بوابة الجزائر الإخبارية: بذلت الجزائر قصارى جهدها من أجل مالي، وضعت قلبها ومالها وجهدها لإنقاذ هذا الجار من الفوضى, أعطت كل شيء من أجل مالي واقفة، حرة، بعيدة عن مخالب النسور الاستعمارية وأتباعها, وفي المقابل؟
شلة من الانتهازيين يتناسون الجميل ودمى ترقص على إيقاع أجندات بغيضة!

تريدون أن ترتموا في أحضان دولة جارة، أو الإمارات، أو حلفائها المشبوهين؟ هيا، تفضلوا، احفروا قبوركم بأيديكم! لكن لا تعودوا تنتحبون وتبكون عندما ينهبونكم حتى النخاع!
الجزائر، بتضامنها الأسطوري، أضاءت دروب المنكوبين، لكنها لن تظل كبش فداء لمن لا يقدرون عطاءها
في قلب الساحل الأفريقي، حيث تتقاطع الأزمات والطموحات، وقفت الجزائر كمنارة تضيء درب جارها المالي، متحدية الفوضى والتدخلات الخارجية.
بذلت الجزائر قلبها ومالها وجهدها لإنقاذ مالي من الهاوية، حاملة راية التضامن الأفريقي، بعيدًا عن مخالب الاستعمار الجديد وأذنابه.
لكن، في مقابل هذا العطاء اللامحدود، تلقت الجزائر خيانة مريرة، بصقة نكران من قادة ماليين انتهازيين، يرقصون على أنغام أجندات مشبوهة.
تضامن جزائري بلا حدود
حلمت الجزائر بمالي قوية، جريئة، قادرة على مواجهة من يريدون إبقاءها تحت السيطرة, شاحنات المساعدات الإنسانية، الدعم اللوجستي، الاتفاقيات الاقتصادية، إلغاء الديون، والتدريب المجاني للطلاب والعسكريين الماليين، كلها شهادات على كرم الجزائر الذي لم يتوقف يومًا.
في يناير 2022، أهدت الجزائر مالي كميات وفيرة من لقاحات سينوفاك ضد كوفيد-19، مرفقة بمواد غذائية ومعدات طبية، لتضيء سماء باماكو بتضامنها الأسطوري، في وقت تخلت فيه دول أخرى عن المالي أو اكتفت بالوعود الفارغة.
لكن، ماذا كان الرد؟ اتهامات باطلة ومهينة! تجرأ الانقلابيون في مالي على اتهام الجزائر بزرع الفوضى، والتخطيط لإسقاط النظام العسكري في باماكو , كفى أكاذيب!
مشاكل مالي هي من صنعها: إهمال مواطنيها، التهرب من الحوار، والفشل في بناء دولة قوية
إن اتهام الجزائر ليس سوى مناورة رخيصة لإخفاء العجز الكامل لقادة لا يملكون رؤية ولا كفاءة.

الجار المزيف و تسويق الأوهام
والآن، ماذا؟ ترتمي مالي في أحضان دولة جارة (المغرب؟) أو حلفاء مشكوك في نواياهم مثل الإمارات، ظنًا منها أن الخلاص سيأتي منهم؟ افتحوا أعينكم! ما الذي قدمه هذا “الحليف” لمالي غير الوعود الجوفاء؟ أين مساعداته عندما يموت أطفالكم جوعًا وتحترق قراكم؟ هذا الجار، الذي يدعي العطف، لم ينفق درهمًا واحدًا لتخفيف معاناة الماليين. وتظنون أنه سيمد يد العون؟ إنها مهزلة! خلف هذه الكلمات المعسولة، تتربص فرنسا، تترقب عودة هيمنتها بهدوء، بينما توقعون على عقد عبودية مقنعة ستكلفكم غاليًا.
الجزائر لن ترحم
أصبحت الجزائر الهدف المثالي للعاجزين الذين لا يملكون ما يقدمونه. يُلقى عليها باللوم في كل شيء: دعم الأزواد، عرقلة السلام، حتى سوء الأحوال الجوية! لكن، دعونا نكون واضحين: لولا الجزائر، التي توسطت في الظل، لكانت مدن مالي اليوم تحت سيطرة الجماعات المسلحة التي تزعمون محاربتها. العدو الحقيقي لمالي هو قادتها: يتجاهلون شعبهم، يراهنون على البنادق بدلاً من العقول، ويتهربون من مواجهة أخطائهم. الجزائر ليست مشكلتكم، بل كانت درعكم، وأنتم من تنكرتم.
الجزائر تغلق أبوابها في وجه ناكري الجميل
كفى! لقد كانت الجزائر كريمة أكثر من اللازم، ساذجة أحيانًا, آمنت بأن مالي ستتبنى رؤيتها لمستقبل أفريقي أفضل , لكن النتيجة؟ فشل ذريع. مبدأ “الطيب جدًا، غبي جدًا” انتهى، محي من القاموس! من الآن فصاعدًا، تعمل الجزائر لنفسها، تبني مستقبلها بقوة وثبات , أنبوب الغاز نيجيريا-النيجر؟ مجرد خطوة في مسيرتها , بينما أنتم تغرقون في مستنقع المؤامرات الفاشلة، تتقدم الجزائر بلا التفاتة , تريدون الحرب ضد شعبكم؟ هذا خياركم, لكن لا تعودوا تطرقون أبوابنا عندما يتخلى عنكم أصدقاؤكم المزيفون وتتحول عواصمكم إلى رماد.
تحذير أخير: إياكم وتجاوز الخطوط الحمراء
إلى من يجرؤون على تحدي الجزائر، إليكم تحذيرًا صريحًا: أنتم ترقصون على بركان , تريدون استفزاز الأسد؟تفضلوا، لكن لا تعودوا متوسلين عندما ينهشكم.

الجزائر لم تبحث يومًا عن النزاع، لكن إذا تجاوزتم الخط الأحمر، ستدفعون الثمن غاليًا , وإلى قادة مالي المفتونين بأوهام مغرية، نصيحة أخيرة: اقرؤوا التاريخ, إنه مليء بالسذج الذين ابتلعوا السراب وانتهوا في الوحل, كونوا رجالًا، واجهوا مشاكلكم بصدق، وكفوا عن تلطيخ سمعة الجزائر لإخفاء فشلكم. مالي تستحق أفضل من مؤامراتكم الرخيصة.
الجزائر، بتضامنها الأسطوري، أضاءت دروب المنكوبين، لكنها لن تظل كبش فداء لمن لا يقدرون عطاءها. حان وقت الحساب، والتاريخ لن يرحم الناكرين للجميل.

























