وألباريس يبحثان تعزيز التعاون الجزائري الإسباني والتحضير لاجتماع أكتوبر

كما تم تناول التحضيرات الجارية لعقد الاجتماع رفيع المستوى الجزائري الإسباني، شهر أكتوبر القادم، والذي سيتخلل أشغاله تنظيم منتدى رجال الأعمال  بين البلدين

وعلى الصعيدين الإقليمي والدولي، تبادل الطرفان وجهات النظر حول تطورات الأوضاع في منطقة الساحل وآفاق تعزيز الحوار السياسي والتعاون التنموي بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار بدول المنطقة

عطاف وألباريس يبحثان تعزيز التعاون الجزائري الإسباني والتحضير لاجتماع أكتوبر

كما تم التطرق إلى مستجدات الأوضاع في الشرق الأوسط وأهمية مواصلة التنسيق والتشاور حول كل المسائل ذات الاهتمام المشترك

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2103173669719560701?s=46
#إسبانيا#الجزائر
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
الجزائر
شارك المقال

الرئيس الجزائري يجري حركة جزئية ثانية في سلك الولاة!

الرئيس الجزائري يجري حركة جزئية ثانية في سلك الولاة!

بوابة الجزائر الإخبارية: تكملة للحركة الجزئية التي أقرها الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون في سلك الولاة والولاة المنتدبين والأمناء العامين للولايات وفقا لأحكام المادة 92 من الدستور، عيّن اليوم عبد الكريم بطيوي واليا لولاية بسكرة ولخضر سداس واليا لولاية النعامة كما تم تعيين رابح مراد يزة بصفته واليا منتدبا بالمقاطعة الإدارية بوزريعة بولاية الجزائر

الرئيس الجزائري يجري حركة جزئية ثانية في سلك الولاة!

في سلك الأمناء العامين للولايات: تعيين أحمد كامش بولاية الأغواط – تعيين مراد حدادة بولاية باتنة – تعيين محمد مهدي بولاية بجاية – تعيين إيدير إيكان بولاية تيارت – تعيين جلول شبوي بولاية سكيكدة

إنهاء مهام 10 إطارات بصفتهم أمناء عامين بالولايات لإحالتهم على التقاعد: مصطفى بوصوار بولاية الأغواط – رشيد زواد بولاية باتنة – السعيد يحياوي بولاية بجاية – أحسن مدوري بولاية تبسة – ميلود فلاحي بولاية تيزي وزو – بوعبد الله الطاهر قوادري بولاية سكيكدة – أحمد مناصري بولاية مستغانم – فضيل العيداني بولاية وهران – عبد العزيز جوادي بولاية خنشلة – كريمة مصنوعة بولاية تيبازة..

الرئيس الجزائري يجري حركة جزئية ثانية في سلك الولاة!
#تبون#سلك الولاة
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

بطاقة استخراج تصل إلى 10,5 سنويا.. الجزائر تطلق أشغال إنجاز مصنع تخصيب وتحويل الفوسفات ببلاد الحدبة!

بطاقة استخراج تصل إلى 10,5 سنويا..  الجزائر تطلق أشغال إنجاز مصنع تخصيب وتحويل الفوسفات ببلاد الحدبة!

بوابة الجزائر الاخبارية:أشرف وزير المحروقات الجزائري محمد عرقاب، على مراسم الإطلاق الرسمي لأشغال إنجاز مصنع تخصيب وتحويل الفوسفات الخام ببلاد الحدبة، في خطوة تجسد ميدانيا المتابعة الحثيثة لتنفيذ مشروع الفوسفات المدمج.

وقد جرت هذه المراسم بحضور وزير المناجم والصناعات المنجمية، مراد حنيفي، ووزير الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية، السيد عبد القادر جلاوي، إلى جانب والي ولاية تبسة، أحمد بلحداد، ووالي ولاية بئر العاتر، جمال بوجزة، والرئيس المدير العام لمجمع سوناطراك، نورالدين داودي، فضلا عن نخبة من الإطارات وممثلي المؤسسات والقطاعات المعنية.

ويُعد قطب بلاد الحدبة الحلقة الأولى والأساسية في سلسلة القيمة الخاصة بمشروع الفوسفات المدمج، مستفيدا من المخزون الهام والموارد الفوسفاتية الضخمة التي تزخر بها المنطقة، حيث يهدف المشروع إلى تثمين هذه الثروات عبر عمليات تخصيب الفوسفات الخام محليا قبل توجيهه مباشرة إلى وحدات التحويل الكيميائي بوادي الكبريت.

ويرتقب أن يبلغ حجم استخراج الفوسفات الخام نحو 10.5 مليون طن سنويًا، وهو ما سيوفر 5.5 ملايين طن من الفوسفات المخصب والقابل للتسويق، بينما قدرت طاقة إنتاج الفوسفات المركز بـ3.2 ملايين طن سنويا لضمان تزويد مركب التحويل الكيميائي بوادي الكبريت بالمادة الأولية اللازمة بانتظام. وتأتي هذه الخطوة امتدادا للجهود الحثيثة التي قادها وزير الدولة، وزير المحروقات، في نوفمبر 2024 عندما أشرف على افتتاح منجم الفوسفات ببلاد الحدبة بمنطقة جبل العنق ومعاينة موقع إنجاز مصنع التخصيب باعتباره الركيزة الأساسية لتوفير مدخلات الصناعة التحويلية والأسمدة.

بطاقة استخراج تصل إلى 10,5 سنويا..  الجزائر تطلق أشغال إنجاز مصنع تخصيب وتحويل الفوسفات ببلاد الحدبة!

وخلال زيارته التفقدية، اطلع الوزير عن قرب على مدى تقدم أشغال بناء وحدات التثمين والتحويل، مشددا على ضرورة مضاعفة الجهود وتسريع وتيرة الإنجاز للوصول إلى مرحلة الإنتاج الفعلي للفوسفات المخصب وفق الآجال التعاقدية والزمنية المحددة.

بطاقة استخراج تصل إلى 10,5 سنويا..  الجزائر تطلق أشغال إنجاز مصنع تخصيب وتحويل الفوسفات ببلاد الحدبة!

ويندرج تطوير هذا القطب الحيوي ضمن رؤية استراتيجية متكاملة تهدف إلى تثمين الثروة المنجمية داخل التراب الوطني وتجاوز مرحلة الاكتفاء بتصدير المواد الأولية نحو إدماجها في نسيج صناعي متكامل يضم التخصيب، التحويل، إنتاج الأسمدة، والمنتجات الكيميائية، مع ربط هذه الحلقات بمشبكة النقل والمنشآت المرفئية الحديثة. ومن المنتظر أن تسهم هذه المنظومة المتكاملة في دعم وتعزيز الأمن الغذائي الوطني من خلال توفير الكميات الكافية من الأسمدة للقطاع الفلاحي، فضلا عن تعظيم القيمة المضافة للموارد الطبيعية وتوسيع دائرة الصادرات خارج قطاع المحروقات.

بطاقة استخراج تصل إلى 10,5 سنويا..  الجزائر تطلق أشغال إنجاز مصنع تخصيب وتحويل الفوسفات ببلاد الحدبة!

