بوابة الجزائر الإخبارية: تشهد المعابر الحدودية الجزائرية – التونسية، على غرار معبر أم الطبول بولاية الطارف الجزائرية، خلال موسم الصيف الحالي تراجعا قياسيا في عدد السياح الجزائريين، في مشهد لافت يختلف عما كانت تشهده هذه المنافذ خلال السنوات الماضية، حيث كانت طوابير المركبات تمتد لساعات طويلة مع توافد آلاف الجزائريين نحو المدن الساحلية التونسية لقضاء العطلة الصيفية.
وأظهرت مقاطع فيديو وصور متداولة مؤخرًا على مواقع التواصل الاجتماعي، ساحات معبر “أم الطبول” والمعابر البرية الأخرى شبه خالية من الطوابير الطويلة والاكتظاظ المعتاد في مثل هذه الفترة من السنة.


ويرى مراقبون بأن هذا التراجع الحاد أثار قلق الفاعلين في قطاع السياحة في تونس، حيث يعد السائح الجزائري من أهم ركائز القطاع السياحي التونسي، ما يجعل أي تراجع في أعداد الوافدين ينعكس بشكل مباشر على النشاط الاقتصادي في المناطق السياحية، خاصة خلال ذروة الموسم الصيفي، حيث تعتمد العديد من المؤسسات الفندقية والتجارية على الحركة السياحية القادمة من الجزائر.
3.5 مليون جزائري زار تونس 2025 !
ويتصدر الجزائريون قائمة عدد السياح الأجانب باعتبار تونس من أبرز الوجهات المفضّلة للسياح الجزائريين، حيث بلغ عددهم عام 2025 أكثر من 3.5 مليون سائح جزائري، من أصل نحو 11.35 مليون سائح أجنبي، وذلك حسب ما كشف عنه مسؤولون في وزارة السياحة التونسية.
وتطمح تونس إلى استقطاب 4 ملايين سائح جزائري عام 2026، غير أن الواقع لا يوحي بإمكانية بلوغ هذا الهدف في ظل التراجع الملحوظ في أعداد الوافدين.
ما الأسباب؟
مراقبون في القطاع السياحي أرجعوا سبب تراجع عدد الجزائريين الوافدين إلى تونس إلى عدة عوامل، من بينها الحرائق التي شهدها البلدان خلال الفترة الأخيرة، حيث فضّل العديد من الجزائريين قضاء عطلتهم الصيفية في بلدهم، وهو ما عكسه الإقبال الكبير على الشواطئ والمنتجعات والمركبات السياحية الجزائرية.
كما ساهم افتتاح مرافق سياحية جديدة في الجزائر وتطوير عدد من الفنادق والمنتجعات، إلى جانب تنامي ثقافة السياحة الداخلية، وذلك بفضل ما يروج له على مواقع التواصل الاجتماعي مما ساهم في استقطاب أعداد متزايدة من العائلات الجزائرية، التي اختارت اكتشاف الوجهات السياحية داخل البلاد، بدلا من السفر إلى الخارج.














