بوابة الجزائر الإخبارية: مع تواصل مشورات مجلس الأمن حول “مشروع القرار” الأمريكي بخصوص بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو)، أصدرت جبهة البوليساريو اليوم الاثنين بيانا أكدت فيه من جديد موقفها من “مشروع القرار” وكذلك رفضها القاطع لأيَّ مقاربة تضع إطاراً مُسبقاً للمفاوضات أو تستبق نتائجها، أو تُقيِّد ممارسة الشعب الصحراوي لحقه في تقرير المصير أو تفرض حلا ضد إرادته.
وأكدت الجبهة، في بيانها الذي نقلته وكالة الأنباء الصحراوية، أنها لن تشارك في أي عملية سياسية أو مفاوضات تستند إلى مقترحات تهدف إلى “إضفاء الشرعية على الاحتلال المغربي”، مشددة على أن الحل الوحيد المقبول هو الذي يضمن للشعب الصحراوي حقه “غير القابل للتصرف أو المساومة” في تقرير المصير والسيادة على وطنه.
وأشارت البوليساريو إلى أنها قدّمت في 20 أكتوبر الجاري مقترحاً موسعاً إلى الأمين العام للأمم المتحدة كدليل على حسن نيتها واستعدادها للحوار، مؤكدة في الوقت ذاته استعدادها للدخول في مفاوضات مباشرة مع المغرب “إذا توفرت لديه إرادة سياسية حقيقية”، شرط أن تكون هذه المفاوضات بعيدة عن أي حلول مفروضة من طرف واحد أو مبادرات تكرّس الأمر الواقع.
كما دعت الجبهة أعضاء مجلس الأمن إلى العمل من أجل خلق الظروف اللازمة لانطلاق مفاوضات جادة ومحددة زمنياً، دون شروط مسبقة، وتحت رعاية الأمم المتحدة، بهدف التوصل إلى حل سياسي “عادل ودائم ومقبول من الطرفين”، يضمن للشعب الصحراوي ممارسة حقه في تقرير المصير وفقاً لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة وقراراتها ذات الصلة.
واختتمت البوليساريو بيانها بالتأكيد على أن السلام الدائم لا يمكن أن يتحقق بمكافأة سياسة التوسع وضم الأراضي بالقوة، بل من خلال احترام القانون الدولي والدفاع عن حق الشعوب في الحرية والاستقلال.












