الخميس, 22 أكتوبر 2026 • 11:04 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
أبوظبي تلعب بالنار.. والجزائر تتوعد برد أشد مشروع استراتيجي يربط 3 ولايات.. الجزائر تكشف عن خط حديدي جديد بسرعة 220 كلم/ساعة أطماع المغرب التوسعية تحت مجهر أوروبا.. هل تتحول إلى تهديد لأمن المنطقة و إستقرارها ؟ طقوس العزيمة والرجولة..ملحمة قفزة الثيران المقدسة في قبيلة “هامر” الأفريقية وزارة الأشغال العمومية الجزائرية تكذب! الإمارات تدفع الفدية لتحرير رهينتين بالنيجر ..صدام حفتر وكيل أبوظبي في الساحل لتمويل الإرهاب ! مفتي ليبيا يفتح النار على صدام حفتر.. لن يحكم ليبيا إلا بالدم! إعادة هيكلة الدور الأمريكي في الخليج.. بين معضلة الردع المحلي والتحول الاستراتيجي معركة السيادة والمليار مستهلك..بريتوريا تكسر أغلال واشنطن التجارية أحمد توفيق المدني ..لماذا نحتاج إلى قراءة روادنا من جديد؟
شارك المقال

مشروع استراتيجي يربط 3 ولايات.. الجزائر تكشف عن خط حديدي جديد بسرعة 220 كلم/ساعة

• الكاتب(ة): Ahlam Mebdoua أحلام مبدوعة • 0 تعليق • 16 مشاهدة
مشروع استراتيجي يربط 3 ولايات.. الجزائر تكشف عن خط حديدي جديد بسرعة 220 كلم/ساعة

بوابة الجزائر الإخبارية: تستعد الجزائر لتعزيز شبكتها الوطنية للسكك الحديدية بمشروع استراتيجي جديد يمتد على مسافة 265.5 كيلومترًا، ويربط ولايات البيض والأغواط والجلفة، في خطوة من شأنها تحسين حركة النقل وفتح آفاق اقتصادية جديدة أمام مناطق الهضاب العليا.

وكُشف عن تفاصيل مسار المشروع خلال اجتماع ترأسه والي البيض، نور الدين بلعريبي، بحضور ممثلين عن الوكالة الوطنية للدراسات ومتابعة إنجاز الاستثمارات في السكك الحديدية «أنسريف».

مشروع استراتيجي يربط 3 ولايات.. الجزائر تكشف عن خط حديدي جديد بسرعة 220 كلم/ساعة

سرعة تصل إلى 220 كلم/ساعة

وفقًا للخصائص التقنية المعلنة، صُمم الخط الجديد لاستيعاب قطارات المسافرين بسرعة تصل إلى 220 كلم/ساعة، وقطارات نقل البضائع بسرعة تصل إلى 100 كلم/ساعة.

ومن المقرر إنجاز المشروع في مرحلته الأولى بسكة واحدة، مع تهيئة المنشآت الفنية لإمكانية إضافة سكة ثانية مستقبلًا.

مسار استراتيجي يربط مناطق الهضاب العليا


يتوزع الخط الحديدي الجديد على ثلاثة مقاطع رئيسية

ولاية الأغواط: يمتد لمسافة 93.6 كلم، مرورًا ببوزرطالة، مع محطتين في بريدة وآفلو.
ولاية الجلفة: يمتد لمسافة 79.4 كلم، عبر محطتي الإدريسية والدويس، وصولًا إلى محطة عين الإبل.
ويُنتظر أن يسهم هذا الربط في تحسين الاتصال بين التجمعات السكانية والمراكز الاقتصادية، خصوصًا في المناطق التي تحتاج إلى تعزيز البنية التحتية للنقل.
مكاسب اقتصادية ولوجستية منتظرة.

تكتسب هذه الوصلة أهمية إضافية من ارتباطها بمشاريع حديدية أخرى، إذ يُرتقب أن تنطلق من محطة البيض المرتبطة بمشروع مشرية–البيض، وأن تتصل عند عين الإبل بالبنية التحتية لخط الجلفة–الأغواط.
وبذلك، يمكن أن يشكل المشروع مستقبلًا حلقة جديدة في توسيع الشبكة الوطنية، وتعزيز التكامل الاقتصادي بين مناطق الهضاب العليا.

كما لا تقتصر أهمية المشروع على تطوير خدمات النقل، بل تمتد إلى آفاقه الاقتصادية، إذ يمكن أن يسهم في تقليص تكاليف نقل البضائع، وتحسين حركة المبادلات التجارية، وتعزيز جاذبية المناطق الداخلية للاستثمار.

كما يُرتقب أن يدعم الأنشطة الفلاحية والصناعية والتجارية، من خلال توفير وسيلة نقل إضافية قادرة على ربط مناطق الإنتاج بالأسواق ومراكز التوزيع.

و يأتي الخط الجديد في إطار الجهود الرامية إلى توسيع شبكة السكك الحديدية وتعزيز الربط بين ولايات الوطن، خصوصًا المناطق الداخلية التي تمثل محورًا مهمًا في التنمية الاقتصادية.

وبذلك، يمثل خط البيض–الأغواط–الجلفة مشروعًا واعدًا لتطوير النقل الحديدي، قد يتحول مستقبلًا إلى رافعة اقتصادية تدعم الاستثمار وتساهم في تحقيق تنمية أكثر توازنًا بين مختلف مناطق الجزائر.


#الجزائر#مشاريع إستراتيجية#مشاريع السكك الحديدية
شارك المقال
الكاتب(ة)
Ahlam Mebdoua أحلام مبدوعة
طالع مقالاتي

أحلام مبدوعة، صحفية جزائرية متخصصة في الشأن الاقتصادي، حاصلة على شهادة الماستر في الدراسات السمعية البصرية وشهادة الليسانس في علوم الإعلام والاتصال، تخصص إعلام.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إيكونوميست
شارك المقال

وزارة الأشغال العمومية الجزائرية تكذب!

وزارة الأشغال العمومية الجزائرية تكذب!

بوابة الجزائر الإخبارية: تصحيحا لما تم تداوله بشأن تخلي الجزائر عن تمويل البنك الإسلامي للتنمية لمشروع خط السكة الحديدية الرابط بين الأغواط غرداية المنيعة وعين صالح وتمنراست، أصدرت وزارة الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية الجزائرية بيانا توضح فيه أن تمويل هذا المشروع موزع على مقطعين، وفق صيغ تمويل محددة لكل منهما.

وزارة الأشغال العمومية الجزائرية تكذب!

وقالت الوزارة، إن المقطع الأول، الرابط بين الأغواط و غرداية والمنيعة، على مسافة 495 كلم، يموله البنك الإفريقي للتنمية والبنك الآسيوي لاستثمارات البنية التحتية، في حين يمتد المقطع الثاني، الرابط بين المنيعة وعين صالح وتمنراست، على مسافة 1080 كلم، ويُموَّل بالكامل من ميزانية الدولة.

وعليه، يضيف البيان، أن مصدر تمويل المقطع الأول هو البنك الإفريقي للتنمية مع البنك الاسيوي لاستثمارات البنية التحتية، بينما تتكفل الدولة بتمويل المقطع الثاني من ميزانيتها الخاصة. وتأتي هذه التوضيحات لتصحيح المعلومات المتداولة وتقديم صورة واضحة للرأي العام حول مصادر تمويل هذا المشروع الاستراتيجي.

وزارة الأشغال العمومية الجزائرية تكذب!

وأشارت الوزارة، إلى أن المشاورات بين البنك الإسلامي للتنمية والبنك الإفريقي للتنمية لا تزال متواصلة بشأن تمويل مقاطع أخرى ذات اولوية من مشاريع السكة الحديدية، وهو ما يؤكد استمرار التعاون مع مؤسسات التمويل الدولية في هذا المجال.

ودعت وسائل الإعلام والمواقع الإلكترونية إلى تحري الدقة في نقل المعلومات المتعلقة بالمشاريع القطاعية، فإنها تؤكد ضرورة الاعتماد على البيانات الرسمية الصادرة عنها لضمان نقل المعلومة الصحيحة للرأي العام.