وإلى جانب الأبعاد الاقتصادية والصناعية الكبرى، سيحقق المشروع مكاسب اجتماعية وتنموية هامة تتمثل في استحداث مناصب شغل مباشرة وغير مباشرة، فضلا عن المساهمة في نقل التكنولوجيا، تطوير الكفاءات الوطنية الشابة، وترقية المحتوى المحلي بما يخدم مسار التنمية المستدامة في البلاد.

بطاقة استخراج تصل إلى 10,5 سنويا..  الجزائر تطلق أشغال إنجاز مصنع تخصيب وتحويل الفوسفات ببلاد الحدبة!

#الجزائر#مشروع الفوسفات المدمج
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

قرار حاسم لصناعة السيارات.. الجزائر تفرض الإنتاج المحلي للقطع البلاستيكية

قرار حاسم لصناعة السيارات.. الجزائر تفرض الإنتاج المحلي للقطع البلاستيكية

بوابة الجزائر الإخبارية : تتجه الجزائر إلى وضع حد لاستيراد عدد من القطع البلاستيكية الموجهة لصناعة وتركيب السيارات، في خطوة جديدة لتعزيز التصنيع المحلي ورفع نسبة الإدماج الوطني في هذا القطاع.

https://twitter.com/algatedz/status/2103150223015166419

وفي هذا الإطار، وجّه الوزير الأول، سيفي غريب، تعليمات تقضي بإلزام جميع المتعاملين المعتمدين في مجال تصنيع وتركيب السيارات، ابتداءً من نهاية السنة الجارية، بالاعتماد على الإنتاج المحلي بالنسبة للقطع البلاستيكية التي يمكن تصنيعها داخل الجزائر.

وتأتي هذه التعليمات بالتزامن مع دخول وحدة إنتاج المكونات واللواحق البلاستيكية للسيارات «جنرال بلاستيك إنجاكشن» بولاية تيسمسيلت حيز الإنتاج، بما يعزز قدرة السوق الوطنية على توفير احتياجات مصانع السيارات من هذه المكونات.

قرار حاسم لصناعة السيارات.. الجزائر تفرض الإنتاج المحلي للقطع البلاستيكية

ويراهن هذا التوجه على تقليص اللجوء إلى الاستيراد، مقابل توسيع قاعدة الإنتاج المحلي وتطوير شبكة المناولة الوطنية المرتبطة بصناعة السيارات، خاصة في مجال المكونات واللواحق البلاستيكية.

كما من شأن الاعتماد على الإنتاج المحلي أن يفتح المجال أمام المؤسسات الجزائرية لتطوير قدراتها الصناعية، ورفع حجم الاستثمارات في صناعة قطع ومكونات السيارات، بما ينسجم مع توجه السلطات نحو بناء منظومة صناعية أكثر تكاملًا.

قرار حاسم لصناعة السيارات.. الجزائر تفرض الإنتاج المحلي للقطع البلاستيكية

وتعكس هذه الخطوة توجهًا نحو ربط نشاط تركيب السيارات بتطور حقيقي في صناعة المكونات محليًا، من خلال الانتقال تدريجيًا من الاعتماد على المنتجات المستوردة إلى تموين المصانع من السوق الوطنية كلما توفرت القدرة على تصنيع القطع محليًا.

#الجزائر#صناعة السيارات
شارك المقال
الكاتب(ة)
الجزائر
شارك المقال

من اتفاقية الجزائر إلى “مبادئ الجزائر”.. تبون يدفع المقاربة الجزائرية إلى قلب منظومة مكافحة الإرهاب الإفريقية!

من اتفاقية الجزائر إلى “مبادئ الجزائر”.. تبون يدفع المقاربة الجزائرية إلى قلب منظومة مكافحة الإرهاب الإفريقية!

بوابة الجزائر الإخبارية: لم يكتف مجلس السلم والأمن للاتحاد الإفريقي في اجتماعه الوزاري الـ1369 بالإشادة مجددًا بجهود رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون بصفته نصير الاتحاد الإفريقي لمكافحة الإرهاب والتطرف العنيف، بل قرن هذه الإشادة بتكليف عملي لمفوضية الاتحاد يقضي بتسريع استكمال مذكرة التوقيف الإفريقية وقاعدة بيانات الاتحاد الإفريقي للإرهابيين. ويكشف هذا الربط عن مرحلة أكثر تقدمًا في الحضور الجزائري داخل المنظومة الأمنية القارية، إذ تنتقل مقترحات دافعت عنها الجزائر خلال السنوات الماضية من مستوى المبادرة السياسية إلى أدوات قانونية وأمنية يسعى الاتحاد إلى إدراجها في عمله المشترك.

من اتفاقية الجزائر إلى “مبادئ الجزائر”.. تبون يدفع المقاربة الجزائرية إلى قلب منظومة مكافحة الإرهاب الإفريقية!

البيان الذي صدر عقب اجتماع 23 سبتمبر 2026 في نيويورك وضع هذه الأدوات في صميم الاستجابة الإفريقية للتهديدات العابرة للحدود. فمذكرة التوقيف الإفريقية يُراد منها تسهيل التعاون القضائي وملاحقة المطلوبين عبر الحدود، فيما يفترض أن تسمح قاعدة البيانات القارية بتبادل أسرع للمعلومات المتعلقة بالعناصر الإرهابية وشبكاتها وتحركاتها. وحدد المجلس الهدف بوضوح: تضييق الملاذات القانونية، تعطيل شبكات الإمداد غير المشروعة، ومنع الإرهابيين ومموليهم من الاستفادة من اختلاف الإجراءات القضائية بين الدول. كما دعا إلى تسريع المساعدة القانونية المتبادلة واتفاقات التسليم، وإلى تفعيل تبادل المعلومات الاستخباراتية وتقييم المخاطر المشتركة بدل بقاء كل دولة في مواجهة تهديدات تتحرك أساسًا عبر الحدود.

وتكتسب الإشادة بالرئيس تبون وزنًا إضافيًا لأنها لا تأتي للمرة الأولى. فالقرار 978 الصادر عن قمة الاتحاد الإفريقي في 2026 أشاد بجهوده في دفع أجندة مكافحة الإرهاب والتطرف العنيف، ودعا صراحة إلى تسريع تنفيذ مقترحاته الملموسة، فيما يدرجه الاتحاد رسميًا ضمن قائمة «الرؤساء الأبطال» بصفته نصير الاتحاد في هذا الملف. وبذلك أصبح الدور الذي تضطلع به الجزائر مرتبطًا بمسار مؤسسي تتبعه القمة ومجلس السلم والأمن ومفوضية الاتحاد، وليس بمجرد مواقف وطنية تُعرض في الاجتماعات ثم تنتهي بانتهائها.

من تجربة وطنية إلى مرجعية قانونية وتكنولوجية للقارة

اللافت أن الحضور الجزائري داخل هذه الهندسة الإفريقية لا يبدأ من القرارات الأخيرة. فقد أعاد مجلس السلم والأمن في بيانه الأخير التذكير بالاتفاقية الإفريقية لمنع ومكافحة الإرهاب التي اعتمدتها قمة منظمة الوحدة الإفريقية في الجزائر العاصمة في جويلية 1999، ودعا الدول التي لم تستكمل التصديق عليها وعلى بروتوكولها إلى القيام بذلك، باعتبارها جزءًا من الإطار القانوني الذي تحتاجه القارة لتقوية التعاون القضائي وسد الثغرات بين الأنظمة الوطنية. وبعد أكثر من ربع قرن، لا تزال الاتفاقية التي حملت اسم الجزائر ضمن المرجعيات التي يعود إليها الاتحاد عندما يبحث عن أدوات موحدة لمواجهة الإرهاب.

