بوابة الجزائر الإخبارية:استنكرت مجموعة من المنظمات الأرجنتينية المتضامنة مع الشعب الصحراوي، في بيان نقلته وكالة الأنباء الصحراوية، تبييض صورة الإحتلال المغربي والتجاهل الخطير والمتعمد للقضية الصحراوية في فيلم “سيرات“، للمخرج الفرنسي الإسباني أوليفر لاكس، والذي شارك في كتابته المخرج الأرجنتيني سانتياغو فيلول.

الفيلم، يقدم نفسه على أنه ذو طابع “روحي وصوفي”، لكنه يتجنب عمداً أي إشارة إلى الأراضي المحتلة في الصحراء الغربية، مساهماً بذلك في تطبيع الاحتلال غير الشرعي وطمس النزاع التاريخي القائم منذ عقود”، يقول البيان.
وأوضحت المنظمات أن الفيلم يتجاهل عمداً الصحراء الغربية، التي تعتبرها الأمم المتحدة من ضمن سبعة عشر إقليما غير مستقل، تنتظر إنهاء الاستعمار، بالإضافة إلى كونها عضو مؤسس في الاتحاد الأفريقي، كما تعترف أربع وثمانون دولة في العالم بالجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية”.

وأكد البيان “أن هذا التجاهل ليس محايداً، بل يُشكّل موقفاً سياسياً، لا سيما وأنّ إنتاج هذا الفيلم يحظى برعاية نظام الاحتلال المغربي“.

ويضفي الفيلم،وفقا للمصدر ذاته، الشرعية على الرواية الاستعمارية التوسعية المغربية بشأن حدودها الجنوبية المزعومة، متجاهلاً بذلك أن الشعب الصحراوي بقيادة ممثله الشرعي والوحيد جبهة البوليساريو، يخوض حرباً تحريرية منذ عقود ضد الاحتلال المغربي، الذي أقام أطول جدار عازل في العالم بطول 2720 كيلومتراً، يفصل الجزء المحتل من الصحراء الغربية عن الأراضي المحررة، ويفرق بين العائلات الصحراوية”، مما يفاقم من معاناتها.

ويبرز البيان “أن فيلم “سيرات” يعمد الى إخفاء وبشكل متعمد نضال الشعب الصحراوي الطويل من أجل حقه الثابت في تقرير المصير والاستقلال”.

وأدانت المنظمات الأرجنتينية المتضامنة مع الشعب الصحراوي، في بيانها، اختيار الأكاديمية الإسبانية للسينما لفيلم “سيرات” ممثلاً لها في جوائز الأوسكار لعام 2026، رغم المسؤولية التاريخية للدولة الإسبانية في عملية إنهاء الاستعمار في الصحراء الغربية، مما يزيد من تهميش الشعب الصحراوي.
وطالبت المنظمات الأرجنتينية من المسؤولين في مجال الفن والثقافة بإظهار حساسية واحترام لكفاح شعب يقاوم منذ عقود من أجل حقه في تقرير المصير والاستقلال، كما أكدت تضامنها الراسخ مع الشعب الصحراوي في نضاله المشروع من أجل الحرية، الاستقلال، السلام والعدالة.

