#الجزائر#مشروع السكة الحديدية
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
إفريقيا
شارك المقال

معركة السيادة والمليار مستهلك..بريتوريا تكسر أغلال واشنطن التجارية

معركة السيادة والمليار مستهلك..بريتوريا تكسر أغلال واشنطن التجارية

بوابة الجزائر الإخبارية : توشك العلاقات بين بريتوريا واشنطن على دخول منعطف حرج يعيد رسم قواعد الاشتباك الدبلوماسي والتجاري بين القوة الأعظم في العالم وأبرز الاقتصادات الصناعية في القارة السمراء. إن التلويح بإخراج جنوب إفريقيا من مظلة قانون النمو والفرص في إفريقيا (AGOA) لا يمكن قراءته بمعزل عن صراع الإرادات السياسية والاصطفافات الجيوسياسية الكبرى؛ فهو يعكس رغبة أمريكية واضحة في إعادة تطويع المواقف المستقلة لبريتوريا —لا سيما في ملفاتها الدبلوماسية والقانونية الدولية— عبر بوابات الابتزاز الاقتصادي.وفي المقابل، تجد جنوب إفريقيا نفسها أمام اختبار تاريخي لمدى صمود بنيتها الاقتصادية وقدرتها على تنويع خياراتها بعيداً عن الهيمنة الغربية، عبر تعزيز التضامن القاري داخل منطقة التجارة الحرة الإفريقية (AfCFTA) وتعميق شراكاتها الاستراتيجية مع تكتل “بريكس”. ومن هنا، يتحول النزاع من مجرد خلاف جمركي عابر إلى مخاض استراتيجي يختبر حدود السيادة الاقتصادية في مواجهة سياسات الضغط والعقوبات التجارية.

معركة السيادة والمليار مستهلك..بريتوريا تكسر أغلال واشنطن التجارية

وفي هذا السياق، يقدّم مدير عام التجارة والصناعة بالاتحاد الإفريقي سابقاً والخبير في اقتصاد إفريقيا، حسين حسن، قراءة تحليلية لبوابة الجزائر تفكك أبعاد هذه الأزمة. يوضح حسين حسن كيف تستخدم إدارة الرئيس دونالد ترامب الأدوات التجارية كأوراق ابتزاز سياسي لفرض الهيمنة، في مقابل مساعي بريتوريا الحثيثة لإعادة التموضع الاستراتيجي وحماية سيادتها الوطنية.

خنق الاقتصاد أم ابتزاز سياسي عبر ورقة “AGOA”؟يرى حسين حسن أن التهديد باستبعاد جنوب إفريقيا من قانون النمو والفرص في إفريقيا (AGOA) لا يعدو كونه ابتزازاً سياسياً صريحاً وأداة ضغط فجة تمارسها إدارة دونالد ترامب. ويشير حسين حسن إلى أن واشنطن تسعى من خلال هذا التهديد إلى معاقبة بريتوريا على مواقفها المستقلة في المحافل الدولية، مع تغليف هذا العقاب بادعاءات واهية حول “اضطهاد الأقلية البيضاء” لمخاطبة القاعدة الانتخابية لترامب وتوظيف السياسة الخارجية داخلياً. وفي هذا السياق، يبيّن حسين حسن أن فقدان الامتيازات الجمركية يمثل تهديداً جاداً لقطاعات حيوية كصناعة السيارات والقطاع الزراعي والصناعات التحويلية، حيث تهدد هذه الخطوة أكثر من 125 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة.

ورغم ذلك، يؤكد حسين حسن أن الرهان الأمريكي على إركاع بريتوريا ينم عن جهل بصلابة السيادة الوطنية لدولة خاضت تاريخياً أعتى المعارك ضد الفصل العنصري، موضحاً أن إدارة ترامب تتعامل مع الجيوسياسة بعقليّة المراهنات الصفقية، متوهمة أن الوصول إلى الأسواق الأمريكية امتنان ترفع لأجله الشعوب الراية البيضاء، وهو ما يفقد واشنطن مصداقيتها ويُظهر قوانين الشراكة كأغلال ناعمة لابتزاز القرار السيادي.

إعادة التموضع الاستراتيجي والهروب نحو البدائل الدولية والقارية

يؤكد حسين حسن أن الضغوط الأمريكية لا تفعل سوى تسريع القطيعة وتعميق التحول الاستراتيجي لجنوب إفريقيا نحو القطب الشرقي، حيث أصبح سعي بريتوريا لتعميق الشراكة مع الصين وروسيا ودول تكتل “بريكس” ضرورة وجودية لا خياراً دبلوماسياً عابراً، لا سيما وأن الصين بدأت بالفعل بإعفاء عدد واسع من السلع من الرسوم الجمركية، مما يثبت أن الهيمنة الأحادية تدفع الدول نحو البدائل الدولية.

وإلى جانب ذلك، يوضح حسين حسن أن جنوب إفريقيا، كمحرك صناعي للقارة، تدرك أن قوتها الحقيقية تكمن في تفعيل منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية (AfCFTA)، مبدياً قناعة بأن بناء أسواق إقليمية متكاملة تضم أكثر من 1.3 مليار مستهلك سيجعل الاقتصاد الجنوب إفريقي أكثر مناعة ضد التقلبات المزاجية للبيت الأبيض.

ويختتم حسين حسن تحليله بالتأكيد على أن هذه الأزمة تثبت أن عصر إملاء الشروط عبر بوابة التجارة قد ولى، مبيناً أن محاولة واشنطن كسر إرادة بريتوريا لن تسفر إلا عن تهميش النفوذ الأمريكي في القارة لصالح القوى المنافسة، وأن الاستثمار في الاستقلالية وتطوير البدائل القارية ودول “بريكس” هو السبيل الحتمي لكسر سلاسل التبعية الاقتصادية والسياسية.

#جنوب افريقيا
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

إيكونوميست
شارك المقال

خبرة ألمانية لدعم جاذبية الولايات الجزائرية للاستثمار.. 17 إطاراً يطلعون على نماذج التمويل والترويج الإقليمي

خبرة ألمانية لدعم جاذبية الولايات الجزائرية للاستثمار.. 17 إطاراً يطلعون على نماذج التمويل والترويج الإقليمي

بوابة الجزائر الإخبارية: كيف يمكن توجيه المستثمر الصناعي إلى الولاية الأنسب لمشروعه، وفق توفر العقار والطاقة والتجهيزات واليد العاملة وشبكات الموردين؟ هذا الجانب من إدارة الاستثمار كان ضمن المحاور التي تناولها برنامج التوأمة الجزائرية الألمانية، الذي اختُتم يوم 21 أكتوبر 2026، بعد تعاون شمل مؤسسات ألمانية متخصصة في تنمية الأقاليم والتمويل والترويج الاقتصادي.

واستفاد 17 إطاراً من الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار من ثلاث زيارات دراسية إلى ألمانيا، شملت الاطلاع على تجربة ولاية براندنبورغ وبنكها الاستثماري «ILB»، إلى جانب وكالة التجارة والاستثمار «GTAI» وجامعة العلوم التطبيقية ببريمن.

وتبرز أهمية هذه التجارب بالنسبة إلى الجزائر في اختلاف الفرص الاستثمارية بين الولايات؛ فمناطق الجنوب تستقطب مشاريع مرتبطة بالفلاحة والطاقة والمناجم، فيما توفر المناطق الصناعية والموانئ وشبكات النقل في ولايات أخرى مقومات لتطوير التصنيع والخدمات اللوجستية.

ويتيح إعداد عروض استثمارية تستند إلى خصائص كل منطقة تقديم بيانات أكثر تحديداً للشركات، تشمل طبيعة النشاط الممكن وتوفر المدخلات والبنية التحتية والقدرات المحلية. ويساعد ذلك المستثمر على دراسة موقع المشروع وتكاليفه واحتياجاته التشغيلية قبل اتخاذ القرار.

وعززت 30 مهمة عمل ألمانية نُفذت ضمن البرنامج تطوير أدوات الوكالة في جمع البيانات وتحليلها، وتحسين الحوكمة وتقييم مردود الأنشطة الترويجية. وشملت المخرجات مخططاً لمتابعة هذه الأنشطة واستغلال المعلومات في إعداد الدراسات ودعم القرار.

ويكتسب استخدام البيانات أهمية خاصة عند متابعة المشاريع الصناعية، إذ يسمح بتحديد المناطق والقطاعات التي تستقطب اهتماماً أكبر، ورصد العراقيل المتكررة، وتحسين توجيه جهود المرافقة وفق احتياجات المستثمرين.

