بوابة الجزائر الإخبارية: رغم الاتهامات الموجهة إليها بالأدلة والبراهين، تواصل دويلة الإمارات العربية المتحدة، وفق تقارير إعلامية غربية، تمويلها ورعايتها لحرب الإبادة التي يتعرض لها المدنيين في السودان على يد ميليشيات “الدعم السريع” عبر شبكات سرية لنقل الأسلحة والمرتزقة.

ويتساءل الكثيرون عن الطرق التي تورد بها الإمارات الأسلحة والمرتزقة إلى هذه الميليشيات التي يقودها محمد حمدان دقلو المدعو (حميدتي) والمتورطة منذ أفريل 2023، في موجات عنف ومجازر وآخرها الهجمات في الفاشر، عاصمة شمال دارفور جنوب السودان.

ليبيا.. المناطق الخاضعة لسيطرة حفتر
وفي هذا الصدد، كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية، أن الإمارات تستخدم الأراضي الليبية الخاضعة لسيطرة خليفة حفتر كمنصة لوجستية لتكثيف رحلات جوية تنقل شحنات أسلحة إلى قوات “الدعم السريع” في السودان.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين وأوروبيين وعرب ارتفاع وتيرة هذه الرحلات خلال الأشهر الأخيرة.
وذكر التقرير، أن الشحنات تضمنت طائرات من دون طيار صينية متقدمة من طراز “CH-95”، إلى جانب أسلحة خفيفة وثقيلة، ومدفعية وذخائر، وهو دعم ساعد، بحسب الصحيفة، في استئناف هجمات لقوات “الدعم السريع” بعد سلسلة من النكسات.

ولم يقتصر الدور على نقل السلاح، إذ أشار التقرير إلى تهريب مرتزقة، خصوصًا من أميركا الجنوبية، وإقامة معسكرات لقوات “الدعم السريع” داخل ليبيا، وفقًا لمركز المرونة المعلوماتية في لندن، ما يعكس استمرار استخدام ليبيا كممر رئيسي للإمداد.

الصومال.. إقليم بونتلاند وميناء ومطار بوساسو
كشف تحقيق لصحيفة “ميدل إيست آي” البريطانية عن مسار آخر يربط الإمارات بقوات “الدعم السريع” عبر إقليم بونتلاند الصومالي وميناء ومطار بوساسو.

ورصد الموقع طائرات شحن من طراز IL-76 متوقفة في مطار بوساسو يشتبه في استخدامها لنقل مرتزقة وشحنات سلاح، فيما أظهرت بيانات تتبع طيران زيادة ملحوظة في الرحلات المتجهة إلى بوساسو محمّلة بمعدات، بينها طائرات بدون طيار صينية.
وقال مدير كبير في ميناء بوساسو للموقع، إن أكثر من 500 ألف حاوية صنفت كخطرة عبرت الميناء خلال العامين الماضيين، مع إجراءات أمنية مشددة وحظر تصوير عمليات التفريغ.
وتضمنت لقطات حصرية نشرها الموقع عشرات الكولومبيين حاملين حقائب ظهر ينزلون من طائرة ويتجهون مباشرة إلى معسكرات يُعتقد أنها تُجهز للقتال إلى جانب “الدعم السريع”.
وتصل فرق المرتزقة الكولومبيون إلى بوساسو على متن رحلات تجارية ثم يُنقَلون يوميًا تقريبًا إلى السودان، بحسب التحقيق، فيما يُشتبه بتورط شركات أمنية مرتبطة بالإمارات في عمليات تجنيد ونقل هؤلاء تحت غطاء خدمات حماية، كما أوردت صحيفة التلغراف سابقا.
وتقول التقارير إن هذا الدعم النوعي من طائرات بدون طيار متقدمة إلى مرتزقة محترفين مكنّ “الدعم السريع” من إعادة التموضع وشن عمليات عسكرية واسعة رغم الضغوط الميدانية الأخيرة عليه وهو ما زاد من معاناة المدنيين ومقتل الآلاف منهم.
عبر تشاد
وكشفت بيانات لرحلات جوية وصور أقمار اصطناعية نشرتها وكالة “رويترز” عام 2024، أنه منذ اندلاع الحرب في السودان، هبطت عشرات من طائرات الشحن القادمة من أبوظبي على مهبط صغير للطائرات في تشاد يشتبه خبراء أمميون ودبلوماسيون أنه استخدم لنقل أسلحة عبر الحدود إلى السودان.

وأشارت بيانات للرحلات الجوية ووثائق لشركات في تحليل أجرته الوكالة، إلى 86 رحلة جوية على الأقل من أبوظبي توجهت إلى مهبط للطائرات في أم جرس في شرق تشاد منذ اندلاع الحرب في أفريل 2023,
وحسب الوكالة، فـ”إن ثلاثة أرباع هذه الطائرات تديرها شركات طيران تتهمها الأمم المتحدة بنقل أسلحة قادمة من الإمارات إلى ليبيا” لكن أبوظبي، تقول إنها ترسل مساعدات إلى السودان عبر تشاد، وليست أسلحة، وفقا للوكالة.


