بوابة الجزائر الإخبارية: 7 إجراءات عاجلة لضبط أسعار المواد الاستهلاكية الأساسية، وتسريع استغلال مشروع الفوسفات بشرق الجزائر، وإطلاق خط سكة حديدية جديد نحو تمنغست، وإعطاء الأولوية لربط ثلاث ولايات بمحطات تحلية مياه البحر، تشكل أبرز القرارات الاقتصادية التي أقرها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، اليوم الأحد، خلال اجتماع مجلس الوزراء، في توجه يجمع بين تشديد الرقابة على الأسواق، وحماية القدرة الشرائية، وتسريع إنجاز البنى التحتية المرتبطة بالإنتاج والاستثمار والأمن المائي.
وتضع هذه القرارات ثلاثة ملفات مترابطة في صدارة الأولويات الاقتصادية للحكومة، أولها إعادة تنظيم سوق المواد واسعة الاستهلاك والحد من الاختلالات التي تؤثر في الأسعار، وثانيها استكمال المنشآت اللوجستية الضرورية لتحويل الموارد المنجمية إلى منتجات ذات قيمة مضافة، وثالثها تعزيز تزويد الولايات بالمياه المحلاة مع المحافظة على الموارد الجوفية. وتكتسب هذه التوجهات أهمية خاصة بالنظر إلى ارتباطها المباشر بتكاليف المعيشة، وتنافسية الإنتاج الوطني، وقدرة المشاريع الصناعية والفلاحية على الاستفادة من شبكات نقل وإمداد أكثر انتظامًا.

وفي الشق المتعلق بضبط الأسواق، أمر رئيس الجمهورية بإعداد مشروع نص يؤسس لتنظيم صارم لنشاط وسطاء البيع بين المنتجين والمستهلكين، في خطوة تستهدف إحدى الحلقات الأكثر تأثيرًا في تكوين الأسعار النهائية للمواد الغذائية. ويكتسي هذا الإجراء أهمية اقتصادية بالنظر إلى تعدد المتدخلين في عمليات جمع المنتجات ونقلها وتخزينها وتسويقها، وما قد يترتب على ذلك من ارتفاع في هوامش الوساطة وصعوبة تحديد المسؤولية عن الفوارق السعرية بين مناطق الإنتاج وأسواق التجزئة.
غير أن تنظيم نشاط الوسطاء لا يعني بالضرورة تقليص عدد المتعاملين في سلسلة التوزيع، وإنما يستهدف، من الناحية الاقتصادية، جعل أدوارهم أكثر وضوحًا وإخضاع المعاملات لقواعد تسمح بتتبع الأسعار والكميات المتداولة. فالوساطة تؤدي وظائف ضرورية تتعلق بالنقل والتجميع والتخزين وإيصال المنتجات إلى الأسواق، لكن غياب الشفافية في بعض حلقاتها قد يسمح بتضخم الأسعار دون ارتباط مباشر بارتفاع تكاليف الإنتاج.
وفي السياق ذاته، كلّف رئيس الجمهورية الوزير الأول بفتح تحقيق فوري بشأن الدور السلبي لبعض مستوردي اللحوم في الاحتكار ورفع الأسعار، مع توسيع التحقيق ليشمل الجزارين الذين يسوقون اللحوم المستوردة بأسعار اللحوم المحلية، فضلًا عن دراسة الفوارق المسجلة بين أسعار اللحوم المستوردة في الولايات، وحتى بين الأحياء داخل المدينة الواحدة.
ويعكس هذا القرار انتقال معالجة ملف اللحوم المستوردة من مراقبة الأسعار المعلنة إلى فحص سلسلة التسويق نفسها، انطلاقًا من الاستيراد وصولًا إلى نقطة البيع النهائية. وتتمثل المسألة الاقتصادية الأساسية هنا في تحديد كيفية انتقال السعر من المستورد إلى تاجر الجملة ثم إلى الجزار، وحجم التكاليف الفعلية وهوامش الربح في كل مرحلة، خصوصًا عندما تُسوّق منتجات مستوردة بأسعار مماثلة للحوم المحلية رغم اختلاف ظروف التموين والتكلفة.
كما أمر رئيس الجمهورية وزارة التجارة الداخلية بإعداد نظام لتسقيف الأسعار وتحديد هوامش الربح بالنسبة إلى الخضر والبقوليات والعجائن واللحوم، مع مراعاة سلسلتي الإنتاج والتسويق. ويمثل هذا التوجيه أحد أبرز القرارات المباشرة في ملف الأسعار، لكونه يتجاوز عمليات المراقبة التقليدية إلى وضع إطار تنظيمي للتدخل في تكوين الأسعار وهوامش الربح.