وجرى اختتام التوأمة خلال اجتماع ترأسه المدير العام للوكالة عمر ركاش، إلى جانب المسؤولة بوزارة الاقتصاد والطاقة الألمانية جيرلند هيكمان، بمشاركة الهيئات المعنية وبعثة الاتحاد الأوروبي في الجزائر.

وبعد انتهاء البرنامج، يرتبط أثره الاقتصادي بقدرة الوكالة على تحويل التجربة المكتسبة إلى أدوات عملية لتسويق الفرص الاستثمارية في الولايات، وتحديث البيانات المتعلقة بها، وتحسين توجيه الشركات نحو مواقع الإنتاج المناسبة.

شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

الجزائر والبرتغال توثّقان 50 عاماً من العلاقات الدبلوماسية بطابع بريدي مشترك

الجزائر والبرتغال توثّقان 50 عاماً من العلاقات الدبلوماسية بطابع بريدي مشترك

أحيت الجزائر والبرتغال الذكرى الخمسين لاستئناف علاقاتهما الدبلوماسية بإصدار طابع بريدي مشترك، في مبادرة رمزية تجسد عمق الروابط التاريخية بين البلدين ومسار التعاون والحوار الذي طبع علاقاتهما الثنائية على امتداد خمسة عقود.

وأشرف كاتب الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية، المكلف بالجالية الوطنية بالخارج، سفيان شايب، الأربعاء 21 أكتوبر 2026، بمقر وزارة الشؤون الخارجية، على مراسم تدشين الإصدار الطوابعي المشترك ووضع ختم اليوم الأول، بحضور سفير جمهورية البرتغال لدى الجزائر والأمين العام لوزارة البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية وإطارات من القطاعين.

الجزائر والبرتغال توثّقان 50 عاماً من العلاقات الدبلوماسية بطابع بريدي مشترك

وأكد شايب، في كلمة بالمناسبة، أن إحياء هذه الذكرى يشكل محطة لاستحضار مسيرة العلاقات الجزائرية البرتغالية، وما شهدته من حوار وتنسيق وتقارب، مشيراً إلى عمق الروابط التاريخية التي تجمع البلدين.

ويأتي الإصدار الطوابعي المشترك في إطار إحياء خمسين عاماً من العلاقات الدبلوماسية، بما يبرز البعد التاريخي والرمزي لهذه الشراكة، ويجدد التأكيد على أهمية مواصلة الحوار والتعاون الثنائي.

الجزائر والبرتغال توثّقان 50 عاماً من العلاقات الدبلوماسية بطابع بريدي مشترك
شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

من يصنع المكونات داخل الجزائر؟ آلية جديدة قد تغير تقييم المشاريع الصناعية

من يصنع المكونات داخل الجزائر؟ آلية جديدة قد تغير تقييم المشاريع الصناعية

بوابة الجزائر الإخبارية: ثلاث شعب صناعية تشمل المركبات الخفيفة والثقيلة والهواتف المحمولة تدخل مرحلة مراجعة معايير احتساب الإدماج في الجزائر، بعد دراسة الحكومة، الأربعاء 21 أكتوبر 2026، آلية جديدة لتقييم المكونات الفعلية والعمليات الصناعية المنجزة داخل البلاد. ويستهدف التوجه الحكومي رفع مساهمة المؤسسات الوطنية في تصنيع القطع والتجهيزات، وتوسيع شبكة المناولة ونقل التكنولوجيا، بما يسمح بتقليص الاعتماد على الواردات وتعزيز القيمة المضافة المحلية، في إطار سياسة صناعية تجعل حجم الإنتاج الفعلي ومحتواه الوطني أساساً لتقييم المشاريع.

وتأتي هذه الخطوة ضمن اجتماع للحكومة ترأسه الوزير الأول سيفي غريب، في امتداد لمسار تنظيمي بدأ مطلع السنة بوضع مرجع وطني لاحتساب الإدماج في صناعة المركبات. وتحدد أهمية الآلية الجديدة في طبيعة المؤشرات التي ستعتمد عليها لتقييم النشاط الصناعي، إذ يشمل التصور الحكومي المكوّن المادي للمنتج والعمليات المنفذة محلياً، بما يوفر أساساً لقياس مساهمة المصانع في إنتاج المكونات والخدمات الصناعية داخل الاقتصاد الجزائري.

من يصنع المكونات داخل الجزائر؟ آلية جديدة قد تغير تقييم المشاريع الصناعية

ويطرح هذا التوجه تغييراً في تقييم المشاريع الصناعية التي تعتمد على استيراد مجموعات جاهزة للتركيب، مقارنة بالمؤسسات التي تنجز مراحل فعلية من التصنيع وتستخدم قطعاً ومكونات منتجة في الجزائر. فالمساهمة الصناعية المحلية تتحدد بطبيعة الأعمال المنجزة وقيمة الأجزاء المصنعة ومدى ارتباط المصنع بشبكة موردين وطنيين، وهي عناصر تؤثر مباشرة في حجم المدخلات المستوردة والقيمة التي يضيفها النشاط داخل البلاد.

وكانت الحكومة قد أسست لهذا المسار يوم 17 فيفري 2026، عندما أشرف سيفي غريب على تنصيب فوج عمل متعدد القطاعات لإعداد المرجع الوطني للإدماج في صناعة السيارات والحافلات والدراجات النارية. وأوضح بيان مصالح الوزير الأول آنذاك أن المرجع سيشكل أساساً لاحتساب نسب الإدماج التي يحققها المصنعون، وربطها بالاستفادة من المزايا التفضيلية المنصوص عليها في الإطار القانوني والتنظيمي للقطاع.

ويمثل الربط بين احتساب الإدماج والامتيازات الصناعية أحد الجوانب الاقتصادية الرئيسية لهذا المسار، باعتبار أن الحوافز العمومية الموجهة إلى الصناعة تستهدف تشجيع استثمارات تخلق نشاطاً إنتاجياً داخل البلاد. وتزداد فعالية هذه السياسة عندما يرتبط تقييم المشاريع بمكونات يمكن التحقق من منشئها، وعمليات تصنيع قابلة للتوثيق، بدلاً من الاكتفاء بعدد الوحدات المركبة أو المبيعات المسجلة.

وقد شهد الإطار المرجعي لصناعة المركبات تطوراً إضافياً خلال 2026، مع صدور قرار مؤرخ في 6 جويلية يتعلق بالجداول المرجعية لاحتساب الإدماج، نُشر في الجريدة الرسمية بتاريخ 8 أكتوبر. وتتناول هذه الجداول المجموعات والمجموعات الفرعية والملحقات ونسب مساهمتها في الإدماج، ضمن الإطار التنظيمي المحدد لنشاط بناء المركبات. ويمنح هذا التطور خلفية تنظيمية للآلية الأشمل التي درستها الحكومة في اجتماع 21 أكتوبر.

وتبرز أهمية إدراج العمليات الصناعية الفعلية ضمن التقييم في إمكانية التمييز بين مستويات النشاط داخل المصنع، من تركيب المكونات المستوردة إلى تصنيع الأجزاء والمعالجة والتجهيز والاختبارات الصناعية. كما يسمح احتساب القيمة المحلية بمراعاة مساهمة المؤسسات الجزائرية التي توفر المكونات أو تنجز عمليات متخصصة لحساب المصانع الكبرى، بشرط تحديد قواعد واضحة لتفادي ازدواج احتساب القيمة نفسها عبر مراحل الإنتاج.

وفي صناعة السيارات، يرتبط هذا المسار بتطوير المؤسسات المنتجة لقطع الغيار والمكونات البلاستيكية والمعدنية والكهربائية والإلكترونية. وكل توسع في قاعدة الموردين المؤهلين يتيح رفع حصة المكونات المنتجة محلياً، ويمنح المصانع خيارات أوسع للتزود بالمواد والأجزاء دون اللجوء إلى الاستيراد في كل مرحلة من مراحل التصنيع.