لكن الإضافة الأحدث جاءت من ملف مختلف تمامًا هو تمويل الإرهاب بالتكنولوجيات الجديدة. ففي 6 جانفي 2025 اعتمدت لجنة مكافحة الإرهاب التابعة لمجلس الأمن «مبادئ الجزائر» بشأن منع وكشف وتعطيل استخدام التكنولوجيات المالية الجديدة والناشئة في تمويل الإرهاب. وتغطي هذه المبادئ تقييم المخاطر، ووضع رقابة متناسبة معها، وتحسين الكشف والتعطيل، وقياس فعالية التدابير المتخذة، وهو ما جعلها مرجعًا أمميًا في ملف يتغير بسرعة مع توسع العملات الرقمية والمنصات المشفرة وتقنيات الدفع الجديدة.

وبعد عام واحد فقط، انتقلت هذه المبادئ من الإطار الأممي إلى قلب النقاش الإفريقي. فقد طلب مجلس السلم والأمن من مفوضية الاتحاد، تنفيذًا لقرار القمة 978، إعداد إطار قاري لمواجهة استخدام التنظيمات الإرهابية للتكنولوجيات الناشئة، بما يشمل الطائرات المسيّرة والمنصات المشفرة والتمويل الرقمي، على أن يُبنى صراحة على «مبادئ الجزائر» وينسجم مع المعايير الدولية. ويضيف المجلس إلى ذلك ضرورة إشراك القطاعين المالي والتكنولوجي في مواجهة التجنيد والدعاية وتمويل الإرهاب عبر المنصات الرقمية.

وهذه النقلة تمنح المقاربة الجزائرية بعدًا استشرافيًا واضحًا؛ فبدل الاكتفاء بملاحقة الأدوات التي استخدمتها الجماعات الإرهابية في الماضي، أصبح التركيز على الوسائل التي قد توسع قدرتها مستقبلًا على التمويل والتجنيد والاستطلاع والتحرك. كما ينسجم ذلك مع مضمون التقارير التي قدمها الرئيس تبون للاتحاد الإفريقي بصفته نصيره في مكافحة الإرهاب، والتي تصف الجماعات المتطرفة بأنها أصبحت شبكات هجينة تجمع العمل المسلح بالاقتصاد غير المشروع والتكنولوجيا والاستغلال السياسي والاجتماعي للهشاشة.

من اتفاقية الجزائر إلى “مبادئ الجزائر”.. تبون يدفع المقاربة الجزائرية إلى قلب منظومة مكافحة الإرهاب الإفريقية!

تبون يربط الأمن بالتنمية بدل حصره في المواجهة العسكرية

غير أن البعد الأهم في المقاربة التي تدفع بها الجزائر لا يتعلق بالأدوات الأمنية وحدها. فقد عرض أحمد عطاف خلال اجتماع نيويورك الموقف الجزائري باعتباره قائمًا على قناعة مفادها أن المعالجة الأمنية والعسكرية، رغم ضرورتها، لا تستطيع بمفردها إنتاج أمن مستدام، ما لم تقترن بالتنمية والمصالحة وتقوية مؤسسات الدولة ومعالجة الظروف التي تستغلها التنظيمات الإرهابية في التجنيد والتمدد. واستشهد بالطريق العابر للصحراء وشبكة الألياف البصرية وأنبوب الغاز نيجيريا–الجزائر بوصفها مشاريع لا تخدم التجارة والطاقة فقط، بل تفتح فرصًا اقتصادية وتقلص العزلة التي تساعد الجماعات المسلحة على ترسيخ نفوذها في المناطق الهشة.

والمثير أن مجلس السلم والأمن نفسه تبنى في بيانه منطقًا قريبًا جدًا من هذا الطرح؛ إذ دعا إلى ربط إدارة الحدود بالتنمية المحلية والتجارة والحكم المحلي والتماسك الاجتماعي، كما طالب بجعل الحدود فضاءات للتعاون والاتصال والاندماج، لا مجرد خطوط أمنية. ودعا إلى مواصلة إنشاء الممرات البرية والبحرية والجوية باعتبارها أدوات للاندماج والتنمية والتقارب بين الدول والشعوب.

وهنا يصبح من الأسهل فهم موقع المشاريع الإفريقية التي يضعها الرئيس تبون ضمن رؤيته للقارة. فالطريق العابر للصحراء ليس طريقًا تجاريًا فحسب، بل ممر يربط الجزائر بعمق الساحل وغرب إفريقيا، وشبكة الألياف البصرية العابرة للصحراء تستهدف دمج المنطقة في الاقتصاد الرقمي، بينما يمثل أنبوب الغاز نيجيريا–الجزائر مشروع طاقة عابرًا للحدود يمكنه أن يربط الاقتصادات الواقعة على مساره بشبكة أوسع من الاستثمار والخدمات. وقد أكد تبون في خطابه حول التنمية الإفريقية أن الاستثمار في البنية التحتية من أقوى محركات النمو والاندماج، داعيًا إلى الانتقال من الالتزامات السياسية إلى آليات تنفيذ فعلية ومواعيد واضحة للمشاريع القارية.

ويمنح هذا الربط رؤية تبون تجاه إفريقيا طابعًا أوسع من الملف الأمني المباشر. فالمنطق الذي تطرحه الجزائر يقوم على أن الجماعات الإرهابية تزدهر حيث تضعف الدولة ويضيق الاقتصاد وتتراجع الخدمات وتنقطع المناطق الحدودية عن مراكز النشاط، وبالتالي فإن الطريق والطاقة والاتصالات والاستثمار ليست ملفات موازية للأمن، بل أدوات تساعد الدولة على العودة إلى المناطق التي تستغلها التنظيمات المتطرفة. ولهذا سبق للجزائر أن خصصت مليار دولار عبر الوكالة الجزائرية للتعاون الدولي من أجل التضامن والتنمية لتمويل مشاريع في دول إفريقية، وربطت رسميًا هذا التوجه بمساعي دعم الاستقرار والتنمية المشتركة.

من اتفاقية الجزائر إلى “مبادئ الجزائر”.. تبون يدفع المقاربة الجزائرية إلى قلب منظومة مكافحة الإرهاب الإفريقية!

خطة 2026–2030 تنقل المقاربة من رد الفعل إلى الوقاية

وفي هذا السياق، تبرز خطة العمل الاستراتيجية القارية لمكافحة الإرهاب في إفريقيا للفترة 2026–2030، التي وضعها مجلس السلم والأمن في مقدمة قراراته الأخيرة. فالخطة لا تقتصر على الاستجابة للهجمات بعد وقوعها، بل تدفع نحو الوقاية والإنذار المبكر والتحرك السريع والتعاون عبر الحدود وتجفيف تمويل الإرهاب ومواجهة الاستغلال الإلكتروني وتقوية قدرة الدول والمجتمعات على الصمود. وطالب المجلس الدول الأعضاء والمجموعات الاقتصادية الإقليمية بدعم تنفيذها الكامل، ما يعكس انتقال العمل القاري تدريجيًا من إدارة نتائج الإرهاب إلى محاولة تعطيل البيئة التي تسمح له بالانتشار.