وتتوقف الفعالية الاقتصادية لهذا النظام على قدرته على التمييز بين التكاليف الحقيقية التي يتحملها المنتجون والموزعون، وبين الزيادات غير المبررة التي تنشأ داخل سلسلة التسويق. كما أن تحديد هوامش الربح بطريقة تراعي اختلاف تكاليف النقل والتخزين والتوزيع بين الولايات سيكون عاملًا مهمًا لتفادي التأثير سلبًا في وفرة المنتجات أو إضعاف حوافز المتعاملين على تموين الأسواق.
وإلى جانب هذه الإجراءات، أسدى رئيس الجمهورية تعليمات باستحداث آلية محلية لشراء فوائض الإنتاج وتخزينها، قبل إعادة طرحها في الأسواق عند ظهور المؤشرات الأولى لارتفاع الأسعار. وسيتولى وزير الداخلية التنسيق مع الولاة لتنفيذ هذا التوجه، الذي يهدف إلى الحد من التقلبات المرتبطة بالتفاوت بين فترات وفرة المنتجات وفترات ارتفاع الطلب عليها.
ويستند هذا التوجه إلى منطق اقتصادي يقوم على امتصاص جزء من فائض العرض خلال فترات الإنتاج المرتفع، ثم استخدام المخزون لاحقًا للمساهمة في استقرار السوق. ومن شأنه، عند توافر قدرات التخزين وشروط التسيير المناسبة، أن يقلل من مخاطر تراجع الأسعار عند المنتجين في مواسم الوفرة، ويحد في المقابل من الارتفاعات الحادة التي قد تطال المستهلكين عند انخفاض المعروض.

ومن أجل ضمان سرعة التدخل، أمر رئيس الجمهورية بإرساء نظام غير مركزي للمتابعة اليومية للأسعار، يتحمل فيه مديرو التجارة، تحت مسؤولية الولاة، مهمة مراقبة الأسواق محليًا، مع مضاعفة فرق الرقابة التابعة لوزارة التجارة الداخلية وضمان انتشارها الميداني اليومي والمستمر طوال السنة.
وتعزز هذه الإجراءات التحول من الرقابة الدورية إلى المتابعة المستمرة، بما يسمح برصد الاختلالات السعرية في مراحل مبكرة، بدل الاقتصار على التدخل بعد تسجيل زيادات واسعة. غير أن نجاحها سيظل مرتبطًا بقدرة الأجهزة المحلية على جمع معلومات دقيقة ومنتظمة حول الأسعار والكميات ودرجة وفرة المواد الأساسية في مختلف البلديات والأسواق.
وفي هذا الإطار، وجّه رئيس الجمهورية إلى إنشاء قاعدة بيانات رقمية مشتركة بين وزارة الداخلية ووزارة التجارة الداخلية ومحافظة الرقمنة، لتكون أداة للرقابة السريعة وآلية إنذار تسمح بتدخل المصالح المختصة عند تسجيل ارتفاعات غير عادية في الأسعار. وتكمن أهمية هذا المشروع في إمكانية الانتقال من تجميع الأسعار بصورة منفصلة إلى نظام موحد للمعلومات يتيح المقارنة بين الأسواق والمناطق، وتحديد مواقع الاختلالات قبل توسعها.
ولا يقتصر الرهان على رقمنة عمليات الرقابة، بل يتصل أيضًا بجودة المعطيات وسرعة تحديثها وربطها بالكميات المتاحة في السوق، لأن ارتفاع سعر مادة معينة قد ينجم عن نقص مؤقت في التموين أو ارتفاع تكاليف النقل أو سلوك احتكاري، وهي أسباب مختلفة تتطلب تدخلات متمايزة. وبذلك، فإن فعالية الآلية الرقمية ستُقاس بقدرتها على التمييز بين هذه الحالات وتوجيه القرارات الميدانية نحو مصدر الاختلال الفعلي.
أما في ملف البنية التحتية، فقد أعاد رئيس الجمهورية مشروع خط السكة الحديدية المنجمي الرابط بين بلاد الحدبة وميناء عنابة، والرصيف المنجمي الجاري إنجازه ضمن توسعة الميناء، إلى صدارة الأولويات الاستثمارية، مشددًا على أن الرصيف الفوسفاتي أصبح رهانًا جهويًا ومتوسطيًا يتعين كسبه لدخوله مرحلة الاستغلال في أقرب الآجال. ويعكس هذا التوجيه أهمية استكمال الترابط بين مواقع استخراج الفوسفات ومنشآت تحويله وشبكات نقله ومرافق تصديره، باعتبارها مكونات متكاملة لمشروع صناعي لا يمكن تقييم مردوديته الاقتصادية بمعزل عن جاهزية كل حلقة من حلقات الإنتاج واللوجستيك.