وقد أكد الوزير الأول هذه الأولوية خلال زيارته إلى ولاية تيسمسيلت يوم 24 سبتمبر 2026، بمناسبة تدشين وحدة لإنتاج المكونات واللواحق البلاستيكية للسيارات، مشدداً على ضرورة الوصول إلى إدماج وطني فعلي. ويُظهر هذا المشروع طبيعة الاستثمارات التي تستهدف السياسة الصناعية تطويرها، من خلال إنشاء قدرات لإنتاج أجزاء تدخل في سلسلة تصنيع المركبات داخل الجزائر.

ويتطلب توسيع هذه الشبكة ارتباطاً مستمراً بين المصنعين والمناولين، لأن تصنيع المكونات محلياً يحتاج إلى طلبيات منتظمة ومعايير تقنية ومراقبة جودة وقدرات إنتاج تستجيب لمواعيد التسليم. كما أن رفع معدلات الإدماج يرتبط بتطوير القوالب والأدوات الصناعية والهندسة والتكوين، خصوصاً في المكونات التي تتطلب استثمارات تقنية وتكنولوجية أكبر.

أما في صناعة الهواتف المحمولة، فيفتح اعتماد تقييم يقوم على المكونات والعمليات المحلية مجالاً لتحديد مستويات النشاط الصناعي بدقة أكبر، بالنظر إلى اختلاف سلسلة تصنيع الأجهزة الإلكترونية عن قطاع المركبات. ويشمل ذلك، بحسب ما ستحدده الصيغة النهائية للآلية، التمييز بين تركيب الأجهزة وتنفيذ عمليات تقنية وتصنيع أجزاء أو مكونات محلياً، مع مراعاة طبيعة المكونات المستوردة والتكلفة والقيمة الصناعية المضافة في كل مرحلة.

وتزداد أهمية هذا التمييز في الأجهزة الإلكترونية التي تشكل المكونات الرئيسية فيها حصة معتبرة من تكلفة المنتج النهائي. ولذلك، فإن ارتفاع عدد الهواتف المركبة محلياً لا يكفي وحده لإثبات ارتفاع مساهمة الصناعة الوطنية، ما يجعل تقييم المدخلات والعمليات المنجزة ضرورياً لتحديد المستوى الفعلي للإدماج.

ومن الناحية التجارية، يمكن لاعتماد مؤشرات أكثر دقة أن يساعد على تقييم أثر المشاريع في فاتورة الاستيراد، من خلال تتبع المكونات التي يجري إنتاجها محلياً ومقارنتها باحتياجات المصانع من المدخلات الخارجية. كما يوفر أساساً لتحديد الأنشطة التي تستحق توجيه الاستثمارات نحوها، سواء تعلق الأمر بالمعدات الصناعية أو إنتاج الأجزاء أو الخدمات التقنية أو التكوين.

ويرتبط هذا التوجه أيضاً بقدرة الجزائر على اجتذاب شراكات صناعية تقوم على نقل المعرفة والتكنولوجيا. فوجود قواعد واضحة لاحتساب الإدماج يسمح للمستثمرين بتحديد مراحل التصنيع المطلوبة، وحجم التوريد المحلي الممكن، والاستثمارات اللازمة لتطوير الموردين، ضمن التزامات قابلة للمتابعة والتقييم.

ويأتي ذلك بالتزامن مع برنامج وزارة الصناعة لسنة 2027، الذي يستهدف مرافقة 200 مؤسسة صغيرة ومتوسطة، بينها 50 مؤسسة مناولة، وتوسيع العقار الصناعي المهيأ إلى 738.5 هكتاراً. ويوفر هذا البرنامج أدوات لدعم المؤسسات التي يمكن أن تدخل سلاسل التوريد في السيارات والميكانيك والكهرباء والإلكترونيات، مع بقاء النتائج مرتبطة بمدى جاهزية المؤسسات والمناطق الصناعية واستجابتها لاحتياجات المصنعين.

وتشكل هذه الإجراءات حلقات مترابطة في السياسة الصناعية: قواعد لقياس الإدماج، ومؤسسات مؤهلة لإنتاج المكونات، وعقار مهيأ لإقامة المصانع، وحوافز استثمارية ترتبط بطبيعة النشاط المنجز. ويحدد تفاعل هذه العناصر قدرة المشاريع على الانتقال إلى إنتاج محلي أعمق، ورفع مساهمة المناولة في النشاط الصناعي.

ولم يتضمن بيان اجتماع الحكومة يوم 21 أكتوبر نسب إدماج مستهدفة جديدة، أو تفاصيل الصيغة الحسابية الخاصة بالمركبات والهواتف، أو موعد دخول الآلية المقترحة حيز التطبيق. ولذلك، فإن نتائج الاجتماع تتعلق بدراسة آلية للتقييم، فيما ستحدد النصوص والقرارات التنفيذية اللاحقة كيفية اعتمادها والالتزامات التي ستترتب عليها بالنسبة إلى المصنعين.

ويتمثل الأثر الاقتصادي المنتظر في تحسين دقة قياس المحتوى الوطني للمنتجات الصناعية، وتوجيه الاستثمارات نحو مراحل التصنيع ذات القيمة المضافة، وتعزيز مشاركة المؤسسات الجزائرية في توريد المكونات والخدمات. ومع الانتقال إلى التطبيق، ستصبح قيمة الأجزاء المصنعة محلياً وطبيعة العمليات المنجزة وحجم الواردات التي يعوضها الإنتاج الوطني مؤشرات أساسية لقياس تطور صناعة السيارات والهواتف في الجزائر.

السكة الحديدية نحو تامنغست.. انطلاق الأشغال من الجنوب

وبالتوازي مع الملف الصناعي، تابعت الحكومة الإجراءات الميدانية المتعلقة بمشروع خط السكة الحديدية الرابط بين المنيعة وعين صالح وتامنغست، مؤكدة اعتماد ولاية تامنغست نقطة لانطلاق الأشغال، تنفيذاً لتعليمات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون.

ويأتي هذا التوجيه في إطار تسريع التحضير للمشروع الذي يمثل امتداداً استراتيجياً لشبكة السكك الحديدية نحو أقصى الجنوب. وكانت الحكومة قد أكدت في اجتماع 23 سبتمبر الطابع الأولوي للخط، مع تحديد نهاية 2028 موعداً مستهدفاً لوضعه حيز الخدمة. كما عقد وزير الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية، عبد القادر جلاوي، يوم 20 أكتوبر اجتماعاً للتنسيق واستكمال التحضيرات الميدانية لإطلاق الأشغال.

ويرتبط المشروع بتوسيع الربط بين المناطق الجنوبية والشبكة الوطنية للنقل، وتطوير فرص نقل البضائع والمسافرين ودعم النشاط الاقتصادي. ولم يتضمن بيان اجتماع 21 أكتوبر تقديرات مالية جديدة أو تفاصيل إضافية بشأن أطوال المقاطع المعنية ومواعيد تسليمها.

مكافحة المخدرات.. تقييم حكومي شهري للاستراتيجية الوطنية

وتناول الاجتماع كذلك الحصيلة المرحلية لتنفيذ الاستراتيجية الوطنية للوقاية من المخدرات والمؤثرات العقلية ومكافحتها للفترة 2025–2029، بعد مرور سنة على إطلاقها.

وشددت الحكومة على تكييف مخطط العمل مع التحولات المرتبطة بالجريمة المنظمة وتعزيز الآليات الوقائية والردعية والتكفل، مع إخضاع فعالية التدابير لتقييم شهري على مستواها. كما أكدت توسيع النشاط الجواري وإشراك المجتمع المدني وتعزيز التعاون الدولي.

وتحدد هذه المتابعة إطاراً مؤسساتياً لتقييم تنفيذ الاستراتيجية خلال السنوات المتبقية، مع التركيز على النتائج الميدانية وتطور أساليب الوقاية والمكافحة.

شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

شراكة جديدة بين بريد الجزائر وغرفة التجارة لتسهيل المعاملات المالية وتسريع الدفع الإلكتروني

شراكة جديدة بين بريد الجزائر وغرفة التجارة لتسهيل المعاملات المالية وتسريع الدفع الإلكتروني

بوابة الجزائر الإخبارية: في خطوة جديدة نحو تعزيز رقمنة النشاط الاقتصادي في الجزائر، أبرمت مؤسسة بريد الجزائر اتفاقية إطار مع غرفة التجارة والصناعة الجزائرية، تهدف إلى تطوير الخدمات المالية والرقمية الموجهة للحرفيين والمتعاملين الاقتصاديين، وتسهيل معاملاتهم اليومية، بما يدعم مسار التحول الرقمي وتوسيع الشمول المالي.