ويتوافق هذا التحول مع ما عرضه عطاف في نيويورك حين دعا إلى الانتقال من «الإنذار المبكر إلى التحرك المبكر»، ومن إدارة الأزمات إلى الوقاية منها، مؤكدًا أن أمن إفريقيا غير قابل للتجزئة وأن حسن الجوار والتنمية والمصالحة عناصر مترابطة في بناء الاستقرار. وفي هذه النقطة تحديدًا يظهر أثر النظرة التي يدفع بها تبون داخل الاتحاد؛ فالمطلوب لم يعد مجرد رفع عدد العمليات الأمنية، بل تقليص المساحة الزمنية والجغرافية التي تتحرك فيها الجماعات المسلحة قبل تدخل الدولة.

ولهذا يجمع بيان الاجتماع الأخير بين مذكرة التوقيف وقاعدة بيانات الإرهابيين والإنذار المبكر والتعاون القضائي والرقابة على التمويل والتكنولوجيا وإدارة الحدود والتنمية المحلية. هذه الأدوات تبدو متنوعة، لكنها تستهدف ثغرات مختلفة داخل المنظومة نفسها: المطلوب ألا يتمكن الإرهابي من عبور الحدود بسبب اختلاف القوانين، وألا يستطيع تمويل نشاطه عبر أدوات مالية يصعب تتبعها، وألا يجد منطقة حدودية خالية من مؤسسات الدولة، وألا يظل الإنذار الأمني معزولًا عن قرار سياسي وقضائي سريع.

إشادة إفريقية تتحول إلى برنامج عمل

ومن هنا تأتي أهمية البيان بالنسبة إلى الجزائر. فالتثمين الصادر عن مجلس السلم والأمن لا يتوقف عند الإشادة بجهود الرئيس عبد المجيد تبون؛ بل يظهر بالتوازي مع مجموعة من القرارات التي تتقاطع مباشرة مع الملفات التي دفعت بها الجزائر في السنوات الأخيرة. الاتفاقية القارية المرجعية تعود إلى الجزائر 1999، و«مبادئ الجزائر» أصبحت أساسًا لإطار إفريقي جديد ضد الاستخدام الإرهابي للتكنولوجيات الناشئة، فيما يطالب الاتحاد اليوم بتسريع مذكرة توقيف وقاعدة بيانات سبق أن وردتا ضمن المقترحات التي دعا إلى تنفيذها في إطار مهمة تبون كنصير للاتحاد الإفريقي.

كما يتجاوز الحضور الجزائري الجانب الأمني إلى تصور أوسع للاندماج الإفريقي؛ إذ يلتقي طرح الجزائر بشأن الطريق والطاقة والاتصالات مع دعوة مجلس السلم والأمن نفسه إلى تحويل الحدود إلى مناطق اتصال وتنمية وتجارة، ومع تأكيده أن حسن الجوار يخدم حرية تنقل الأشخاص وأهداف منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية. وفي الوقت نفسه، طالب المجلس بتمويل مستدام للمبادرات الإفريقية وبالتنفيذ الفعلي لقرار مجلس الأمن 2719 الخاص بتمويل عمليات دعم السلام التي يقودها الاتحاد الإفريقي، بما يعكس رغبة متزايدة في أن تملك القارة أدواتها ومواردها إلى جانب قراراتها السياسية.

بهذا المعنى، فإن الدور الذي يضطلع به الرئيس تبون داخل الاتحاد في ملف مكافحة الإرهاب يتجاوز تقديم المواقف إلى دفع أجندة مترابطة تجمع القانون والأمن والتكنولوجيا والتمويل والتنمية. وليس من قبيل المصادفة أن يجمع بيان واحد بين الإشادة به، وطلب تسريع مذكرة التوقيف وقاعدة البيانات، والعودة إلى اتفاقية الجزائر 1999، والبناء على «مبادئ الجزائر» لعام 2025، ثم الدعوة إلى ممرات تنموية وتعاون حدودي وخطة عمل قارية تمتد إلى 2030.

وسيظل الاختبار الحقيقي في التنفيذ. فالقيمة العملية لمذكرة التوقيف ستظهر عندما تصبح قابلة للاستخدام بين السلطات القضائية، وقاعدة البيانات عندما تسمح بتبادل سريع وآمن للمعلومات، و«مبادئ الجزائر» عندما تتحول إلى تشريعات وقدرات رقابية قابلة للتطبيق، بينما ستظهر قيمة مشاريع الطرق والطاقة والاتصالات عندما تتحول المناطق الحدودية من هوامش أمنية هشة إلى فضاءات حركة ونشاط اقتصادي.

لكن ما يسجله اجتماع نيويورك بالفعل هو أن جزءًا من المقاربة التي تدفع بها الجزائر لم يعد حاضرًا فقط في خطابها الوطني أو الدبلوماسي، بل بدأ يجد مكانه داخل الأدوات التي يريد الاتحاد الإفريقي بناءها لإدارة أمن القارة خلال السنوات المقبلة. وهذه هي الدلالة الأهم للإشادة الموجهة إلى الرئيس تبون: انتقال التأثير من تقديم المقترحات إلى المشاركة في صياغة المرجعيات والآليات التي يُراد لها أن تبقى جزءًا من المنظومة الإفريقية نفسها.

#الاتحاد الإفريقي#الجزائر
شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

من تبسة إلى عنابة.. مشروع الفوسفات المدمج يبني سلسلة صناعية جديدة للجزائر!

من تبسة إلى عنابة.. مشروع الفوسفات المدمج يبني سلسلة صناعية جديدة للجزائر!

بوابة الجزائر الإخبارية: 5.5 ملايين طن من خام الفوسفات سنويًا ستخرج من بلاد الحدبة بتبسة، ليُرفع تركيزها إلى 3.2 ملايين طن، قبل أن تدخل جزءًا من أكبر سلسلة صناعية منجمية-كيميائية يجري بناؤها شرق البلاد لإنتاج 2.4 مليون طن من الأسمدة الفوسفاتية و570 ألف طن من الأسمدة الآزوتية سنويًا، وربطها بخط حديدي منجمي يمتد 422 كيلومترًا ومنشآت مينائية جديدة في عنابة. بهذه الأرقام، ينتقل مشروع الفوسفات المدمج من فكرة استغلال احتياطي معدني ضخم إلى مشروع يستهدف إبقاء الجزء الأكبر من قيمة الفوسفات داخل الاقتصاد الجزائري، عبر الاستخراج والإثراء والتحويل والنقل والتصدير ضمن سلسلة واحدة.

من تبسة إلى عنابة.. مشروع الفوسفات المدمج يبني سلسلة صناعية جديدة للجزائر!

ودخل المشروع خلال 2026 مرحلة أكثر تقدمًا بعدما تزامنت العقود الصناعية الجديدة مع تسريع الأشغال المرتبطة بالسكك والمياه والمنشآت المينائية. وفي 23 سبتمبر أُعلن رسميًا عن إطلاق أشغال الإنجاز على مستوى مكونات المشروع، بعد توقيع عقود رئيسية في 12 أوت مع الإيطالية «سايبام» والصينية «CHEC»، في وقت بدأت فيه عنابة استقبال الورشات الخاصة بالرصيف المعدني والمنشآت التي ستتولى مناولة المنتجات القادمة من شرق البلاد.