ويمتد خط السكة الحديدية المنجمي الشرقي على مسافة 422 كيلومترًا بين بلاد الحدبة وميناء عنابة، وفق بيانات وزارة الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية، التي كانت قد خصصت خلال جويلية 2026 اجتماعات متابعة لتقدم الأشغال، ولا سيما مقطع بوشقوف–الدريعة الممتد على 121 كيلومترًا. وتبرز أهمية هذا الخط في قدرته المستقبلية على تأمين نقل كميات كبيرة من المواد المنجمية والمنتجات الصناعية عبر السكك الحديدية، بما يحد من الاعتماد على النقل البري الثقيل ويعزز انتظام عمليات التموين والشحن.
ويكتسب هذا المشروع أهمية أكبر عند ربطه بالأرقام الصناعية لمشروع الفوسفات المدمج، الذي أعلنت سوناطراك في 12 أوت 2026 توقيع عقدين لإنجاز منشآته مع شركتي «سايبم» الإيطالية و«CHEC» الصينية. ويستهدف المشروع، في مرحلته الأولى، بلوغ طاقة استخراج سنوية قدرها 5.5 ملايين طن من الفوسفات الخام، وتحويلها إلى 3.2 ملايين طن من الفوسفات المركز، بالتوازي مع إنشاء وحدات لإنتاج 2.4 مليون طن من الأسمدة الفوسفاتية و570 ألف طن من الأسمدة الآزوتية سنويًا في منطقة وادي الكبريت بولاية سوق أهراس. وهذه الأرقام تمثل طاقات إنتاج مستهدفة للمشروع، وليست إنتاجًا فعليًا محققًا إلى غاية أكتوبر 2026.
ومن الناحية الاقتصادية، فإن القيمة الاستراتيجية للرصيف المنجمي في ميناء عنابة لا تنحصر في استقبال السفن أو زيادة طاقات الشحن، بل ترتبط بتحويل الاستثمار المنجمي إلى دورة صناعية وتصديرية متكاملة. فمن دون بنية مينائية مؤهلة لنقل المنتجات النهائية بالكميات المطلوبة، قد ترتفع تكاليف التخزين والانتظار وتتقلص القدرة التنافسية للمجمعات الصناعية. ولذلك فإن تسريع إنجاز الرصيف وخط السكة الحديدية يمثل شرطًا أساسيًا لاستغلال القدرات الإنتاجية المبرمجة، وتطوير صادرات الأسمدة والمنتجات المنجمية خارج قطاع المحروقات.
كما يرتبط هذا المشروع بالأمن الغذائي، بالنظر إلى الدور الذي تؤديه الأسمدة الفوسفاتية والآزوتية في تحسين مردودية النشاط الفلاحي. فإنتاجها محليًا يتيح، عند دخول الوحدات مرحلة التشغيل التجاري، إمكانية تلبية جزء من الطلب الوطني وتعزيز الإمدادات الموجهة للفلاحة، مع تخصيص الفوائض القابلة للتسويق للتصدير. وبهذا المعنى، يجمع مشروع الفوسفات المدمج بين تثمين الموارد المنجمية، وتطوير الصناعات التحويلية، وتحسين ميزان الصادرات غير النفطية.
وفي امتداد سياسة توسيع شبكة النقل الوطنية، أمر رئيس الجمهورية بالإطلاق الفوري، انطلاقًا من تمنغست، لمشروع خط السكة الحديدية الرابط بين الأغواط والمنيعة وإن صالح وتمنغست. ويعكس هذا القرار توجهًا لتوسيع الربط الحديدي باتجاه أقصى الجنوب، بما يوفر على المدى المتوسط والبعيد مقومات لوجستية جديدة لنقل المسافرين والبضائع وخدمة المشاريع الاقتصادية على امتداد هذا المحور.
وتتجاوز الأهمية الاقتصادية لهذا المشروع الربط الجغرافي بين المدن، إلى إمكانية خفض تكاليف النقل على المسافات الطويلة، وتحسين وصول السلع والمواد الأولية والتجهيزات إلى مناطق الجنوب، ورفع جاذبية المناطق الصناعية واللوجستية الواقعة على امتداد الخط. كما يمكن أن يسهم في تعزيز التكامل بين الأسواق الداخلية وتطوير حركة المبادلات التجارية، شرط استكمال المنشآت الضرورية وتوفير خدمات نقل منتظمة وقادرة على الاستجابة لحاجات المؤسسات والمتعاملين الاقتصاديين. ولم يحدد بيان مجلس الوزراء التكلفة المالية لهذا الخط أو أجال إنجازه.

وفي ملف الأمن المائي، أمر رئيس الجمهورية بالتكفل في أسرع وقت ممكن بتزويد ولايات الشلف ومستغانم وتلمسان بالمياه المحلاة، بالنظر إلى وضعيتها ذات الأولوية، مع ربط التوسع نحو ولايات أخرى بدراسات تقنية منفصلة تحدد قدرات كل ولاية من المياه السطحية والجوفية قبل اتخاذ قرار توسيع شبكات التوزيع.