وتأتي هذه الشراكة في إطار تعزيز التعاون بين المؤسسات الوطنية والاستجابة للاحتياجات المتزايدة للفاعلين الاقتصاديين، خاصة فيما يتعلق بتوفير حلول مالية حديثة تتماشى مع طبيعة أنشطتهم، وتساعدهم على الاستفادة من الخدمات الرقمية في إدارة معاملاتهم التجارية والمهنية.

شراكة جديدة بين بريد الجزائر وغرفة التجارة لتسهيل المعاملات المالية وتسريع الدفع الإلكتروني

حلول مالية ورقمية لدعم المتعاملين الاقتصاديين

تسعى الاتفاقية إلى تقريب الخدمات المالية والبريدية من الحرفيين والمتعاملين الاقتصاديين، عبر تمكينهم من الاستفادة من مجموعة من الحلول التي توفرها مؤسسة بريد الجزائر، وفي مقدمتها خدمة CCP BUSINESS CASHLESS، التي تندرج ضمن جهود تشجيع المعاملات المالية غير النقدية.

ويُنتظر أن تساهم هذه الخدمات في تسهيل العمليات المالية المرتبطة بالنشاط الاقتصادي، من خلال تشجيع استخدام وسائل الدفع الإلكتروني وتقليص الحاجة إلى التعامل المستمر بالسيولة النقدية.

كما تمثل هذه المبادرة فرصة لتعزيز إدماج الحرفيين والمتعاملين الاقتصاديين في المنظومة المالية الرقمية، بما يسمح لهم بمواكبة التطورات التي يشهدها قطاع الخدمات المالية في الجزائر.

شراكة جديدة بين بريد الجزائر وغرفة التجارة لتسهيل المعاملات المالية وتسريع الدفع الإلكتروني

مرافقة وتكوين لتوسيع استخدام الخدمات الرقمية

ولا تقتصر الشراكة الجديدة على توفير الحلول المالية فحسب، بل تمتد إلى جانب التوعية والتكوين، من خلال تنظيم لقاءات تحسيسية ومبادرات مشتركة للتعريف بمختلف الخدمات البريدية والمالية والرقمية المتاحة.

وتهدف هذه الأنشطة إلى مرافقة المتعاملين الاقتصاديين وتشجيعهم على اعتماد الوسائل الرقمية في معاملاتهم اليومية، مع تعزيز معرفتهم بالخدمات التي يمكن أن تسهّل تسيير أنشطتهم.

وتكتسي هذه الخطوة أهمية خاصة بالنسبة إلى الحرفيين وأصحاب الأنشطة الاقتصادية الذين يحتاجون إلى خدمات مالية عملية وسهلة الاستخدام، بما يساعد على توسيع الاستفادة من أدوات الدفع الحديثة.

شراكة جديدة بين بريد الجزائر وغرفة التجارة لتسهيل المعاملات المالية وتسريع الدفع الإلكتروني

الشمول المالي رافعة لتطوير النشاط الاقتصادي

من الناحية الاقتصادية، تندرج الاتفاقية ضمن مسار أوسع يهدف إلى تعزيز الشمول المالي، الذي يُعد أحد العوامل المساعدة على تحديث المعاملات التجارية وتحسين وصول مختلف الفاعلين الاقتصاديين إلى الخدمات المالية.

فكلما توسع استخدام وسائل الدفع الإلكتروني، زادت فرص تسهيل المبادلات التجارية وتقليص الاعتماد على النقد، إلى جانب تحسين كفاءة العمليات المالية المرتبطة بالأنشطة الاقتصادية.

كما يمكن لتطوير الخدمات الرقمية الموجهة للحرفيين والمتعاملين الاقتصاديين أن يساهم في تعزيز اندماجهم في المنظومة المالية، ويدعم الانتقال التدريجي نحو معاملات أكثر تنظيمًا ومرونة.

وتبرز أهمية هذه الشراكة أيضًا في الجمع بين خبرة بريد الجزائر في تقديم الخدمات المالية والبريدية، ودور غرفة التجارة والصناعة الجزائرية في مرافقة الفاعلين الاقتصاديين والتعبير عن احتياجاتهم.

#الجزائر#رقمنة
شارك المقال
الكاتب(ة)
Ahlam Mebdoua أحلام مبدوعة
طالع مقالاتي

أحلام مبدوعة، صحفية جزائرية متخصصة في الشأن الاقتصادي، حاصلة على شهادة الماستر في الدراسات السمعية البصرية وشهادة الليسانس في علوم الإعلام والاتصال، تخصص إعلام.

إفريقيا
شارك المقال

“صيدال” تفتح آفاقًا جديدة للأدوية الجزائرية في إفريقيا بتصدير أول شحنة نحو جيبوتي

“صيدال” تفتح آفاقًا جديدة للأدوية الجزائرية في إفريقيا بتصدير أول شحنة نحو جيبوتي

بوابة الجزائر الإخبارية: تواصل الصناعة الصيدلانية الجزائرية تعزيز حضورها في الأسواق الإفريقية، في خطوة جديدة نحو تنويع الصادرات الوطنية خارج قطاع المحروقات، وفتح آفاق تجارية أمام المنتجات الجزائرية.

أعلن مجمع صيدال، اليوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026، عن تصدير شحنة من الأدوية المصنعة في الجزائر نحو جمهورية جيبوتي، تضم عدة أصناف علاجية، من بينها المضادات الحيوية، ومسكنات الألم، وأدوية أمراض القلب والسكري.

وتُمثل هذه الشحنة الدفعة الأولى من طلبية مهمة تقدّمت بها جمهورية جيبوتي، ما يعكس الثقة في جودة المنتجات الصيدلانية الجزائرية، ويفتح المجال أمام توسيع المبادلات التجارية وتعزيز التعاون بين البلدين في القطاع الصحي.

“صيدال” تفتح آفاقًا جديدة للأدوية الجزائرية في إفريقيا بتصدير أول شحنة نحو جيبوتي

الصناعة الصيدلانية.. رافد لتنويع الصادرات

تكتسي هذه العملية أهمية اقتصادية تتجاوز تصدير الأدوية، إذ تندرج ضمن مساعي الجزائر لتعزيز صادراتها خارج المحروقات، من خلال تطوير قطاعات صناعية ذات قيمة مضافة، وفي مقدمتها الصناعة الصيدلانية.

كما تعكس توجه مجمع صيدال نحو استغلال الفرص التي تتيحها الأسواق الإفريقية، بما يسمح بتوسيع قاعدة زبائنه الدوليين وتعزيز تنافسية الدواء الجزائري.

“صيدال” تفتح آفاقًا جديدة للأدوية الجزائرية في إفريقيا بتصدير أول شحنة نحو جيبوتي

إفريقيا.. سوق واعدة أمام الدواء الجزائري

يمثل التوسع في الأسواق الإفريقية فرصة أمام المؤسسات الصيدلانية الجزائرية لزيادة حجم صادراتها، وتنويع وجهاتها التجارية، وتطوير شراكات طويلة الأمد.

وفي هذا السياق، يسعى مجمع صيدال إلى ترسيخ موقعه فاعلًا صناعيًا على المستوى القاري، من خلال تعزيز نشاطه التصديري والاستجابة لاحتياجات الأسواق الخارجية.

وتؤكد هذه الخطوة أن الصناعة الصيدلانية يمكن أن تؤدي دورًا متناميًا في دعم الاقتصاد الوطني، من خلال تحويل القدرات الإنتاجية المحلية إلى فرص تصديرية، والمساهمة في بناء اقتصاد أكثر تنوعًا وأقل اعتمادًا على عائدات المحروقات.

“صيدال” تفتح آفاقًا جديدة للأدوية الجزائرية في إفريقيا بتصدير أول شحنة نحو جيبوتي

#افريقيا#الأدوية#الجزائر#جيبوتي
شارك المقال
الكاتب(ة)
Ahlam Mebdoua أحلام مبدوعة
طالع مقالاتي

أحلام مبدوعة، صحفية جزائرية متخصصة في الشأن الاقتصادي، حاصلة على شهادة الماستر في الدراسات السمعية البصرية وشهادة الليسانس في علوم الإعلام والاتصال، تخصص إعلام.