هذه المرحلة تضع المشروع أمام أول اختبار حقيقي في التنفيذ، لأن الفوسفات المدمج لا يتكون من منجم ومصنع منفصلين، بل من منظومة يجب أن تتحرك حلقاتها في توقيت متقارب: استخراج الخام في بلاد الحدبة، إثراؤه ورفع تركيزه، توفير الماء والطاقة، نقله عبر السكة الحديدية، تحويله كيميائيًا في وادي الكبريت، ثم توجيه المنتجات النهائية إلى السوق الوطنية أو عبر ميناء عنابة نحو الأسواق الخارجية.

5.5 ملايين طن من الخام.. البداية من بلاد الحدبة

يتمركز قلب المشروع المنجمي في بلاد الحدبة بمنطقة بئر العاتر في ولاية تبسة، حيث تستهدف المرحلة الأولى إنشاء منشآت لاستخراج ومعالجة نحو 5.5 ملايين طن من خام الفوسفات سنويًا.

وبعد عمليات الإثراء والمعالجة، يُنتظر أن يتحول هذا الحجم إلى نحو 3.2 ملايين طن سنويًا من مركز الفوسفات، وهي المادة التي ستغذي بقية حلقات السلسلة الصناعية.

وتكمن أهمية بلاد الحدبة في حجم المورد الذي تقوم عليه. فقد أشارت تقديرات فنية منشورة عن المشروع إلى احتياطيات تناهز 2.2 مليار طن من صخر الفوسفات في المنطقة، وهو ما يمنح المشروع قاعدة معدنية طويلة الأجل إذا أكدت مراحل الاستغلال والدراسات التفصيلية هذه التقديرات التشغيلية.

لكن القيمة الاقتصادية لهذه الاحتياطيات لا ترتبط بحجم الخام وحده. فالفوسفات في صورته الأولية يحمل قيمة محدودة مقارنة بالقيمة التي يمكن تحقيقها بعد تحويله إلى حمض فوسفوري وأسمدة ومنتجات كيميائية. ولهذا صمم المشروع منذ البداية على أساس رفع نسبة التحويل داخل الجزائر بدل الاقتصار على شحن الخام نحو الخارج.

من تبسة إلى عنابة.. مشروع الفوسفات المدمج يبني سلسلة صناعية جديدة للجزائر!

وهذا التحول هو الذي يفسر وصف المشروع بـ«المدمج».

فالاستثمار الحقيقي لا ينتهي عند رأس المنجم، بل يبدأ منه.

وادي الكبريت.. حيث يتحول المعدن إلى صناعة

بعد إثراء الخام، تنتقل القيمة الصناعية إلى وادي الكبريت بولاية سوق أهراس، حيث يجري إنشاء المركب الكيميائي المخصص لإنتاج الأسمدة والمواد الوسيطة المرتبطة بها.

وتستهدف المنشآت الجديدة إنتاج نحو 2.4 مليون طن من الأسمدة الفوسفاتية سنويًا، إلى جانب قرابة 570 ألف طن من الأسمدة الآزوتية، بما يرفع الطاقة الإجمالية للمنتجات النهائية المستهدفة إلى قرابة 3 ملايين طن سنويًا.

ويتطلب الوصول إلى هذه الكميات بناء وحدات لإنتاج ومعالجة مواد رئيسية تدخل في صناعة الأسمدة، من بينها حمض الكبريتيك وحمض الفوسفوريك والأمونيا، إضافة إلى شبكات الطاقة والمياه والتخزين والمناولة.

وهنا تظهر واحدة من أهم نقاط القوة الصناعية للمشروع.

فالجزائر لا تمتلك الفوسفات فقط؛ بل تمتلك أيضًا الغاز الطبيعي الذي يعد مادة أساسية في إنتاج الأمونيا والأسمدة الآزوتية. والجمع بين الموردين داخل منظومة واحدة يسمح بإنشاء منتجات أعلى قيمة من بيع كل مورد منفردًا في صورته الأولية.

وبذلك يربط المشروع بين قطاع المناجم والبتروكيمياء والزراعة في معادلة واحدة: الفوسفات يوفر المادة المعدنية، والغاز يوفر المدخل الطاقوي والكيميائي، والمركب الصناعي يحولهما إلى أسمدة يحتاجها السوق الوطني ويمكن تصدير فائضها.

وهذه الصيغة تجعل الفوسفات المدمج مشروعًا يتجاوز قطاع المناجم نفسه إلى الصناعة الكيميائية والأمن الغذائي والتصدير.

نحو 3 ملايين طن من الأسمدة.. سوق داخلية قبل التصدير

يحمل إنتاج بهذا الحجم أثرًا مباشرًا على السياسة الزراعية الجزائرية، لأن الأسمدة تعد من المدخلات الأساسية لرفع مردودية الحبوب والمحاصيل الصناعية والزراعات الكبرى.

وتضع التصورات الرسمية للمشروع تلبية احتياجات السوق الوطنية في مقدمة الأهداف، على أن يوجه الفائض إلى التصدير.

وهذا يعني أن أثر المشروع يمكن أن يظهر في اتجاهين متوازيين.

الأول يتعلق بخفض الاعتماد على استيراد بعض الأسمدة أو مدخلاتها، بما يحافظ على العملة الصعبة ويضمن للفلاحة الوطنية موردًا محليًا أكثر استقرارًا.

أما الثاني فيتمثل في خلق صادرات صناعية خارج المحروقات ذات قيمة مضافة أعلى بكثير من بيع خام الفوسفات.

وهذا التفريق مهم، لأن طن الفوسفات الخام الذي يغادر البلاد لا يحمل القيمة نفسها التي يحملها طن من الأسمدة المصنعة داخل الجزائر بعد أن مر عبر عمليات الطحن والتركيز والمعالجة الكيميائية والتخزين والنقل.

كل مرحلة إضافية داخل البلاد تعني أجورًا وخدمات وطاقة ونقلاً وصيانة وضرائب وخبرة صناعية تبقى داخل الاقتصاد الوطني.

ومن هنا تصبح القيمة الحقيقية للمشروع في عدد المراحل التي تحتفظ بها الجزائر داخل سلسلة الإنتاج.

422 كيلومترًا من السكك تغير اقتصاد المنجم

لكن سلسلة بهذا الحجم لا يمكن أن تعمل بالشاحنات وحدها.

ولهذا يعد الخط المنجمي الشرقي أحد أهم المكونات المرافقة للمشروع، إذ يربط عنابة وسوق أهراس وتبسة وجبل العنق وبلاد الحدبة على مسافة تقارب 422 كيلومترًا.

ويشمل البرنامج ازدواج أجزاء من الخط، وتصحيح المسار، وتحديث المنشآت والإشارات ورفع قدرات النقل بما يسمح باستيعاب أحجام كبيرة من المواد المنجمية والمنتجات الصناعية.

وخلال سبتمبر 2026 كانت السلطات تستعد لإطلاق تجارب تقنية على مقطع بطول 127 كيلومترًا مطلع أكتوبر، في مؤشر على تقدم الأشغال في أجزاء من المشروع الحديدي.

وأهمية هذه السكة لا تتعلق فقط بنقل الفوسفات من تبسة إلى عنابة، بل بتغيير الكلفة الاقتصادية للمورد نفسه.

