بوابة الجزائر الاخبارية : يبذل المنتخب الجزائري ما عليه لبلوغ أبعد دور في المونديال، ومهما كانت النتائج بعد تجاوزه الدور الأول، سنبقى نفتخر بمحاربي الصحراء، لأنه أبلى البلاء الحسن في البطولة العالمية وهذا أمر محسوم !لكن هل ترون ما يفعله المناصرون والرعايا الجزائريون في أمريكا ! هل ترون احترام لورانس برمتها، سكاناً وسلطات للشعب الجزائري !؟ هل ترون كيف اندمج سكان ولاية كانساس بأكملها مع الجزائريين! لماذا لا نرى الأمريكيين يفعلون ذلك مع جنسيات أخرى !؟
إن الصورة التي يعكسها جزء من الشعب الجزائري في الولايات المتحدة الأمريكية، هي صورة يُفترض أن تُغيّر لدى الإدارة الأمريكية، من سلبية صورة الجزائري النمطية الجاهزة المصطنعة عن كليشيهات بعض وسائل الإعلام الغربي الفاسد، وبعض المنظمات غير الحكومية المرتشية واللوبيات المراكشية التي تصل الليل بالنهار لتسويد الجزائر وشعبها المسالم والمتخلق المنفتح على كل الشعوب والثقافات والبلدان!الجزائريون صالوا وجالوا وجابوا ولايات ومناطق عديدة مثل ميسوري ولورانس وكانساس، وسان فرانسيسكو بكاليفورنيا، وهي مناطق استراتيجية سياسيا واقتصاديا..
لم تسجل السلطات الأمريكية إلى اليوم أي حوادث سلبية عن الجزائرين برغم تنقلهم بين الولايات الأمريكية بعشرات الآلاف والمسافات طويلة جدا وعبر كل وسائل المتاحة..
أثبت الجزائريون على هامش مونديال أمريكا – كندا – المكسيك بأنهم يستحقون أن يراهم العالم بعين موضوعية لا من خلال أعين الوكالات التي تصطنع السمعة وسيّر السلوك حسب أجندات خفية ومُريبة.
المونديال الكروي هو أكبر اختبار يمكن أن يحكم من خلاله العالم على بعض الأمم، وهاهم الجزائريون يبهرون ليس الأمريكيين فحسب، بل العالم بأسره، من خلال السلوك المثالي في منافسات حساسة للغاية كثيرا ما سجل فيها التاريخ وقائع مأساوية بين مناصرين الأمم.سيتنقل عشرات الألوف آخرين إلى فانكوفر الكندية لتشجيع الخضر أمام سويسرا، وسيكتشف الكنديون بدورهم طيبة الجزائر من جزء من شعبها المعروف بكثرة سفره بين دول العالم.
لقد استعمرت فرنسا حتى سمعة الجزائريين منصِّبة نفسها المركز الدولي لمنح شهادات حسن السيرة والسلوك للجزائريين، ترفع الخونة وتضع الطيبين والكفاءات والمواطنين العالميين من الجزائر الذين لا يخدمون أجندة بعض السلطويين المرضى من الإدارة الفرنسية! ها هي أمريكا شعبا وسلطات، تعطي للجزائريين المكانة التاريخية التي تليق به بين الأمم الراقية، دون أي تَصَنُّع أو تكلف..
هذا هو الجزائري على حقيقته وطبيعته، صديق لكل العالم يزرع البهجة أينما حل وهو يتعايش مع كل الثقافات وموهوب وجزء كبير من الجزائريين لا يهاجر إلا حبا في السفر والاكتشاف وليس لأن به حاجة اجتماعية، فكرامته محفوظة في بلده على كل مستوياتها..
والدليل أن السفر بالعائلات أو مع الأصدقاء بين قارتين لأسابيع طويلة يوحي بالمستوى المعيشي للجزائريين، هؤلاء الحزائريين الذين يعودون إلى بلدهم مع كل عطلة ليعيشوا فيه تماما كما كانوا فيه قبل أن يهاجروا، ويفعلون ذلك بكل سعادة وبهجة وبلا ضجر من أي شيء..الآن الصورة واضحة لأمريكا والعالم كله..فنحن هكذا وليس كما يكتبون عنا..
فهل يكون الرئيس الأمريكي مثلا قد شاهد ماذا يصنع الحزائري بسلوكه الرياضي والراقي في الولايات المتحدة الأمريكية..فعلا إنه سلوك يرفع الرأس ويبعث على الفخر، قد يكون حتى الرئيس الجزائري فخورا به..

