إيكونوميست
شارك المقال

الجزائر وسلطنة عُمان تبحثان توسيع الشراكة الاستثمارية في قطاعات استراتيجية واعدة

الجزائر وسلطنة عُمان تبحثان توسيع الشراكة الاستثمارية في قطاعات استراتيجية واعدة

بوابة الجزائر الإخبارية: تتجه الجزائر وسلطنة عُمان نحو تعزيز تعاونهما الاقتصادي، من خلال بحث فرص إطلاق مشاريع استثمارية جديدة وتوسيع الاستثمارات العُمانية القائمة، في قطاعات حيوية تشمل الصناعة والزراعة الصحراوية والطاقات المتجددة والنقل والرقمنة.

وفي هذا الإطار، استقبل المدير العام للوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، عمر ركاش، اليوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026، بمقر الوكالة، سفير سلطنة عُمان لدى الجزائر، سيف بن ناصر بن راشد البداعي، في لقاء خُصص لبحث آفاق تطوير الشراكة الاستثمارية بين البلدين.

الجزائر وسلطنة عُمان تبحثان توسيع الشراكة الاستثمارية في قطاعات استراتيجية واعدة

قطاعات استراتيجية تستقطب اهتمام المستثمرين العُمانيين

تركزت المحادثات على توسيع حضور الاستثمارات العُمانية في السوق الجزائرية، مع إعطاء أهمية خاصة للقطاعات التي تتمتع بإمكانات نمو وفرص للتكامل الاقتصادي.

وشملت المجالات المطروحة للاستثمار الصناعات التحويلية، والنقل والخدمات المرتبطة به، والزراعات الصحراوية، والطاقات المتجددة، إلى جانب الرقمنة.

وتكتسب هذه القطاعات أهمية خاصة بالنسبة للاقتصاد الجزائري، بالنظر إلى دورها المحتمل في تنويع النشاط الاقتصادي، وتطوير الإنتاج المحلي، وتعزيز القيمة المضافة خارج قطاع المحروقات.

كما تتيح الاستثمارات في الصناعات التحويلية والزراعة فرصاً لتطوير سلاسل الإنتاج والتوريد، في حين يمكن لمشاريع الطاقات المتجددة والرقمنة أن تدعم تحديث البنية الاقتصادية وتحسين تنافسية المؤسسات.

الجزائر وسلطنة عُمان تبحثان توسيع الشراكة الاستثمارية في قطاعات استراتيجية واعدة

الوكالة الجزائرية تؤكد استعدادها لمرافقة المشاريع

وخلال اللقاء، أكد عمر ركاش حرص الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار على توفير المرافقة اللازمة للمستثمرين العُمانيين، سواء فيما يتعلق بالمشاريع التي شرعوا في تجسيدها أو الاستثمارات الجديدة المرتقب إطلاقها.

وشدد على أهمية تسريع وتيرة إنجاز المشاريع ومساعدتها على دخول مرحلة الاستغلال الفعلي، بما يسمح بتحويل الفرص الاستثمارية إلى نشاط اقتصادي منتج.

ويعكس هذا التوجه أهمية الانتقال من مرحلة استقطاب المستثمرين إلى مرحلة التجسيد الميداني للمشاريع، باعتبارها الخطوة الأساسية لتحقيق آثار اقتصادية ملموسة، من حيث خلق فرص العمل وزيادة الإنتاج وتطوير النشاط الصناعي.

الجزائر وسلطنة عُمان تبحثان توسيع الشراكة الاستثمارية في قطاعات استراتيجية واعدة

اهتمام عُماني بتعزيز الحضور في السوق الجزائرية

من جانبه، أعرب السفير العُماني عن اهتمام بلاده بتوسيع استثماراتها في الجزائر، مؤكداً تطلع المستثمرين العُمانيين إلى استكشاف الفرص المتاحة وإقامة مشاريع جديدة في القطاعات الواعدة.

ويفتح هذا الاهتمام المجال أمام تطوير شراكات اقتصادية تستفيد من الإمكانات الاستثمارية الجزائرية والخبرات ورؤوس الأموال العُمانية، بما يعزز فرص التعاون طويل الأمد بين البلدين.

الجزائر وسلطنة عُمان تبحثان توسيع الشراكة الاستثمارية في قطاعات استراتيجية واعدة

نحو شراكة تتجاوز الاستثمارات التقليدية

اقتصادياً، تبرز أهمية هذه المباحثات في تنوع القطاعات المستهدفة، خاصة الصناعات التحويلية والزراعة الصحراوية والطاقات المتجددة، وهي مجالات يمكن أن تسهم في دعم استراتيجية الجزائر لتنويع اقتصادها وتقليص الاعتماد على عائدات المحروقات.

كما أن استقطاب استثمارات عربية جديدة من شأنه توسيع قاعدة الشركاء الاقتصاديين للجزائر وفتح آفاق إضافية لنقل الخبرات وتطوير المشاريع الإنتاجية.

#اقتصاد#الاستثمار#الجزائر#الرقمنة#الزراعة#الصناعة#شراكة استراتيجية#عمان
شارك المقال
الكاتب(ة)
Ahlam Mebdoua أحلام مبدوعة
طالع مقالاتي

أحلام مبدوعة، صحفية جزائرية متخصصة في الشأن الاقتصادي، حاصلة على شهادة الماستر في الدراسات السمعية البصرية وشهادة الليسانس في علوم الإعلام والاتصال، تخصص إعلام.

إيكونوميست
شارك المقال

بالأمس الاستفزاز واليوم طلب الإمدادات.. الجزائر تعري تناقض باريس

بالأمس الاستفزاز واليوم طلب الإمدادات.. الجزائر تعري تناقض باريس

بوابة الجزائر الإخبارية: بين خطاب التشدد تجاه الجزائر وطلب المزيد من نفطها وغازها، تواجه السياسة الفرنسية تناقضًا تعيده اضطرابات الطاقة إلى الواجهة. فقد أوردت وكالة الأنباء الإيطالية «أجينزيا نوفا»، يوم 20 أكتوبر 2026، أن باريس طلبت، وفق مصادر صحفية، زيادة عاجلة في الإمدادات الجزائرية من النفط والغاز الطبيعي المسال؛ في تحرك يأتي بعدما استوردت فرنسا نحو 50 ألف برميل يوميًا من الخام الجزائري خلال الأشهر التسعة الأولى من السنة، بحسب الوكالة نفسها.

وتضع هذه المعلومات، التي رصدتها بوابة الجزائر، دعاة التصعيد أمام سؤال اقتصادي مباشر: ما كلفة إضعاف العلاقة مع مورد تسعى السوق الفرنسية إلى الحصول على إمدادات إضافية منه؟ فالاحتياجات الطاقوية تُلبّى بعقود وشحنات ومواعيد تسليم، ولا تختفي بفعل المزايدات السياسية أو الدعوات إلى التضييق على التعاون.

بالأمس الاستفزاز واليوم طلب الإمدادات.. الجزائر تعري تناقض باريس

وبحسب ما نشرت «نوفا» خبرها عند الساعة 16:38، بعد تقرير لمنصة «الطاقة» في 19 أكتوبر نقل عن مصادر مطلعة وجود اتصالات فرنسية لزيادة الشحنات في أقرب وقت. وأشارت المصادر إلى إمكانية رفع الإمدادات النفطية، مقابل قيود محتملة على توفير الغاز المسال سريعًا بسبب التزامات سوناطراك تجاه مشترين آخرين.

وتحمل هذه النقطة وزنًا خاصًا في قراءة العلاقة: الجزائر تتعامل مع طلب إضافي ضمن محفظة زبائن والتزامات تجارية، والاستعجال الفرنسي لا يمنح باريس أولوية تلقائية. فأي زيادة محتملة تخضع للكميات المتاحة، وشروط التعاقد، وبرامج الشحن، ومصلحة الطرف الجزائري في المحافظة على موثوقيته لدى شركائه.

ولفهم التناقض بين خطاب المواجهة وحسابات السوق، تكفي العودة إلى التسلسل الذي سبق الطلب الحالي. ففي 8 أفريل 2024، أعلنت «توتال إنرجيز» تمديد تعاونها التعاقدي مع سوناطراك إلى سنة 2025، مع برمجة تسليم مليوني طن من الغاز الطبيعي المسال خلال 2025 إلى ميناء فوس كافاو قرب مرسيليا. وربطت الشركة الفرنسية هذا الاتفاق صراحة بأمن إمدادات فرنسا وأوروبا.