فالمنجم الذي ينتج ملايين الأطنان يحتاج إلى وسيلة نقل تسمح بتحريك الكميات بانتظام وبكلفة تنافسية. وكل ارتفاع كبير في تكلفة النقل ينعكس مباشرة على قدرة المنتج النهائي على المنافسة في الأسواق الدولية.

ولهذا فإن الخط المنجمي يدخل فعليًا في تكلفة كل طن فوسفات وكل طن سماد سيخرج من المركب.

وإذا تحقق التشغيل بالكفاءة المخططة، فإن السكة ستؤدي وظيفة مزدوجة: نقل الخام والمنتجات الصناعية، وفي الوقت نفسه دعم قاعدة منجمية أوسع في شرق البلاد لا تقتصر على الفوسفات وحده.

عنابة.. من نهاية السكة إلى بداية السوق الدولية

وفي الطرف الآخر من السلسلة، تتحول عنابة إلى بوابة تصدير للمشروع.

فالأشغال التي أُطلقت في سبتمبر 2026 تشمل منشآت مرتبطة بالرصيف المعدني، وتجهيزات للتحميل والتفريغ والمناولة والتخزين، بهدف استقبال الفوسفات المثرى والأسمدة والمنتجات الكيميائية المرتبطة بالمركب.

وهذه المنشآت ضرورية لكي لا تتحول زيادة الإنتاج إلى اختناق عند الميناء.

فالمشروع الذي ينتج ملايين الأطنان سنويًا يحتاج إلى قدرة مناولة وتخزين وشحن تسمح بتفريغ القطارات وتحميل السفن بوتيرة تتناسب مع الإنتاج الصناعي.

ولهذا تدخل الشركة الصينية «CHEC» في الحزمة المينائية واللوجستية للمشروع، بالتوازي مع الأشغال الهندسية والصناعية التي يجري تطويرها في بقية المواقع.

ويمنح موقع عنابة المشروع منفذًا مباشرًا إلى البحر المتوسط، بما يضع المنتجات الجزائرية على مسافة قصيرة نسبيًا من أسواق جنوب أوروبا والمتوسط، إلى جانب الأسواق الإفريقية والعالمية الأخرى.

وهنا تكتمل جغرافيًا السلسلة: تبسة تستخرج، سوق أهراس تحول، السكة تنقل، وعنابة تصدر.

من شراكة 2022 إلى عقود التنفيذ في 2026

ومر المشروع قبل الوصول إلى هذه المرحلة بعدة ترتيبات.

ففي مارس 2022 أُعلن عن إنشاء الشركة الجزائرية-الصينية للأسمدة «ACFC»، بشراكة جمعت «أسميدال» و«منال» من الجانب الجزائري وشركتي Wuhuan وTian’an الصينيتين، مع حصة أغلبية للجانب الجزائري بلغت 56% مقابل 44% للشريك الصيني.

وكان التصور المعلن آنذاك يضع القيمة الإجمالية للمشروع في حدود 7 مليارات دولار، مع نطاق واسع يشمل استغلال الفوسفات وتحويله والبنية المينائية والمرافق المرتبطة به.

كما أشارت تقديرات تلك المرحلة إلى إمكانية توفير نحو 12 ألف منصب عمل خلال الإنجاز، ثم قرابة 6 آلاف وظيفة مباشرة و24 ألف وظيفة غير مباشرة عند الوصول إلى مرحلة الاستغلال.

غير أن المشروع شهد بعد ذلك إعادة ضبط للهندسة التنفيذية والشركاء والحزم الصناعية، ولذلك لا ينبغي التعامل مع جميع أرقام 2022 على أنها مطابقة حرفيًا للعقود التي يجري تنفيذها في 2026.

ففي أوت 2026 دخلت «سايبام» الإيطالية ضمن المرحلة التنفيذية الجديدة، وأعلنت توقيع إشعار محدود لبدء الأشغال مع سوناطراك بقيمة تقارب 500 مليون يورو، يسمح باستكمال الدراسات الهندسية التفصيلية والشروع في شراء المعدات ذات آجال التصنيع الطويلة والتحضير للأشغال الرئيسية.

وهذا الرقم لا يمثل القيمة الإجمالية للمشروع، وإنما قيمة حزمة محددة ضمن مرحلة التنفيذ، بينما تظل قيمة المشروع الشامل مرتبطة بعدد من العقود والمكونات والبنى المرافقة.

الماء والطاقة.. التفاصيل التي تحدد موعد تشغيل المصنع

ولا يعمل مركب كيميائي بهذا الحجم بالخام والسكك وحدهما.

فإنتاج الأحماض والأسمدة يحتاج إلى كميات كبيرة من المياه الصناعية والطاقة، ما دفع السلطات إلى إدراج مشاريع ربط بلاد الحدبة ووادي الكبريت بالمياه ضمن الأولويات المرافقة.

وفي أفريل 2026 أطلقت الأشغال الخاصة بتزويد مركب بلاد الحدبة بالمياه الصناعية، قبل أن تتجدد التعليمات في سبتمبر لتسريع الربط المائي للموقعين واستكماله قبل نهاية العام.

وهذه النقطة مهمة في قراءة الجدول الزمني للمشروع، لأن جاهزية المنجم قبل المصنع أو السكة قبل الماء لا تكفي لإطلاق السلسلة بكامل طاقتها.

المشروع يحتاج إلى تزامن دقيق بين عمليات الاستخراج والإثراء، وإمدادات الكهرباء والغاز والمياه، والسكك الحديدية، والوحدات الكيميائية، والتخزين والميناء.

وأي تأخر في مكون واحد يمكن أن يؤثر على معدل تشغيل باقي المنشآت.

ولهذا شهد 2026 سلسلة اجتماعات تنسيق بين قطاعات المحروقات والمناجم والطاقة والأشغال العمومية والري، بهدف مواءمة رزنامة البنى القاعدية مع الجدول الصناعي للمشروع.

مارس 2027.. أول موعد وضعته الرئاسة للفوسفات الجديد

الرئيس عبد المجيد تبون وضع للمشروع سقفًا زمنيًا واضحًا عندما أمر في أفريل 2026 بالشروع في تصدير فوسفات بلاد الحدبة في أجل أقصاه مارس 2027، بالتوازي مع تسريع المنشآت القاعدية المرتبطة بالمشروع.

ويعكس هذا التوجيه المكانة التي أصبح يحتلها الفوسفات ضمن السياسة المنجمية للرئاسة، إلى جانب غارا جبيلات ومشروع الزنك والرصاص في واد أميزور.

غير أن الوصول إلى أول صادرات من الفوسفات لا يعني آليًا وصول المجمع الكيميائي بكامل وحداته إلى طاقته التصميمية.

فالمشروع سيشهد على الأرجح مراحل تشغيل متتابعة تبدأ بالاستخراج والإثراء، ثم تتوسع تدريجيًا نحو التحويل الكامل والإنتاج التجاري للأسمدة.

ولهذا يبقى مارس 2027 موعدًا أوليًا لظهور الفوسفات الجديد في السوق أكثر منه موعدًا نهائيًا لاكتمال كامل المنظومة الصناعية.

والفارق مهم في التقييم الاقتصادي، لأن الوصول إلى 5.5 ملايين طن من الخام أو 3.2 ملايين طن من المركز يحتاج إلى استقرار تشغيلي، فيما بلوغ 2.4 مليون طن من الأسمدة الفوسفاتية و570 ألف طن من الأسمدة الآزوتية يتطلب تشغيلًا متزامنًا لسلسلة أكثر تعقيدًا.

