بوابة الجزائر الاخبارية : أدت الأزمة الدبلوماسية بين باريس والجزائر إلى تداعيات كبيرة على العلاقات الاقتصادية بين البلدين. ووفقاً لمذكرة نشرها “معهد مونتاني” (Institut Montaigne) في سبتمبر 2026، فإن نحو 600 شركة فرنسية تُصدر إلى الجزائر قد أفلست خلال أزمة عام 2025.
وطالت هذه الإفلاسات بشكل خاص الشركات الصغيرة التي تعتمد بشكل كبير على السوق الجزائرية. وبحسب التحليل نفسه، هناك نحو 5,000 شركة فرنسية تُصدر إلى الجزائر، وما يقرب من ثلث هذه الشركات يحقق أكثر من ربع رقم أعماله بفضل هذه السوق. ومن جانبها، أشارت مصدر برلماني فرنسي إلى وجود نحو 6,000 مُصدّر في بداية عام 2025.
ورافق تدهور العلاقات الفرنسية الجزائرية تراجع حاد في بعض المبادلات التجارية؛ ففي الربع الأول من عام 2025، انخفض التجارة الثنائية بنسبة 21%، بينما شهدت الصادرات الفرنسية في بعض القطاعات، ولا سيما القطاع الغذائي الزراعي، هبوطاً حاداً.
ومع ذلك، تظل فرنسا حاضرة في الجزائر من خلال العديد من المجموعات الكبرى ومحفظة استثمارية تغطي بشكل خاص مجالات الطاقة، والغذائي الزراعي، والصحة. ويوضح معهد مونتاني أن هذه الاستثمارات أظهرت حتى الآن قدرة على الصمود على الرغم من التوترات السياسية.
ولكن ينبغي توخي الدقة بشأن رقم 600 حالة إفلاس: إذ تضعهم المذكرة “خلال أزمة 2025″، إلا أن هذا لا يعني بالضرورة أن كل حالة منها كانت بسبب الخلاف الفرنسي الجزائري وحده. فقد شهدت فرنسا بالتوازي ارتفاعاً عاماً في حالات إفلاس الشركات، حيث تم تسجيل أكثر من 65,000 إجراء إفلاس خلال اثني عشر شهراً في بداية عام 2025.
وبذلك تعكس الأزمة بين الجزائر وباريس الترابط الوثيق بين الدبلوماسية والاقتصاد، لا سيما بالنسبة للشركات الصغيرة والمتوسطة الفرنسية التي يعتمد نشاطها بشكل مباشر على السوق الجزائرية.


