كان ذلك اعترافًا اقتصاديًا واضحًا بوظيفة الغاز الجزائري داخل منظومة الإمداد الفرنسية. فالشركة التي تتعاقد على هذه الكميات تُدرج المورد الجزائري ضمن حسابات التوريد وتلبية احتياجات زبائنها. ومن ثم، فإن أي حديث عن تهميش العلاقة يجب أن يواجه سؤال التعويض: من أين تأتي الكميات البديلة، وبأي سعر، وفي أي آجال؟

غير أن الأشهر التالية شهدت تصاعدًا في الخطاب السياسي الفرنسي تجاه الجزائر. ففي جانفي 2025، اتهم وزير الداخلية آنذاك برونو روتايو الجزائر بالسعي إلى «إذلال فرنسا»، على خلفية تعثر ترحيل أحد المؤثرين الجزائريين. وقد نقلت «لوموند» هذه التصريحات ضمن تغطيتها لتدهور العلاقات والخلافات حول إجراءات الإبعاد.

وفي مقابل هذا التصعيد، حذر وزير الخارجية جان نويل بارو، أمام الجمعية الوطنية يوم 15 جانفي 2025، من استمرار التوتر، مؤكدًا أن ذلك لا يخدم مصلحة البلدين الجارين. ويكشف تزامن الموقفين أن التعامل مع الجزائر كان موضوع خلاف داخل السلطة الفرنسية نفسها، بين من يراهن على الضغط ومن يرى ضرورة حماية قنوات التعاون.

وبحلول مارس 2025، وثقت «لوموند» هذا التباين داخل السلطة التنفيذية، مع طرح إجراءات ضغط تتعلق بالتأشيرات وعقوبات اقتصادية ودبلوماسية، مقابل اتجاه إلى إدارة الخلاف عبر التفاوض. ويعني ذلك أن خطاب المواجهة لم يكن مجرد تعليق إعلامي عابر، بل توجهًا سياسيًا له أدوات مقترحة وتبعات محتملة على العلاقة الثنائية.

ثم جاء اتصال الرئيسين عبد المجيد تبون وإيمانويل ماكرون، في 31 مارس 2025، ليعيد تثبيت قاعدة مختلفة. فالبيان المشترك المنشور على موقع الإليزيه أكد ضرورة العودة إلى حوار متكافئ، استنادًا إلى الروابط البشرية والمصالح الاستراتيجية والأمنية، وشدد على تطوير المبادلات والاستثمارات مع احترام مصالح البلدين. وهذه صياغة رسمية تقر بمكانة الجزائر شريكًا يستدعي التفاوض على أساس الندية.

ولم تمنع محاولات استئناف الحوار استمرار السجال الفرنسي. ففي 6 جويلية 2025، قال رئيس الوزراء الأسبق دومينيك دو فيلبان، خلال مقابلة مع قناة «إل سي إي»، إن «الأسلوب المتشدد لن ينجح» مع الجزائر، رابطًا تقييمه بتاريخ العلاقة والجروح التي خلفها. وجاء التصريح في سياق قضية الكاتب بوعلام صنصال، لكنه حمل اعتراضًا أوسع على اعتبار الضغط العلني بديلًا عن الدبلوماسية.

بالأمس الاستفزاز واليوم طلب الإمدادات.. الجزائر تعري تناقض باريس

وفي الشهر نفسه، رفض بارو اختزال السياسة الخارجية في العواطف أو الضغائن، ردًا على انتقادات روتايو. كما نقلت «لوبوان» عنه دعوته إلى عدم تحويل الجزائر إلى موضوع للسياسة الداخلية الفرنسية. وبذلك، صدر التحذير من توظيف الخلاف مع الجزائر في المنافسة الحزبية من داخل الدبلوماسية الفرنسية ذاتها. www.lepoint.fr

وفي 27 أفريل 2026، اختار ماكرون عبارة أشد خلال زيارته مستشفى لافلانيه في منطقة أرييج. فعندما تناول الحديث وضع الأطباء الحاصلين على شهادات أجنبية، قال، وفق ترجمة تصريحه الذي نقلته وسائل الإعلام الفرنسية: «اذهبوا وقولوا ذلك لكل المجانين الذين يقولون إنه ينبغي أن نتخاصم مع الجزائر». والتعبير الأصلي يتعلق بالتخاصم مع الجزائر، وليس إعلانًا حرفيًا بأن كل من يدعو إلى القطيعة «مجنون».

ويزيد سياق التصريح من أهميته؛ إذ صدر داخل مستشفى، أثناء مناقشة احتياجات قطاع حيوي فرنسي. وقد أوردت وكالة الصحافة الفرنسية، في تغطية نشرت يوم 28 أفريل، أن أكثر من ثلث نحو 19 ألف طبيب من فئة الممارسين الحاصلين على شهادات من خارج الاتحاد الأوروبي، الذين أحصتهم هيئة الأطباء، تخرجوا في الجزائر.

وهكذا، لم يعد النقاش محصورًا في النفط والغاز. فالمصالح المرتبطة بالجزائر تشمل أيضًا كفاءات تعمل داخل المؤسسات الصحية الفرنسية، وروابط اقتصادية وبشرية لا يمكن تعطيلها دون آثار. وهذه الوقائع تمنح انتقاد خطاب القطيعة أساسًا أقوى من السجال: القطاعات التي تحتاج إلى الإمدادات والكفاءات لا تعمل بمنطق التصريحات الانتخابية.

وبعد نحو ستة أشهر من تصريح ماكرون، جاءت التقارير عن الطلب الفرنسي العاجل للطاقة الجزائرية في ظرف تتعرض فيه الأسواق الدولية لاضطرابات. وذكرت «لوموند»، في تقرير نشرته يوم 20 أكتوبر، أن الرئيس الفرنسي ربط جولته الخليجية بتأمين الإمدادات ومواجهة ارتفاع أسعار الوقود، في ظل تعطل تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز.

ويضع هذا الظرف قيمة المورد الجزائري في موضع عملي. ففي سوق مضطربة، تصبح المحافظة على مصادر متعددة وقنوات تجارية قائمة عنصرًا مهمًا في أمن الإمداد. أما إضعاف هذه القنوات لأسباب سياسية داخلية، فيقلص هامش الحركة لدى المشتري حين يحتاج إلى شحنات إضافية.

من هذا المنظور، يكشف الطلب المنسوب إلى باريس حدود خطاب الاستغناء عن الجزائر. ولا تكفي البيانات المتاحة لإثبات أن فرنسا عاجزة كليًا عن إيجاد بدائل، لكنها تُظهر أن الجزائر تحتفظ بمكانة تجارية تسعى فرنسا إلى الاستفادة منها وتوسيعها. والفارق كبير بين إمكان البحث عن بديل نظريًا، وتوفيره فعليًا بالسعر والكمية والتوقيت المناسب.

أما الجانب الجزائري، فتتحدد مصلحته في تقييم الطلب وفق عائده التجاري وإمكان تنفيذه، دون الإخلال بالعقود القائمة. فالالتزام تجاه الزبائن رصيد يعزز موقع سوناطراك، ويجعل موثوقيتها جزءًا من قوتها التفاوضية، خصوصًا عندما تتزايد طلبات الإمداد في ظروف استثنائية.

وتبقى أمام دعاة التصعيد في فرنسا وقائع يصعب تجاوزها: شركة فرنسية كبرى تربط عقود سوناطراك بأمن الإمدادات، ورئيس فرنسي ينتقد الدعوة إلى التخاصم مع الجزائر، ومسؤولون يحذرون من توظيفها في السياسة الداخلية، وتقارير تتحدث اليوم عن طلب المزيد من طاقتها. هذه الوقائع تضع العلاقة مع الجزائر في حجمها الحقيقي: مصالح تحتاج إلى تفاوض واحترام متبادل، وتكلفة محتملة لكل سياسة تتعامل معها باعتبارها قابلة للإهدار.