الفوسفات يصبح الضلع الشرقي للاستراتيجية المنجمية الجزائرية

ويتقدم المشروع في وقت تدفع فيه الجزائر بعدة مشاريع منجمية كبيرة بالتوازي.

ففي الغرب، تبني غارا جبيلات سلسلة جديدة للحديد تقوم على المنجم والخط الحديدي والتحويل الصناعي، بينما يشكل الفوسفات المدمج في الشرق سلسلة موازية تربط الفوسفات بالصناعة الكيميائية والأسمدة.

وبينهما يأتي مشروع الزنك والرصاص في واد أميزور.

وهذا التزامن يكشف تحولًا في السياسة المنجمية الجزائرية من استغلال مواقع منفردة إلى إنشاء أقطاب متكاملة تربط المورد الطبيعي بالنقل والطاقة والتحويل والأسواق.

وفي حالة الفوسفات، يبدو الترابط أكثر وضوحًا لأنه يصل مباشرة إلى قطاع استراتيجي آخر هو الفلاحة.

فالجزائر التي تسعى إلى رفع إنتاج الحبوب وتوسيع المساحات المسقية وتحقيق مستويات أعلى من الاكتفاء الغذائي تحتاج في الوقت نفسه إلى تأمين مدخلات الإنتاج الزراعي، وفي مقدمتها الأسمدة.

وبالتالي، فإن الاستثمار في الفوسفات يعالج جزءًا من معادلتين في آن واحد: تنويع الصادرات خارج المحروقات وتأمين قاعدة إنتاج غذائي أكثر استقلالًا.

7 مليارات دولار ليست الرقم الأهم في المشروع

ورغم أن الرقم المتداول لقيمة المشروع يدور حول 7 مليارات دولار في التصورات السابقة، فإن الحجم المالي وحده لا يقدم الصورة الأهم.

فالقيمة الحقيقية ستظهر في مقدار ما ستحتفظ به الجزائر من سلسلة القيمة.

إذا اقتصر الأمر على استخراج 5.5 ملايين طن من الخام وتصديره، فإن الأثر سيكون منجميًا أساسًا.

أما إذا تحولت 3.2 ملايين طن من المركز إلى أحماض وأسمدة ومنتجات كيميائية داخل البلاد، فإن كل مرحلة إضافية ترفع القيمة المضافة وتوسع التشغيل وتزيد الطلب على الشركات الجزائرية في النقل والصيانة والخدمات والهندسة.

وهذا هو الرهان الصناعي الحقيقي.

فالمشروع لا يستهدف إضافة مادة جديدة إلى قائمة صادرات الجزائر بقدر ما يستهدف إضافة صناعة كاملة حول مورد تملكه البلاد بكميات كبيرة.

وكلما ارتفعت نسبة الإدماج المحلي في المعدات والخدمات والصيانة والهندسة، ارتفع الأثر الاقتصادي للمشروع حتى قبل احتساب قيمة الصادرات نفسها.

من المنجم إلى الاقتصاد.. ما الذي يمكن أن يغيره المشروع؟

إذا وصلت المرحلة الأولى إلى طاقتها التصميمية، ستكون الجزائر أمام منظومة تنتج سنويًا 5.5 ملايين طن من الخام، و3.2 ملايين طن من مركز الفوسفات، ونحو 3 ملايين طن من الأسمدة النهائية، مرتبطة بخط حديدي بطول 422 كيلومترًا وبميناء متوسطي قادر على استقبال تدفقات صناعية كبيرة.

وهذه الأرقام تجعل الأثر المحتمل للمشروع أوسع من قيمة الإنتاج المباشر.

فهو يخلق طلبًا على النقل الحديدي والمناولة المينائية والطاقة والمياه والصيانة والمقاولات الصناعية والخدمات اللوجستية، كما يدعم الزراعة ويوفر سلعة قابلة للتصدير ويزيد مساهمة المناجم والصناعة الكيميائية في الناتج.

ويمنح شرق الجزائر في الوقت نفسه محورًا صناعيًا يمتد من تبسة إلى سوق أهراس ثم عنابة، بما يخلق ترابطًا اقتصاديًا بين مناطق الاستخراج والتحويل والتصدير بدل بقاء النشاط المنجمي معزولًا عن بقية القطاعات.

ولهذا يمثل الفوسفات المدمج أحد أهم الاختبارات لسياسة الجزائر الجديدة في المناجم.

فالاحتياطي موجود منذ عقود، والسؤال لم يكن يومًا في وجود الفوسفات تحت الأرض، بل في القدرة على تحويله إلى قيمة مضافة فوق الأرض.

ومع انتقال المشروع في 2026 إلى العقود والأشغال وربط السكة والماء والميناء، أصبح مارس 2027 أول موعد لمشاهدة نتائج هذه السياسة في السوق.

أما التحول الأكبر فسيظهر بعد ذلك، عندما تبدأ السلسلة بكاملها في العمل: خام يخرج من بلاد الحدبة، مركز فوسفاتي ينتقل عبر السكة، وحدات كيميائية في وادي الكبريت تحوله إلى أسمدة، ومنشآت عنابة تتولى شحن الفائض إلى الخارج.

عندها لن يكون الحديث عن منجم فوسفات جديد، بل عن صناعة جزائرية متكاملة تستخدم موردًا محليًا لتغذية الفلاحة، وتوسيع الصادرات، وبناء أحد أكبر الأقطاب المنجمية-الكيميائية في شرق البلاد.

#الجزائر#مشروع الفوسفات المدمج
شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي
الجزائر
شارك المقال

الصادرات الجزائرية نحو تونس تتعزز بشحنات جديدة من المنتجات الصناعية

الصادرات الجزائرية نحو تونس تتعزز بشحنات جديدة من المنتجات الصناعية

بوابة الجزائر الإخبارية: عززت الحركية التصديرية الجزائرية نحو السوق التونسية، خلال الفترة الأخيرة، عبر سلسلة جديدة من عمليات شحن المنتجات الصناعية والكهرومنزلية ومواد التغليف، في مؤشر على توسع حضور المؤسسات الجزائرية في الأسواق الخارجية وتنويع وجهاتها التصديرية.

الصادرات الجزائرية نحو تونس تتعزز بشحنات جديدة من المنتجات الصناعية

وشملت العمليات المعلنة تصدير 7 حاويات من المنتجات الكهرومنزلية لعلامة «جيون» من ولاية برج بوعريريج نحو تونس، بالتزامن مع الطبعة الأولى للمعرض الوطني للمنتجات الإلكترونية والكهرومنزلية، حيث أشرف على العملية المكلف بتسيير الأمانة العامة لوزارة التجارة الخارجية وترقية الصادرات عبد السلام جحنيط، رفقة والي الولاية كمال نويصر، وبحضور المدير العام لترقية الصادرات سمير دراجي وإطارات الوزارة ومسؤولي الشركة.

الصادرات الجزائرية نحو تونس تتعزز بشحنات جديدة من المنتجات الصناعية

وفي ولاية سطيف، جرى تصدير أربع شاحنات محملة بمواد التغليف المخصصة للمنتجات الغذائية نحو السوق التونسية، بإشراف والي الولاية مصطفى ليماني، رفقة المدير المركزي بوزارة التجارة الخارجية وترقية الصادرات ياسين زواوة، وبحضور المدير العام لشركة «بياكسيال» للتغليف والسلطات المحلية.

