بوابة الجزائر الإخبارية: تشير التطورات الأخيرة في المغرب إلى أن نظام المخزن فقد جميع أوراقه ووصل إلى طريق مسدود بعد فشل جميع محاولاته في تمرير بما يسمى بخطة “الحكم الذاتي” الوهمية لشرعنة احتلاله لأراضي جمهورية الصحراء الغربية.
وبأمر ملكي، عقد عدد من مستشاري محمد السادس وعلى رأسهم الطيب الفاسي الفهري وعمر عزيمان وفؤاد عالي الهمة، اجتماعا مع رؤساء الأحزاب المغربية الممثلة في مجلسي البرلمان، بحضور كل من وزيري الداخلية عبد الوافي لفتيت، ووزير الخارجية ناصر بوريطة.

وكشفت تسريبات تفاصيل مثيرة عن الاجتماع الذي خصص لمناقشة قرار مجلس الأمن الرقم 2797 بخصوص قضية الصحراء الغربية.
ووفق التسريبات، فإن الاجتماع تناول تعديلا مرتقبا في الدستور المغربي لإدراج منح عدد من الأقاليم ما يُعرف بـ”الحكم الذاتي الموسع”، وهو ما قد يفتح الباب أمام مناطق أخرى خصوصا في شمال البلاد، للمطالبة بالحكم الذاتي، وعلى رأسها جمهورية الريف.

وتفيد التسريبات بأن وزير الخارجية ناصر بوريطة يرى أن مراجعة الدستور المغربي أصبحت ضرورة مستعجلة لإقناع المجتمع الدولي بجدّية مقترح ما يسمى بـ “الحكم الذاتي”، معترفا بأن وضع الجيش المغربي في الصحراء الغربية يعرف حالة استنزاف مستمرة، وأن المرحلة المقبلة تتطلب “تقديم تنازلات” لكسب الوقت واحتواء الضغوط الإقليمية والدولية المتزايدة.
وحسب التسريبات، فإن رؤساء الأحزاب استفسروا عن ضبابية موقف النظام المغربي من الجهة التي ستتولى حكم الصحراء الغربية، وهو ما أجاب عليه بوريطة، بأن جبهة البوليساريو هي من ستتولى إدارة المدن الصحراوية المحتلة سياسيا، إداريا وأمنيا، في حال موافقتها على مرحلة انتقالية تسبق استفتاءا لتقرير المصير، قد يفضي إلى انفصال الصحراء الغربية نهائيا عن المغرب.

هذا التصريح للمسؤول المغربي يمثل في جوهره إقرارا صريحا بفشل المشروع المغربي القائم على ما يسمى بـ”مبادرة الحكم الذاتي”، التي رُوّج لها طوال عقدين كـ”حل وحيد” لإنهاء النزاع.
لكن يبدو أن الوقائع على الأرض والضغوط الدولية المتزايدة دفعت بالرباط إلى الاعتراف بعجزها عن فرض سيادتها على الإقليم الصحراوي، بل والقبول الضمني بجبهة البوليساريو الممثلة الوحيدة للشعب الصحراوي في سابقة تكشف عمق المأزق الذي يعيشه النظام المغربي.















