بوابة الجزائر الإخبارية: تتجه أجواء انتخابات رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» إلى مزيد من الإثارة، بعدما كشفت تقارير إعلامية عن تحركات داخل الاتحاد الإفريقي لكرة القدم «كاف» لاختبار إمكانية ترشح الأمين العام لـ«فيفا»، ماتياس غرافستروم، لمنافسة الرئيس الحالي جياني إنفانتينو في انتخابات العام المقبل.
ووفق ما أوردته صحيفة «الغارديان» البريطانية، فإن نحو 15 اتحادًا إفريقيًا قد تكون مستعدة لإعادة النظر في موقفها من إنفانتينو، وسط حديث عن اتصالات جرت خلال الأسبوع الماضي بين مسؤولين بارزين في كرة القدم الإفريقية وغرافستروم، بهدف معرفة مدى استعداده لخوض السباق الانتخابي.

وتأتي هذه التحركات في وقت يؤكد فيه رئيس «كاف» باتريس موتسيبي، في مناسبات عدة، دعم الاتحاد القاري لإنفانتينو، ما يفتح الباب أمام فرضية وجود تباين داخل الهيئة الإفريقية بين الموقف الرسمي وبعض الاتحادات الوطنية.
وكان غرافستروم قد تحفظ في وقت سابق على مشروع «فيفا فوروارد إنتربرايز» المثير للجدل، قبل أن يعود لاحقًا إلى دعم إنفانتينو بشكل كامل. وترى مصادر مطلعة أن موقفه الأول شجع عددًا من معارضي رئيس «فيفا» في إفريقيا على جس نبضه بشأن إمكانية منافسته في الانتخابات المقبلة.
وبحسب «الغارديان»، أجرى رئيسا اتحادين إفريقيين محادثتين منفصلتين مع غرافستروم الأسبوع الماضي، حيث فوجئ الأخير بهذه الاتصالات ولم يقدم، وفق المصادر ذاتها، موقفًا نهائيًا بشأن إمكانية خوضه السباق.

وتتصاعد حالة الاستياء داخل عدد من الاتحادات الإفريقية، خاصة بعد قرار إقامة كأس أمم إفريقيا كل أربع سنوات بدلًا من عامين، وهو القرار الذي يعتقد معارضو إنفانتينو أن «فيفا» كان وراء فرضه على قيادة «كاف».
كما نقلت الصحيفة أن الإعلان الرسمي عن تجديد اللجنة التنفيذية لـ«كاف» دعمها لإنفانتينو بالإجماع لا يعكس بالضرورة ما جرى داخل الاجتماع الأخير المنعقد في 7 أوت، إذ تشير مصادر متعددة إلى أن أربعة أعضاء فقط من أصل 21 عضوًا أعلنوا صراحة دعمهم لرئيس «فيفا»، من بينهم موتسيبي ونائبه المغربي فوزي لقجع، بينما التزم بقية الأعضاء الصمت.
ويكتسي الموقف الإفريقي أهمية كبيرة في الانتخابات المقبلة، باعتبار أن القارة تمتلك 54 صوتًا داخل «فيفا»، وهو ما يجعلها كتلة انتخابية حاسمة في أي معركة على رئاسة الهيئة الدولية، خاصة أن أي مرشح يحتاج إلى 106 أصوات من أصل 211 للفوز.
وفي المقابل، كان رؤساء اتحادات المغرب ومصر وموريتانيا والسودان قد أعلنوا، إلى جانب قطر ولبنان، دعمهم الكامل لإنفانتينو في بيان مشترك صدر يوم 13 أوت الجاري، في خطوة تؤكد أن المشهد الإفريقي لا يزال منقسمًا بين الدعم المعلن والتحركات التي تجري بعيدًا عن الأضواء.
وبينما لم يحسم غرافستروم موقفه حتى الآن، فإن مجرد فتح قنوات اتصال معه من جانب مسؤولين أفارقة يضيف عنصرًا جديدًا إلى سباق رئاسة «فيفا»، ويطرح تساؤلات حول ما إذا كانت إفريقيا ستواصل دعم إنفانتينو أم ستتحول إلى نقطة انطلاق لمنافس جديد قادر على قلب موازين الانتخابات المقبلة.