#الجزائر#الغاز الجزائري#فرنسا
شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

خمسة مشاريع كهربائية كبرى تعيد رسم مستقبل الطاقة في الجزائر

خمسة مشاريع كهربائية كبرى تعيد رسم مستقبل الطاقة في الجزائر

بوابة الجزائر الإخبارية: من محطات الطاقة الشمسية إلى تعزيز إنتاج الكهرباء في الجنوب وتحديث شبكات النقل، تستعد الجزائر لتنفيذ برنامج استثماري خلال عام 2027، في خطوة تتجاوز تأمين احتياجات الاستهلاك المحلي نحو دعم النشاط الصناعي وتحسين إدارة الموارد الطاقوية.

وفي هذا السياق، تبرز خطة مجمع سونلغاز لاستثمار نحو 624 مليار دينار جزائري، ما يعادل 4.64 مليار دولار، خلال عام 2027، باعتبارها فرصة لإعادة النظر في الدور الاقتصادي لقطاع الكهرباء، الذي يمكن أن تتجاوز مساهمته تلبية الاستهلاك المحلي إلى دعم التوازنات الطاقوية والمالية للبلاد.

لكن القيمة الحقيقية لهذه الاستثمارات لن تتحدد بحجم الأموال المرصودة أو عدد المحطات المنجزة فحسب، بل بقدرتها على تحسين كفاءة المنظومة الكهربائية، وتقليل استهلاك الغاز في إنتاج الطاقة، وخلق فرص اقتصادية جديدة.

خمسة مشاريع كهربائية كبرى تعيد رسم مستقبل الطاقة في الجزائر

خمسة مشاريع كبرى منتظرة في 2027

1. استكمال محطات الطاقة الشمسية بقدرة 2440 ميغاواط

يتصدر البرنامج استكمال محطات الطاقة الشمسية المتبقية ضمن المرحلة الأولى من المشروع الوطني لتطوير الطاقات المتجددة. وتبلغ القدرة المقرر دخولها الخدمة 2440 ميغاواط ذروة، ضمن برنامج أوسع يستهدف إنتاج 3200 ميغاواط ذروة، من خلال 21 محطة موزعة على 14 ولاية. ويمثل هذا المشروع خطوة مهمة نحو تنويع مصادر إنتاج الكهرباء وتقليص الاعتماد النسبي على الغاز الطبيعي. و هذا من شأنه أن يساهم في زيادة إنتاج الكهرباء الشمسية في تخفيض كميات الغاز المستخدمة في محطات التوليد التقليدية، ما يتيح مرونة أكبر في توجيه الموارد الغازية نحو الاستخدام الصناعي أو التصدير.

2. دخول أجزاء من ثلاث محطات كهربائية حيز الخدمة

يتضمن البرنامج دخول أجزاء جديدة من محطات توليد الكهرباء في الجلفة وأوماش 3 ومستغانم حيز الخدمة خلال عام 2027. ومن المنتظر أن تضيف هذه المشروعات قدرة إنتاجية إجمالية تبلغ 1378 ميغاواط، بما يعزز إمكانات المنظومة الكهربائية الوطنية. وتأتي هذه الإضافات في وقت يتواصل فيه نمو الطلب على الكهرباء، خصوصًا خلال أشهر الصيف. مما سيضمن دعم استقرار الإمدادات الكهربائية وتوفير قدرات إضافية يمكن أن تستفيد منها المؤسسات الصناعية والمناطق التي تشهد توسعًا اقتصاديًا.

خمسة مشاريع كهربائية كبرى تعيد رسم مستقبل الطاقة في الجزائر

3. إطلاق مشروعات جديدة لتوليد الكهرباء في تبسة وأدرار

يشمل البرنامج الشروع في إنشاء محطات جديدة لتوليد الكهرباء في ولايتي تبسة وأدرار. ويعكس اختيار هاتين الولايتين أهمية توسيع البنية التحتية الكهربائية خارج المراكز التقليدية للإنتاج والاستهلاك. كما يمكن لهذه المشروعات أن تدعم الاحتياجات المستقبلية للأنشطة الاقتصادية المحلية و تعزيز جاذبية المناطق المستفيدة للاستثمارات الصناعية والخدماتية، وتوفير أحد المتطلبات الأساسية لإنشاء وحدات إنتاجية جديدة.

4. إنشاء محطة كهربائية جديدة في تمنراست

تستعد الجزائر كذلك لإنجاز محطة جديدة لتوليد الكهرباء في ولاية تمنراست، بقدرة إنتاجية تبلغ 136 ميغاواط. ويكتسب المشروع أهمية خاصة بالنظر إلى الموقع الجغرافي للولاية واحتياجاتها المرتبطة بتطوير البنية التحتية. وهذا من شأن تعزيز قدرات إنتاج الكهرباء في المنطقة تحسين موثوقية الإمدادات ومواكبة الطلب المستقبلي و دعم الأنشطة الاقتصادية في الجنوب، وتحسين الظروف الضرورية لتطوير المشروعات الاستثمارية والخدمات الأساسية.

5. تحديث شبكة نقل الكهرباء في شرق الجزائر

يتعلق المشروع الخامس بتطوير خط لنقل الكهرباء في شرق البلاد، من خلال رفع مستوى الجهد من 90 إلى 220 كيلوفولت، على امتداد 130 كيلومترًا.ويهدف المشروع إلى تعزيز قدرات نقل الكهرباء وتحسين أداء الشبكة في المناطق المعنية.وتبرز أهمية هذه الاستثمارات في أن زيادة إنتاج الكهرباء يجب أن تترافق مع تطوير شبكات قادرة على نقلها بكفاءة إلى مناطق الاستهلاك.

خمسة مشاريع كهربائية كبرى تعيد رسم مستقبل الطاقة في الجزائر

لماذا تتجاوز أهمية هذه المشروعات قطاع الكهرباء؟

رغم أن البرنامج يستهدف بصورة مباشرة تطوير المنظومة الكهربائية، فإن انعكاساته المحتملة تمتد إلى عدد من القطاعات الاقتصادية. فالكهرباء ليست مجرد خدمة أساسية، بل تمثل أحد المدخلات الرئيسية للإنتاج الصناعي، وعاملًا مؤثرًا في قرارات الاستثمار. فكلما تحسنت موثوقية الإمدادات وتوافرت قدرات إنتاجية كافية، ازدادت قدرة الاقتصاد على استيعاب أنشطة صناعية وخدماتية جديدة. وتكتسب هذه المعادلة أهمية خاصة بالنسبة إلى الجزائر، التي تسعى إلى توسيع قاعدتها الإنتاجية وتنويع مصادر النمو خارج قطاع المحروقات.

الطاقة الشمسية قد تمنح الجزائر هامشًا أكبر لتصدير الغاز

تمثل مشروعات الطاقة الشمسية أحد أبرز الجوانب الاقتصادية في البرنامج الاستثماري. فالجزائر تعتمد بدرجة كبيرة على الغاز الطبيعي في إنتاج الكهرباء، وهو ما يجعل ارتفاع الاستهلاك المحلي عاملًا مؤثرًا في حجم الموارد الغازية المتاحة للاستخدامات الأخرى. ومن هذا المنطلق، فإن زيادة مساهمة الطاقة الشمسية في إنتاج الكهرباء قد تساعد على تقليص استهلاك الغاز في محطات التوليد التقليدية. وقد يتيح ذلك، في ظروف إنتاج وتسويق ملائمة، توجيه كميات إضافية من الغاز إلى الأسواق الخارجية، أو استخدامها في الصناعات التحويلية ذات القيمة المضافة. غير أن تحقيق هذه المكاسب يتوقف على حجم الإنتاج الفعلي من المحطات الشمسية، وطبيعة تشغيل المنظومة الكهربائية، وقدرة قطاع الغاز على الاستفادة من الكميات التي يمكن توفيرها.

وبالتالي، يمكن النظر إلى التوسع في الطاقة الشمسية باعتباره جزءًا من سياسة اقتصادية أوسع لتعظيم القيمة المستخرجة من الموارد الطاقوية الوطنية.

شارك المقال
الكاتب(ة)
Ahlam Mebdoua أحلام مبدوعة
طالع مقالاتي

أحلام مبدوعة، صحفية جزائرية متخصصة في الشأن الاقتصادي، حاصلة على شهادة الماستر في الدراسات السمعية البصرية وشهادة الليسانس في علوم الإعلام والاتصال، تخصص إعلام.