بوابة الجزائر الإخبارية: في مقال لها بعنوان : “صبر الرياض وصل إلى النهاية“، قالت صحيفة “الخبر” الجزائرية، إن المملكة العربية السعودية شرعت في اتخاذ خطوات حازمة ضد التحركات الإماراتية الأخيرة لحماية مصالحها ومكانتها الإقليمية.

وأضافت الصحيفة، أن الإمارات تحركت على أكثر من جبهة، مستغلة علاقاتها وشبكاتها في الغرب والشرق، بما في ذلك الهند، ضمن مسار دبلوماسي وإعلامي يهدف إلى التأثير على صورة المملكة العربية السعودية وتوجيه الرأي العام ضدها لعرقلتها من تنظيم كأس العالم 2034.

وبحسب الصحيفة، فقد بلغت التوترات الإقليمية مستوى غير مسبوق، وبات من الواضح أن الخلافات بين بعض العواصم العربية لم تعد تُدار في الغرف المغلقة، بل تحولت إلى صراعات مفتوحة تؤثر على الملفات السياسية والرياضية والإعلامية، ما يضع المنطقة أمام تحديات كبيرة.

وأوضحت صحيفة الخبر الجزائرية واسعة الانتشار، أن ملف كأس العالم 2034 في المملكة العربية السعودية أظهر بوضوح حجم التدخلات الإقليمية، حيث تشير معلومات مؤكدة حسبها، أن الإمارات سعت إلى عرقلة تنظيم المملكة لهذه التظاهرة الرياضية المرموقة، عبر حراك دبلوماسي وإعلامي مكثف يهدف إلى التأثير على الرأي العام العربي والدولي.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذه سياسيات أبوظبي وتدخلاتها في الدول العربية أثرت على الرأي العام العربي والإسلامي، الذي اعتبرها تهدد التضامن العربي وتقوض سيادة الدول المستهدفة.
وأوضحت صحيفة الخبر الجزائرية أن التدخل الإماراتي لم يقتصر على الملف الرياضي، بل امتد إلى ملفات سياسية وأمنية حساسة، من غزة والقضية الفلسطينية إلى النزاعات في الساحل الإفريقي، في محاولة مدروسة لإضعاف مواقف الدول العربية في ملفات استراتيجية، ما أدى إلى تصاعد الاحتقان وفتح جبهة جديدة من التوترات الإقليمية.

وأضافت الصحيفة أن المملكة العربية السعودية أظهرت صبرًا طويلًا، لكنها وصلت إلى مرحلة لم يعد فيها التسامح ممكنًا، وبدأت في اتخاذ خطوات حازمة لحماية مصالحها ومكانتها الإقليمية، مؤكدة أن أي تدخل خارجي في شؤونها الداخلية أو ملفاتها الحيوية لن يمر دون حساب.

وأشارت صحيفة الخبر الجزائرية، إلى أن الجزائر كانت من الدول السباقة إلى التحذير منذ ست سنوات، مؤكدة أن المخاطر الداخلية التي قد تنشأ من دول شقيقة أحيانًا قد تكون أخطر من أي تهديد خارجي أو من خصوم تقليديين.



























