الجزائر تنفي مزاعم وجود شكوى مالية ضدها في محكمة العدل الدولية
بوابة الجزائر الإخبارية: في خضم الجدل الذي أثارته تقارير إعلامية سابقا حول إدعاءات لجوء مالي إلى القضاء الدولي ضد الجزائر، خرجت الدبلوماسية الجزائرية لتضع النقاط على الحروف، حيث نفى وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج، أحمد عطاف، اليوم السبت، وجود أي شكوى تقدمت بها دولة مالي ضد الجزائر أمام محكمة العدل الدولية.
وكانت بعض وسائل الإعلام قد تداولت أنباء مفادها أن الحكومة الانتقالية في مالي رفعت شكوى ضد الجزائر، متهمة إياها بالعدوان، بعد حادثة إسقاط الجيش الجزائري لطائرة مسيرة عسكرية في مهمة استطلاع قرب الحدود.
وفي رده على هذه المزاعم، أوضح عطاف خلال مؤتمر صحفي عقده في الجزائر العاصمة خصص لمعرض التجارة البينية الأفريقية 2025، أنه ليس هناك أي طلب صادر عن مالي أساسا”.
وأضاف: “لو كان هناك طلب من مالي لرفع قضية دولية تخص دولة أخرى، لكانت محكمة العدل الدولية أبلغت الدولة المعنية”.
وكشف وزير الدولة، أن الجزائر بادرت بالاتصال بالمحكمة فور صدور تلك الأخبار والأخيرة لم تأكد هذه الأنباء.
وبهذا النفي الرسمي، تكون الجزائر قد وضعت حداً للشائعات المتداولة، مجددة تمسكها بدورها الإقليمي في دعم الاستقرار بمالي والدفاع عن أمنها القومي.
كما تؤكد الجزائر في كل مرة أن صون سيادتها الوطنية خط أحمر لا يقبل المساومة، وفي الوقت نفسه تواصل تجديد التزامها الثابت بالحلول السلمية والدبلوماسية لتسوية النزاعات في محيطها الإقليمي.
كما برز دورها المحوري في دعم السلم والأمن الإفريقي من خلال وساطاتها ومبادراتها داخل الاتحاد الإفريقي ومنطقة الساحل، حيث نجحت مرارًا في تقريب وجهات النظر بين الفرقاء وتعزيز منطق الحوار بدل المواجهة.
ويُذكر أن وزارة الدفاع الوطني الجزائرية، كانت قد أعلنت، مطلع أفريل الماضي، عن إسقاط طائرة مسيرة مسلحة انتهكت مجالها الجوي في محيط بلدة تين زاوتين الحدودية.
وفي خطوة تصعيدية جديدة، قررت كل من مالي والنيجر وبوركينا فاسو، استدعاء سفرائها المعتمدين في الجزائر، احتجاجًا على حادثة إسقاط طائرة مسيّرة تابعة للجيش المالي، واصفين إيها بالعمل العدائي من قبل الجزائر.
ومن جهتها، أعربت الجزائر عن رفضها للاتهامات الخطيرة التي وجهتها إليها الحكومة الانتقالية في مالي، معتبرة إياها ادعاءات باطلة لا تمثل إلا محاولات بائسة ويائسة لصرف الأنظار عن الفشل الذريع للمشروع الانقلابي الذي لا يزال قائما في مالي، معربة عن أسفها الشديد للانحياز غير المدروس لكل من النيجر وبوركينافاسو، مؤكدة لجوءها إلى تطبيق مبدأ المعاملة بالمثل واستدعاء سفيريها في مالي والنيجر للتشاور وتأجيل تولي سفيرها الجديد في بوركينافاسو لمهامه.
الجزائر تغلق مجالها الجوي أمام مالي بسبب انتهاكاتها المتكررة
كما قررت الجزائر في إطار الرد بالمثل، إغلاق مجالها الجوي أمام جميع الرحلات الجوية القادمة من أو المتجهة إلى دولة مالي، رداً على ما وصفته الحكومة بـ”الاختراقات المتكررة” للمجال الجوي الجزائري من قبل دولة مالي، مما دفع السلطات إلى اتخاذ هذا الإجراء الحازم لحماية سيادتها الوطنية.





