ويأتي هذا التوجيه في مرحلة دخل فيها البرنامج الوطني التكميلي لتحلية مياه البحر حيز الإنجاز، بعد توقيع سوناطراك في 29 ديسمبر 2025 عقود إنشاء ثلاث محطات جديدة في الولايات نفسها، بطاقة تصميمية تبلغ 300 ألف متر مكعب يوميًا لكل محطة. وبذلك تصل الطاقة الإجمالية المستهدفة للمحطات الثلاث إلى 900 ألف متر مكعب يوميًا عند اكتمالها وتشغيلها بطاقتها التصميمية، أي نحو 328.5 مليون متر مكعب سنويًا إذا عملت بكامل قدرتها طوال السنة.
وتتوزع المشاريع على محطة عين عجرود ببلدية مرسى بن مهيدي في تلمسان، ومحطة الظهرة ببلدية المرسى في الشلف، ومحطة سيدي لعجال ببلدية الخضراء في مستغانم. وأُسند إنجازها إلى مؤسسات وطنية، هي كوسيدار قنوات بالنسبة إلى تلمسان، والمؤسسة الوطنية للأشغال البترولية الكبرى بالنسبة إلى الشلف، والشركة الجزائرية لإنجاز المشاريع الصناعية بالنسبة إلى مستغانم، تحت إشراف الشركة الجزائرية لتحلية المياه التابعة لمجمع سوناطراك.
ويكشف التركيز الرئاسي على أشغال الربط بالمصب أن التحدي لا يتعلق بقدرة المحطات على إنتاج المياه المحلاة وحدها، وإنما يشمل كذلك جاهزية الأنابيب والخزانات ومحطات الضخ وشبكات التوزيع التي تسمح بإيصال المياه المنتجة إلى المستهلكين. فدخول محطة التحلية الخدمة لا ينعكس بالضرورة على الإمدادات المائية ما لم تتزامن جاهزيتها مع استكمال البنية التحتية الضرورية لنقل الإنتاج إلى المناطق المستهدفة.
وتكتسب هذه المسألة أهمية إضافية بالنظر إلى الطابع الاستثماري الكبير لمشاريع التحلية، التي تتطلب نفقات مرتفعة للإنجاز والتشغيل والطاقة والصيانة. ولذلك فإن تحسين مردودية هذه الاستثمارات يرتبط بمستوى استغلال الطاقة الإنتاجية الفعلية، وتقليل الفاقد داخل شبكات النقل والتوزيع، وضمان وصول المياه إلى المناطق الأكثر احتياجًا وفق أولويات مدروسة.
كما ينسجم هذا التوجه مع الهدف الوطني المعلن في برنامج سوناطراك لرفع إنتاج المياه المحلاة إلى 5.6 ملايين متر مكعب يوميًا بحلول 2030، وهو هدف مستقبلي يتطلب استكمال المحطات الجديدة والمنشآت المرافقة لها، وليس مستوى إنتاج محققًا حاليًا.
وفي المقابل، شدد رئيس الجمهورية على ضرورة الرقابة الصارمة على منح رخص حفر الآبار بهدف حماية الموارد المائية الجوفية، مع تكليف الحكومة بإدراج هذا المبدأ، إلى جانب ضوابط التوسع في استخدام المياه المحلاة، ضمن مشروع قانون التوجيه الفلاحي الجاري إعداده، والمقرر عرضه على اجتماع لمجلس الوزراء مخصص لقطاع الفلاحة.
ويعكس إدراج هذه التوجيهات ضمن مشروع قانون التوجيه الفلاحي ارتباط الأمن المائي بالخيارات الإنتاجية في القطاع الزراعي، خاصة في المناطق التي يعتمد فيها النشاط الفلاحي على المياه الجوفية. فالتوسع في الاستغلال الزراعي دون مراعاة قدرة الطبقات المائية على التجدد قد يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الضخ وتراجع مستويات المياه، وهو ما يفرض تطوير أدوات ضبط تراعي الاحتياجات الفلاحية واستدامة الموارد على المدى الطويل.
وعلى المستوى الأشمل، تكشف قرارات مجلس الوزراء عن توجه اقتصادي يجمع بين التدخل المباشر لضبط اختلالات السوق وتسريع الاستثمارات الهيكلية في قطاعات النقل والمناجم والمياه. ففي الأسواق، تتجه الحكومة إلى تنظيم الوساطة وتحديد هوامش الربح وتوسيع الرقابة الرقمية والميدانية، بينما يرتبط تطوير الإنتاج الوطني باستكمال خطوط السكك الحديدية والمنشآت المينائية والصناعية، في حين تتجه السياسة المائية إلى إعطاء الأولوية لتأمين الإمدادات وترشيد استغلال الموارد.





