كما شهدت ولاية الطارف تصدير 10 حاويات من مختلف المنتجات الكهرومنزلية نحو تونس، من طرف شركة «بيوليكس» المسوقة للعلامة الجزائرية «ماكسوال»، في عملية تندرج ضمن توجه المؤسسة إلى توسيع حضورها في الأسواق الخارجية، خاصة المغاربية والإفريقية.

الصادرات الجزائرية نحو تونس تتعزز بشحنات جديدة من المنتجات الصناعية

وتأتي هذه العمليات لتضاف إلى شحنة جديدة من منتجات مجمع «إيريس» بولاية سطيف، تمثلت في تصدير 15 حاوية من مختلف المنتجات الكهرومنزلية نحو الجمهورية التونسية، بإشراف والي الولاية مصطفى ليماني، وبحضور المدير المركزي بوزارة التجارة الخارجية وترقية الصادرات ياسين زواوة والرئيس المدير العام لمجمع «إيريس» ياسين قيدوم.وتعكس هذه العمليات المتتالية تنامي نشاط المؤسسات الجزائرية في مجال التصدير، لاسيما في قطاعات الصناعات الكهرومنزلية ومواد التغليف، مع توجه متزايد نحو بناء قنوات توزيع خارجية وتنويع الأسواق والوجهات.

كما تبرز هذه الحركية انتقال عدد من المؤسسات الصناعية الجزائرية من التركيز على السوق المحلية إلى استغلال قدراتها الإنتاجية في الوصول إلى الأسواق الإقليمية، بما يدعم مسار تنويع الصادرات خارج المحروقات ورفع حضور المنتجات الجزائرية ذات القيمة المضافة في الأسواق الخارجية.

#الجزائر#تصدير#تونس
شارك المقال
الكاتب(ة)
إيكونوميست
شارك المقال

وعد فأوفى ..تبون يسترجع أموال الشعب الجزائري المنهوبة !

وعد فأوفى ..تبون يسترجع أموال الشعب الجزائري المنهوبة !

بوابة الجزائر الإخبارية : الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون الذي وعد باسترجاع أموال الجزائريين المنهوبة ذات يوم خلال دخوله السباق نحو قصر المرادية هاهي الجزائر اليوم في عهد الرجل الأول في البلاد تمضي نحو مرحلة جديدة تقوم على استعادة السيادة المالية وهيبة مؤسسات الدولة الجزائرية والتزامات الرئيس ال54 تتجسد على أرض الواقع من خلال إعادة توظيف الممتلكات المنهوبة في زمن العصابة، التي جثمت على قلوب الجزائريين،في خدمة الاقتصاد الوطني وخدمة الجزائريين الذين التفوا حول رئيسهم بفضل قراراته الجريئة وإصلاحاته العميقة وكذا تكريسه مبدأ الندية في العلاقات الدبلوماسية والتي أعادت للبلاد مكانتها بين الأمم.

وعد فأوفى ..تبون يسترجع أموال الشعب الجزائري المنهوبة !

‏مسار استرجاع وإعادة بعث الأملاك المصادرة، من زمن الرئيس الراحل عبد العزيز بوتفليقة، بموجب أحكام قضائية نهائية يتواصل تماشيا والتزامات الرئيس ⁧‫تبون‬⁩ ليشرف اليوم الخميس بتكليف من رئيس الجمهورية، الوزير الأول ⁧‫سيفي غريب‬⁩ بولاية تيسمسيلت على مراسم تدشين وحدة إنتاج المكونات واللواحق البلاستيكية للسيارات “جنرال بلاستيك إنجاكشن” الذي سيكون ركيزة لتعزيز الإدماج المحلي في صناعة السيارات بالجزائر.

https://twitter.com/algatedz/status/2103078528925212697?s=46

‏ المشروع يجسّد التوجه نحو دعم الاستثمار المنتج وتعزيز قدرات الصناعة الوطنية لا سيما في مجال صناعة مكونات السيارات بما يساهم في تطوير سلاسل الإنتاج المحلية ورفع مستوى الإدماج الوطني والحد من اللجوء إلى الاستيراد

رئيس الجمهورية في 11 أكتوبر 2025 كان قد أعلن أن السلطات الجزائرية تمكنت من استرجاع نحو 30 مليار دولار، من الأموال والأملاك التي نهبت في زمن العصابة من قبل عدد من كبار رجال الأعمال أو المسؤولين سواء تلك التي هربت إلى الخارج أو على شكل أصول مالية وعقارية في الجزائر بفضل التعاون القضائي مع عدة دول.

وعد فأوفى ..تبون يسترجع أموال الشعب الجزائري المنهوبة !

وكان رئيس الجهورية قد أكد خلال ترشحه لعهدة ثانية عام 2014 أن الجزائر قد شرعت في استرجاع الممتلكات التي انجزت بالأموال المنهوبة واسترجاع 51 وحدة صناعية ووحدات في الخارج منهم فندق في إسبانيا كما حررت وزارة العدل ما يقارب 285 إنابة قضائية في 32دولة التي يرجح تواجد اموال الجزائريين لدى بنوكها.

الدولة الجزائرية استحوذت رسميًا قبل نحو أحد عشر شهرا على فندق “إل بالاس” الفاخر في برشلونة، المعروف سابقًا باسم “الريتز”، والذي يُعد أقدم فندق فخم في المدينة.

وعد فأوفى ..تبون يسترجع أموال الشعب الجزائري المنهوبة !

عملية الاسترجاع وفق التقارير الإسبانية تمت وفق إجراء قانوني يعرف في التشريع الإسباني باسم الدفع العيني، والذي يقوم على التنازل عن ملكية العقار مقابل تسوية الدين. والذي يمكن اعتباره شكلا من أشكال التسوية الودية الذي تبنته السلطات الجزائرية، عبر قانون الإجراءات الجزائية.وكان هذا الفندق ملكا لرجل الأعمال علي حداد، المتواجد حاليا في السجن على خلفية قضايا فساد ، وتم تداول أنباء، منذ سنوات، أنه اشترى هذا الفندق الفخم مقابل 100 مليون أورو ليعود الفندق باعتباره أحد الأصول المنهوبة إلى الدولة الجزائرية في خطوة تجسد القيادة الرشيدة للرئيس تبون

وحسب مصادر بوابة الجزائر فإن الخطوات التي يتم انتهاجها لاسترجاع الأموال المنهوبة “تتم في الاتجاه الصحيح” و هذه الجهود التي يشرف عليها الرئيس تبون شخصيا “لا تقتصر على البعد المالي, بل تمتد آثارها إلى الجانب المعنوي, تعمس إرادة لا تلين في استرجاع حقوق الشعب الجزائري”.

ويرى مراقبون في حديث ل “Algeria Gate” أن ملف استرجاع الأموال المنهوبة واحدا من “أكثر الملفات حساسية وتعقيدا في مسار التحول الاقتصادي والمؤسساتي, لكونه “لا يقتصر على مكافحة الفساد فحسب, بل يعكس أيضا انتقال الدولة إلى مرحلة جديدة تقوم على استعادة السيادة المالية وتعزيز مصداقية المؤسسات داخليا وخارجيا”.

#تبون، الجزائر
شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر