بوابة الجزائر: السفير الجزائري عمار بن جامع، الذي صوت ضد مشروع القرار الأمريكي، دعا أولئك الذين يعتقدون أن “قوات الاحتلال الإسرائيلي ستلتزم بالتزاماتها بموجب القانون الدولي إلى التخلي عن هذا الوهم”.
وبعد التصويت ضد مشروع القرار، قال إن النص الأمريكي لم يتناول الاهتمام الأساسي لبلاده، وهو الدعوة الواضحة إلى وقف فوري لإطلاق النار – الأمر الذي يطالب به الملايين من الناس، وشدد على أن “المشاهد الحية للدمار والقتل لم تعد تحتمل”.
وذكّر المجلس بأن أكثر من 32 ألف فلسطيني قتلوا وأصيب 74 ألفا آخرون حتى الآن، مؤكدا أن هؤلاء الناس “ليسوا مجرد إحصائيات. إنهم يمثلون حيوات وأحلام وآمال تم تدميرها”.
وأضاف: “المثير للقلق أن نص مشروع القرار تجنب ذكر مسؤولية قوة الاحتلال الإسرائيلي. لم يقض هؤلاء الأفراد بسبب فعل إيذاء النفس. لقد قتلوا، وتجب محاسبة المرتكبين. بالنسبة لنا في العالم العربي، وفي الأمة الإسلامية، وفي العالم أجمع، فإن حياة الفلسطينيين ذات أهمية لا يمكن إنكارها”.
كما أكد السيد بن جامع أن مشروع القرار لا يحمل في طياته رسالة سلام واضحة، بل “يسمح ضمنيا باستمرار سقوط ضحايا من المدنيين ويفتقر إلى ضمانات واضحة لمنع المزيد من التصعيد”. وأوضح قائلا: “إنه بمثابة جواز مرور لمواصلة قتل المدنيين الفلسطينيين. إن التركيز على – واقتبس ‘التدابير الرامية إلى الحد من الضرر الذي يلحق بالمدنيين نتيجة للعمليات الجارية والمستقبلية’، يعني ضمنا الترخيص بمواصلة إراقة الدماء”.

وقال السفير الجزائري إن وحدة الصف في فلسطين أمر ضروري لمستقبلها، لكن مشروع القرار “يعيق جهود المصالحة المستمرة”، وشدد على أن بناء الدولة الفلسطينية يتطلب الجهود الجماعية لجميع مواطنيها.
وقال السيد بن جامع إن دعم الجهود الموازية لإنهاء إراقة الدماء يجب ألا يمنع مجلس الأمن من المطالبة بوقف واضح لإطلاق النار لتخفيف معاناة الفلسطينيين، مشددا على أن واجب المجلس هو الحفاظ على السلم والأمن الدوليين وينبغي تمكينه من “فرض وقف لإطلاق النار”.













